الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا لُقۡمَٰنَ ٱلۡحِكۡمَةَ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِلَّهِۚ وَمَن يَشۡكُرۡ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٞ ﴾
سورة لقمان
ولقد أعطينا عبدنا الصالح لقمان العلم النافع والعمل به، وقلنا له: اشكر الله على ما أعطاك من النِعم لكي يزيدك منها، ومَن يشكر ربه على نعمه فإنما يَعود نَفْع شكره إلى نفسه، فالله غني عن شكره وشكر غيره، ومن جحد نِعَمَ الله عليه فكفَرَ به فإن كفره يعود عليه، لا يَضر اللهَ شيئًا فهو غنيٌّ عن جميع مخلوقاته غير محتاج إليهم، له الحمد والثناء على كل حال، المحمود في الدنيا والآخرة.
﴿ وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ﴾
سورة البقرة
ومِن نِعمنا عليكم أن وفقناكم للتوبة، بعد أن وعظكم نبينا موسى عليه السلام بقبح ما فعلتموه من عبادة العجل، وظُلمكم لأنفسكم بتعريضها لغضب الله، وبيَّنَ لكم نبيُّنا موسى عليه السلام وجوبَ التوبة من عبادة العجل، وذلك بأن يقتل البريءُ منكم المجرمَ، وقال لكم: هذا خير لكم من التمادي في الكفر المؤدي إلى الخلود في النار، فلما فعلوا ذلك قبل الله توبتكم، وغفر لمن قُتل، وتاب على من بقي، فكان هذا أفضلَ لكم عند خالقكم من أن تظلُّوا بغير توبة، والله يقبل توبة التائبين، وهو رحيم بعباده غفور لهم.
﴿ إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظۡلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ﴾
سورة الشورى
إنما المؤاخذة والعقاب على الذين يتعدَّون على الناس ظلمًا وعدوانًا، ويتجاوزون الحدَّ الذي أباحه الله، وهو رد الإساءة بالمثل، أولئك الذين من صفاتهم الظلم والبغي لهم عذاب شديد الإيلام في الآخرة؛ بسبب ظلمهم وبغيهم.
﴿ وَأَنجَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ﴾
سورة النمل
وأنقذنا صالحًا عليه السلام ومن معه من المؤمنين به مما حلَّ بثمود من الهلاك؛ لأنهم كانوا يتقون الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه خوفًا من عقابه.
﴿ ٱلرِّجَالُ قَوَّٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ وَبِمَآ أَنفَقُواْ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡۚ فَٱلصَّٰلِحَٰتُ قَٰنِتَٰتٌ حَٰفِظَٰتٞ لِّلۡغَيۡبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُۚ وَٱلَّٰتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَٱهۡجُرُوهُنَّ فِي ٱلۡمَضَاجِعِ وَٱضۡرِبُوهُنَّۖ فَإِنۡ أَطَعۡنَكُمۡ فَلَا تَبۡغُواْ عَلَيۡهِنَّ سَبِيلًاۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَلِيّٗا كَبِيرٗا ﴾
سورة النساء
الرجال يرعون النساء بتوجيههن وإلزامهن بالمحافظة على فرائض الله وكفهن عن المفاسد، والقيام على شؤونهن بالإنفاق عليهن والكسوة والمسكن، وسبب تفضيل الرجال على النساء بما خصهم الله به من خصائص القوامة، وبما أعطوهن من المهور والنفقات، فالصالحات من النساء المستقيمات على شرع الله مطيعات لربهن، ولأزواجهن، حافظات لأزواجهن في غيبتهم بما يجب عليهن حفظه من العرض والنفس والمال؛ وذلك بسبب توفيق الله لهن للعمل الذي يحبه ويرضاه، أما الزوجات اللاتي تخافون عصيانهن لكم والتكبر عن طاعتكم وسوء عشرتكم فانصحوهن بالكلمة الطيبة وخوفوهن بالله، فإن لم يسمعن النصيحة فاهجروهن في الفراش بأن لا تجامعوهن، فإن لم يؤثر الهجر فيهن فاضربوهن ضربًا لا ضرر فيه، واتقوا ضرب الوجه، فإن رجعن إلى طاعتكم فلا تعتدوا عليهن واحذروا أن يعاقبكم ربكم إن ظلمتموهن، واتركوا معاتبتهن على الأمور الماضية، إن الله العلى الكبير منتقم ممن ظلمهن واعتدى عليهن.
﴿ كَأَنَّهُنَّ ٱلۡيَاقُوتُ وَٱلۡمَرۡجَانُ ﴾
سورة الرحمن
كأن هؤلاء الزوجاتِ من الحور العين الياقوت والمَرْجان في صفائهن وجمال منظرهن.
﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا ﴾
سورة النساء
ألم تعلم -أيها الرسول- أمر بعض أصحابك الذين سألوا أن يُفرَض عليهم الجهاد، فقيل لهم: امنعوا أيديكم عن قتال أعدائكم من المشركين الآن، لأنكم لا تملكون العدة، وعليكم أداء ما فرضه الله عليكم من إقامة الصلاة وإخراج الزكاة التي تطهر بها نفوسكم من الشح والبخل، وتربط بين الناس برباط المحبة والتعاون، فلما هاجروا وصار للإسلام دولة بالمدينة، وفُرِض عليهم القتال، شق ذلك على بعضهم وتغير حال جماعة منهم، فأصبحوا يخافون الأعداء أن يقاتلوهم كما يخافون من الله أن ينزل بهم بأسه، أو أشد من ذلك، وقالوا: ربنا لِمَ فرضت علينا القتال؟ هلا أخرت القتال إلى مدة قريبة حتى نتمتع بالحياة الدنيا، قل لهم -أيها الرسول-: منافع الدنيا ولذاتها قليلة مهما كبرت في أعينكم؛ لأنها زائلة فانية، ونعيم الآخرة دائم لمن اتقى الله فعمل بأوامره واجتنب نواهيه، ولن ينقص شيءٌ من ثواب أعمالكم ولو كان كقدر الخيط الذي يكون في شق نواة التمرة.
﴿ وَإِنَّهُۥ لَفِي زُبُرِ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴾
سورة الشعراء
وإنَّ هذا القرآن المذكور في كتب الأنبياء السابقين، قد بَشَّرَتْ به الكتب السماوية كالتوراة والإنجيل وصَدَّقَتْه فيما أخبرت به.
﴿ أَفَمَنۡ هُوَ قَآئِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡۗ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ قُلۡ سَمُّوهُمۡۚ أَمۡ تُنَبِّـُٔونَهُۥ بِمَا لَا يَعۡلَمُ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَم بِظَٰهِرٖ مِّنَ ٱلۡقَوۡلِۗ بَلۡ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ مَكۡرُهُمۡ وَصُدُّواْ عَنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٖ ﴾
سورة الرعد
أفمن هو رقيب على كل نفس يحصي عليها ما تعمل من خير وشر فمجازيها به وهو الله أحق أن يعبد أم هذه المخلوقات العاجزة؟ وقد جعلها الكفار شركاء لله ظلمًا وزورًا، قل لهم -أيها الرسول-: اذكروا أسماء شركاءكم إن شئتم وصفاتهم، لن يجدوا من صفاتهم ما يجعلها أهلًا للعبادة، أم تخبرون الله بما لا يعلمه في الأرض من الشركاء؛ لأنهم لو كان لهم وجود في الأرض لعلمهم، أم تسمونهم شركاء بظاهر أقوالكم من غير أن يكون لهم في الواقع حقيقة؟ بل حسَّن الشيطان للذين كفروا تدبيرهم السيء وقولهم الباطل وكيدهم للإسلام وأتباعه وصدهم عن سبيل الحق والهداية والرشاد، ومن لم يوفقه الله لهدايته لسوء استعداده فليس له من هادٍ يهديه ويرشده إلى ما فيه نجاته؛ لأنه ليس لأحد من الأمر شيء.
﴿ قَالُوٓاْ أَءِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُۖ قَالَ أَنَا۠ يُوسُفُ وَهَٰذَآ أَخِيۖ قَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَآۖ إِنَّهُۥ مَن يَتَّقِ وَيَصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ﴾
سورة يوسف
فدهشوا وتعجبوا وقالوا: أإنك لأنت أخونا يوسف الذي فارقناه وهو صغير فأصبح الآن عزيز مصر، والمتصرف في شؤونها؟! قال: نعم أنا يوسف الذي تتحدثون عنه، والذي فعلتم معه ما فعلتم، وهذا أخي قد تفضل الله علينا بالخلاص مما كنا فيه، وجمع بيننا بعد فراق طويل، ورفع قدري في الدنيا بالتمكين في الأرض؛ وذلك بسبب الصبر والتقوى، إن من شأن الإنسان الذي يتقِ الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه ويصبر على الآلام والمصائب يكن من المحسنين، والله لا يذهب ثواب الإحسان بل يجزي عليه أحسن الجزاء.
عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الكَريمُ، ابنُ الكَريمِ، ابنِ الكَريمِ، ابنِ الكَريمِ يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ -عليهم السلام-».
رواه البخاري
الكريم الذي جمع مكارم الأخلاق مع شرف النبوة، وكونه ابنا لثلاثة أنبياء متتاليين، وضم مع ذلك شرف علم الرؤيا والرئاسة وتمكنه فيها، وسياسة الرعية بالسيرة الحميدة والصورة الجميلة: هو نبي الله يوسف، ابن نبي الله يعقوب، ابن نبي الله إسحاق، ابن نبي الله إبراهيم -عليهم السلام-.
عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «اللهمَّ اغفِرْ للأنصار، ولأبناءِ الأنصار، وأبناءِ أبناءِ الأنصار».
متفق عليه
في هذا الحديث دعا النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار بأن يغفر الله تعالى لهم ولأبنائهم ولأبناء أبنائهم، وفي ذلك فضيلة ظاهرة لهم ولذريتهم من بعدهم.
عن المسور بن مخرمة رضي الله عنهما مرفوعًا: «فاطمة بَضْعة مني، فمَن أغضبها أغضبني».
متفق عليه
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن ابنته فاطمة جزءٌ منه، فمن أغضبها فكأنه أغضبه صلى الله عليه وسلم .
عن ابن أبي نعم، قال: كنتُ شاهدا لابن عمر، وسأله رجل عن دم البَعُوض، فقال: ممن أنت؟ فقال: من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا، يسألني عن دم البَعُوض، وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم، وسمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «هما رَيْحَانَتاي من الدنيا».
رواه البخاري
أن رجلاً من أهل العراق سأل ابن عمر رضي الله عنهما : هل يجوز للرجل إذا كان محرماً أن يقتل الحشرات الصغيرة الضارة مثل البعوض أم لا؟ فقال متعجباً مستغرباً من اهتمام أمثال هذا الرجل بتوافه الأمور، مع جرأتهم على ارتكاب الكبائر، فقال: «انظروا إلى هذا، يسألني عن دم البَعُوض، وقد قتلوا ابن النبي صلى الله عليه وسلم !» أي: يرتكبون الموبقات ويجرؤون على قتل حفيد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بعد ذلك يظهرون كمال التقوى والورع في نسكهم، فيسألون عن قتل البعوض، ثم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : «هما ريحانتاي من الدنيا» أي: أنهما أولادي أشمهما وأقبلهما، فكأنهما من جملة الرياحين الطيبة التي يشمها الناس.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كنتُ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سوق من أسواق المدينة، فانصرف فانصرفتُ، فقال: «أين لُكَعُ -ثلاثا- ادعُ الحسن بن علي». فقام الحسن بن علي يمشي وفي عنقه السِّخَاب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم بيده هكذا، فقال الحسن بيده هكذا، فالتزمه فقال: «اللهم إني أُحبه فأَحبَّه، وأَحبَّ من يحبه». وقال أبو هريرة: فما كان أحد أحب إليَّ من الحسن بن علي، بعد ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال.
متفق عليه
كان أبو هريرة رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سوق من أسواق المدينة، فانصرف -عليه الصلاة والسلام- من السوق وانصرف معه أبو هريرة، فأتى صلى الله عليه وسلم إلى بيت فاطمة رضي الله عنها فسأل عن الحسن رضي الله عنه فقال: «أين لُكَع» يعني: أين الطفل الصغير؟ ادعوه لي، فقام الحسن بن علي يمشي وفي عنقه قلادة فمد النبي صلى الله عليه وسلم يده ليعانق الحسن، ومد الحسن يده فاعتنقا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اللهم إني أحب الحسن فأحبه، وأحب كل من يحبه. قال أبو هريرة: فما كان أحد أحب إلي من الحسن بن علي رضي الله عنهما بعدما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا: «يا عائش، هذا جبريل يُقرِئك السلام» فقلت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، تَرى ما لا أَرى. تريد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة أن جبريل يُسلم عليها. فقالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، إنك ترى يا رسول الله ما لا أرى، تريد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى جبريل وهي لا تراه.
عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «كَمُل من الرجال كثير، ولم يَكمُل من النساء: إلا آسية امرأة فرعون، ومريم بنت عِمران، وإنَّ فضلَ عائشة على النساء كفضل الثَّرِيد على سائر الطعام».
متفق عليه
إن الذين بلغوا مرتبة الكمال في الفضائل الدينية والأخلاقية من الرجال كثيرون، منهم من بلغ مرتبة الكمال العادي كالعلماء والصلحاء والأولياء، ومنهم من بلغ أسمى مراتب الكمال كالأنبياء، أما اللواتي كملن من النساء فهن قليلات جداً، وعلى رأسهن آسية امرأة فرعون، وهي آسية بنت مزاحم التي ضرب الله بها المثل في كمال الإِيمان، فقال: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ} وذلك لأنها آمنت بموسى حين تغلب على سحرة فرعون، فلما علم فرعون بإيمانها عذبها عذابًا شديدًا إلى أن ماتت متمسكة بإيمانها. وأما الثانية: فهي مريم بنت عمران التي ضرب الله بها المثل في حصانتها لنفسها، وكمال عبادتها. ثم قال صلى الله عليه وسلم : «وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام» فالثريد أشهى الأطعمة عند العرب وهو يتخذ من خبز ولحم، فعائشة في فضلها على النساء كفضل هذا الثريد الذي هو أشهى الأطعمة على جميع الأطعمة.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه مرفوعًا: «إنَّ لكل أُمَّة أمِينًا، وإنَّ أمِيننا -أيتُها الأمة- أبو عُبيدة بن الجَرَّاح».
متفق عليه
في كل أمة من الأمم رجل أمين اشتهر بالأمانة أكثر من غيره، وأشهر هذه الأمة بالأمانة أبو عبيدة عامر بن الجراح رضي الله عنه ، فإنه وإن كانت الأمانة صفة مشتركة بينه وبين الصحابة -عليهم الرضوان-، لكن سياق الحديث يشعر بأنه يزيد عليهم في ذلك.
عن علي رضي الله عنه قال: ما رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يُفَدِّي رجلًا بعد سعد سمعتُه يقول: «ارم فداك أبي وأمي».
متفق عليه
يخبر علي رضي الله عنه أنه ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يُفدِّي رجلًا بعد سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ، حيث سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول له في غزوة أحد: ارم الكفار بالنبال، أفديك بأبي وأمي. أي: أقدم أبوي؛ ليكونا فداء لك وتسلم، وقد ثبت في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم فدَّى الزبير رضي الله عنه بأبويه في غزوة الخندق، ويجمع بينهما باحتمال أن يكون علي رضي الله عنه لم يطلع على ذلك، أو مراده ذلك بقيد غزوة أحد.
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: «إنَّ أمركنَّ لمِمَّا يُهِمُّني بعدي، ولن يصبر عليكن إلا الصابرون». قال: ثم تقول عائشة، فسقى الله أباك من سَلْسَبيل الجنة، تريد عبد الرحمن بن عوف، وقد كان وَصَل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بمال، يقال: بيعت بأربعين ألفا.
رواه الترمذي وأحمد
يحكي أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف رحمه الله أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خاطب أزواجه قائلا: إنه ليحزنني شأنكن ومعيشتكن بعد وفاتي، حيث لم أترك لكن ميراثا، وإنه لن يصبر على تحمل الإنفاق عليكن إلا الصابرون. ثم قالت عائشة لأبي سلمة: سقى الله أباك عبد الرحمن بن عوف من عين الجنة التي تسمى سلسبيلا، وقد كان عبد الرحمن بن عوف قد تصدق على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم بحديقة بيعت بأربعين ألف دينار.
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين