الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا ﴾
سورة النبأ
وجعلنا الليل ساترًا لكم بسواده؛ كما يستر الثوب الجسد.
﴿ لَقَدۡ كَانَ لِسَبَإٖ فِي مَسۡكَنِهِمۡ ءَايَةٞۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٖ وَشِمَالٖۖ كُلُواْ مِن رِّزۡقِ رَبِّكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لَهُۥۚ بَلۡدَةٞ طَيِّبَةٞ وَرَبٌّ غَفُورٞ ﴾
سورة سبأ
لقد كان لقبيلة سبأ بـاليمن في مساكنهم التي يعيشون فيها دلالة ظاهرة على قدرتنا وإنعامنا عليهم: كانت لهم جنتان إحداهما: عن يمين بلدهم والأخرى عن شمالها، وهذه البساتين المحيطة بهم كانت زاخرة بما لذ وطاب من الثمار، وقلنا لهم على ألسنة رسلنا، وعلى ألسنة الصالحين منهم: كلوا من رزق ربكم، واشكروا ربكم الذي أعطاكم هذه النعم بما أنعم به عليكم، فإن بلدتكم كريمة التربة حسنة الهواء، وربكم رب غفور يغفر ذنوب من تاب إليه وأناب ويعفو عن كثير من ذنوب عباده بفضله.
﴿ وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّٰتِي قَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيۡدِهِنَّ عَلِيمٞ ﴾
سورة يوسف
وقال الملك لأعوانه لما وصله تعبير يوسف عليه السلام لرؤياه من ساقيه: أخرجوا الرجل المعبر للرؤيا من السجن وأتوني به لأراه وأسمع منه وأستفيد من علمه، فلما جاء يوسفَ عليه السلام رسولُ الملك يدعوه للخروج ومقابلة الملك، امتنع عن المبادرة إلى الخروج حتى تتبين براءته التامة وقال يوسف عليه السلام للرسول: ارجع إلى سيدك الملك واطلب منه قبل خروجي من السجن وذهابي إليه أن يسأل النسوة اللاتي قطعن أيديهن عن حقيقة أمرهن وشأنهن معي حتى تظهر براءتي للجميع قبل خروجي من السجن، إن ربي عليم بصنيعهن وأفعالهن لا يخفى عليه شيء من ذلك وهو الذي يتولى حسابهن على ذلك.
﴿ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ﴾
سورة التوبة
وما كان الله ليحكم على قوم بالضلال بعد أن وفقهم للهداية لمجرد قول أو عمل صدر عنهم عن طريق الخطأ في الاجتهاد، وإنما يحكم عليهم بذلك بعد أن يبين لهم المحرمات التي يجب اجتنابها، فإن فعلوا ما حرم الله بعد قيام الحجة عليهم ببلاغ رسلهم حكم عليهم بالضلال، إن الله بكل شيء عليم لا يخفى عليه شيء من أقوال الناس وأفعالهم، وسيحاسبهم يوم القيامة على ذلك.
﴿ أَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِيَسۡكُنُواْ فِيهِ وَٱلنَّهَارَ مُبۡصِرًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ﴾
سورة النمل
ألم يشاهد هؤلاء المكذبون بآياتنا وبالبعث أنا جعلنا الليل ليسكنوا فيه ويستريحوا من التعب ويستعدوا للعمل، والنهار مضيئًا ليبصروا فيه للسعي في معاشهم، إن في ذلك الذي جعلناه لهم من وجود الليل والنهار بهذه الطريقة لَدلالة واضحة على وحدانيتنا وقدرتنا لقوم يؤمنون بكمال قدرة الله وعظمته ووحدانيَّته وأنه هو الخالق لكل شيء.
﴿ قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ ﴾
سورة الشعراء
قال فرعون للسحرة مستنكرًا إيمانهم: آمنتم بموسى بغير إذن مني، إنَّ موسى لهو كبيركم الذي علَّمكم السحر، وقد تآمرتم جميعًا على إخراج أهل مصر منها، فلسوف تعلمون ما ينزل بكم من عقاب، لأقطعنَّ أيديكم وأرجلكم من خلاف بقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى أو عكس ذلك، كما يفعل بالمفسد في الأرض، ولأصلبنَّكم أجمعين على جذوع النخل، زيادة في عذابكم، ولن أستبقي منكم أحدًا.
﴿ وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۖ وَيُرۡسِلُ عَلَيۡكُمۡ حَفَظَةً حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ تَوَفَّتۡهُ رُسُلُنَا وَهُمۡ لَا يُفَرِّطُونَ ﴾
سورة الأنعام
وهو الله القادر الغالب العالي على عباده من كل وجه، الذي لا يعجزه شيء ولا يغلبه أحد، كل شيء خاضع لجلاله وعظمته، يفعل بهم ما يشاء إحياء وإماتة وإثابة وعقابًا إلى غير ذلك، ويرسل على عباده ملائكة يحفظون أعمالهم ويحصونها عليهم حتى تنتهي آجالهم بقبض ملك الموت وأعوانه أرواحهم، وهم لا يقصرون في أداء مهمتهم التي أمروا بها.
﴿ وَلۡيَسۡتَعۡفِفِ ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغۡنِيَهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦۗ وَٱلَّذِينَ يَبۡتَغُونَ ٱلۡكِتَٰبَ مِمَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡ فَكَاتِبُوهُمۡ إِنۡ عَلِمۡتُمۡ فِيهِمۡ خَيۡرٗاۖ وَءَاتُوهُم مِّن مَّالِ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ ءَاتَىٰكُمۡۚ وَلَا تُكۡرِهُواْ فَتَيَٰتِكُمۡ عَلَى ٱلۡبِغَآءِ إِنۡ أَرَدۡنَ تَحَصُّنٗا لِّتَبۡتَغُواْ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَن يُكۡرِههُّنَّ فَإِنَّ ٱللَّهَ مِنۢ بَعۡدِ إِكۡرَٰهِهِنَّ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة النور
وعلى المؤمنين والمؤمنات الذين لا يستطيعون الزواج لفقرهم أو فقر أوليائهم وأسيادهم، أو امتناعهم من تزويجهم، عليهم أن يتحصنوا بالعفاف، وأن يصونوا أنفسهم عن فعل الفواحش، وأن يستمروا على ذلك حتى يغنيهم الله من فضله رزقًا يستعينون به على تكاليف الزواج، والذين يريدون أن يتحرروا من العبيد والإماء بمكاتبة أسيادهم على دفع مال لهم ليتحرروا، فعلى أسيادهم أن يقبلوا ذلك ويكاتبوهم إن علموا فيهم الصلاح في الدين، وقدرة على الكسب والأداء، وعليهم أن يُعطوهم شيئًا من المال أو أن يحطُّوا عنهم جُزءًا مما كاتبوهم على دفعه، فأحسنوا لعباد الله، كما أحسن الله إليكم، ولا يجوز لكم -أيها المسلمون- إكراه جواريكم على الزنى طلبًا للمال الذي يدفع لهن مقابل الزنا، وكيف تكرهوهن على فعل الفاحشة وهن يُردن العفة، ومن يجبرهن منكم على الزنى؛ فإن الله من بعد إكراههن على الزنى غفور لذنبهن رحيم بهن؛ لأنهن مكرهات إذا علم الله منهن صدق النية، وألا حيلة لهن للتخلص من ذلك، والإثم على من أكرههن، والله هو الذي يتولى حسابهم، وسيجازيهم بما يستحقون من عقاب.
﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة آل عمران
إن الله اختار آدم عليه السلام على سائر المخلوقات، فخلقه بيده، ونفخ فيه من روحه، وأمر الملائكة بالسجود له، وأسكنه جنته، واختار نوحًا عليه السلام فجعله أول رسول إلى أهل الأرض حين عبدت الأوثان، وجعل ذريته هم الباقين، واختار آل إبراهيم فجعله الله أسوة يَقتَدِي به من بعده، وجعل في ذريته النبوة والكتاب، واختار آل عمران؛ اختار كل هؤلاء وفضلهم على أهل زمانهم، وجعل الصلاح والتوفيق في ذرياتهم.
﴿ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾
سورة الرحمن
فبأي نِعَم ربكما الكثيرة عليكما تكذبان يا معشر الجن والإنس؟ مع أن كل نعمة من هذه النعم تستحق منكم الطاعة والإخلاص في العبادة.
عن بريدة رضي الله عنه قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد. فقال: «لقد سأل الله باسمه الذي إذا سُئِلَ به أعطى، وإذا دُعِيَ به أجاب»
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
هذا الدعاء العظيم الذي سمع النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأعرابي يدعو به ويتوسل إلى الله تضمن اسم الله تعالى الأعظم، واشتمل على توحيد الله وأنه أحد صمد يسأله الناس حوائجهم، وهو لم يلد لأنه لامثيل له ولأنه مستغن عن كل أحد، ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، فليس له أحد يماثله لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله. فهذه المعاني العظيمة التي هي أصل ومدار التوحيد جعلت هذا الدعاء أعظم أنواع الأدعية، وما من عبدٍ دعا الله به إلا أعطي ما سأل.
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«اللهم كما حَسَّنْت خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي».
رواه أحمد
على الإنسان أن يسأل الله عز وجل كما أحسن صورته الظاهرة وجملها وكملها أن يحسن صورته الباطنة فيهبه أخلاقًا كريمة تكمُل بها إنسانيته ويطهر بها باطنه.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ».
رواه أبو داود والترمذي
في الحديث وصف نبوي بديع، وتشبيه بليغ، يبين موقف الأخ المسلم من أخيه، ويحدد مسؤوليته تُجَاهَهُ، فيرشده إلى محاسن الأخلاق فيفعلها، وإلى مساوئ الأخلاق فيجتنبها، فهو له كالمرآة الصقيلة التي تريه نفسه على الحقيقة، وهذا يفيد وجوب النصح للمؤمن، فإذا اطلع على شيء من عيوب أخيه وأخطائه نبهه عليها وأرشده إلى إصلاحها، لكن بينه وبينه، لأن النصح في الملأ فضيحة.
عن عياض بن حمار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إلَيَّ: أَنْ تَوَاضَعُوا، حَتَّى لَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ».
رواه مسلم
التواضع مأمور به، وهو خلق كريم من أخلاق المؤمنين، أوحاه الله تعالى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا دليل على أهميته والعناية به؛ لأن من تواضع فإنه يتذلل ويستسلم عند أوامر الله تعالى فيمتثلها، وعند نواهيه فيجتنبها، و يتواضع فيما بينه وبين الناس. وفي الحديث النهي عن الافتخار والمباهاة بالمكارم والمناقب على سبيل الافتخار والعلو على الناس.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنكم لا تسعون الناس بأموالكم وَلْيَسَعُهُمْ منكم بَسْطُ الوجه وحسن الخلق».
رواه الحاكم
الحديث دليل على فضل بسط الوجه وطلاقته وبشاشته عند اللقاء، وفضل حسن الخلق وحسن المعاشرة، ومعاملة الناس بالكلام الطيب والفعل الحسن، وهذا بمقدور كل إنسان، وهذه الأخلاق هي التي تجلب المحبة وتديم الألفة بين أفراد المجتمع.
عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لقد قلت بعدك أربع كلمات، لو وُزِنَتْ بما قلت منذ اليوم لَوَزَنَتْهُنَّ: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه ورضا نفسه وَزِنَةَ عرشه و مِدَادَ كلماته».
رواه مسلم
تخبر جويرية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها حين صلى الصبح ثم رجع ضحى، فوجدها تذكر الله تعالى ، فأخبرها أنه قال بعدها أربع كلمات لو قوبلت بما قالته لساوتهن في الأجر، أو لرجحت عليهن في الوزن، ثم بينها صلى الله عليه وسلم بقوله: "سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته" أي تسبيحًا كثيرًا يبلغ عدد خلقه، ولا يعلم عددهم إلا الله، وتسبيحًا عظيمًا يرضيه سبحانه، وتسبيحًا ثقيلًا بزنة العرش لو كان محسوسًا، وتسبيحًا مستمرًا دائمًا لا ينفد.
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ عَمَلًا أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ».
رواه أحمد وابن أبي شيبة والطبراني ومالك
قد هيأ الله تعالى لعباده المؤمنين الأسباب التي تنال بها الجنة ويتوقى بها من النار، ومن هذه الأسباب ذكره سبحانه وتعالى. فالحديث دَلَّ على فضل الذكر، وأنه من أعظم أسباب النجاة من مخاوف الدنيا والآخرة، فهو سبب من أسباب النجاة من النار، وهذه الفضيلة تعتبر من أعظم فضائل الذكر.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ تَعَاظَمَ في نَفْسِهِ، واخْتَال في مِشْيَتِهِ، لَقيَ اللهَ وهُوَ عليهِ غَضْبَانُ».
رواه أحمد والحاكم
الحديث يدل على ذم الكبر والتعاظم، ويَظهرُ هذا التكبر وهذا التعاظم في مشيته فيختال فيها، وفي لباسه، وفي كلامه، وفي كل أموره، ومن كانت هذه حاله من الكِبْر اعتقد في نفسه أنه عظيم يستحق التعظيم فوق ما يستحق غيره فإنه يلقى الله يوم القيامة وهو عليه وغضبان.
عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إنَّ المسلِمَ إذا عادَ أخاه المسلِمَ، لم يَزَلْ في خُرْفَةِ الجَنَّةِ حتى يرجعَ"، قيل: يا رسولَ اللهِ ما خُرْفَةُ الجنَّةِ؟، قال: "جَنَاها".
رواه مسلم
حديث ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا عاد المسلم أخاه المسلم -يعني: في مرضه- فإنه لا يزال في خرفة الجنة" قيل: وما خرفة الجنة؟، قال: "جناها"، يعني أنه يجني من ثمار الجنة مدة دوامه جالساً عند هذا المريض، فشبه ما يحوزه عائد المريض من الثواب بما يحوزه الذي يجتني الثمر، وقيل: المراد بها هنا الطريق، والمعنى أن العائد يمشي في طريق تؤديه إلى الجنة، والتفسير الأول أولى. والجلوس عند المريض يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، فقد يكون الجلوس عند المريض مطلوباً، وقد يكون غير مطلوب، فإذا عُلم أن المريض يأنس بهذا الرجل، وأنه يحب أن يتأخر عنده، فالأفضل أن يتأخر، وإذا عُلم أن المريض يحب أن يخفف العائد، فإنه لا يُتأخر، فلكل مقام مقال.
عن سهل بن سعد رضي الله عنه : أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بشرابٍ، فَشَرِبَ منهُ وعن يميِنِه غُلامٌ، وعن يسارِه الأشياخُ، فقالَ للغُلامِ: "أَتَأذَنُ لِي أنْ أُعْطِيَ هؤلاء؟"، فقالَ الغلامُ: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ، لا أُوثِرُ بنَصِيبي منك أحداً. فَتَلَّهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في يدِه.
متفق عليه
في الحديث استأذن النبي –صلى الله عليه وسلم- الغلام في إعطاء الشراب الأشياخ قبله، وإنما فعل ذلك تألفاً لقلوب الأشياخ، وإعلاماً بودهم، وإيثار كرامتهم، إذا لم تمنع منها سنة، وتضمن ذلك بيان هذه السنة وهي أن الأيمن أحق، ولا يدفع إلى غيره إلا بإذنه، وأنه لا بأس باستئذانه، وأنه لا يلزمه الإذن، وينبغي له أيضاً أن لا يأذن إن كان فيه تفويت فضيلة أخروية ومصلحة دينية، وهذا الغلام هو ابن عباس رضي الله عنهما .
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين