الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا

سورة مريم
line

وما منكم -أيها الناس- أحد إلا سَيَرِد النار سواء أكان مسلمًا أم كافرًا، فيحدث له الخوف والانزعاج منها، وأهل الإيمان يجوزونها من فوق الصراط المنصوب على متنها كلٌّ على حسب عمله، وأما أهل الكفر فيدخلونها يقاسون عذابها، كان هذا الورود قضاء محتومًا قضاه الله وحكم به فهو واقع لا محالة لا راد لقضائه.

﴿ قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوۡمِي كَذَّبُونِ

سورة الشعراء
line

فلما سمع نوح عليه السلام قولهم دعا ربه قائلًا: ربِّ إن قومي كذبوني فيما جئتهم به من عندك، واستمروا على هذا التكذيب تلك القرون المتطاولة.

﴿ ۞ لَتُبۡلَوُنَّ فِيٓ أَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَذٗى كَثِيرٗاۚ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ

سورة آل عمران
line

لَتُختبَرُنَّ -أيها المؤمنون- في أموالكم بإخراج النفقات الواجبة والمستحبة، وبالمصائب التي تنزل بها، ولَتُختبَرُنَّ في أنفسكم بالقيام بما يجب عليكم من التكاليف الشرعية، وما يحل بكم من أنواع الابتلاءات، ولتسمعُنَّ من اليهود والنصارى والمشركين ما يؤذيكم من الطعن في دينكم وكتابكم ورسولكم والسخرية منكم، وإن تصبروا -أيها المؤمنون- على ما يصيبكم في أموالكم وأنفسكم من الابتلاءات وعلى أذية الظالمين، وتتقوا ربكم بلزوم طاعته واجتناب نواهيه؛ فإن ذلك من الأمور التي لا يحافظ عليها إلا أصحاب العزائم الصادقة والهمم العالية.

﴿ أَفَبِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَنتُم مُّدۡهِنُونَ

سورة الواقعة
line

أفبهذا القرآن وما تضمنه من هدايات وإرشادات وتشريعات أنتم -أيها المشركون- تكذِّبون ولا تصدقون؟!

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ

سورة آل عمران
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، اصبروا على طاعة ربكم، وما ينزل بكم من مصائب وابتلاءات في الدنيا، وصابروا على مجاهدة أعدائكم، فلا تكونوا أقل منهم صبرًا، ورابطوا على ثغور بلاد الإسلام حتى لا يدخلها أهل الكفر، والاستعداد لمحاربتهم، وكونوا دائمًا على حذر منهم، وخافوا الله بمراقبته في جميع أعمالكم فامتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه؛ لتكونوا من الفائزين برضاه وبدخول جنته.

﴿ ۞ إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ

سورة الأنفال
line

إن شر ما يدب على وجه الأرض عند الله: الصمُ الذين لا يسمعون الحق سماع قبول وانقياد، البكمُ الذين خرست ألسنتهم عن النطق بالحق، هؤلاء هم الذين لا يعقلون عن الله أوامره ونواهيه ويؤثرون ما يضرهم على ينفعهم.

﴿ ۞ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۖ فَإِذَا هِيَ تَلۡقَفُ مَا يَأۡفِكُونَ

سورة الأعراف
line

حينئذ خاف موسى عليه السلام فأوحى الله إليه بهذا الأمر: أن ألقِ يا موسى عصاك التي في يُمناك ولا تخف، فألقَاها، فانقلبت العصا حية حقيقية - ليست تخييلًا ولا خداعًا للنظر - وصارت تبتلع ما يُلقيه السحرة من حبالهم وعصيهم التي كانوا يستعملونها في خداع الناس وإيهامهم أنها حيات حقيقة وأنها حق وهي باطل.

﴿ قَالُواْ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡحَكِيمُ ٱلۡعَلِيمُ

سورة الذاريات
line

قال الملائكة لامرأة إبراهيم عليه السلام: لا تتعجبي، ما أخبرناك به واقع، هكذا قاله ربك، فلا عجب من قدرته، وهو القادر على ذلك، إنه سبحانه وتعالى هو الحكيم الذي يضع الأشياء في مواضعها، العليم بأحوال خلقه وما يصلح لهم.

﴿ قُلۡ هَلۡ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحۡدَى ٱلۡحُسۡنَيَيۡنِۖ وَنَحۡنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمۡ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابٖ مِّنۡ عِندِهِۦٓ أَوۡ بِأَيۡدِينَاۖ فَتَرَبَّصُوٓاْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ

سورة التوبة
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء للمنافقين: هل تنتظرون أن يقع لنا إلا كل خير؛ إما شهادة في سبيل الله وفي ذلك الفوز بالجنة والنجاة من النار، وإما النصر على أعدائنا وفي ذلك الأجر والمغنم والسلامة، وأما نحن فننتظر أن يُنزل الله بكم عذابًا من عنده عاجلًا يهلككم كما أهلك الذين من قبلكم، أو يعذبكم بأيدينا فنقتلكم ونأسركم إن أذن الله لنا بقتالكم، فإذا كان الأمر كذلك فانتظروا ما الله فاعل بكم إنَّا معكم منتظرون عاقبتكم.

﴿ وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحَآقَّةُ

سورة الحاقة
line

وما أعلمك -أيها الرسول- ما القيامة التي تظهر فيها الحقائق، وصوَّر لك شدتها وهولها؟ فإن لها شأنًا عظيمًا، وهولًا جسيمًا.

عن علي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تكذبوا علي، فإنه من كذب علي فليلج النار».

متفق عليه
line

نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمّته عن أن تقول عنه ما لم يقُل أو يفعَل، وهو عامّ في كلّ كذبٍ، سواء كان عليه أو له، والكذب على الله داخل تحت الكذب على الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام، ثمّ بيّن أنّه مَن يفعل هذا ويكذِب عليه فعاقبته ومآله أنّه يَلِج النّار، أي: يدخلها، والمعنى: أنّ هذا جزاؤه إن جازاه، وإلّا فقد يجازى به وقد يعفو الله عنه، ولا يقطع عليه بدخول النار، وهكذا سبيل كلّ ما جاء مِن الوعيد بالنار لأصحاب الكبائر غير الكفر، ثم إنْ جوزي وأُدخِل النّار فلا يخلد فيها؛ بل لا بدّ مِن خروجه منها بفضل الله تعالى ورحمته، وليس هذا تهوينًا مِن هذا الجُرم العظيم وقد قال صلى الله عليه وسلم: (إن كذبًا عليَّ ليس كَكَذِبٍ على أحد) رواه البخاري ومسلم.

عن طلحة قال: مررتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم على رؤوس النخل، فقال: «ما يصنع هؤلاء؟» فقالوا: يلقحونه، يجعلون الذكر في الأنثى فيَلْقَح. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أظن يغني ذلك شيئًا» قال فأخبروا بذلك فتركوه، فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: «إن كان ينفعهم ذلك فليصنعوه، فإني إنما ظننت ظنًّا، فلا تؤاخذوني بالظن، ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئًا، فخذوا به، فإني لن أكذب على الله عز وجل».

رواه مسلم
line

روى طلحة رضي الله عنه أنّه مَرَّ مع النبي صلى الله عليه وسلم بقومٍ وهم على رؤوس النَّخل، فسأل عليه الصَّلاة والسلام ما الذي يصنعونه؟ فأجابوه: بأنهم يلقحون النَّخل، أي: يجعلون الذَّكر في الأنثى فيَلْقَح ويخرج رطبًا، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ما أظنّ ذلك التَّأبير يُغْنِي شيئًا، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا؛ لأنَّه لم يكن عنده علمٌ باستِمرار هذه العادة، فإنّه لم يكن ممّن عانى الزِّراعة ولا الفلاحة، ولا باشر شيئًا مِن ذلك، فخَفِيَت عليه تلك العادة المتعلِّقة بأمر دنيويّ محض، فأخبروا القوم بما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركوا التَّلقيح، فأخبر رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بتركهم التَّلقيح، فقال: إن كان ينفعهم ذلك فليصْنَعوه، فإني إنما ظننت ظنًّا في هذا الرأي الدّنيويّ الذي لا علاقة له بالوحي والشَّرع، فلا تؤاخذوني بالظَّنّ، وهذا منه صلى الله عليه وسلم بيان لِمَن ضَعُف عقلُه؛ مخافة أن يُزِلَّه الشيطان فيكذِّب النبي صلى الله عليه وسلم فيكفر، وغاية ما جرى فوات مصلحة دنيويَّة خاصة بقوم محصورين لا يعرفها مَن لم يُباشِرها، ولا كان مِن أهلها، فقال عليه الصلاة والسلام: ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئًا فخذوا به، فهذا أمر جزم بوجوب الأخذ عنه في كلّ أحواله مِن الغضب والرضا، والمرض والصحة، فإني لن أكذب على الله عز وجل، أي: لا يقع منه فيما يبلغه عن الله كذب ولا غلط، لا سهوًا ولا عمدًا، وأمّا الكذب العمد المحض فلم يقع قط منه في خبر مِن الأخبار، ولا جرَّب عليه شيءٌ مِن ذلك منذ أنشأه الله تعالى، وإلى أن توفّاه الله تعالى، وقد كان في صِغَره معروفًا بالصِّدق والأمانة، ومجانبة أهل الكذب والخيانة، حتى إنّه كان يسمى في الجاهلية بالصّادق الأمين، يشهد له بذلك كلّ مَن عرفه وإن كان مِن أعدائه، وأما أمور الدّنيا التي لا تعلّق لها بالدِّين فهو فيها واحد مِن البشر.

عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ، حَتَّى يَأْتِيَهُمْ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تزال جماعة من أمتي غالبين على أعدائهم ومَن خالفهم، غلبةً دائمةً بالحجة، أو غلبةً متكررةً المرة بعد المرة بالحروب، إلى أن تأتي العلامات بين يدي قيام الساعة، وهي الريح التي تقبض روح كل مؤمن ومؤمنة، فتأتيهم وهم غالبون على أعدائهم.

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ فِي بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إِلَّا نَقَضَهُ.

رواه البخاري
line

لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يترك في بيته شيئًا فيه تصاوير كالصليب إلا كسره وأبطله وغير صورته.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا زَنَى الرَّجُلُ خَرَجَ مِنْهُ الْإِيمَانُ، كَانَ عَلَيْهِ كَالظُّلَّةِ، فَإِذَا أَقْلَعَ رَجَعَ إِلَيْهِ الْإِيمَانُ».

رواه أبو داود
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: عندما يزني الرجل يخرج منه الإيمان ولا يفارقه، بل يقف فوق رأسه كالظل، فإذا توقف وانتهى عن الزنى رجع إليه الإيمان، ويرجع ناقصًا عما كان قبل خروجه منه، فإن الإيمان ينقص بالمعصية كما يزيد بالطاعة، وهذا النفي للإيمان الواجب، ليس لأصل الإيمان ولا لكمال الإيمان.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلاَ يَنْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ حِينَ يَنْتَهِبُهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ».

متفق عليه
line

في الحديث نفي الإيمان الواجب عن الزاني، وشارب الخمر، والسارق، والمنتهب لما له قيمة ووزن في أعين الناس، وأما تفسير الحديث بأنه نفي للإيمان الكامل أو المستحب فهذا مذهب المرجئة، وتفسيره بنفي أصل الإيمان وزواله بالكلية مذهب الخوارج والمعتزلة.

عن عائشة قالت: صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا فرخَّص فيه، فتنزه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فخطب فحمد الله ثم قال: «ما بال أقوام يتنزَّهون عن الشيء أصنعه، فوالله إني لأعلمهم بالله، وأشدهم له خشية».

متفق عليه
line

صنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا لم يُعلم ما هو، فاحترز عنه قوم وامتنعوا منه، فبلغ فعلُهم النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فخطب فحمد الله ثم قال: ما بال قوم يتنزهون؟ أي: يحترزون ويترفعون عن الشيء أصنعه، فوالله إني لأعلمهم بالله إشارة إلى القوة العلمية، وأشدهم له خشية إشارة إلى القوة العملية، فإن كانوا يتوهمون أن رغبتهم عما فعلت أفضل لهم عند الله فليس كما توهموا، إذ أنا أعلمهم بالأفضل وأولاهم بالعمل، وفيه الحث على الاقتداء به صلى الله عليه وسلم والنهي عن التعمق، وذم التنزه عن المباح.

عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «ابْغُونِي الضُّعَفَاءَ، فَإِنَّمَا تُرْزَقُونَ وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد
line

ولذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي الدرداء بطلب رضاه بتفقد حال الضعفاء والفقراء وحفظ حقوقهم والإحسان إليهم فإن ذلك سبب في رزق الله والنصر على الأعداء. فهم غالبا أشد إخلاصا في الدعاء، وأكثر خشوعا في العبادة لخلاء قلوبهم عن التعلق بزخرف الدنيا.

عن عروة البارقي أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارًا يشتري له به شاةً، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينارٍ، وجاءه بدينارٍ وشاةٍ، فدعا له بالبركة في بيعه، وكان لو اشترى التراب لربح فيه.

رواه البخاري
line

أعطى النبي صلى الله عليه وسلم لعروة البارقي رضي الله عنه دينارًا ليشتري به شاةً للنبي صلى الله عليه وسلم، فاشترى عروة بالدينار شاتين، بحسن مماكسته وفهمه للبيع والشراء، ثم باع إحدى الشاتين بدينار، وأرجع للنبي عليه الصلاة والسلام شاة ودينار، فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بالبركة في بيعه، وقد اسُتجيب له عليه الصلاة والسلام، فكان عروة لو اشترى ترابًا ربح فيه.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ثَلاَثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ: رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ، وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ، وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ».

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: قال الله تعالى: ثلاثة أشخاص أنا منازعهم يوم القيامة: أولهم: رجلٌ أعطى العهد باسمي، واليمين بي، ثم نقض العهد الذي عليه، ولم يُوفِّ به. وثانيهم: رجلٌ استولى على حرٍّ وباعه على أنه عبد مملوك، فأكل ثمنه وأنفقه على نفسه، وإنما كان الله خصم هذا؛ لأن الحرية من حقوق الله، فالله سبحانه وتعالى خلق الخلق أحرارًا، فإذا استرق الإنسان أحدًا بغير سبب شرعي كان قد انتهك حرمة من حرَّره عز وجل واسترقه. وثالثهم: رجلٌ استأجر أجيرًا على عمل معين، فأخذ حقَّه كاملًا من هذا الأجير بالعمل، ولم يعطه أجرته، وهذا كاستخدام الحر؛ لأنه استخدمه بغير عوض، فهو عين الظلم، ولكن من لم يقم بالعمل حسب الاتفاق فلا يدخل في هذا الحديث؛ لأن التقصير منه.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين