الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ إِذۡ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ عِمۡرَٰنَ رَبِّ إِنِّي نَذَرۡتُ لَكَ مَا فِي بَطۡنِي مُحَرَّرٗا فَتَقَبَّلۡ مِنِّيٓۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ

سورة آل عمران
line

لما ذكر الله فضائل هذه البيوت الكريمة ذكر ما جرى لمريم والدة عيسى عليهما السلام وكيف لطف الله بها في تربيتها ونشأتها، فقال: اذكر لهم -أيها الرسول- قصة زوجة عمران حين قالت: اللهم إني أعاهدك على أنَّ الجنين الذي أكرمتني به سأجعله بعد ولادته متفرغًا لعبادتك وحدك وخدمة بيتك المقدس، فتقبل مني نذري وعهدي، إنك وحدك سميع لدعائي، عليم بنيتي، -ولم تكن تعلم ما في بطنها أذكرًا أم أنثى؟-

﴿ قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ

سورة النمل
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المكذبين للرسل المنكرين للبعث: سيروا في أي جهة من الأرض، فتأملوا ديار مَن كان قبلكم من المجرمين، لتروا بأعينكم كيف كانت نهاية المكذبين للرسل واليوم الآخرِ، فقد أهلكهم الله بتكذيبهم، والله فاعل بكم مثلهم إن لم تؤمنوا، فاعتبروا بما أصابهم بسبب إجرامهم، وإنكارهم للبعث والحساب يوم القيامة.

﴿ ۞ هَٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نَّارٖ يُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِيمُ

سورة الحج
line

هذان فريقان متخاصمان اختلفوا في ربهم، كل يدعي أنه محق، فريق المؤمنين وفريق الكافرين، ففريق الكافرين في النار يحيط بهم العذاب من جميع جوانبهم، قطعت لهم ثياب يلبسونها من نار فتشوي أجسامهم، ويُصب من فوق رؤوسهم الماء البالغ أقصى درجات الشدة في الحرارة.

﴿ ۞ وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِيهَا فَٱسۡتَغۡفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٞ مُّجِيبٞ

سورة هود
line

وكما أرسلنا نوحًا وهودًا إلى قومهما ليأمرهم بعبادة الله وحده كذلك أرسلنا إلى قبيلة ثمود أخاهم صالحًا عليه السلام فقال لهم: يا قوم أنا رسول الله إليكم، فاعبدوا الله وحده، فهو الذي خلقكم ورزقكم، فليس لكم من إله يستحق العبادة غيره فأخلصوا له العبادة، هو ربكم الذي ابتدأ خلقكم من تراب، الذي هو أصل خلق أبيكم آدم عليه السلام، وجعلكم الله عمَّارًا للأرض وأنعم عليكم بالنعم الظاهرة والباطنة، فاسألوه أن يغفر لكم ما سلف من ذنوبكم، وارجعوا إليه بالتوبة الصادقة التي تجعلكم تندمون على ما كان منكم في الماضي فتتركوا المعاصي وتفعلوا الطاعات، إنَّ ربي قريب لمن أخلص له العبادة، مجيب له إذا دعاه، فَأقبلوا على عبادته وطاعته.

﴿ وَإِنَّ مِنكُمۡ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ فَإِنۡ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَالَ قَدۡ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيَّ إِذۡ لَمۡ أَكُن مَّعَهُمۡ شَهِيدٗا

سورة النساء
line

وإنَّ منكم -أيها المسلمون- لنفرًا من ضِعاف الإيمان والمنافقين لمن يتأخرون عن الخروج لقتال الأعداء متثاقلين، ويُثبطون غيرهم عن عمد وإصرار، فإن نالكم قتل أو هزيمة قال أحدهم مستبشرًا: قد حفظني الله حين لم أحضر القتال معهم فيصيبني ما أصابهم من القتل أو الجراح أو الآلام، وَسَرَّه تخلفه ولم يدر ما فاته من الأجر في الصبر أو الشهادة إن قتل.

﴿ وَلَقَدۡ صَرَّفۡنَٰهُ بَيۡنَهُمۡ لِيَذَّكَّرُواْ فَأَبَىٰٓ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ إِلَّا كُفُورٗا

سورة الفرقان
line

ولقد بينا ونوعنا في القرآن الحجج والبراهين ليعتبروا بها، فأبى معظم الناس إلا تنكرًا لنعمنا التي أنعمنا بها عليهم ومقابلتها بالكفران، وإسنادها إلى غيرنا ممن لا يخلقون شيئًا وإنما هم خلقنا وعباد لنا.

﴿ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡهَا فَإِنۡ عُدۡنَا فَإِنَّا ظَٰلِمُونَ

سورة المؤمنون
line

ربنا أخرجنا من النار وأعدنا إلى الدنيا، فإن رجعنا إلى ما كنَّا عليه من الكفر والضلال وارتكاب السيئات فإنا ظالمون لأنفسنا، وبهذا يكون قد انقطع عذرنا فنستحق عذابًا أشد مما نحن فيه.

﴿ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ وَرِضۡوَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ

سورة التوبة
line

وعد الله المؤمنين والمؤمنات بالله ورسوله جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، باقون فيها أبدًا لا ينقطع نعيمهم، ووعَدَهم ربهم أن يدخلهم منازل حسنة طيبة القرار تنشرح لها الصدور، في جنات إقامة يستقرون فيها، قد زخرفت وحسنت وأعدت لعباد اللّه المتقين، ورضوان يحله الله عليهم أعظم مما هم فيه من النعيم ومن كل حطام الدنيا، فإن نعيمهم لم يطب إلا برؤية ربهم ورضوانه عليهم، ذلك الجزاء المذكور الذي وعد الله به المؤمنين والمؤمنات هو الفوز العظيم الذي لا يدانيه نعيم، فقد حصلوا على كل مطلوب، وانتفى عنهم كل محذور، وطابت لهم جميع الأمور.

﴿ صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلۡأُمُورُ

سورة الشورى
line

وإنك لترشد الناس إلى صِراط الله الذي له ملك ما في السماوات وما في الأرض خلقًا وملكا وتصرفًا، لا شريك له في ذلك، ألا إلى الله وحده ترجع جميع أموركم في تقديرها وتدبيرها فيقضى فيها بقضائه العادل، وبحكمه النهائي الذي لا معقب له، وسيجازي كلًا بعمله إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر.

﴿ لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ

سورة البقرة
line

لله وحده جميع ما في السماوات وما في الأرض وما فيهما خلقًا وملكًا وتدبيرًا، وإن تظهروا ما في أنفسكم من السوء والشرور والعزم عليه أو تسروه يعلمه الله، ولا يخفى عليه شيء منه، والله محاسبكم يوم القيامة على ما أظهرتموه وما أخفيتموه في أنفسكم من الأمور التي يجازي عليها ككتمان الشهادة والنفاق والشك في الدِين وغير ذلك، فيعفو الله عمن يشاء من عباده ممن أتى بأسباب المغفرة فضلًا منه، ويعذب من يشاء ممن لم يحصل له ما يُكفر به ذنوبه عدلًا منه، والله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء، ومن ذلك محاسبتكم ومجازاتكم على أعمالكم.

عن أم سلمة قالت: قلت: يا رسول الله ما لنا لا نُذكر في القرآن كما يُذكر الرجال؟ قالت: فلم يَرُعْني منه يومًا إلا ونداؤه على المنبر: "يا أيها الناس" قالت: وأنا أُسرِّح رأسي، فلَفَفْتُ شعري، ثم دنوت من الباب، فجعلتُ سمعي عند الجريد، فسمعته يقول: "إن الله عز وجل يقول: {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات} [الأحزاب: 35]" هذه الآية.

رواه أحمد
line

قالت أم سلمة رضي الله عنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله لمَ لا يُذكر النساء في القرآن كما يُذكر الرجال؟ فكثيرًا ما يُذكر الخطاب للرجال في القرآن والنساء يدخلن تبعًا فيه، قالت: فلم أشعر إلا ونداء النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر ليخبر عن شيء، فكأنه فاجأها من غير موعد ولا وقت خطبة فراعها ذلك وأفزعها، وأخبرت أنها كانت تسرح شعرها فلفَّته، ثم اقتربت من الباب ورفعت رأسها إلى جهة الجريد الذى هو سقف المسجد إذ ذاك لقرب النبي صلى الله عليه وسلم وهو على المنبر لكونه غير مرتفع عن المنبر كثيرًا، فسمِعته يقول: إن الله عز وجل يقول: {إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات} الآية، ففي الآية ذكرٌ للنساء مع الرجال؛ ليعلم أن الحكم فيما عداها شاملٌ للجنسين إلا إذا ورد ما يدل على التخصيص.

عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستأذن في يوم المرأة منا، بعد أن أُنزلت هذه الآية: (ترجئ من تشاء منهن، وتُؤْوِي إليك من تشاء، ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك) فقلت لها: ما كنت تقولين؟ قالت: كنتُ أقول له: إن كان ذاك إلي فإني لا أريد يا رسول الله، أن أوثر عليك أحدًا.

متفق عليه
line

أخبرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستأذن المرأة التي هو عندها من نسائه في يوم نوبتها إذا أراد أن يتوجه إلى الأخرى، بعد أن أُنزلت هذه الآية: (ترجئ من تشاء منهن، وتؤوي إليك من تشاء، ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك) وفي القراءة الأخرى (تُرجي) بلا همز، فسُئلت عائشة ماذا كانت تقول عندما يستأذن منها النبي صلى الله عليه وسلم؟ فأجابت أنها كانت تقول: إن كان الاستئذان عائدًا إلي أمره، فأنا لا أريد يا رسول الله أن أوثر عليك بإقامتك عندي أحدًا من النساء.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاء العاص بن وائل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعظم حائل فَفَتَّه فقال: يا محمد أيبعث الله هذا بعدَما أَرِمَ؟ قال: «نعم، يبعث الله هذا، يميتك ثم يحييك ثم يُدخلك نار جهنم» قال: فنزلت الآيات {أولم ير الإنسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين} [يس: 77] إلى آخر السورة.

رواه الحاكم
line

جاء العاص بن وائل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ومعه عظم متغير فنثره وقال مستنكرًا للبعث: يا محمد هل يبعث الله هذا العظم بعدما فَنِي وأصبح هباءً منثورًا؟ فأجابه عليه الصلاة والسلام بأن الله يبعثه، وأن الله يتوفاك ثم يبعثك بعد الموت ثم يُدخلك نار جهنم، لكفره وتكذيبه بالبعث، فنزلت الآيات.

عن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: لما نزلت {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} قال الزبير: يا رسول الله، أَتُكَرَّرُ علينا الخصومة بعد الذي كان بيننا في الدنيا؟ قال: (نعم) فقال: إن الأمر إذًا لشديد.

رواه الترمذي وأحمد
line

لما نزلت {ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون} قال الزبير رضي الله عنه: يا رسول الله هل تكرر علينا الخصومة والنزاع، بعد الخصومة التي كانت بيننا في الدنيا؟ قال عليه الصلاة والسلام: نعم، فقال الزبير: إن الأمر إذًا يوم القيامة لشديد وكبير، ففيه بيان وقوع الخصومة بين الظالم والمظلوم وأنه سيكرر على كل نفس حتى تؤدي إلى كل ذي حق حقه ويحكم الله تعالى بين الخلق بالعدل والإنصاف.

عن ابن عباس -قال سفيان: لا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم-: {أو أَثَرَةٍ من علم} [الأحقاف: 4] قال: "الخط".

رواه أحمد
line

قال سفيان أن معنى آية: {أو أَثَرَةٍ من علم} هو الخط، ونسب علمه بذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه قراءة، والقراءة المشهورة {أثارة} بالألف.

عن ابن أبي مليكة، قال: كاد الخَيِّران أن يهلكا أبو بكر وعمر رضي الله عنهما، رفعا أصواتهما عند النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم عليه رَكْبُ بني تميم، فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع، وأشار الآخر برجل آخر فقال أبو بكر لعمر: ما أردتَ إلا خِلافي. قال: ما أردتُ خِلافك. فارتفعت أصواتهما في ذلك، فأنزل الله: {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم} [الحجرات: 2] الآية قال ابن الزبير: فما كان عمر يُسمِع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد هذه الآية حتى يستفهمه. ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني أبا بكر.

رواه البخاري
line

تنازع الخَيَّران أبو بكر وعمر أمام النبي صلى الله عليه وسلم وارتفعت أصواتهما، وكان ذلك عندما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم رَكْبُ بني تميم، فأشار أحد الخيرين وهو عمر رضي الله تعالى عنه، بتأمير الأقرع بن حابس أحد بني مجاشع، بينما أشار أبو بكر بغير الأقرع، وهو القعقاع بن معبد بن زرارة التميمي، من بطنٍ آخر من تميم، وكانا يطلبان الإمارة، فقال أبو بكر لعمر: ما أردت إلا أن تخالفني، وقال عمر: ما أردت أن أخالفك، فلما تنازع أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما، في ذلك وارتفعت أصواتهما عند النبي نزلت {يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم} الآية، قال عبد الله بن الزبير: فلم يُسمِع عمر النبي صلى الله عليه وسلم حديثه بعد نزول هذه الآية حتى يستفهم النبي منه أي يطلب الفهم، ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني أبا بكر، أي أن عبد الله بن الزبير لم يذكر أن أبا بكر أيضًا كان لا يسمع النبي عليه الصلاة والسلام حتى يستفهم منه، ولم يكن أبو بكر أبا مباشرًا لعبد الله بن الزبير، وإنما كان جده للأم، وأَطلق عليه الأبوة، وفُهِم منه أن الجد للأم يسمى أبا.

عن البراء بن عازب في قوله تعالى: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} قال: قام رجل فقال: يا رسول الله إن حَمْدِي زَينٌ وإن ذَمِّي شَينٌ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ذاك الله عز وجل).

رواه الترمذي
line

روى البراء بن عازب في قوله تعالى: {إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون} قال: قام رجل فقال: يا رسول الله، إن حمدي زَينٌ وإن ذَمِّي شَينٌ، ومقصود الرجل من هذا القول مدح نفسه وإظهار عظمته، فإن مدحت رجلًا فهو محمود ممدوح، وإن ذممت رجلًا فهو مذموم ومعيب، وأن كلمتي في الرجال لها وزنٌ عند الناس، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن الذي حمده زين وذمه شين هو الله سبحانه وتعالى.

عن أبي هريرة قال: كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه سورة الجمعة، فلما قرأ: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] قال رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ فلم يراجعه النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله مرةً أو مرتين أو ثلاثًا، قال: وفينا سلمان الفارسي قال: فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان، ثم قال: «لو كان الإيمان عند الثريا لناله رجال من هؤلاء».

متفق عليه
line

بينما الصحابة جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه سورة الجمعة وفيها هذه الآية، فلما قرأ: {وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} [الجمعة: 3] أي لم يلحقوا بهم في الفضل، قال رجل: من هؤلاء يا رسول الله؟ فلم يجبه النبي صلى الله عليه وسلم على سؤاله حتى سأله مرةً أو مرتين أو ثلاثًا، قال: وفينا سلمان الفارسي، قال: فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على سلمان، ثم قال: لو كان الإيمان عند الثريا، وهي مجموعة من النجوم مشهورة، لسعى إليه وحصله رجال من هؤلاء، أي الفُرْس بدلالة وضع يده على سلمان رضي الله عنه. وقد ظهر ذلك للعيان عبر التاريخ، فإنهم ظهر فيهم الدين وكثر فيهم العلماء، فكان وجودهم كذلك دليلًا من أدلة صدق النبي صلى الله عليه وسلم.

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: انطلق النبي صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حِيْل بين الشياطين وبين خبر السماء، وأرسلت عليهم الشهب، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ فقالوا: حيل بيننا وبين خبر السماء، وأرسلت علينا الشهب. قالوا: ما حال بينكم وبين خبر السماء إلا شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء. فانصرف أولئك الذين توجهوا نحو تِهَامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بنَخْلة عامدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن استمعوا له، فقالوا: هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء. فهنالك حين رجعوا إلى قومهم، وقالوا: يا قومنا: {إنا سمعنا قرآنا عجبًا، يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدًا} [الجن: 2]، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} [الجن: 1] وإنما أوحي إليه قول الجن.

متفق عليه
line

روى ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم ذهب في جماعة من أصحابه قاصدين سوق عكاظ وهو نخل في واد بين مكة والطائف، وكان من أعظم مواسم العرب، وقد حُجب ومُنع بين الشياطين وبين خبر السماء، وأُرسلت عليهم الشهب فتخطفهم عند محاولتهم لسماع ما في السماء، فرجعت الشياطين إلى قومهم، فقال لهم رؤساؤهم: ما لكم؟ فأخبروهم بما مُنعوا منه، فقالوا: ما منع بينكم وبين خبر السماء إلا شيء قد حدث، فسيروا في الأرض كلها مشارقها ومغاربها، فانظروا ما هذا الذي حال بينكم وبين خبر السماء، فانصرف أولئك الجن الذين توجهوا نحو تِهَامة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بنَخْلة قاصدين إلى سوق عكاظ، وهو يصلي بأصحابه صلاة الفجر، فلما سمعوا القرآن قصدوا لسماعه وأصغوا إليه، فقالوا: هذا والله الذي حال بينكم وبين خبر السماء. ثم رجعوا إلى قومهم، وقالوا: يا قومنا: {إنا سمعنا قرآنا عجبا، يهدي إلى الرشد، فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا}، فأنزل الله على نبيه صلى الله عليه وسلم: {قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن} وإنما أوحي إليه قول الجن.

عن جندب بن سفيان رضي الله عنه قال: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلتين أو ثلاثًا، فجاءت امرأة فقالت: يا محمد، إني لأرجو أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره قربك منذ ليلتين أو ثلاثة. فأنزل الله عز وجل: {والضحى والليل إذا سجى، ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 2] قوله: {ما ودعك ربك وما قلى} [الضحى: 3].

متفق عليه
line

مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يقم للتهجد ليلتين أو ثلاثًا، في العهد المكي، فجاءت امرأةٌ، وهي العوراء بنت حرب أخت أبي سفيان، وهي حمالة الحطب زوج أبي لهب، فقالت متهكمةً: يا محمد، إني لأتمنى أن يكون شيطانك قد تركك، لم أره أتاك من ليلتين أو ثلاثٍ، تعني أن الوحي لم يأته وانقطع عنه، فأنزل الله عز وجل {والضحى} أقسم الله تعالى بوقت ارتفاع الشمس أو النهار كله {والليل إذا سجى، ما ودعك ربك وما قلى} فأخبر الله عز وجل نبيه عليه الصلاة والسلام أن لم يتركه ولم يقْلِهِ أي لم يبغضه، كما ادعت هذه المرأة، وذكر نِعم الله عليه وأمره بشكرها.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين