الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ

سورة يونس
line

ولا يحزنك -أيها الرسول- ما يقول هؤلاء من الطعن والقدح في دينك، وإشراكهم مع ربهم غيره من الأصنام والأوثان، فإن القهر والغلبة التامة كلها لله فهو سبحانه وتعالى القدير على أن يقهرهم ويغلبهم ويعصمك منهم، فلا يعجزه شيء، وهو السميع لأقوالهم الباطلة العليم بنياتهم وأفعالهم القبيحة، فيجازيهم على ذلك.

﴿ وَجَآءَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّعَهَا سَآئِقٞ وَشَهِيدٞ

سورة ق
line

وجاءت كل نفس من النفوس المؤمنة والكافرة والمطيعة والعاصية معها مَلَكان، أحدهما: يسوقها إلى المحشر، والآخر: يشهد عليها بالأعمال التي عملتها في الدنيا.

﴿ ٱلَّذِي يَرَىٰكَ حِينَ تَقُومُ

سورة الشعراء
line

وهو الذي يراك في كل أحوالك، وحين تقوم وحدك إلى صلاة قيام الليل.

﴿ قُلۡ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا

سورة الجن
line

قل -أيها الرسول- لأمتك: أوحى الله إليَّ بواسطة جبريل عليه السلام أن جماعة من الجن قد استمعوا قراءتي للقرآن، ففهموا معانيه، ووصلت حقائقه إلى قلوبهم، فآمنوا به وانقادوا له، فلما رجعوا إلى قومهم قالوا لهم: إنا سمعنا كلامًا مقروءًا يُتعجب منه في مواعظه وفصاحته وبلاغته وهداياته.

﴿ قَالَ يَٰبُنَيَّ لَا تَقۡصُصۡ رُءۡيَاكَ عَلَىٰٓ إِخۡوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيۡدًاۖ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٞ مُّبِينٞ

سورة يوسف
line

قال يعقوب عليه السلام لابنه يوسف عليه السلام بعد أن سمع منه ما رآه في منامه: يا بني لا تخبر إخوتك بهذه الرؤيا التي رأيتها، فيفهموها ويحسدوك أن تصير أنت سيدًا عليهم، فيغريهم الشيطان فيدبروا لك مكيدة لإهلاكك، إن الشيطان للإنسان عدو ظاهر العداوة، فامتثل يوسف عليه السلام أمر أبيه ولم يخبر إخوته وكتمها عنهم.

﴿ فَكَيۡفَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ جَآءُوكَ يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّآ إِحۡسَٰنٗا وَتَوۡفِيقًا

سورة النساء
line

فكيف يكون حال أولئك المنافقين إذا حلت بهم مصيبة بسبب ما ارتكبوه من المعاصي ومنها تحكيم رؤساء الضلالة الذين يحكمون بغير ما شرعه الله في فصل الخصومات بينهم؟! ثم جاؤوك -أيها الرسول- يعتذرون إليك، يؤكدون ذلك بالقسم بالله قائلين: ما كان مقصدنا بتحاكمنا إلى غيرك إلا الإحسان وتأليف القلوب والتوفيق بين المتخاصمين فلا تؤاخذنا بما فعلنا.

﴿ تَنزِيلٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

سورة فصلت
line

هذا القرآن ليس أساطير الأولين -كما زعم الجاحدون الجاهلون- وإنما هو منزل من عند الله الرحمن الرحيم، الذي من أعظم رحمته إنزال هذا القرآن الذي حصل به الخير الكثير، نزَّله على نبيه محمد ﷺ للعالمين أجمعين.

﴿ إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ

سورة القمر
line

إن المتقين لربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه يوم القيامة في جنات عظيمة يتنعمون فيها، وفي أنهار جارية واسعة تجرى من تحت مساكنهم.

﴿ قَالَ هِيَ رَٰوَدَتۡنِي عَن نَّفۡسِيۚ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٖ فَصَدَقَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ

سورة يوسف
line

فبرأ يوسف عليه السلام نفسه مما رمته به من الاتهام الباطل فقال: إني ما أردت بها سوءًا كما تزعم وإنما هي التي طلبت مني فعل الفاحشة تراودني بترغيبي وإغرائي عن نفسي ولم أُرِد منها فعل ما لا يليق، وجعل اللهُ شاهدًا من أهلها يحكم في الواقعة فشهد بقوله: إن كان قميص يوسف شُقَّ من الأمام فذلك قرينة على صدقها في اتهامها له؛ لأن ذلك يدل على أنه هو المقبل عليها، المراود لها، وهو من الكاذبين؛ لأنها كانت تمنعه عن نفسها.

﴿ إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَىٰٓ إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوۡقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأَحۡكُمُ بَيۡنَكُمۡ فِيمَا كُنتُمۡ فِيهِ تَخۡتَلِفُونَ

سورة آل عمران
line

ثم حكى سبحانه وتعالى بعض مظاهر قدرته، ورعايته لعبده عيسى عليه السلام وخذلانه لأعدائه، حين قال مخاطبًا عيسى عليه السلام: يا عيسى إني قابضك من الأرض، ورافعك من الدنيا من غير موت بروحك وجسدك إليَّ، ومخلصك من الذين كفروا بك، ومبعدك عنهم، ومنجيك من أهل السوء، وسأجعل الذين آمنوا بك واتبعوك على دين الحق يؤمنون بمحمد ﷺ بعد بعثته، وسأجعلهم ظاهرين على الذين جحدوا نبوتك إلى يوم الجزاء، ثم إليَّ وحدي رجوعكم جميعًا فأفصل بينكم في الذي كنتم تختلفون فيه من أمر عيسى عليه السلام.

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: وهَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، فَيُذْبَحُ ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} [مريم: 39]، وَهَؤُلاَءِ فِي غَفْلَةٍ أَهْلُ الدُّنْيَا {وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} [مريم: 39]».

متفق عليه
line

يبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الموت يؤتى به يوم القيامة، كهيئة ذَكَر الضأن وفيه بياض وسواد، فيٌنَادى: يا أهل الجنة! فيمدُّون أعناقهم ورقابهم ويرفعون رؤوسهم وينظرون، فيقول لهم: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، وكلهم قد رآه وعرفه، ثم ينادي المنادي: يا أهل النار، فيمدون أعناقهم ورقابهم ويرفعون رؤوسهم وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، وكلهم قد رآه؛ فيُذبَح، ثم يقول المنادي: يا أهل الجنة بقاء أبد الآبدين فلا موت، ويا أهل النار بقاء أبد الآبدين فلا موت. وذلك ليكون زيادة في نعيم المؤمنين، ونكاية في عذاب الكافرين. ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} فيوم القيامة يفصل بين أهل الجنة والنار، ودخل كل إلى ما صار إليه مخلدًا فيه، فيتحسر المسيء ويندم إذ لم يحسن، والمقصر إذ لم يزدد من الخير.

عَنْ ‌أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَؤُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: {آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة: 136] الْآيَةَ».

رواه البخاري
line

حذًّر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من الاغترار بما يرويه أهل الكتاب من كتبهم، حيث كان اليهود على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤون التوراة باللغة العبرية؛ وهي لغة اليهود، ويفسرونها بالعربية، فقال صلى الله عليه وسلم: لا تصدِّقوا أهل الكتاب ولا تكذِّبوهم، وهذا فيما لا يُعرف صدقُه من كذِبِه؛ وذلك لأن الله تعالى أمرنا أن نؤمن بما أنزل إلينا من القرآن، وما أنزل إليهم من الكتاب، إلا أنه لا سبيل لنا إلى أن نعلم صحيح ما يحكونه عن تلك الكتب من سقيمه إذا لم يَرِد في شريعتنا ما يوضِّح صدقَه من كذبه، فنتوقف، فلا نصدقهم؛ لئلا نكون شركاء معهم فيما حرَّفوه منه، ولا نكذبهم؛ فلعله يكون صحيحًا، فنكون منكرين لما أمرنا أن نؤمن به، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نقول: {آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون} [البقرة: 136].

عَنِ ‌ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ لا يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورةِ حَتَّى تَنْزِلَ عَليْهِ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}.

رواه أبو داود
line

يُبَيِّن ابن عباس رضي الله عنهما أن سور القرآن الكريم كانت تنزل على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يَعرف انفصالَها وانتهاءها، حتى تنزل عليه: "بسم الله الرحمن الرحيم"، فيَعلم أن السورة السابقة قد خُتمت، وأنها بداية لسورة جديدة.

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقالُ لصاحبِ القرآن: اقرَأ وارتَقِ، ورتِّل كما كُنْتَ ترتِّل في الدُنيا، فإن منزِلَكَ عندَ آخرِ آية تقرؤها».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وأحمد
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقال لقارئ القرآن، العامل بما فيه، الملازم له تلاوةً وحفظًا إذا دخل الجنة: اقرأ القرآن، وارتق بذلك في درجات الجنة، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا بقراءته بتأنٍّ وطمأنينة؛ فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها.

عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمي رحمه الله قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْ كَانَ يُقْرِئُنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْتَرِئُونَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ آيَاتٍ، فَلَا يَأْخُذُونَ فِي الْعَشْرِ الْأُخْرَى حَتَّى يَعْلَمُوا مَا فِي هَذِهِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، قَالُوا: فَعَلِمْنَا الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ.

رواه أحمد
line

كان الصحابة رضي الله عنهم يَتَلَقَّون مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر آيات مِن القرآن، ولا ينتقلون إلى غيرها حتَّى يتعلَّموا ما في هذه العشر من العلم ويعملون به، فعلموا العلم والعمل معًا.

عَنْ ‌أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟» قَالَ: قُلْتُ: {اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255]. قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: «وَاللهِ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ، أَبَا الْمُنْذِرِ».

رواه مسلم
line

سأل النبيُّ صلى الله عليه وسلم أبيَّ بن كعب عن أعظم آية في كتاب الله، فتردد في الإجابة، ثم قال: هي آية الكرسي: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم}، فأيَّده النبي صلى الله عليه وسلم، وضرب النبي على صدره إشارة إلى امتلائه علمًا وحكمة، ودعا له بأن يَسعدَ بهذا العلم وأن يُيَسَّر له.

عَنْ ‌عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}، وَ{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، وَ{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

رواه البخاري
line

كان من هديه صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه لينام جَمَعَ كفـيه ورفعهما -كما يفعل الداعي- ونَفَخَ فيهما من فمِه نفخًا لطيفًا مع رِيْق يسير ويقرأ السور الثلاث: {قل هو الله أحد} و{قل أعوذ برب الفلق} و{قل أعوذ برب الناس}، ثم يمسح بكفيه ما استطاع من جسده؛ بادئًا برأسه ووجهه وبالجزء الأمامي من بدنه، يكرر هذا الفعل ثلاث مرات.

عَنْ ‌عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْيَهُودُ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ، وَالنَّصَارَى ضُلَّالٌ».

رواه الترمذي
line

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ اليهودَ قومٌ غَضِبَ اللهُ عليهم؛ لأنهم عرفوا الحقَّ ولم يعملوا به. والنصارى قومٌ ضلال؛ لأنهم عَمِلوا بغير علم.

عَنْ ‌عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ، وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 7]. قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللهُ، فَاحْذَرُوهُمْ».

متفق عليه
line

قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ}، وفيها أخبر الله سبحانه أنه هو الذي أنزل على نبيه القرآن، الذي منه آيات واضحة الدلالة، معلومة الأحكام لا لبس فيها، هي أصل الكتاب ومرجعه، وهي المرجع عند الاختلاف، ومنه آيات أُخر محتملة لأكثر من معنى، يلتبس معناها على بعض الناس، أو يظن أن بينها وبين الآية الأخرى تعارض، ثم بين الله تعامل الناس مع هذا الآيات، فالذين في قلوبهم مَيْلٌ عن الحق فيتركون المُحْكم، ويأخذون بالمتشابه المُحْتمل، يبتغون بذلك إثارة الشبهة وإضلال الناس، ويبتغون بذلك تأويلها على ما يوافق أهواءهم، وأما الثابتون في العلم فإنهم يعلمون هذا المتشابه، ويردُّونه للمحكم، ويؤمنون به وأنه من عند الله سبحانه وتعالى، ولا يمكن أن يلتبس أو يتعارض، ولكن ما يتذكر بذلك ولا يتعظ إلا أصحاب العقول السليمة. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها إذا رأت الذين يتبعون المتشابه فإنهم هم الذين سمَّى الله في قوله: {فأما الذين في قلوبهم زيغ} فاحذروهم ولا تصغوا إليهم.

عَنْ ‌عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ رَجُلًا قَعَدَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ يَكْذِبُونَنِي وَيَخُونُونَنِي وَيَعْصُونَنِي، وَأَشْتُمُهُمْ وَأَضْرِبُهُمْ، فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَ: «يُحْسَبُ مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَكَذَّبُوكَ وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ كَانَ كَفَافًا، لَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ دُونَ ذُنُوبِهِمْ كَانَ فَضْلًا لَكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمُ اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الْفَضْلُ»، قَالَ: فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَهْتِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا}، الْآيَةَ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَجِدُ لِي وَلهُمْ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ، أُشْهِدُكَ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ.

رواه الترمذي
line

جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو مِن تصرّفات عبيده، وأنهم يكذبونه في الخبر، ويخونونه في الأمانة، ويغشّون في المعاملة، ويعصونه في الأمر، وهو يشتمهم ويضربهم تأديبًا لهم، فسأله عن حاله يوم القيامة معهم؟ فقال عليه الصلاة والسلام: يُحسَب ما خانوك وعصوك وكذَّبوك ويحسَب عقابك لهم، فإذا تساوى مقدار العقاب مع ذنوبهم فما لك شيء، ولا عليك شيء، وإن كان مقدار عقابك لهم أقل مِن ذنوبهم، كان فضلًا وزيادةً لك في الأجر، وإن كان عقابك لهم أكثر من ذنوبهم عُوقِبْتَ، وأُخِذ منك القدر الزائد وأُعطي لهم، فتنحَّى الرجل وجعل يبكي ويعلو صوته، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما تقرأ كتاب الله: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تُظلم نفسٌ شيئًا، وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين} [الأنبياء: 47]، فلا يُظلم أحدٌ شيئًا يوم القيامة، وتكون الموازين بين الناس بالعدل، فقال الرجل: والله يا رسول الله، لا أجِد لي ولهم شيئًا أفضل مِن مُفارَقتهم وتركِهم، أُشْهِدُك أنهم أحرار لوجه الله كلّهم؛ خشية الحساب والعذاب.

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين