الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ

سورة النازعات
line

وبسط الأرض بعد خلق السماء، وأودع فيها منافعها.

﴿ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ لِأَوَّلِ ٱلۡحَشۡرِۚ مَا ظَنَنتُمۡ أَن يَخۡرُجُواْۖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمۡ حُصُونُهُم مِّنَ ٱللَّهِ فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعۡبَۚ يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ

سورة الحشر
line

هو الذي أخرج الذين كفروا بالله، وكذبوا نبوة محمد ﷺ، من أهل الكتاب وهم يهود بني النضير، من مساكنهم المجاورة للمسلمين في المدينة المنورة بعد نقض عهدهم مع الرسول ﷺ، فحاصرهم ورضوا بالجلاء، وذلك أول إخراج لليهود من جزيرة العرب إلى أرض الشام، ما ظننتم -أيها المؤمنون- أن يهود بنى النضير سيخرجون من ديارهم من المدينة بتلك السهولة، وذلك؛ لمنعة حصونهم وكثرة عددهم وعدتهم وقوتهم، ووجود من يحميهم ممن يسكنون معكم في المدينة، وهم حلفاؤهم من بنى قومهم، وظن بنو النضير أن حصونهم تمنعهم من بأس الله، وأنها ستحول بينهم وبين خروجهم منها، ونصركم عليهم، فكانت النتيجة أن أتاهم أمر الله وعذابه من جهة لم يخطر ببالهم أن يأتيهم أمره منها، وهو أمر الله عز وجل نبيه ﷺ بقتالهم وإجلائهم من ديارهم، وألقى الله في قلوبهم الفزع والخوف الشديد، فاستسلموا بسبب ذلك لما حكم به الرسول ﷺ عليهم، فخرجوا من حصونهم التي تمنعوا بها، حتى إنهم ليخربون بيوتهم التي سكنوها زمنًا طويلًا بأيديهم عن طريق إسقاط بنائها، وهدم السليم منها، وإزالة ما اشتملت عليه من أبواب وغيرها حتى لا ينتفع المسلمون بها من بعدهم، ويخربونها أيضًا بأيدي المؤمنين بتخريب حصونهم من الخارج؛ ليستطيعوا التمكن منهم والدخول عليهم، فاتعظوا يا أصحاب الأبصار السليمة بما حل بهم وجرى لهم، فلا تفعلوا أفعالهم فيحل بكم ما أحل بهم من غضب الله وعذابه.

﴿ قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيۡسَ مِنۡ أَهۡلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيۡرُ صَٰلِحٖۖ فَلَا تَسۡـَٔلۡنِ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۖ إِنِّيٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ

سورة هود
line

قال الله له: يا نوح إن ابنك الذي تسألني إنجاءه ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم، وذلك أنه عمل عملًا غير صالح وهو الكفر بالله وعدم الإيمان بك يا نوح، وإن سؤالك يا نوح عملٌ لا يصلح لمن هو في مقامك، وإني أنهاك أن تسألني أمرًا لا علم لك به، إني أعظك وعظًا تكون به من الكاملين، وتنجو به من صفات الجاهلين.

﴿ فَأَلۡقَوۡاْ حِبَالَهُمۡ وَعِصِيَّهُمۡ وَقَالُواْ بِعِزَّةِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّا لَنَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبُونَ

سورة الشعراء
line

فألقَوا حبالهم وعصيَّهم، وخُيِّل للناس أنها حيَّات تسعى، وقالوا عند إلقائهم لتلك الحبال والعصى: بعزة فرعون إننا لنحن الغالبون وموسى عليه السلام هو المغلوب.

﴿ وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرۡ تَبۡذِيرًا

سورة الإسراء
line

وأعط -أيها المؤمن- القريبَ حقه من الإحسان والبر الواجب والمسنون والوقوف إلى جانبهم في السراء والضراء، ونحو ذلك مما توجبه تعاليم دينك الحنيف، وكذلك أعط مِن مالك المسكينَ الذي لا يملك ما يكفيه ويسد حاجته من الزكاة ومن غيرها لتزول مسكنته، وأعط المنقطع في سفره عن أهله وماله وليس معه ما يعود إليهم بمعاونته على ما يسد حاجته، ولا تنفق مالك في معصية الله أو على وجه الإسراف والتبذير فإن ذلك تبذير قد نهى الله عنه.

﴿ قَالُواْ ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ

سورة الصافات
line

فلما قامت عليهم الحجة وعجزوا عن الرد عليه لجأوا إلى القوة بعد أن تشاوروا فيما بينهم فيما يفعلونه مع إبراهيم، قالوا: ابنوا له بنيانًا واملؤوه حطبًا وأوقدوا فيه النار، ثم ألقوا به فيها لتحرقه وتهلكه.

﴿ وَأَمَّا مَنۡ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِۦ وَنَهَى ٱلنَّفۡسَ عَنِ ٱلۡهَوَىٰ

سورة النازعات
line

وأمَّا من امتلأ قلبه خوفًا من قيامه بين يدي خالقه؛ فسلح نفسه بالإِيمان والعمل الصالح استعدادًا لهذا اليوم الذي يجازى فيه كل إنسان بما يستحقه وابتعد عن المعاصي، ونهى نفسه الأمارة بالسوء عن اتباع ما ترغب فيه من الشهوات المخالفة للشرع.

﴿ إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَٰٓئِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِيِّۚ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيۡهِ وَسَلِّمُواْ تَسۡلِيمًا

سورة الأحزاب
line

إن الله يثني على النبي محمد ﷺ عند الملائكة المقربين؛ لمحبته له، وملائكته كذلك يدعون للنبي ﷺ بالظفر بأعلى الدرجات، فيا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله وعملتم بشرعه، أكثروا الصلاة على رسول الله ﷺ، وسلِّموا عليه تسليمًا كثيرًا، تعظيمًا وتوقيرًا له.

﴿ أَلَمۡ يَكُ نُطۡفَةٗ مِّن مَّنِيّٖ يُمۡنَىٰ

سورة القيامة
line

ألم يَكُن هذا الإنسان في الأصل نطفة من ماء مهين؛ يُصبُّ من الرجل في رحم المرأة؟ بل إنه كان كذلك.

﴿ وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةِۭ بَطِرَتۡ مَعِيشَتَهَاۖ فَتِلۡكَ مَسَٰكِنُهُمۡ لَمۡ تُسۡكَن مِّنۢ بَعۡدِهِمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ وَكُنَّا نَحۡنُ ٱلۡوَٰرِثِينَ

سورة القصص
line

وكثير من أهل القرى كانت أحوالهم كحال أهل مكة في الأمن وسعة الرزق فكفروا بربهم وكذبوا رسله وطغَوْا بالإسراف في الذنوب والمعاصي، واستعملوا نعمه في الشر، ولم يشكروا نِعم الله عليهم، فأرسلنا عليهم العذاب وأهلكناهم، فتلك مساكنهم لم تُسكن من بعدهم إلا قليلًا منها، وكنَّا وحدنا نحن الوارثين لها منهم؛ لأنهم لم يتركوا أحدًا يرث منازلهم وأموالهم، وأنها صارت خرابًا لا تصلح للسكن.

مَا قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا قَطُّ حَتَّى يَدْعُوَهُمْ.

رواه أحمد والبيهقي
line

أخبر ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقاتل قومًا حتى يدعوهم إلى الإسلام أولًا فإن لم يستجيبوا فإنه يقاتلهم، وفيه بيان اشتراط الدعاء إلى الإسلام قبل القتال، وذهب الأكثر إلى أن ذلك كان في بدء الأمر قبل انتشار دعوة الإسلام فإن وجد من لم تبلغه الدعوة لم يقاتل حتى يدعى، وقيل من قربت داره قوتل بغير دعوة لاشتهار الإسلام ومن بعدت داره فالدعوة أقطع للشك.

عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالأَبْوَاءِ، أَوْ بِوَدَّانَ، وَسُئِلَ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ يُبَيَّتُونَ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ، قَالَ: «هُمْ مِنْهُمْ».

متفق عليه
line

مر النبي صلى الله عليه وسلم بمكان قريب من المدينة اسمه الأبواء أو ودان، شك الراوي للحديث، فسُئل عن أهل الدار الحربيين الذين يُغِيرُ عليهم المجاهدون ليلًا بحيث لا يُعرف رجل من امرأة، ولا صغير من كبير، فيصيبون نساء المشركين وصبيانهم، فأجاب عليه الصلاة والسلام أن النساء والصبيان من أهل الدار من المشركين، فلهم حكمهم في هذه الحالة؛ لأنهم تبع لهم، وليس المراد إباحة قتلهم بالقصد، بل إذا لم يوصل إلى قتل الرجال إلا بذلك قُتلوا، وإلا فلا يُقصد الأطفال والنساء بالقتل مع القدرة على ترك ذلك؛ جمعًا بين هذا الحديث والأحاديث المصرحة بالنهي عن قتل النساء والصبيان.

عن فضالة بن عبيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كل ميت يختم على عمله إلا الذي مات مرابطًا في سبيل الله، فإنه يَنمى له عمله إلى يوم القيامة، ويأمن من فتنة القبر"، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "المجاهد من ‌جاهد ‌نفسه".

رواه الترمذي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: كل ميت لا يكتب له ثواب جديد إلا الذي مات وهو مرابط في سبيل الله، فإنه يزاد له في عمله بأن يصل إليه كل لحظة أجر جديد إلى يوم القيامة، فإنه فدى نفسه فيما يعود نفعه على المسلمين وهو إحياء الدين بدفع أعدائهم من المشركين، ويسلم من فتنة القبر، وقال صلى الله عليه وسلم: المجاهد من قهر نفسه الأمارة بالسوء على ما فيه رضا الله من فعل الطاعة وتجنب المعصية وجهادها أصل كل جهاد فإنه ما لم يجاهدها لم يمكنه جهاد العدو الخارج.

عَنْ نُعَيْمِ بْنِ مَسْعُودٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَهُمَا حِينَ قَرَأَ كِتَابَ مُسَيْلِمَةَ: «مَا تَقُولَانِ أَنْتُمَا؟» قَالَا: نَقُولُ كَمَا قَالَ. قَالَ: «أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنَّ الرُّسُلَ لَا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا».

رواه أبو داود
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم لرسولَي مسيلمة حين قرأ كتابه الذي بعثه له: ما قولكما في هذا الأمر، أي ما رأيكما في مسيلمة؟ قالا: نقول مثل ما يقول، أي أنهما يتابعانه فيما جاء به من الكفر والردة، قال عليه الصلاة والسلام: والله لولا أن الرسل لا تُقتل لقتلتكما؛ لكفرهما الصريح.

عن حذيفة بن اليمان قال: ما منعني أن أشهد بدرًا إلا أني خرجت أنا وأبي حُسَيل، قال: فأَخَذَنا كفارُ قريش، قالوا: إنكم تريدون محمدًا، فقلنا: ما نريده، ما نريد إلا المدينة، فأخذوا منا عهد الله وميثاقه لننصرفن إلى المدينة، ولا نقاتل معه، فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرناه الخبر، فقال: «انصرفا، نفي لهم ‌بعهدهم، ونستعين الله عليهم».

رواه مسلم
line

قال حذيفة بن اليمان: لم يمنعني من شهود غزوة بدر غير خروجي من المدينة إلى بدر أنا وأبي، واسمه حُسَيل، فأخذنا كفارُ قريش، وقالوا لنا: إنكم تريدون نصر محمد والقتال معه في بدر، فقلنا: لا نريده، ما نريد إلا الذهاب إلى المدينة، فأخذوا منا عهد الله المؤكد باليمين أن نرجع إلى المدينة، ولا نقاتل معه، فجئنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرناه بما جرى بيننا وبين كفار قريش، فقال: اذهبا إلى المدينة ولا تقاتلا معنا، ثم علل ذلك بقوله: نؤدي ما التزمتماه لهم بعدم مقاتلكتما معنا، ونطلب من الله عز وجل أن يعيننا على قتالهم، فإنه وعدنا بالنصر.

عن أبي مُرَّة مولى أم ‌هانئ بنت أبي طالب أنه سمع ‌أم ‌هانئ بنت أبي طالب تقول: ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره، قالت: فسلمت عليه فقال: «من هذه؟» فقلت: أنا أم ‌هانئ بنت أبي طالب، فقال: «مرحبا بأم ‌هانئ» فلما فرغ من غسله، قام فصلى ثماني ركعات ملتحفًا في ثوب واحد، فلما انصرف قلت: يا رسول الله، زعم ابن أمي أنه قاتل رجلا قد أجرته، فلان ابن هبيرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد أجرنا من ‌أجرت يا أم ‌هانئ» قالت أم ‌هانئ: وذاك ضحى.

متفق عليه
line

سمع أبو مُرَّة مولى أم ‌هانئ بنت أبي طالب أن أم ‌هانئ بنت أبي طالب تقول: ذهبت إلى النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح، فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته رضي الله عنها تغطيه، فسلمت عليه فقال: (من هذه؟) فقلت: أنا أم ‌هانئ بنت أبي طالب، فقال: (مرحبا بأم ‌هانئ) أي لقيتِ رحبًا وسعة، فلما انتهى من غسل أعضاءه، قام فصلى ثماني ركعات لابسًا ثوبًا واحدًا، فلما سلم من صلاته قلت: يا رسول الله ادعى ابن أمي علي بن أبي طالب، وهي شقيقته لكن خصت الأم لكونها آكد في القرابة أنه عازم على مقاتلة رجل قد أمنته، وهو فلان ابن هبيرة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد أمنا من أمنتِ يا أم ‌هانئ، قالت أم ‌هانئ: وهذه الواقعة من الغسل، والصلاة، والكلام في قضية قتل علي من أجارته، جرى بين أم هانئ وبين النبي صلى الله عليه وسلم وقت الضحى.

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الإيمان ‌قيَّد ‌الفَتْكَ، لا يفتك مؤمن".

رواه أبو داود
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: الإيمان يمنع صاحبه من الفتك، كما يمنع القيد من التصرف، والفتك هو قتل من له أمان على غرة وغفلة، لا يفتك مؤمن بمسلم ولا كافر، فإن قتل من له أمان حرام.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا إلا بالله عز وجل، ولا تحلفوا بالله إلا ‌وأنتم ‌صادقون".

رواه أبو داود والنسائي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تحلفوا بآبائكم ولا تحلفوا بأمهاتكم، ولا تحلفوا بالأصنام والأوثان، وكل ما عبد من دون الله تعالى، ولا تحلفوا إلا بالله عز وجل باسم من أسمائه الحسنى، أو صفة من صفاته العليا، ولا تحلفوا بالله إلا ‌وأنتم ‌صادقون.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اليمين على نية ‌المستحلف»، وفي رواية: «يمينك على ما يُصدِّقُكَ عليه صاحبك».

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اليمين على نية ‌المستحلف) أي من توجهت عليه يمين في حق ادعي عليه به؛ فحلف على ذلك لفظًا، وهو ينوي غيره، لم تنفعه نيته، ولا يخرج بها عن إثم تلك اليمين، وفي رواية: (يمينك على ما يُصدِّقُكَ عليه صاحبك) أي يمينك التي يجوز لك أن تحلفها؛ هي التي تكون صادقة في نفسها، بحيث لو اطلع عليها صاحبك لعلم أنها حق وصدق، وأن ظاهر الأمر فيها كباطنه، فيصدقك فيما حلفت عليه، فهذا خطاب لمن أراد أن يقدم على يمين، فحقه أن يعرض اليمين على نفسه، فإن رآها كما ذكرناه حلف إن شاء، وإلا أمسك؛ فإنها لا تحل له.

عن ‌عبد الله بن عمر قال: كثيرًا مما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحلف: لا ‌ومقلِّب ‌القلوب.

رواه البخاري
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم أكثر ما يتلفظ به في الحلف هو اللفظ: لا ‌ومقلِّب ‌القلوب، وفي ذكر تقليب القلوب تعظيم لله عز وجل، وأنه هو الذي يقلب القلوب كيف يشاء، فيحولها من الضعف إلى القوة ومن القوة إلى الضعف، ومن الإيمان إلى الكفر ومن الكفر إلى الإيمان، فهو الذي يتصرف كيف يشاء، وهو الذي يقلبها كيف يشاء. وكلمة (لا) يقصد بها نفي شيء ثم الحلف بعد ذلك، وقد تأتي اليمين بدون أن يسبقها (لا)، ولكن إذا كانت على نفي فإنه تتقدم كلمة (لا) على الحلف، كما في لغو اليمين: لا والله، وبلى والله.

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين