





























بطاقــات الأحـــاديث
بطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة من الأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
الكل
عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنْ بُيِّتُّمْ فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ حم لَا يُنْصَرُونَ».
رواه أبو داود والترمذيإذا أتاكم العدو على غرة فليكن الشعار الذي تتعارفون به، فيعرف بعضكم بعضًا بقوله جملة: حم لا ينصرون، و(حم) هي من الحروف المقطعة في أوائل السور، وكلمة (لا ينصرون) أي: لا ينصر الكفار عليكم، أي: هؤلاء الذين هاجموهم أو بيتوهم، فهذا بمثابة كلمة السر، وهو من باب التخطيط والترتيب في المعارك.
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَتَاهُ الْفَيْءُ قَسَمَهُ فِي يَوْمِهِ، فَأَعْطَى الْآهِلَ حَظَّيْنِ، وَأَعْطَى الْعَزَبَ حَظًّا، وَفِي رِوَايَةٍ: فَدُعِينَا وَكُنْتُ أُدْعَى قَبْلَ عَمَّارٍ، فَدُعِيتُ فَأَعْطَانِي حَظَّيْنِ، وَكَانَ لِي أَهْلٌ، ثُمَّ دُعِيَ بَعْدِي عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، فَأُعْطِيَ حَظًّا وَاحِدًا.
رواه أبو داودقال عوف بن مالك رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاءه الفيء قسمه بيننا في يومه، فأعطى من له زوجة وأولاد نصيبين؛ لأنه أكثر احتياجًا من الأعزب، فيعطي المتزوج منه نصيبًا له ونصيبًا لزوجته، وأعطى من ليس له زوجة نصيبًا واحدًا، وفي رواية: فنادانا للقسمة فكنت أُنادى قبل عمار بن ياسر، فناداني وأعطاني نصيبين وكانت لي زوجة، ثم نادى بعدي عمار بن ياسر فأعطاه نصيبًا واحدًا لكونه أعزب.
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ النِّكَاحَ فِي الجَاهِلِيَّةِ كَانَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَنْحَاءٍ: فَنِكَاحٌ مِنْهَا نِكَاحُ النَّاسِ اليَوْمَ، يَخْطُبُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ وَلِيَّتَهُ أَوِ ابْنَتَهُ، فَيُصْدِقُهَا ثُمَّ يَنْكِحُهَا، وَنِكَاحٌ آخَرُ: كَانَ الرَّجُلُ يَقُولُ لِامْرَأَتِهِ إِذَا طَهُرَتْ مِنْ طَمْثِهَا: أَرْسِلِي إِلَى فُلاَنٍ فَاسْتَبْضِعِي مِنْهُ، وَيَعْتَزِلُهَا زَوْجُهَا وَلاَ يَمَسُّهَا أَبَدًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ حَمْلُهَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ الَّذِي تَسْتَبْضِعُ مِنْهُ، فَإِذَا تَبَيَّنَ حَمْلُهَا أَصَابَهَا زَوْجُهَا إِذَا أَحَبَّ، وَإِنَّمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ رَغْبَةً فِي نَجَابَةِ الوَلَدِ، فَكَانَ هَذَا النِّكَاحُ نِكَاحَ الِاسْتِبْضَاعِ. وَنِكَاحٌ آخَرُ: يَجْتَمِعُ الرَّهْطُ مَا دُونَ العَشَرَةِ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى المَرْأَةِ، كُلُّهُمْ يُصِيبُهَا، فَإِذَا حَمَلَتْ وَوَضَعَتْ، وَمَرَّ عَلَيْهَا لَيَالِي بَعْدَ أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا، أَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ رَجُلٌ مِنْهُمْ أَنْ يَمْتَنِعَ حَتَّى يَجْتَمِعُوا عِنْدَهَا، تَقُولُ لَهُمْ: قَدْ عَرَفْتُمُ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِكُمْ، وَقَدْ وَلَدْتُ، فَهُوَ ابْنُكَ يَا فُلاَنُ، تُسَمِّي مَنْ أَحَبَّتْ بِاسْمِهِ فَيَلْحَقُ بِهِ وَلَدُهَا، لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْتَنِعَ بِهِ الرَّجُلُ، وَنِكَاحُ الرَّابِعِ: يَجْتَمِعُ النَّاسُ الكَثِيرُ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى المَرْأَةِ، لاَ تَمْتَنِعُ مِمَّنْ جَاءَهَا، وَهُنَّ البَغَايَا، كُنَّ يَنْصِبْنَ عَلَى أَبْوَابِهِنَّ رَايَاتٍ تَكُونُ عَلَمًا، فَمَنْ أَرَادَهُنَّ دَخَلَ عَلَيْهِنَّ، فَإِذَا حَمَلَتْ إِحْدَاهُنَّ وَوَضَعَتْ حَمْلَهَا جُمِعُوا لَهَا، وَدَعَوْا لَهُمُ القَافَةَ، ثُمَّ أَلْحَقُوا وَلَدَهَا بِالَّذِي يَرَوْنَ، فَالْتَاطَ بِهِ، وَدُعِيَ ابْنَهُ، لاَ يَمْتَنِعُ مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالحَقِّ، هَدَمَ نِكَاحَ الجَاهِلِيَّةِ كُلَّهُ إِلَّا نِكَاحَ النَّاسِ اليَوْمَ.
رواه البخاريقالت عائشة رضي الله عنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم إن الزواج في زمن الجاهلية كان على أربعة أنواع: الأول: مثل زواج الناس اليوم، يخطب الرجل من الرجل وليته، التي هو مسؤول عنها، كابنته أو أخته، فيعيِّن مهرها، ويسمى مقداره ثم يعقد عليها. والثاني: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من حيضها: أرسلي إلى فلان، رجل من أشرافهم، فاطلبي منه المباضعة، وهي الجماع؛ لتحملي منه، ولا يقربها زوجها حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تطلب منه الجماع؛ ليتأكد مراده، فإذا تبين أنها حملت جامعها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل الزوج ذلك رغبة في نجابة وشرف الولد، فكان يسمى هذا النكاح نكاح الاستبضاع. والثالث: يجتمع جماعة عددهم أقل من العشرة، فيدخلون على المرأة كلهم يطؤها، فإذا حملت وولدت ومر عليها ليالي بعد أن تلد، ترسل إليهم فلا يستطع رجل منهم أن يمتنع عن الحضور حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم من وطئكم لي، ولقد ولدت فهو ابنك يا فلان، تسمي من أرادت باسمه، فيلحق ولدها بالرجل الذي تسميه، لا يستطيع أن يرفضه الرجل. والرابع: أن يجتمع الكثير من الرجال، فيدخلون على المرأة فيطؤونها، لا تمنع من أتاها من وطئها، وهن الزانيات، وكُنَّ يضعن على أبواب بيوتهن رايات تكون علامة، فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن وولدت، جمعوا لها الناس ودعوا لهم الذين يلحقون الولد بالوالد بالآثار الخفية، ثم ألحقوا ولدها بالرجل الذي يرون، فالتصق به وأصبح ابنه لا يرفض ذلك، فلما أُرسل محمد صلى الله عليه وسلم بالحق أبطل نكاح أهل الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم، وهو أن يخطب الراغب المرأة إلى الولي، ويزوجه.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ بِصَحْفَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتِ الَّتِي النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهَا يَدَ الخَادِمِ، فَسَقَطَتِ الصَّحْفَةُ فَانْفَلَقَتْ، فَجَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِلَقَ الصَّحْفَةِ، ثُمَّ جَعَلَ يَجْمَعُ فِيهَا الطَّعَامَ الَّذِي كَانَ فِي الصَّحْفَةِ، وَيَقُولُ: «غَارَتْ أُمُّكُمْ»، ثُمَّ حَبَسَ الخَادِمَ حَتَّى أُتِيَ بِصَحْفَةٍ مِنْ عِنْدِ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا، فَدَفَعَ الصَّحْفَةَ الصَّحِيحَةَ إِلَى الَّتِي كُسِرَتْ صَحْفَتُهَا، وَأَمْسَكَ المَكْسُورَةَ فِي بَيْتِ الَّتِي كَسَرَتْ.
رواه البخاريكان النبي صلى الله عليه وسلم في بيت بعض نسائه، وهي عائشة رضي الله عنها، كما في روايةٍ أخرى، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين، هي زينب بنت جحش أو صفية رضي الله عنهما، بإناء فيه طعام مع خادم، فضربت عائشة يد الخادم، فسقط الإناء فانشق، فجمع النبي عليه الصلاة والسلام قِطع الإناء المكسور، ثم أصبح يجمع فيها الطعام الذي كان في الإناء، ويقول للحاضرين عنده: (غارتْ أمُّكم) أي عائشة رضي الله عنها، ثم منع الخادم عن الذهاب لصاحبة الإناء حتى جاء بإناء من عند عائشة، فأعطى الإناء السالم إلى من كُسر إناءها، وترك الإناء المكسور في بيت من كسرته.
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاخْتَرْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَلَمْ يَعُدَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا شَيْئًا. وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الخِيَرَةِ، فَقَالَتْ: خَيَّرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَفَكَانَ طَلاَقًا؟ قَالَ مَسْرُوقٌ: لاَ أُبَالِي أَخَيَّرْتُهَا وَاحِدَةً أَوْ مِائَةً، بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِي.
متفق عليهقالت عائشة رضي الله عنها: طلب منا النبي صلى الله عليه وسلم نحن أمهات المؤمنين أن نختار بين الدنيا والآخرة، بعد نزول آية الإحزاب:{يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 28، 29]، فاخترنا الله ورسوله، فلم يُحسب ذلك التخيير علينا شيئًا من الطلاق. وفي رواية: أن مسروقًا سأل عائشة رضي الله عنها عن تخيير الرجل زوجته هل يعتبر طلقةً؟ فقالت: ليس طلاقًا، واستدلت لذلك بقولها: لقد خيرنا النبي صلى الله عليه وسلم فاخترنا، فهل كان تخييره طلاقًا؟ استفهام على سبيل الإنكار، ثم صرَّح مسروق بهذا الحكم والأخذ به.
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّهَا طُلِّقَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُطَلَّقَةِ عِدَّةٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حِينَ طُلِّقَتْ أَسْمَاءُ بِالْعِدَّةِ لِلطَّلَاقِ، فَكَانَتْ أَوَّلَ مَنْ أُنْزِلَتْ فِيهَا الْعِدَّةُ لِلْمُطَلَّقَاتِ.
رواه أبو داودطُلقت أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن للمطلقة عدة معلومة بالشرع، فأنزل الله بسبب أسماء حين طُلقت، عدة الطلاق، فكانت أول امرأة نزلت فيها العدة لكل من طلقها زوجها. وعدة المطلقة التي تحيض ثلاث حِيض، والتي لا تحيض ثلاثة أشهر.
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُسَمِّ غُلَامَكَ رَبَاحًا، وَلَا يَسَارًا، وَلَا أَفْلَحَ، وَلَا نَافِعًا». وعن جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْهَى عَنْ أَنْ يُسَمَّى بِيَعْلَى، وَبِبَرَكَةَ، وَبِأَفْلَحَ، وَبِيَسَارٍ، وَبِنَافِعٍ وَبِنَحْوِ ذَلِكَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ سَكَتَ بَعْدُ عَنْهَا، فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، ثُمَّ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَنْهَ عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَنْهَى عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ تَرَكَهُ.
رواهما مسلمقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تسمي غلامك رباح من الربح وهو ضد الخسارة، ولا يسار من اليسر ضد العسر، ولا أفلح من الفلاح وهو الفوز، ولا نافع من النفع، والنهي على جهة التنزيه لا التحريم؛ لأن في الحديث الثاني قال جابر رضي الله عنه: أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن ينهى عن أن يسمى بيعلى، وببركة، وبأفلح، وبيسار، وبنافع وبنحو ذلك من الأسماء، ثم رأيته سكت عنها، فلم يقل شيئًا، ثم توفي النبي عليه الصلاة والسلام ولم ينه عن التسمية بهذه الأسماء، أي أراد أن ينهى عن ذلك نهي تحريم، وإلا فقد صدر النهي عنه على ما تقدم، لكنه على وجه الكراهة التي معناها أن ترك المنهي عنه أولى من فعله، ثم أراد عمر أن ينهى عن ذلك ثم لم يفعل. وسبب النهي؛ لأن التسمية بتلك الأسماء تؤدي إلى أن يسمع الإنسان ما يكرهه، إذا سُئل عنه: هل هو هنا؟ فلا يكون هنالك فيقال: لا، فإن ظاهره ليس عندنا يسر ولا ربح ولا نجاح ولا فلاح.
عن مَعْدَان بن أبي طلحة أن عمر بن الخطاب خطب يوم جمعة، فذكر نبي الله صلى الله عليه وسلم، وذكر أبا بكر، ثم قال: إني لا أدع بعدي شيئًا أهم عندي من الكلالة، ما راجعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء ما راجعتُه في الكَلَالة، وما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيه، حتى طعن بإصبعه في صدري، وقال: «يا عمر، ألا تكفيك آية الصيف التي في آخر سورة النساء»، وإني إن أعش أقض فيها بقضية يقضي بها من يقرأ القرآن، ومن لا يقرأ القرآن.
رواه مسلمخطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه يوم جمعة، وكانت آخر جمعة صلاها عمر، فذكر النبي صلى الله عليه وسلم، وذكر أبا بكر بالخير وأثنى عليه، ثم قال: إني لا أترك بعد موتي شيئًا أهم عندي من الكلالة، وهي الوراثة إذا لم يكن للميت ولد ولا والد، ما سألت النبي عليه الصلاة والسلام في شيء من أحكام الدين مثل ما سألته في بيان حكم الكلالة، وما كان شديدًا معي في شيء مما سألته من الأحكام مثل شدته في سؤالي عن الكلالة، حتى طعن بإصبعه في صدري، وقال: يا عمر، ألا تكفيك الآية التي نزلت في فصل الصيف في آخر سورة النساء، يعني قوله تعالى: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} الآية [النساء: 176]، وإني إذا عشت سأحكم في معرفة أحكام الكلالة بقضاء يستوي في فهم تلك القضية الخاص والعام؛ لوضوحها وبيانها.
عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «ابْنُ أُخْتِ القَوْمِ مِنْهُمْ -أَوْ: مِنْ أَنْفُسِهِمْ-».
متفق عليهيدخل في العائلة ابن أختهم، وإن كان أبوه من عائلة أخرى، وهذا من حيث التعاضد وبعض الأحكام، لا من حيث الميراث.