الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ثُمَّ قَفَّيۡنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيۡنَا بِعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡإِنجِيلَۖ وَجَعَلۡنَا فِي قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأۡفَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَرَهۡبَانِيَّةً ٱبۡتَدَعُوهَا مَا كَتَبۡنَٰهَا عَلَيۡهِمۡ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ رِضۡوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوۡهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنۡهُمۡ أَجۡرَهُمۡۖ وَكَثِيرٞ مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ﴾
سورة الحديد
ثم أتبعنا بعد نوح وإبراهيم عليهما السلام رسلنا عليهم السلام إلى أممهم، يدعونهم إلى عبادة ربهم وطاعته، وأتبعناهم بعيسى ابن مريم عليه السلام، وآتيناه الإنجيل؛ ليكون هداية لقومه، وجعلنا في قلوب الذين آمنوا به واتبعوه على دينه لينًا وخفض جناح وشفقة وعطفًا، وكان منهم من ابتدعوا الغلوَّ في العبادة واختاروه لأنفسهم، فتركوا بعض ما أحله الله لهم من النكاح والملاذ والتزموا الرهبنة، زهدًا في متاع الحياة الدنيا، ما فرضنا عليهم ذلك في شريعتهم، بل هم الذين التزموا بها من تلقاء أنفسهم، ابتداعًا منهم في الدين، قَصْدُهم بذلك رضا ربهم عنهم، فما قاموا بها حق القيام، حيث صارت طقوسًا خالية من العبادة الصحيحة، بعيدًا عما تقتضيه هذه الرهبانية من زهد وتقى وعفاف، ولم يصبر على تكاليفها إلا عدد قليل منهم، فآتينا الذين آمنوا منهم بالله وآمنوا بمحمد ﷺ مع إيمانهم بعيسى عليه السلام وجميع الرسل عليهم السلام قبله ثوابهم حسب إيمانهم، وكثير منهم خارجون عن طاعة الله مكذبون بما جاءهم به رسوله ﷺ.
﴿ فَـَٔامَنُواْ فَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ ﴾
سورة الصافات
فآمنوا جميعًا، وعملوا بما جاءهم به من عند ربهم، فرفعنا عنهم العذاب، ومتعناهم بحياتهم إلى وقت انتهاء آجالهم المحددة لهم.
﴿ وَٱلۡعَصۡرِ ﴾
سورة العصر
أقسم الله بالدهر الذي هو الليل والنهار، محل أفعال العباد وأعمالهم؛ لما فيه من دلائل تدل على قدرة الله وعظمته، -والله يقسم بما يشاء من مخلوقاته، وأما المسلم فلا يجوز له أن يقسم إلا بالله وأسمائه وصفاته-.
﴿ وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا ﴾
سورة مريم
ويزيد الله عباده الذين اهتدوا لدينه واستقاموا على شرعه يزيدهم إيمانًا وطاعة وثباتًا عليها، والأعمالُ الصالحات الباقيات المؤدية إلى سعادة الدارين خير ثوابًا عند ربك في الآخرة مما تمتع به الكفار في دنياهم من شهوات وخير عاقبة.
﴿ أَوۡ يَأۡخُذَهُمۡ عَلَىٰ تَخَوُّفٖ فَإِنَّ رَبَّكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٌ ﴾
سورة النحل
أوَأمنوا أن يأخذهم الله بنقص من الأموال والأنفس والثمرات حتى يهلك جميعهم، أو في حال تخوفهم بأخذ طائفة منهم واستبقاء طائفة تنتظر أن يحل بها ما حل بمن سبقتها من أخذ الله لها، فهو قادر على تعذِيبهم في كل حال، إن ربكم لرؤوف رحيم لا يُعجل بالعقوبة لمن عصاه؛ لعله يتوب من ذنوبه فيتوب عليه.
﴿ فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ ﴾
سورة القصص
ظل مشركو قريش أزمانًا متطاولة دون أن يأتيهم رسول ينذرهم ويبشرهم، فلما جاء النبي محمد ﷺ قريشًا بالرسالة من ربه وأيده بالمعجزات الدالة على صدقه، وعلى رأسها القرآن الكريم، سألوا اليهود عنه فلقنهم هؤلاء القوم هذه الحجة فقالوا: هلا أُوتي هذا الذي أُرسل إلينا مثل ما أوتي موسى من معجزات حسية كالعصا واليد والطوفان والجراد، وهلا أنزل عليه القرآن جملة واحدة كما أنزلت التوراة على موسى جملة واحدة، قل -أيها الرسول- ردًا عليهم: أوَلم يكفر اليهود بما أُوتي موسى من قبل كما كفروا بالمعجزات التي جئت بها من عند ربك؟! وقالوا: في التوراة والقرآن إنهما سحران تعاونا واتفقا على إضلالنا وإخراجنا عن ديننا، وقالوا: نحن بكلٍّ كافرون كفرًا لا رجوع معه إلى ما جاء به هذان النبيان.
﴿ وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ﴾
سورة البقرة
واذكروا -يا ذرية يعقوب- حين أخذنا العهد المؤكد عليكم بالعمل بما في التوراة، وذلك بالإيمانِ بالله وبمن نرسل إليكم من الرسل، ورفعنا جبل الطور وجعلناه فوق رؤوسكم تخويفًا لكم من ترك العمل بهذا الميثاق، وطلبنا منكم أخذ التوراة التي أنزلت عليكم بجدٍّ واجتهاد وصبر على أوامر الله، وأمرناكم بتلاوتها وتدبرها والعمل بما فيها، وأعلمناكم إن فعلتم ذلك جعلتم بينكم وبين عذاب الله وقاية.
﴿ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ ﴾
سورة الصف
الله هو الذي بعث رسوله محمدًا ﷺ بالقرآن المشتمل على الأخبار الصادقة، والتشريعات الحكيمة، والتوجيهات القويمة، وبعثه بدين الإسلام الثابت الذي لا ينسخه دين آخر؛ ليعليه على جميع الأديان المخالفة له بحججه وبراهينه الدالة على أنه الدين الحق، ولو كره المشركون ذلك فإنه كائن لا محالة.
﴿ فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ﴾
سورة القمر
فكيف كان عقابي لهم على كفرهم، وإنذاري لمن عصى رسلي؟ إنه كان شيئًا عظيمًا مؤلمًا، وإنذاري أمر واقع لا محالة عندما يأتي موعده.
﴿ فَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ مِن قِيَامٖ وَمَا كَانُواْ مُنتَصِرِينَ ﴾
سورة الذاريات
فما قدروا على النهوض حين نَزل بهم عذابنا، ولم تكن لهم قوة يمتنعون بها من بأسنا.
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا نُسلِّم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرُدُّ علينا، فلما رجعنا من عند النجاشي سلمنا عليه فلم يرد علينا، وقال: «إن في الصلاة شغلًا».
متفق عليه
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: كنا نُسلِّم على النبي صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة فيرُدُّ علينا،في أول الإسلام، فلما رجعنا من عند النجاشي أي من الحبشة إلى المدينة، سلمنا عليه فلم يرد علينا السلام، وقال: إن في الصلاة شغلًا، أي اشتغالا بما هو أعظم من غيره؛ لأنها مناجاة مع الله، فلا يصلح فيها الاشتغال بغيره، ويعني أن شغل الصلاة قراءة القرآن والذكر والدعاء لا الكلام، ففيه تحريم الكلام في الصلاة وإن كان مباحًا قبل ذلك، ويستفاد منه التفرغ للصلاة من جميع الأشغال ومن جميع المشوشات والإقبال على الصلاة بظاهره وباطنه.
عن عائشة قالت: جئت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في البيت، والباب عليه مغلق، فمشى حتى فتح لي، ثم رجع إلى مكانه. ووصفتِ الباب في القبلة.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي
قالت عائشة رضي الله عنها: جئت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في البيت، وقد أغلق عليه الباب، وهذا فيه أن المستحب لمن صلى في مكان بابه إلى القبلة أن يغلق الباب عليه ليكون سترة للمار بين يديه، وليكون أستر، وفيه إخفاء الصلاة عن الآدميين، فمشى أي في أثناء الصلاة حتى فتح لي، وعُلم منه أن مثل هذا فعل قليل لا ينافي الصلاة، ثم رجع إلى مكانه على عقبيه إلى الخلف، ووصفتِ الباب في القبلة أي ذكرت عائشة أن الباب كان إلى القبلة، فلم يتحول صلى الله عليه وسلم عن القبلة عند مجيئه إلى الباب.
عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُشيرُ في الصلاة.
رواه أبو داود
قال أنس بن مالك رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم يُشيرُ في الصلاة، أي يومئ باليد أو الرأس، وذلك عند الحاجة كرد السلام، وذلك فعل قليل لا يضر، والإشارة هي أن يشير الإنسان بيده لأمر من الأمور، فإذا كانت لحاجة فقد جاءت بها السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأما إذا كانت لغير حاجة او كانت كثيرة فلا تسوغ.
عن عبد الله بن مغفل قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة»، ثم قال في الثالثة: «لمن شاء».
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن بين كل أذان وإقامة صلاة نافلة، وكرر ذلك ثلاثًا، وأخبر في الثالثة أن ذلك لمن أراد أن يصلي، فهو على الاستحباب، لا على الإيجاب، و المقصود بالأذان الثاني هو الإقامة، وفي ذلك الحث على المبادرة إلى المسجد عند سماع الأذان لانتظار الإقامة؛ لأن منتظر الصلاة في صلاة، وكرره تأكيدًا لاستحباب التنفل بينهما، مبادرةً إلى العبادة، ومسارعةً إلى الطاعة، وليتهيأ لأداء الفرض على وجه الكمال.
عن عبيد الله بن عبد الله أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي: ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما بـ (ق والقرآن المجيد)، و(اقتربت الساعة وانشق القمر).
رواه مسلم
سأل عمر بن الخطاب أبا واقد الليثي عن السور التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأها في صلاتي عيدي الأضحى والفطر؟ وسؤال عمر أبا واقد عما صلى به رسول الله صلى الله عليه وسلم في العيدين يحتمل أن يكون اختبارًا لحفظ أبي واقد، ويحتمل أن يكون ليتيقن ويتأكد مما يعلمه، ويجوز أن يكون نسي فاستذكر بسؤاله، فأخبره أبو واقد أنه كان يقرأ سورة ق في الركعة الأولى، وسورة القمر في الثانية، وتخصيص النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العيدين بقراءة هاتين السورتين؛ لما تضمنتاه من المعاني المناسبة لأحوال الخارجين إلى العيد، واجتماعهم، وصدورهم؛ فإنها تذكر بأحوال الآخرة منزلة منزلة، وفيه دليل على سنية الجهر بالقراءة في صلاتي العيد. وصح عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في العيدين وفي الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى، وهل أتاك حديث الغاشية، رواه مسلم، فدل على التنويع بين السُّنَّتين.
عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات. وفي رواية: ويأكلهن وترًا.
رواه البخاري
أخبر أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخرج من بيته للصلاة يوم عيد الفطر إلا بعد أن يأكل تمرات، لأن الصوم إمساك عن الطعام والشراب ونحوهما، وقد اكتملت عدة شهر الصوم، وصيام يوم العيد محرم، فهذه المبادرة لإعلان الفرق بينهما. وخص التمر، لأنه أنفع للبطن الخاوي، وأسرع هضمًا،فإلم يفعل ذلك قبل خروجه استحب له فعله في طريقه، أو في المصلى إن أمكنه، ويكره له تركه، وفي رواية أخرى: ويأكل التمرات وترًا، ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا فصاعدًا.
عن بريدة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يَطعَم، ولا يَطعَم يوم الأضحى حتى يصلي.
رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
أخبر بريدة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يخرج لصلاة العيد يوم عيد الفطر حتى يأكل تمرات وترًا كما في الحديث الآخر، والحكمة في ذلك المبادرة إلى تحقيق الفطر في هذا اليوم؛ لأن هذا اليوم يوم يجب فطره ويحرم صومه، وجاء بعد شهر الصوم، فإذا أكل من أوله دل ذلك على المبادرة بتحقيق فطر ذلك اليوم مثل ما يسن للصائم أن يبادر بالفطر إذا غابت الشمس، فهنا الأكل لأجل المبادرة بذلك، وكان لا يأكل يوم عيد الأضحى إلا بعد أن يصلي صلاة العيد، والحكمة هي أن الإنسان مأمور بالأكل من نُسكه في يوم الأضحى، فيؤخر الأكل حتى يأكل من أضحيته، وهذا على سبيل الاستحباب في العيدين.
عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: كَسَفَتِ الشمسُ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ففزع فأَخطأَ بدِرْعٍ حتى أُدرِكَ بردائه بعد ذلك، قالت: فقضيت حاجتي، ثم جئت ودخلت المسجد، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائمًا، فقمتُ معه، فأطال القيام، حتى رأيتني أريد أن أجلس، ثم أَلْتَفِتُ إلى المرأة الضعيفة، فأقول: هذه أضعف مني، فأقوم، فركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه فأطال القيام، حتى لو أن رجلًا جاء خُيِّل إليه أنه لم يركع.
متفق عليه
أخبرت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن الشمس خسفت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، والخسوف والكسوف مترادفان بدلالة النصوص، ومن شدة سرعته صلى الله عليه وسلم واهتمامه بذلك أراد أن يأخذ رداءه، فأخذ درع بعض أهل البيت سهوًا، ولم يعلم ذلك؛ لاشتغال قلبه بأمر الكسوف، فلما علم أهل البيت أنه ترك رداءه لحقه به إنسان، فقضت أسماء حاجتها، وتوضأت، ثم جاءت إلى المسجد، فرأت الرسول صلى الله عليه وسلم قائمًا يصلي، فدخلت في صفوف النساء تصلي، فأطال عليه الصلاة والسلام القيام، حتى إن أسماء حدثت نفسها بأن تقعد، من الجهد والتعب، فرأت امرأةً ضعيفةً واقفةً، فحدثت نفسها بأن هذه أضعف منها بنيةً وتصبرت وقامت، فنشطت للوقوف، ثم ركع عليه الصلاة والسلام وأطال الركوع، ثم رفع رأسه من الركوع وأطال القيام، حتى إنه لو جاء رجل ممن لم ير ركوعه صلى الله عليه وسلم ورفعه منه لظن أنه صلى الله عليه وسلم لا زال في قيام القراءة الذي قبل الركوع.
عن أنس بن مالك قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء، وإنه يرفع حتى يرى بياض إبطيه.
متفق عليه
أخبر أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه للدعاء إلا في دعاء الاستسقاء، وكان في الاستسقاء يرفعها رفعًا شديدًا حتى يظهر بياض إبطيه عليه الصلاة والسلام، لأن لابس الرداء إذا رفع يديه يظهر إبطه، ويحمل النفي في هذا الحديث على صفة مخصوصة، إما أنه في خطبة الجمعة؛ لوروده في أحاديث أخرى، أنه كان لا يرفع يديه في خطبة الجمعة، إنما يشير بأصبَعه، وإما أن المراد بالنفي في حديث أنس الرفع البليغ، كما يدل عليه قوله: حتى يرى بياض إبطيه، وإما على صفة اليدين في ذلك، كما ذُكر في حديث آخر أنه أشار بظهر كفيه إلى السماء، فلا يفعل هذا الرفع إلا في الاستسقاء، أو يحمل على نفي رؤية أنس رضي الله عنه للرفع إلا في الاستسقاء، وهو لا يستلزم نفي رؤية غيره، ورواية المثبت مقدمة على النافي، فقد جاء رفع اليد في مواطن أخرى، مثل حديث أبي موسى أنالنبي صلى الله عليه وسلم دعا بماء فتوضأ، ثم رفع يديه فقال: «اللهم اغفر لعبيد أبي عامر». ورأيت بياض إبطيه، ثم قال: «اللهم اجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك من الناس» متفق عليه. والحاصل: استحباب الرفع في كل دعاء إلا ما جاء من الأدعية مقيدًا بما يقتضي عدمه، كدعاء الركوع والسجود ونحوهما.
عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استسقى قال: "اللهم اسق عبادك وبهائمك، وانشر رحمتك، وأحي بلدك الميت".
رواه أبو داود
هذا الحديث في ذكر دعاء من أدعية النبي صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء، فقد كان عليه الصلاة والسلام إذا استسقى وطلب نزول الغيث والمطر قال: اللهم اسق عبادك المتذللين الخاضعين لك، فالعباد هنا كالسبب للسقي، واسق الحيوانات والحشرات التي هي بحاجة إلى الماء، وقد يؤخذ منه حضور البهائم للاستسقاء، وابسط اللهم بركاتِ غيثك ومنافعَه على العباد بما يحصل به من الخصب، وأحي الأرضَ بعد موتها، أحي هذا البلد الذي أصابه القحط والجدب بالخصب والغيث والبركة، وإخراج النبات من الأرض الذي فيه قوت الناس وقوامهم وحياتهم.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين