الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرٖۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ

سورة البقرة
line

الذين يقسمون بالله ألَّا يجامعوا زوجاتهم، ينتظرون مدة أربعة أشهر فإن رجعوا عن يمينهم وجامعوا زوجاتهم في مدة الأربعة أشهر أو أقل فالله غفور لهم، وعليهم كفارة يمين، وهو رحيم بهم حيث شرع لهم الكفارة.

﴿ وَكَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ وَمَا بَلَغُواْ مِعۡشَارَ مَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ فَكَذَّبُواْ رُسُلِيۖ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ

سورة سبأ
line

لا تحزن -أيها الرسول- لتكذيب قومك لك، فقد كذَّب الذين من قبلهم من الأمم رُسلنا كعاد وثمود، وما بَلَغ أهل مكة عُشرَ ما كان عليه سابقوهم من القوة والمنعة وكثرة المال والعدد وطول العمر وغير ذلك من النِعم التي أنعمنا بها عليهم، فكذبوا رسلي فيما جاؤوهم به فأهلكناهم، فما نفعهم ما أوتوا من النِعم، فانظر -أيها الرسول- كيف كان إنكاري عليهم وعقوبتي إياهم؟ لقد كان شيئًا فظيعًا، فعلى قومك أن يحذروا من أن يصيبهم مثله.

﴿ وَلَسَوۡفَ يُعۡطِيكَ رَبُّكَ فَتَرۡضَىٰٓ

سورة الضحى
line

ولسوف يعطيك ربك من الخيرات عطاء جزيلًا لك ولأمتك؛ حتى ترضى بهذا العطاء رضاء تامًا.

﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنُطۡعِمُ مَن لَّوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ أَطۡعَمَهُۥٓ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ

سورة يس
line

وإذا قيل لهؤلاء الكافرين المعاندين: أنفقوا على الفقراء والمساكين شيئًا من الخير الكثير الذي مَنَّ الله به عليكم ورزقكم إياه ولو شاء لنزعه منكم، قالوا للمؤمنين مستنكرين مُحْتجِّين: أَنُطعم هؤلاء الفقراء الذين طلبتم منا أن ننفق عليهم لو شاء الله إطعامهم أطعمهم وأغناهم كما أغنانا؟ فنحن لا نخالف مشيئته، ما أنتم -أيها المؤمنون- إلا في بُعْدٍ واضح عن الحق إذ تأمروننا بالإنفاق عليهم أو على غيرهم.

﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ فِي رَبِّهِۦٓ أَنۡ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ إِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحۡيِۦ وَأُمِيتُۖ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأۡتِي بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِي كَفَرَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

سورة البقرة
line

هل رأيت -أيها النبي- أعجب من قصة هذا الملك -النمرود ملك العراق- وجرأته حين جادل إبراهيم عليه السلام في ربوبية الله وتوحيده فزعم أنه يفعل كما يفعل الله، -وهذا لا يقبل التشكيك من عاقل-، وما حمله على ذلك إلا أن أعطاه الله الملك فطغى وتكبر وبطر النعمة، سأل النمرود إبراهيم عليه السلام من ربك الذي تدعونا إليه؟ قال له إبراهيم عليه السلام: ربي هو الذي يحيي الخلائق جميعًا ويُميتهم، فهو منفرد وحده بالإحياء والإماتة، فأتى النمرود برجلين فقتل أحدهما وعفا عن الآخر، وقال معاندًا أنا أيضًا أُحي وأُميت، فلما رآه إبراهيم عليه السلام يتغابى قال: إن كنت قادرًا على ذلك فإن ربي الذي أُفرده بالعبادة يأمر الشمس عند طلوعها أن تخرج من جهة المشرق فاجعلها أنت تطلع من جهة المغرب، فتحير واندهش وانقطعت حجته وسقطت شبهته ولم يستطع جوابًا، والله لا يوفق الظالمين المصرين على الكفر والمعاصي إلى طريق الحق والهدى لظلمهم وتكبرهم.

﴿ وَمَنۡ أَحۡسَنُ قَوۡلٗا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ

سورة فصلت
line

ولا أحد أحسن قولًا وأعظم منزلة ممن دعا غيره إلى توحيد الله وعبادته وحده، وإلى المحافظة على أداء ما كلفه به، ولم يكتف بهذه الدعوة لغيره، بل عمل عملًا صالحًا يُرضي به ربه ويجعل المدعوين يزدادون استجابة له، وقال: إنني من المسلمين المنقادين لأمر الله وشرعه.

﴿ لَهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ ظُلَلٞ مِّنَ ٱلنَّارِ وَمِن تَحۡتِهِمۡ ظُلَلٞۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ ٱللَّهُ بِهِۦ عِبَادَهُۥۚ يَٰعِبَادِ فَٱتَّقُونِ

سورة الزمر
line

أولئك الخاسرون يوم القيامة يقاسون في جهنم ألوانًا من العذاب، لهم مِن فوقهم ظلل من دخان ونيران وحر، ومن تحتهم مثله، فهم محاطون بها من كل جانب، ولا يستطيعون التفلت منها، ذلك العذاب الموصوف يُخوِّف الله به عباده حتى يحذروا ما يوصل إليه، ويجتنبوا كل قول أو فعل من شأنه أن يفضي إلى النار، يا عباد فاتقوني بامتثال أوامري واجتناب نواهيَّ لكي تنالوا رضائي وجنتي، وتبتعدوا عن سخطي وناري.

﴿ ۞ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا

سورة المعارج
line

إنَّ الإنسان طبع على شِدَّة الحرص والجزع.

﴿ يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَآ أُحِلَّ لَهُمۡۖ قُلۡ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُ وَمَا عَلَّمۡتُم مِّنَ ٱلۡجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ ٱللَّهُۖ فَكُلُواْ مِمَّآ أَمۡسَكۡنَ عَلَيۡكُمۡ وَٱذۡكُرُواْ ٱسۡمَ ٱللَّهِ عَلَيۡهِۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ

سورة المائدة
line

يسألك أصحابك -أيها الرسول- ماذا أحل الله لهم أكله من المطاعم بعد أن عرفوا ما حرم منها؟ قل لهم: أبيح لكم الأطعمة الطيبة التي تستلذها النفوس السليمة ولا تستقذرها، والتي لم يرد في الشرع تحريمها، كما أحل لكم ما صادته الحيوانات المدربة من ذوات الأنياب كالكلاب والفهود، وذوات المخالب كالصقور، تعلمونها مما علمكم الله من طلب الصيد وإمساكه عليكم بالطرق المتنوعة للاصطياد؛ حتى صارت إذا أُمرت امتثلت أمركم، وإذا زُجرت انزجرت، وتمسك الصيد ولا تأكل منه، فإذا علمتم الحيوانات المدربة وتوفرت شروط الحل فيما تصيده فكلوا مما اصطادته لكم ولو قتلته، واذكروا اسم الله عليه عند إرسالها للصيد، وراقبوا الله وخافوه بامتثال أوامره والبعد عن نواهيه، إن الله سريع الحساب، قادر على محاسبة جميع الخلق في وقت واحد، وسيجازى كل إنسان بما يستحقه من خير أو شر.

﴿ قَالُوٓاْ إِنَّا كُنَّا قَبۡلُ فِيٓ أَهۡلِنَا مُشۡفِقِينَ

سورة الطور
line

قالوا: إنا كنَّا قبل في الدنيا ونحن نعيش بين أهلينا خائفين من عذاب ربنا، مشفقين من أهوال يوم القيامة، فتركنا من خوفه الذنوب، وأصلحنا لذلك العيوب.

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: «أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَّ» وَقَالَ: «اكْلَفُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ».

متفق عليه
line

سُئل النبي صلى الله عليه وسلم: ماهي أحب الأعمال إلى الله؟ قال: ما كان صاحبها أكثر دوامًا عليها وثباتًا، وإن كان العملُ قليلًا، فالمداومة على عمل من أعمال البر ولو كان مفضولًا أحبُّ إلى الله من عمل يكون أعظم أجرًا لكن ليس فيه مداومة، وقال عليه الصلاة والسلام: تحمَّلوا وعالجوا العمل المستحب الذي تطيقونه؛ ليحصل لكم الدوام عليه من غير توقف في المستقبل.

عَنْ أَنَسٍ أَنَّ جَارًا لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَارِسِيًّا كَانَ طَيِّبَ الْمَرَقِ، فَصَنَعَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ جَاءَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ: «وَهَذِهِ؟» لِعَائِشَةَ، فَقَالَ: لَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا»، فَعَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَهَذِهِ؟»، قَالَ: لَا، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا»، ثُمَّ عَادَ يَدْعُوهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَهَذِهِ؟»، قَالَ: نَعَمْ، فِي الثَّالِثَةِ، فَقَامَا يَتَدَافَعَانِ حَتَّى أَتَيَا مَنْزِلَهُ.

رواه مسلم
line

كان للنبي صلى الله عليه وسلم جار من بلاد فارس، وكان مرقه وإدامه طيبًا، فصنع للنبي عليه الصلاة والسلام طعامًا، وأتاه ليدعوه، فقال عليه الصلاة والسلام: أتدعو هذه معي؟ يقصد عائشة رضي الله عنها، فقال الفارسي: لا أدعوها معك، بل الدعوة لك فقط، فقال عليه الصلاة والسلام: لا أجيبك لدعوتك إلا أن تدعُوَها معي، ثم رجع الفارسي مرة أخرى يدعو النبي عليه الصلاة والسلام إلى الطعام، فقال مرة أخرى: أتدعو هذه معي؟ قال: لا، فقال: لا أجيبك لدعوتك، ثم رجع يدعوه مرة ثالثة، فقال مرة أخرى: أتدعو هذه معي؟ قال الفارسي: نعم أدعوها معك، قام النبي عليه الصلاة والسلام وعائشة يمشيان بسرعة، حتى وصلا إلى بيت الفارسي. وسبب عدم دعوة الفارسي لعائشة رضي الله عنها في المرتين الأوليين والله أعلم أن الطعام قليل فأراد توفيره على النبي عليه الصلاة والسلام، وسبب رفض النبي للدعوة بدون دعوة عائشة رضي الله عنها أن عائشة رضي الله عنها كان بها من الجوع مثل الذي كان بالنبي عليه الصلاة والسلام، فكره النبي أن يستأثر عليها بالأكل دونها، وهذا ما تقتضيه مكارم الأخلاق، وهو من جميل المعاشرة.

عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْبَعٌ مِنَ السَّعَادَةِ: الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ، وَالْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الْهَنِيءُ، وَأَرْبَعٌ مِنَ الشَّقَاوَةِ: الْجَارُ السُّوءُ، وَالْمَرْأَةُ السُّوءُ، وَالْمَسْكَنُ الضِّيقُ، وَالْمَرْكَبُ السُّوءُ».

رواه ابن حبان
line

أربع أشياء من السعادة العاجلة، ومن أُنسِ الدنيا، وهي: المرأة الصالحة التي تعين زوجها وتطيعه، وتسره إذا نظر إليها، والمسكن الواسع بالنسبة لمن يسكنه، حيث يُشرح فيه الصدر ويأنس المرء، فإن ضيق الصدر يمنع الخيرات، ويسبب القلق، والسعة تختلف باختلاف الأشخاص، فرب واسع لرجل ضيق على آخر وبالعكس، والجار الصالح الذي يحثه قولًا وفعلًا على الذكر والتقوى، ويوقظه من سِنَةِ الغفلة والهوى، ولا يؤذي جاره، والمركب الهنيء أي الدابة أو السيارة أو الدراجة السريعة السليمة، التي لا تتعب صاحبها بكثرة الطلبات. وبالعكس من ذلك فإن الأشياء المقابلة لهذه الأربعة من الشقاوة والسوء: الجار السوء الذي يؤذي جاره، والمرأة السوء، والمسكن الضيق الذي يضيق بأهله، والمركب السوء، فهذه الأشياء تجعل البال مشغولًا، والمال فيها مبذولًا.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «نِسَاءُ قُرَيْشٍ خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الإِبِلَ، أَحْنَاهُ عَلَى طِفْلٍ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذَاتِ يَدِهِ»، يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ: وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ بَعِيرًا قَطُّ.

متفق عليه
line

سمع أبو هريرة النبي صلى الله عليه وسلم يقول: نساء قريش خير النساء اللاتي ركبن الإبل، أو من عادتهن ركوب الإبل، أشفقهن على ولد بحسن التربية، وأرعاهن على زوج في ماله بالأمانة وحسن التدبير في النفقة وغيرها. يقول أبو هريره عقب روايته للحديث: ولم تركب مريم بنت عمران بعيرًا قط، فلم تدخل في الموصوفات بركوب الإبل فهي أفضل النساء مطلقًا.

عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بامرأةٍ، ولا تسافِرَنَّ امرأةٌ إلا ومعها محرمٌ»، فقام رجل فقال: يا رسول الله، ‌اكتتبت في غزوة كذا وكذا، وخرجت امرأتي حاجة، قال: «اذهب فحج مع امرأتك».

متفق عليه
line

نهى الرسول صلى الله عليه وسلم على أن يخلو رجل بامرأة أجنبية عنه، فإن الشيطان ثالثهما إن خلا بها، ونهى أن تسافر المرأة سفرًا طويلًا أو قصيرًا وليس معها محرم أو زوج لها؛ لتأمن على نفسها، فقال رجل: يا رسول الله، كتبت اسمي في جملة من يخرج في غزوة كذا وكذا، وخرجت امرأتي لتحج، فأمره عليه الصلاة والسلام أن يحج مع امرأته، فقدم الأهم لأن الغزو يقوم غيره فيه مقامه بخلاف الحج معها وليس لها محرم غيره. وقوله صلى الله عليه وسلم للرجل انطلق فحج مع امرأتك هو فسخ لما كان التزم من المضي للجهاد، ويدل على تأكد أمر صيانة النساء في الأسفار، وعلى أن الزوج أحق بالسفر مع زوجته من ذوي رحمها، فهو لم يسأله: هل لها محرم أم لا؟ ولكن الشرط أن يكون معها زوج أو محرم، فلا يجب الحج على امرأة ليس لها من يحج بها.

عن عائشة قالت: كنت أشرب وأنا حائض، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ، فيشرب، وأتعرق العرق وأنا حائض، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فاه على موضع فيَّ.

رواه مسلم
line

تخبر عائشة رضي الله عنها أنها كانت تشرب الشراب وهي حائض ثم تناوله للنبي صلى الله عليه وسلم فيضع فمه على الموضع الذي وضعت عائشة فيه فمها ويشرب، وتأخذ العظم الذي عليه لحم فتأكل منه وهي حائض ثم تعطيه للنبي صلى الله عليه وسلم، فيضع فمه على الموضع الذي وضعت فيه فمها، وإنما كان يفعل ذلك عليه الصلاة والسلام إظهارًا لمودتها، وبيانًا للجواز، وأن الحائض لا ينجس منها شيء، ولا يجتنب منها إلا موضع الأذى فحسب.

عن أبي هريرة أنه لقيتْه امرأةٌ وجد منها ريحَ الطيب، ولِذَيلها إعصارٌ، فقال: يا أمة الجبار، جئتِ من المسجد؟ قالت: نعم. قال: وله تطيبتِ؟ قالت: نعم. قال: إني سمعت حبي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تقبل صلاة لامرأة تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة".

رواه أبو داود وابن ماجه
line

روى أبو هريرة رضي الله عنه أنه لقيته امرأةٌ متعطرة فوجد منها ريحَ الطيب، ويخرج ويتصاعد من ذيلها غبار، وكأنها كانت مسرعة فكان يظهر ذلك الغبار من طرف ثوبها الذي تجره وراءها، ومعروف أن النساء يرخين من ذيولهن حتى يغطين أرجلهن، فقال لها أبو هريرة: يا أمة الجبار، جئتِ من المسجد؟ قالت: نعم، قال: وهل تطيبتِ لتأتي إلى المسجد؟ قالت: نعم، قال: إني سمعت محبوبي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقبل صلاة لامرأة تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة، يعني: أنها تزيل أثر ذلك الطيب الذي اتخذته لخروجها للمسجد، ولا يلزم من كون الصلاة لا تقبل إعادتها، وإنما هذا فيه بيان أن هذا فيه حرمانه من الثواب بسبب هذا الذنب الذي ارتكبه واقترفه، وفيه دلالة على عدم جواز تعطر المرأة للخروج سواء كان للمسجد أو لغير المسجد، وذلك لما فيه من الفتنة للرجال في الطريق، وكون ذلك وسيلة إلى إقدام بعض السفهاء على التعرض لها، وتكون هي متسببة.

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، ولكن ليخرجن وهُنَّ تَفِلات".

رواه أبو داود
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تمنعوا، وهذا خطاب للأولياء: الأزواج وغير الأزواج، فإذا كانت المرأة متزوجة فوليها زوجها، وإذا كانت غير متزوجة فوليها أبوها ومن يليه ممن هو من أوليائها أو هو المسئول عنها، فالخطاب للرجال الذين هم الأزواج أو غيرهم من الأولياء الذين يتولون أمور النساء، إماء الله أي النساء، ولأنه لما قال مساجد الله راعى المناسبة فقال: إماء الله، وهو أوقع في النفس من لفظ النساء. ثم لما نهى الرجال عن منع النساء من الذهاب إلى المساجد وجه الخطاب للنساء بأن يخرجن بالهيئة التي ينبغي أن يخرجن عليها فقال: وليخرجن وهن تَفِلات، يعني لا يُمنَعْنَ ولهن الخروج، لكن بشرط أن يكن تفلات أي غير متطيبات، وإنما يخرجن بروائحهن المعتادة التي ليس فيها التطيب، ويخرجن بدون تجمل وتزين، وأيضاً يجب ألا تختلط مع الرجال، وألا تزاحم الناس.

عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها".

رواه أبو داود
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها، والمراد بالحجرة: المكان الذي يحتجر حول البيت، مثل الصحن أو المكان الخالي، ولكنه داخل السور والبنيان، فإذا كان البيت له حوش ومكان مكشوف فصلاتها في داخل البنيان أفضل من صلاتها داخل السور في الحوش أو في المكان المكشوف المحتجر الذي هو تابع للبيت ومن جملته، فهذا هو المقصود بالحجرة، وليس المقصود بها الغرفة التي هي داخل البيت، كما قد يُفهم، وقال عليه الصلاة والسلام: وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها، والمَخْدع: هو البيت الصغير أو المكان الذي يكون في أقصى البيت في مكان بعيد من الباب، ويُتخذ لحفظ الأشياء، وهذا معناه: أن المرأة كلما كانت أبعد في بيتها كان أفضل من بروزها، وكل هذه الأمور أحسن من صلاتها في المسجد، يعني: إذا كانت هذه الأمور في داخل البيت وبعضها أولى من بعض فإن ذلك يدل على أن صلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد؛ فلهذا قال: (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وبيوتهن خير لهن)، ثم يكون التفصيل في البيت: كلما كانت أبعد كانت أستر.

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ليس على النساء الحلق، إنما على ‌النساء ‌التقصير".

رواه أبو داود
line

من توضيح النبي صلى الله عليه وسلم لأحكام الحج ذكر أن النساء لا يجب عليهن حلق كامل الشعر كالرجال، عند التحلل من الإحرام، وإنما الواجب على النساء عند التحلل هو التقصير، والحديث مطلق، لم يُحدَّد مقدار الشعر المطلوب تقصيره، وشرحه أهل العلم بأنها تجمع شعرها وتقص قدر أنملة، وإن كان مضفورًا فمن كل ضفيرة قدر أنملة.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين