الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ سَمَّٰعُونَ لِلۡكَذِبِ أَكَّٰلُونَ لِلسُّحۡتِۚ فَإِن جَآءُوكَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُمۡ أَوۡ أَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡۖ وَإِن تُعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيۡـٔٗاۖ وَإِنۡ حَكَمۡتَ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُقۡسِطِينَ

سورة المائدة
line

هؤلاء اليهود يكثرون من الاستماع للكذب ويقبلونه، ويكثرون من أكل الحرام بجميع صوره، ومن كان هذا شأنه فلا تنتظر منه خيرًا، فإن جاءوك -أيها الرسول- طلبًا للتحاكم إليك فافصل بينهم إن شئت، أو اترك الفصل بينهم إن شئت، فأنت في ذلك بالخيار، وإن تركت الفصل بينهم فلن يقدروا على أن يضروك بشيء، وإن وافقت على الفصل بينهم فاقض بينهم بالعدل وإن كانوا أعداء ظلمة، إن الله يحب العادلين في حكمهم.

﴿ وَٱلَّذِينَ سَعَوۡاْ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مُعَٰجِزِينَ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ

سورة الحج
line

والذين اجتهدوا في الكيد لإبطال آيات القرآن الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا وصدق رسلنا، وأسرعوا في تكذيبها ظانين أنهم يُعجِزوننا؛ أولئك أصحاب الجحيم يلازمونه في كل أوقاتهم كما يلازم الصاحب صاحبه ولا يخفف عنهم من عذابه.

﴿ وَقَدۡ خَابَ مَن دَسَّىٰهَا

سورة الشمس
line

وقد خسر من أضلها وأغواها؛ بارتكاب المعاصي، وترك الطاعات.

﴿ قَالُوٓاْ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِيۖ قَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَآۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ

سورة يوسف
line

فدهشوا وتعجبوا وقالوا: أإنك لأنت أخونا يوسف الذي فارقناه وهو صغير فأصبح الآن عزيز مصر، والمتصرف في شؤونها؟! قال: نعم أنا يوسف الذي تتحدثون عنه، والذي فعلتم معه ما فعلتم، وهذا أخي قد تفضل الله علينا بالخلاص مما كنا فيه، وجمع بيننا بعد فراق طويل، ورفع قدري في الدنيا بالتمكين في الأرض؛ وذلك بسبب الصبر والتقوى، إن من شأن الإنسان الذي يتقِ الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ويصبر على الآلام والمصائب يكن من المحسنين، والله لا يذهب ثواب الإحسان بل يجزي عليه أحسن الجزاء.

﴿ وَجَزَٰٓؤُاْ سَيِّئَةٖ سَيِّئَةٞ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ

سورة الشورى
line

ومن أراد أن يأخذ حقه فجزاء سيئة المسيء عقوبته بسيئة مثلها دون زيادة أو تجاوز، ومن عفا عن المسيء، ولم يؤاخذه على إساءته، وأصلح الودَّ بينه وبين المعفوّ عنه ابتغاء وجه الله، فثواب عفوه عند الله، وسيعطيه من الثواب مالا يعلمه إلا هو سبحانه وتعالى، إن الله لا يحب الظالمين الذين يبدؤون غيرهم من الناس بأي لون من ألوان الظلم.

﴿ وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهۡدِينِ

سورة الصافات
line

وقال إبراهيم عليه السلام بعد أن نجاه الله من كيد أعدائه: إني مهاجر إلى المكان الذي أمرني ربي بالسير إليه، إلى حيث أتمكن من عبادته؛ فإنه سَيدلني على ما فيه الخير لي في صلاح ديني ودنياي.

﴿ يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ

سورة البقرة
line

يؤتي الله الحكمة وهي: العلم النافع المؤدي للعمل الصالح، مع الصدق في الأقوال والإخلاص في الأعمال لمن يختاره من عباده، ومن أنعم الله عليه بهذا الاختيار فقد أعطاه خيرًا كثيرًا لأن مصيره إلى السعادة الأبدية، وما يتعظ بهذا وينتفع به إلا أصحاب العقول السوية التي اهتدت بهدى الله.

﴿ ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ فَٱسۡلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلٗاۚ يَخۡرُجُ مِنۢ بُطُونِهَا شَرَابٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهُۥ فِيهِ شِفَآءٞ لِّلنَّاسِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ

سورة النحل
line

وقال ربك لها: ثم كلي من كل الثمرات النافعة، واسلكي الطرق المذللة لك التي ألهمك ربك سلوكها لطلب الرزق، فنصيره في بطونها عسلًا مختلف الألوان، فيه الأبيض والأصفر والأسود وغير ذلك من ألوان العسل على حسب اختلاف مراعيها ومآكلها وسنها، هذا الشراب فيه شفاء للناس من الأمراض العديدة، إنَّ فيما يصنعه النحل من البيوت وفي العسل الذي يخرج من بطونها وطرائق معيشتها لدلالة على قدرة الله وتمام لطفه بعباده لقوم يفكرون ويعتبرون بأن الذي ينبغي أن يُحب ويُدعي هو هذا الخالق سبحانه وتعالى.

﴿ لَّٰكِنِ ٱللَّهُ يَشۡهَدُ بِمَآ أَنزَلَ إِلَيۡكَۖ أَنزَلَهُۥ بِعِلۡمِهِۦۖ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَشۡهَدُونَۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدًا

سورة النساء
line

إن كان اليهود وغيرهم يكفرون بك -أيها الرسول- فإن الله يبين بأنك رسوله الذي أنزل عليه الكتاب ويصدقك بصحة ما أنزل إليك، أنزل في القرآنِ علمه الذي أراد أن يطلع عليه العباد من الأحكام الشرعية مما يحبه ويرضاه أو يكرهه ويأباه، والأخبار الغيبية ما هو من علم الله الذي علم به عباده، والملائكة يشهدون بصدق ما جئت به مما أوحاه الله إليك، وكفى بشهادة الله شهادة بأنك على الحق وإن لم يشهد غيره لك.

﴿ وَلَنُسۡكِنَنَّكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ

سورة إبراهيم
line

ولنجعلنَّ العاقبة الحسنة للرسل وأتباعهم بإسكانهم أرض الكافرين بعد إهلاكهم واستئصالهم من على وجه الأرض، وذلك أمر مؤكد لمن آمن واستحضر عظمة ربه وراقبه في كل أحواله، وخاف وعيده وعذابه فأوجب له ذلك البعد عما يكرهه ربه والمبادرة إلى ما يحبه الله.

عن جابر بن عبد الله قال: كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب.

رواه ابن ماجه
line

قال جابر بن عبد الله رضي الله عنه: كنا نقرأ في صلاة الظهر والعصر خلف الإمام بفاتحة الكتاب أي الفاتحة، وسورة أخرى في الركعتين الأوليين، وفي الركعتين الأخريين نقرأ الفاتحة فقط، وفيه دلالة على أن المأموم يقرأ الفاتحة خلف الإمام، ولا يجزئه قراءة الإمام، وأن الثالثة والرابعة يُقرأ فيها بالفاتحة فقط، فإذا انتهى المأموم منها ولم يركع الإمام فإنه يقرأ ما تيسر.

عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر في الأولى منهما: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} [البقرة: 136] الآية التي في البقرة، وفي الآخرة منهما: {آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون} [آل عمران: 52]، وفي رواية عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} [البقرة: 136]، والتي في آل عمران: {تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} [آل عمران: 64].

رواه مسلم
line

روى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر أي: في السنة القبلية في بعض الأحيان، في الركعة الأولى قوله تعالى: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} [البقرة: 136] الآية أي: يقرأ الآية بتمامها، والمراد بعد قراءة الفاتحة؛ لما تقرر من الأدلة أن الصلاة لا تصح بدونها، وفي الركعة الثانية: {آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون} [آل عمران: 52] أي: يقرأ الآية المشتملة على هذا الكلام، وهي قوله تعالى: {فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون}. وفي رواية عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر في الركعة الأولى: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} [البقرة: 136]، وفي الركعة الثانية الآية التي في آل عمران: {تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} [آل عمران: 64]، ويحتمل أن يكون في بعض الأوقات يقرأ هذه وفي بعضها يقرأ هذه.

عن جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر والعصر بالسماء والطارق، والسماء ذات البروج، ونحوهما من السور.

رواه أبو داود والترمذي والنسائي
line

روى جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الظهر وصلاة العصر سورة الطارق وسورة البروج، ونحوهما من السور من المفصل، وكان مع الفعل المضارع تفيد الاستمرار، فينبغي أن يحمل قوله على الغالب من حاله صلى الله عليه وسلم أو تحمل على أنها لمجرد وقوع الفعل؛ لأنها قد تستعمل لذلك لأنه قد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر سور أخرى.

عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: إن أم الفضل سمعته وهو يقرأ: {والمرسلات عُرفًا} [المرسلات: 1] فقالت: يا بني، والله لقد ذكَّرتني بقراءتك هذه السورة، إنها لَآخر ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب.

متفق عليه
line

قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن أم الفضل وهي أمه سمعته وهو يقرأ سورة المرسلات، فقالت: يا بني، لقد ذكَّرتني شيئًا نسيته بقراءتك هذه السورة، وهو أن هذه السورة كانت آخر ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في صلاة المغرب، قبل وفاته عليه الصلاة والسلام، فيُشرع القراءة بها في الركعتين من صلاة المغرب، والحاصل أنه صلى الله عليه وسلم قد خفف وهو الغالب منه، وطول أحيانا حيث يرى نشاط المأمومين، وأمر أمته أن يقتدوا به في التخفيف والتطويل فقال: "صلوا كما رأيتموني أصلي".

عن بريدة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العِشاء الآخرة بالشمس وضحاها، ونحوها من السور.

رواه الترمذي والنسائي
line

ذكر بريدة رضي الله عنه ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ به في العِشاء الآخرة، أي صلاة العشاء؛ لأنهم كانوا يسمون المغرب بالعِشاء الأولى، فكان يقرأ عليه الصلاة والسلام في صلاة العشاء بالشمس وضحاها، أي سورة الشمس، ونحوها من السور من أوساط المفصَّل، وهي من سورة النبأ إلى الضحى، وفيه تخفيف النبي صلى الله عليه وسلم على المصلين.

عبد الله بن أقرم قال: صليتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت أرى عُفْرة إبطيه إذا سجد.

رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه
line

قال عبد الله بن أقرم: صليتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكنت أرى عُفرة إبطيه إذا سجد، والمعنى أنه كان يجافي يديه ويبعدهما عند السجود، والعُفرة بياض غير خالص، وليس بناصع، بل هو كلون عَفَر الأرض وهو وجهها، وأراد بذلك منبت الشعر من الإبطين بمخالطة بياض الجلد سواد الشعر، وهذا يدل على أن آثار الشعر هو الذي جعل المكان أعفر، وإلا فلو كان خاليًا من نبات الشعر جملة لكان أبيض، كما في الصحيحين عن عبد الله بن مالك ابن بحينة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه، والإبط لا تناله الشمس في السفر والحر فيغير لونه كسائر الجسد الذي لا يبدو للشمس، والذي نعتقد فيه صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن لإبطه رائحة كريهة بل كان نظيفا طيب الرائحة كما ثبت في الصحيحين من حديث أنس: "ما شممت عنبرا قط ولا مسكا، ولا شيئا أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم".

عن ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كنتُ أبيتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيتُه بوَضوئه وحاجته فقال لي: «سل» فقلت: أسألك مرافقتك في الجنة. قال: «أو غير ذلك؟» قلت: هو ذاك. قال: «فأعني على نفسك بكثرة السجود».

رواه مسلم
line

قال ربيعة الأسلمي رضي الله عنه: كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكون موجودًا عنده في الليل لخدمته، فجئته بماءٍ يتوضأ به وبما يحتاج إليه من سواكٍ ونحوه، فقال لي: سل واطلب مني حاجتك حتى أكافئك على خدمتك لي، فقلت: أسألك أن أكون رفيقًا لك في الجنة، قال: أو غير ذلك؟ أي: هل تسأل غير ذلك؟ ألك حاجة غير ذلك؟ قلت: هو ذاك أي ما ذكرته لك من مرافقتي لك في الجنة لا غيره، قال: فأعني على نفسك بكثرة السجود أي الصلاة، وخص السجود بالذكر؛ لأنه مُذِلٌّ للنفس وقاهر لها؛ لما فيه من وضع أشرف الأعضاء وأعلاها على الأرض، وأي نفس خضعت لله تعالى استحقت رحمته وإحسانه ورفع درجاته، وليزداد من القرب ورفعة الدرجات حتى يقرب من منزلته صلى الله عليه وسلم، وإلم يساوه فيها. ولا يعترض هذا بقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه حذيفة ليلة الأحزاب: ألا رجل يأتيني بخبر القوم؛ جعله الله معي يوم القيامة؛ لأن هذا مثل قوله تعالى: {فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم} الآية؛ لأن هذه المعية هي النجاة من النار والفوز بالجنة، إلا أن أهل الجنة على مراتبهم ومنازلهم بحسب أعمالهم وأحوالهم، وقيل: المراد تعظيم تلك الحاجة وأنها تحتاج إلى معاونة منك ومجرد السؤال مني لا يكفي فيها.

عن أبي هريرة مرفوعًا: (تأكل النار من ابن آدم إلا أثر السجود، حرم الله على النار أن تأكل أثر السجود).

متفق عليه
line

تأكل النار من ابن آدم الذي يدخل النار يوم القيامة إلا أثر السجود ومواضعه؛ لأن الله تعالى حرم على النار أكل أثر سجود بني آدم، وهذا في المسلمين المذنبين الذين يدخلون النار، ففيه دليل على أن عذاب المؤمنين المذنبين مخالف لعذاب الكفار، وأنها لا تأتي على جميع أعضائهم؛ إكرامًا لموضع السجود وعظم مكانهم من الخضوع لله تعالى، وهذا يدل على أن الذي لا يصلي تأكله النار كله، وأنه لا فرق بينه وبين غير المسلمين، واستدل به ابن تيمية على كفر تارك الصلاة، وقيل إن النار لا تأكل جميع أعضاء السجود السبعة أو أن المراد بأثر السجود الوجه خاصة، بدلالة روايةٍ للبخاري: (فيعرفونهم بعلامة آثار السجود).

عن عبد الله بن عبد الله أنه كان يرى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يتربع في الصلاة إذا جلس، ففعلتُه وأنا يومئذ حديث السن، فنهاني عبد الله بن عمر، وقال: إنما سُنَّة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتَثني اليسرى. فقلت: إنك تفعل ذلك. فقال: إن رجلي لا تحملاني.

رواه البخاري
line

كان عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب يرى والدَه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يتربع في الصلاة إذا جلس للتشهد، ففعل مثله وتربع في الصلاة وكان صغير السن، فنهاه عبد الله بن عمر، وقول الصحابي سنة الصلاة أو من السنة ونحوه يأخذ حكم الرفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فالسنة أن تنصب رجلك اليمنى أي: لا تلصقها بالأرض، وأن تَثني اليسرى أي: تعطفها، ولم يبين فيه ما يصنع بعد ثنيها هل يجلس فوقها أو يتورك، ولكن ورد في رواية أخرى: من سنة الصلاة أن تنصب اليمنى وتجلس على اليسرى، فقال له: إنك تتربع في الصلاة، فلماذا لا تنصب اليمنى وتثني اليسرى؟ فقال: إن رجلي لا تحملاني، وفيه أن المريض والكبير ونحوهما يجوز له التربع في الصلاة.

عن عبد الله بن الزبير قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه، وفرش قدمه اليمنى، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بإصبعه.

رواه مسلم
line

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعد في الصلاة أي في التشهد جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه أي تحت فخذه اليمنى وفوق ساقه، وفرش أي بسط قدمه اليمنى وجعل ظهرها على الأرض، وليست منصوبة، وقد أشكلت هذه اللفظة على جماعة، والصواب حمل الرواية على الصحة وعلى ظاهرها، وأنه صلى الله عليه وسلم في هذه المرة لم ينصب قدمه اليمنى ولا فتح أصابعه، وإنما باشر الأرض بجانب رجله اليسرى وبسطها عليها؛ ليبين أن نصبهما وفتح أصابعهما ليس بواجب، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى يعني بسطها عليها، وهذا أيضا لا ينافي ما في الروايات الأخرى من وضعه صلى الله عليه وسلم يده اليسرى على فخذه اليسرى باسطها عليها؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان يفعل هذا تارة وذاك تارة أخرى؛ لبيان مشروعية الأمرين، وأشار بإصبعه والإصبع التي أشار بها هي السبابة.

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين