الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ

سورة النجم
line

وأنه سبحانه وتعالى هو رب النجم المضيء المسمى بالشِّعْرى الذي كان بعض المشركين يعبدونه من دون الله.

﴿ وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّبِيٍّ إِلَّآ أَخَذۡنَآ أَهۡلَهَا بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمۡ يَضَّرَّعُونَ

سورة الأعراف
line

ذلك الذي قصصناه عليك يا أيها الرسول شأن الرسل السابقين مع أقوامهم الهالكين وقد جرت سنتنا أننا ما أرسلنا في قرية من القرى من نبي يدعوهم إلى عبادة الله، وينهاهم عما هم فيه من الكفر والشرك وتكذيب الرسل، فيُكذبه قومه إلا ابتلاهم الله بالشدائد والمصائب، فيسلط عليهم الفقر والمرض؛ رجاء إذا أصابتهم أن يتذللوا لله ويتركوا ما هم عليه من الكفر والعناد ويرجعوا إلى الحق.

﴿ وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ

سورة النحل
line

والله خلقكم بقدرته على غير مثال سابق، ثم وحده يميتكم عند نهاية أعماركم، ومنكم من يمتد عمره إلى أسوأ مراحل العمر وهو الهرم الذي تضعف فيه القوى الظاهرة والباطنة، وتعجز فيه الحواس عن أداء وظائفها، حتى العقل يزيد ضعفه فلا يعلم شيئًا مما كان يعلمه، إن الله عليم لا يخفى عليه شيء من أعمالكم، وهو قدير على ما يريده لا يعجزه شيء.

﴿ رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ

سورة إبراهيم
line

ربنا إنك وحدك تعلم كل ما تخفيه نفوسنا من أسرار وكل ما نجهر به ونُعلنه من أقوال، وما يخفى على الله من شيء من الكائنات في الأرض ولا في السماء بل الله يعلم كل شيء.

﴿ قُلۡ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَ وَٱلۡإِثۡمَ وَٱلۡبَغۡيَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَأَن تُشۡرِكُواْ بِٱللَّهِ مَا لَمۡ يُنَزِّلۡ بِهِۦ سُلۡطَٰنٗا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ

سورة الأعراف
line

قل - أيها الرسول - لهؤلاء الذين ضيقوا على أنفسهم ما وسعه الله فيحرمون ما أحل الله: إنما حرم ربي على عباده في كُتبه وعلى ألسنة رسله وفي كل الشرائع القبائح من الذنوب الكِبَار ظاهرة كانت أو خفية، وحرم فعل المعاصي كلها، ومن أعظمها ذنبًا: الاعتداء على الناس ظلمًا في دمائهم وأعراضهم وأموالهم، وحرَّم عليكم أن تعبدوا مع الله غيرَه مما ليس لكم دليل عليه أو حجة تحتجون بها، وحرَّم عليكم أن تقولوا على الله كذبًا وافتراء ما لم يقله بما لم يقم على صحة نسبته إليه دليل.

﴿ وَسُيِّرَتِ ٱلۡجِبَالُ فَكَانَتۡ سَرَابًا

سورة النبأ
line

وأزيلت الجبال وحركت من أماكنها؛ فصارت كالهباء المتطاير.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَا لَكُمۡ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلۡتُمۡ إِلَى ٱلۡأَرۡضِۚ أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ

سورة التوبة
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله وعملتم بشرعه، لماذا إذا دعيتم إلى الجهاد في سبيل الله لقتال عدوكم ونصرة دينكم تكاسلتم ولزمتم مساكنكم؟ فما حالكم إلا حال من رضي بمتاع الدنيا الزائل ولم يبال بالآخرة ونعيمها الدائم وكأنه ما آمن بها، إن كان أمركم كذلك فقد أخطأتم الصواب؛ لأن ما تستمتعون به في الدنيا قليل وزائل، أما نعيم الآخرة الذي أعده الله للمؤمنين المجاهدين فكثير غير منقطع.

﴿ فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ

سورة غافر
line

فاصبر -أيها الرسول- على أذى قومك وتكذيبهم لما جئت به من عند ربك، وامضِ في طريق الدعوة، إن وعد الله بنصرك عليهم وتعذيبهم حق، وسيُنْجِز لك ما وعدك، فإما نُرِيَنَّك في حياتك بعض الذي نَعِد هؤلاء المشركين من العذاب، كما حصل يوم بدر من قتل كبراء قريش وأسرهم وذلهم فبها ونعمت، أو نتوفينَّك قبل أن يَحلَّ ذلك بهم، فإلينا يرجعون يوم القيامة فنجازيهم على أعمالهم بما يستحقون من عقاب، وسنذيقهم العذاب الشديد.

﴿ فَلۡيَأۡتُواْ بِحَدِيثٖ مِّثۡلِهِۦٓ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ

سورة الطور
line

فليأتوا بكلام يشابه القرآن في بلاغته وهدايته وسمو تشريعاته، إن كانوا صادقين في دعواهم أن محمدًا ﷺ اختلقه.

﴿ يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ

سورة النحل
line

يعرف هؤلاء المشركون نعمة الله عليهم ومنها إرسال محمد ﷺ إليهم، ثم يجحدون نعمه بعدم شكرها وبإنكار نبوته وبأفعالهم القبيحة، وأقوالهم الباطلة، وأكثر هؤلاء الجاحدون لنِعم الله لا يقرون بها ولا يشكرون الله عليها عن علم بها لا عن جهل، وعن تذكر لا عن نسيان.

عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا».

رواه أبو داود والنسائي في الكبرى
line

كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يحمد الله تعالى بهذه الصيغة عقب الأكل والشرب، وقد وردت صيغ أخرى، فالأفضل أن يُنوِّع المسلم بينها، وفيها مع الحمد الثناء على ربنا سبحانه وتعالى بتيسير أسباب الطعام والشراب، وجلب لنا المأكول والمشروب متنوعًا كافيًا مستمرًّا، وأقدرنا على تناوله والاستفادة منه، والتخلص من فضلات الطعام والشراب، ولا يعرف قدر هذه النعم إلا من فقدها، وشكرها من أسباب دوامها، ومن أسباب رضى الله تعالى.

عن عبد الله بن بسر قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي، قال: فقرَّبْنا إليه طعامًا ووَطْبةً، فأكل منها، ثم أتي بتمر فكان يأكله ويلقي النوى بين إصبعيه، ويجمع السبابة والوسطى ثم أتي بشراب فشربه، ثم ناوله الذي عن يمينه، قال: فقال أبي: وأخذ بلجام دابته، ادع الله لنا، فقال: «اللهم بارك لهم في ما ‌رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم».

رواه مسلم
line

قال عبد الله بن بسر: نزل النبي صلى الله عليه وسلم في بيت والدي بسر، فقدمنا لضيافته طعامًا وحيس وهو تمر وأقط وسمن، فأكل من ذلك الطعام، ثم جيء إلى النبي عليه الصلاة والسلام بتمر فكان يأكله ويرمي النوى بين إصبعيه، فيجمع السبابة والوسطى ويجعل النوى على ظهر الإصبعين، ثم يرمي به بينهما، ثم جيء إلى النبي عليه الصلاة والسلام بشراب فشربه، وأعطى صلى الله عليه وسلم ما بقي بعد شربه الشخص الذي عن يمينه، فقال أبي وأخذ بالحديدة في فم فرس النبي عليه الصلاة والسلام: ادع الله لنا، فقال عليه الصلاة والسلام: (اللهم بارك لهم في ما ‌رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم)، فجمع صلى الله عليه وسلم لهم في الدعاء خيرات الدنيا والآخرة.

عن ‌أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن خيَّاطًا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه، قال أنس بن مالك: فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام، فقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزًا ومرقًا، فيه دُبَّاءٌ وقَدِيدٌ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من ‌حوالي ‌القصعة، قال: فلم أزل أحب الدباء من يومئذ.

متفق عليه
line

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: إن خياطًا دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعام طبخه، فذهبت مع النبي عليه الصلاة والسلام إلى ذلك الطعام، فقرب الخياط إلى النبي عليه الصلاة والسلام خبزًا ومرقًا، فيه قرع وقديد، فرأيت النبي عليه الصلاة والسلام يأكل القرع ويبحث عنه من حول الصحن؛ لأنها كانت تعجبه ويترك القديد إذ كان لا يشتهيه حينئذ، قال أنس: فما زلت أحب أكل القرع من ذلك اليوم؛ اقتداء به صلى الله عليه وسلم.

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن أطعمه الله طعامًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وارزقنا خيرًا منه، ومن سقاه الله لبنًا، فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه، فإني لا أعلم ما يجزئ من ‌الطعام ‌والشراب إلا اللبن".

رواه أبو داود وابن ماجه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من رزقه الله طعامًا فليقل بعد الفراغ من الأكل: اللهم بارك لنا في هذا الطعام بجعله مشبعًا لنا ومحصلًا القوة لنا، وارزقنا فيما بعد خيرًا منه في البركة، ومن رزقه الله لبنًا، فليقل بعد شربه: اللهم بارك لنا فيما شربناه، وزدنا فيما بعد من مثله في البركة، وإنما أمرت شارب اللبن بقوله بعد الشرب: (وزدنا منه)، لا (خيرًا منه) كما في الطعام؛ لأني لا أعلم ما يغني من الطعام والشراب معًا إلا اللبن؛ لأنه يقوم مقام الطعام في دفع الجوع، ومقام الشراب في دفع العطش.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ، فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ، فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ».

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم من دعائه: اللهم إني أعوذ بك من الجوع، فإن بئس الصاحب الجوع الذي يمنعك من العبادات كالسجود والركوع، وأعوذ بك من مخالفة الحق، بنقض العهد في جميع التكاليف الشرعية، فإنها بئس الشيء الذي يجعله الإنسان في داخله وباطنه.

عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ فِي رَحَبَةِ الكُوفَةِ، حَتَّى حَضَرَتْ صَلاَةُ العَصْرِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمَاءٍ، فَشَرِبَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَذَكَرَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قِيَامًا، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ.

رواه البخاري
line

صلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه صلاة الظهر، ثم جلس ليقضي حاجات الناس في ساحة الكوفة، واستمر كذلك حتى دخل وقت صلاة العصر، فجاؤوا له بماءٍ، فشرب وغسل وجهه ويديه، ومسح على رأسه ورجلي، ثم قام فشرب ما بقي من الماء وهو قائم، ثم قال: إن بعض الناس يكرهون أن يشربوا قيامًا، وإن النبي صلى الله عليه وسلم فعل مثل ما فعلت فشرب وهو قائم.

عَنْ ‌كَبْشَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَشَرِبَ مِنْهَا وَهُوَ قَائِمٌ، فَقَطَعَتْ فَمَ الْقِرْبَةِ؛ تَبْتَغِي بَرَكَةَ مَوْضِعِ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

رواه الترمذي وابن ماجه
line

دخل النبي صلى الله عليه وسلم على كبشة الأنصارية رضي الله عنها في بيتها فوجد عندها وعاءً من جلدٍ معلَّقًا فيه ماء، فشرب منه وهو واقف، فقطعت كبشةُ فم القربة، وهي موضع شرب النبي عليه الصلاة والسلام، تريد البركة من موضع فم النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الفعل إما أنه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو يكون قبل ورود النهي عن الشرب من فم السقاء، فليس لأحدٍ أن يشرب بفمه من إناء كبير مشترك، يشرب منه الناس، بل يسكب منه ويشرب، وفيه جواز الشرب قائمًا، ويُحمل ما ورد من النهي عن ذلك على الكراهة لا على التحريم، وفي حق النبي صلى الله عليه وسلم لا كراهة؛ لأنه المبيِّن لأمته، والبيان جائز أن يكون بالفعل.

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ، لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ، أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ، إِلَّا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ».

رواه مسلم
line

أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الأوامر الشرعية الصحية، فقال: غطوا الإناء الذي فيه طعام، وشُدُّوا رأسَ القِرْبة، فاجعلوه ساترًا لما فيه من الشراب، ولا تتركوه مكشوفًا؛ لأن في السنة ليلةً ينزل فيها وباء، وهو مرض عام يفضي إلى الموت غالبًا، لا يمر ذلك الوباء بإناء غير مغطى أو سقاء مكشوف إلا نزل فيه بعض ذلك الوباء، فالله تعالى قد أطلع نبيه صلى الله عليه وسلم على ما يكون في وقت الليل من المضار والوباء، وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما يتقى به ذلك، فليبادر الإنسان إلى فعل تلك الأمور ذاكرًا الله تعالى، ممتثلًا أمر نبيه صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك لم يصبه من ذلك ضرر بحول الله وقوته.

عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي وَعَلَيَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَنَهْ سَنَهْ» -قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَهِيَ بِالحَبَشِيَّةِ حَسَنَةٌ-، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، فَزَبَرَنِي أَبِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعْهَا»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبْلِي وَأَخْلِفِي ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِفِي ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِفِي» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَبَقِيَتْ حَتَّى ذَكَرَ.

رواه البخاري
line

قالت أم خالد بنت خالد بن سعيد: جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي وكنت أرتدي قميصًا أصفر، قال عليه الصلاة والسلام: سَنَهْ سَنَهْ أي حسن، باللغة الحبشية، وذهبتُ لألعب بخاتم النبوة الذي بين كتفيه في ظهره صلى الله عليه وسلم، فنهرني وزجرني أبي، فقال له عليه الصلاة والسلام: اتركها تلعب، ثم قال: البسي الثوب حتى تلبسي غيره بعده، قالها ثلاثًا، فبقيت أم خالد وبقيت زمانًا طويلًا نسيها الراوي فعبر عنها بقوله: ذكر.

عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبَّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ».

رواه الترمذي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله يحب أن يُبصر نعمته، وأن يَظهر أثرُ إحسانه وكرمه على عبده، فمِنْ شُكر نِعم الله عز وجل إظهارُها، ومِن كُفرها كتمانها، سواءً كانت النعم دينية كالإيمان والعلم، فعليه الشكر بالعمل الصالح، وإظهار العلم ليستفيد منه الناس، إذا أمِن على نفسه أمراض القلب، أو النعم الدنيوية من لباس حسن ومركب حسن ورائحة حسنة ونحو ذلك، دون أن يقصد به الخيلاء والكبر.

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين