





























بطاقــات الأحـــاديث
بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
الكل
عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ، وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ، وَعَنْ جِسْمِهِ فِيمَ أَبْلَاهُ».
رواه الترمذيأَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنّه لا يُجاوِزُ أحدٌ مِن الناس مَوقِفَ الحسابِ يوم القيامة إلى جنةٍ أو نارٍ حتى يُسألَ عن أمور: الأول: حياتِه فِيمَ أَفْنَاها وقضاها؟ الثاني: عِلْمِهِ هل طلبه لله؟ وهل عمل به؟ وهل بلّغه لمستحقه؟ الثالث: مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ أمن حلال أم حرام؟ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ فيما يرضي الله أو ما يسخطه؟ الرابع: جِسْمِهِ وقوّته وعافيته وشبابه فيمَ أَبْلَاه واستخدمه؟
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ خَيْبَرَ: «لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ، يَفْتَحُ اللهُ عَلَى يَدَيْهِ» قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: مَا أَحْبَبْتُ الْإِمَارَةَ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، قَالَ فَتَسَاوَرْتُ لَهَا رَجَاءَ أَنْ أُدْعَى لَهَا، قَالَ فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، وَقَالَ: «امْشِ، وَلَا تَلْتَفِتْ، حَتَّى يَفْتَحَ اللهُ عَلَيْكَ» قَالَ فَسَارَ عَلِيٌّ شَيْئًا ثُمَّ وَقَفَ وَلَمْ يَلْتَفِتْ، فَصَرَخَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عَلَى مَاذَا أُقَاتِلُ النَّاسَ؟ قَالَ: «قَاتِلْهُمْ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ مَنَعُوا مِنْكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ».
رواه مسلمأَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الصحابةَ بانتصار المسلمين مِن الغَد على يهود خيبر مَدينة قُرْبَ المدينة، وذلك على يَد رجل يعطيه الراية، وهو العَلَم الذي يَتخذه الجيش شعارًا له، وهذا الرجل مِن صفاته أنه يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله. وقد ذَكَرَ عُمرُ بن الخطاب رضي الله عنه أنه ما أحبَّ الإمارةَ وأن يكون هو المقصود إلا يومئذ؛ رجاء أن يصيبه ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم من حُبِّ الله ورسوله، ومدَّ عمر رضي الله عنه جسده ليراه النبي صلى الله عليه وسلم رجاء أن يُدْعَى لها، وحرصًا وطمعًا في أخذ تلك الراية. فدعا صلى الله عليه وسلم عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه فأعطاه الراية، وأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يَتحرَّك بالجيش، وألَّا ينصرف عن القتال بعد لقاء عدوه براحة أو توقف أو هدنة حتى يفتح الله عليه هذه الحصون بالنصر والغلبة. فسار عليٌّ رضي الله عنه، ثم وَقَفَ إلا أنه لم يلتفت؛ لئلا يخالِف أمرَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فرفع عليٌّ رضي الله عنه صوته: يا رسول الله، على ماذا أقاتل الناس؟ فقال صلى الله عليه وسلم: قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فإذا استجابوا، ودخلوا في الإسلام؛ فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم وحَرُمَت عليك، إلا بحقِّها يعني إلا إذا ارتكبوا جريمة أو جناية يستحقون عليها القتل بموجب أحكام الإسلام، وحسابهم على الله.
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «لما خلق اللهُ الخَلْقَ كتب في كتاب، فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي تَغْلِبُ غضبي». وفي رواية: «غَلَبَتْ غضبي» وفي رواية: «سَبَقَتْ غضبي».
متفق عليهلما خلق الله عز وجل الخلق كلهم كتب في كتاب عنده فوق العرش: إن رحمتي أكثر وأغلب عليَّ من غضبي. قال تعالى : (ورحمتي وسعت كل شيء)، وهذا يحمل المسلم على عدم اليأس والقنوط.
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى».
متفق عليهبَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنّه يَجبُ أنْ تكونَ حالُ المسلمين بعضهم مع بعض من محبة الخير والرحمة والمساعدة والنصرة، والتأذِّي بما يحصل لهم من الضرر، كمثل الجسد الواحد، إذا مرض منه عضو، تفاعل معه الجسدُ كلُّه بالسهر والحُمّى.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ» قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟، قَالَ: «إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللهَ فَسَمِّتْهُ، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ».
رواه مسلمبَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ مِن حق المسلم على أخيه المسلم سِتُّ خِصَال: الأولى: يسلم عليه إذا لقِيه بقول: السلام عليكم، وهو يردُّ السلام بقوله: وعليكم السلام. الثانية: إجابة دعوته إذا دعاه لِوَلِيْمَة وغيرِها. الثالثة: النصيحة له إذا طلبها، ولا تُدَاهِنه أو تَغُشّه. الرابعة: إذا عطس فقال: الحمد لله، فشَمِّتْه بقول: يرحمك الله، وهو يردُّ قائلًا: يَهديكم الله ويُصلح بالكم. الخامسة: يعوده ويزوره إذا مرض. السادسة: يُصلِّي عليه إذا مات، ويتبع جنازته حتى تُدْفَن.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- في سفر، فَنَزَلنَا مَنْزِلًا، فَمِنَّا مَنْ يُصلِح خِبَاءَه، ومِنَّا من يَنتَضِل، ومِنَّا مَن هو في جَشَرِهِ، إِذْ نادى مُنادي رسول الله صلى الله عليه وسلم : الصَّلاةُ جَامِعَةٌ. فاجْتَمَعنَا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إِنَّه لَمْ يَكُن نبي قبْلِي إِلاَّ كَان حَقًّا عليه أَنْ يَدُلَّ أُمَّتَه عَلَى خَيرِ مَا يَعْلَمُهُ لَهُم، ويُنذِرَهُم شّرَّ ما يعلمه لهم، وإِنَّ أُمَّتُكُم هذه جَعَل عَافِيَتَهَا في أوَّلِها، وَسَيُصِيبُ آخِرَهَا بَلاَءٌ وأُمُورٌ تُنكِرُونَهَا، وتَجِيءُ فِتنَةٌ يُرَقِّقُ بَعْضُهَا بَعضًا، وتَجِيءُ الفتنة فيقول المؤمن: هذه مُهلِكَتِي، ثُمَّ تَنْكَشِف، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هَذِه هذِه. فمَنْ أَحَبَّ أنْ يُزَحْزَحَ عن النار، ويدخل الجنة، فَلْتَأْتِه مَنِيَتُهُ وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وَلْيَأتِ إِلى النَّاسِ الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إليه، ومَنْ بَايَع إِمَامًا فَأَعْطَاه صَفْقَةَ يَدِهِ، وَثَمْرَةَ قلْبِهِ، فَلْيُطِعُه إِن اسْتَطَاع، فَإِن جَاء آخَرُ يُنَازِعُه فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ».
رواه مسلمفي هذا الحديث أنه يجب على الدعاة ما يجب على الأنبياء من بيان الخير والحث عليه ودلالة الناس إليه وبيان الشر والتحذير منه، وفيه أن صدر هذه الأمة حصل لها الخير والسلامة من الابتلاء، وأنه سيصيب آخر هذه الأمة من الشر والبلاء ما تجعل الفتن القادمة تهون الفتن السابقة، وأن النجاة منها يكون بالتوحيد والاعتصام بالسنة، وحسن معاملة الناس، والالتزام ببيعة الحاكم، وعدم الخروج عليه، وقتال من يريد تفريق جماعة المسلمين.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الخُدُودَ، وَشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ».
متفق عليهنَهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم وحَذَّرَ عن بعض أفعال أهل الجاهلية فقال: ليس منا: الأول: مَن لَطَمَ الخُدُود، وخَصَّ الخَدّ لكونه الغالب في ذلك، وإلا فَضَرْبُ بقية الوجه داخل في النهي. والثاني: شَقَّ ما يُفْتَح من الثوب ليدخل فيه الرأس من شدّة الجزع. والثالث: دَعى بدعوى أهل الجاهلية كالدعاء بالويل والثُّبُور والنياحة والنُّدْبَة وغيرها.
عن سمرة بن جندب رضي الله عنه : أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «منهم مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إلى كَعْبَيْهِ، ومنهم مَنْ تَأْخُذُهُ إلى رُكْبَتَيْهِ، ومِنْهُم مَنْ تَأْخُذُهُ إلى حُجْزَتِهِ، ومنهم مَنْ تَأْخُذُهُ إلى تَرْقُوَتِهِ».
رواه مسلمهذا الحديث يفيد الخوف من يوم القيامة ومن عذاب النار، حيث بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن من الناس يوم القيامة من تبلغ النار منهم إلى كعبيه وإلى ركبتيه وإلى حجزته، ومنهم من تبلغه إلى عنقه، فالناس متفاوتون في العذاب بحسب أعمالهم في الدنيا نسأل الله العافية.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلاَ أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ، وَلاَ أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لاَ تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً».
رواه الترمذيأَخْبَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أنَّ الله تباركَ وتعالى قال في الحديثِ القدسيِّ: يا ابنَ آدمَ ما دمْتَ تدْعونِي وتَرْجو رَحْمتي، ولمْ تَقْنَطْ؛ سَتَرتُ ذنبَكَ ومحوتُه غير مبالٍ فيه؛ ولو كانَ هذا الذنب والمعصية من الكبائر. يا ابن آدم: لو كَثُرَت ذُنوبُك كثرةً تَملَأُ ما بينَ السَّماءِ والأرضِ بحيث تَبلُغُ أقطارَها وتَعُمَّ نَواحِيَها، ثمَّ استَغفَرتَني؛ محوت وغَفَرتُ لك جميعَها غيرَ مُبالٍ بكَثرتِها. يا ابنَ آدمَ: إنَّك لو أتيتَني بعدَ الموتِ بمِلْءِ الأرضِ ذُنوبًا ومَعاصِيَ، وكنتَ قد مِتَّ مُوحِّدًا لا تُشرِكُ بي شيئًا؛ لقابَلتُ هذه الذُّنوبَ والْمعاصِيَ، بمِلْئِ الأرض، مَغفِرةً؛ لأنَّني واسِعُ المغفرةِ، وأغفِرُ كل الذنوب إلا الشِّركَ.