الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّٰحِمِينَ

سورة المؤمنون
line

إنه كان في الدنيا فريق من عبادي الذين آمنوا بي وصدقوا رسُلي يقولون: ربنا آمنَّا فاستر ذنوبنا وامحها، وارحمنا برحمتك التي وسعت كل شيء، وأنت خير الراحمين.

﴿ قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ

سورة البقرة
line

قال الله لهم: انزلوا جميعًا إلى الأرض، وسيأتيكم -يا معشر الثقلين- في أي وقت وزمان رسول وكتاب فيه هدايتكم إلى الحق فيقربكم مني، فمن آمن برسلي وعمل بطاعتي فلا خوف عليهم في الدار الآخرة وسيدخلون الجنة بسلام، ولن ينالهم حزن على شيء فاتهم من الدنيا.

﴿ وَدَاعِيًا إِلَى ٱللَّهِ بِإِذۡنِهِۦ وَسِرَاجٗا مُّنِيرٗا

سورة الأحزاب
line

وأرسلناك داعيًا إلى توحيد الله وعبادته وحده بأمره، وأرسلناك مصباحًا منيرًا، يستنير بك كل من يريد الهداية، لا يجحد ذلك إلا معاند.

﴿ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ

سورة هود
line

ولقد آتينا موسى عليه السلام التوراة فاختلف فيها قومه، فآمن بها جماعة منهم، وكفر بها آخرون كما فعل قومك بالقرآن، فلا يغيظنك -أيها الرسول- تكذيبهم لك، فلك بمن سلف من الأنبياء قبلك أسوة، ولولا قضاء من الله سبق: أنه لا يعجِّل لخلقه العذاب بل يؤخره إلى يوم القيامة لحكمة يعلمها؛ لحل بهم في دنياهم ما يستحقون من العذاب، وإن الكفار من اليهود أهل التوراة والمشركين لفي شك شديد في هذا القرآن قد أوقعهم في الريبة والتخبط والاضطراب.

﴿ وَمَا يَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلَن يُكۡفَرُوهُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ

سورة آل عمران
line

وأي عمل تعمله هذه الجماعة المؤمنة من أعمال الخير قليلًا كان أو كثيرًا فلن يضيع ثوابه عند الله، فلن ينقص أجرهم، ولكن الأعمال ثوابها تبع لما يكون في قلب صاحبها من الإيمان والتقوى والإخلاص، والله عليم بالمتقين الذين فعلوا الخيرات واجتنبوا المحرمات، لا يخفى عليه عمل عامل، ولا يضيع لديه أجر من أحسن عملًا.

﴿ فَقُلۡنَا ٱذۡهَبَآ إِلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَدَمَّرۡنَٰهُمۡ تَدۡمِيرٗا

سورة الفرقان
line

فقلنا لهما: اذهبا إلى فرعون وقومه الذين كذَّبوا بآياتنا الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا، فلما دعا موسى وهارون آل فرعون إلى توحيد الله وطاعته، فأعرضوا عنهما وكذَّبوهما، فأهلكناهم إهلاكًا شديدًا بأن أغرقناهم جميعًا، أمام موسى عليه السلام ومن معه.

﴿ وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗاۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۚ وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡغَمَٰمَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ

سورة الأعراف
line

وقسمنا بني إسرائيل اثنتي عشرة قبيلة، كل رجل وأولاده من أبناء يعقوب عليه السلام قبيلة، كل قبيلة معروفة من جهة رئيسها، وأوحينا إلى موسى عليه السلام حين طلب منه قومه أن يدعو الله لهم أن يسقيهم حين عطشوا في التِّيه: أن اضرب يا موسى بعصاك الحجر، فضربه موسى عليه السلام فخرج منه الماء من اثنتي عشرة عينًا جارية من الماء بعدد قبائلهم؛ ليروا بأعينهم مظاهر قدرة الله، وليشاهدوا معجزة تدل على صدق ما جاء به موسى عليه السلام، قد علمت كل قبيلة من القبائل مشربهم الخاص بها، فلا تشترك معها فيه قبيلة أخرى، فاطمأنوا واستراحوا من المزاحمة والمخاصمة، وهذا من تمام نعمة اللّه عليهم، وظلّلْنا عليهم السحاب يسير بسيرهم ويتوقف بتوقفهم يقيهم حر الشمس، وأنزلنا عليهم من نعمنا شرابًا حلوًا مثل العسل هو المَنّ، وطائرًا صغيرًا طيب اللحم يشبه السماني وهو السلوى، وقلنا لهم: كلوا من طيبات ما رزقناكم، فكرهوا ذلك وملوه من طول المداومة عليه، وقالوا: لن نصبر على طعام واحد، وطلبوا استبداله وهو خير بالذي هو أدنى من المأكل والمشرب، فعصوا أمر ربهم وكفروا بهذه النِّعم، وما ظلمونا حين لم يشكروا نِعم الله عليهم ولم يقوموا بما أمر الله، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون حين أوردوها موارد الهلاك، وعرضوها لعقاب الله بما ارتكبوه من مخالفة أمره.

﴿ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ

سورة آل عمران
line

فاستجاب الله دعاءها وقبل منها نذرها قبولًا تامًا، وأجارها وذريتها من الشيطان، وتولَّى ابنتها مريم بالرعاية فأنشأها نشأة حسنة، وعطف عليها قلوب الصالحين من عباده، وجعل كفالتها إلى زكريا عليه السلام فأسكنها في مكان عبادته، وكان زكريا عليه السلام كلما دخل عليها مكان العبادة وجد عندها رزقًا ميسرًا مُعدًا فيجد عندها فاكهة في غير حينها، فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف، قال مخاطبًا مريم: من أين يأتيك هذا الرزق الطيب؟ قالت: هو من عند ربي، إن الله يرزق من يشاء من خلقه رزقًا واسعًا بلا حدود.

﴿ فَأَلۡقَوۡاْ حِبَالَهُمۡ وَعِصِيَّهُمۡ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبُونَ

سورة الشعراء
line

فألقَوا حبالهم وعصيَّهم، وخُيِّل للناس أنها حيَّات تسعى، وقالوا عند إلقائهم لتلك الحبال والعصى: بعزة فرعون إننا لنحن الغالبون وموسى عليه السلام هو المغلوب.

﴿ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرۡتَنِيٓ أَعۡمَىٰ وَقَدۡ كُنتُ بَصِيرٗا

سورة طه
line

يقول هذا المعرض عن ذكر الله الذي حشره الله يوم القيامة أعمى: ربِّ لمَ حشرتني أعمى مع أني كنت بصيرًا في حياتي الدنيا؟

عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن للقبر ضَغْطةً، ولو كان أحد ناجيًا منها نجا منها سعد بن معاذ".

رواه أحمد
line

في هذا الحديث إخبار بأمر غيبي، وهو مما يحدث للميت في القبر، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن للقبر ضغطة وتضييقًا لا ينجو منه طالح ولا صالح، لكن الكافر تدوم ضغطته وتكون عذابًا له، بخلاف المؤمن الذي تحصل له في أول نزوله إلى قبره ثم يعود إلى الانفساح، والمراد بالضغط التقاء جانبي القبر على جسد الميت، ولو كان أحد سينجو من ضيق القبر لنجا منها سعد بن معاذ رضي الله عنه، إذ ما من أحد إلا وقد ألمَّ بخطيئة أو قصَّر في واجب، وقد ضُغط سعد رضي الله عنه على علو منزلته حتى اختلفت أضلاعه ثم رُخي عنه.

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحَجَر: والله ليبعثنَّه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد على من استلمه بحق.

رواه الترمذي وابن ماجه
line

الحجر الأسود حجرٌ في زاوية الكعبة المشرفة، يبدأ منه الطواف، ويُشرع تقبيله واستلامه، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله سيبعث الحجر الأسود يوم القيامة له عينان يرى بهما فيعرف من استلمه، وله لسان يتحدث به، يشهد لمن استلمه بحق، أي استلمه إيمانًا واحتسابًا. والحديث محمول على ظاهره فإن الله تعالى قادر على إيجاد البصر والنطق في الجمادات.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بُعِثْتُ من خيرِ قرونِ بني آدم، قرنًا فقرنًا، حتى كنتُ من القرن الذي كنتُ فيه».

رواه البخاري
line

لهذا الحديث معنيان: الأول: أن قرن النبي صلى الله عليه وسلم الذي بُعث فيه هو خير قرون بني آدم، والثاني: أن نسبه عليه الصلاة والسلام أشرف نسب، فقد انتقل أولًا من صلب ولد إسماعيل، ثم من كنانة، ثم من قريش، ثم من بني هاشم، حتى ظهر في القرن الذي وجد فيه، فهو عليه الصلاة والسلام من خير القرون، وفي أشرف النسب، وهو خير البشر، وخير القرون بعد قرنه قرن الصحابة ثم قرن التابعين ثم أتباعهم.

عن أبي حُميد الساعدي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن خير دور الأنصار دار بني النَّجَّار، ثم عبد الأشهل، ثم دار بني الحارث، ثم بني ساعدة، وفي كل دور الأنصار خير» فلحقنا سعد بن عبادة فقال: أبا أسيد ألم تر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خيَّر الأنصارَ فجعلنا أخيرًا؟ فأدرك سعد النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله خير دور الأنصار فجعلنا آخِرًا، فقال: «أوليس بحسبكم أن تكونوا من الخيار».

متفق عليه
line

فضّل النبي صلى عليه وسلم بعض قبائل الأنصار على بعض، فذكر أن أفضلها دار بني النَّجَّار، ثم تليها في الخيرية دار عبد الأشهل، ثم تليها دار بني الحارث، ثم دار بني ساعدة، وذكر أن كل ديار الأنصار فيها خير، فعلم سعد بن عبادة ما قاله النبي عليه الصلاة والسلام، وأنه ذكر قبيلته بني ساعدة، في آخر الديار ترتيبًا، فلما رأى سعد النبي عليه الصلاة والسلام سأله عن جعلهم آخر قبيلة في الذكر، فرد عليه النبي عليه الصلاة والسلام: أليس يكفيكم أن تكون من الأخيار وإن كنتم مذكورين آخرًا. ويعني بذلك أن تفضيلهم إنما هو بحسب سبقهم إلى الإسلام، وظهور آثارهم فيه، وتلك الأمور وقعت في الوجود مرتبة على حسب ما شاء الله تعالى في الأزل، وإذا كان كذلك لم يتقدم متأخر منهم على منزلته، كما لا يتأخر متقدم منهم عن مرتبته، إذ تلك مراتب معلومة على قسم مقسومة.

عن ابن مُحَيريز قال: قلت لأبي جمعة -رجل من الصحابة-: حدِّثنا حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال: نعم، أحدثكم حديثًا جيِّدًا، تَغدَّينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح، فقال: يا رسول الله، أحد خير منا، أسلمنا معك، وجاهدنا معك؟ قال: "نعم، قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني".

رواه أحمد
line

ذكر الصحابي أبو جمعة أنه كان مع جماعة من الصحابة، وكان معهم أبو عُبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح، فتغدَّوا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله أبو عبيدة: هل هناك أحدٌ خير منا نحن الصحابة؟ أسلمنا معك، وجاهدنا معك، ولا يتيسر ذلك لغير الصحابي، فرد عليه الصلاة والسلام أن نعم، يأتي بعدكم قوم يؤمنون بي ولم يروني، وفيه فضل الذين يؤمنون به عليه الصلاة والسلام ولم يروه، وهذا تفضيل خاص، فلا يقال: إنه يأتي أحد بعد الصحابة خير من الصحابة، بل العلماء متفقون على أن أي فرد من أفراد الصحابة هو خير ممن جاء بعدهم فردًا فردًا، ففضل الصحبة لا يعدله شيء.

عن جابر رضي الله عنه: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اهتزَّ العرشُ لموتِ سعد بن معاذ»، فقال رجل لجابر: فإن البراء يقول: اهتز السرير، فقال: إنه كان بين هذين الحَيَّيْنِ ضَغَائنُ، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: «اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ».

متفق عليه
line

قال جابر رضي الله عنه: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: تحرك العرش لموت سعد بن معاذ تحركًا حقيقيًا، أو المراد باهتزازه ارتياحه لروحه واستبشاره بصعودها لكرامته، وفرحًا بقدوم روحه، وخلق الله تعالى فيه تمييزًا إذ لا مانع من ذلك، فالعرش من المخلوقات، واستواء الله تعالى على العرش ليس كاستواء الإنسان على الفُلك أو على الأنعام؛ لأن الإنسان محتاج لما يستوي عليه، ولو زال لسقط، ولو اهتز لاهتز الإنسان، ولا نُشبه استواء الله تعالى على العرش باستواء المخلوق؛ لأن الله تعالة غني عن العرش وعن كل الخلق، والقول الثاني أن المراد اهتزاز أهل العرش، وهم حملته، فقال رجلٌ لجابر: فإن البراء بن عازب يقول في معنى قوله عليه الصلاة والسلام: اهتز العرش لموت سعد بن معاذ، أي اهتز السرير الذي حُمل عليه، وهو نعش سعد، وسياق الحديث يأباه فالمراد منه فضيلته، وأي فضيلة في اهتزاز سريره، إذ كل سرير يهتز إذا تجاذبه أيدي الرجال، فرد عليه جابر أنه كان بين قبيلة البراء وقبيلة سعد ضغائن وعداوة، وأكد عليه سماعه للنبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ رضي الله عنه.

عن ابن شهاب أن علي بن حسين حدثه: أنهم حين قدموا المدينة من عند يزيد بن معاوية مقتل حسين بن علي رحمة الله عليه لقيه المِسْوَر بن مَخْرَمة، فقال له: هل لك إليَّ من حاجة تأمرني بها؟ فقلت له: لا، فقال له: فهل أنت معطي سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني أخاف أن يغلبك القوم عليه، وايم الله لئن أعطيتنيه، لا يخلص إليهم أبدا حتى تبلغ نفسي، إن علي بن أبي طالب خطب ابنة أبي جهل على فاطمة عليها السلام، فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب الناس في ذلك على منبره هذا وأنا يومئذ محتلم، فقال: «إن فاطمة مني، وأنا أتخوف أن تفتن في دينها»، ثم ذكر صهرًا له من بني عبد شمس، فأثنى عليه في مصاهرته إياه، قال: «حدثني، فصدقني ووعدني فَوَفَى لي، وإني لست أحرم حلالًا، ولا أحل حرامًا، ولكن والله لا تجتمع بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبنت عدو الله أبدًا».

متفق عليه
line

بعد مقتل حسين بن علي رضي الله عنهما في سنة إحدى وستين، وعندما رجع علي بن حسين بن علي زين العادين رضي الله عنهم إلى المدينة لقيه المِسْوَر بن مَخْرَمة رضي الله عنه، فقال له: هل لديك شيء تأمرني بفعله؟ فقال علي: لا، فقال المِسْوَر: هل تعطيني سيف النبي صلى الله عليه وسلم، فإني أخاف أن يأخذه القوم منك بالقوة والاستيلاء، ووالله إذا أعطيتني السيف لا يصل إليه أحدٌ أبدًا حتى تُقبض روحي، ثم ذكر المسور قصة خطبة علي لبنت أبي جهل؛ ليُعلِمَ عليَّ بن الحسين زين العابدين بمحبته فاطمة ونسلها بعدما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم ما قال، فذكر أنه لما خطب علي بن أبي طالب بنتَ أبي جهل على فاطمة، فقام النبي صلى الله عليه وسلم الناس على المنبر، وكان المِسْوَر يومها بالغ، فقال عليه الصلاة والسلام: إن فاطمة قطعة مني، وأنا أخاف أن تفتن في دينها ولا تصبر بسبب الغيرة، ثم ذكر صهره أبو العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس، كان زوج زينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم، وكان مصافيًا له، فأثنى عليه في مصاهرته، وقال عنه: حدثني، فصدقني ووعدني بإرسال زينب رضي الله عنها إلى المدينة فوفى لي، ثم بيّن عليه الصلاة والسلام أنه لا يحرم حلالًا ولا يحل حرامًا، فقد أعلم صلى الله عليه وسلم بذلك بإباحة التعدد، ولكن نهى عن الجمع بين بنت أبي جهل وبين فاطمة ابنته لأسباب: أحدها: أن ذلك يؤذيه، لأن إيذاء فاطمة إيذاءًا له، وثانيها: خوف الفتنة عليها بسبب الغيرة، وثالثها: أنه جمع بين بنت النبي صلى الله عليه وسلم وبنت عدو الله.

عن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي قال: كنتُ جالسًا مع أبي هريرة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، ومعنا مروان، قال أبو هريرة: سمعت الصادق المصدوق يقول: «هَلَكَةُ أمتي على يدي غِلْمةٍ من قريش» فقال مروان: لعنةُ اللهِ عليهم غلمةً. فقال أبو هريرة: لو شئت أن أقول: بني فلان، وبني فلان، لفعلت. فكنت أخرج مع جدي إلى بني مروان حين ملكوا بالشأم، فإذا رآهم غِلْمانًا أحداثًا قال لنا: عسى هؤلاء أن يكونوا منهم؟ قلنا: أنت أعلم.

رواه البخاري
line

أخبر سعيد بن عمرو أنه كان جالسًا مع أبي هريرة رضي الله عنه في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، زمن معاوية رضي الله عنه، ومعهم مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، الذي ولي بَنُوه الخلافة بعد ذلك، فقال أبو هريرة سمعت الصادق في نفسه، المصدوق عند الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: هلاك ودمار أمتي على يد صبيان من قريش، ولم يرد بالأمة جميع أمته من أولها إلى آخرها، بل من كان موجودًا من أمته في ولاية أولئك الغلمة، وكان الهلاك الحاصل من هؤلاء لأمته في ذلك العصر إنما سببه أن هؤلاء الأغيلمة لصغر أسنانهم لم يجرِّبوا الأمور، ولا لهم محافظة على الدين، والحكم بمقتضاه، وإنما تصرفهم بغلبة الأهواء، وحِدَّة الشباب، فقال مروان: لعنة الله على أولئك الصغار، وكان أبو هريرة يعرف أسماءهم، وإنما لم يبيِّن أسامي أمراء الجور وأحوالهم، وسكت عن تعيينهم: مخافة ما يطرأ من ذلك مفاسد، وقال: لو أردت أن أسمِّيَهم لفعلت. فكان عمرو بن يحيى يخرج مع جده سعيد بن عمرو إلى بني مروان بن الحكم حين ولوا الخلافة بالشام وغيرها، وكان أولهم يزيد، فإذا رآهم غلمانًا شبانًا، قال لنا: هل هؤلاء منهم؟ فيقول أولاده وأتباعه ممن سمع منه ذلك: أنت أعلم، وإنما تردد عمرو في أنهم المراد بحديث أبي هريرة من جهة كون أبي هريرة لم يفصح بأسمائهم. وكأنهم والله تعالى أعلم يزيد بن معاوية، وعبيد الله بن زياد، ومن تنزل منزلتهم، من أحداث ملوك بني أمية، فقد صدر عنهم من قتل أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسبيهم، وقتل خيار المهاجرين، والأنصار بالمدينة وبمكة وغيرها، ومن ذلك ما صدر عن الحجاج بن يوسف وسليمان بن عبد الملك وولده من سفك الدماء، وإتلاف الأموال، وإهلاك خيار الناس بالحجاز والعراق وغير ذلك.

عن عثمان بن حُنيف أن رجلًا ضرير البصر أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ادع الله أن يعافيني قال: "إن شئت دعوت، وإن شئت صبرت فهو خير لك". قال: فادعه، قال: فأمره أن يتوضأ فيحسن وضوءه ويدعو بهذا الدعاء: "اللهم إني أسألك وأتوجه ‌إليك ‌بنبيك محمد نبي الرحمة، إني توجهت بك إلى ربي في حاجتي هذه لتقضى لي، اللهم فشفعه في".

رواه الترمذي
line

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة لابن تيمية (1/ 122): وحديث الأعمى لا حجة لهم فيه، فإنه صريح في أنه إنما توسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته، وهو طلب من النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء، وقد أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يقول: "اللهم شَفِّعْه فيَّ" ولهذا رد الله عليه بصره لما دعا له النبي صلى الله عليه وسلم وكان ذلك مما يعد من آيات النبي صلى الله عليه وسلم. ولو توسل غيره من العميان الذين لم يدع لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالسؤال به لم تكن حالهم كحاله.

عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيت لو نزلت واديًا وفيه شجرةٌ قد أكل منها، ووجدت شجرًا لم يؤكل منها، في أيها كنت تَرتَعُ بعيرك؟ قال: «في الذي ‌لم ‌يُرتَعْ منها»، تعني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يتزوج بكرًا غيرها.

رواه البخاري
line

قالت عائشة رضي الله عنها: قلت: يا رسول الله أخبرني لو نزلت واديًا وفيه شجرة أُكل منها، ولقيت شجرة لم يؤكل منها، في أي الشجر كنت سترعى بعيرك؟ قال عليه الصلاة والسلام: في التي لم يؤكل منها، تعني عائشة أن النبي عليه الصلاة والسلام لم يتزوج بكرًا غير متزوجة قبله غيرها.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين