الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ زَعَمَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن لَّن يُبۡعَثُواْۚ قُلۡ بَلَىٰ وَرَبِّي لَتُبۡعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلۡتُمۡۚ وَذَٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ يَسِيرٞ

سورة التغابن
line

زعم الذين كفروا بالله باطلًا أن الله لن يبعثهم بعد موتهم يوم القيامة، قل -أيها الرسول- لهؤلاء: كذبتم فيما تزعمونه من أنه لا بعث ولا حساب، بلى وربي لَتُخرَجُنَّ من قبوركم أحياء يوم القيامة، ثم لتُخبرُنَّ بما عملتموه في الدنيا من أعمال سيئة، وتجازون عليه بالإلقاء بكم في النار، وذلك البعث والجزاء على الله سهل هين.

﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ يَزۡعُمُونَ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوٓاْ إِلَى ٱلطَّٰغُوتِ وَقَدۡ أُمِرُوٓاْ أَن يَكۡفُرُواْ بِهِۦۖ وَيُرِيدُ ٱلشَّيۡطَٰنُ أَن يُضِلَّهُمۡ ضَلَٰلَۢا بَعِيدٗا

سورة النساء
line

ألم تر -أيها الرسول- تناقض المنافقين الذين يدَّعون كَذبًا أنهم آمنوا بما أُنزل إليك من القرآن، وبما أُنزل إلى المرسلين السابقين من قبلك، وهم يرغبون أن يتحاكموا في فصل الخصومات بينهم إلى رؤساء الضلالة والطغيان الذين يحكمون بغير ما شرعه الله، وقد أُمروا أن يكفروا به، وبالانقياد للأحكام التي يحكم بها النبي ﷺ، ويعمل الشيطان جاهدًا على أن يبعدهم عن الحق والهدى بُعدًا شديدًا.

﴿ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِلَى ٱللَّهِ ٱلۡمَصِيرُ

سورة النور
line

ولله وحده ملك السماوات والأرض، وإليه وحده مرجع الخلق بعد موتهم يوم القيامة للحساب على الأعمال التي عملوها في الدنيا فيجازي كل مخلوق من مخلوقاته بما يستحق من ثواب أو عقاب.

﴿ ۞ وَلَمَّا ضُرِبَ ٱبۡنُ مَرۡيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوۡمُكَ مِنۡهُ يَصِدُّونَ

سورة الزخرف
line

ولما حسب المشركون أن عيسى ابن مريم عليه السلام الذي عبده النصارى داخل في عموم قوله: (إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ)، وقال المشركون: رضينا أن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى، فأنزل الله قوله: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ)، فالذي يُلْقى في النار من آلهة المشركين من رضي بعبادتهم إياه، إذا قومك -أيها الرسول- المكذبون لك يضجُّون ويصيحون فرحًا ويزعمون أنهم قد غلبوا في حجتهم.

﴿ وَأَذَٰنٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءٞ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

سورة التوبة
line

وهذه الآيات إعلام من الله وإعلام من رسوله ﷺ إلى جميع الناس يوم الحج الأكبر وهو يوم النحر، أن الله بريء من عهود المشركين ورسوله بريء منها كذلك؛ بسبب إصرارهم على شركهم ونقضهم لمواثيقهم، فإن رجعتم -أيها المشركون- إلى الحق بالإيمان بالله وحده واتبعتم ما جاءكم به محمد ﷺ وتركتم شرككم فهو خير لكم من التمادي في الكفر والضلال، وإن أعرضتم عن قبول الحق ورفضتم الدخول في الإسلام فأيقنوا أنكم لن تفلتوا من عقاب الله، وبشر -أيها الرسول- الذين كفروا بالله وأعرضوا عن الإسلام بالعذاب الموجع الذي ينتظرهم بالقتل والأسر في الدنيا والنار في الآخرة.

﴿ قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ لَّا فَارِضٞ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ

سورة البقرة
line

فلما لم يسارعوا في تنفيذ أمر الله بذبح بقرة وتعنتوا، وشددوا على أنفسهم وأخذوا يسألون عن سِنّها، فأجابهم نبيُّ الله موسى عليه السلام أن الله يخبرهم أنها ليست بالكبيرة الهَرِمة ولا الصغيرة، وإنما هي وسط بينهما، وأمرهم أن يبادروا بالاستجابة لأمر الله ولا يتعنتوا.

﴿ وَقِيلِهِۦ يَٰرَبِّ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمٞ لَّا يُؤۡمِنُونَ

سورة الزخرف
line

وقال محمد ﷺ شاكيًا إلى ربه قومه الذين كذَّبوه وحاربوه حزينًا على عدم إيمانهم: يا ربِّ إن هؤلاء قوم لا يؤمنون بك ولا بالذي أرسلتني به إليهم.

﴿ مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ

سورة التكوير
line

تطيعه الملائكة في السماوات، ومؤتمن على الوحي الذي ينزل به.

﴿ وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكٗاۚ قَالُوٓاْ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ عَلَيۡنَا وَنَحۡنُ أَحَقُّ بِٱلۡمُلۡكِ مِنۡهُ وَلَمۡ يُؤۡتَ سَعَةٗ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ وَزَادَهُۥ بَسۡطَةٗ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ وَٱللَّهُ يُؤۡتِي مُلۡكَهُۥ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ

سورة البقرة
line

وقال لهم نبيهم: إن الله قد أجاب طلبكم وعيّن طالوت ملكًا عليكم وأمركم بطاعته والقتال معه، قال أشرافهم مستكبرين كيف يكون ملكًا علينا ونحن أولى بالملك منه؟ إذ ليس من أبناء الملوك، وهو أقل منَّا شرفًا ونسبًا، ولم يعط كثرة في الأموال يستعين بها على إقامة ملكه، قال لهم نبيهم: إن الله اختاره للملك عليكم وقيادتكم في الجهاد وفضّله عليكم؛ لسعة علمه وإصابة رأيه وقوة جسمه، وهذا سبب تفضيله عليكم، والملك ملك الله، والعبيد عبيده، فلا اعتراض على أمره، والله واسع العطاء والفضل، عليم بمن يستحق الملك ويصلح له فيجعله فيه.

﴿ وَقَالُوٓاْ ءَأَٰلِهَتُنَا خَيۡرٌ أَمۡ هُوَۚ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلَۢاۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٌ خَصِمُونَ

سورة الزخرف
line

وقال المشركون -أيها الرسول-: أألهتنا التي نعبدها خير أم عيسى الذي يعبده قومه؟ فإذا كان عيسى في النار، فلنكن نحن وآلهتنا معه، فلا تهتم -أيها الرسول- بما قالوه، فإنهم ما ضربوا لك هذا المثل من أجل الوصول إلى الحق، ولكن حبًا في مجادلتك، فهم قوم شِدادُ الخصومة بالباطل.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مُواِفينَ لهلال ذي الحجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحب أن يهل بعمرة فليهل، ومن أحب أن يهل بحجة فليهل، ولولا أني أهديت لأهللت بعمرة»، فمنهم من أهل بعمرة، ومنهم من أهل بحجة، وكنت ممن أهل بعمرة، فحضت قبل أن أدخل مكة، فأدركني يوم عرفة وأنا حائض، فشكوت ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «دعي عمرتك، وانقضي رأسك وامتشطي، وأَهِلِّي بالحج»، ففعلت، فلما كانت ليلةُ الحَصْبَة أرسل معي عبد الرحمن إلى التنعيم. فأردفها، فأهلت بعمرة مكان عمرتها، فقضى الله حجها وعمرتها، ولم يكن في شيء من ذلك هديٌ ولا صدقةٌ ولا صومٌ.

متفق عليه
line

روت عائشة رضي الله عنها أن الصحابة خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة مكملين ذا القعدة مستقبلين لهلال ذي الحجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أراد أن يحرم بعمرة فليُحرِم، ويكون متمتعًا، ومن أراد أن يحرم بحج فليحلل، ويكون مفردًا، ولولا أني سقت الهدي لأحللت بعمرة، ولا يتمنى إلا الأفضل، ثم نُسخ هذا التخيير وأمرهم بعد ذلك بالفسخ أمرًا حتمًا، ووجوب فسخ الحج إلى العمرة خاص بالصحابة في تلك السَّنَة، إلا مَن ساق الهدي؛ لمخالفة تحريم أهل الجاهلية للعمرة في أشهر الحج، وقال ذلك ليطيب قلوب أصحابه، إذ كانت نفوسهم لا تسمح بفسخ الحج؛ لإرادتهم موافقته عليه الصلاة والسلام، فقال: ما يمنعني من موافقتكم فيما أمرتكم به إلا سوق الهدي، ولولاه لوافقتكم، وإنما كان الهدي علة لانتفاء الإحرام بالعمرة؛ لأن سائق الهدي المحرم لا يجوز له التحلل حتى ينحره، ولا ينحره إلا يوم النحر في الحرم، وأما المتمتع فيتحلل من عمرته قبل أن يحرم بالحج. فأخبرت عائشة عما فعله الصحابة قبل النسخ، فكان منهم مَن أهلَّ بعمرةٍ ومنهم من أَهَلَّ بحجٍّ، وأهلَّتْ عائشة رضي الله عنها بعمرةٍ، فحاضت قبل أن تدخل مكة، فكانت يوم عرفة حائضة، فلما أخبرت النبي صلى الله عليه وسلم قال: اتركي عمرتك، وانقضي شعرك، وامتشطي، وأحرمي بالحج مع عمرتك، ففعلت ذلك كله، فصارت قارنةً، فلما كانت الليلة التي بعد أيام التشريق، أرسل عليه الصلاة والسلام معها أخاها عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم، فركبت خلفه إلى التنعيم، فأهللت بعمرة منه مكان عمرتها التي تركتها، وذلك أن من عزم على العمرة وهو داخل حدود الحرم عليه أن يخرج إلى الحل ليحرم، فقضى الله حجها وعمرتها، ولم يكن في شيء من ذلك هدي ولا صدقة ولا صوم.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض، ويجعلون المحرم صفرًا، ويقولون: إذا بَرَأَ الدَّبَر، وعفا الأثر، وانسلخ صفر، حلت العمرة لمن اعتمر، فقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه صبيحة رابعة، مهلين بالحج فأمرهم أن يجعلوها عمرة، فتعاظم ذلك عندهم فقالوا: يا رسول الله، أيُّ الحلِّ؟ قال: «الحلُّ كلُّه».

متفق عليه
line

الأشهر الحُرُم في الجاهلية والإسلام هي ذو القَعدة وذو الحِجة ومحرم ورجب، يحرم فيها القتال، فكان أهل الجاهلية يخالفون بين أشهر السنة بالتحليل والتحريم، والتقديم والتأخير؛ لأسبابٍ منها استعجال الحرب، لئلا يتوالى عليهم ثلاثة أشهر حرم، فيضيق عليهم أمرهم، فكانوا يستحلون الشهر الحرام، ثم يحرمون بدله شهرًا غيره، فإذا أتى على ذلك عدَّةُ سنين استدار الزمان، وعاد الأمر إلى أصله، فاتفق وقوع حجة النبي صلى الله عليه وسلم عند استدارة الزمان، وكانوا يرون العمرة في شهور الحج من أفحش الفواحش، وكانوا في سنة التغيير يسمون المحرَّمَ صفرَ؛ لأنهم نقلوا التحريم من محرم إلى صفر، وكانوا يقولون: إذا زال الجرح الذي كان يحصل بظهور الإبل من الحمل عليها، ومشقة السفر إلى الحج، فإنه كان يبرأ بعد انصرافهم من الحج، وإذا زال أثر الإبل الذي في الرمال من السير عليها، فإنه ينمحي بهبوب الريح ومرور الزمن والأيام، وإذا خرج شهر صفر الذي جعلوه بدل المحرم، فحينها يجوز عندهم الإحرام بالعمرة لمن أراد الاعتمار. فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مكة صباح الليلة الرابعة من شهر ذي الحجة، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه رضي الله عنهم أن يقلبوا الحجة التي قدموا مهلين بها عمرةً، فيتحللوا بأفعال العمرة؛ إبطالًا للعادة الجاهلية، فشق عليهم ما أمرهم به؛ لما كانوا يعتقدونه أولًا، فقالوا: يا رسول الله، أي الحل؟ كأنهم كانوا يعرفون أن للحج تحللين، فأرادوا بيان ذلك، فبيَّن لهم النبي صلى الله عليه وسلم أن المطلوب منهم أن يتحللوا كل الحل، حتى غشيان النساء، وذلك تمام الحل؛ لأن العمرة ليس لها إلا تحلل واحد، وكان ذلك واجبًا على الصحابة رضي الله عنهم، وهو في حق مَن بعدهم مستحب.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هذه عمرةٌ استَمْتَعنا بها، فمن لم يكن عنده الهدي فليحل الحل كله، فإن ‌العمرة قد ‌دخلت في الحج إلى يوم القيامة».

رواه مسلم
line

في حجة الوداع قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعد أن أمر أصحابَه رضي الله عنهم أن يجعلوا طوافهم وسعيهم عمرةً، ويتمتعوا بها إلى الحج: هذه عمرة استمتعنا بأدائها، والفراغ من أعمالها، وقد كان معه هديٌ فلم يحل وبقي على إحرامه؛ لأنه كان قارنًا، وقال: فمن لم يكن عنده هدي فليفعل جميع ما كان حرامًا عليه بسبب الإحرام، فإنه قد تحلَّل الحِلَّ كلَّه، فهذا الحديث دليل على مشروعية فسخ الحج إلى العمرة، فيكون متمتعًا.

عن ابن عمر قال: أهللنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌بالحج ‌مفرَدًا. وفي رواية: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلَّ ‌بالحج ‌مفرَدًا.

رواه مسلم
line

روى ابن عمر رضي الله عنهما أن الصحابة رضي الله عنهم أهلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم بالحج، وكان النبي عليه الصلاة والسلام مُفرِدًا لأنه أحرم أولًا بالحج، ثم أدخل عليه العمرة فصار قارنًا، فمن روى أنه كان مفردًا نقلوا أولَ الإحرام، ومن روى أنه كان قارنًا اعتمد آخره، ومن روى كونه متمتعًا أراد التمتع بمعناه العام، الشامل للقران والتمتع، وهو الجمع بين الحج والعمرة في نسك واحد.

عن عبد الله بن السائب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بين ‌الرُّكْنينِ: {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً ‌وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [البقرة: 201].

رواه أبو داود
line

روى عبد الله بن السائب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما بين الحجر الأسود والركن اليماني عند الطواف هذا الدعاء، وهذا دعاء عظيم من أدعية القرآن التي جاء ذكرها فيما يتعلق بالحج، وهو من جوامع الكلم؛ لأنه مشتمل على كل خير في الدنيا وكل خير في الآخرة؛ لأن حسنة الدنيا كل خير في الدنيا، فمن حسنة الدنيا المال الحلال والمرأة الصالحة والأولاد الصالحون والصحة والعافية وما إلى ذلك، وكل نعيم في الآخرة هو من حسنة الآخرة، فمن الناس من يسأل الدنيا ولا تهمه الآخرة، ومنهم من يسأل الدنيا والآخرة بقوله: ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. وفيه أن الإنسان يذكر الله عز وجل ويقرأ القرآن ويدعو في الطواف، وليس هناك أدعية مقيدة للأشواط، ولا يجوز تخصيص كل شوط بدعاءٍ معيَّنٍ، غير ما ذُكر في هذا الحديث، وإنما يحرص على أن يكون على علم ومعرفة بالأدعية الجامعة التي وردت عن النبي عليه الصلاة والسلام فيدعو بها في طوافه.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: لم يَطُفِ النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة ‌إلا ‌طوافًا واحدًا. وفي رواية: طوافَه الأول.

رواه مسلم
line

ما طاف عليه الصلاة والسلام ولا الصحابة الذين قرنوا بين الحج والعمرة، بين الصفا والمروة إلا ‌طوافًا واحدًا، وأما الذين تمتعوا فإنهم سعوا سعيين: سعيًا لعمرتهم، ثم سعيًا آخر لحجهم يوم النحر، وفيه دلالة على أن القارن ليس عليه إلا وسعي واحد، إما أن يجعله بعد طواف القدوم، كما فعل النبي عليه الصلاة والسلام، أو بعد طواف الإفاضة، أو بعد طواف الوداع، ولا يعيد الطواف حينئذٍ، وفي رواية: طوافه الأول، أي سعيه الذي سعاه بين الصفا والمروة حين قدموا مكة، وفيه تسمية السعي طوافًا.

عن أم الفضل بنت الحارث أن ناسًا اختلفوا عندها يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلتْ إليه ‌بقَدَحِ ‌لبنٍ وهو واقف على بعيره، فشربه.

متفق عليه
line

أخبرت أم الفضل بنت الحارث عن اختلاف الناس وشكهم يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فبعثت إليه أم الفضل قَدَحًا من لَبَنٍ وهو واقف على بعيره، فشرب عليه الصلاة والسلام، فيستحب فطر يوم عرفة للحاج للاتباع، كما دل عليه الحديث وليقوى على الدعاء.

عن سالم قال: كتب عبدُ الملك إلى الحجاج ألا يخالفَ ابنَ عمر في الحج، فجاء ابن عمر رضي الله عنه وأنا معه يوم عرفة حين زالت الشمس، فصاح عند سُرَادِق الحجاج، فخرج وعليه مِلْحَفةٌ مُعَصْفرةٌ فقال: ما لك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: الرَّوَاح إن كنت تريد السُّنَّة، قال: هذه الساعة؟ قال: نعم، قال: فأنظرني حتى أفيض على رأسي ثم أخرج، فنزل حتى خرج الحجاج فسار بيني وبين أبي، فقلت: إن كنت تريد السنة فاقْصُرِ الخُطبةَ وعجِّلِ الوقوفَ، فجعل ينظر إلى عبد الله فلما رأى ذلك عبد الله قال: صدق.

رواه البخاري
line

روى سالم بن عبد الله بن عمر قال: كتب عبد الملك بن مروان الأموي إلى الحجاج بن يوسف الثقفي حين أرسله أميرًا على الحاج ألا تخالف عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في أحكام الحج، فجاء ابن عمر رضي الله عنهما ومعه ابنه سالم يوم عرفة حين زالت الشمس، فصاح عند خيمة الحَجَّاج، فخرج الحجاج من سرادقه، أي خيمته، وعليه إزار كبير مصبوغ بالعُصْفُر، نوع من النبات يُصبغ به في ذلك الزمان، فقال: ما لك يا أبا عبد الرحمن؟ وهي كنية ابن عمر، فقال له ابن عمر: عجل إن كنت تريد أن تصيب السنة النبوية، قال الحجاج: في هذه الساعة، وفي وقت الهاجرة؟ قال ابن عمر: نعم، قال الحجاج: فانتظرني حتى أغتسل ثم أخرج، فنزل ابن عمر عن مركوبه وانتظر حتى خرج الحجاج، فسار الحجاج بين عبد الله بن عمر وبين ابنه سالم، فقال سالم للحجاج: إذا كنت تريد امتثال السنة النبوية فقصِّر الخطبة ولا تطلها وعجل في الوقوف، فجعل الحجاج ينظر إلى عبد الله بن عمر كأنه يستفهم رأيه فيما قاله ابنه سالم، هل هو كذا أم لا؟ فلما رأى ذلك عبدُ الله قال: صدق.

عن عمرو بن ميمون يقول: شهدت عمر رضي الله عنه صلى بجَمْعٍ الصبح، ثم وقف فقال: إن المشركين كانوا لا يُفِيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ‌ثبير، وأن النبي صلى الله عليه وسلم خالفهم ثم أفاض قبل أن تطلع الشمس.

رواه البخاري
line

قال عمرو بن ميمون: رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلى بجمع بالمزدلفة صلاة الصبح، ثم وقف بالمشعر الحرام فقال: إن المشركين كانوا لا يدفعون من المزدلفة إلى منى حتى تطلع الشمس، ويقولون: لتطلع عليك الشمس يا ثبير وثبير جبل بمزدلفة، فينتظرون طلوع الشمس حتى يفيضوا، وخالفهم النبي صلى الله عليه وسلم فأفاض قبل طلوع الشمس.

عن سالم قال: وكان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقدم ‌ضَعَفَةَ ‌أهله، فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل، فيذكرون الله ما بدا لهم، ثم يرجعون قبل أن يقف الإمام وقبل أن يدفع، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر، ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: أَرْخَصَ في أولئك رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.

متفق عليه
line

كان عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقدم نساءه، وصبيانه من المزدلفة إلى منى؛ خوف التأذي بالعجلة والزحام، فيقفون عند جبلٍ بالمزدلفة يسمى المشعر الحرام بليل، فيذكرون الله ما أرادوا، ثم يرجعون قبل أن يقف الإمام بالمشعر الحرام وقبل أن يفيض الإمام من المزدلفة متوجهًا إلى منى، حتى يسبقوا زحام الحجيج؛ مراعاةً لضعفهم، فمنهم من يجيئ إلى منى عند صلاة الفجر، ومنهم من يجيئ بعد الفجر، ووقت وصولهم إلى منى يرمون جمرة العقبة، ولا يؤخرون ذلك إلى طلوع الشمس، وأخبر ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم رخّص في ذلك، وهذا أصح من حديث ابن عباس في النهي عن الرمي قبل طلوع الشمس.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين