الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا ﴾
سورة الإنسان
إنَّا نحن وحدنا الذين نزلنا عليك -أيها الرسول- القرآن مفرقًا نزل حسب الحاجة والأحداث، ولم تأتِ به من عند نفسك.
﴿ وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡ أَدَعَوۡتُمُوهُمۡ أَمۡ أَنتُمۡ صَٰمِتُونَ ﴾
سورة الأعراف
وإن تدعوا -أيها المشركون- أصنامكم التي عبدتموها من دون الله إلى الهدى والرشاد لا تسمع دعاءكم ولا تجيبكم فيما دعوتموها إليه ولا يتبعوكم، فلا ينفعوكم بشيء ولا ينتفعون منكم بشيء، يستوي دعاؤكم لها وسكوتكم عنها؛ لأنها لا تسمع ولا تبصر ولا تنطق ولا تعقل ولا تهدي ولا تُهدَى.
﴿ أَمۡ يَقُولُونَ بِهِۦ جِنَّةُۢۚ بَلۡ جَآءَهُم بِٱلۡحَقِّ وَأَكۡثَرُهُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ ﴾
سورة المؤمنون
أم منعهم من الإيمان بالرسول محمد ﷺ أنهم يقولون: هو مجنون؟ ولقد كذبوا في قولهم هذا، بل جاءهم بالقرآن والتوحيد والدين الحق الذي لا مرية فيه أنه من عند الله، وأكثرهم للحق مُبغِضون له حسدًا وبغيًا.
﴿ ۞ قَالَتۡ رُسُلُهُمۡ أَفِي ٱللَّهِ شَكّٞ فَاطِرِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَدۡعُوكُمۡ لِيَغۡفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرَكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ قَالُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا تُرِيدُونَ أَن تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا فَأۡتُونَا بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ ﴾
سورة إبراهيم
قالت لهم رسلهم على سبيل الإنكار والتعجب من أقوالهم الباطلة: أفي وجود الله وإفراده بالعبادة شك، وهو وحده خالق السماوات والأرض وموجدهما على غير مثال سابق؟! وهو يدعوكم إلى الإيمان بما جئناكم به من عنده؛ ليغفر لكم بسبب هذا الإيمان ما أسلفتم من الشرك، ويدفع عنكم عذاب الاستئصال، فيؤخركم إلى حين تنتهي آجالكم المحددة لكم في حياتكم الدنيا فلا يعذبكم فيها رحمة بكم وأملًا في هدايتكم، وفي ذلك منافعكم ومصالحكم، قالت لهم أقوامهم: لستم إلا بشرًا مثلنا، صفاتكم كصفاتنا، لا مزية لكم علينا تؤهلكم أن تكونوا رسلًا، أتريدون أن تمنعونا عن عبادة ما كان يعبد آباؤنا من الأصنام والأوثان؟ فإن كنتم صادقين في دعواكم هذه فأتوا بحجة واضحة تدل على صدقكم وصحة ما تقولون وبطلان ما نحن عليه.
﴿ وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصۡدِيَةٗۚ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ﴾
سورة الأنفال
وما كانت صلاة المشركين عند المسجد الحرام إلا صفيرًا وتصفيقًا، لا وقار فيه، ولا استشعار لحرمته، ولا معرفة بحقوقه، فبأي: شيء كانوا أولى بهذا البيت من المؤمنين الذين هم في صلاتهم خاشعون؟! فذوقوا عذاب القتل والأسر يوم بدر؛ بسبب كفركم بالله وتكذيبكم لرسله ﷺ.
﴿ ۞ وَقَالَ نِسۡوَةٞ فِي ٱلۡمَدِينَةِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفۡسِهِۦۖ قَدۡ شَغَفَهَا حُبًّاۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ﴾
سورة يوسف
وانتشر الخبر ووصل إلى مسامع نسوة من نساء مدينة مصر فتحدثن به، وقالت طائفة منهن على سبيل الإنكار والتعجب واللوم على زوجة العزيز: امرأة العزيز صاحبة المكانة العالية والمنزلة الرفيعة وزوجها كبير القدر ومع هذا تدعو عَبدها إلى نفسها، وقد وصل حبّها له شغاف قلبها -وهو غلافه وهذا أعظم ما يكون من الحب- إنا لنراها بسبب حبها إياه ومراودتها له وهو عبدها لفي خطأ واضح بحيث لا يخفى على أحد من العقلاء.
﴿ يَوۡمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ﴾
سورة الطور
يوم يُدْفَع هؤلاء المكذبون بشدة ومَهانة إلى نار جهنم دفعًا قويًا.
﴿ ۞ وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ ﴾
سورة ص
وعندهم فضلًا عن كل ما تقدم زوجاتهم حور عين قاصرات أبصارهن على أزواجهن لا يتطلعن إلى غيرهم؛ لشدة محبتهن لهم، وهن متساويات في السن والجمال والأخلاق الكريمة.
﴿ وَٱلَّٰٓـِٔي يَئِسۡنَ مِنَ ٱلۡمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمۡ إِنِ ٱرۡتَبۡتُمۡ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَٰثَةُ أَشۡهُرٖ وَٱلَّٰٓـِٔي لَمۡ يَحِضۡنَۚ وَأُوْلَٰتُ ٱلۡأَحۡمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ وَمَن يَتَّقِ ٱللَّهَ يَجۡعَل لَّهُۥ مِنۡ أَمۡرِهِۦ يُسۡرٗا ﴾
سورة الطلاق
لقد بينت لكم -أيها المؤمنون- عدة النساء المعتدات بالمحيض، أما النساء المطلقات الكبيرات المتقدمات في السن اللاتي انقطع عنهن دم الحيض؛ إن شككتم في عدتهن أو جهلتموها؛ فقدروا عدتهن ثلاثة أشهر قمرية، وكذلك الصغيرات اللاتي لم يَحِضْن فعدتهن ثلاثة أشهر، والحوامل من النساء عدتهن أن يضعن حملهنّ، ومن يتق الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه والخوف من عقابه يجعل له من أمره يسرًا في الدنيا والآخرة.
﴿ وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ ﴾
سورة الصافات
وإن كان كفار مكة ليقولون قبل بعثتك -أيها الرسول- إليهم:
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَخْلَقُ فِي جَوْفِ أَحَدِكُمْ كَمَا يَخْلَقُ الثَّوْبُ الْخَلِقُ، فَاسْأَلُوا اللَّهَ أَنْ يُجَدِّدَ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِكُمْ»
رواه الحاكم والطبراني
إن الإيمان ليبلى ويَضْعف في قلب المسلم، ويكون ذلك بسبب الفتور في العبادة أو ارتكاب المعاصي وانغماس النفس في شهواتها، فالإيمان يبلى مثل الثوب الجديد الذي يبلى بطول استخدامه، فأخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نسأل الله تعالى أن يجدِّد إيماننا بالدعاء والعمل الصالح والقيام بالفرائض وأعمال التطوع وكثرة الذكر والاستغفار، وأن يزيد إيماننا، وفيه أن التمثيل أسلوب تعليمي نبوي.
عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يُحَدِّثُكُمْ بِهِ أَحَدٌ غَيْرِي: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُرْفَعَ العِلْمُ، وَيَكْثُرَ الجَهْلُ، وَيَكْثُرَ الزِّنَا، وَيَكْثُرَ شُرْبُ الخَمْرِ، وَيَقِلَّ الرِّجَالُ، وَيَكْثُرَ النِّسَاءُ حَتَّى يَكُونَ لِخَمْسِينَ امْرَأَةً القَيِّمُ الوَاحِدُ».
متفق عليه
قال أنس رضي الله عنه لأخبرنكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخبركم به أحد غيري، لأنه من آخر الصحابة موتًا، أو لعل مراده أنه كان وحده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حدث به وغلب على ظنه أنه صلى الله عليه وسلم لم يحدث به ثانية، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن من علامات الساعة أن يرفع العلم ويكون رفعه بموت العلماء كما في الحديث "إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء" الحديث، ومن علاماتها أن يكثر وينتشر الجهل، وأن يكثر الزنا والفاحشة، وأن يكثر شرب الناس للخمر، ويقل عدد الرجال، فيزيد عدد النساء حتى إنه يكون لخمسين امرأة رجلٌ واحد يقوم بأمورهن ويتولى مصالحهن، وقد يكون المراد العدد الكثير من النساء لا حقيقة العدد، وناسب ذكر زيادة النساء رفع العلم وزيادة الجهل، فإن أكثر العلماء من الرجال.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ".
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الساعة لن تقوم حتى يمر الرجل بقبر رجل ميت فيتمنى أن يكون ميتًا مكانه، والحامل له على التمني البلاء وكثرة الفتن، وتمنّي الموت عند ظهور الفتن إنما هو خوف ذهاب الدِّين بغلبة الباطل وأهله، وظهور المعاصي والمنكر، وتمني الموت إنما يكون محرَّمًا إذا كان بسبب الأضرار والمصائب؛ لأنه يدل على ضعف الإيمان بالقضاء والقدر، قال عليه الصلاة والسلام: (لا يتمنين أحدكم الموت لضرٍّ نزل به) متفق عليه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا اليَهُودَ، حَتَّى يَقُولَ الحَجَرُ وَرَاءَهُ اليَهُودِيُّ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيٌّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ".
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الساعة لن تقوم حتى يتقاتل المسلمون واليهود، حتى إذا هرب اليهوديُّ وراء الحجر ليستتر به من المسلمين أنطق اللهُ الحجَرَ، ونادى المسلمَ بأنَّ يهوديًّا وراءه حتَّى يأتي لِقتله، واليهود يؤمنون بذلك، ففي آخر الزَّمان ينصر الله المسلمين على اليهود، وما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم واقعٌ لا ريب فيه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ، وَيَفِيضَ المَالُ حَتَّى لاَ يَقْبَلَهُ أَحَدٌ».
متفق عليه
يُقسِم النبي صلى الله عليه وسلم على قرب ودُنُوِّ نزول عيسى ابن مريم عليه السَّلام في هذه الأمّة عادِلًا وحاكِمًا بهذه الشَّريعة المحمَّديَّة، فإن شريعة النبي صلى الله عليه وسلم لا تُنْسَخ، فيكسر عيسى عليه السلام الصليب، إشعارًا بأنَّ النَّصارى كانوا على الباطل في تعظيمه، وإبطالًا للنَّصرانيَّة، وحكمًا بدين الإسلام، ويقتل الخنزير، والمعنى تحريم اقتنائه وأكله، وإباحة قتله، وفيه الإشارة إلى أن أعيانها نجسة، ويترك الجزية، التي تؤخذ من الكفار مقابل إقراره على دينه، فلا يقبلها، بل يأمر بالإسلام ويحمِل النّاسَ عليه، فإنها كانت تؤخذ في زماننا لحاجتنا إلى المال، كما في حديث آخر: (أحل الله لنا الغنائم رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا)، متفق عليه، وأما في زمن عيسى عليه الصلاة والسلام، فيكثر المال وتفتح الكنوز حتى لا يجد أحد من يقبل منه، ولأن الحق قد ظهر وانتشر والحجة قائمة، فلذلك ولغيره يترك أخذ الجزية، ويكثر المال حتى لا يقبل به أحد، والسبب نزول البركات، وتَوالي الخيرات، وقلة الرغبات؛ لقصر الآمال لعلمهم بقرب يوم القيامة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، فَتَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَيَكُونَ الشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَتَكُونَ الْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ، وَيَكُونَ الْيَوْمُ كَالسَّاعَةِ، وَتَكُونَ السَّاعَةُ كَاحْتِرَاقِ السَّعَفَةِ الْخُوصَةُ".
رواه أحمد
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من علامات الساعة أن تُنزع البركة من كل شيء، حتى من الزمان، أو أن يكون مرور الزمان سريعًا، هذان احتمالان ذكرهما العلماء لتقارب الزمان، والتشبيه المذكور في هذا الحديث يحتمل الأمرين، فتمر السَّنَة بشهورها الاثني عشر كما يمر الشهر، ويمر الشهر بأيامه الثلاثين أو تنقص يومًا كما يمر الأسبوع، وتمر الجمعة بأيامها السبعة مثل اليوم الواحد، وكذلك اليوم يكون كساعة واحدة، وتمر الساعة بسرعة شديدة كما تحرق السًّعفة وهي ورقة النخل.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَقْبِضُ اللَّهُ الأَرْضَ، وَيَطْوِي السَّمَوَاتِ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا المَلِكُ، أَيْنَ مُلُوكُ الأَرْضِ».
متفق عليه
أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الله تعالى يوم القيامة يقبض الأرضَ ويجمعُها، ويَطوي السماءَ بيمينه ويلفّ بعضَها فوق بعض ويذهب بها ويفنيها، ثم يقول: أنا المَلك، أين ملوك الأرض؟!
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ المِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهَا فَلاَ يَظْمَأُ أَبَدًا».
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنّ حوضَه يكون مسيرة شهر، وفي رواية: (وزواياه سواء)، أي: أنّ أركانه معتدلَة، وأنّه مربع الشَّكل وفي ذلك إشارة لاتِّساعه وأنه متباعد الجوانب والزَّوايا، وأنّ ماءَه أشدّ بياضًا مِن اللَّبن، وأنّ رائِحتَه زكيَّة وعَطِرةً، وهي أطيب وأجمل مِن ريح المسك، وخصَّه بذلك؛ لأنه أطيب الطِّيب، وأنّ أباريقه مثل نجوم السماء في الكثرة، وفي الضِّياء والنُّورانيَّة، مَن شرب مِن الحوض بتلك الأباريق والكيزان لا يعطش أبدًا.
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنِّي عَلَى الحَوْضِ حَتَّى أَنْظُرَ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ، وَسَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مِنِّي وَمِنْ أُمَّتِي، فَيُقَالُ: هَلْ شَعَرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، وَاللَّهِ مَا بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ".
متفق عليه
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأنَّه سيكون على الحوض يوم القيامة إلى أن ينظُرَ مَن يأتي مِن المسلمين مِن أمَّته إلى الحوض، وسَيُؤخَذ ناسٌ بالقرب منه عليه الصَّلاة والسلام فيقول: يا رب منّي ومِن أُمَّتي، فيُقال: هل عَلِمْت ما عملوا بعد مفارقتهم إيّاك، والله ما زالوا يرجعون على أدبارِهم ويرتَدُّون عن دينِهم، فلا هم مِنك، ولا مِن أمَّتِك. وهذا في طائفة قليلة ممَّن آمَنوا في حياته، ولم يدخل فيهم مَشاهير الصَّحابة ممن حاربوا المرتدِّين، وثبتوا على الإسلام وماتوا عليه، رضي الله عنهم وأرضاهم.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا آنِيَةُ الْحَوْضِ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ وَكَوَاكِبِهَا، أَلَا فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ الْمُصْحِيَةِ، آنِيَةُ الْجَنَّةِ مَنْ شَرِبَ مِنْهَا لَمْ يَظْمَأْ آخِرَ مَا عَلَيْهِ، يَشْخَبُ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ، عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ، مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أَيْلَةَ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ».
رواه مسلم
سأل أبو ذر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم عن عدد آنية الحوض، وهو حوض النبي صلى الله عليه وسلم الذي يشرب منه المؤمنون في عرصات القيامة، فأجاب النبي صلى الله عليه وسلم وأقسم أن آنيته عددها أكثر من عدد نجوم السماء وأكثر من عدد كواكب السماء، وذلك يظهر في الليلة المظلمة التي لا قمر فيها؛ لأن الليلة المقمرة لا تكون فيها النجوم واضحة؛ لاستتارها بضوء القمر، والتي لا غيم فيها؛ لأن وجود الغيم يمنع من رؤية النجوم، هي آنية الجنة مَن شرب من الشراب الذي فيها، لا يعطش أبدًا، ويكون ذلك آخر ما يصيبه من العطش، يسيل فيه ميزابان من الجنة، والذي يشرب منه لا يعطش، وعرضه مثل طوله قيل إن هذا صريح في كون الحوض متساوي الأركان، طوله يكون بمقدار المسافة التي بين عَمّان وهي بلدة بالبلقاء من الشام، إلى أيلة وهي مدينة معروفة في طرف الشام، على ساحل البحر، ماء الحوض أكثر بياضًا من اللبن، وطعمه أحلى من طعم العسل.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين