الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ

سورة القمر
line

وشققنا الأرض عيونًا متفجرة ينبع منها الماء، فالتقى الماء النازل من السماء مع الماء النابع من الأرض، على أمر قدره الله وقضاه عليهم في الأزل، وهو أنه يهلك بالغرق من كفر بالله وكذب نوحًا عقوبة لهؤلاء الظالمين الطاغين.

﴿ وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى ٱلۡغَضَبُ أَخَذَ ٱلۡأَلۡوَاحَۖ وَفِي نُسۡخَتِهَا هُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ هُمۡ لِرَبِّهِمۡ يَرۡهَبُونَ

سورة الأعراف
line

ولما سكن عن موسى عليه السلام غضبه وهدأت ثورته؛ بسبب اعتذار أخيه وتوبة قومه، أخذ الألواح التي كان قد رماها غضبًا لله، وهذه الألواح فيها الهداية من الضلال، وبيان الحق من الباطل، وأعمال الخير وأعمال الشر، ورحمة للذين يخافون ربهم ويخشون عقابه.

﴿ ۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ

سورة المائدة
line

لتجدن -أيها الرسول- أشد الناس عداوة للمؤمنين بك وبما جئت به طائفتين: اليهود، لما هم عليه من الحسد والكبر، والذين أشركوا مع الله غيره كعبدة الأوثان، ولتجدن أقربهم محبة للمسلمين طائفة من الذين قالوا عن أنفسهم: إنَّا أتباع عيسى عليه السلام الناصرون له، وسبب قرب محبة هؤلاء للمؤمنين: أن منهم علماء بدينهم زاهدين في الدنيا، وعبادًا في الصوامع متنسكين، وأنهم متواضعون غير متكبرين عن قبول الحق والعمل به -وليس كل النصارى كذلك، فهذه الآية نزلت في وفد مخصوص من نصارى الحبشة أتوا المدينة من عند النجاشي فأسلموا وآمنوا بالنبي ﷺ-.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَجِيبُواْ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمۡ لِمَا يُحۡيِيكُمۡۖ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَحُولُ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَقَلۡبِهِۦ وَأَنَّهُۥٓ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ

سورة الأنفال
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله وعملتم بشرعه، استجيبوا لله وللرسول بالطاعة إذا دعاكم إلى ما يصلح أحوالكم ويرفع درجاتكم من الأقوال النافعة والأعمال الحسنة التي بالتمسك بها تحيون حياة طيبة، وتظفرون بسعادة الدارين، وإياكم أن تردوا أمر اللّه أول ما يأتيكم، فيحال بينكم وبينه إذا أردتموه بعد ذلك، وتختلف قلوبكم، فإن الله يحول بين الإنسان وبين ما يشتهيه قلبه فلا يكون إلا ما أراده الله، وأيقنوا أنكم إلى الله وحده تحشرون يوم القيامة فيجازيكم على أعمالكم التي عملتموها في دنياكم المحسن بإحسانه، والمسيء بعصيانه‏.

﴿ قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحۡنُ ٱلۡمُلۡقِينَ

سورة الأعراف
line

فلما كان وقت المناظرة قال سحرة فرعون لموسى عليه السلام على سبيل التكبر والاستعلاء واثقين من انتصارهم عليه: يا موسى اختر ما شئت إما أن تُلقي عصاك أولًا وإما أن نُلقى نحن أولًا.

﴿ فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡۖ وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ

سورة فصلت
line

فإن يَصبر هؤلاء على العذاب فالنار مأواهم ومستقرهم، وإن يطلبوا الرضا عنهم ويسألوا رفع العذاب عنهم والرجوع إلى الدنيا مرة ثانية ليتوبوا ويعملوا صالحًا؛ فلن يُجابوا إلى ذلك، ولن تُقبل لهم أعذار؛ لأنه ذهب وقته وقد جاءهم في الدنيا النذير وانقطعت حجتهم.

﴿ وَٱللَّهُ أَنۢبَتَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ نَبَاتٗا

سورة نوح
line

والله خلقكم من الأرض؛ إذ خلق أباكم آدم منها وأنتم في صلبه، وجعل غذاء بَنِي آدم بما تنبته الأرض.

﴿ يَتَخَٰفَتُونَ بَيۡنَهُمۡ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرٗا

سورة طه
line

إن هؤلاء المجرمين يتهامسون فيما بينهم في هذا اليوم فيقول بعضهم لبعض: ما عشتم في الدنيا إلا عشر ليال بأيامها.

﴿ وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ

سورة الزخرف
line

ولئن سألت -أيها الرسول- هؤلاء المشركين المكذبين من قومك: عمَن خلَقَ السماوات والأرض؟ ليقولُنَّ بدون تردد: خلقهنَّ العزيز في سلطانه الذي لا يَغلبه أحد، ودانت لعزته جميع المخلوقات، العليم بظواهر الأمور وبواطنها، وبجميع الأشياء، لا يخفى عليه شيء.

﴿ قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعٗاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

سورة الزمر
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: لله وحده الشفاعة كلها، وآلهتكم هذه لا تملك شيئا من ذلك، وهو سبحانه وتعالى له ملك السماوات والأرض وما فيهما ملكًا تامًا لا تصرف لأحد في شيء منهما معه، فالأمر كله له وحده، ولا يشفع أحد عنده إلا بإذنه، فلْتُطلب الشفاعة ممن يملكها، ولا تُطلب من هذه الأصنام التي لا تضر ولا تنفع، ثم إلى الله تُرجَعون يوم القيامة للحساب والجزاء على أعمالكم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن أبا هِنْد، حَجَمَ النبي صلى الله عليه وسلم في اليَافُوخ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «يا بَنِي بَيَاضَةَ، أَنْكِحُوا أَبَا هِنْدٍ، وَانْكِحُوا إلَيْهِ» وقال: «وإنْ كان في شيء مِمَّا تَدَاوُون به خيرٌ فَالحِجَامة».

رواه أبو داود
line

هذا الحديث فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم عند أبي هند رضي الله عنه في رأسه، وهو يدل على عدم اعتبار الكفاءة لا في النسب، ولا في المهنة؛ وذلك أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أمر إحدى قبائل الأنصار، وهم القبيلة القحطانية الأزدية العربية أن يُنكِحُوا أبا هند، وأن يخطبوا إليه بناته، وهو من موالي بني بياضة المذكورين، وكان مع ما مسَّه من الرق حجَّامًا، والحجامة عند العرب صناعة دنيئة، فلم يعتبر الكفاءة في النسب أو المهنة، وتدل النصوص الأخر على اعتبار الكفاءة في الدين والخلق. ثم ذكر أن الحجامة من خير ما يتداوى به المرء.

عن عائشة رضي الله عنها أنها اشترتْ بَريرَة مِنْ أُناسٍ من الأنصار واشْتَرَطوا الوَلاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «الوَلاءُ لِمَنْ وَلِيَ النِّعْمَة»، وخَيَّرَهَا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان زوْجُها عبْدا، وأهدَتْ لعائشة لحْما، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لو صَنَعْتُم لنا من هذا اللحم»، قالت عائشة: تُصُدِّقَ به على بَرِيرَة، فقال: «هو لها صدَقة ولنا هديَّة».

متفق عليه
line

أفاد الحديث أن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها اشترت بريرة وأعتقتها فأراد أصحابها أن يكون ولاؤها لهم، فأخبرها -عليه الصلاة والسلام- بأن هذا الشرط لا يصح، وأن من أنعم بالعتق على العبد يكون ولاؤه له، و وبريرة كانت زوجة لعبد اسمه مغيث، فلما تحررت وملكت نفسها خيَّرها -عليه الصلاة والسلام- بين أن تبقى تحته، أو تفارقه؛ لأنها صارت أعلى منه رتبة بحريتها، ثم إنه أهدي لها لحم، فأرسلت لعائشة منه، فأراد -عليه الصلاة والسلام- أن يأكل منه، فأخبرته عائشة رضي الله عنها بأنه صدقة أعطيت لبريرة، وهو -عليه الصلاة والسلام- لا يأكل الصدقة، فأخبرها -عليه الصلاة والسلام- بأن بريرة ملكته عن طريق الصدقة، وينتقل إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- بطريق الهدية، فيتغير حكمه، ويصير هدية وهبة، فلا يحرم عليه ولا على أهل بيته.

عن الضحاك بن فيروز، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، إني أسلمت وتحتي أختان؟، قال: «طَلِّق أيتَهُما شِئتَ».

رواه أبوداود والترمذي وابن ماجه وأحمد
line

فيروز الديلمي رضي الله عنه صحابي من أهل اليمن أسلم وعنده زوجتان، هما أختان، وقد كان أهل الجاهلية يتزوجون الأختين معا لا يرون بذلك بأساً، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يختار منهما واحدة، لتبقى له زوجة، ويطلق الأخرى؛ لأنَّه لا يجوز الجمع بين الأختين في الإسلام.

عن ابن عمر، أن غَيْلَانَ بن سَلَمَةَ الثقفي أَسْلَمَ وله عشر نِسْوَةٍ في الجاهلية، فَأَسْلَمْنَ معه، « فَأَمَرَهُ النبي صلى الله عليه وسلم أن يَتَخَيَّرَ أربعا مِنْهُنَّ».

رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
line

الحديث يبين صورة من صور الأنكحة التي كانت موجودة في الجاهلية، حيث كان أحدهم يجمع بين أعداد كبيرة من النساء، ولا يتقيدون بعدد معين، فجاء هذا الصحابي وقد أسلم وكان له عشر نسوة فأسلمن معه جميعًا، فأمره النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يختار منهن أربعًا ويفارق البواقي؛ لأن الشرع حدد الجمع في النكاح بأربع فقط، وهو إجماع من المسلمين.

عن ابن عباس قال: «رَدَّ النبي صلى الله عليه وسلم ابنته زينب على أبي العاص بن الرَّبِيع بَعْدَ سِتّ سِنين بالنكاح الأول، ولم يُحْدِث نكاحًا».

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
line

زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها هي أكبر بناته -رضي الله عنهنَّ-، وكانت زوجة لأبي العاص بن الربيع، فأسلمت، وهاجرت قبل إسلام زوجها وهجرته، فلما أسلم وهاجر ردَّها رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه بعد ست سنين -على هذه الرواية-، ولم يعقد لهما عقدًا جديدًا، وقد استدل بعض أهل العلم بهذا الحديث على أن الزوج الكافر إذا لم يسلم في عدة امرأته وانتهت العدة فإن النكاح لا ينفسخ، وإنما يبقى الخيار للمرأة بعد ذلك، إن شاءت رجعت إليه، وإن شاءت تزوجت غيره، وجمهور الفقهاء على أن النكاح ينفسخ في هذه الصورة، واستدلوا بأحاديث أخرى، وقالوا: إن زينب لما أسلمت وبقي زوجها على الكفر لم يفرق بينهما صلى الله عليه وسلم إذ لم يكن قد نزل تحريم نكاح المسلمة على الكافر، فلما نزل قوله تعالى : {لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن} [الممتحنة: 10] الآية، أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد، فوصل أبو العاص مسلمًا قبل انقضاء العدة، فقررها النبي صلى الله عليه وسلم بالنكاح الأول، فيندفع الإشكال الموجود في الحديث. وفتوى اللجنة الدائمة على مذهب جمهور العلماء، ونص الفتوى: (أ- إذا أسلم الزوجان الكافران معا فهما على زواجهما؛ لأن الكفار كانوا يسلمون هم وزوجاتهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فيقرهم على زواجهم. ب- وإن أسلم أحدهما فقط فرق بينهما، وانتظر فإن أسلم الآخر في العدة فهما على زواجهما، وإن انتهت العدة قبل أن يسلم الآخر فقد انتهت عصمة الزواج بينهما؛ لقول الله تعالى : {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} إلى قوله: {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ}).

عن أنس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بِغُسْلٍ واحد».

متفق عليه
line

في هذا الحديث حسن عشرة النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه، حيث كان يجامعهنَّ في ليلة واحدة تطييباً لخاطرهنَّ، ويغتسل مرة واحدة؛ لأنَّ الْغُسْل لا يجب بين الْجِمَاعَيْنِ سَوَاء كَانَ لِتِلْكَ الْمُجَامَعَة أَوْ لِغَيْرِهَا، كما علم من هذا الحديث.

عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنه قال: سألت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : كم كان صَداقُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: «كان صَدَاقُهُ لأزواجه ثِنْتَيْ عشرة أُوقِيَّةً ونَشَّاً»، قالت: «أتدري ما النَّشُّ؟» قال: قلت: لا، قالت: «نصف أُوقِيَّةٍ، فتلك خمسمائة درهم، فهذا صَدَاقُ رسول الله صلى الله عليه وسلم لأزواجه».

رواه مسلم
line

موضوع الحديث استحباب تخفيف الصداق، وأنَّ ذلك هو المشروع؛ فخير الصداق أيسره، وخير النِّساء أيسرهن مؤنة، وفيه أن صداق النبي صلى الله عليه وسلم لزوجاته غالبًا اثنتا عشرة أوقية ونصف الأوقية، وهو صلى الله عليه وسلم القدوة الكاملة في العادات والعبادات، والأوقية أربعون درهمًا، فيكون خمسمائة درهم، وهذا خلاف ما يفعله الناس اليوم من المغالاة في المهور، والتفاخر بما يدفعون إلى المرأة وأوليائها، سواء أكان الزوج غنيًا أم فقيرًا، فهو يريد أن لا ينقص عن غيره في هذا المجال، مما أدى لتأخير الزواج.

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عليًّا قال: تزوجتُ فاطمةَ رضي الله عنها ، فقلتُ: يا رسول الله، ابْنِ بِي، قال: «أَعْطِها شيئًا» قلت: ما عندي مِن شيء، قال: «فأينَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّة؟» قلت: هي عندي، قال: «فأعطها إياه».

رواه أبو داود والنسائي وأحمد
line

في هذا الحديث أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم ، زوَّجه النبي صلى الله عليه وسلم ابنتَه فاطمة رضي الله عنها ، فأمره النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم أنْ يُعطي زوجه صداقًا، جبرًا لخاطرها، وإشعارًا لها بالرغبة والقَدْر، ولمَّا لم يجد شيئًا، سأله عن درعه وهو اللباس الذي يلبس في الحرب للوقاية؛ ليُصْدقها إيَّاها، فيكون مهرًا لها رضي الله عنها رغم قلته. وقوله: (الحطمية) أي المنسوبٌ إلى قبيلة حُطمة بن محارب، بطنٌ من عبد القيس، كانوا يصنعون الدروع.

عن علقمة، والأسود، قالا: أُتِيَ عبد الله في رجل تَزوجَ امرأة ولم يَفرض لها، فتُوفي قبل أن يَدخل بها، فقال عبد الله: سَلُوا هل تجدون فيها أثرا؟ قالوا: يا أبا عبد الرحمن، ما نجد فيها - يعني أثرا - قال: أقول برأيي فإن كان صوابا فمن الله، «لها كمَهْرِ نسائها، لا وَكْسَ ولا شَطَطَ، ولها الميراث، وعليها العِدَّة»، فقام رجل، من أشجع، فقال: في مثل هذا قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا، في امرأة يقال لها بِرْوَع بنت وَاشِقٍ تزوجت رجلا، فمات قبل أن يَدخل بها، «فقضى لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمِثل صَداق نسائها، ولها الميراث، وعليها العِدَّة» فرفع عبد الله يَديْهِ وكبَّر.

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

دل الحديث على أن المرأة تستحق بموت زوجها بعد العقد قبل فرض الصداق جميع المهر، وإن لم يقع منه دخول ولا خلوة، وإن كانت لم يسمَّ لها مهر -أي لم يحدد- فلها مهر مثلها من قراباتها، ودل الحديث أيضا أن َعليها العِدَّة بما أنَّه قد حصل عقد النكاح، فإذا توفي زوجها، فعليها عدة الوفاة والإحداد، ولو لم يحصل دخول ولا خلوة، كما أنها ترث منه؛ لأنَّها زوجة بعصمة زوجها.

عن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «خير النكاح أيْسَرُه»، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل: أتَرضى أن أُزَوِّجَكَ فُلانة «قال: نعم، قال لها: أترْضَين أن أُزوِّجَكِ فلانا» قالت: نعم، فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولم يَفرض صداقًا، فدخل بها، فلم يُعطها شيئًا، فلما حضرتْهُ الوفاة قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجني فلانة، ولم أُعطها شيئًا، وقد أعطيتها سَهمي من خَيبر، فكان له سهم بخيبر فأخذتْهُ فباعتْهُ فبلغ مائة ألف.

رواه أبو داود
line

ذكر عقبة بن عامر رضي الله عنه في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم حث على تيسير النكاح، وبين أن أفضلية النكاح تكون مع قلة المهر، وأنَّ الزواج بمهر قليل مندوب إليه؛ وأنَّ الكثرة في المهر على خلاف الأفضل، وإن كان ذلك جائزًا، لأن المهر إذا كان قليلًا لم يستصعب النكاح من يريده فيكثر الزواج المرغب فيه، ويقدر عليه الفقراء ويكثر النسل الذي هو أهم مطالب النكاح، ثم ذكر عقبة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم عرض على رجل أن يزوِّجه امرأة، ثم عرض ذلك على المرأة، فلما وافق الطرفان زوَّجهما النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يسم الرجل للمرأة صداقًا، ودخل بها دون أن يُعطيها شيئًا، فلما حضرتْهُ الوفاة أعطاها أرضًا له من غنائم خيبر مهرًا لها، فأخذتْهُ المرأة وباعتْهُ فبلغ ثمنه مائة ألف.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين