الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ مُتَّكِـِٔينَ عَلَىٰ فُرُشِۭ بَطَآئِنُهَا مِنۡ إِسۡتَبۡرَقٖۚ وَجَنَى ٱلۡجَنَّتَيۡنِ دَانٖ ﴾
سورة الرحمن
والذين خافوا مقام ربهم، ونهوا أنفسهم عن الهوى، يعيشون في الجنات يَتنعمون فيها، يتكئون على فرش بطائنها الداخلية من غليظ الديباج، وثمر الجنتين قريب إليهم يتناوله القائم والجالس والمتكئ، فلا يتعبون أنفسهم في الحصول على تلك الفواكه.
﴿ يَٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ﴾
سورة لقمان
يا بُنيَّ أقم الصلاة في أوقاتها كاملة تامة بخشوع وإخلاص، وأْمر بكل ما حث الشرع على قوله أو فعله، وانْه عن كل ما نهى الشرع عن قوله أو فعله بحكمة وبقدر استطاعتك، واصبر على ما يصيبك من الأذى إذا أمرتَ بالمعروف ونهيتَ عن المنكر، واعلم أن قيامك بهذه الأمور مما أمر الله به وعزم عليك أن تفعله، فينبغي الحرص عليه.
﴿ مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ ﴾
سورة النجم
من نطفة تُصَبُّ في رحم الأنثى، فيكون منهما الإنسان والحيوان بإذن الله.
﴿ قُلۡ أَرَءَيۡتَكُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُ ٱللَّهِ بَغۡتَةً أَوۡ جَهۡرَةً هَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ﴾
سورة الأنعام
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أخبروني عن مصيركم إن حل بكم عذاب الله فجأة على غير توقع منكم وأنتم لا تشعرون به، أو أتاكم عذاب الله ظاهرًا عيانًا وأنتم تنظرون إليه عند نزوله، هل يهلك إلا القوم الظالمون الذين تجاوزوا حدود الله فكفروا به وكذبوا رسله؟ فاحذروا أن تكونوا من الظالمين الذين أصروا على الشرك والجحود فهلكوا.
﴿ لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ﴾
سورة النحل
حقًا إن هؤلاء الذين اختاروا الكفر على الإيمان سيكونون يوم القيامة في الآخرة هم الخاسرون الهالكون الذين خسروا أنفسهم وأموالهم وأهليهم وفاتهم النعيم المقيم؛ بسبب كفرهم بعد إيمانهم، فصرفوا حياتهم إلى ما فيه هلاكهم وعذابهم.
﴿ رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ ﴾
سورة الشعراء
قال إبراهيم عليه السلام داعيًا ربه: ربِّ أعطني العلم الواسع والفقه في الدين أعرف به الأحكام، والحلال والحرام، وأحكم به بين الأنام، ويتبعه عمل نافع، وألحقني بالصالحين من الأنبياء والمرسلين قبلي الذين رضيت عنهم ورضوا عنك؛ بأن تجمع بيني وبينهم في الجنة.
﴿ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَا يَعۡلَمُهُمۡ إِلَّا ٱللَّهُۚ جَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَرَدُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فِيٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَقَالُوٓاْ إِنَّا كَفَرۡنَا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ وَإِنَّا لَفِي شَكّٖ مِّمَّا تَدۡعُونَنَآ إِلَيۡهِ مُرِيبٖ ﴾
سورة إبراهيم
ألم يأتكم -أيها الكفار- خبر إهلاك الأمم المكذبة التي سبقتكم، قوم نوح وعاد وثمود، وما حل بالأمم المكذبة الذين جاءوا من بعدهم وهم كثيرون لا يحصي عددهم إلا الله، جاءتهم رسلهم بالبراهين الواضحات وبالمعجزات الظاهرات، الدالة على صدق كل رسول فيما يبلغ عن ربه، فوضعوا أيديهم في أفواههم وعضوا على أصابعهم غيظًا واستنكارًا عن قبول الحق، وقالوا لرسلهم مكذبين: إنَّا كفرنا بما أرسلتم به وما جئتمونا به من معجزات، وإنَّا لفي شك قوي باعث على الريبة مما تدعوننا إليه من التوحيد والإيمان، وقد كذبوا في ذلك وظلموا.
﴿ وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ﴾
سورة الكافرون
ولا أنتم عابدون الإله الحق الذي أعبده أنا ما دمتم على الكفر، وهو الله وحده المستحق للعبادة؛ بسبب جهلكم وجحودكم وعكوفكم على ما كان عليه آباؤكم من ضلال.
﴿ وَقَالَ لِفِتۡيَٰنِهِ ٱجۡعَلُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ فِي رِحَالِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَعۡرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ﴾
سورة يوسف
وقال يوسف عليه السلام لعماله الذين في خدمته: اجعلوا ثمن ما أخذوه من الطعام في أمتعتهم سرًا حتى يعرفوا ذلك عند عودتهم إلى أهلهم عندما يفتحوا أمتعتهم فيجدوا فيها الأثمان التي دفعوها لنا في مقابل ما أخذوه من طعام، فيُقَدِّروا إكرامنا لهم فيرجعوا طمعًا في عطائنا.
﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ﴾
سورة البقرة
ذلك العذاب الذي سيصيبهم في الآخرة جزاء إخفاء الحق الذي نزَّله الله في كُتبه على رسله ليبين الحق من الباطل والهدى من الضلال، وكان يجب عليهم بيانه وعدم كتمانه، وإن الذين اختلفوا في الكتب السماوية فآمنوا ببعضها وكفروا ببعضها وكتموا بعضها أو حرفوه؛ لفي اختلاف ونزاع بعيد عن الصواب وعما تدعو إليه كُتبهم.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه مرفوعاً: «كَيْفَ أَنْعَمُ! وصَاحِبُ القَرْنِ قَدِ التَقَمَ القَرْنَ، واسْتَمَعَ الإِذْنَ مَتَى يُؤْمَرُ بالنَّفْخِ فَيَنْفُخُ»، فَكَأَنَّ ذَلِكَ ثَقُلَ على أصحابِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال لهم: «قُولُوا: حَسْبُنَا اللهُ ونِعْمَ الوَكِيلُ».
رواه الترمذي وأحمد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كيف أفرح والملك الموكل بالنفخ في الصور قد وضع فاه عليه، يستمع وينتظر الإذن متى يؤمر بالنفخ فينفخ فيه. فكأن ذلك ثقل على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم واشتد عليهم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل أي هو كافينا.
عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه مرفوعاً: «إن الله يحب العبد التَّقِيَّ، الغَنِيَّ، الخَفِيَّ».
رواه مسلم
من أسباب محبة الله للعبد أن يتصف بهذه الصفات الثلاث: الأولى: أن يكون متقيا لله تعالى، قائما بأوامره مجتنبا نواهيه. الثانية: أن يكون مستغنيا عما في أيدي الناس، راضيا بما قسم الله له. الثالثة: أن يكون خفيا، لا يتعرض للشهرة، ولا يرغب فيها.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله».
رواه مسلم
الحديث فيه الأمر بالأكل باليمين، والشرب باليمين، وفيه أن الأكل بالشمال والشرب بها هو عمل الشيطان.
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: «اللهم اغفر لي ما قَدَّمتُ وما أخَّرْتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، وما أسْرَفتُ، وما أنت أعلم به مني، أنت المُقَدِّم، وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت».
رواه مسلم
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة يكون من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: "اللهم اغفر لي ما قدمت"، من سيئة، "وما أخرت"، من عمل، أي: جميع ما فرط مني، "وما أسررت" أي: أخفيت، "وما أعلنت، وما أسرفت"، أي: جاوزت الحد، مبالغة في طلب الغفران بذكر أنواع العصيان، "وما أنت أعلم به مني"، أي: من ذنوبي التي لا أعلمها عدداً وحكماً، "أنت المقدم"، أي: بعض العباد إليك بتوفيق الطاعات، "وأنت المؤخر"، أي: لبعضهم بالخذلان عن النصرة أو أنت المقدم لمن شئت في مراتب الكمال، وأنت المؤخر لمن شئت عن معالي الأمور إلى سفسافها، "لا إله إلا أنت" فلا معبود بحق غيرك.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «احتجَّت الجنةُ والنارُ، فقالت الجنةُ: يدخلني الضعفاءُ والمساكينُ، وقالت النار: يدخلني الجبَّارون والمتكبِّرون، فقال للنار: أنتِ عذابي أنتقم بك ممَّن شئتُ، وقال للجنة: أنتِ رحمتي أرحمُ بك مَن شئتُ».
متفق عليه بمعناه، وهذا لفظ الترمذي
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الجنة والنار احتجتا عند ربهما، أي: أن كل واحدة منهما أظهرت حجج التفضيل، فكل واحدة تدعي الفضل على الأخرى، وهذا من الأمور الغيبية، التي يجب علينا أن نؤمن بها حتى وإن استبعدتها العقول، فالجنة احتجت على النار، فقالت: إن فيها ضعفاء الناس وفقراء الناس، فهم في الغالب الذين يلينون للحق وينقادون له، واحتجت النار بأن فيها الجبارين وهم أصحاب الغلظة والقسوة، والمتكبرين وهم أصحاب الترفع والعلو، والذين يحتقرون الناس ويردُّون الحق، فأهل الجبروت وأهل الكبرياء هم أهل النار والعياذ بالله؛ لأنهم في الغالب لا ينقادون للحق، فقضى الله عز وجل بينهما فقال للنار: أنتِ عذابي أعذب بك من أشاء، وأنتقم بك ممن أشاء، وقال للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء، يعني: أنها الدار التي نشأت من رحمة الله، وليست رحمته التي هي صفته؛ لأن رحمته التي هي صفته وصف قائم به، لكن الرحمة هنا مخلوق، أنت رحمتي يعني خلقتك برحمتي، أرحم بك من أشاء، فأهل الجنة هم أهل رحمة الله، وأهل النار هم أهل عذاب الله تعالى .
عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من ذنب أجدر أن يعجِّل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم".
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما من ذنب أحق وأولى بتعجيل الله سبحانه لصاحب هذا الذنب عقوبته في الدنيا مع ما يحفظه له من العقوبة في الآخرة من الظلم والاستعلاء على غيره بغير حق، أو على السلطان والأمراء والولاة، ومن قطيعة الأرحام وعدم صلة الأقرباء.
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَجُلاً أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ لِيَ امْرَأَةً، وَإِنَّ أُمِّي تَأْمُرُنِي بِطَلاَقِهَا، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الجَنَّةِ»، فَإِنْ شِئْتَ فَأَضِعْ ذَلِكَ البَابَ أَوْ احْفَظْهُ.
رواه الترمذي وابن ماجه
جاء رجل إلى أبي الدرداء رضي الله عنه فقال: إن لي زوجة، وإن أمي تأمرني أن أطلقها، قال أبو الدرداء: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: الوالد أوسط أبواب الجنة، فإن أحسن ما يتوسل به إلى دخول الجنة ونيل درجتها العالية مطاوعة الوالد ومراعاة جانبه، والمراد بالوالد الجنس، فيشمل الأم، بدلالة استدلال الصحابي، أو إذا كان حكم الوالد هذا فحكم الوالدة أقوى، وبالاعتبار أولى، قال أبو الدرداء: فضيّع ذلك الباب بترك المحافظة عليه، أو احفظه بالمحافظة على حقوق الوالد، ويحتمل أن تكون هذه الجملة الأخيرة من الحديث المرفوع.
عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تأكلوا بالشِّمال، فإن الشيطان يأكل بالشِّمال».
رواه مسلم
أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم ألا نأكل باليد الشمال؛ وبيّن لنا سبب ذلك وهو أن الشيطان يأكل بالشمال ولئلا نتشبه بالشيطان في أكله وشربه.
عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله، فإن نسي أن يذكر اسم الله في أوله فليقل: باسم الله أوله وآخره".
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله عند أكله وقبل البدء بالأكل، فإذا نسي أن يذكر اسم الله في أول أكله فإنه يمكنه التدارك بأن يقول: باسم الله أوله وآخره.
عن نافع قال: كان ابن عمر لا يأكل حتى يؤتى بمسكين يأكل معه، فأدخلت رجلاً يأكل معه فأكل كثيرًا، فقال: يا نافع، لا تدخل هذا علي، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء».
متفق عليه
قال نافع مولى ابن عمر: إن ابن عمر كان لا يأكل حتى يأتوه بمسكين يأكل معه، فأدخلت عليه رجلًا ليأكل معه فأكل كثيرًا، فقال ابن عمر: يا نافع، لا تُدخل هذا الرجل علي مرة أخرى، سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: المؤمن يأكل في معى واحد، والكافر يأكل في سبعة أمعاء، فشبه الرجل بالكافر من حيث إنه كان يأكل بالشره والحرص، وإفراط الشهوة، وهكذا أكل الكافر، وأما المؤمن الذي يعلم أن مقصود الشرع من الأكل ما يسد الجوع، ويمسك الرمق، ويقوى به على عبادة الله تعالى، ويخاف من الحساب على الزائد على ذلك، فيقل أكله ضرورة.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين