الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ فَأَمَّا عَادٞ فَٱسۡتَكۡبَرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَقَالُواْ مَنۡ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةًۖ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ ٱلَّذِي خَلَقَهُمۡ هُوَ أَشَدُّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗۖ وَكَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ﴾
سورة فصلت
فأما عاد قوم هود فمع كفرهم بالله استكبروا في الأرض على العباد بغير حق وظلموا من حولهم بما أوتوا من بسطة في الخلق، وقالوا على سبيل التباهي والتفاخر والتكبر: مَن أشد منَّا قوة فيغلبنا؟ فأجابهم ربهم: أوَلم يعلموا أن الله سبحانه وتعالى الذي أوجدهم من العدم، وأودع فيهم القوة هو أشدُّ منهم قوة وبأسًا؟ وكانوا بأدلتنا وحججنا الدالة على قدرتنا ووحدانيتنا والتي جاء بها نبيهم هود عليه السلام يجحدون، ويعاندون وينكرون الحق.
﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ﴾
سورة الشعراء
وإن ربك -أيها الرسول- لهو الغالب المنتقم من أعدائه الذي أهلك الكافرين المكذبين، الرحيم الذي نجَّى المؤمنين موسى عليه السلام ومَن معه أجمعين حيث جعل العاقبة لهم.
﴿ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِۖ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡ عَمَّا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡحَقِّۚ لِكُلّٖ جَعَلۡنَا مِنكُمۡ شِرۡعَةٗ وَمِنۡهَاجٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَكُمۡ فِي مَآ ءَاتَىٰكُمۡۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ ﴾
سورة المائدة
وأنزلنا إليك -أيها الرسول- القرآن مشتملًا على الحق في أخباره وأوامره ونواهيه، وجامعًا لكل ما اشتملت عليه الكتب السماوية من هدايات، يشهد على صدق الكتب المنزلة قبله، وأنها من عند الله، ومؤيدًا لما في تلك الكتب التي تقدمته من الدعوة إلى عبادة الله وحده، وإلى التمسك بمكارم الأخلاق، ومبيّنًا لما فيها من التحريف، وناسخًا لشرائعها، فاحكم بين الناس إذا ترافعوا إليك بما أنزل الله إليك في هذا القرآن من الحكم الشرعي، ولا تنصرف عن الحق الذي أمرك الله به إلى أهوائهم الفاسدة وما اعتادوا عليه تاركًا ما أنزل عليك من الحق الذي لا شك فيه، وقد جعلنا لكل أمة شريعة من الأحكام العملية، وسنة واضحة يعملون بها، ولو شاء الله لجعل الشرائع واحدة، ولكنه جعل لكل أمة شريعة؛ ليختبركم فيظهر المطيع من العاصي والموافق من المخالف، فسارعوا إلى فعل الخيرات والأعمال الصالحات، وترك المعاصي والسيئات، فهو خير لكم في الدارين، فإن مصيركم إلى الله وحده يوم القيامة، فيخبركم عند الحساب بحكم ما كنتم تختلفون فيه من الشرائع والأعمال، ويجازيكم على أعمالكم خيرها وشرها.
﴿ لَّا ظَلِيلٖ وَلَا يُغۡنِي مِنَ ٱللَّهَبِ ﴾
سورة المرسلات
ليس فيه برد الظِلال، ولا يَمنع عنهم حر لهيب النار، وإنما هو دخان خانق لا راحة فيه ولا طمأنينة.
﴿ ۞ لَّقَدۡ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخۡوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٞ لِّلسَّآئِلِينَ ﴾
سورة يوسف
لقد كان في قصة يوسف عليه السلام مع إخوته عبر وعظات عظيمة لكل من سأل عن قصتهم، وفتح قلبه للانتفاع بها؛ تدل على قدرة الله وحكمته وحسن لطفه وجميل تدبيره، وتشهد بصدق النبي ﷺ فيما يبلغه عن ربه.
﴿ وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةٖ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ﴾
سورة البقرة
واذكروا -يا ذرية يعقوب- حين أخذنا العهد المؤكد عليكم بالعمل بما في التوراة، وذلك بالإيمانِ بالله وبمن نرسل إليكم من الرسل، ورفعنا جبل الطور وجعلناه فوق رؤوسكم تخويفًا لكم من ترك العمل بهذا الميثاق، وطلبنا منكم أخذ التوراة التي أنزلت عليكم بجدٍّ واجتهاد وصبر على أوامر الله، وأمرناكم بتلاوتها وتدبرها والعمل بما فيها، وأعلمناكم إن فعلتم ذلك جعلتم بينكم وبين عذاب الله وقاية.
﴿ ۞ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلۡأَرۡذَلُونَ ﴾
سورة الشعراء
قال له قومه: كيف نصدِّقك يا نوح ونتبع ما جئت به، والذين اتبعوك إنما هم سفلة الناس وفقرائهم، وأصحاب الحرف الدنيئة فينا وليسوا أشراف القوم؟
﴿ وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ فَتَرَى ٱلۡمُجۡرِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَٰوَيۡلَتَنَا مَالِ هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةٗ وَلَا كَبِيرَةً إِلَّآ أَحۡصَىٰهَاۚ وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرٗاۗ وَلَا يَظۡلِمُ رَبُّكَ أَحَدٗا ﴾
سورة الكهف
ووضع كتاب الأعمال لكل واحد في يمينه أو في شماله، فمنهم الآخذ كتابه باليمين، ومنهم الآخذ كتابه بالشمال، على حسب ما قدَّم في حياته الدنيا من خير أو شر، وترى -أيها الإنسان- الكفار والعصاة خائفين مما سُجِّل في كتاب أعمالهم؛ بسبب ما عملوه من الكفر والمعاصي، ويقولون: يا هلاكنا ويا مصيبتنا ما لهذا الكتاب لا يترك صغيرة ولا كبيرة من أفعالنا إلا أثبتها علينا وسجلها في صحف أعمالنا، ووجدوا ما عملوه في دنياهم مثبتًا مكتوبًا في صحائف أعمالهم لا يقدرون على إنكاره، ولا يظلم ربك أحدًا ولو كان مثقال الذرة، وإنما يجازى كل إنسان على حسب ما يستحقه من ثواب أو عقاب، فالمطيع له أجره كاملًا، والعاصي عليه إثم عصيانه لا يزاد عليه.
﴿ يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرٖ فَلِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ﴾
سورة البقرة
سأل الصحابة رضي الله عنهم النبيَّ ﷺ عن النفقة من أي الأصناف تكون؟ وعلى من ينفقونها؟ فأجابهم ربهم على لسان نبيه ﷺ قل لهم: ما أنفقتم من حلال طيب قليلًا أو كثيرًا فأولى الناس به وأحقهم بالتقديم وأعظمهم أجرًا الوالدان والأقارب الأقرب فالأقرب على حسب الحاجة، وكذلك النفقة على اليتيم الذي مات أبوه وهو دون سن البلوغ ولا كسب له، وكذلك النفقة على من لا يملك ما يكفيه ويسد حاجته من الفقراء والمساكين، وعلى الغريب المحتاج الذي بَعُد عن أهله ووطنه وهو ابن السبيل، وما تفعلوا من جميع أنواع الطاعات قليلًا أو كثيرًا ومنها الصدقة على الأصناف المذكورة فإن الله بها عليم، وسيجازيكم عليها.
﴿ فَٱلۡيَوۡمَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَ ٱلۡكُفَّارِ يَضۡحَكُونَ ﴾
سورة المطففين
ففي يوم القيامة يضحك الذين آمنوا بالله وعملوا بشرعه؛ لما يشاهدونه من خزي وعذاب الكافرين، كما كانوا يضحكون منهم في الدنيا.
عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قالَ: "لا يَتَمَنَّ أحَدُكَم الموتَ، إما مُحسِناً فلعلَّه يَزْدَادُ، وإما مُسِيئاً فلعلَّه يَسْتَعْتِبُ". وفي رواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا يَتَمَنَّ أحَدُكُم الموتَ، ولا يَدْعُ به من قبلِ أنَ يَأتيَه؛ إنه إذا ماتَ انقطعَ عملُهُ، وإنه لا يَزيدُ المؤمنَ عُمُرُهُ إلا خيراً".
متفق عليه. الرواية الأولى لفظ البخاري مع زيادة في أوله. الرواية الثانية لفظ مسلم
قوله عليه الصلاة والسلام: "لا يتمن أحدكم الموت"، والنهي هنا للتحريم؛ لأن تمني الموت فيه شيء من عدم الرضا بقضاء الله، والمؤمن يجب عليه الصبر إذا أصابته الضراء، فإذا صبر على الضراء نال شيئين مهمين: الأول: تكفير الخطايا فإن الإنسان لا يصيبه هم ولا غم ولا أذى ولا شيء إلا كفر الله به عنه حتى الشوكة يشاكها فإنه يكفر بها عنه. الثاني: إذا وفق لاحتساب الأجر من الله وصبر يبتغي بذلك وجه الله فإنه يثاب، أما كونه يتمنى الموت فهذا يدل على أنه غير صابر على ما قضى الله عز وجل ولا راض به، وبين الرسول عليه الصلاة والسلام أنه إما أن يكون من المحسنين فيزداد في بقاء حياته عملاً صالحاً، فالمؤمن إذا بقي ولو على أذى ولو على ضرر فإنه ربما تزداد حسناته. وإما مسيئاً قد عمل سيئاً فلعله يستعتب أي يطلب من الله العتبى أي الرضا والعذر، فيموت وقد تاب من سيئاته فلا تتمن الموت؛ لأن الأمر كله مقضي، فيصبر ويحتسب، فإن دوام الحال من المحال. وفيه إشارة إلى أن المعنى في النهي عن تمني الموت والدعاء به هو انقطاع العمل بالموت، فإن الحياة يتسبب منها العمل، والعمل يحصل زيادة الثواب ولو لم يكن إلا استمرار التوحيد فهو أفضل الأعمال، ولا يرد على هذا أنه يجوز أن يقع الارتداد والعياذ بالله تعالى عن الإيمان؛ لأن ذلك نادر، والإيمان بعد أن تخالط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد، وعلى تقدير وقوع ذلك وقد وقع لكن نادراً، فمن سبق له في علم الله خاتمة السوء، فلا بد من وقوعها طال عمره أو قصر، فتعجيله بطلب الموت لا خير له فيه. وفي الحديث إشارة إلى تغبيط المحسن بإحسانه، وتحذير المسيء من إساءته، فكأنه يقول من كان محسناً فليترك تمني الموت وليستمر على إحسانه، والازدياد منه، ومن كان مسيئاً فليترك تمني الموت وليقلع عن الإساءة لئلا يموت على إساءته، فيكون على خطر.
عن أبي رِفَاعَةَ تَمِيم بن أُسَيدٍ رضي الله عنه قَالَ: انتهيتُ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو يَخطبُ، فَقُلتُ: يَا رسولَ اللهِ، رَجُلٌ غَريبٌ جاءَ يَسألُ عن دِينِهِ لا يَدرِي مَا دِينُهُ؟ فَأَقْبلَ عليَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وتَرَكَ خُطبتَهُ حتى انتَهى إليَّ، فأُتِيَ بكُرسِيٍّ، فَقَعَدَ عليه، وجَعَلَ يُعَلِّمُنِي ممّا عَلَّمَهُ اللهُ، ثم أتى خُطبتَهُ فَأَتَمَّ آخِرَهَا.
رواه مسلم بزيادة: بكرسي حسبت قوائمه حديداً
من تواضع الرسول -عليه الصلاة والسلام- أنه جاءه رجل وهو يخطب الناس، فقال: رجل غريب جاء يسأل عن دينه فأقبل إليه النبي –صلى الله عليه وسلم- وقطع خطبته حتى انتهى إليه، ثم جيء إليه بكرسي، فجعل يعلم هذا الرجل، لأن هذا الرجل جاء مشفقاً محباً للعلم، يريد أن يعلم دينه حتى يعمل به فأقبل إليه النبي -عليه الصلاة والسلام- وقطع الخطبة وعلمه، ثم بعد ذلك أكمل خطبته.
عن أنسٍ رضي الله عنه : أنّهُ مَرَّ على صِبْيَانِ، فَسَلَّمَ عليهم، وقالَ: كانَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يَفعلُهُ.
متفق عليه
في الحديث الندب إلى التواضع وبذل السلام للناس كلهم، وبيان تواضعه صلى الله عليه وسلم ، ومنه أنه كان يسلم على الصبيان إذا مر عليهم، واقتدى به أصحابه رضي الله عنهم فعن أنس رضي الله عنه أنه كان يمر بالصبيان فيسلم عليهم، يمر بهم في السوق يلعبون فيسلم عليهم ويقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفعله، أي يسلم على الصبيان إذا مر عليهم، وهذا من التواضع وحسن الخلق ومن التربية وحسن التعليم والإرشاد والتوجيه، لأن الصبيان إذا سلم الإنسان عليهم، فإنهم يعتادون ذلك ويكون ذلك كالغريزة في نفوسهم.
عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه- قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يُثْنِي على رجل ويُطْرِيهِ في المِدْحَةِ، فقال: «أَهْلَكْتُمْ -أو قَطَعْتُمْ- ظَهْرَ الرجل».
متفق عليه
سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يصف رجلًا بالخير، ويبالغ جدًّا في وصفه بما ليس فيه من الصفات الحميدة، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخبر أن هذا قد يكون سببا في هلكته؛ لأن ذلك يوجب أن هذا الممدوح يترفع ويتعالى.
عن أبي بكرة رضي الله عنه : أن رجلًا ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم فأثنى عليه رجلٌ خيرًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «ويحك! قطعت عنق صاحبك» يقوله مرارًا: «إن كان أحدكم مادحا لا محالة فليقل: أحسب كذا وكذا إن كان يرى أنه كذلك وحسيبه الله، ولا يُزكَّى على الله أحد».
متفق عليه
في الحديث توجيهات السنة المباركة؛ فالمسلم يبعد عن المبالغة في الثناء، فالغرور والعجب أحد مداخل الشيطان، والمبالغة في الثناء والمدح تغمر الممدوح بالغرور والتكبر فيهلك، فيعتدل المسلم في ثنائه ومدحه ويكل أمر الناس لله سبحانه العالم بخفايا النفوس.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُسَافَرَ بالقرآن إلى أرض العدو.
متفق عليه
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أخذ القرآن والسفر به إلى بلاد الكفر الذين لا يدينون بالاسلام فيكون عرضة للامتهان هناك، وإذا غلب على الظن السلامة من ذلك جاز.
عن جبير بن مطعم رضي الله عنه قال: بينما هو يسير مع النبي صلى الله عليه وسلم مَقْفَلَه من حُنَيْن، فَعَلِقَهُ الأعراب يسألونه، حتى اضطروه إلى سَمُرَة، فَخَطِفَت رداءه، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أعطوني ردائي، فلو كان لي عدد هذه العِضَاهِ نَعَمًا، لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلًا ولا كذابًا ولا جبانًا».
رواه البخاري
لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة حنين، وهو وادٍ بين مكة والطائف، وكان معه جبير بن مطعم رضي الله عنه ، فتعلق الناس به يسألوه من الغنائم حتى ألجؤوه إلى شجرة سمرة -وهي من شجر البادية ذات شوك- فعلق رداءه بشوكها، فجبذه الأعراب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أعطوني ردائي لو كان لي عدد العضاه -وهي شجرة كثيرة الشوك- نعماً من الإبل والبقر والغنم لقسمته بينكم، ثم قال: وإذا جربتموني لا تجدوني بخيلًا ولا كذابًا ولا جبانًا.
عن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الأنصاري الحارثي رضي الله عنه قال: ذكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً عنده الدنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا تسمعون؟ ألا تسمعون؟ إن البَذَاذَةَ من الإيمان، إن البَذَاذَةَ من الإيمان» قال الراوي: يعني التَّقحُّل.
رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد
تكلم نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الدنيا فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم : (ألا تسمعون) أي: اسمعوا وكرر للتأكيد، إن التواضع في اللباس والزينة من أخلاق أهل الإيمان، والإيمان هو الباعث عليه.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله». وعنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطي على الرفق، ما لا يعطي على العنف، وما لا يعطي على ما سواه».
الحديث الأول: متفق عليه. الحديث الثاني: رواه مسلم
إن الله رفيق يحب أن تكون كل الأمور برفق ويحب من عباده من كان رفيقاً بخلقه لين الجانب حسن التعامل ويثيب على ذلك ما لا يثيب على العنف والشدة، وهو رفيق في جميع الأمور، فهذا خلق عظيم ومحبوب لله سبحانه وتعالى ، فالمسلم ينبغي له أن يتصف به دائمًا.
عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما مرفوعاً: «إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحاسنكم أخلاقاً، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون والمتشدقون والمتفيهقون» قالوا: يا رسول الله قد علمنا «الثرثارون والمتشدقون»، فما المتفيهقون؟ قال: «المتكبرون».
رواه الترمذي
قوله صلى الله عليه وسلم : (إن من) للتبعيض، أحبكم وأقربكم مجلساً يوم القيامة أحسنكم خلقاً مع الخالق والمخلوق، و(إن من) للتبعيض أيضاً، أبغضكم أي: أكرهكم وأبعدكم مني منزلاً يوم القيامة كثير الكلام تكلفاً، والمتشدق المتطاول على الناس بكلامه تفاصحاً وتعظيماً، والمتكبر بكلامه ومظهراً للفضيلة على غيره.
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين