الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ ﴾
سورة الأعراف
واقصص -أيها الرسول- على أمتك خبر رجل من بني إسرائيل أعطيناه آيتنا فتعلمها وعَلِمها وفهم الحق الذي دلت عليه فكان عالمًا بها حافظًا لأحكامها قادرًا على بيانها والجدل بها، ثم كفر بها ونبذها وراء ظهره، ولم ينتفع بما اشتملت عليه من عظات وإرشادات، فغلبه الشيطان فصار قرينًا له فمهما أمره امتثل وأطاعه، فأصبح من الضالين الهالكين بعد أن كان من المهتدين الناجين؛ بسبب مخالفته أمر ربه وطاعته لشيطانه.
﴿ لَّهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ﴾
سورة الزمر
له وحده مفاتيح خزائن الخيرات في السماوات والأرض، يُعطي منها من يشاء من خَلْقِه، ويمنعها من يشاء منهم، ولا يتمكن من التصرف فيهما غيره، والذين كفروا بآيات الله في القرآن والكون وما فيها من الدلائل الواضحة الدالة على وحدانيته، أولئك هم البالغون أقصى الدرجات في الخسران؛ إذ حرموا الإيمان في الدنيا، ويدخلون النار خالدين فيها أبدًا في الآخرة.
﴿ ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ ﴾
سورة الشعراء
فهو الذي أوجدني بقدرته في أحسن صورة، فهو يرشدني إلى خيري الدنيا والآخرة.
﴿ رَّبَّنَا ٱكۡشِفۡ عَنَّا ٱلۡعَذَابَ إِنَّا مُؤۡمِنُونَ ﴾
سورة الدخان
فيتضرعون إلى ربهم سائلين إياه رفعه وكشفه عنهم: ربنا اكشف عنا هذا العذاب الذي أرسلته علينا، فإن كشفته عنَّا فإنا مؤمنون بك وبرسولك، وقد تحقق ذلك، فنقضوا عهودهم، وأصروا على كفرهم فلم يؤمنوا.
﴿ وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَكَآءَ ٱلۡجِنَّ وَخَلَقَهُمۡۖ وَخَرَقُواْ لَهُۥ بَنِينَ وَبَنَٰتِۭ بِغَيۡرِ عِلۡمٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾
سورة الأنعام
وجعل هؤلاء المشركون الجنَّ شركاءَ لله في العبادة يدعونهم ويعبدونهم؛ لاعتقادهم أنها تنفعهم وتضرهم، والله خالقهم جميعًا لا خالق غيره، فهو أولى بالعبادة من غيره؛ لأنه المستقل بالخلق وحده فيجب إفرَاده بالعبادة وحده، وقد كذَب هؤلاء المشركون على الله حين نسبوا له جهلًا البنين والبنات، وهو سبحانه لم يلد ولم يولد، تنزه وتقدس عما نسبه إليه أهلُ الباطل من الافتراء والكذب.
﴿ يَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوۡرٗا ﴾
سورة الطور
يوم تتحرك السماء تحركًا تتداخل معه أجزاؤها فيختلُّ نظامها، وتضطرب أجزاؤها اضطرابًا شديدًا، وذلك عند نهاية الحياة الدنيا، إيذانًا بالقيامة التي يقوم الناس فيها من قبورهم للحساب والجزاء على الأعمال.
﴿ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓاْ أَوۡ مَاتُواْ لَيَرۡزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزۡقًا حَسَنٗاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيۡرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ﴾
سورة الحج
والذين تركوا ديارهم وأوطانهم طلبًا لرضا ربهم ونصرة لدينه، ثم قُتلوا في الجهاد في سبيل الله أو ماتوا على فراشهم من غير قتال ليرزقنهم الله بفضله وكرمه رزقًا حسنًا يرضيهم ويسرهم يوم يلقونه، وهو الجنة، ونعيمها لا ينقطع ولا يزول، وإن الله سبحانه وتعالى لهو خير الرازقين، فيعطى من يشاء دون أن ينازعه منازع، أو يعارضه معارض، أو ينقص مما عنده شيء.
﴿ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ ﴾
سورة المعارج
يتجمعون عن يمينك وشمالك جماعات متفرقة يستهزءون.
﴿ ۞ وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴾
سورة الأعراف
ولقد أرسلنا إلى قبيلة عاد رسولًا منهم هو هود عليه السلام حين عبدوا الأوثان من دون الله، فقال لهم ما قاله كل نبي لقومه: يا قوم اعبدوا الله فأفردوه وحده بالعبادة، فليس لكم معبود يستحق العبادة غيره، أفلا تتقون الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه؛ لتسلموا من سخط الله وعقابه.
﴿ وَكَذَّبَ بِٱلۡحُسۡنَىٰ ﴾
سورة الليل
وكذَّب بما وعد الله به من الإخلاف على المنفقين، والثواب المُعد لهم في الجنة.
عن أبي الزبير قال: سألتُ جابرًا عن ركوب الهدي، فقال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «اركبها بالمعروف، حتى تجد ظهرًا».
رواه مسلم
سأل أبو الزبير المكي جابرًا رضي الله عنه عن ركوب الهدي، هل يجوز؟ فأخبره أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: اركبها بالرفق في الركوب، والسير على الوجه المعروف، بلا عنف، حتى تجد ما يحملك وتركب عليها، أي اركب البدنة إلى أن تجد راحلة ليست هديا، فتركبها بدلا عن ركوب هديك.
عن العلاء بن الحضرمي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «مُكْثُ المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاث».
متفق عليه
بيّن النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى أن المهاجر من مكة إلى المدينة في العهد النبوي ليس له أن يرجع للإقامة بمكة قبل الفتح، وفي هذا الحديث أنه رخَّص أن يمكث المهاجر في مكة بعد فراغه من أعمال الحج لمدة ثلاثة أيام بلياليها.
عن جابر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح».
رواه مسلم
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن حمل السلاح بمكة، وهذا النهي محمول على حمل السلاح بغير ضرورة ولا حاجة، فإن كان لحاجة جاز، كالدفاع عن المقدسات والحجيج ونحو ذلك. وأما ما حصل يوم فتح مكة فهذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام، حيث قال: (فإن أحدٌ ترخَّص لقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها فقولوا: إن الله قد أذن لرسوله ولم يأذن لكم، وإنما أذن لي فيها ساعةً من نهارٍ، ثم عادت حرمتها اليوم كحرمتها بالأمس، وليبلِّغ الشاهد الغائب)، متفق عليه.
عن أبي وائل، قال: جلست مع شيبة على الكرسي في الكعبة، فقال: لقد جلس هذا المجلس عمر رضي الله عنه، فقال: لقد هممت ألا أدع فيها صفراء ولا بيضاء إلا قسمته. قلت: إن صاحبيك لم يفعلا، قال: هما المرءان أقتدي بهما.
رواه البخاري
روى أبي وائل شقيق بن سلمة أنه جلس مع شيبة الحَجَبي على الكرسي في الكعبة، فقال: لقد جلس هذا المجلس على هذا الكرسي عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فقال عمر: لقد هممت ألا أترك في الكعبة ذهبًا ولا فضَّةً إلا قسمته، أي قسمتُ ذلك المال، فقال له شيبة: إن صاحبيك النبيَّ صلى الله عليه وسلم وأبا بكر رضي الله عنه لم يفعلا ذلك، قال عمر: هما أي النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر الرجلان الكاملان لا أخرج عنهما بل أقتدي بهما. وترك ما كان مريدًا له، وهذا من تمام اقتدائه بالسنة، وتعظيمه للنبي صلى الله عليه وسلم وخليفته رضي الله عنه.
عن الحارث بن مالك بن البرصاء قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة يقول: (لا تُغْزَى هذه بعد اليوم إلى يوم القيامة).
رواه الترمذي
روى الحارث بن مالك بن البرصاء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم فتح مكة: لا تُغْزَى مكة بعد فتحها على يد الرسول والصحابة إلى يوم القيامة، فهذا إخبارٌ منه عليه الصلاة والسلام بعدم رجوع مكة للكفر بعد فتحها، والغزو يكون لدار الكفر.
عن عمران بن حصين رضي الله عنهما وكان مبسورًا قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل قاعدًا، فقال: «إن صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم، ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد».
رواه البخاري
كان عمران بن حصين مريضًا بمرض البواسير، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حكم الصلاة قاعدًا هل يجوز أم لا؟ وكأن الصلاة عن التنفل قعودًا بدلالة الإجابة، فقد أجابه عليه الصلاة والسلام أن صلاة القائم أفضل من القاعد، وأما من صلى نفلًا وهو قاعد فله نصف ثواب المصلي قائمًا، ومن صلى مضطجعًا على هيئة النائم فله نصف ثواب القاعد. وأما الفرض فقال فيه: «صل قائمًا، فإلم تستطع فقاعدًا، فإلم تستطع فعلى جنب»، رواه البخاري.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحافظ على صلاة الضحى إلا أوَّاب» قال: «وهي صلاة الأوابين».
رواه الحاكم
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يداوم ويحافظ على صلاة الضحى إلا من هو كثير الرجوع إلى الله تعالى بالتوبة، مطيع له، ففيه أن صلاة الضحى مشروعة مستحبة كل يوم.
عن الأسود قال: سألت عائشة رضي الله عنها كيف كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل؟ قالت: كان ينام أوله ويقوم آخره، فيصلي، ثم يرجع إلى فراشه، فإذا أذن المؤذن وثب، فإن كان به حاجة اغتسل، وإلا توضأ وخرج.
متفق عليه
أخبرت عائشة رضي الله عنها عن كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل، فقد كان عليه الصلاة والسلام ينام أول الليل ويصلي آخره، ثم يعود إلى فراشه، ليستريح من تعب التهجد، فإذا أذن المؤذن نهض، فإن كان باشر زوجته اغتسل، وإلا -بأن لم يكن جامع- توضأ وخرج إلى المسجد للصلاة، ويفهم من هذا جواز نوم الجنب من غير أن يتوضأ، فإنها لم تذكر وضوءًا عند النوم، وذكرت أنه إلم يكن جنبًا توضأ وضوء الصلاة.
عن ابن عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا تهجَّد من الليل قال: «اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض، ولك الحمد أنت قيم السموات والأرض، ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن، أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك الحق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمتُ، وبك آمنتُ، وعليك توكلتُ، وإليك أنبتُ، وبك خاصمتُ، وإليك حاكمتُ، فاغفر لي ما قدمتُ وما أخرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، أنت إلهي لا إله إلا أنت».
متفق عليه
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام لصلاة الليل قال هذا الدعاء، وظاهر السياق أنه كان يقوله أول ما يقوم إلى الصلاة بعد التكبير، قال: اللهم لك الحمد أنت منور السموات والأرض، ولك الحمد أنت القائم بأمر من في السماوات والأرض وأمرهما، من الخلق والرزق والتدبير، ولك الحمد أنت الحق الثابت بلا شك فيه، ووعدك حق ثابت لا يدخله شك في وقوعه وتحققه، وقولك حق أي مدلوله ثابت، ولقاؤك بعد الموت في القيامة حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، لا يجوز إنكار واحد منهم، وقيام الساعة حق فلا بد منه، وهو مما يجب الايمان به فمنكره كافر، وعلى تصديق كل ما جاءت به الرسل صلوات الله وسلامه عليهم، اللهم لك أسلمت وانقدْتُ لأمرك ونهيك، وعليك توكلت أي فوضت الأمر إليك، وصدقت بك وبما أنزلت، وإليك رجعت مقبلًا بالقلب، وبما أعطيتني من البرهان والسنان خاصمت الخصم المعاند وقمعته بالحجة والسيف، وإليك حاكمت كل من جحد، فاغفر لي ما قدمت من أعمال وما أخرت، وما أخفيت وما أظهرت، أو ما تحرك به لساني أو حدثت به نفسي، قال عليه الصلاة والسلام ذلك مع القطع له بالمغفرة تواضعًا وتعظيمًا لله تعالى وتعليمًا وإرشادًا للأمة، أنت المقدم لكل ما تقدَّم، وأنت المؤخِّر لكل ما تأخر، لا إله إلا أنت.
عن علي بن أبي طالب أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في آخر وتره: "اللهم إني أعوذُ برضاكَ من سخطك، وبمعافاتك مِن عُقوبتك، وأعوذُ بكَ منكَ، لا أُحصِي ثَنَاءَ عليكَ، أنتَ كما أثنيتَ على نفسِكَ".
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
روى علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول هذا الدعاء في آخر وتره، إما في السجود أو قبل التسليم، وهو: اللهم إني أستعيذ بك من عذابك، وأتحصن متوسلًا برضاك من فعلٍ يوجب سخطك، وأعتصم بمغفرتك فضلًا منك ومنة من تعذيبك إياي بسبب ذنوبي وتفريطي، وأعتصم بك مما يؤدي إلى عذابك من المخالفات، لا أستطيع ولا أطيق حصر ثنائك، وهذا بيان لكمال عجز البشر عن أداء حق الرب سبحانه وتعالى، أنت أعلم بنفسك وما تستحقه من الثناء، فأنت كما عظمتَ نفسك.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين