الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَفَدَيۡنَٰهُ بِذِبۡحٍ عَظِيمٖ

سورة الصافات
line

وفدينا إسماعيل عليه السلام من الذبح وجعلنا بديلًا عنه أن ذبح كبشًا عظيمًا في هيئته وفي قدره، -فكان عظيمًا من جهة كونه فداء لإسماعيل عليه السلام، وأنه من جملة العبادات الجليلة، وأنه كان قربانًا وسنة إلى يوم القيامة-.

﴿ وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا

سورة الشمس
line

وأقسم بنفس الإنسان التي خلقها من العدم في أحسن تقويم، وأقسم بخلق الله لها سوية وجعلها مستعدة لتلقى ما يكملها ويصلحها.

﴿ قَالَ يَٰهَٰرُونُ مَا مَنَعَكَ إِذۡ رَأَيۡتَهُمۡ ضَلُّوٓاْ

سورة طه
line

توجه موسى عليه السلام بالخطاب لأخيه هارون عليه السلام: ما الذي منعك من الغضب عليهم ومقاومتهم وقت أن رأيتهم ضلوا بعبادتهم العجل من دون الله.

﴿ وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَآءَ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا لَٰعِبِينَ

سورة الأنبياء
line

وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما عبثًا ولا لعبًا من غير فائدة، بل خلقناهما بالحق للدلالة على قدرتنا وعظمتنا ونفعنا لعبادنا ولإقامة الحجة عليهم؛ لتعلموا أن من خلق ذلك الخلق العظيم يستحق العبادة وحده لا شريك له فتمتثلوا أوامره وتجتنبوا نواهيه.

﴿ ۞ يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمۡ عِندَ كُلِّ مَسۡجِدٖ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ وَلَا تُسۡرِفُوٓاْۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ

سورة الأعراف
line

يا بني آدم البَسوا ما يستر عوراتكم وما تتجملون به من اللباس النظيف الطاهر عند أداء كل صلاة فرضًا أو نفلًا وعند الطواف، وكلوا واشربوا من طيبات ما رزقكم الله مما أحله لكم، ولا تتجاوزوا حد الاعتدال في ذلك فلا تتجاوزا الحلال إلى الحرام، إن الله لا يحب المتجاوزين في المأكل والمشروب وغيرهما، والمتجاوزين بتحريم ما أحل الله.

﴿ ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدًا

سورة الإسراء
line

هذا الذي نزل بهم من العذاب الشديد، المتمثل في حشرهم على وجوههم وفي اشتعال النار بهم هو عقاب للمشركين بسبب كفرهم بآيات ربهم الدالة على وحدانيته وقدرته وتكذيبهم لرسله، وإنكارهم للبعث الذي أخبرت به الرسل ونطقت به الكتب، وقولهم: أإذا متنا وصرنا عظامًا بالية وأجزاء مفتتة نبعث بعد ذلك إلى الحياة على هيئة خلق جديد؟ لا يكون هذا.

﴿ قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ

سورة آل عمران
line

قل -أيها النبي- يا أهل الكتاب من اليهود والنصارى لمَ تنكرون البراهين الدالة على صدقي فيما أبلغكم عن ربي، ومنها: براهين ودلائل جاءت في التوراة والإنجيل وأنتم تعلمون؟ والله مطلع على أعمالكم ومكركم السيء، ويعلم ما في قلوبكم، وسيجازيكم عليها بما تستحقونه من عقاب أليم.

﴿ وَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ غَٰفِلًا عَمَّا يَعۡمَلُ ٱلظَّٰلِمُونَۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمۡ لِيَوۡمٖ تَشۡخَصُ فِيهِ ٱلۡأَبۡصَٰرُ

سورة إبراهيم
line

ولا تظنن -أيها الرسول- أن الله إذ يؤخر عذاب الظالمين غافل عما يعملونه من التكذيب بالرسل، والصد عن سبيل الله وإيذاء عباده المؤمنين وغير ذلك من أعمال المعاصي، بل هو عالم بذلك لا يخفى عليه منه شيء، إنما يؤخر عقابهم ليوم شديد على الكافرين، هو يوم القيامة ترتفع فيه أبصارهم ولا يغمضونها من هول ما يشاهدونه وما أزعجهم من القلاقل.

﴿ ۞ وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ

سورة ص
line

وهل وصل إلى علمك -أيها الرسول- خبر المتخاصِمَين اللذَين تسلقوا على داود عليه السلام في مكان عبادته من غير إذن ولا استئذان.

﴿ كَلَّآۖ إِذَا دُكَّتِ ٱلۡأَرۡضُ دَكّٗا دَكّٗا

سورة الفجر
line

لا ينبغي أن يكون هذا تعاملكم في الأعمال السابقة المذكورة، وستندمون على أعمالكم القبيحة؛ إذا زلزلت الأرض، وانهدم كل بناء عليها وانعدم.

عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهَ» قَالَ: اللَّهَ، قَالَ: «فَأَعِدَّ لِلْفَقْرِ تِجْفَافًا فَإِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنَا مِنَ السَّيْلِ مِنْ أَعْلَى الْأَكَمَةِ إِلَى أَسْفَلِهَا».

رواه الحاكم
line

جاء أبو ذر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال له: إني أحبكم أهل البيت أي أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: الله؟ فقال: الله، فاستحلفه النبي صلى الله عليه وسلم ليتأكد من قوله، فحلف، فقال له: إن كنت تحبنا حقيقة كما تدّعي فاستعد للفقر؛ وتهيّأ له بالصبر عليه والقناعة والرّضى؛ لأن الفقر أسرع إصابةً لمن يحبنا، ووصف سرعة الفقر إليه بسرعة السيل الذي ينزل من المكان المرتفع إلى المنخفض، فيكون سريعًا.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ: إِذَا أَرَادَ عَبْدِي أَنْ يَعْمَلَ سَيِّئَةً، فَلاَ تَكْتُبُوهَا عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا بِمِثْلِهَا، وَإِنْ تَرَكَهَا مِنْ أَجْلِي فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَ حَسَنَةً فَلَمْ يَعْمَلْهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ حَسَنَةً، فَإِنْ عَمِلَهَا فَاكْتُبُوهَا لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ".

متفق عليه
line

إذا أراد العبد أن يعمل سيئة ونوى أن يفعلها، فإن الله عز وجل يأمر بعدم كتابتها عليه سيئة حتى يعملها، فإذا عملها تُكتب له سيئة واحدة، وأما إذا تركها ابتغاء وجه الله تعالى خوفا منه أو حياءً، لا عجزًا عن فعلها، أو تشاغلًا عنها، أو لأي سبب آخر؛ بل تركها لله سبحانه فتُكتب له حسنة، وهذا من عظيم فضله ورحمته سبحانه على عباده، وإذا أراد أن يعمل حسنة ونوى عملها ثم لم يعملها تُكتب له حسنة، وإذا نواها وعملها تُكتب له عشرة أضعاف إلى سبعمائة ضعف، فيضاعفها الله برحمته وفضله.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "آيَةُ المُنَافِقِ ثَلاَثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ".

متفق عليه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن علامات المنافق ثلاث علامات، وهي هنا ليست على سبيل الحصر، لوجود علامات أخرى في القرآن وفي صحيح السنة، وهي: أنه إذا تحدث أخبر بخلاف الحقيقة قصدًا، وإذا وعد الناس لم يفِ بوعده، وإذا اؤتُمن على شيء بأن يكون أمينًا عليه، كالوديعة مثلًا، خان الأمانة ولم يراعها، وقيل: هو محمول على من غلبت عليه هذه الخصال وتهاون بها واستخف بأمرها، فإن من كان كذلك كان فاسد الاعتقاد غالبًا.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَلَّةٌ مِنْ نِفَاقٍ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ".

متفق عليه
line

قال صلى الله عليه وسلم: من اجتمعت فيه أربع خِصال كان منافقًا خالصًا وشديد النفاق، ومن كانت فيه خصلة من هذه الخصال كان فيه صفةٌ من النفاق حتى يتركها، والخصال هي أنه إذا تحدث تعمّد الكذب وعدم الصدق في كلامه، وإذا عاهد عهدًا لم يوفِ به وغدر بصاحبه، وإذا وعد وعدًا لم يقم به وأخلفه، وإذا تخاصم وتشاجر مع الناس كان خصامه شديدًا ومال عن الحَقِّ، واحتال في ردِّه وإبطاله. وقد يكون هذا محمولٌ على مَن غلبت عليه هذه الخصال، واتَّخذها عادةً، ولم يبالِ بوجودها فيه؛ تهاوُنًا واستخفافًا بأمرها؛ فمَن كان هكذا كان فاسدَ الاِعتقادِ غالبًا، وفي المنافقين صفات أخرى مذمومة، وإنَّما خُصَّت تلك الخصالُ بالذِّكر؛ لأنَّها أظهر عليهم من غيرها عند مخالطتهم للمسلمين، أو لأنها هي التي يَضُرُّون بها المسلمين، ويقصدون بها مفسدتهم، دون غيرها مِن صفاتهم.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ المُؤْمِنِ كَمَثَلِ خَامَةِ الزَّرْعِ يَفِيءُ وَرَقُهُ مِنْ حَيْثُ أَتَتْهَا الرِّيحُ تُكَفِّئُهَا، فَإِذَا سَكَنَتِ اعْتَدَلَتْ، وَكَذَلِكَ المُؤْمِنُ يُكَفَّأُ بِالْبَلاَءِ، وَمَثَلُ الكَافِرِ كَمَثَلِ الأَرْزَةِ صَمَّاءَ مُعْتَدِلَةً حَتَّى يَقْصِمَهَا اللَّهُ إِذَا شَاءَ».

متفق عليه
line

مثّل النبي صلى الله عليه وسلم المؤمن بخامة الزرع، وهي الطاقة الغَضَّة الرَّطبة أول ما تنبت على ساقه، يتحرك ويرجع ورقه حيث جاءتها الريح، تقلبها وتحوّلها من جهة إلى جهة أخرى، فإذا سكنت الريح وهدأت اعتدلت، ضربه مثلًا للمؤمن فإنه يسر مرة فيشكر، ويبتلى مرة أخرى فيصبر، وكذلك خامة الزرع تعتدل مرة عند سكون الريح وتضطرب أخرى عند هبوبها، وأما الكافر فمثله كمثل شجر الصنوبر الصلبة ليست بجوفاء ولا رخوة لا تتحول ولا تتقلب، حتى يكسرها الله عز وجل إن شاء، والمعنى: أن المؤمن حيث جاءه أمر الله أطاع، فإن وقع له خير فَرِح به وشَكَر، وإن وقع له مكروه صبر ولم يتضجر، ورجا فيه الخير والأجر، فإذا اندفع عنه اعتدل شاكرًا، والكافر كالبعير الذي لا يدري لماذا عقلوه ولماذا أطلقوه، كما جاء في حديث آخر، فلا يصبر ولا يشكر، حتى إذا أراد الله إهلاكه قصمه، فيكون موته أشدّ عذابًا عليه، وأكثر أَلَمًا في خروج نفسه.

عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-: "افترقَتِ اليهودُ على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقةً، وتفرَّقت النَّصارى على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقةً، وتَفتَرِقُ أمَّتي على ثلاث وسبعين فرقةً".

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن أمور حدثت وأمور ستحدث في المستقبل، فأخبر أن اليهود افترقوا إلى إحدى أو اثنتين وسبعين فرقةً وشيعةً، وأن النصارى افترقت إلى إحدى أو اثنتين وسبعين فرقةً وشيعةً أيضًا، والأمر المستقبلي أن هذه الأمة أيضًا ستفترق، ولكن إلى ثلاث وسبعين فرقةً اثنين وسبعين فرقة منهم في النار، فهذه الفرق مخالفة لما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمن كانت بدعته مكفرة فهو من أمة الدعوة، ومن كانت بدعته غير مكفرة فليسوا كفارًا، بل هم مسلمون، ولكنهم مستحقون للعذاب، وأمرهم إلى الله عز وجل، والثالثة والسبعون هم أهل السنة والجماعة، وهي الفرقة الناجية والتي ستدخل الجنة، ومن المعلوم أنه صلى الله عليه وسلم لم يرد بالفرق المذمومة المختلفين في فروع الفقه من أبواب الحلال والحرام من التفاوت في الاستدلال بأصول صحيحة، وإنما قصد بالذم من خالف أهل الحق في أصول التوحيد وفي شروط النبوة والرسالة وفي موالاة الصحابة وما جرى مجرى هذه الأبواب.

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لَتُنْقَضَنَّ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَةً، فَكُلَّمَا انْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ تَشَبَّثَ النَّاسُ بِالَّتِي تَلِيهَا، وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضًا الْحُكْمُ وَآخِرُهُنَّ الصَّلَاةُ".

رواه أحمد
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أحكام الإسلام ستنهدم جزءًا جزءًا، أي أن الناس ما يتركون الإسلام دفعة واحدة، ولكن يتركونه بالتدريج، بأن يتركوا بعض أعماله، ثم بعضًا آخر إلى أن لا يبقى منه شيء، فكلما تهدم منه حكم تعلّق الناس بالحكم الذي بعده، وأخبر عليه الصلاة والسلام أن أول ما سيهدم من الإسلام هو العدل، وآخر ما يهدم ويترك من الأحكام الشرعية وأركان الدين الصلاة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: الدَّجَّالَ وَالدُّخَانَ وَدَابَّةَ الْأَرْضِ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَأَمْرَ الْعَامَّةِ وَخُوَيْصَّةَ أَحَدِكُمْ".

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: سابقوا بالأعمال الصالحة واغتنموا التمكن منها قبل أن يُحال بينكم وبينها بواحدة من هذه العلامات المذكورة، فيفوت العمل للمانع أو تُعدم منفعته لعدم القبول، وهذه العلامات الستة هي: خروج المسيح الدجال، وخروج الدخان، وظهور دابة الأرض التي تكلم الناس، وطلوع الشمس من مغربها، وطلوعها من علامات الساعة الكبرى التي إذا ظهرت لا ينفع نفسٌ إيمانها لم تكن آمنت من قبل، وأمر العامة أي: قبل أن يتوجه إليكم أمر العامة والرياسة فيشغلكم عن صالح الأعمال، وقيل يعني الاشتغال بهم فيما لا يجب على الإنسان، وخويصة تصغير خاصة، يعني به الموانع التي تخصّه مما يمنعه العملَ، كالمرض والكِبَر والفقر المنسي والغنى المطغي والعيال والأولاد والهموم والأنكاد والفتن والمحن إلى غير ذلك مما لا يتمكن الإنسان مع شيء منه من عمل صالح ولا يَسْلَم له، وهذا المعنى هو الذي فصّله في حديث آخر حيث قال: "اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحّتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك" رواه الحاكم 4/ 341.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا لَمْ أَنْسَهُ بَعْدُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا، طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى، وَأَيُّهُمَا مَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا، فَالْأُخْرَى عَلَى إِثْرِهَا قَرِيبًا».

رواه مسلم
line

يذكر عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أنه حفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا لم ينسه، وهو أنه عليه الصلاة والسلام ذكر أول العلامات التي تتقدّم قيام الساعة وتظهر للناس، وأنها طلوع الشمس من مغربها، وهذه من العلامات الكبرى للساعة، إذ لا ينفع نفسٌ إيمانها إن آمنت بعد مشاهدتها لها، وخروج الدابة، وهي أيضًا من علامات الساعة الكبرى، فتخرج على الناس وقت ارتفاع الشمس وتكلمهم، وأيّ الآيتين المذكورتين وقعت قبل الأخرى فستحصل عقبها الأخرى قريبًا، ومعنى الحديث واضح، ولكن قيل: معنى كونها أول الآيات أي أول الآيات التي ليست مألوفة، وإن كان الدجال ونزول عيسى ابن مريم قبل ذلك، وكذلك خروج يأجوج ومأجوج، كل ذلك أمور مألوفة؛ لأنهم بَشَر مشاهدتهم وأمثالهم مألوفة، فإن خروج الدابة على شكل غريب غير مألوف ومخاطبتها الناس ووَسْمها إياهم بالإيمان أو الكفر فأمر خارج عن مجاري العادات، وذلك أول الآيات الأرضية، كما أن طلوع الشمس من مغربها على خلاف عادتها المألوفة أول الآيات السماوية.

عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: اطَّلَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ، فَقَالَ: «مَا تَذَاكَرُونَ؟» قَالُوا: نَذْكُرُ السَّاعَةَ، قَالَ: «إِنَّهَا لَنْ تَقُومَ حَتَّى تَرَوْنَ قَبْلَهَا عَشْرَ آيَاتٍ» فَذَكَرَ الدُّخَانَ وَالدَّجَّالَ وَالدَّابَّةَ وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا وَنُزُولَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَأَجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَثَلَاثَةَ خُسُوفٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ وَخَسْفٌ بِجَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ.

رواه مسلم
line

روى حذيفة الغفاري رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم أشرف عليهم وهم يذكرون أمر الساعة فسألهم عليه الصلاة والسلام عماذا يذكرون؟ فأخبروه أنهم يتدارسون شأن الساعة، فقال عليه الصلاة والسلام: إن الساعة لن تقوم حتى تظهر قبلها عشر علامات، تسمى أشراط الساعة الكبرى، وذكرها وهي: الدخان، وهو الذي ذُكر في قوله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدخان: 10]، وذلك كان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقيل إنه سيأتي قريبًا من قيام الساعة، وظهور المسيح الدجال فإنه سَيّاح يقطع نواحي الأرض في زمن قليل، والدابة وهي الدابّة المذكورة في قوله تعالى: {وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ} الآية [النمل: 82]، قال المفسرون: هي دابة عظيمة تخرج من صَدْع في الصفا، وطلوع الشمس من مغربها، وحينئذ لا ينفع نفسٌ إيمانها لم تكن آمنت من قبل، ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم من السماء إلى الأرض حكمًا عدلًا، وخروج يأجوج ومأجوج من السد، وثلاثة خسوف، والخسف هو الهبوط في الأرض، فيدخل من على ظهرها في جوفها؛ بسبب هذا الهبوط الذي حصل، خسف سيكون بالمشرق وخسف آخر بالمغرب وخسف ثالث بجزيرة العرب، وآخر العلامات وهي العاشرة نار تخرج من اليمن تسوق الناس إلى الشام، وهو المكان الذي يجتمع فيه الناس في نهاية الدنيا، وهي أرض المحشر في الدنيا.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين