الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ﴾
سورة الأنبياء
واذكر -أيها الرسول- قصة أيوب عليه السلام إذ ابتليناه ببلاء شديد بسقم عظيم في جسده، وفقدان أهله وماله وولده، فدعا ربه قائلًا: ربِّ إني أُصبت بالمرض وفقد الأهل وأنت أرحم الراحمين؛ فاصرف عني ما أصابني من ذلك الابتلاء.
﴿ وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَاتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا ٱئۡتِ بِقُرۡءَانٍ غَيۡرِ هَٰذَآ أَوۡ بَدِّلۡهُۚ قُلۡ مَا يَكُونُ لِيٓ أَنۡ أُبَدِّلَهُۥ مِن تِلۡقَآيِٕ نَفۡسِيٓۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّۖ إِنِّيٓ أَخَافُ إِنۡ عَصَيۡتُ رَبِّي عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ﴾
سورة يونس
وإذا تُقرأ على أولئك المشركين آياتٌ الله الواضحة الدالة على توحيده والمبينة للحق والتي أنزلنها إليك -أيها الرسول- أعرضوا عنها وقال الذين لا يؤمنون بالبعث والجزاء جئنا -يا محمد- بقرآن غير هذا القرآن المشتمل على سبِّ آلهتنا ورفض عبادتها، أو بدِّل هذا القرآن بأن تجعل الحلال حرامًا والحرام حلالًا على ما يوافق أهواءنا، قل لهم -أيها الرسول-: لا يصح لي بحال من الأحوال أن أغيره من عند نفسي فهذا ليس إليَّ، إنما أنا أتبع في كل ما آمركم به وأنهاكم عنه ما ينزله عليَّ ربي وما أمرني أن أبلغكم به بدون زيادة أو نقصان، أو تغيير أو تبديل، إني أخاف إن عصيت ربي بإجابتكم إلى ما طلبتم عذابَ يوم عظيم الهول وهو يوم القيامة.
﴿ لَوۡ أَرَدۡنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهۡوٗا لَّٱتَّخَذۡنَٰهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَٰعِلِينَ ﴾
سورة الأنبياء
لو أردنا -على سبيل الفرض والتقدير- اتخاذ صاحبة أو ولد لاتخذناه من عندنا دون أن يمنعنا أحد مما نريده، وما كنَّا فاعلين ذلك، لاستحالة أن يكون لنا صاحبة أو ولد؛ لأن ذلك نقص لا يليق بالربوبية.
﴿ قَدۡ كَانَ لَكُمۡ ءَايَةٞ فِي فِئَتَيۡنِ ٱلۡتَقَتَاۖ فِئَةٞ تُقَٰتِلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَأُخۡرَىٰ كَافِرَةٞ يَرَوۡنَهُم مِّثۡلَيۡهِمۡ رَأۡيَ ٱلۡعَيۡنِۚ وَٱللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصۡرِهِۦ مَن يَشَآءُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَعِبۡرَةٗ لِّأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ ﴾
سورة آل عمران
قد كان لكم -أيها اليهود- دلالة وعبرة في جماعتين تقاتلتا في غزوة بدر، جماعة تقاتل لإعلاء دين الله، وهم رسول الله ﷺ وأصحابه رضي الله عنهم، وجماعة أخرى كافرة متجاوزة للحدود تقاتل من أجل الباطل، وهم كفار مكة الذين خرجوا عصبية وفخرًا، يراهم المؤمنون ضِعفَيهم في العدد رأي العين حقيقة، -وهذا كان من أسباب نصر المسلمين عليهم-، والله يمنح نصره من يشاء من عباده، إن في ذلك لموعظة وعبرة لأصحاب البصائر السليمة أفلا تعتبرون بذلك فتؤمنون؟
﴿ وَجَآءَتۡ سَكۡرَةُ ٱلۡمَوۡتِ بِٱلۡحَقِّۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنۡهُ تَحِيدُ ﴾
سورة ق
وجاءت لكل إنسان شدة الموت وكربته بالحق الذي لا شك فيه ولا مهرب منه، ذلك ما كنت منه -أيها الإنسان- تهرب وتفر منه في حياتك.
﴿ مَّا يَفۡتَحِ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحۡمَةٖ فَلَا مُمۡسِكَ لَهَاۖ وَمَا يُمۡسِكۡ فَلَا مُرۡسِلَ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ﴾
سورة فاطر
ما يفتح الله للناس من رزق: مطر وصحة وعلم وهداية وسعادة، وغير ذلك من رحمته التي أنعم بها على مخلوقاته فلا أحد يقدر على منعها عنهم، وما يمسكه من شيء لا يريد إعطاءه لهم فلا أحد من الخلق يستطيع إرساله لهم من بعد أن منعه عنهم، وهو العزيز الذي قهر الأشياء كلها، الحكيم الذي يضع الأشياء مواضعها فيرسل الرحمة ويمسكها وفْق حكمته.
﴿ قَالُواْ طَٰٓئِرُكُم مَّعَكُمۡ أَئِن ذُكِّرۡتُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ ﴾
سورة يس
قال المرسلون لأهل القرية ردًا عليهم: ليس الأمر كما ذكرتم من أننا سبب شؤمكم، بل الحق أن شؤمكم من عند أنفسكم ويلازمكم لا ينفك عنكم؛ بسبب كفركم بربكم وتكذيبكم لرسلكم وإعراضكم عن الحق الذي جئناكم به من عند خالقكم، هل إن وُعظتم بما فيه خيركم وسعادتكم في الدنيا والآخرة تشاءمتم وتوعدتمونا بالرجم حتى الموت؟ بل الحق أنكم قوم عادتكم الإسراف في الكفر والتكذيب وفعل المعاصي وإيثار الباطل على الحق.
﴿ مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ﴾
سورة النساء
من كان منكم -أيها الناس- يقصد بعمله أجر الدنيا فقط ويعرض عن أجر الآخرة؛ فليعلم أن عند الله أجر الدنيا والآخرة، فليطلب من الله وحده خيري الدنيا والآخرة، فهو الذي يملكهما، وكان الله سمعيًا لأقوال عباده، بصيرًا بأفعالهم، عليمًا بنياتهم وسيجازيهم عليها.
﴿ قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ ﴾
سورة التوبة
قاتلوا -أيها المؤمنون- هؤلاء المشركين أعداء الله بشجاعة وإخلاص كما أمركم ربكم، فإنكم إن تقاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم، ويذلهم بالهزيمة والخزي، وينصركم عليهم بجعل الغلبة لكم، ويشف بهزيمتهم صدوركم التي طالما لحق بها الحزن والغم والأذى من كيد هؤلاء المشركين.
﴿ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمۡ وَٱلۡمُقِيمِي ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ﴾
سورة الحج
هؤلاء المتواضعون الخاشعون المخلصون من صفاتهم أنهم: إذا سمعوا ذكر الله وصفاته وحسابه لعباده يوم القيامة خافوا من عقابه؛ فابتعدوا عن مخالفة أوامره، وإذا أصابهم بلاء صبروا على ما يصيبهم من مصائب ومحن في هذه الحياة مؤملين الثواب من ربهم، وأدوا الصلاة في أوقاتها تامة بإخلاص وخشوع، وأنفقوا مما رزقهم الله فيما أوجبه عليهم كالزكوات ونفقاتِ من يعولون من أهليهم ممن وجبت عليهم نفقتهم، وفي النفقات المستحبة في وجوه الخير كالصدقات بجميع وجوهها.
عن أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه : «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَعْتَكِفُ في العَشْرِ الأَوْسَطِ من رمضان. فاعتكف عامًا، حتى إذا كانت لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ -وهي اللَّيْلَةُ التي يخرج من صَبِيحَتِهَا من اعتكافه- قال: من اعتكف معي فَلْيَعْتَكِفِ العَشْرَ الأَوَاخِرَ فقد أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثم أُنْسِيتُهَا، وقد رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ من صَبِيحَتِهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ، والتمسوها في كل وِتْرٍ. فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ تلك الليلة، وكان المسجد على عَرِيشٍ، فَوَكَفَ المسجد، فَأبْصَرَتْ عَيْنَايَ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى جَبْهَتِهِ أَثَرُ المَاءِ وَالطِّين من صُبْحِ إحْدَى وَعشْرِيْنَ».
متفق عليه
يخبر أبو سعيد الخُدْري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعتكف العشر الأوسط من رمضان طلبًا لليلة القدر، فاعتكف عامًا -كعادته- حتى إذا كانت ليلة إحدى وعشرين، وهي الليلة التي كان يخرج في صبيحتها من اعتكافه، عَلِم أن ليلة القدر في العشر الأواخر، فقال لأصحابه: من اعتكف معي في العشر الوسطى، فليواصل اعتكافه وليعتكف العشر الأواخر. وأخبر بأن الله تعالى أراه إياها في المنام ثم أنساه إياها، لكنه رأى في المنام لها علامات في تلك السنة وهي: سجوده في صلاة الصبح على ماء وطين. فصدق الله رؤيا نبيه صلى الله عليه وسلم ، فمطرت السماء ليلة إحدى وعشرين وكان مسجده صلى الله عليه وسلم مبنيًا كهيئة العريش، عمده من جذوع النخل، وسقفه من جريدها، فَوَكَفَ المسجد من أثر المطر، فسجد صلى الله عليه وسلم صبيحة إحدى وعشرين، في ماء وطين.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر. فَرَأَى زِحَامًا وَرَجُلًا قد ظُلِّلَ عليه، فقال: ما هذا؟ قالوا: صائم. قال: لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ»، وفي لفظ لمسلم: « عَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ الله الَّذِي رَخَّصَ لكم».
متفق عليه
يُخبر جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في سفره عام الفتح في رمضان فرأى الناس متزاحمين ورجلا قد ظُلل عليه وكان مُضْطَجِعًا، كما في رواية ابن جرير، فسألهم عن أمره. قالوا: إنه صائم وبلغ به الظمأ هذا الحد. فقال صلى الله عليه وسلم : إن الصيام في السفر ليس من البر، ولكن عليكم بِرُخْصَةِ الله التي رخص لكم. فهو لم يرد منكم بعبادته تعذيب أنفسكم، وهذا في حال المشقة الشديدة، وجاءت نصوص أخرى بجواز الصيام في السفر.
عن أَبِي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه قال: «خَرَجْنَا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان، في حَرٍّ شَدِيدٍ ، حتى إن كان أَحَدُنَا لَيَضَعُ يَدَهُ على رأسهِ من شِدَّةِ الْحَرِّ. وما فِينَا صائمٌ إلا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وعبد ُالله بن رَوَاحَةَ».
متفق عليه
يخبر أبو الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه أنهم خرجوا في سفر في شهر رمضان، وكان ذلك في حرٍ شديد، حتى إنه من شدة الحر ليَضع الرجل يده على رأسه ليقي رأسه بيده من شدة الحر ، وما فيهم صائم إلا النبي صلى الله عليه وسلم ، وعبد الله بن رَوَاحَةَ الأنصاري رضي الله عنه ، فقد تحملا الشدة وصاما، مما يدل على جواز الصيام في السفر مع المشقة التي لا تصل إلى حد التَّهْلُكَةِ.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ليس على المُسلِم في عبدِهِ وَلاَ فَرَسهِ صَدَقَة». وفي لفظ: «إلا زكاة الفِطر في الرقيق».
متفق عليه
مبنى الزكاة على المساواة والعدل، لذا أوجبها الله تعالى في أموال الأغنياء النامية والمعدة للنماء، كالخارج من الأرض، وعروض التجارة. أما الأموال التي لا تنمو -وهي باقية لِلقُنية والاستعمال- فهذه ليس فيها زكاة على أصحابها؛ لاختصاص المسلم بها لنفسه. وذلك كمركبه، من فرس، وبعير، وسيارة، وكذلك عبده المعد للخدمة، وفرشه وأوانيه المعدة للاستعمال. لكن يستثنى من ذلك زكاة الفطر للعبد، فإنها تجب وإن لم يُعدَّ للتجارة، لأنها متعلقة بالبدن لا بالمال.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الْوِصَالِ، قالوا: إنك تواصل؟ قال: إني لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ، إني أُطْعَمُ وَأُسْقَى». وفي رواية أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : «فَأَيُّكُمْ أراد أن يواصل فليواصل إلى السَّحَرِ».
متفق عليه
نهى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه عن الْوِصَالِ رحمة بهم وإشفاقاً عليهم، ولكن الصحابة لمحبتهم للفضل وحرصهم على ما يقرب من الله رغبوا في الْوِصَالِ تأسياً بالنبي في كونه يواصل وقالوا: إنك تواصل، فأخبرهم بأنه له مُطعِم يطعمه وساق يسقيه بما يعوضه عن الطعام والشراب، ولكن من أراد منكم الوصال، فله أن يواصل إلى السَّحَرِ. فالشريعة الإسلامية سمحة مُيَسَّرة لا عَنَتَ فيها ولا مشقة، ولا غٌلُوُّ ولا تعمق؛ لأن في ذلك تعذيباً للنفس وإرهاقاً لها، واللَه لا يكلف نفساً إلا وسعها. ولأن التيسير والتسهيل أبقى للعمل وأسلم من السأم والملل، وفيه العدل الذي وضعه الله في الأرض، وهو إعطاء الله ما طلبه من العبادة، وإعطاء النفس حاجتها من مقوماتها.
عن محمد بن عباد بن جعفر قال: «سألت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : أَنَهَى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة ؟ قال: نعم». وفي رواية: «وَرَبِّ الْكَعْبَة».
رواه البخاري ومسلم -ولفظ مسلم: (نعم وَرَبِّ هذا البيت) أما لفظ : "ورب الكعبة" فهذا لفظ النسائي في الكبرى، نبه على ذلك الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله
لما كان يوم الجمعة يوم عيد للمسلمين، نهى الشارع عن تخصيصه بصيام أو قيام، إلا أن يصوم يوماً معه قبله أو بعده أو يكون ضمن صوم معتاد، ولئلا يظن العامة أيضاً تخصيص يوم الجمعة بزيادة عبادة على غيره واجبة.
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من مات وعليه صِيَامٌ صَامَ عنه وَلِيُّهُ».
متفق عليه
تخبر عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ولي من مات، وفي ذمته صوم مفروض من نَذْرٍ، أو كفارة، أو قضاء رمضان، بأن يصوم عنه؛ لأنه دين عليه، وقريبه أولى الناس بقضائه عنه؛ لأنه إحسان إليه وبر وصلة، وهذا أمر استحباب لا إيجاب.
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر. أَفَأَقْضِيهِ عنها؟ فقال: لو كان على أمك دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ عنها؟ قال: نعم. قال: فَدَيْنُ اللهِ أَحَقُّ أن يُقْضَى ». وفي رواية: «جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم نذر. أفأصوم عنها؟ فقال: أرأيت لو كان على أمك دَيْنٌ فَقَضَيْتِيهِ ، أكان ذلك يُؤَدِّي عنها؟ فقالت: نعم. قال: فَصُومِي عن أمك».
متفق عليه
وقع في هذا الحديث روايتان، والظاهر من السياق، أنهما واقعتان لا واقعة واحدة. فالأولى: - أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره أن أمه ماتت وعليها صوم شهر فهل يقضيه عنها. والرواية الثانية: أن امرأة جاءت إليه صلى الله عليه وسلم فأخبرته أن أمها ماتت وعليها صوم نَذَرَ: فهل تصوم عنها؟ فأفتاهما جميعًا بقضاء ما على والديهما من الصوم، ثم ضرب لهما مثلاً يُقرب لهما المعنى، ويزيد في التوضيح. وهو: أنه لو كان على والديهما دَيْنٌ لآدمي، فهل يقضيانه عنهما؟ فقالا: نعم. فأخبرهما : أن هذا الصوم دَيْنٌ لله على أبويهما، فإذا كان دَيْنُ الآدمي يُقضى، فدَيْنُ الله أحق بالقضاء.
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بِعَرَفَاتٍ: من لم يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، ومن لَمْ يَجِدْ إِزَارًا فَلْيَلْبَسْ السَّرَاوِيلَ -للمحرم-».
رواه البخاري
يخبر ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم عَرَفَة بعَرَفَات، فأباح لهم لبس الخُفَين في حال عدم وجود النَّعْلين، ولم يذكر قطعهما أسفل من الكَعْبَيْن، وأباح لهم لبس السراويل لمن لم يجد إزارا ولم يشترط شقه تخفيفاً من الشارع الحكيم سبحانه .
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «العَجْمَاءُ جُبَارٌ، والبئر جُبارٌ، وَالمَعْدِنُ جُبارٌ، وفي الرِّكَازِ الْخُمْسُ».
رواه البخاري
يخبر أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم عن حكم ضمان التلف أو النقص الحاصل بفعل البهيمة أو بنزول البئر أو المعدن، حيث بين -عليه الصلاة والسلام- أن ما حصل من تلف أو نقص بفعل البهيمة فلا ضمان فيه على أحد، وكذلك ما حصل من تلف أو نقص بالبئر ينزل فيه الرجل فيهلك، أو المَعْدِنُ ينزل فيه فيهلك؛ لأن البهيمة والبئر والمعدن لا يمكن إحالة الضمان عليها، ولا على مالكها إذا لم يحصل منه اعتداء أو تفريط، ثم ذكر أن من وجد كنزًا قليلًا أو كثيرًا فعليه إخراج خمسه؛ لأنه حصله بلا كُلْفَةٍ ولا تعب، والباقي له.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين