الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ

سورة التكوير
line

إذا الشمس لُفَّت، وذُهِبَ بنورها بعد انتشاره وانبساطه، وأُلقيت في النار.

﴿ فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِي رَحۡلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلۡعِيرُ إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ

سورة يوسف
line

وحين أعطى يوسف عليه السلام إخوته ما هم في حاجة إليه من زاد وطعام أمر عماله بتحميل عير إخوته بالطعام ووضع الإناء الذي كان يكيل للناس به -صواع الملك- في متاع أخيه دون علمهم ودون أن يشعر بهم أحد توصلًا بتلك الحِيلة إلى إبقائه معه، ولما انطلقوا ليسيروا عائدين إلى أهلهم، نادى منادٍ على إخوة يوسف: يا أصحاب هذه القافلة المحملة بالطعام إنكم لسارقون فتوقفوا حتى يُفصل في شأنكم.

﴿ وَحُمِلَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةٗ وَٰحِدَةٗ

سورة الحاقة
line

ورفعت الأرض والجبال عن أماكنها؛ فكسرتا ودقتا دقة واحدة فتتفتت أجزاؤهما تفتتا شديدًا.

﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ لَمۡ يَكُ مُغَيِّرٗا نِّعۡمَةً أَنۡعَمَهَا عَلَىٰ قَوۡمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ

سورة الأنفال
line

ذلك العذاب الشديد الذي نزل بهؤلاء الكفرة سببه: ارتكاب الذنوب وعدم شكر النِّعم، فإن الله إذا أنعم على قوم نعمة لم يسلبها منهم حتى يغيروا حالهم من الاستقامة على شرع الله وشكر نعمه إلى فعل المعاصي وكفران النعم، فيسلبهم النعم ويغيرها عليهم كما غيروا ما بأنفسهم‏، وإن الله سميع لأقوال عباده، عليم بأحوالهم لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيهم عليها.

﴿ وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيۡهِمۡ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ

سورة الشورى
line

والذين اتخذوا من دون الله أصنامًا يَعبدونها ويوالونها من دونه ليقربوهم إلى ربهم ويشفعوا لهم عنده، الله سبحانه وتعالى يسجل عليهم أفعالهم ليجازيهم بما يستحقون من عقاب يوم القيامة، وما أنت -أيها الرسول- موكل عليهم بحفظ أعمالهم، إنما عليك البلاغ والبيان للشرع وعلينا الحساب.

﴿ إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةٞ فِي ٱلۡكُفۡرِۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُۥ عَامٗا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامٗا لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمۡ سُوٓءُ أَعۡمَٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ

سورة التوبة
line

كان من عادة العرب في الجاهلية فعل ما يسمى بالنسيء، فكانوا يحرمون أربعة أشهر من السنة كأشهر حرُم عددًا لا تحديدًا بزمانها ووقتها الحقيقي الذي حرمه الله، فيؤخرون بعضها أو يقدمونها ويجعلون مكانها من أشهر الحِل ما أرادوا على حسب حاجتهم إلى القتال في بعض أوقات الأشهر الحرم، فإذا جعلوه مكانه أحلوا القتال فيه، وجعلوا الشهر الحلال حرامًا، إنَّ عملهم هذا زيادة في الكفر على كفرهم بالله؛ حيث كفروا بحكمه في الأشهر الحرم، فقد ضموا إلى كفرهم بالله كفرًا آخر، هو تحليلهم لما حرمه الله وتحريمهم لما أحله، وبذلك يكونون قد جمعوا بين الكفر في العقيدة والكفر في التشريع، وتأخيرُ الأشهر الحرم عن وقتها عمل يُضلُّ به الشيطانُ الذين كفروا بالله حين سنَّ لهم هذه السُّنة السيئة، وحسَّن لهم الشيطان الأعمال السيئة فعملوها، والله لا يوفق للحق والصواب القوم الكافرين المصريِن على كفرهم.

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ

سورة محمد
line

إن الذين ارتدُّوا عن الهدى والإيمان إلى الضلال والكفر، وهم المنافقون، الذين يتظاهرون بالإسلام ويخفون الكفر، من بعد ما قامت عليهم الحجة وتبين لهم صدق النبي ﷺ، فالشيطان هو الذي زيَّن لهؤلاء المنافقين خطاياهم من الضلال والكفر وسهله لهم، ومد لهم في الأماني الباطلة، والآمال الفاسدة، وأسباب الغواية والضلال.

﴿ إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ

سورة البقرة
line

عند مشاهدة الكفار العذاب يوم القيامة يتبرأ أئمة الكفر الرؤساء المتبوعون في الباطل ممن اتبعوهم على الضلال لهول ما يرونه من شدائد، وقد تقطعت العلاقات والصلات والقرابات التي كانت تربطهم في الدنيا.

﴿ ۞ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى ٱللَّهِ وَكَذَّبَ بِٱلصِّدۡقِ إِذۡ جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ

سورة الزمر
line

لا أحد أشد ظلمًا ممن نسب إلى الله ما لا يليق به من الشريك والصاحبة والولد، أو قال: أوحي إليَّ، ولم يوحَ إليه شيء، ولم يكتفوا بكل ذلك، بل كذَّبوا بالحق الذي نزل على محمد ﷺ بمجرد أن سمعوه، ودون أن يتدبروه أو يفكروا فيه، أليس في النار مكانًا يكفي لإهانة وإذلال وتعذيب من كفر بالله وبما جاء به رسوله ﷺ؟ بَلَى، إن لهم مأوى ومسكنًا يذلهم ويذوقون فيه سوء العذاب يوم القيامة.

﴿ قُل لَّآ أَجِدُ فِي مَآ أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٖ يَطۡعَمُهُۥٓ إِلَّآ أَن يَكُونَ مَيۡتَةً أَوۡ دَمٗا مَّسۡفُوحًا أَوۡ لَحۡمَ خِنزِيرٖ فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ

سورة الأنعام
line

قل -أيها الرسول-: إني لا أجد فيما أوحاه الله إليَّ شيئًا محرمًا أكله مما تذكرونه إلا أن يكون مات دون ذكاة، فإن ذلك لا يحل، أو يكون دمًا سائلًا مراقًا، أو يكون لحم خنزير فإنه نجس حرام، حرمه الله لطفًا بكم أو ما كان المذبوح قد ذكر عليه اسم غير اسم الله عند الذبح كالمذبوح للأصنام والآلهة التي يعبدها المشركون، فمن ألجأته الضرورة إلى الأكل من هذه المحرمات بسبب الجوع الشديد غيرَ طالب بأكله منها تلذذًا، وغيرَ متجاوز حد الضرورة بأن يأكل زيادة عن حاجته فلا إثم عليه، إن ربك غفور للمضطر إذا ألجأته الضرورة فأكل من الميتة، رحيم به حين لم يكلفه بما هو فوق طاقته.

عن أبي قتادة: أن النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- خَرَجَ ليلةً فإذا هو بأبي بكر يُصلَّي يَخْفِضُ من صوته، قال: ومرَ بعمر بن الخطَاب وهو يُصلّي رافعاً صوته، قال: فلما اجتمعا عندَ النبيَّ -صلَّى الله عليه وسلم- قال النبي -صلَّى الله عليه وسلم-: "يا أبا بكر، مررتُ بكَ وأنت تُصلّي تَخْفِضُ صوتَك" قال: قد أسمعتُ من ناجيْتُ يا رسولَ الله، قال: وقال لعمر: "مررتُ بك وأنتَ تُصلّي رافعاً صوتك"قال: فقال: يا رسولَ الله، أُوقظُ الوَسْنان، وأطْردُ الشيطان، فقال النبي -صلَّى الله عليه وسلم-: "يا أبا بكر، ارفَعْ مِن صَوتك شيئاً"، وقال لعمر: "اخْفِضْ مِن صوتك شيئاً".

رواه أبو داود والترمذي
line

مَرَّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بـأبي بكر وهو يقرأ خافضاً صوته في قيام الليل، ومر بـعمر وهو يقرأ رافعًا صوته، فقال لأبي بكر بعد ذلك: مررت بك وأنت تخفض صوتك، فقال أبو بكر: قد أسمعت من ناجيت، أي أنا أناجي ربي، وهو يسمع لا يحتاج إلى رفع الصوت، وقال لـعمر: مررت بك وأنت رافعٌ صوتك فقال: أُوقظ أي أنبه الوسنان أي النائم الذي ليس بمستغرق في نومه، وأطرد أي أُبعد الشيطان ووسوسته بالغفلة وبالسهو عن الصلاة، عند ذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر بأن يرفع من صوته، وأمر عمر بأن يخفض من صوته فيكون متوسطاً بين هذا وهذا يعني: بين الرفع الشديد، وبين الخفض الشديد.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المُقَنْطِرين".

رواه أبو داود
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام من الليل وقرأ مقدار عشر آيات في صلاته لم يُكتب من الغافلين عن ذكر الله تعالى، ومن قرأ مقدار مائة آية في صلاته كُتب من القانتين الذين يحصل منهم طول القيام في صلاة الليل، ويحتمل أنهم الخاشعين، ومن قرأ مقدار ألف آية في صلاته كُتب من المُقَنْطِرين الذين يحصلون على الأجر العظيم، والأجور الكبيرة الواسعة؛ لأن المقنطرين نسبة للقنطار، أو ما يزن القناطير أو يماثلها في كثرتها، وهذا كناية عن عظم الأجر والثواب، وهذا ليقوم المسلم الليل ولو بالشيء القليل، ولا يظن أنه لابد من إطالة الصلاة وإلا فلا يقوم.

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ علينا السورة فيها السجدة، فيسجد ونسجد، حتى ما يجد أحدنا موضع جبهته».

متفق عليه
line

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ على الصحابة سورة فيها سجود التلاوة، فيسجد عليه الصلاة والسلام ويسجد الصحابة تبعًا له، حتى ما يجد بعض الصحابة موضعًا يسجد فيه؛ لكثرة الساجدين وضيق المكان.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: "قرأ النبي صلى الله عليه وسلم النجم بمكة، فسجد فيها وسجد مَن معه غير شيخ أخذ كفًّا من حصى أو تراب فرفعه إلى جبهته وقال: يكفيني هذا "، فرأيته بعد ذلك قتل كافرًا.

متفق عليه
line

أخبر ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم في مكة، فسجد في آخر السورة، وسجد مع النبي صلى الله عليه وسلم من كان حاضرًا، من المؤمنين والمشركين، إلا شيخًا من المشركين لم يسجد، بل أخذ بكفِّه حصًى أو ترابًا فرفعه إلى جبهته، وقال: يكفيني هذا عن السجود، فأخبر ابن مسعود أنه رأى ذلك الشيخ بعد ذلك ببدر قُتل كافرًا، وهو أمية بن خلف، ولكن هناك آخر لم يسجد ولعل ابن مسعود لم يره، ولكنه أسلم بعد ذلك، وهو المطلب بن أبي وَدَاعة.

عن أبي هريرة قال: «سجدنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في إذا السماء انشقت واقرأ باسم ربك».

رواه مسلم
line

أخبر أبو هريرة رضي الله عنه أنهم معشر الصحابة سجدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سورتي الانشقاق والعلق سجود التلاوة، مما يدل على ثبوت سجود التلاوة في هاتين السورتين، وفيه رد وحجة على من أنكر ذلك.

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لما أصيب إخوانكم بأحد جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر تَرِدُ أنهار الجنة، تأكل من ثمارها، وتأوي إلى قناديل من ذهب معلَّقة في ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم ومَقِيلهم، قالوا: من يبلغ إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نُرزِق، لئلا يزهدوا في الجهاد ولا يَنكِلوا عند الحرب؟ فقال الله تعالى: أنا أبلغهم عنكم، قال: فأنزل الله عز وجل: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا} [آل عمران: 169] إلى آخر الآية".

رواه أبو داود
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لما استشهد إخوانكم بأحد، وذلك في السنة الثالثة، جعل الله أرواحهم في جوف طير خضر تأتي إلى أنهار الجنة، وتأكل من ثمارها، وتأوي إلى مصابيح من ذهب معلَّقة تحت ظل العرش، فلما وجدوا طيب مأكلهم ومشربهم واستراحتهم قالوا: من يخبر إخواننا عنا أنا أحياء في الجنة نُرزِق، لكيلا يزهدوا في الجهاد، ولا يهتموا للقاء الأعداء خشية الموت؟ فقال الله تعالى: أنا أخبرهم عنكم، قال: فأنزل الله عز وجل: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا} إلى آخر الآية، فهذه الآية الكريمة فيها بيان حال المقتولين في سبيل الله، وأن أرواحهم في جوف طير خضر وما لهم من النعيم العظيم في الجنة.

عن زيد بن ثابت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أملى عليه: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} {والمجاهدون في سبيل الله} [النساء: 95] " قال: فجاءه ابن أم مكتوم وهو يُمِلُّها عليَّ، فقال: يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدت -وكان رجلًا أعمى- فأنزل الله تبارك وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم، وفخذه على فخذي، فثقلت علي حتى خفت أن تَرُضَّ فخذي، ثم سُرِّيَ عنه، فأنزل الله عز وجل: {غير أولي الضرر} [النساء: 95].

متفق عليه
line

أخبر زيد بن ثابت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ألقى إليه آيات أُنزلت عليه ليكتبها، وهي آيات سورة النساء: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين} {والمجاهدون في سبيل الله} بدون {غير أولي الضرر} فجاء ابن أم مكتوم إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يلقي الآية عليَّ، فقال: يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدت، ولكنني لا أستطيع بسبب أنني أعمى، فأنزل الله تبارك وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم، وفخذه عليه الصلاة والسلام على فخذي، فثقلت علي من ثقل الوحي حتى خفت أن تدق فخذي، ثم انكشف وأُزيل عنه ما نزل به من برحاء الوحي، فأنزل الله عز وجل: {غير أولي الضرر}، فظهرت حكمةٌ من حكم الله تعالى في عدم نزول هذا الاستثناء ابتداءً، وهو إظهار فضيلة ابن أم مكتوم، والبيان الجلي لدخول العمي في أولي الضرر، وغير ذلك.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل فقال: يا رسول الله، إني أصبتُ حدًّا فأقِمْهُ عليَّ. قال: ولم يسأله عنه، قال: وحضرت الصلاة، فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قام إليه الرجل فقال: يا رسول الله، إني أصبتُ حدًّا، فأقم فيَّ كتاب الله. قال: «أليس قد صليت معنا؟» قال: نعم، قال: «فإن الله قد غفر لك ذنبك» أو قال: «حدك».

متفق عليه
line

روى أنس بن مالك رضي الله عنه أنه كان عند النبي صلى الله عليه وسلم فجاءه رجل فقال: يا رسول الله إني فعلت فعلًا من حدود الله، أي محرماته، فلم يستفسر منه النبي عن الحد الذي فعله، قال أنس: وحضرت الصلاة، فصلى الرجل مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلما انتهى النبي صلى الله عليه وسلم من الصلاة قام إليه الرجل فأعاد كلامه، فقال عليه الصلاة والسلام: ألم تصل معنا؟ قال: نعم، قال: فإن الله قد غفر لك ذنبك أو قال: حدك أي ما يوجب حدك. فمن أقر بحدٍّ ولم يفسره، فإنه لا يجب على الإمام أن يقيمه عليه إذا تاب، وفي هذا الحديث أنه لا يُكشَف عن الحدود، بل يدفع مهما أمكن، وهذا الرجل لم يفصح بأمرٍ يَلزمه به إقامة الحد عليه، فلعله أصاب صغيرةً ظنها كبيرةً توجب الحد، فلم يكشف النبي صلي الله عليه وسلم عن ذلك، وفيه أيضًا عدم إفشاء الفاحشة بين المؤمنين حتى لا تخِفَّ على النفوس ويُتنبه لها.

عن عائشة، قالت: مُرْنَ أزواجَكن أن يستطيبوا بالماء، فإني أستحييهم، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعله.

رواه الترمذي والنسائي
line

أخبرت عائشة رضي الله عنها من معها من النساء أن يأمرن أزواجهن بأن يستنجوا بالماء بعد قضاء الحاجة، فإنها تستحي من قول ذلك لهم، ثم ذكرت دليل هذا الحكم، فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستنجي بالماء.

عن حذيفة قال: أتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم سُبَاطة قومٍ فبال قائمًا، ثم دعا بماء فجئته بماءٍ فتوضأ.

متفق عليه
line

جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى موضع تُلقى فيه الكناسة ونحوها، وإضافتها إلى القوم إضافة اختصاص لا ملك؛ لأنها كانت بفناء دورهم، فأضيف إليهم لقربها منهم، وهي مجمع المهملات؛ ولهذا بال صلى الله عليه وسلم فيها، وتكون في الغالب سهلة لا يرتد منها البول على البائل، فبال عليه الصلاة والسلام وهو قائم، ثم سأل حذيفة رضي الله عنه أن يعطيه ماءً، فجاءه حذيفة بماءٍ فتوضأ، ولعله صلى الله عليه وسلم بال بالرقب من الناس ولم يتباعد كما كان يفعل؛ لأنه كان مشغولًا، ولأن الإبعاد يكون لخروج الغائط، وكان حذيفة رضي الله عنه قريبًا ليستر النبي عليه الصلاة والسلام.

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين