الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ﴾
سورة الصف
واذكر -أيها الرسول- حين قال موسى عليه السلام لقومه موبخًا لهم على صنيعهم، ومقرعًا لهم على أذيته: كيف تؤذونني مع علمكم أني رسول الله إليكم؟ والرسول يُحترم ويُعظم ويُسمع له ويُطاع،، فلما تركوا الحق بقصدهم ومالوا عنه برضاهم صرف الله قلوبهم عن قبول الهداية؛ عقوبة لهم على صنيعهم، والله لا يوفق للحق القوم الخارجين عن طاعته إلى ما يسعدهم في حياتهم وبعد مماتهم؛ لأنهم اختاروا طريق الشقاء.
﴿ وَهُمۡ يَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَيَنۡـَٔوۡنَ عَنۡهُۖ وَإِن يُهۡلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ﴾
سورة الأنعام
وهؤلاء المشركون ينهون الناس عن الإيمان بالرسول ﷺ واتباعه والاستماع إليه، ويبتعدون بأنفسهم عنه، فلا يتركون من ينتفع به ولا ينتفعون هم به، وما يهلكون بصدهم عن سبيل الله إلا أنفسهم، وما علموا أن ما يقومون به إهلاك لها، ولن يضروا الله ولا عباده المؤمنين بفعلهم هذا شيئًا.
﴿ وَبِكُفۡرِهِمۡ وَقَوۡلِهِمۡ عَلَىٰ مَرۡيَمَ بُهۡتَٰنًا عَظِيمٗا ﴾
سورة النساء
وكذلك طردناهم من رحمتنا بسبب كفرهم بعيسى عليه السلام، وهو الرسول المبعوث إليهم ليهديهم إلى الحق، وافترائهم على مريم عليها السلام البتول برميها بالزنا كذبًا.
﴿ فَكَانَتۡ هَبَآءٗ مُّنۢبَثّٗا ﴾
سورة الواقعة
فصارت تلك الجبال من شدة التفتيت غبارًا متطايرًا في الجو، لا ثبات له، قد ذَرَتْه الريح.
﴿ قُلۡ أَنفِقُواْ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهٗا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمٗا فَٰسِقِينَ ﴾
سورة التوبة
قل -أيها النبي- للمنافقين: أنفقوا من أموالكم كيف شئتم وعلى أي حال شئتم في وجوه الخير طوعًا أو كرهًا لن يتقبل الله منكم ما أنفقتم بسبب كفركم بالله وخروجكم عن دينه وطاعة رسوله ﷺ وتمردكم على تعاليم الإسلام.
﴿ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ﴾
سورة النحل
فإن أعرضوا عن الإيمان والتصديق بما جئت به بعد ما ذُكِّروا بنعم الله وآياته فليس عليك -أيها الرسول- إلا البلاغ الواضح لما أرسلت به بالوعظ والتذكير والإنذار والتحذير، فإذا أديت ما عليك فمحاسبتهم ومعاقبتهم بما يستحقون من عقاب علينا.
﴿ ۞ وَعِندَهُۥ مَفَاتِحُ ٱلۡغَيۡبِ لَا يَعۡلَمُهَآ إِلَّا هُوَۚ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۚ وَمَا تَسۡقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعۡلَمُهَا وَلَا حَبَّةٖ فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡأَرۡضِ وَلَا رَطۡبٖ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٖ ﴾
سورة الأنعام
هذه الآية من أعظم الآيات لبيان علم الله المحيط بكل الموجودات، وأنه شامل لكل الغيوب، فذكر الله أن عنده خزائن الغيب، لا يحيط بها غيرُه، وتشمل: علم الساعة، وعلم إنزال الغيث، وعلم ما في الأرحام، وعلم أرزاق العباد في الحاضر والمستقبل، وعلم متى تموت كل نفس، وأين تموت، وعلم الله ليس مقصورًا على المغيبات، وإنما هو يشملها كما يشمل المشاهدات، فيعلم سبحانه كل ما في البر من مخلوقات، ويعلم ما في البحار من كائنات على اختلاف أجناسها، وما تسقط من ورقة من شجرة في أي مكان إلا يعلمها، ولا حبة مخبوءة في باطن الأرض، ولا رطب، ولا جاف من الثمار أو غيرها إلا ويعلمه الله علمًا شاملًا، وهو مثبت بكل تفاصيله في كتاب واضح، وهو اللوح المحفوظ.
﴿ لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ﴾
سورة المائدة
يخبر الله أنه طرد من رحمته الكافرين من بني إسرائيل، وقد ذكر هذا اللعن في الكتاب الذي أنزله على داود عليه السلام وهو الزبور، وفي الكتاب الذي أنزله على عيسى عليه السلام وهو الإنجيل، وكان طردهم من رحمة الله بسبب ما ارتكبوه من المعاصي، واعتدائهم على حرمات الله.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ ءَامِنُواْ بِمَا نَزَّلۡنَا مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبۡلِ أَن نَّطۡمِسَ وُجُوهٗا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰٓ أَدۡبَارِهَآ أَوۡ نَلۡعَنَهُمۡ كَمَا لَعَنَّآ أَصۡحَٰبَ ٱلسَّبۡتِۚ وَكَانَ أَمۡرُ ٱللَّهِ مَفۡعُولًا ﴾
سورة النساء
يا أيها الذين أنزل إليهم الكتاب من اليهود والنصارى: آمنوا بما أنزلنا على محمد ﷺ من القرآن، الذي جاء موافقًا لما معكم من التوراة والإنجيل التي بين أيديكم من صفات محمد ﷺ ووجوب تصديقه واتباعه، من قبل أن ننزل عذابنا فنمحو معالم وجوه المكذبين فنجعلها ناحية أدبارهم وجعل أبصارهم من ورائهم في أقفائهم، أو نغضب عليهم فنطردهم من رحمتنا كما طردنا منها أصحاب السبت الذين نُهوا عن الصيد فيه فلم يستجيبوا، وكان أمر الله بالعذاب نافذًا لا محالة.
﴿ وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ ﴾
سورة يوسف
وقال يوسف عليه السلام للفتى الذي اعتقد أنه ناج من صاحبيه وهو ساقي الملك الذي رأى أنه يعصر خمرًا: أيها الساقي بعد أن تخرج من السجن وتعود إلى عملك اذكر خبري وقضيتي عند سيدك الملك، وأخبره بأني محبوس ظلمًا بلا ذنب لعله يخرجني من السجن، فأنسى الشيطانُ الساقيَ أن يذكر للملك خبره، فمكث يوسف عليه السلام بعد ذلك في السجن عدة سنوات وصلت إلى سبع سنين.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُكْثِرُوا الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ».
رواه ابن ماجه
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الإكثار من الضحك؛ لأن كثرة الضحك تجعل القلب قاسيًا بعيدًا عن الله تعالى، كالميت، ويكون صاحب هذا القلب مغمورًا في الظلمات، بمنزلة الميت الذي لا ينفع نفسه بنافعةٍ، ولا يدفع عنها مكروهًا، فالممنوع كثرته، لا أصله.
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ، وَمَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ نِيَّتَهُ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ».
رواه ابن ماجه وأحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من كان همه تحصيل غرض من أغراض الدنيا، من زوجة أو منزل أو وظيفة أو رئاسة ونحو ذلك، وجعل الدنيا قصده بكل عملٍ يعمله من أعمال البر؛ كالجهاد وتعلم العلم، شتت الله سبحانه أمره، فباعد عنه آماله ومقاصده من الدنيا، وجعل حرمانه من مقاصد الدنيا أمرًا منصوبًا بين عينيه، فلازمه الفقر، ولم يأته من الدنيا وآماله منها إلا ما كتب وقدر له، فلا يأتيه ما يطلبه من الزيادة على المقدور بالحرص الذي يبذله، ومن كانت الآخرة قصده ومطلوبه بعمله جمع الله له آماله ومقاصده من أمور الدنيا والآخرة، وجعل غناه وقناعته مركوزًا في قلبه، وجاءته أغراضه من الدنيا مقبلة عليه من كل الجهات، والدنيا مرغمة ومكرهة على الإتيان إليه، وعلى الإقبال عليه، فإن ما كتب للعبد من الرزق يأتيه لا محالة إلا أنه من طلب الآخرة يأتيه بلا تعب، ومن طلب الدنيا يأتيه بتعب وشدة، فطالب الآخرة قد جمع بين الدنيا والآخرة؛ فإن المطلوب من جمع المال الراحة في الدنيا، وقد حصلت لطالب الآخرة، وطالب الدنيا قد خسر الدنيا والآخرة؛ لأنه في الدنيا في التعب الشديد في طلبها، فأي فائدة له في طلب المال إذا فاتته الراحة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ».
رواه الترمذي وابن ماجه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: أعمار المعمر من أمتي ما بين الستين سنة وما فوقها، إلى تمام السبعين سنة، وقليل منهم من يجاوز السبعين سنة، والعمر مدَّةٌ أجَّلها الله تعالى لعباده في دار الفناء لا تنقص ولا تزيد، وهذا الحديث علم من أعلام النبوة، وهو محمول على الغالب؛ بدليل شهادة الحال، فمنهم من لا يبلغ ستين، ومن يجوز سبعين، وهو السن الذي مات فيه سيد الأنبياء وأكابر الخلفاء كالصديق والفاروق وغيرهم من العلماء والعباد، فينبغي لمن بلغ هذا العمر الإقبال على الآخرة والتعلق بها لاستحالة أن يرجع إلى الحالة الأولى من النشاط والقوة.
عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا، وَمَاتَ الْآخَرُ بَعْدَهُ بِجُمُعَةٍ، أَوْ نَحْوِهَا، فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا قُلْتُمْ؟» فَقُلْنَا: دَعَوْنَا لَهُ، وَقُلْنَا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَأَلْحِقْهُ بِصَاحِبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَأَيْنَ صَلَاتُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ، وَصَوْمُهُ بَعْدَ صَوْمِهِ؟ وَعَمَلُهُ بَعْدَ عَمَلِهِ، إِنَّ بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ».
رواه أبو داود والنسائي
ألف النبي صلى الله عليه وسلم بين رجلين بأخوة الإسلام والإيمان، فمات أحدهما مقتولًا في سبيل الله، ومات الآخر بعده بأسبوع أو نحوها، فصلى عليه الصحابة فسألهم صلى الله عليه وسلم: ماذا قلتم لهذا الميت حينما دعوتم له؟ فقالوا: دعونا له قائلين: اللهم اغفر له وألحقه بصاحبه المقتول، فقال عليه الصلاة والسلام: فأين صلاة هذا الميت بعد ما قتل صاحبه، وأين صيامه بعد ما قُتل صاحبه، وأين عمله الذي عمله بعد قتل صاحبه، إن بين الذي قتل وبين الذي مات بعده بأيام من تفاوت الدرجات مثل بعد المسافة التي بين السماء والأرض بسبب زيادة العمل.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ».
رواه البخاري في الأدب المفرد وأحمد والبيهقي
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما أرسلني الله عز وجل لأكمل فضائل ومحاسن الأخلاق، وصيغة الحصر تدل على الاهتمام، وعلى كونه واجبًا في الإسلام، فالإسلام يدعو للإحسان والأخلاق العالية، ومن أساء في التعامل مع الآخرين فهو من تقصيره لا من تمثيله للإسلام، ولنا في النبي عليه الصلاة والسلام قدوة حسنة، فإنه كان على خلق عظيم، من الجود والشجاعة والصبر والبشاشة والتواضع وغير ذلك.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ»، قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَعْلاَهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا»، قُلْتُ: فَإِلَّمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تُعِينُ ضَايِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ» قَالَ: فَإِلَّمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ».
متفق عليه
سأل أبو ذر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم: ما هو أفضل الأعمال وأكثرها ثوابًا عند الله تعالى؟ فرد عليه: إيمان بالله، وجهاد في سبيله، وهو قتال الكفار ابتغاء وجه الله تعالى، فسأله: فأي رقبة هي أفضل الرقاب للعتق؟ قال: أعلاها ثمنًا، وأكثرها رغبة عند أهلها لمحبتهم فيها؛ لأن عتق مثل ذلك لا يقع إلا خالصًا، قال أبو ذر: فإذا لم أقدر على العتق؟ قال: تساعد صانعًا فيما يصنع، أو تصنع لشخص لا يحسن صنعة، ولا يهتدي إليها، قال: فإذا لم أستطع فعل ذلك؟ قال: تكف عن الناس شَرَّك، فإن ذلك صدقةٌ تتصدق بها على نفسك.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُكَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلاَلِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ البَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُكَ الحَجَرَ وَالشَّوْكَةَ وَالعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ».
رواه الترمذي
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ابتسامتك في وجه أخيك في الدين صدقة لك، يعني إظهارك البشاشة والبشر إذا لقيته تؤجر عليه كما تؤجر على الصدقة، وأمرك بالمعروف، كالصلاة والصدقة والبر، صدقة أيضا، ونهيك عن المنكر، من النظر المحرم والكذب والخيانة ونحو ذلك، صدقة لك كذلك، وإرشادك الرجل في الأرض التي لا علامة فيها للطريق فقد يضل صدقة لك، بالمعنى السابق، وإعانتك للرجل الذي لا يبصر أو يبصر قليلًا بأن تبصر له وترشده صدقة لك، وإزالتك الحجر والشوك والعظم ونحوها عن الطريق المسلوك أو المتوقع السلوك أيضًا صدقة لك، وصبك من الدلو التي تستقي بها في دلو أخيك في الإسلام صدقة لك.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، كُنْ وَرِعًا تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَكُنْ قَنِعًا تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسِ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَأَقِلَّ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ».
رواه ابن ماجه
أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة فقال له: يا أبا هريرة كن مراقبًا لله عز وجل تاركًا لما يبغضه؛ لتكون بذلك أكثر الناس عبادة؛ لأن الورع من عبادة القلب، وكن قنوعًا بما رزقك الله تعالى؛ لتكون بذلك أشكر الناس؛ لأن العبد إذا قنع بما أعطاه الله ورضي بما قسم له شكره، فزاده الله من فضله؛ جزاءً لشكره، وأحب للناس ما تحب لنفسك من الخير، لتكون بذلك مؤمنًا؛ لأن من خصال الإيمان الواجب محبة الخير للمسلمين، والمراد بالإيمان عمل الباطن، وأحسن إلى جارك تكن مسلمًا، والإسلام هنا عمل الظاهر، ولا تكثر من الضحك؛ لأن كثرة الضحك تميت القلب، والضحك المميت للقلب ينشأ من الفرح والبطر بالدنيا.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ»
رواه مسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا قام أحد من مكان جلوسه ثم رجع إليه فهو أولى وأحق بذلك المجلس من غيره، ويجب على من قعد فيه مفارقته إذا رجع الأول، وإنما كان ذلك لأجل أن السابق لمجلس قد اختص به إلى أن يقوم باختياره.
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللهَ، فَشَمِّتُوهُ، فَإِنْ لَمْ يَحْمَدِ اللهَ، فَلَا تُشَمِّتُوهُ».
رواه مسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا عطس أحدكم فقال: الحمد لله، فشمتوه بأن تقولوا له: يرحمك الله، فإذا لم يحمد الله فلا تشمتوه.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين