الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ

سورة غافر
line

هذه التوراة هادية إلى طريق الحق والرشاد، وموعظة لأصحاب العقول السليمة؛ لأنهم هم الذين ينتفعون بالهدايات.

﴿ لَأُعَذِّبَنَّهُۥ عَذَابٗا شَدِيدًا أَوۡ لَأَاْذۡبَحَنَّهُۥٓ أَوۡ لَيَأۡتِيَنِّي بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ

سورة النمل
line

فلما تبين له غيابه قال: لأعذبنَّ هذا الهدهد عذابًا شديدًا يؤلمه تأديبًا له، أو لأذبحنَّه عقوبة على ما فعله حيث أخلَّ بما سُخِّر له، أو ليأتينِّي بحجة قوية تبين سبب غيابه، وفي هذه الحالة فأنا سأعفو عنه.

﴿ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ

سورة النساء
line

تلك الأحكام السابقة التي شرعها الله في اليتامى والنساء والمواريث حدود الله وشرائعه التي شرعها لعباده ليعملوا بها، ومن يطع الله ورسوله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، يتفضل عليه فيدخله جنات تجري من تحت أشجارها وقصورها الأنهار، يخلدون فيها أبدًا، وذلك الثواب هو الفلاح العظيم الذي حصل به النجاة من سخطه وعذابه والفوز برضوانه وجنته.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ وَأَوۡلَٰدِكُمۡ عَدُوّٗا لَّكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ

سورة التغابن
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله واتبعتم شرعه، إن من أزواجكم وأولادكم عدوًا لكم، يشغلونكم عن الخير، ويثبطونكم عن طاعة الله، ويعادونكم ويخالفونكم في أمر دينكم، فاحذروا أن تُؤْثروا حبكم لهم على طاعة الله فتطيعوهم في أمر يتعارض مع تعاليم دينكم، وإن تعفوا عن زلاتهم التي ارتكبوها، وتعرضوا عنها فتتركوا عقابهم، وتستروها عليهم؛ فإن الله غفور رحيم لمن يعفون ويصفحون ويغفرون.

﴿ وَلَوۡلَآ أَن كَتَبَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡجَلَآءَ لَعَذَّبَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابُ ٱلنَّارِ

سورة الحشر
line

ولولا أن كتب الله عليهم الخروج من أوطانهم وقضى به عليهم، لكان لهم شأن آخر، وهو تعذيبهم بالقتل والسبي في الدنيا، ولكنهم وإن فاتهم العذاب الشديد الدنيوي فإن لهم في الآخرة عذاب النار الذي يذلهم ويهينهم.

﴿ وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ

سورة لقمان
line

وأَمَرْنا الإنسان ببرِّ والديه والإحسان إليهما وأن يطيع أمرهما في المعروف، فقد حَمَلَتْه أمه في بطنها وعانت في حمله مشقة بعد مشقة؛ بسب زيادة وزنه، وكبر حجمه، وحمله وفِطامه عن الرضاعة في مدة عامين، وقلنا له: -أيها الإنسان- اشكر الله لما أنعم به عليك من نِعم بأن تخلص له العبادة والطاعة، ثم اشكر لوالديك لما قاما به من رعايتك والإحسان إليك بأن تحسن إليهما، فإليَّ وحدي مرجعكم، وسأحاسبكم على أعمالك فأُجازي كُلا بما يستحق.

﴿ قُلِ ٱللَّهُ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يَجۡمَعُكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ

سورة الجاثية
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين المكذبين بالبعث: الله يحييكم في الدنيا ما شاء لكم الحياة، ثم يميتكم فيها عند انقضاء آجالكم، ثم يجمعكم جميعًا أحياء بعد موتكم إلى يوم القيامة للحساب والجزاء، وهذا اليوم وهو يوم القيامة آت لا شك في حدوثه، ولكن أكثر الناس لا يعلمون قدرة الله على البعث يوم القيامة، ولو عقلوا لعلموا أن من أنشأ الإنسان من العدم، قادر على إعادته بعد موته من باب أولى.

﴿ وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ يُحِبُّونَ مَنۡ هَاجَرَ إِلَيۡهِمۡ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمۡ حَاجَةٗ مِّمَّآ أُوتُواْ وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ

سورة الحشر
line

والذين سكنوا المدينة المنورة قبل المهاجرين، وهم الأنصار، وآمنوا بالله ورسوله، فإن من صفاتهم أنهم يحبون من هاجر إليهم من أهل مكة حبًا شديدًا، وقد أشركوهم في أموالهم ومساكنهم، ولا يجدون في صدورهم حسدًا وغيظًا على المهاجرين إذا ما أُعطوا من مال الفيء ولم يعطوا هم، وطابت أنفسهم بذلك، ويقدمون في النفع إخوانهم المهاجرين وذوي الحاجة على أنفسهم، ولو كان بهم حاجة ماسة وفقر واضح، ومن كفاه الله حرص نفسه على المال وبخله به، فأدى ما أوجبه الله عليه فيه، فقد فاز بما يرجو من رضا الله وجنته، ونجا مما يخاف من سخط ربه وعقابه.

﴿ وَٱبۡتَلُواْ ٱلۡيَتَٰمَىٰ حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغُواْ ٱلنِّكَاحَ فَإِنۡ ءَانَسۡتُم مِّنۡهُمۡ رُشۡدٗا فَٱدۡفَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡۖ وَلَا تَأۡكُلُوهَآ إِسۡرَافٗا وَبِدَارًا أَن يَكۡبَرُواْۚ وَمَن كَانَ غَنِيّٗا فَلۡيَسۡتَعۡفِفۡۖ وَمَن كَانَ فَقِيرٗا فَلۡيَأۡكُلۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ فَإِذَا دَفَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ أَمۡوَٰلَهُمۡ فَأَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا

سورة النساء
line

وامتحنوا اليتامى -أيها الأولياء- إذا وصلوا سن البلوغ بإعطائهم جزءًا من أموالهم يتصرفون فيه، فإن أحسنوا التصرف فيه وظهر لكم رشدهم في عقولهم وصلاحهم في دينهم فسلموهم أموالهم من غير تأخير أو مماطلة، ولا تعتدوا عليها بإنفاقها في غير موضعها إسرافًا ومبادرة لأكلها قبل أن يبلغوا ويأخذوا أموالهم منكم، ومن كان من الأوصياء صاحب مال فلا يأخذ من مال اليتامى شيئًا وليحتسب أجره عند الله وليقنع بما أعطاه الله من الرزق، ومن كان فقيرًا لا مال له فليأخذ بقدر حاجته عند الضرورة، وهو مقابل أجر وصايته والعمل في أموال اليتامى والقيام على شؤونهم، فإذا سلمتم إليهم -أيها الأوصياء- أموالهم بعد بلوغهم وقدرتهم على حِفظها، فأشهدوا على ذلك التسليم حفظًا للحقوق ومنعًا لوجود أسباب الاختلاف، وكفى بالله مراقبًا ومحاسبًا ومجازيًا للعباد على أعمالهم التي عملوها.

﴿ يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ

سورة النور
line

ينهاكم الله ويحذركم أن تعودوا لمثل هذا الفعل من اتهام بريء بالفاحشة، وعليكم أن تمتثلوا ما آمُركم به، وما أنهاكم عنه امتثالًا كاملًا إن كنتم مؤمنين بدين ربكم وشرعه وتعظمون رسوله ﷺ.

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تَعَاهَدُوا هَذَا الْقُرْآنَ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنَ الْإِبِلِ فِي عُقُلِهَا».

متفق عليه
line

أَمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بمُعاهَدةِ القرآنِ والمواظبةِ على تلاوتِهِ كي لا ينساه بعد أن كان حافظًا له في صدرِهِ، وأَكَّدَ ذلك بِحَلِفِهِ صلى الله عليه وسلم على أنَّ القرآنَ أشدُّ تَخَلُّصًا وذهابًا من الصدور مِن الإبل المَعقولة وهي المشدودة بحبلٍ في وسط الذراع، إنْ تَعاهدَها الإنسانُ أَمْسَكَها وإنْ أَطْلَقَها ذهبتْ وضاعتْ.

عن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ».

رواه البخاري
line

يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ أفضلَ المسلمين وأعلاهم عند الله درجة: مَن تَعَلَّم القرآنَ، تلاوةً وحفظًا وترتيلًا وفقهًا وتفسيرًا، وعَلَّمَ غيرَه ما عنده من علوم القرآن مع عَمَلِهِ به.

عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ، إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ».

رواه مسلم
line

يَنْهَى النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن تعطيلِ البيوت من الصلاة فتكون كالمقابر التي لا يصلى فيها. ثم أخبر صلى الله عليه وسلم أنَّ الشيطانَ يَنْفِرُ من البيت الذي تُقرأُ فيه سورةُ البقرة.

عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ».

متفق عليه
line

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ مَن قَرأ الآيتين الأخيرتين من سورة البقرة في الليل فإنَّ الله يكفيه الشر والمكروه، وقيل: تكفيه عن قيام الليل، وقيل: تكفيه عن سائر الأوراد، وقيل: إنهما أقلُّ ما يجزىء من قراءة القرآن في قيام الليل، وقيل غير ذلك، ولعل كلَّ ما ذُكِرَ صحيح يَشملُه اللفظ.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ {الم} حَرْفٌ، وَلَكِنْ {أَلِفٌ} حَرْفٌ، وَ{لَامٌ} حَرْفٌ، وَ{مِيمٌ} حَرْفٌ».

رواه الترمذي
line

أَخْبرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ كلَّ مسلمٍ يقرأ حرفًا من كتاب اللّه فله به حسنة، ويُضاعَفُ له الأجرُ إلى عشَرةِ أمثالِه. ثم بَيَّنَ ذلك بقوله: (لا أقول "ألم" حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف): فتكون ثلاثة فيها ثلاثون حسنة.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ اللهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ.

رواه مسلم
line

تُخْبِرُ عائشةُ أمُّ المؤمنين رضي الله عنها أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان شديدَ الحِرْصِ على ذِكْرِ الله تعالى، وأنَّه كان يَذكرُ اللهَ تعالى في كلِّ زمانٍ ومكانٍ وحالٍ.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عنه سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}، قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي، -وَقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ إِلَيَّ عَبْدِي-، فَإِذَا قَالَ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}، قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ}، قَالَ: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ».

رواه مسلم
line

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ الله تعالى قال في الحديث القدسي: قسمت سورة الفاتحة في الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، لي نصفُها، وله نصفُها. فنصفُها الأول: حمدٌ وثناءٌ وتمجيدٌ لله، أجزيه عليه خير الجزاء. ونصفُها الثاني: تَضَرُّعٌ ودعاء، أستجيب له وأعطيه ما سأل. فإذا قال المصلي: {الحمد لله رب العالمين}، قال الله: حمدني عبدي، وإذا قال: {الرحمن الرحيم}، قال الله: أثنى عليَّ عبدي فمدحني واعتراف لي بعموم الإنعام على خَلْقي، وإذا قال: {مالك يوم الدين}، قال الله: مَجَّدني عبدي، وهو الشرف الواسع. فإذا قال: {إياك نعبد وإياك نستعين}، قال الله: هذا بيني وبين عبدي. فالنصف الأول من هذه الآية لله وهو: (إياك نعبد) وهو اعتراف بالألوهية لله، والاستجابة بالعبادة، وبه ينتهي النصف الذي لله. والنصف الثاني من الآية وهو للعبد: (إياك نستعين) طلب العون من الله، ووعده بالإعانة. فإذا قال: {اهدنا الصراط المستقيم * صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين}، قال الله: هذا تضرُّع ودعاء من عبدي، ولعبدي ما سأل، وقد أجبتُ دعاءه.

عن سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ، جَاءَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، فَقَالَ: «أَيْ عَمِّ، قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللهِ»، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ، وَيُعِيدَانِهِ بِتِلْكَ الْمَقَالَةِ، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «وَاللهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ»، فَأَنْزَلَ اللهُ: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} [التوبة: 113]، وَأَنْزَلَ اللهُ فِي أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص: 56].

متفق عليه
line

دَخَلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على عَمِّه أبي طالب وهو يَحْتَضِرُ، فقال له: يا عم، قل "لا إله إلا الله"، كلمة أشهد لك بها عند الله، فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب، تترك ملة أبيك عبد المطلب؟! وهي عبادة الأصنام، فلم يزالا يُكلِّمانه حتى قال آخر شيء كلَّمهم به: على مِلَّةِ عبد المطلب، ملة الشرك وعبادة الأصنام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: سأدعوا لك بالمغفرة ما لم ينهني ربي عن ذلك، فنزل قول الله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة: 113]، ونزل في أبي طالب قول الله تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص: 56]، فإنك لا تهدي مَن أحببتَ هدايتَه، إنما عليك البلاغ، والله يهدي من يشاء.

عَن أَبي مُوْسى الأَشْعريِّ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ، لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ مَثَلُ الرَّيْحَانَةِ، رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ، لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ».

متفق عليه
line

بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أقسامَ الناسِ في قراءة القرآن والانتفاع به: فالقسم الأول: المؤمن الذي يقرأ القرآنَ وينتفع به، فهو كَثَمَرَةِ الأترجة، طَيِّبُ الطعم والرائحة وحَسَن اللون، ومنافعه كثيرة، فهو يعمل بما يقرأ، وينفع عبادَ الله. الثاني: المُؤمن الذي لا يقرأ القرآن، فهو كالتَّمْرَة، طعمُها حُلْو، ولا ريح لها، فقلبُه مُشتملٌ على الإيمان كاشتمال التمرة على الحلاوة في طعمها وباطنها، وعدم ظهور ريح لها يَشُمُّه الناسُ؛ لعدم ظهور قراءة منه يرتاح الناس بسماعها. الثالث: المنافق الذي يقرأ القرآن، فهو كالريحانة، لها رائحة طيبة وطعمها مُرّ، حيث لم يُصلِح قلبَه بالإيمان، ولم يعملْ بالقرآن، ويَظهرُ أمامَ الناس أنه مؤمن، فريحُها الطيب يُشبه قراءتَه، وطعمُها المُرُّ يُشبه كُفرَه. الرابع: المنافق الذي لا يقرأ القرآن، فهو كالحَنْظَلَة، حيثُ إنها لا رائحة لها، ومُرٌّ مذاقُها، فانعدام ريحِها أَشبَهَ انعدامَ ريحِه؛ لعدم قراءته، ومَرَارةُ طعمِها شَبيهٌ بمرارة كفرِه، فباطنُه خَالٍ من الإيمان، وظاهره لا نفع فيه، بل هو ضارٌّ.

عن أبي الدرداء –رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم : «مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ، عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ». وفي رواية: «مِنْ آخِرِ سُورَةِ الكَهْف».

رواه مسلم
line

من حفظ عن ظهر قلب عشر آيات من أول سورة الكهف، أو من آخرها، على روايتين، حفظه الله تعالى من شر الدجال، وفتنته، فلا يتسلط عليه ولا يضره بإذن الله تعالى .

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين