الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ

سورة هود
line

هؤلاء الظالمون الذين يمنعون الناس عن دين الله الحق، الموصل إلى رضاه وجنته، ويرغبون أن يكون دين الله معوجًا موافقًا لأهوائهم حتى لا يتبعه أحد، وهم كافرون باليوم الآخر وما فيه من بعث وحساب وجزاء.

﴿ وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ

سورة يوسف
line

ولماذا لا يؤمنون؟ وأنت لم تطلب منهم أجرًا ولو كان زهيدًا على دعوتهم للإيمان وإرشادهم إليه وفيه هدايتهم وسعادتهم، وما الذي أرسلت به من القرآن الذي تتلوه عليهم إلا تذكير لجميع الإنس والجن؛ لعلهم يتذكرون به ما ينفعهم فيفعلوه، وما يضرهم فيتركوه؛ فينجون به في الدنيا والآخرة.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ

سورة الإنفطار
line

يا أيها الإنسان الكافر ما الذي جعلك تخالف أمر ربك الجواد كثير الخير، أغرك أن أمهلك ولم يعاجلك بعقوبته؟ أم عدم إيمان منك بجزائه؟ أم احتقارًا منك لعذابه؟

﴿ أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تُتۡرَكُواْ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَلَمۡ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَلِيجَةٗۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ

سورة التوبة
line

أظننتم -أيها المؤمنون- أن يترككم الله دون اختباركم؟ فالابتلاء سنة من سنن الله حتى يعلم الله علمًا ظاهرًا للعباد الذين أخلصوا في جهادهم ليترتب عليه الثواب والعقاب، ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين بطانة وأولياء من الكفار يوالونهم ويحبونهم ويفشون إليهم أسرارهم، والله خبير بجميع أعمالكم وسيجازيكم على خيرها وشرها‏.

﴿ وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ

سورة آل عمران
line

وما كان قول هؤلاء الصابرين لما نزل بهم هذا الابتلاء إلا أن قالوا: ربنا امحُ عنَّا ذنوبنا، وما وقع منَّا من تجاوز في أمر ديننا وتقصيرنا في عبادتك، وارزقنا الثبات عند ملاقاة عدونا وقتالهم فلا تجعلنا ممن يوليهم الأدبار، واكتب لنا الغلبة على من كفر بك وكذَّب رُسُلك.

﴿ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَلَكَهُۥ يَنَٰبِيعَ فِي ٱلۡأَرۡضِ ثُمَّ يُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا مُّخۡتَلِفًا أَلۡوَٰنُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَجۡعَلُهُۥ حُطَٰمًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ

سورة الزمر
line

ألم تر -أيها الرسول- أن الله أنزل من السماء ماءً كثيرًا فأدخله بقدرته في الأرض؛ وجعله عيونًا نابعة ومياهًا جارية، ثم يُخْرج بهذا الماء زرعًا مختلفًا ألوانه، ثم ييبس الزرع بعد خضرته ونضارته فتراه -أيها المشاهد- مصفرًا لونه، ثم يجعله بعد يبسه متكسِّرًا متهشمًا؟ وكل ذلك من أعظم الأدلة على قدرة الله ورحمته بعباده، إن في تلك الآيات التي ذكرناها من إنزال الماء من السماء، ومن جعله عيونًا نابعة في الأرض، ومن إخراج النبات المختلف الألوان بسببه لتذكيرًا وموعظة لأصحاب العقول والأفهام السليمة، تهتدي بها للإيمان بالله.

﴿ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٖ وَأَنۢبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنٗا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّاۖ كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيۡهَا زَكَرِيَّا ٱلۡمِحۡرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزۡقٗاۖ قَالَ يَٰمَرۡيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَاۖ قَالَتۡ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٍ

سورة آل عمران
line

فاستجاب الله دعاءها وقبل منها نذرها قبولًا تامًا، وأجارها وذريتها من الشيطان، وتولَّى ابنتها مريم بالرعاية فأنشأها نشأة حسنة، وعطف عليها قلوب الصالحين من عباده، وجعل كفالتها إلى زكريا عليه السلام فأسكنها في مكان عبادته، وكان زكريا عليه السلام كلما دخل عليها مكان العبادة وجد عندها رزقًا ميسرًا مُعدًا فيجد عندها فاكهة في غير حينها، فاكهة الصيف في الشتاء وفاكهة الشتاء في الصيف، قال مخاطبًا مريم: من أين يأتيك هذا الرزق الطيب؟ قالت: هو من عند ربي، إن الله يرزق من يشاء من خلقه رزقًا واسعًا بلا حدود.

﴿ لَا يَحۡزُنُهُمُ ٱلۡفَزَعُ ٱلۡأَكۡبَرُ وَتَتَلَقَّىٰهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ هَٰذَا يَوۡمُكُمُ ٱلَّذِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ

سورة الأنبياء
line

لا يخيفهم الهول العظيم يوم القيامة، وتستقبلهم الملائكة بالبشارة والتهنئة قائلين لهم: هذا يومكم الذي وعدتم به في الدنيا من خالقكم في مقابل إيمانكم وعملكم الصالح، فليكثر فرحكم وسروركم، بما أمنكم الله من المخاوف والمكاره وبجزيل الثواب.

﴿ وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ كُلًّا هَدَيۡنَاۚ وَنُوحًا هَدَيۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِۦ دَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَٰرُونَۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ

سورة الأنعام
line

لما ذكر الله ما مَنَّ به على إبراهيم عليه السلام من العلم والدعوة والصبر، ذكر ما أكرمه الله به من الذرية الصالحة من نسله، فقال: ومننَّا على إبراهيم بأن رزقناه إسحاق بعدما طعن في السن وأيس هو وزوجته سارة من الولد، ورزقناه بحفيده يعقوب وهو ابن إسحاق لتقر عينه به، إذ في رؤية أبناء الأبناء سرور للنفس، ووفّقنا إسحاق ويعقوب للصراط المستقيم، وكذلك وفّقنا لطريق الحق نوحًا من قبل إبراهيم إلى مثل ما هدينا إليه إبراهيم وذريته من النبوة والحكمة، ووفّقنا للحق من ذرية نوحٍ كلًا من داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون عليهم السلام، وكما جازينا هؤلاء على إحسانهم نجازي المحسنين من غيرهم على إحسانهم بأن نجعل لهم من الثناء الحسن والذرية الصالحة بحسب إحسانهم.

﴿ قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ بَدَأَ ٱلۡخَلۡقَۚ ثُمَّ ٱللَّهُ يُنشِئُ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأٓخِرَةَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

سورة العنكبوت
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المكذبين المنكرين للبعث بعد الموت: سيروا في الأرض بأبدانكم وقلوبكم وتتبعوا أحوال الخلق، فتأملوا كيف أنشأ الله الخلق على أطوار مختلفة، وأحوال شتى، ولم يتعذر عليه خلقه، فكيف يتعذر عليه إعادة إنشائه مرة أخرى للبعث والحساب؟ إن الله على كل شيء قدير، فلا يعجز عن بعث الناس إلى الحياة مرة أخرى بعد فنائهم كما لم يعجز أن أوجدهم في المرة الأولى.

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ثلاث جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النكاح، والطلاق، والرَّجْعَةُ".

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه
line

يدل الحديث على أنَّ من تلفظ هازلاً بلفظ نكاح أو طلاق أو رجعة وقع منه ذلك، فالقصد والجد والمزح حكمهم واحد في هذه الأحكام، فمن عقد لموليَّته، أو طلَّق زوجته، أو أرجَعَها؛ نفذ ذلك من حين تلفظه بذلك، سواء كان جادًّا، أو هازلاً، أو لاعبًا؛ حيث إنه ليس لهذه العقود خيار مجلس ولا خيار شرط. وهذه الأحكام الثلاثة عظيمة المنزلة في الشريعة، ولهذا لا يجوز اللعب بها ولا المزح، فمن تلفظ بشيء من أحكامها لزمته.

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا نَذْرَ لابن آدم فيما لا يملك، ولا عِتْقَ له فيما لا يملك، ولا طلاق له فيما لا يمْلِك».

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
line

في هذا الحديث يبين النبي صلى الله عليه وسلم أنَّ التصرف لا يصح ولا ينفذ إلاَّ فيما يملكه الإنسان، أمَّا الشيء الذي ليس تحت تصرفه فلا يجوز ولا يصح تصرفه فيه؛ من ذلك النذر فلا يصح ولا ينعقد في شيء لا يملكه الناذر حين نذره، حتى ولو ملكه بعده فلا يلزمه الوفاء به، ولا كفارة عليه، وأيضًا العتق، فلا يصح أن يعتق رقيقًا لا يملكه؛ لأنَّ تصرفه لم يقع محله، وكذلك الطلاق لا يصح من رجل على امرأة أجنبية ليست زوجة له؛ فـ"إنَّما الطلاق لمن أخذ بالساق"، وقال صلى الله عليه وسلم : "لا طلاق فيما لا يملك".

عن عائشة رضي الله عنها قالت: "أُمِرَتْ بريرة أن تعتد بثلاث حِيَضٍ».

رواه ابن ماجه
line

بريرة مولاة لعائشة رضي الله عنها عتقت من الرق، وهي تحت زوجها الرقيق مغيث، فكان لها الخيار بين بقائها معه، وبين أن تفسخ نكاحها؛ ففسخت نكاحها، ففي الحديث أنها اعتدت من زوجها بثلاث حيض، مع أنه فسخ، وليس بطلاق، وأنه فراق في الحياة، لا في الموت، وأن زوجها الذي اعتدت من فراقه لازال رقيقًا.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تُحَرِّمُ الْمَصَّة وَالْمَصَّتَان».

رواه مسلم
line

تخبر عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن مص الصبي لثدي امرأة غير أمه مرة أو مرتين لا يصيره ابنا من الرضاع لهذه المرأة، ولاتنتشر المحرمية بينه وبينها؛ وذلك لعدم اكتمال شروط التحريم، لأن الرضاع المحرِّم لا يحل للمرتضع أن يتزوج من المرضعة أو من محارمها أومحارم زوجها الذي له اللبن، ويجوز له الخلوة بهن، وأن يكون محرما لهن في السفر. وعليه فإن هذا العدد القليل من الرضعات لا يحصل به التحريم في باب الرضاع، ولا بد من خمس رضعات كما في حديث عائشة الآخر في صحيح مسلم: (فنسخن بخمس معلومات).

عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يُحَرِّمُ من الرَّضَاعَةِ إلا ما فَتَقَ الْأَمْعَاءَ في الثَّدْيِ، وكان قَبْلَ الْفِطَامِ».

رواه الترمذي
line

الحديث يدل على أنه لا يحرِّم من الرِّضاع إلاَّ ما وصل إلى الأمعاء ووسَّعها، أما القليل الذي لم ينفذ إليها ويفتقها ويوسعها -فلا يحرِّم، فكان الرضاع المؤثر في حال الصغر قبل الفطام.

عن طارق المُحَارِبِيِّ، قال: قَدِمْنَا المدينة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ على المِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وهو يقول: "يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ: أُمَّكَ وأَبَاكَ، وأُخْتَكَ وأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ".

رواه النسائي
line

الحديث يدل على أنَّه ينبغي للإنسان أن تكون يده عليا بحيث يكون منفقًا محسنًا على قدر حاله واستطاعته، لا أن يكون آخذاً سائلاً؛ لأن البذل والإنفاق يجعل اليد عليا، كذلك عليه أن يبدأ بالإنفاق على أقاربه وأرحامه ويواسيهم بما يستطيع، وأن يبدأ بالأهم فالأهم، فيبدأ بالأم؛ لأنها مقَدَّمة في البدء على الأب، والأخت مقدمة على الأخ، وهكذا يراعي الأقرب فالأقرب من أقاربه إذا لم يكن عندهم ما يكفيهم.

عن خَيْثَمَةَ، قال: كنا جلوسًا مع عبد الله بن عمرو، إذ جاءه قَهْرَمَانٌ له فَدَخَلَ، فقال: أَعْطَيْتَ الرَّقِيقَ قُوتَهُمْ؟ قال: لا، قال: فَانْطَلِقْ فَأَعْطِهِمْ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ».

رواه مسلم
line

في هذا الحديث يبين عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عظم مسؤولية الإنسان عمن تلزمه نفقتهم، وذلك عندما علم أنَّ الخازن لم يعطِ المماليك نفقاتهم، فذكر حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي فيه أنّ تضييع الإنسان وإهماله لمن تحت يده ببخله وإمساكه النفقة عنه من أكبر أسباب الإثم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "خير الصدقة ما كان عن ظَهْر غِنى، واليدُ العُليا خيرٌ مِن اليد السُّفلى، وليَبدأْ أحدُكم بِمَن يَعول". تقول امرأته: أنْفِقْ علَيَّ، وتقول أمُّ ولده: إلى مَن تَكِلُني، ويقول له عَبْدُه: أطْعِمْنِي واسْتَعْمِلْنِي.

رواه البخاري وابن حبان واللفظ له
line

بين الحديث أن أفضل الصدقات ما كان المتصدق به غير محتاج إليه لنفقةِ عياله وأهله، ولا يحتاجه لسداد دين عن نفسه، وأن الواجب على المُنفِق أن يبدأ بنفقات من يعول، كالزوجة والأولاد وما ملكت يمينه، وأنه لا ينبغي أن يحبس النفقة عنهم فيتصدق على البعيدين، ويترك الأقربين، ممن يعولهم وينفق عليهم. وبين الحديث أنه إنْ فَضُل عنده ما يزيد على نفقة من هم تحت يده، فإنه يتصدق على الأبعدين من الفقراء والمحتاجين، ثم بين الحديث فضل الإنفاق بأنَّ يدَ المُعطي والمنفق هي العُليا على يد الآخذ حسًّا ومعنًى؛ وذلك بما أنفق من ماله، وبذل من إحسانه.

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ قَتَل مؤمِنا متعمِّدًا دُفِعَ إلى أولياء المَقْتول، فإنْ شاءوا قَتَلوا، وإنْ شاءوا أَخَذوا الدِّيَة، وهي ثلاثون حِقَّة، وثلاثون جَذَعَة، وأَرْبعون خَلِفَة، وما صالحوا عليه فهو لهم، وذلك لتَشْدِيد العَقْل».

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
line

هذا الحديث يبين الأحكام المترتبة على قتل المؤمن عمدًا، وقد وضح أن أولياء المقتول من ورثته بالخيار بين أن يطالبوا بالقصاص فيقتله الحاكم جزاء من جنس عمله، وبين أن يرضوا بالدية المذكورة في الحديث، وهي ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون ناقةً حاملًا في بطونها أولادها، كما جاء في الحديث أن لأولياء المقتول أن يأخذوا ما زاد على ذلك مما تصالحوا عليه، ثم بيَّن أن هذه الدية -وهي دية القتل العمد- دية مغلظة مشددة لما فيها من العمد، والقصد إلى القتل.

عن عكرمة أن عليا رضي الله عنه حَرَّقَ قوما، فبلغ ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أُحَرِّقْهُم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تُعَذِّبُوا بعذاب الله»، ولَقَتَلْتُهُم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : «من بَدَّلَ دِينَهُ فاقتلوه».

رواه البخاري
line

أفاد الحديث أن عليًّا رضي الله عنه حرق قومًا من الزنادقة ظهر منهم ارتداد عن دين الله، فبلغ ذلك ابن عباس رضي الله عنهما ، فقال: لو كنت مكانه لما حرقتهم لما ورد من نهيه -عليه الصلاة والسلام- عن التحريق بالنار، وأن حكم من غير دينه بعد أن كان مسلمًا أن يقتل دون تحريق، ولا فرق في ذلك بين ذكر وأنثى.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين