الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَنُيَسِّرُكَ لِلۡيُسۡرَىٰ

سورة الأعلى
line

ونسهل عليك أفعال الخير وأقواله ونوفقك توفيقًا دائمًا للطريقة اليسرى في جميع أمورك، ونجعلك تعيش سعيدًا في دنياك، وظافرًا برضواننا في آخرتك.

﴿ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَفۡرَحُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَۖ وَمِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ مَن يُنكِرُ بَعۡضَهُۥۚ قُلۡ إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱللَّهَ وَلَآ أُشۡرِكَ بِهِۦٓۚ إِلَيۡهِ أَدۡعُواْ وَإِلَيۡهِ مَـَٔابِ

سورة الرعد
line

والذين أنزلنا إليهم التوراة والإنجيل من اليهود والنصارى من آمن منهم بك هؤلاء الذين تلك صفاتهم يفرحون بما أنزل إليك من القرآن؛ لموافقته بعض ما عندهم ولما فيه من البراهين التي تدل على صدقك، فيزيدهم إيمانًا على إيمانهم، وهذه حال من آمن من أهل الكتابين، ومن طوائف اليهود والنصارى المنحرفين عن الحق من يُنكر بعض ما أنزل إليك مما لا يتفق مع أهوائهم، قل -أيها الرسول- لكل من خالفك فيما تدعو إليه: إنما أمرني ربي أن أعبده وحده ولا أشرك به شيئًا، وأن أدعو الناس لعبادته وطاعته، إليه مرجعي ومصيري لا إلى أحد غيره.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا

سورة الأحزاب
line

يا أيها النبي إنَّا أرسلناك إلى الناس شاهدًا لمن آمن منهم بالإيمان، ولمن كفر منهم بالكفر، بعد أن بلغتهم ما أرسلت به إليهم تبليغًا كاملًا، ومبشرًا المؤمنين منهم بالرحمة والجنة، ومخوفًا المكذبين والعصاة من عذاب النار؛ بسبب إعراضهم عن الحق الذي جئتهم به من عند ربهم.

﴿ فَأَعۡرِضۡ عَنۡهُمۡ وَٱنتَظِرۡ إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ

سورة السجدة
line

فأعرض -أيها الرسول- عن هؤلاء المشركين بعد تماديهم في ضلالهم، ولا تبال بتكذيبهم، وامض في طريقك أنت وأتباعك، وانتظر النصرة عليهم وما يَحل بهم من الذُّل والمهانة، إنهم منتظرون ومتربصون بكم دوائر السوء، فسيذلهم الله ويُهينهم، وينصرك عليهم نصرًا مؤزرًا.

﴿ فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ

سورة البقرة
line

ينبغي لمن حضر الوصية وعلم أنّ الموصي قد مالَ عن الحق في وصيته خطأً أو عمدًا بأن تعمد الزيادة عن الثلث مثلًا، فنصح وأصلح بين الأطراف المختلفة بالعدل والحق؛ لتبرئة الذمم وإبطال ما فيه ضرر ومخالفة للشرع، وإثبات ما هو عدل منها كالوصية في قرابة لغير وارث، مَنْ فعل ذلك فقد فعل معروفًا عظيمًا وليس عليه ذنب كما على مبدل الوصية الجائر، إن الله يغفر السيئات لمن تاب منها، رحيم بعباده المؤمنين.

﴿ وَيَقُولُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَوۡلَا نُزِّلَتۡ سُورَةٞۖ فَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٞ مُّحۡكَمَةٞ وَذُكِرَ فِيهَا ٱلۡقِتَالُ رَأَيۡتَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ نَظَرَ ٱلۡمَغۡشِيِّ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَأَوۡلَىٰ لَهُمۡ

سورة محمد
line

ويقول الذين آمنوا بالله ورسوله: هلا أنزل الله سورة جديدة من هذا القرآن تأمرنا بجهاد الكفار، فإذا أنزل الله سورة محكمة في بيانها وأحكامها وذُكر فيها الجهاد، الذي هو أشق شيء على النفوس، لم يثبت ضعفاء الإيمان على امتثال هذه الأوامر، فرأيت الذين في قلوبهم شك في دين الله ونفاق ينظرون إليك -أيها الرسول- نظر من أغمى عليه من شدة الخوف والرعب؛ لشدة خوفهم من القتال معك وكراهيتهم له، فأولى لهؤلاء الذين في قلوبهم مرض أن يطيعوا الله، وأن يقولوا قولًا موافقًا للشرع.

﴿ فَأَمَّا مَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ

سورة القارعة
line

فأما من وزنت أعماله في الميزان؛ فرجحت حسناته على سيئاته.

﴿ وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىٰٓ إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ غَضۡبَٰنَ أَسِفٗا قَالَ بِئۡسَمَا خَلَفۡتُمُونِي مِنۢ بَعۡدِيٓۖ أَعَجِلۡتُمۡ أَمۡرَ رَبِّكُمۡۖ وَأَلۡقَى ٱلۡأَلۡوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأۡسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُۥٓ إِلَيۡهِۚ قَالَ ٱبۡنَ أُمَّ إِنَّ ٱلۡقَوۡمَ ٱسۡتَضۡعَفُونِي وَكَادُواْ يَقۡتُلُونَنِي فَلَا تُشۡمِتۡ بِيَ ٱلۡأَعۡدَآءَ وَلَا تَجۡعَلۡنِي مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ

سورة الأعراف
line

ولما رجع موسى عليه السلام من مناجاة ربه إلى قومه من بني إسرائيل غضبانَ حزينًا؛ بسبب مَا وجدهم عليه من عبادة العجل، ولتمام غيرته، وكمال نصحه وشفقته عليهم، قال: ما أسوأ تصرفكم بعبادة العجل بعد ذهابي لمناجاة ربي؛ فإنها حالة تفضي إلى الهلاك والشقاء، أمللتم انتظاري فحدثتم أنفسكم بموتى فأقدمتم على عبادة العجل وغيرتم كما غيرت الأمم بعد أنبيائهم؟! ورمى موسى عليه السلام ألواح التوراة حمية لدينه وغضبًا لله وسخطًا على قومه الذين عبدوا العجل، وأمسك برأس أخيه هارون عليه السلام ولحيته يجره إليه غضبًا منه؛ لبقائه معهم وظنه أنه قد قصر في نصحهم وزجرهم، وعدم تغييره ما رآهم عليه من عبادة العجل، قال هارون عليه السلام مستعطفًا أخاه: يا ابن أمي: إن القوم حسبوني ضعيفًا فاستذلوني وقاربوا أن يقتلوني فلا تظن بي تقصيرًا ولا تعاقبني بعقوبة تسر أعدائي بما فعلته بي، ولا تجعلني بسبب غضبك عليَّ في عداد القوم الظالمين الذين خالفوا أمرك فعبدوا العجل من دون الله فتعاملني معاملتهم، فإني بريء منهم، ولقد نصحتهم ولكنهم قوم لا يحبون الناصحين.

﴿ إِذۡ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّي رَأَيۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَيۡتُهُمۡ لِي سَٰجِدِينَ

سورة يوسف
line

نخبرك -أيها الرسول- وقت أن قال يوسف عليه السلام لأبيه يعقوب عليه السلام: يا أبتِ إني رأيت في المنام أحدَ عشرَ كوكبًا تسجد لي، وكذلك رأيت الشمس والقمر لي ساجدين، فكانت هذه الرؤيا بشري لما سيصل إليه يوسف عليه السلام من المنزلة العالية في الدنيا والآخرة.

﴿ قَالَ أَرَءَيۡتَ إِذۡ أَوَيۡنَآ إِلَى ٱلصَّخۡرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ ٱلۡحُوتَ وَمَآ أَنسَىٰنِيهُ إِلَّا ٱلشَّيۡطَٰنُ أَنۡ أَذۡكُرَهُۥۚ وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ عَجَبٗا

سورة الكهف
line

قال الغلام: أتتذكر عندما وصلنا إلى تلك الصخرة -المعروفة بينهما- للاستراحة عندها، فإني نسيت أن أخبرك ما كان من أمر الحوت وما شاهدته منه من أمور عجيبة، وما أنساني أن أذكر لك ذلك إلا الشيطان، فإن الحوت الميت المشوي عادت إليه الحياة بقدرة الله، وقفز من المكتل في البحر، واتخذ له في البحر طريقًا يسير فيه وله أثر ظاهر في الماء بطريقة تحمل على التعجب.

عن البراء رضي الله عنه قال: أتَى النبي صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بالحَديد، فقال: يا رسول الله، أُقَاتِلُ أَوْ أُسْلِمُ؟ قال: «أَسْلِم، ثم قَاتل»، فأسْلَم ثم قاتل فَقُتِل. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «عَمِل قليلاً وأُجر كثيراً».

متفق عليه
line

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يريد الجهاد معه وهو لابس للحديد وقد غطاه ولم يكن قد أسلم، فقال: يا رسول الله أُجَاهد ثم أسلم أم أسْلم ثم أجَاهد؟ فقال له :" أسلم ثم جاهد "، فأسلم الرَجُل ثم جاهد، فقاتل حتى قُتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "عَمِل قليلاً وأُجر كثيرًا"؛ أي: بالنسبة إلى زمان إسلامه، فالمدة بين إسلامه إلى مقتله مدة يسيرة، ومع ذلك أجر كثيراً؛ لأن الجهاد في سبيل الله تعالى لإعلاء كلمته من أفضل الأعمال وأعظمها أجرًا.

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أكْثَرْتُ عليكم في السِّوَاك».

رواه البخاري
line

معنى الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أكثر على أمته في شأن استعمال السواك والمواظبة عليه في جميع الأحوال، استحباباً لا إيجاباً؛ وذلك لما فيه من المنافع والفضائل العظيمة، ومن أجلها وأعظمها أنه مَرْضَاة للرَّب سبحانه وتعالى .

عن علي رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم طَرَقَه وفاطمة ليلاً، فقال: «ألا تُصَلِّيَانِ؟».

متفق عليه
line

معنى الحديث: يُخبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه وفاطمة ليلاً فوجدهما نَائمَين، فأيْقَظهما، وقال لهما: "ألا تُصَلِّيَانِ؟". فالنبي صلى الله عليه وسلم حثهما على صلاة الليل، واختار لهما تلك الفضيلة على الراحة والسكون؛ لِعِلْمه بفضلها ولولا ذلك ما كان يزعج ابنته وابن عمه في وقت جعله الله لخلقه سكنًا.

عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تُلْحِفُوا في المسأَلة، فوالله لا يَسْألني أحدٌ منكم شيئًا، فَتُخْرِجَ له مسألته منِّي شيئًا وأنا له كارِهٌ، فيُبَارَك له فيما أَعْطَيتُه».

رواه مسلم
line

يخبر معاوية رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيه عن الإلحاف في المسألة، أي لا تبالغوا وتلحوا، من ألحف في المسألة إذا ألح فيها، فإن هذا الإلحاح يزيل البركة من الشيء المعطى، ثم أقسم أنه لا يسأله أي بالإلحاف أحد منهم شيئا فتخرج مسألته شيئا وهو كاره لذلك الشيء، يعني لإعطائه أو لذلك الإخراج فيبارك، أي فلن يبارك له فيما أعطيته، أي على تقدير الإلحاف.

عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الخَيْل مَعقُودٌ في نَوَاصِيهَا الخَيْر إلى يوم القِيامة». وعن عروة البارقي رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الخيل مَعقُودٌ في نَوَاصِيهَا الخَيْر إلى يوم القيامة: الأجر، والمَغْنَم».

حديث ابن عمر متفق عليه. وهذا لفظ البخاري. حديث عروة البارقي متفق عليه
line

الخيل ملازم لها الخير إلى يوم القيامة، الثواب المترتب على ربطها وهو خير آجل، والمغنم الذي يكتسبه المجاهد من مال الأعداء وهو خير عاجل.

عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يَغْفِرُ الله للشَّهيد كُلَّ شيءٍ إلا الدَّين». وفي رواية له: «القَتْل في سَبِيل الله يُكَفِّر كلَّ شيءٍ إلا الدَّين».

رواه مسلم
line

معنى الحديث: أن الشهادة تُكَفِّر جميع الذنوب صغيرها وكبيرها، ما عدا الدَّين، فإن الشهادة لا تُكَفِّره وذلك لعِظَم حق المخلوقين لا سيما الأموال، فإنها أعَزُّ شيء عندهم، ويلحق بالدَّين ما يتعلق بذمته من حقوق المسلمين، من سرقة وغَصْب وخيانة، فإن الجهاد والشهادة وغيرهما من أعمال البِرَّ لا تُكفر حقوق الآدميين وإنما تُكَفِّر حقوق الله تعالى .

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو على المِنْبَر، وذكر الصدقة والتَّعَفُّفَ عن المسألة: «اليدُ العُلْيَا خير من اليدِ السُّفْلَى، واليد العُلْيَا هي المُنْفِقَةُ، والسُّفْلَى هي السَائِلة».

متفق عليه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن فضل الصدقة وذم سؤال الناس، وأخبر أن الإنسان الذي يُعطي وينفق أمواله في الطاعات، أفضل من ذاك الذي يسأل الناس أموالهم.

عن أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها : أنها أعتقت وَليدَةً ولم تستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فلما كان يَومُها الذي يَدورُ عليها فيه، قالت: أشَعَرْتَ يا رسول الله، أني أعتقت وليدتي؟ قال: «أو فعلت؟» قالت: نعم. قال: «أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك».

متفق عليه
line

أعتقت أم المؤمنين ميمونة رضي الله عنها جارية لها؛ لما عندها من العلم بفضل العتق في سبيل الله وكان ذلك دون أن تُخبر النبي صلى الله عليه وسلم أو تستأذنه في عتقها، فلما كان يوم نوبتها أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بما صنعت، فقال: أو فعلت ؟ قالت : نعم. فلم ينكر عليها ما صنعته دون أن تأخذ برأيه إلا أنه قال لها: أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك. ومعناه: حسنًا ما فعلت، إلا أنك لو وهبتها لأخوالك من بني هلال لكان ذلك أفضل وأكثر ثوابًا لما فيه من الصدقة على القريب وصلته.

عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وسلم يَتَقَاضَاهُ فَأغْلَظَ له، فَهَمَّ به أصحابه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «دَعُوه، فإن لِصَاحب الحَقِّ مَقَالا» ثم قال: «أعْطُوهُ سِنًّا مِثْل سِنِّهِ» قالوا: يا رسول الله، لا نَجِدُ إلا أمْثَلَ مِنْ سِنِّهِ، قال: «أعْطُوه، فإن خَيْرَكم أحْسَنُكُم قَضَاء».

متفق عليه
line

كان لرجل دين على النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد استقرض من ذلك الرجل ناقة صغيرة، فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم يطلب منه قضاء دَيْنِه وأغلظ عليه في طلبه، فأراد أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن يضربوه بسبب غلظته للنبي صلى الله عليه وسلم وسوء أدبه معه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اتركوه يقول ما يشاء ولا تتعرضوا له بشيء؛ فإن صاحب الحق له حق في مطالبة غريمه بقضاء الدين ونحوه، لكن مع التزام أدب المطالبة، أما السَّب والشَّتم والتجريح، فليس من أخلاق المسلمين. ثم أمَر النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة أن يُعطيه بعيرًا مساويا لبعيره في السِّن. فقالوا: لا نجد إلا بعيرًا أكبر من بعيره. فقال: أعطوه بعيرًا أكبر من بعيره؛ فإن أفضلكم في معاملة الناس، وأكثركم ثوابًا أحسنكم قضاءً للحقوق التي عليه دينًا أو غيره.

عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أيُّكم مالُ وارثِه أحَبُّ إليه من مالَه؟» قالوا: يا رسول الله، ما منَّا أحد إلا مَالُه أحَبُّ إليه. قال: «فإن مالَه ما قدَّم، ومالُ وارثِه ما أخَّر».

رواه البخاري
line

يسأل النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه قائلا: "أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله" يعني: أي واحد منكم يحب أن يكون مال وارثه الذي يتملكه من بعده أكثر مما يحب ماله الذي يملكه في حياته قالوا: "ما منا أحد إلا ماله أحب إليه" أي : ليس هناك إنسان إلا ويجد نفسه يحب ماله الذي بيده وله التصرف المطلق به أكثر مما يحب مال غيره؛ لأن ما يملكه هو الوسيلة إلى تحقيق رغَبَاتِه، وتَطَلُعَاتِه. قال: "فإن مَالَه ما قدم " أي : أن المال الذي يصرفه المرء في حياته على نفسه، وصالح أعماله من حج، ووقف، وبناء مدرسة، وعمارة مسجد، ومستشفى، أو ينفقه على نفسه وعياله، هو ماله الحقيقي؛ الذي يجده أمامه يوم القيامة. وأما ما يَدّخِره في حال حياته ويَبْخَل عن الإنفاق في سبيل الله تعالى ، فهو مال وراثه، ليس له فيه شيء. وفي معنى حديث الباب: ما رواه مسلم عن عبد الله بن الشخير رضي الله عنه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ: ألهاكم التكاثر، قال: (يقول ابن آدم: مالي، مالي، قال: وهل لك، يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت) وليس معنى هذا: أن الإنسان ينفق مالَه كله في سبيل الله ويبقى هو وأهله يَتَكَفَفُوَنَ الناس، بل المقصود من الحديث: أن الإنسان كما أنه يسعى ليدخر للورثة من بعده كذلك عليه بالسعي في الادخار لآخرته، بما فضل على نفقته ونفقة من يمونه من زوجة وأولاد ووالدين؛ لأن هذا من النفقة الواجبة التي لا بد منها وإلا كان آثمًا، ويدل لذلك ما رواه أبو أمامة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يا ابن آدم إنك أَن تَبْذُلَ الفَضَل خيرٌ لك، وأن تمسكه شر لك".

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين