الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ ﴾
سورة الحج
من كان يعتقد أن الله لن ينصر نبيه ﷺ في الدنيا بإظهار دينه وإهلاك المكذبين له، وفي الآخرة بإعلاء درجته، فليمدد بحبل إلى سقف بيته ثم ليختنق هذا الكافر بهذا الحبل؛ بأن يشده حول عنقه، ويتدلى من الحبل المعلق بالسقف حتى يموت، ثم ليتفكر هذا الكافر هل يزيل فعله هذا ما امتلأت به نفسه من غيظ لنصر الله لنبيه ﷺ ودينه؟ ألا فليوقن هذا وغيره أن الله مؤيدٌ نبيه محمدًا ﷺ وناصره لا محالة شاء من شاء وعاند من عاند.
﴿ وَتَرَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ حَآفِّينَ مِنۡ حَوۡلِ ٱلۡعَرۡشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡۚ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّۚ وَقِيلَ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة الزمر
وترى -أيها الرائي- الملائكة في هذا اليوم العظيم محيطين بعرش الرحمن، يمجدون ربهم ويعظمونه ويقدسونه وينزهونه عن كل ما لا يليق به، وقضى الله بين جميع الخلائق بالحق والعدل، فأكرم أهل طاعته بالجنة، وأدخل أهل الكفر النار وقيل: الحمد لله رب العالمين على حُكمه الذي حكم به بين أهل الجنة وأهل النار، وأنزل كلا الفريقين المنزل الذي يستحقه فجازى الذين أساءوا بما عملوا، وجازى الذين أحسنوا بالحسنى.
﴿ فَلَا تَعۡجَلۡ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمۡ عَدّٗا ﴾
سورة مريم
فلا تستعجل عليهم -أيها الرسول- فتطلب من الله أن يعجل هلاكهم، إنما نحصي أعمارهم وأعمالهم إحصاء حتى إذا انتهت آجالهم ومدة إمهالهم، أتاهم عذابهم وعاقبناهم بما يستحقونه.
﴿ وَإِنَّهُۥ لِحُبِّ ٱلۡخَيۡرِ لَشَدِيدٌ ﴾
سورة العاديات
وإنَّه ليحب المال حبًا شديدًا؛ ويبخل به، وحبه له هو الذي دفعه لترك الحقوق الواجبة عليه.
﴿ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يَمۡلِكُ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٖ نَّفۡعٗا وَلَا ضَرّٗا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلنَّارِ ٱلَّتِي كُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ ﴾
سورة سبأ
في يوم الحشر والحساب لا يملك المعبودون لمن عبدوهم في الدنيا نفعًا ولا ضرًّا، بل الذي يملك كل ذلك هو الله وحده، ونقول في هذا اليوم الهائل الشديد للذين ظلموا أنفسهم بالشرك والمعاصي: ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها في الدنيا تكذبون وتنكرون أن يكون هناك بعث أو حساب أو ثواب أو عقاب.
﴿ فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنۡهَا مَن لَّا يُؤۡمِنُ بِهَا وَٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ فَتَرۡدَىٰ ﴾
سورة طه
فلا يصرفنك يا موسى عن التصديق بها والاستعداد لها بالعمل الصالح الذي ينفعك عند مجيئها من لا يصدق بوقوعها من الكافرين والفاسقين ولا يعمل لها، واتبع ما تهواه نفسه من المحرمات، فينسينك العمل لها فتهلك إن أنت أطعت هذا الذي لا يؤمن بها.
﴿ وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ ﴾
سورة ق
وما أكثر الأمم التي أهلكناها قبل هؤلاء المشركين المكذبين من قريش، ومادام الأمر كما ذكرنا لك، فلا تحزن لما يصيبك من قومك، وهؤلاء المكذبين السابقين كانوا أشد من مشركي قريش قوة وسطوة، وكانوا أكثر سيرًا في الأرض فلما نزل بهم بأسنا طوَّفوا في البلاد وسلكوا كل طريق؛ لعلهم يجدون مهربًا من العذاب فلم يجدوا مهربًا من عذاب الله حين جاءهم؟ فعليكم -أيها المشركون- أن تعتبروا بهم، حتى لا يصيبكم ما أصابهم.
﴿ يَوۡمَ يَبۡعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعٗا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ أَحۡصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ﴾
سورة المجادلة
يوم يبعثهم الله جميعًا لا يترك منهم أحدًا، وذلك يوم القيامة، فيخبرهم بما عملوه في الدنيا من الأعمال القبيحة، أحصاه الله جميعًا ولم يفته منه شيء، وقد نسوه، فوجدوه مكتوبًا في صحائف أعمالهم، والله على كل شيء شهيد على الظواهر والسرائر، والخبايا والخفايا، فلا يخفى عليه شيء؛ لسعة علمه وإحاطته بكل ما في السماوات والأرض.
﴿ فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ﴾
سورة الشعراء
فادع الله أن يسقط علينا قِطَع عذاب من السماء تستأصلنا إن كنت صادقًا فيما تدعيه من أنك مرسل من عند الله.
﴿ وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ﴾
سورة آل عمران
ويرسله إلى بني إسرائيل أبناء يعقوب قائلًا لهم: إني قد جئتكم بمعجزة من ربكم وعلامة تدل على أني رسول من الله، وهي: أني أصنع لكم من الطين مثل هيئة الطير فأنفخ فيه فيصير طيرًا حقيقيًا حيًا بإذن الله، وأشفي من وُلد أعمى فيعود إليه بصره، ومَن به برص -وهو بياض يظهر على الجلد يختلف عن لون الجلد- فيعود جلده سليمًا، وأحيي بعض الموتى كل ذلك بإذن الله وقدرته، وأخبركم بما أكل أحدكم الآن، وما تدخرون في بيوتكم من طعامكم وتخفونه، إنَّ فيما ذكرته لكم من هذه الأمور العظيمة التي ليست في قدرة البشر لدلالة ظاهرة على صدق نبوتي، إن كنتم تصدقون بالبراهين والحجج وتريدون الإيمان.
عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب بالمدينة، قال: «يا أيها الناس، إن الله تعالى يُعرِّض بالخمر، ولعل الله سينزل فيها أمرًا، فمن كان عنده منها شيء فليبعه ولينتفع به»، قال: فما لبثنا إلا يسيرًا حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى حرم الخمر، فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشرب، ولا يبع»، قال: فاستقبل الناس بما كان عنده منها في طريق المدينة فَسَفَكُوها.
رواه مسلم
خطب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فقال: يا أيها الناس إن الله تعالى يُعرِّض بالخمر، من التعريض وهو خلاف التصريح، ولعل الله سينزل في الخمر أمرًا بتحريمها، فمن كان عنده شيء من الخمر فليبعه ولينتفع به، وقد توقع عليه الصلاة والسلام ذلك من الآيات التي كانت تتدرج في تحريم الخمر وتذكُر أن فيها إثم كبير، وأن إثمها أكبر من نفعها، وأنه قد منع من الصلاة في حال السكر، فظهر له أن هذا مناسب للمنع منها، فتوقع ذلك، فلم يلبث الصحابة إلا قليلًا حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى حرم الخمر، فمن بلغته هذه الآية وهي قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان} الآية [المائدة: 90]، وعنده شيء من الخمر فلا يحل له أن يشرب منها ولا أن يبيعها، فذهب الناس وتوجهوا بما كان عندهم من الخمر في طريق المدينة، فصبوها وأراقوها.
سَأَلْتُ جَابِرًا عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ؟ قَالَ: زَجَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ.
رواه مسلم
سأل أبو الزبير جابرًا رضي الله عنه عن ثمن شراء وبيع الكلب والهِرة هل يجوز؟ فقال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ثمنهما، لأن بيع الهِرة والكلب ليس من مكارم الأخلاق، ولا من عادة أهل الفضل، والشرع ينهى عما يناقض ذلك أو يباعده.
عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يبع حاضرٌ لِبادٍ، دَعُوا الناسَ يَرزق اللهُ بعضَهم من بعض».
رواه مسلم
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أن يبيع أهل الحضر لأهل البدو، وأمرنا أن نترك الناس فإن الله تعالى يرزق المشتري من البائع، ويرزق البائع من المشتري، وهذا فيه إشارة إلى استفادة الناس من السلع التي تُجلب، ولا يختص بها أحد دون غيره، فلا يقول: لا تبعها، ودعها عندي في الدكان وأنا أبيعها لك على مهل، فيحول بين الناس وبين الاستفادة منها في وقت جلبها، ويحصل هو وحده على الفائدة من ورائها، بحيث يبيعها بغلاء ويحصل أجرة على بيعها.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءت بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام وقية، فأعينيني، فقالت عائشة: إن أحب أهلك أن أعدَّها لهم عَدَّةً واحدة وأعتقك فعلت، ويكون ولاؤك لي، فذهبت إلى أهلها فأبوا ذلك عليها، فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم، فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألني فأخبرته، فقال: «خذيها، فأعتقيها، واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق»، قالت عائشة: فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: «أما بعد، فما بال رجال منكم يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، فأيما شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، فقضاء الله أحق وشرط الله أوثق، ما بال رجال منكم يقول أحدهم: أعتق يا فلان ولي الولاء، إنما الولاء لمن أعتق».
متفق عليه
قالت عائشة رضي الله عنها: جاءت لي بريرة فقالت: إني كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام وقية، وهي أربعون درهمًا، فساعديني، فقالت لها عائشة: إن أحب أهلك أن أجهز الأواقِ كلها مرة واحدة وأعتقك فعلت، ويكون ولاؤك لي، فذهبت إلى أهلها فرفضوا ذلك، فقالت: إني أخبرتهم بما قلتي فرفضوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فسألني عن ما حدث فأخبرته، فقال: اشتريها وأعتقيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق، فقام النبي عليه الصلاة والسلام خطيبًا في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أما بعد، فما بال رجال منكم يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله، فأي شرط ليس في كتاب الله أي في حكمه من كتاب أو سنة أو إجماع فهو باطل، ولو كان مائة شرط، فقضاء الله أحق بالاتباع من الشروط المخالفة له، وشرط الله أوكد من شرط الناس، ما بال رجال منكم يقول أحدهم: أعتق يا فلان ولي الولاء، إنما الولاء لمن أعتق.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهوديٍّ بثلاثين صاعًا من شعير.
رواه البخاري
توفي النبي صلى الله عليه وسلم وكانت درعه محبوسة بسبب الدين عند يهودي بسبب أنه صلى الله عليه وسلم أخذ منه ثلاثين صاعًا من شعير لأجل أن ينفقه على أهل بيته، والحكمة في عدوله صلى الله عليه وسلم عن معاملة مياسير الصحابة، إلى معاملة اليهود، إما لبيان الجواز، أو لأنهم لم يكن عندهم إذ ذاك طعام فاضل عن حاجة غيرهم، أو خشي أنهم لا يأخذون منه ثمنًا، أو عوضًا، فلم يرد التضييق عليهم؛ فإنه لا يبعد أن يكون فيهم إذ ذاك من يقدر على ذلك، وأكثر منه، فلعله صلى الله عليه وسلم لم يطلعهم على ذلك، وإنما أطلع عليه من لم يكن موسرًا به ممن نقل ذلك، والله تعالى أعلم.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الرهن يُركَب بنفقته إذا كان مرهونًا، ولبن الدَّرِّ يُشرب بنفقته إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة».
رواه البخاري
قال النبي صلى الله عليه وسلم: الظهر يركبه الراهن بنفقته إذا كان مرهونًا، ولبن ذات الضرع يشربه الراهن إذا كان مرهونًا؛ لأن له رقبتها، وعلى الذي يركب الظهر ويشرب اللبن النفقة عليها.
عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد، سلط الله عليكم ذلًّا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم".
رواه الترمذي
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا جاء زمان تتبايعون فيه بالعينة، وهي أن يبيع الإنسان سلعة بثمن مؤجل ثم يشتريها بائعها بسعر أقل معجلًا، وأخذتم أذناب البقر للحرث عليها، فإن الحارث على البقرة يكون وراءها يسوقها فيأخذ بذنبها ويسوقها، ورضيتم بزرع الأرض التي حرثتم بها على هذه البقر، ولم تجاهدوا في سبيل الله لا بأموالكم ولا بأنفسكم ولا بألسنتكم، ضربكم الله بذل وجعلكم أذلة أمام الناس، لا ينزع هذا الذل عنكم حتى ترجعوا إلى إقامة الدين على الذي يرضاه الله عز وجل، وهذا فيه الوعيد الشديد على من اتصف بهذه الصفات الأربع.
عن حكيم بن حزام قال: يا رسول الله، يأتيني الرجل فيريد مني البيع ليس عندي، أفأبتاعه له من السوق؟ فقال: "لا تبع ما ليس عندك".
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع شيء ليس في ملك البائع، هل يأخذه من السوق ويبيعه له؟ فنهى عليه الصلاة والسلام عن ذلك وأمره أن لا يبيع ما ليس في ملكه وما ليس له. فيه دلالة على أنه لا يجوز بيع ما لا يملكه من غير إذن مالكه ولا ولاية به عليه؛ لأن ما لا يملكه لا يقدر على تسليمه فهو كبيع الطير الطائر في الهواء، والسمك في الماء.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ سَلَفٌ وَبَيْعٌ، وَلَا شَرْطَانِ فِي بَيْعٍ، وَلَا رِبْحُ مَا لَمْ تَضْمَنْ، وَلَا بَيْعُ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
بيّن النبي صلى الله عليه وسلم بعض البيوع التي لا تجوز، وهي: أولًا: لا يجوز بيع مع شرط قرض، بأن يقول: بعتك هذا العبد على أن تسلفني ألفًا، وقيل: هو أن تقرضه ثم تبيع منه شيئًا بأكثر من قيمته، فإنه حرام؛ لأنه قرض جر نفعًا. وثانيًا: لا يجوز شرطان في بيع بأن يقول: بعتك هذا العبد بألف نقدًا أو بألفين نسيئة، ويفترقا على ذلك دون تحديدي أحد الثمنين، فمعناه معنى البيعتين في بيعة. وثالثًا: لا يجوز ربح ما لم يضمنه، بأن يبيع سلعة لو تلفت لم يخسرها، مثل ما اشتراها ولم يقبضه، فهي من ضمان البائع الأول، وليست من ضمانه، فهذا لا يجوز بيعه حتى يقبضه، فيكون من ضمانه. ورابعًا: لا يجوز بيع ما ليس في ملكك وقدرتك، ويدخل في ذلك كل شيء ليس بمضمون عليه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ».
رواه أبو داود وابن ماجه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من وجد مسلمًا نادمًا في شرائه منه فوافق على نقض البيع وفسخه، غفر الله له زلته وخطيئته يوم القيامة جزاءً وفاقًا. وصورة إقالة البيع: أن يشتري أحدٌ شيئًا من آخر ثم ندم على اشترائه؛ إما لظهور الغبن فيه، أو لزوال حاجته إليه، أو لانعدام الثمن، أو غير ذلك، فيرد المبيع على البائع، ويطلب ما دفعه له، فإذا قَبِل البائع أزال الله تعالى يوم القيامة عثرته أي زلته؛ لأنه إحسان منه على المشتري؛ لأن البيع كان قد تم ومضى، فلا يستطيع المشتري فسخه إلا برضى البائع.
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين