الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ إِذۡ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ هَلۡ يَسۡتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيۡنَا مَآئِدَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِۖ قَالَ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ﴾
سورة المائدة
واذكر حين قال الحواريون: يا عيسى ابن مريم هل يستطيع ربك إن سألته أن ينزل علينا مائدة من السماء؟ فأجابهم عيسى: بأن أمرهم بمراقبة الله في كل أمر والخوف من عذابه، وأنه لا حاجة لطلبكم هذا إن كنتم مؤمنين حقًا، فإن المؤمن يحمله ما معه من الإيمان على ملازمة التقوى ولا يطلب من آيات الاقتراح التي لا يدري ما يكون بعدها.
﴿ وَيَسۡتَعۡجِلُونَكَ بِٱلسَّيِّئَةِ قَبۡلَ ٱلۡحَسَنَةِ وَقَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِمُ ٱلۡمَثُلَٰتُۗ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلۡمِهِمۡۖ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ﴾
سورة الرعد
وقد بلغ بحال هؤلاء المشركين في الإنكار والتكذيب والطغيان، أنهم كانوا إذا هددهم الرسول بنزول العذاب بهم إذا ما استمروا على كفرهم، سخروا منه، ويستعجلونه بالعقوبة ويستبطؤون نزولها بهم قبل الإيمان الذي يرجى به الأمان والحياة الطيبة، استهزاء منهم بوعيدك -أيها الرسول-، وقد مضت من قبلهم عقوبات المكذبين أمثالهم؛ ما بين إغراق وخسف ومسخ ورجفة وصيحة، فكيف لا يعتبرون بهم؟ وإن ربك -أيها الرسول- لذو مغفرة للناس على معاصيهم، فلا يعاجلهم بالعقوبة؛ لعلهم يتوبون من عصيانهم، وإن ربك لشديد العقاب للمصرين على الكفر والضلال والمعاصي.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ ﴾
سورة محمد
إن الذين ارتدُّوا عن الهدى والإيمان إلى الضلال والكفر، وهم المنافقون، الذين يتظاهرون بالإسلام ويخفون الكفر، من بعد ما قامت عليهم الحجة وتبين لهم صدق النبي ﷺ، فالشيطان هو الذي زيَّن لهؤلاء المنافقين خطاياهم من الضلال والكفر وسهله لهم، ومد لهم في الأماني الباطلة، والآمال الفاسدة، وأسباب الغواية والضلال.
﴿ فَعَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يُؤۡتِيَنِ خَيۡرٗا مِّن جَنَّتِكَ وَيُرۡسِلَ عَلَيۡهَا حُسۡبَانٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فَتُصۡبِحَ صَعِيدٗا زَلَقًا ﴾
سورة الكهف
فإني أرجو أن يعطيني الله أفضل من حديقتك، ويسلبك النعمة التي أعطاها لك بكفرك لنعمه التي أنت فيها، ويرسل على حديقتك صاعقة أو آفة من السماء فتصبح أرضًا ملساء جرداء لا تثبت عليها قدم ولا ينبت فيها نبات، فتصير عديمة النفع من كل شيء حتى من المشي عليها، قد اقتلعت أشجارها وتلفت ثمارها وغرق زرعها وزال نفعها.
﴿ فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة التوبة
فإذا انتهت الأشهر الأربعة الحرم الأربعة وتمام المدة لمن كان له مدة أكثر منها والتي أمَّنتم فيها أعداءكم من المشركين المعاهدين في طرقهم، فقد برئت منهم الذمة، فاقتلوا المشركين أينما وجدتموهم وأن تأسروهم وتحبسوهم، وتراقبوهم على كل طريق؛ لتأخذوهم من أي وجه توجهوا حتى تضعف شوكتهم فينقادوا لكم، فإن تابوا إلى الله من الشرك ودخلوا الإسلام، والتزموا شرائعه من إقام الصلاة وإخراج الزكاة فاتركوا قتالهم وافتحوا الطرق في وجوههم، فقد أصبحوا إخوانكم في الإسلام، إن الله غفور لمن تاب من عباده، رحيم بهم بتوفيقهم للتوبة، ثم قبولها منهم.
﴿ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡأَرۡحَامِۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسٞ مَّاذَا تَكۡسِبُ غَدٗاۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسُۢ بِأَيِّ أَرۡضٖ تَمُوتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرُۢ ﴾
سورة لقمان
إن الله وحده يعلم مفاتح الغيب فيعلم متى تقع الساعة، وهو الذي ينزل بقدرته المطر من السحاب متى شاء، لا يقدر على ذلك أحد غيره، ويعلم ما في أرحام الإناث أذكر هو أم أنثى، أشقي هو أم سعيد، وَما تعلم نَفْسٌ ما تكسبه في غدها من خير أو شر، ومن رزق قليل أو كثير، وما تعلم نفس بأيِّ مكان ينتهي أجلها، بل الله وحده هو الذي يعلم ذلك كله، إن الله عليم خبير بكل ذلك محيط بالظواهر والبواطن والخفايا والخبايا والسرائر مما يجرى في نفوس عباده، لا يخفى عليه شيء.
﴿ لَقَدِ ٱبۡتَغَوُاْ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَظَهَرَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَهُمۡ كَٰرِهُونَ ﴾
سورة التوبة
لقد حرص هؤلاء المنافقون حين هاجرتم إلى المدينة على فتنة المؤمنين عن دينهم، وصدهم عن سبيل الله، وإيقاع الشرور والمفاسد في صفوفهم من قبل غزوة تبوك، لقد أَعمَلُوا فكرهم في تدبير الحيل لك -أيها الرسول- لعل حيلهم تؤثر في ثني عزمك عن الجهاد، واستمروا على حربهم للدعوة حتى جاء النصر الذي وعد الله عباده به، فأعز الله جنده ونصر دينه، وقهر أعداءه وهم كارهون لذلك، لكن الله خيب آمالهم وأحبط مكرهم.
﴿ وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٖ كَذِبٖۚ قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ جَمِيلٞۖ وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ﴾
سورة يوسف
وبعد أن ألقوا بيوسف في البئر احتفظوا بقميصه معهم أكدوا خبرهم بحيلة، فجاؤوا بقميص يوسف ملطخًا بدم غير دم يوسف ليشهد على صدقهم فكان دليلًا على كذبهم، فلم يصدقهم أبوهم بذلك وفطن يعقوب بقرينة كون القميص لم يمزق، فقال لهم: ليس الأمر كما أخبرتم من أن يوسف قد أكله الذئب، وإنما الحق أن نفوسكم الأمَّارة بالسوء الحاقدة عليه هي التي زيَّنت لكم أمرًا قبيحًا صنعتموه به للتفريق بيني وبينه، فصبري صبر جميل لا جزع فيه ولا شكوى لأحد من الخلق ولا رجاء معه إلا من الله، وأطلب من الله العون على ما تذكرونه في أمر يوسف من أنه قد أكله الذئب.
﴿ وَإِذَا رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦۚ وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ ٱلذِّكۡرَىٰ مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
سورة الأنعام
وإذا رأيت -أيها الرسول- المشركين يتكلمون في آيات القرآن بالتكذيب والطعن والاستهزاء فابتعد عنهم، ولا تجالسهم في مجالسهم حتى يتكلموا في حديث آخر غير ما هم فيه من الاستهزاء والتكذيب، وإذا أنساك الشيطان فغفلت وجلست معهم ثم تذكرت فغادر مجلسهم، ولا تجلس مع هؤلاء القوم الظالمين لأنفسهم بتكذيب آيات ربهم والاستهزاء بها، -وهذا يشمل كل متكلم بمحرَّم أو فاعل له-.
﴿ فَإِذَا ٱسۡتَوَيۡتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلۡفُلۡكِ فَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
سورة المؤمنون
فإذا علوت على السفينة مستقرًا عليها أنت ومن معك من المؤمنين، فقل الحمد لله الذي نجانا بفضله وكرمه من القوم الكافرين الذين آثروا الضلالة على الهداية، وتطاولوا على نبيهم الذي جاء لسعادتهم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه، فإذا قضى أحدكم نَهْمَتَهُ من سفره، فليُعَجِّلْ إلى أهله».
متفق عليه
يبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أنّ (السفر قطعة من العذاب) أي: جزء منه، والمراد بالعذاب: الألم الناشئ عن المشقة؛ لما يحصل في الركوب والمشي من ترك المألوف. وأنّ: (يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه) أي: يمنعه كمالها ولذيذها؛ لما فيه من المشقة والتعب ومقاساة الحر والبرد والخوف ومفارقة الأهل والأصحاب وخشونة العيش، لأن المسافر مشغول البال، ولا يأكل ويشرب كطعامه وشربه العادي في أيامه العادية، وكذلك في النوم، فإذا كان كذلك، فليرجع الإنسان إلى الراحة إلى أهله وبلده؛ ليقوم على أهله بالرعاية والتأديب وغير ذلك.
عن معاذ بن انس رضي الله عنه مرفوعاً: «مَنْ ترك اللباسَ تَوَاضُعًا لله، وهو يقدر عليه، دعاه اللهُ يومَ القيامةِ على رُؤُوسِ الخَلَائِقِ حتى يُخَيِّرُهُ مِنْ أَيِّ حُلَلِ الإِيمَانِ شَاءَ يَلْبَسُهَا».
رواه الترمذي وأحمد
من ترك لبس الرفيع من الثياب تواضعاً لله وتركاً لزينة الحياة الدنيا، ولم يمنعه من ذلك عجزه عنه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق تشريفاً له، حتى يخيره من أي زينة أهل الجنة يريد أن يلبسها.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَبَّلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الحسنَ بنَ عليٍّ رضي الله عنهما ، وعنده الأَقْرَعُ بنُ حَابِسٍ، فقال الأَقْرَعُ: إنَّ لي عَشَرَةً من الوَلَدِ ما قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إليهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: «مَنْ لَا يَرْحَم لَا يُرْحَمُ!».
متفق عليه
أخبر أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبَّل الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً، فقال الأقرع: إنَّ لي عشرة من الولد ما قبَّلتُ منهم أحداً، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: "من لا يرحم لا يُرحَم"، وفي رواية: "أوَ أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة" أي ماذا أصنع إذا كان الله قد نزع من قلبك عاطفة الرحمة؟ فهل أملك أن أعيدها إليك؟.
عن أنسٍ رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم : أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرجلُ قَائِمًا. قال قَتَادَةُ: فقلنا لأنسٍ: فالأَكْلُ؟ قال: ذلك أَشَرُّ - أو أَخْبَثُ. وفي رواية: أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم زَجَرَ عن الشُّرْبِ قائمًا. عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «لَا يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ منكم قَائِمًا، فمن نَسِيَ فَلْيَسْتَقِئْ».
حديث أنس رضي الله عنه: رواه مسلم. حديث أبي هريرة رضي الله عنه: رواه مسلم
قال أنس رضي الله عنه : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب قائما، فقال قتادة بن دعامة السدوسي رحمه الله : فقلنا لأنس رضي الله عنه فما حكم الأكل قائما؟ أمنهي عنه كالشراب، فقال أنس: هو أولى بذلك، فهو أشر وأخبث. منع النبي صلى الله عليه وسلم من الشرب قائما. نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يشرب أحد قائما، فمن نسي وفعل ذلك فليخرج ما في جوفه استحبابا، وإلا فلا إثم عليه؛ لأن الشرب قائما مكروه وليس بمحرم.
عن أبي هريرة وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم قالا: نَهَى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقاءِ أو القِرْبَةِ.
حديث أبي هريرة رضي الله عنه: رواه البخاري حديث ابن عباس رضي الله عنهما:متفق عليه
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب من فم السقاء من أجل ما يخُاف من أذًى، عسى أن يكون فيه ما لا يراه الشارب حتى يدخل في جوفه.
عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قال: نهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ.
متفق عليه
نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تكسر أفواه الأسقية وتُثنى، ثم يشرب منها؛ لأنه قد يكون فيها أشياء مؤذية، فتدخل إلى بطنه فيتضرر بها.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنِ النَّفْخ في الشّراب، فقال رجل: القَذَاة أَرَاهَا في الإناء؟ فقال: «أَهْرِقْهَا». قال: إِنِّي لا أَرْوى من نَفَس واحد؟ قال: «فَأَبِنِ القدح إذًا عن فِيك».
رواه الترمذي وأحمد ومالك والدارمي
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النفخ في الشراب، فسأله رجل، فقال: يا رسول الله القذاة تكون في الشراب فينفخها الإنسان من أجل أن تخرج، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : صب الماء الذي فيه القذاة ولا تنفخ فيه ثم سأله: أنه لا يروى بنفس واحد، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يبعد الإناء عن فمه ثم يتنفس ثم يعود فيشرب.
عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما ، قال: مَرَرْتُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وفي إِزَارِي اسْتِرْخَاءٌ، فقال: «يا عبدَ اللهِ، ارْفَعْ إِزَارَكَ» فَرَفَعْتُهُ ثم قال: «زِدْ» فَزِدْتُ، فما زِلْتُ أَتَحَرَّاهَا بَعْدُ، فقال بعضُ القَوْمِ: إلى أين؟ فقال: إلى أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ.
رواه مسلم
عن ابن عمر رضي الله عنه قال: مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إزاري إسبال، فقال: يا عبد الله ارفع إزارك، فرفعته إلى الكعبين أو قريب منهما، ثم قال: زِد في الرفع؛ لكونه أطيب وأطهر، فزدت حتى بلغت به أنصاف الساقين، وما زلت أقصدها بعد ذلك؛ اعتناء بالسنة وملازمة للاتباع، فقال بعض القوم: إلى أين كان انتهاء الرفع المأمور به، قال: إلى أنصاف الساقين.
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه كَانَ إذا خَافَ قوماً، قالَ: «اللَّهُمَّ إنَّا نَجْعَلُكَ في نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ».
رواه أبو داود والنسائي وأحمد
قوله: "اللهم إنا نجعلك في نحورهم"، أي: أمامهم تدفعهم عنا وتمنعنا منهم، وخص النحر لأنه أسرع وأقوى في الدفع والتمكن من المدفوع، والعدو إنما يستقبل بنحره عن المناهضة للقتال أو للتفاؤل بنحرهم أو قتلهم، "ونعوذ بك من شرورهم"، ففي هذه الحال يكفيك الله شرهم، والمراد نسألك أن تصد صدورهم، وتدفع شرورهم، وتكفينا أمورهم، وتحول بيننا وبينهم. كلمتان يسيرتان إذا قالهما الإنسان بصدق وإخلاص، فإن الله تعالى يدافع عنه، والله الموفق.
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ".
رواه ابن حبان والحاكم، أما النسائي فرواه في الكبرى لكن من حديث أبي هريرة
في هذا الحديث دليل على فضل هذا الذكر بهذه الصيغة، لما فيه من معاني التسبيح والتقديس والتعظيم لله جل وعلا و لما فيه من حمد الله على أفعاله فلا حيلة للعبد ولا حركة ولا استطاعة إلا بمشيئة الله تعالى، فلا حول في دفع الشر، ولا قوة في تحصيل خير، إلا بالله جل وعلا. فهذه الكلمات بهذه المعاني العظيمة هي مما يبقى أثره ونفعه للمؤمن بعد موته.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين