الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ قُلۡ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحۡيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

سورة الأنعام
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إن صلاتي التي أتوجه بها إلى ربي وذبحي لله وحده، وعلى اسم الله لا على غير اسمه كما تفعلون، وما أعمله في حياتي من أعمال وما أموت عليه من الإيمان والعمل الصالح كل ذلك لله خالق الخلائق، ومتولى شؤونهم، والمستحق للعبادة وحده.

﴿ وَلَا بِقَوۡلِ كَاهِنٖۚ قَلِيلٗا مَّا تَذَكَّرُونَ

سورة الحاقة
line

وليس بقول كاهن كما تزعمون؛ قليلًا ما تتذكرون.

﴿ ٱصۡلَوۡهَا فَٱصۡبِرُوٓاْ أَوۡ لَا تَصۡبِرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡۖ إِنَّمَا تُجۡزَوۡنَ مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ

سورة الطور
line

ذوقوا حرَّ هذه النار وعانوها، فاصبروا على سعيرها وألمها وشدتها؛ أو لا تصبروا فلن يُخَفَّف عنكم عذابها، ولن تخرجوا منها، وسواء عليكم صبرتم أم لم تصبروا فلن ينفعكم صبركم، إنما تُجزون ما كنتم تعملون في دنياكم من الكفر والمعاصي.

﴿ ٱنظُرۡ كَيۡفَ كَذَبُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡۚ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ

سورة الأنعام
line

تأمل - يا محمد - كيف كذب هؤلاء المشركون على أنفسهم، بنفيهم الشرك عن أنفسهم بقولهم والله ربنا ما كنا مشركين، وغاب عنهم ما كانوا يختلقونه ويظنونه في الدنيا من المعتقدات والأقوال الباطلة من شفاعة آلهتهم لهم؟!

﴿ إِنَّ هَٰذَا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلۡأُولَىٰ

سورة الأعلى
line

إنَّ ما ذكرناه لكم من فلاح من تزكى والمصلي، وإيثاركم الحياة الدنيا، وأن الآخرة خير من الأولى؛ مذكور فيما أنزلناه من الكتب السابقة.

﴿ إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ

سورة آل عمران
line

واذكر -أيها النبي- ما كان من أمر أصحابك في غزوة بدر بعدما سمعوا بمدد يأتي للمشركين فشق عليهم ذلك، فأوحينا إليك أن تثبتهم وقل لهم: ألن يكفيكم أن يعينكم الله بمدد من ملائكته ثلاثة آلاف منهم منزلين من السماء إلى أرض المعركة، ليقاتلوا معكم ويثبتوكم ويقووكم؟

﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي مَدَّ ٱلۡأَرۡضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَٰسِيَ وَأَنۡهَٰرٗاۖ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ جَعَلَ فِيهَا زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ

سورة الرعد
line

وهو الله الذي بسط الأرض فوسعها ومهدها للعباد وبارك فيها، وأودع فيها من مصالحهم ما أودع ليعيشوا عليها، وخلق فيها الجبال العظام لتستقر الأرض ولا تضطرب، وخلق فيها أنهارًا جارية لشربكم ومنافعكم، وجعل فيها من كل الثمرات زوجين اثنين، فكان منها: الأبيض والأسود والحلو والحامض، وجعل الليل يغطي النهار بظلمته فيصير مظلمًا بعدما كان منيرًا، إن فيما خلق الله ودبره في كونه من بسط الأرض طولًا وعرضًا وتثبيتها بالجبال العظام وشقها بالأنهار لعظات ودلائل ظاهرة على قدرة الله سبحانه وتعالى ورحمته بعباده لقوم يتفكرون بعقولهم في ملكوت السماوات والأرض فيتعظون.

﴿ قُلۡ هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ءَامَنَّا بِهِۦ وَعَلَيۡهِ تَوَكَّلۡنَاۖ فَسَتَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ

سورة الملك
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الجاحدين: إن ربنا هو الرحمن صَدقنا به وأطعنا أوامره، وابتعدنا عن نواهيه، وعليه وحده اعتمدنا في كل أمورنا، فستعلمون إذا نزل العذاب بكم من هو في بُعد واضح عن صراط الله المستقيم؟ أنحن أم أنتم؟

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوۡ أَنَّ لَهُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لِيَفۡتَدُواْ بِهِۦ مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنۡهُمۡۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ

سورة المائدة
line

إن الذين كفروا بالله ورسله، لو أنهم يملكون كل ما في الأرض من أموال وخيرات، ومثله معه كذلك، وقدموا ذلك كله فداء لأنفسهم يوم القيامة من عذاب الله، لا يقبل الله ذلك الفداء منهم، ولهم عذاب موجع شديد الإيلام.

﴿ قُل لِّلَّهِ ٱلشَّفَٰعَةُ جَمِيعٗاۖ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ

سورة الزمر
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: لله وحده الشفاعة كلها، وآلهتكم هذه لا تملك شيئا من ذلك، وهو سبحانه وتعالى له ملك السماوات والأرض وما فيهما ملكًا تامًا لا تصرف لأحد في شيء منهما معه، فالأمر كله له وحده، ولا يشفع أحد عنده إلا بإذنه، فلْتُطلب الشفاعة ممن يملكها، ولا تُطلب من هذه الأصنام التي لا تضر ولا تنفع، ثم إلى الله تُرجَعون يوم القيامة للحساب والجزاء على أعمالكم.

عن أبي مسعود قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح مناكبنا في الصلاة، ويقول: «استووا، ولا تختلفوا، فتختلف قلوبكم، لِيَلِنِي منكم أولو الأحلام والنُّهى ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» قال أبو مسعود: «فأنتم اليوم أشدُّ اختلافًا».

رواه مسلم
line

أخبر أبو مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يضع يده على مناكبهم قبيل الصلاة للتسوية وحتى لا يتقدم بعضهم على بعض أو يتأخر، فكان يراعي تسويتهم للصفوف عند القيام للصلاة ويتعهد ذلك، ويقول وهو يسوي المناكب: اعتدلوا في صفوفكم بألا يتقدم بعضكم على بعض، ولا تختلفوا في إقامة الصفوف بالأبدان بالتقدم والتأخر، فتختلف بذلك قلوبكم، وليقرب مني البالغون وأصحاب العقول الراجحة، وليدن مني العلماء النجباء وذوو السكينة والوقار، أمرهم به؛ ليحفظوا صلاته، ويضبطوا الأحكام والسنن، فيبلغوا من بعدهم، ثم الذين يقربون منهم في هذا الوصف، الذين يقاربون الأولين في النهى والحلم ثم الذين يقربون منهم، كالصبيان المميزين، أو الذين هم أنزل مرتبة من المتقدمين حلمًا وعقلًا، ثم قال أبو مسعود: فأنتم اليوم بسبب عدم تسويتكم الصفوف أشدُّ اختلافًا.

عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه، ومكث يسيرًا قبل أن يقوم. قال ابن شهاب: فأرى والله أعلم أن مكثه لكي ينفذ النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم.

رواه البخاري
line

أخبرت أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم من الصلاة قام النساء أول ما ينتهي تسليمه، فيسلمن وينصرفن، وانتظر مدةً يسيرةً قبل أن يقوم، قال التابعي ابن شهاب الزهري رحمه الله أحد رواة هذا الحديث: فأظن والله أعلم أن انتظاره عليه الصلاة والسلام يسيرًا كان من أجل أن يخرج النساء قبل أن يلحقهن من انصرف من الرجال المصلين.

عن أبي موسى قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «أعظم الناس أجرًا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى، والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرًا من الذي يصلي ثم ينام».

متفق عليه
line

ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أعظم الناس من حيث الأجر في الصلاة هم أبعدهم مكانًا من المسجد؛ لأجل كثرة الخطوات إليه، وأخبر أن الذي ينتظر الصلاة لكي يصليها مع الإمام ولو تأخّر الوقت وطال الانتظار يكون أجره أكثر من الذي يصلي في وقت الاختيار وحدَه أو مع الإمام من غير انتظار، ثم ينام بعد ذلك، كما أن بُعد المكان مؤثر في زيادة الأجر كذلك طول الزمان للمشقة فيهما. وليس في الحديث أن صلاة الجماعة مستحبة، فإن وجوبها جاء في أدلة كثيرة، فإن الحديث إنما دلَّ على أن للمنفرد أجرًا أقل من أجر الجماعة، ولم يتطرق لسلامته من الإثم من جهة أخرى، وهي ترك الجماعة بلا عذر، وقد جاء بيانه في أدلة الوجوب.

عن ابن عمر أنه أذَّن بالصلاة في ليلةٍ ذات برد وريح، ثم قال: ألا صلُّوا في الرحال، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذِّنَ إذا كانت ليلةٌ ذاتُ برد ومطر يقول: «أَلَا صلُّوا في الرِّحال».

متفق عليه
line

أذن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه للصلاة في ليلة باردة فيها ريح، ثم أمر الناس بأن يصلوا في مساكنهم وخيامهم بقوله بعد فراغه من الأذان، أو في أثنائه بعد الحيعلتين: (ألا صلوا في الرحال)، وبيّن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر المؤذن إذا كانت الليلة باردة وممطرة بأن يقول مثل ما قال، والمراد البرد الشديد الخارج عن المعتاد، ويلحق بذلك كون المطر نهارًا، بجامع المشقة العامة، والصلاة في الرحال أعم من أن تكون جماعةً أو منفردًا، لكنها مظنة الانفراد. وهذا ليس أمر عزيمة حتى لا يشرع لهم الخروج إلى الجماعة، إنما هو راجع إلى مشيئتهم وطاقتهم، ففيه الرخصة لمن أرادها أو الذهاب إلى الصلاة لمن أراد استكمال الفضيلة وتحمل المشقة، بدليل رواية الجمع بين الصلاة في الرحال والحيعلة.

عن البراء قال: كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببنا أن نكون عن يمينه، يُقبِلُ علينا بوجهه، قال: فسمعته يقول: «ربِّ قِنِي عذابَك يومَ تَبعث -أو تَجمع- عبادك».

رواه مسلم
line

قال البراء رضي الله عنه: كنا معاشر الصحابة رضي الله عنهم إذا أردنا الصلاة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم أحببنا أن نكون من جهة يمينه حال استقباله القبلةعليه الصلاة والسلام، وإنما أحببنا أن نكون عن يمينه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم يُقبل علينا بوجهه الشريف عند الانصراف من الصلاة، وهذا في بعض الأحيان، وكان أيضًا صلى الله عليه وسلم إذا انصرف أن يستقبل جميعهم بوجهه، قال سمرة بن جندب: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى صلاة أقبل علينا بوجهه. بوب عليه البخاري: (باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم)، وقال البراء رضي الله عنه: فسمعته صلى الله عليه وسلم يقول: رب احفظني وسلمني من عذابك يوم القيامة الذي تجمع عبادك فيه للحساب، تبعث، وقوله: (أو تجمع) تردُّدٌ من أحد الرواة، وعليه فينوِّع الإنسان بين اللفظين.

عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من توضأ فأحسن وضوءَه ثم راح فوجد الناس قد صلَّوا أعطاه الله عز وجل مثل أجر من صلاها وحضرها، لا ينقص ذلك من أجرهم شيئًا".

رواه أبو داود
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من توضأ فأتم وأحسن وضوءه ثم ذهب للصلاة، فوجد الناس قد انتهوا من الصلاة، وفاتته صلاة الجماعة، فإن الله يتفضل عليه بنيته وقصده ورغبته وحرصه على الإتيان إلى الصلاة، فالصلاة وإن فاتته وسُبق بها فإن الله تعالى يثيبه ويأجره على ذلك مثل ما يأجر الذين حضروا الصلاة، وهذا فيما إذا لم يكن هناك تقصير أو إهمال أو عدم اهتمام منه.

عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصر رجلًا يصلي وحده فقال: "أَلَا رجلٌ يتصدق على هذا فيصلي معه".

رواه أبو داود والترمذي
line

رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يصلي منفردًا فقال: من يتصدق على هذا الرجل فيصلي معه فيحصل له أجر الجماعة؟ وسمى ذلك صدقة؛ لأن فيه إحسانًا إليه، وزيادة في ثوابه وأجره؛ لأن صلاته في الجماعة أعظم من صلاته لو صلى وحده. والجمع في المسجد مرتين أو إقامة جماعتين في المسجد سائغ إن كانت الجماعة الثانية جاءت من غير قصد، وإنما كان السبب هو فوات الصلاة، وأن الذين جاءوا متأخرين سُبقوا في الصلاة، فإذا جاءوا وقد سلم الإمام فلهم أن يصلوا جماعة ثانية في المسجد، وإذا كانت الجماعة الثانية لا تريد أن تصلي مع الجماعة الأولى بل تريد أن تصلي وحدها، فهي تتأخر عن الصلاة لكي تقيم جماعة ثانية فهذا لا يجوز؛ لما فيه التفرق والاختلاف وعدم الاجتماع.

عن مِحْجَن بن أبي محجن أنه كان في مجلسٍ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأُذِّنَ بالصلاة، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم رجع ومحجن في مجلسه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما منعك أن تصلي؟ ألستَ برجلٍ مسلمٍ؟» قال: بلى، ولكني كنت قد صليت في أهلي. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا جئت فصلِّ مع الناس وإن كنتَ قد صليتَ».

رواه النسائي
line

كان محجن بن أبي محجن في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذَّن المؤذِّن للصلاة، فقام عليه الصلاة والسلام من فوره إلى الصلاة، ثم رجع إلى مجلسه بعدما صلى، وكان محجن في مجلسه ولم يقم للصلاة، فسأله: أي شيء منعك أن تصلي مع المصلين في جماعة؟ ألست رجلًا مسلمًا؟ لأن مَن لم يصلِّ لا يسمى مسلمًا، فأراد الاعتذار إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في تركه الصلاة معه، وحاصل اعتذاره أن الذي منعه أن يصلي مع الناس مع كونه مسلمًا هو أنه صلى في بيته، وظن أن من صلى صلاة لا يعيد تلك الصلاة، وإن وَجَدَ جماعة، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاء إلى المسجد أن يصلي مع الناس وإن كان قد صلى، والأولى هي الفريضة، والمعادة نافلة. وفي هذا الحديث أن من صلى في بيته أو في مسجد آخر أو غيرهما ثم دخل المسجد فأقيمت تلك الصلاة أنه يصليها معهم، ولا يخرج حتى يصلي، وإن كان قد صلى في جماعة أهله، أو غيرهم.

عن عائشة قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا أحدث أحدكم في صلاته فليأخذ بأنفه ثم لينصرف".

رواه أبو داود وابن ماجه
line

أخبرت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من أحدث في صلاته بأن يُمسك أنفه ثم ينصرف من الصلاة، ليوهم القوم أن به رعافًا، وهذا نوع من الأدب في ستر العورة، وإخفاء القبيح، والكناية بالأحسن عن الأقبح، ولا يدخل هذا في باب الكذب والرياء، وإنما هو من باب التجمل والحياء، والسلامة من الناس، ولا يجوز أن يستمر في الصلاة وقد أحدث خجلًا من الناس، فالله أحق أن يُستحيى منه. وليس عليه أن يستأذن الإمام في الانصراف، وإنما يفعل ما أرشد إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث، وهو أن يجعل يده على أنفه ثم ينصرف، بدون استئذان.

عن كعب بن عُجْرَة قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءَه ثم خرج عامدًا إلى المسجد فلا يشبِكنَّ يديه، فإنه في صلاة".

رواه أبو داود والترمذي
line

في هذا الحديث ذكر بعض آداب المشي إلى الصلاة، فنهى عليه الصلاة والسلام من توضأ وأحسن وضوءه ثم خرج قاصدًا الذهاب للمسجد أن يشبك بين يديه، وهو إدخال الأصابع بعضها في بعض، كأنها شبكة، وقد يفعله بعض الناس عبثًا، وبعضهم ليفرقع أصابعه، وربما دلَّ على تشويش الذهن، وربما قعد الإنسان فشبك بين أصابعه، واحتبى بيديه، بقصد الاستراحة، وربما استجلب به النوم فيكون ذلك سببًا لانتقاض طهره، فقيل لمن تطهر وخرج متوجهًا إلى الصلاة: لا تشبك بين أصابعك، لأن جميع ما ذكرناه من هذه الوجوه على اختلافها، لا يلائم شيءٌ منها الصلاة، وتفسير ذلك أنه ما دام متجهًا إلى الصلاة فهو في حكم الصلاة، لأن ما قرب من الشيء يأخذ حكمه، ويجوز التشبيك بعد الصلاة، ولا يجوز في الصلاة ولا قبل الصلاة، وهذا هو التوفيق بين الأحاديث التي وردت في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين