الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ ۞ فَـَٔامَنَ لَهُۥ لُوطٞۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ

سورة العنكبوت
line

فآمن لوطٌ عليه السلام بإبراهيمَ عليه السلام وصدقه في كل ما جاء به عن ربه، وقال إبراهيم عليه السلام: إني تارك دار قومي ومهاجر إلى الجهة التي أمرني ربي بالهجرة إليها أرض الشام المباركة؛ لأبلغ دعوته، إن الله هو العزيز الذي لا يُغَالَب، الحكيم في تدبيره.

﴿ قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ

سورة آل عمران
line

قل لهم -أيها الرسول- تمسكوا بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ بامتثال الأوامر واجتناب النواهي، فإن أعرضوا عن طاعة الله ورسوله، وأصروا على ما هم عليه من الضلال والكفر، فإن الله يبغض الكافرين؛ لأنهم ليسوا أهلًا لمحبته، وسيجازيهم على أعمالهم.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ

سورة الحج
line

يا أيها الناس إن كان لديكم شك في قدرتنا على إعادتكم الى الحياة مرة أخرى بعد الموت للحساب يوم القيامة؛ فتأملوا في مراحل خلقكم، فإنَّا قد خلقنا أباكم آدم من تراب، ثم تناسلت ذريته من نطفة، وهي: المني يقذفه الرجل في رحم المرأة، فيلقح بويضة المرأة لتصير بقدرة الله علقة وهي: دم جامد غليظ، ثم تتحول العلقة إلى مضغة وهي: قطعة لحم صغيرة تشبه قطعة اللحم الممضوغة، ثم تتحول المضغة لتصير إما خلقًا سويًا يبقى في الرحم حتى يولد طفلًا حيًا، وإما خلقًا غير سوي يسقطه الرحم؛ لنبين لكم قدرتنا بخلقكم أطوارًا، ونُبقي في الأرحام ما نشاء في الأجنة إلى وقت ولادته، ثم نخرجكم من بطون أمهاتكم بعد استقراركم فيها إلى الوقت الذي حددناه أطفالًا صغارًا يكبر الصغير حتى يصل إلى كمال القوة والعقل، وبعض الصغار قد يموت قبل ذلك، وبعضهم يعيش حتى يبلغ سن الهرم وضعف العقل حتى يصير أسوأ حالًا من الطفل الصغير، فلا يعلم هذا المعمَّر شيئًا مما كان يعلمه قبل ذلك، ومن دلائل قدرتنا على البعث أنك ترى الأرض يابسة ميتة لا نبات فيها، فإذا أنزلنا عليها ماء المطر تشققت عن النبات، وارتفعت وزادت لارتوائها بالماء، وأخرجت من كل صنف من أصناف النبات الجميل حسن المنظر الذي يَسُر الناظرين، فهذان الدليلان القاطعان، وهما: الاستدلال بابتداء خلق الإنسان، وأن الذي ابتدأه سيعيده، وإحياء الأرض اليابسة بعد موتها بالماء وتنقلها من حال إلى حال؛ يدلان على ما شككتم فيه من البعث بعد الموت، ويزيل عن قلوبكم الريب.

﴿ وَقَالُوٓاْ أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدِۭۚ بَلۡ هُم بِلِقَآءِ رَبِّهِمۡ كَٰفِرُونَ

سورة السجدة
line

وقال المشركون على سبيل الإنكار ليوم القيامة وما فيه من حساب وجزاء: هل يعقل أننا إذا متنا وغُيِّبنا في الأرض أن نُبعَث أحياء مرة أخرى فنكون خلقًا جديدًا؟! بل هم في واقع أمرهم كافرون بالبعث، وبلقاء ربهم يوم القيامة، الذي خلقهم ورزقهم وأحياهم وأماتهم.

﴿ إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِينَ وَٱلۡمُسۡلِمَٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡقَٰنِتَٰتِ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلصَّٰدِقَٰتِ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰبِرَٰتِ وَٱلۡخَٰشِعِينَ وَٱلۡخَٰشِعَٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِينَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَٰتِ وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ وَٱلۡحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَٰفِظَٰتِ وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمٗا

سورة الأحزاب
line

إن المنقادين لأوامر الله وشرائعه الظاهرة والمنقادات، والمصَدِّقين بالله وبما جاء به النبي ﷺ والمصدِّقات، والمواظبين على فعل الطاعات عن رضا وحب واختيار والمواظبات، والصادقين في أقوالهم وإيمانهم والصادقات، والصابرين عن فعل الشهوات والمعاصي، وعلى فعل الطاعات، وعن المكاره والابتلاءات والمشاق في سبيل الحق والصابرات، والخائفين من الله والخائفات، والمتصدقين بأموالهم في الفرض والنَّفْل والمتصدقات، والصائمين لله في الفرض والنَّفْل من أجل التقرب إليه بما يرضيه والصائمات، والحافظين فروجهم عن الزنى ومقدماته، وعن كشف العورات أمام من لا يحل له النظر إليها والحافظات، والذاكرين الله كثيرًا بقلوبهم وألسنتهم سرًا وعلانية والذاكرات، هؤلاء الذين اتصفوا بهذه الصفات الجميلة، والمناقب الجليلة من الرجال والنساء أعدَّ الله لهم مغفرة لذنوبهم وأعد لهم ثوابًا عظيمًا يوم القيامة في منازل الجنة.

﴿ وَصَدَّهَا مَا كَانَت تَّعۡبُدُ مِن دُونِ ٱللَّهِۖ إِنَّهَا كَانَتۡ مِن قَوۡمٖ كَٰفِرِينَ

سورة النمل
line

وهذه الملكة العاقلة مَنَعَها عن توحيد الله وعبادته وحده ما كانت تعبده مِن دون الله اتِبَاعًا لقومها وتقليدًا لهم، إنها نشأت بين قوم كافرين، فكانت كافرة مثلهم، وإلا فلها من الفطنة ما تَعرِف به الهدى من الضلال.

﴿ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ

سورة البقرة
line

هناك جماعة من اليهود والنصارى يتلون كتابهم، ويتبعون ما فيه فيحلون حلاله ويحرمون حرامه، ويؤمنون بالأنبياء جميعهم ومنهم خاتمهم محمد ﷺ بما عرفوه من علامات دالة على صدقه، وطائفةٌ أخرى حرفوا كتابهم وبدلوه وكتموا بعضه وكفروا بمحمد ﷺ وبما أنزل إليه، فهم من جملة الخاسرين، إذ مصيرهم إلى النار المؤبدة.

﴿ قَالَ لَئِنِ ٱتَّخَذۡتَ إِلَٰهًا غَيۡرِي لَأَجۡعَلَنَّكَ مِنَ ٱلۡمَسۡجُونِينَ

سورة الشعراء
line

قال فرعون لموسى عليه السلام بعد عجزه عن مُحاجَّته مهددًا له: لئن عبدت إلهًا غيري يا موسى لأضعنك في السجن مع غيرك من المسجونين، وهذا شأني مع كل من يخالف أمري ويتمرد على عبادتي.

﴿ فَبِظُلۡمٖ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتۡ لَهُمۡ وَبِصَدِّهِمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرٗا

سورة النساء
line

يذكر الله بعض ما حرم على اليهود بسبب ظلمهم ومخالفتهم رسولهم وما ارتكبوه من المعاصي، فقد حرم الله عليهم بعض المآكل الطيبة التي كانت حلالاً لهم قبل ذلك، فحرم الله عليهم كل ذي ظُفر وهو ما ليس مشقوق الأصابع كالإبل والنعام، وحرم عليهم شحوم البقر والغنم إلا ما حملته ظهورهما أو ما كان متعلقًا بالأمعاء، وهذا التحريم بسبب كثرة صدهم لأنفسهم وغيرهم عن اتباع الحق.

﴿ وَجَعَلُواْ بَيۡنَهُۥ وَبَيۡنَ ٱلۡجِنَّةِ نَسَبٗاۚ وَلَقَدۡ عَلِمَتِ ٱلۡجِنَّةُ إِنَّهُمۡ لَمُحۡضَرُونَ

سورة الصافات
line

وجعل المشركون بين الله والملائكة المستورين عنهم قرابة ونسبًا حين ادعوا أن الملائكة بنات لله، ولقد علمت الملائكة أن المشركين القائلين بهذه المقالة الباطلة محضرون للعذاب في الآخرة؛ ليذوقوا سوء عاقبة كذبهم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه، فإذا قضى أحدكم نَهْمَتَهُ من سفره، فليُعَجِّلْ إلى أهله».

متفق عليه
line

يبين النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أنّ (السفر قطعة من العذاب) أي: جزء منه، والمراد بالعذاب: الألم الناشئ عن المشقة؛ لما يحصل في الركوب والمشي من ترك المألوف. وأنّ: (يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه) أي: يمنعه كمالها ولذيذها؛ لما فيه من المشقة والتعب ومقاساة الحر والبرد والخوف ومفارقة الأهل والأصحاب وخشونة العيش، لأن المسافر مشغول البال، ولا يأكل ويشرب كطعامه وشربه العادي في أيامه العادية، وكذلك في النوم، فإذا كان كذلك، فليرجع الإنسان إلى الراحة إلى أهله وبلده؛ ليقوم على أهله بالرعاية والتأديب وغير ذلك.

عن معاذ بن انس رضي الله عنه مرفوعاً: «مَنْ ترك اللباسَ تَوَاضُعًا لله، وهو يقدر عليه، دعاه اللهُ يومَ القيامةِ على رُؤُوسِ الخَلَائِقِ حتى يُخَيِّرُهُ مِنْ أَيِّ حُلَلِ الإِيمَانِ شَاءَ يَلْبَسُهَا».

رواه الترمذي وأحمد
line

من ترك لبس الرفيع من الثياب تواضعاً لله وتركاً لزينة الحياة الدنيا، ولم يمنعه من ذلك عجزه عنه دعاه الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق تشريفاً له، حتى يخيره من أي زينة أهل الجنة يريد أن يلبسها.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قَبَّلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم الحسنَ بنَ عليٍّ رضي الله عنهما ، وعنده الأَقْرَعُ بنُ حَابِسٍ، فقال الأَقْرَعُ: إنَّ لي عَشَرَةً من الوَلَدِ ما قَبَّلْتُ مِنْهُمْ أَحَدًا، فَنَظَرَ إليهِ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال: «مَنْ لَا يَرْحَم لَا يُرْحَمُ!».

متفق عليه
line

أخبر أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبَّل الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس التميمي جالساً، فقال الأقرع: إنَّ لي عشرة من الولد ما قبَّلتُ منهم أحداً، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: "من لا يرحم لا يُرحَم"، وفي رواية: "أوَ أملك أن نزع الله من قلبك الرحمة" أي ماذا أصنع إذا كان الله قد نزع من قلبك عاطفة الرحمة؟ فهل أملك أن أعيدها إليك؟.

عن أنسٍ رضي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم : أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَشْرَبَ الرجلُ قَائِمًا. قال قَتَادَةُ: فقلنا لأنسٍ: فالأَكْلُ؟ قال: ذلك أَشَرُّ - أو أَخْبَثُ. وفي رواية: أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم زَجَرَ عن الشُّرْبِ قائمًا. عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «لَا يَشْرَبَنَّ أَحَدٌ منكم قَائِمًا، فمن نَسِيَ فَلْيَسْتَقِئْ».

حديث أنس رضي الله عنه: رواه مسلم. حديث أبي هريرة رضي الله عنه: رواه مسلم
line

قال أنس رضي الله عنه : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب قائما، فقال قتادة بن دعامة السدوسي رحمه الله : فقلنا لأنس رضي الله عنه فما حكم الأكل قائما؟ أمنهي عنه كالشراب، فقال أنس: هو أولى بذلك، فهو أشر وأخبث. منع النبي صلى الله عليه وسلم من الشرب قائما. نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يشرب أحد قائما، فمن نسي وفعل ذلك فليخرج ما في جوفه استحبابا، وإلا فلا إثم عليه؛ لأن الشرب قائما مكروه وليس بمحرم.

عن أبي هريرة وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم قالا: نَهَى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُشْرَبَ مِنْ فِي السِّقاءِ أو القِرْبَةِ.

حديث أبي هريرة رضي الله عنه: رواه البخاري حديث ابن عباس رضي الله عنهما:متفق عليه
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الشرب من فم السقاء من أجل ما يخُاف من أذًى، عسى أن يكون فيه ما لا يراه الشارب حتى يدخل في جوفه.

عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه قال: نهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ.

متفق عليه
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تكسر أفواه الأسقية وتُثنى، ثم يشرب منها؛ لأنه قد يكون فيها أشياء مؤذية، فتدخل إلى بطنه فيتضرر بها.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنِ النَّفْخ في الشّراب، فقال رجل: القَذَاة أَرَاهَا في الإناء؟ فقال: «أَهْرِقْهَا». قال: إِنِّي لا أَرْوى من نَفَس واحد؟ قال: «فَأَبِنِ القدح إذًا عن فِيك».

رواه الترمذي وأحمد ومالك والدارمي
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن النفخ في الشراب، فسأله رجل، فقال: يا رسول الله القذاة تكون في الشراب فينفخها الإنسان من أجل أن تخرج، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : صب الماء الذي فيه القذاة ولا تنفخ فيه ثم سأله: أنه لا يروى بنفس واحد، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يبعد الإناء عن فمه ثم يتنفس ثم يعود فيشرب.

عن ابنِ عمرَ رضي الله عنهما ، قال: مَرَرْتُ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وفي إِزَارِي اسْتِرْخَاءٌ، فقال: «يا عبدَ اللهِ، ارْفَعْ إِزَارَكَ» فَرَفَعْتُهُ ثم قال: «زِدْ» فَزِدْتُ، فما زِلْتُ أَتَحَرَّاهَا بَعْدُ، فقال بعضُ القَوْمِ: إلى أين؟ فقال: إلى أَنْصَافِ السَّاقَيْنِ.

رواه مسلم
line

عن ابن عمر رضي الله عنه قال: مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي إزاري إسبال، فقال: يا عبد الله ارفع إزارك، فرفعته إلى الكعبين أو قريب منهما، ثم قال: زِد في الرفع؛ لكونه أطيب وأطهر، فزدت حتى بلغت به أنصاف الساقين، وما زلت أقصدها بعد ذلك؛ اعتناء بالسنة وملازمة للاتباع، فقال بعض القوم: إلى أين كان انتهاء الرفع المأمور به، قال: إلى أنصاف الساقين.

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه كَانَ إذا خَافَ قوماً، قالَ: «اللَّهُمَّ إنَّا نَجْعَلُكَ في نُحُورِهِمْ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ».

رواه أبو داود والنسائي وأحمد
line

قوله: "اللهم إنا نجعلك في نحورهم"، أي: أمامهم تدفعهم عنا وتمنعنا منهم، وخص النحر لأنه أسرع وأقوى في الدفع والتمكن من المدفوع، والعدو إنما يستقبل بنحره عن المناهضة للقتال أو للتفاؤل بنحرهم أو قتلهم، "ونعوذ بك من شرورهم"، ففي هذه الحال يكفيك الله شرهم، والمراد نسألك أن تصد صدورهم، وتدفع شرورهم، وتكفينا أمورهم، وتحول بيننا وبينهم. كلمتان يسيرتان إذا قالهما الإنسان بصدق وإخلاص، فإن الله تعالى يدافع عنه، والله الموفق.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ، لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ، وَاَللَّهُ أَكْبَرُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ".

رواه ابن حبان والحاكم، أما النسائي فرواه في الكبرى لكن من حديث أبي هريرة
line

في هذا الحديث دليل على فضل هذا الذكر بهذه الصيغة، لما فيه من معاني التسبيح والتقديس والتعظيم لله جل وعلا و لما فيه من حمد الله على أفعاله فلا حيلة للعبد ولا حركة ولا استطاعة إلا بمشيئة الله تعالى، فلا حول في دفع الشر، ولا قوة في تحصيل خير، إلا بالله جل وعلا. فهذه الكلمات بهذه المعاني العظيمة هي مما يبقى أثره ونفعه للمؤمن بعد موته.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين