الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ

سورة الزمر
line

ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن المنزل عليك -أيها الرسول- من كل مثل من أمثال القرون الماضية من الخير والشر، والإيمان والكفر، وعاقبة المؤمنين وعاقبة الكافرين؛ ومن كل مثل يحتاج إليه الناس في أمورهم وشؤونهم، وينتفعون به في دنياهم ودينهم؛ رجاء أن يعتبروا بما ضربناه من الأمثال فينزجروا عما هم عليه من الكفر بالله.

﴿ لِّكُلِّ أُمَّةٖ جَعَلۡنَا مَنسَكًا هُمۡ نَاسِكُوهُۖ فَلَا يُنَٰزِعُنَّكَ فِي ٱلۡأَمۡرِۚ وَٱدۡعُ إِلَىٰ رَبِّكَۖ إِنَّكَ لَعَلَىٰ هُدٗى مُّسۡتَقِيمٖ

سورة الحج
line

قد جعلنا لكل أمة من الأمم الماضية شريعة تتبع تعاليمها، وعبادة أمرناهم بها، وما دام الأمر كذلك فاسلك أنت وأتباعك -أيها الرسول- الشريعة التي أوحيناها إليك، وأمرناك باتباعها، ولا تلتفت إلى مخاصمة من ينازعنك من أهل الأديان الأخرى في شريعتك وما أمرك الله به، فأنت أولى بالحق منهم لأنهم أصحاب باطل، وادعُ الذين ينازعونك فيما جئتهم به من الحق، وادعُ غيرهم معهم إلى توحيد ربك واتباع أمره، إنك لعلى صراط مستقيم لا اعوجاج فيه.

﴿ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ

سورة الزمر
line

ألم تر -أيها الرسول- أن الله أنزل من السماء ماءً كثيرًا فأدخله بقدرته في الأرض؛ وجعله عيونًا نابعة ومياهًا جارية، ثم يُخْرج بهذا الماء زرعًا مختلفًا ألوانه، ثم ييبس الزرع بعد خضرته ونضارته فتراه -أيها المشاهد- مصفرًا لونه، ثم يجعله بعد يبسه متكسِّرًا متهشمًا؟ وكل ذلك من أعظم الأدلة على قدرة الله ورحمته بعباده، إن في تلك الآيات التي ذكرناها من إنزال الماء من السماء، ومن جعله عيونًا نابعة في الأرض، ومن إخراج النبات المختلف الألوان بسببه لتذكيرًا وموعظة لأصحاب العقول والأفهام السليمة، تهتدي بها للإيمان بالله.

﴿ أَوَلَمَّآ أَصَٰبَتۡكُم مُّصِيبَةٞ قَدۡ أَصَبۡتُم مِّثۡلَيۡهَا قُلۡتُمۡ أَنَّىٰ هَٰذَاۖ قُلۡ هُوَ مِنۡ عِندِ أَنفُسِكُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

سورة آل عمران
line

أعندما حلت بكم مصيبة وهُزِمتم في غزوة أُحد وقُتل منكم من قُتل وأنتم قد أصبتم من المشركين ضِعفيها قتلًا وأسرًا في غزوة بدر، تعجبتم وقلتم: لماذا حلت بنا هذه المصيبة ونحن مؤمنون وهم مشركون ورسول الله ﷺ فينا؟ قل لهم -أيها النبي-: ما أصابكم كان بسبب مخالفتكم أمرَ رسول الله ﷺ وإقبالكم على جمع الغنائم، إن الله على كل شيء قدير، ينصر من يشاء ويخذل من يشاء، لا معقب لحكمه.

﴿ ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ

سورة ص
line

اصبر -أيها الرسول- على ما يقوله هؤلاء المكذبون فيك وفي دعوتك مما تكرهه ولا يرضيك، واذكر لقومك خبر عبدنا داود عليه السلام صاحب القوة على أعداء الله، والصبر على طاعته، إنه كثير الرجوع إلينا بالتوبة والعمل بما يرضينا.

﴿ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي شَكّٖ مِّن دِينِي فَلَآ أَعۡبُدُ ٱلَّذِينَ تَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِنۡ أَعۡبُدُ ٱللَّهَ ٱلَّذِي يَتَوَفَّىٰكُمۡۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

سورة يونس
line

قل -أيها الرسول- لجميع من شك في دينك: يا أيها الناس إن كنتم في شك من صحة ديني الذي جئتكم به ودعوتكم إليه وهو دين الإسلام، ومِن استقامتي وثباتي عليه، وترغبون في تحوُّلي عنه، فاعلموا أنى على يقين من فساد دينكم الذي أنتم عليه فلا أتبعه، ولا أعبد الذين تعبدونهم من الأصنام والأوثان، ولكن أعبد الله وحده الذي يُميتكم عند انقضاء آجالكم ويعاقبكم على كفركم، وأمرني ربي أن أكون من المؤمنين بأنه لا معبود بحق سواه، المخلصين له الدينَ العاملين بشرعه.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

سورة التحريم
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله واتبعتم شرعه، توبوا إلى الله من ذنوبكم توبة صادقة، بأن تقلعوا عن الذنوب، وتندموا على ما فعلتم، وتعزموا على عدم العودة إليها، وتستمروا على توبتكم طوال حياتكم، فإنكم متى فعلتم ذلك، يمحو ربكم عنكم سيئاتكم التي عملتموها في الدنيا، ويدخلكم جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، يوم لا يُخزي اللهُ النبيَّ والذين آمنوا معه بإدخالهم النار، نورهم يوم القيامة يسير أمامهم وعن أيمانهم حال مشيهم على الصراط، يقولون: ربنا أكمل لنا نورنا حتى نجوز الصراط وندخل الجنة، واغفر لنا ذنوبنا، إنك على كل شيء قدير؛ فلا يعجزك إتمام نورنا، ومغفرة ذنوبنا.

﴿ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ شُرَكَآءَكُمُ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ أَمۡ لَهُمۡ شِرۡكٞ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ كِتَٰبٗا فَهُمۡ عَلَىٰ بَيِّنَتٖ مِّنۡهُۚ بَلۡ إِن يَعِدُ ٱلظَّٰلِمُونَ بَعۡضُهُم بَعۡضًا إِلَّا غُرُورًا

سورة فاطر
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: أخبروني عن حال شركائكم الذين تعبدونهم من دون الله ماذا خَلَقوا من الأرض، أخلقوا أنهارها وجبالها ودوابها حتى استحقوا منكم عبادتهم؟ فإذا كانوا لم يخلقوا شيئًا من الأرض، فهل هؤلاء الشركاء قد شاركوا الله في خلق السماوات أو في التصرف فيها، حتى يستحقوا المشاركة لنا في العبادة والطاعة؟ فإذا كانوا لم يخلقوا شيئًا من الأرض، ولم يشاركونا في خلق السماوات، فهل نحن أعطيناهم كتابًا فيه حجة ظاهرة على إقرارنا لهم بصحة عبادتهم لشركائهم؟ لا شيء من ذلك كله، بل الحق أن الظالمين يخدع بعضهم بعضًا بالوعود الباطلة.

﴿ ٱلَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَجِلَتۡ قُلُوبُهُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ عَلَىٰ مَآ أَصَابَهُمۡ وَٱلۡمُقِيمِي ٱلصَّلَوٰةِ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ

سورة الحج
line

هؤلاء المتواضعون الخاشعون المخلصون من صفاتهم أنهم: إذا سمعوا ذكر الله وصفاته وحسابه لعباده يوم القيامة خافوا من عقابه؛ فابتعدوا عن مخالفة أوامره، وإذا أصابهم بلاء صبروا على ما يصيبهم من مصائب ومحن في هذه الحياة مؤملين الثواب من ربهم، وأدوا الصلاة في أوقاتها تامة بإخلاص وخشوع، وأنفقوا مما رزقهم الله فيما أوجبه عليهم كالزكوات ونفقاتِ من يعولون من أهليهم ممن وجبت عليهم نفقتهم، وفي النفقات المستحبة في وجوه الخير كالصدقات بجميع وجوهها.

﴿ وَٱلَّذَانِ يَأۡتِيَٰنِهَا مِنكُمۡ فَـَٔاذُوهُمَاۖ فَإِن تَابَا وَأَصۡلَحَا فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ تَوَّابٗا رَّحِيمًا

سورة النساء
line

واللذان يرتكبان فاحشة الزنا من الرجال -مُتزوجيْن أو غير متزوجَيْن- فعاقبوهما بالتوبيخ والضرب والهجر؛ ليندما على ما فعلا، وليرتدع سواهما بهما، فإن تركا الزنا وأصلحا أعمالهما فاصفحوا عن إيذائهما -وكان هذا الحكم الشرعي في عقوبة ارتكاب الفاحشة للرجال والنساء في صدر الإسلام، النساء يحبسن حتى الموت، ويُؤذى الرجال حتى التوبة والصلاح، ثم نسخ الله هذا الحكم بالرجم للمحصن والمحصنة، والجلد مئة جلدة وتغريب عام لغير المحصن والمحصنة- إن الله كان توابًا لمن تاب من عباده، رحيمًا بهم حيث وفقهم للتوبة وقبلها منهم وثبتهم عليها.

عن عبد الرحمن بن أبي عميرة وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاوية: «اللهم اجعله هاديًا مَهْديًّا واهدِ به».

رواه الترمذي وأحمد
line

دعا النبي صلى الله عليه وسلم لمعاوية بن أبي سفيان بأن يجعله الله تعالى دالًّا على الخير، وأن يجعله مهتديًا في نفسه، وأن يهد به الناس.

عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها قالت: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ الفتنةَ التي يُفتن بها المرء في قبره، فلما ذكر ذلك ضَجَّ المسلمون ضَجَّةً حالت بيني وبين أن أفهم كلامَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما سَكَنَت ضَجَّتُهم قلتُ لرجل قريب مني: أيْ -بارك الله لك- ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر قوله؟ قال: «قد أُوحِيَ إليَّ أنكم تُفتَنون في القبور قريبًا من فتنة الدَّجَّال».

رواه البخاري مختصرا والنسائي
line

تخبر أسماء بنت أبي بكر الصديق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف يوماً يخطب في الناس ويعظهم ويذكرهم الدّار الآخرة، حتى تطرّق إلى القبر وأحواله، وذكر فتنة القبر، والمراد بفتنة القبر: سؤال الملكين منكر ونكير للعبد عن ربه ونبيّه ودينه، وسمي بذلك؛ لأنه فتنة عظيمة يختبر بها إيمان العبد ويقينه، فمن وُفِّق في هذا الاختبار فاز، ومن فشل هلك. فلما ذكر ذلك صاح المسلمون صيحة عظيمة؛ خوفاً من فتنة القبر، فمنعت هذه الصيحة أسماء من أن تسمع كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما هدأ الصوت، قالت أسماء لرجل قريب منها: -بارك الله لك- ماذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر قوله؟ فأخبرها أنه صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تعالى أوحى إليه أن الناس يُفتنون ويُمتحنون في القبور قريبًا من فتنة المسيح الدَّجَّال؛ فإن فتنة الدجال شديدة صعبة وكذلك فتنة القبر.

عن أبي أيوب رضي الله عنه، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد وَجَبَت الشمس، فسمع صوتا فقال: «يهودُ تُعذَّب في قبورها».

متفق عليه
line

خرج النبي صلى الله عليه وسلم وقد غربت الشمس، فسمع صوتا لليهود وهم يُعذَّبون، فقال: اليهود يُعذبون في قبورهم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا قُبِر الميت -أو قال: أحدكم- أتاه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما: المُنكَر، وللآخر: النَّكِير، فيقولان: ما كنتَ تقول في هذا الرجل؟ فيقول: ما كان يقول: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا، ثم يُفْسَح له في قبره سبعون ذِراعا في سبعين، ثم يُنَوَّر له فيه، ثم يقال له: نم، فيقول: أرجع إلى أهلي فأخبرهم، فيقولان: نم كنومة العروس الذي لا يوقِظه إلا أحب أهله إليه، حتى يبعثه الله من مَضْجعه ذلك، وإن كان منافقا قال: سمعتُ الناس يقولون، فقلت مثله، لا أدري، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال للأرض: التَئِمي عليه، فتَلْتَئِم عليه، فتختلف فيها أضلاعه، فلا يزال فيها مُعذَّبا حتى يبعثه الله من مَضْجعه ذلك.

رواه الترمذي
line

إذا دُفن الميت أتاه ملكان أسودان أزرقان، اسم أحدهما: المنكر، والآخر: النكير، فيقولان له: ما كنت تقول في هذا الرجل؟ يريدان النبي -عليه الصلاة والسلام-، فيقول: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا؟ ثم يوسع له في قبره سبعون ذراعا في سبعين ذراعا، ثم ينوَّر له في قبره، ثم يقال له: نم. فيقول: أريد الرجوع إلى أهلي، فأخبرهم بأن حالي طيب؛ فيفرحوا بذلك ولا يحزنوا عليَّ. فيقولان له: نم كنومة العروس الذي لا يوقظه من نومه إلا أحب أهله إليه، فينام نومًا طيبا حتى يبعثه الله يوم القيامة، وإن كان منافقا قال: سمعتُ الناس يقولون قولا، وهو أن محمدا رسول الله، فقلت مثل قولهم، ولا أدري أنه نبي في الحقيقة أم لا، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول ذلك، فيقال للأرض: انضمي واجتمعي عليه وضيقي عليه، فتجتمع أجزاؤها عليه، حتى تزول أضلاعه عن الهيئة المستوية التي كانت عليها، من شدة انضمامها عليه، وشدة الضغطة وانعصار أعضائه، وتجاوز جنبيه من كل جنب إلى جنب آخر، فلا يزال في تلك الحالة معذبا حتى يبعثه الله عز وجل يوم القيامة.

عن عوف بن مالك رضي الله عنه ، قال: أتيتُ النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قُبَّة من أَدَم، فقال: «اعدُد ستًّا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، ثم مُوتانٌ يأخذ فيكم كقُعَاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يُعطى الرجل مائة دينار فيظل ساخطا، ثم فتنة لا يبقى بيتٌ من العرب إلا دخلته، ثم هُدْنة تكون بينكم وبين بني الأصفر، فيغدرون فيأتونكم تحت ثمانين غاية، تحت كل غاية اثنا عشر ألفا».

رواه البخاري
line

جاء عوف بن مالك إلى النبي -صلى الله تعالى عليه وسلم- في غزوة تبوك، وهو في خيمة من جلد مدبوغ، فقال له النبي -صلى الله تعالى عليه وسلم-: احسب ست علامات من العلامات الواقعة قبل قيام الساعة: موتي، ثم فتح بيت المقدس، وهذا وقع في عهد عمر رضي الله عنه ، ثم وباء ينتشر فيكم؛ فيموت كثير منكم بسرعة، كما ينتشر الوباء في الغنم فتموت، ثم كثرة المال حتى إنه إذا أُعطي الرجل مائة دينار يغضب؛ لأنه مبلغ قليل في نظره، وقيل: إن هذه الكثرة ظهرت في خلافة عثمان -رضي الله تعالى عنه- عند الفتوح، ثم تقع فتنة عظيمة لا يبقى بيت من بيوت العرب إلا دخلته، قيل: هي مقتل عثمان وما بعده من الفتن المترتبة عليها، ثم صلح يكون بين المسلمين وبين الروم، فينقضون الصلح ويغدرون بالمسلمين، فيأتون لقتال المسلمين في ثمانين راية وهي العَلَم، تحت كل راية اثنا عشر ألف مقاتل، جملتهم تسعمائة ألف وستون ألفًا.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «لا تقومُ الساعةُ حتى تخرجَ نارٌ من أرض الحِجاز تُضيءُ أعناقَ الإبل ببُصْرى».

متفق عليه
line

لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من مكة والمدينة وما حولهما تنور أعناق الإبل بمدينة بصرى بالشام، وقد خرجت نار بالمدينة سنة أربع وخمسين وستمائة من الهجرة (654 ه)، وكانت نارًا عظيمةً خرجت من جنب المدينة الشرقي وراء الحرة، وتواتر العلم بها عند جميع أهل الشام، وسائر البلدان، وذكرها العلماء المعاصرون لها في كتبهم كالنووي والقرطبي وأبي شامة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنعت العراق دِرْهَمِها وقِفِّيزها، ومنعت الشام مُدْيها ودينارها، ومنعت مصر إردَبَّها ودينارها، وعُدتم مِن حيث بَدَأتُم، وعُدتم من حيث بدأتم، وعُدتم من حيث بدأتم» شَهِد على ذلك لحم أبي هريرة ودمه.

رواه مسلم
line

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المسلمين سوف يفتحون العراق والشام ومصر، وسيوضع عليها شيء مقدر بالمكاييل والأوزان يؤدونه للمسلمين، وسيُمنع ذلك في آخر الزمان: إما لأن الكفار الذين في هذه البلاد سينقضون العهد ولا يدفعون الأموال المقررة عليهم، وإما لاستيلاء كفار العجم على هذه البلاد، فيمنعون وصول هذه الأموال إلى المسلمين، ويصبح المسلمون حينئذ ضعفاء فقراء غرباء، كما كانوا في بداية الإسلام.

عن أبي نَضْرَة، قال: كنا عند جابر بن عبد الله فقال: يُوشِك أهلُ العراق أن لا يُجبى إليهم قَفِيز ولا درهم، قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قِبل العَجَم يمنعون ذاك، ثم قال: يُوشك أهل الشام أن لا يُجبى إليهم دينار ولا مُدْي، قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قِبل الروم، ثم سكت هُنيَّة، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يكون في آخر أمتي خليفة يَحثي المال حَثْيا، لا يَعُدُّه عددا» قال قلتُ لأبي نَضرَة وأبي العلاء: أتَرَيان أنه عمر بن عبد العزيز، فقالا: لا.

رواه مسلم
line

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المسلمين سوف يفتحون العراق، وسيوضع عليها شيء مقدر بالمكاييل والأوزان يؤدونه للمسلمين، وسيُمنع ذلك في آخر الزمان؛ وذلك لاستيلاء كفار العجم على هذه البلاد فيمنعون وصول هذه الأموال إلى المسلمين، ويخبر كذلك أن المسلمين سوف يفتحون الشام، وسيوضع عليها شيء مقدر بالمكاييل والأوزان يؤدونه للمسلمين، وسيُمنع ذلك في آخر الزمان؛ وذلك لاستيلاء الروم على هذه البلاد فيمنعون وصول هذه الأموال إلى المسلمين، وأخبر صلى الله عليه وسلم أنه سيكون في آخر هذه الأمة خليفة يحثي المال ولا يعده، أى: لكثرته واتساع الفتوحات عليه، فهو يلقي المال للناس بيده كما يفعل بالتراب إذا رمى به بيديه. ويخبر الراوي أنه سأل بعض أهل العلم من التابعين: هل هذا الخليفة هو عمر بن عبد العزيز؟ فقالوا: لا.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقومُ الساعةُ حتى تُقاتلوا التُّرْكَ: صِغارَ الأَعين، حُمْرَ الوجوه، ذُلْفَ الأنوف، كأنَّ وجوهَهم المِجانُّ المُطْرَقة، ولا تقومُ الساعةُ حتى تقاتلوا قومًا نِعالُهم الشَّعر».

متفق عليه
line

لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون الترك، ومن صفتهم: أن أعينهم صغيرة، ووجوههم بيضاء مشربة بحمرة لغلبة البرد على أجسامهم، وأنوفهم قصيرة منبطحة، ووجوههم تشبه الترس في انبساطها وتدويرها، وتشبه المطرقة؛ لغلظها وكثرة لحمها، ولا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون قوما يمشون في نعال من الشعر، وهم الترك أنفسهم، ولكنه ذكرهم بصفة أخرى.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «لا تقوم الساعة حتى تُقاتِلوا خُوزًا وكِرْمان من الأعاجم، حُمْر الوجوه، فُطْس الأُنوف، صِغار الأعين، وجوههم المِجَانُّ المُطْرَقة، نعالهم الشعر».

متفق عليه
line

لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون أهل خوز وكرمان من بلاد العجم، ومن صفتهم أن وجوههم بيضاء مشربة بحمرة؛ لغلبة البرد على أجسامهم، وأنوفهم منبطحة، وأعينهم صغيرة، ووجوههم تشبه الترس في انبساطها وتدويرها، وتشبه المطرقة لغلظها وكثرة لحمها، يمشون في نعال من الشعر.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين