الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيۡنَ مَا ثُقِفُوٓاْ إِلَّا بِحَبۡلٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَحَبۡلٖ مِّنَ ٱلنَّاسِ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَسۡكَنَةُۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ﴾
سورة آل عمران
حكم الله على اليهود بالهوان والصَّغار في أي مكان وجدوا فيه لا يفارقهم؛ إلا إذا آمنوا بدين الله، أو دافع عنهم المسلمون إذا دخلوا في عقد الذمة معهم ومن ثم يأمنون على أنفسهم وأهليهم وأموالهم، وقد استحقوا غضبًا من الله بسبب أفعالهم السيئة، وجُعلت الحاجة محيطة بهم في كل مكان، وذلك بسبب كفرهم بالله وتجاوزهم حدوده، وقتلهم الأنبياء ظلمًا وعدوانًا، وبسبب تماديهم في العصيان وتجاوزهم للحدود الشرعية فكانوا يتجاوزون الحلال إلى الحرام.
﴿ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ﴾
سورة آل عمران
ثم وبخهم الله على إضلالهم الخلق بالخلط بين الحق والباطل وكتمان الحق، فقال لهم: يا أهل الكتاب من اليهود والنصارى لم تخلطون الحق الذي أنزل في كتبكم وكتمتموه بالباطل الذي حرفتموه وكتبتموه بأيديكم، وتخفون ما فيها من صحة نبوة محمد ﷺ وأن دينه هو الحق، وأنتم متيقنون أنه رسول الله حقًا جاء بدين من عند الله؟
﴿ وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا ﴾
سورة الإسراء
ولا تقتلوا النفس التي حرم الله قتلها وعصم دمها بإسلام أو بأمان إلا بالحق الشرعي إن استحقت القتل؛ كالقصاص من القاتل أو رجم الزاني المحصن أو قتل المرتد، ومن قُتل مظلومًا دون سبب يبيح قتله فإن دمه لم يذهب هدرًا، فقد شرعنا لولي أمره من عصبته حجة ظاهرة في أن يطالب بقتل قاتله قصاصًا، وإن شاء أخذ الدية، وإن شاء عفا عنه، ولا يصلح لولي المقتول أن يتجاوز الحد الذي أباحه الله له كأن يقتل غير القاتل، أو يقتل به جماعة، أو يمثل بالقاتل، أو يقتله بغير ما قتل به، إن الله معين وليّ المقتول على القاتل بأن يمكنه حتى يتمكن من قتله قصاصًا؛ بوقوف الحاكم وغيره إلى جانبه حتى يستوفى حقه من القاتل، دون أن ينازعه منازع في هذا الحق.
﴿ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنَّكَ عَلَى ٱلۡحَقِّ ٱلۡمُبِينِ ﴾
سورة النمل
ما دمت قد عرفت ذلك فاعتمد -أيها الرسول- في كل أمورك على الله وثق به دون سواه، وبلغ رسالته دون أن تخشى أحدًا إلا إياه، فإنه مؤيدك وناصرك، إنك على الحق الواضح الذي لا ريب فيه.
﴿ وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة الأنعام
وهذا القرآن العظيم كلام ربك قد بلغ غاية الصدق في الأخبار والأقوال، وغاية العدل في الأحكام أمرًا ونهيًا، فلا يستطيع أحد أن يبدل كلماته، فهو محفوظ من التبديل والتغيير، والله هو السميع لأقوال عباده، العليم بما يسرون وما يعلنون، ولا يخفى عليه شيء.
﴿ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡلَكِينَ ﴾
سورة المؤمنون
فكذَّب فرعونُ ومن معه من أتباعه موسى وأخاه هارون فيما جاءا به من عند ربهما، فكانوا بسبب تكذيبهم وطغيانهم من المُهلَكين بالغرق في البحر في يوم واحد أجمعين.
﴿ وَمَا هُمۡ عَنۡهَا بِغَآئِبِينَ ﴾
سورة الإنفطار
وما هم عن جهنم بمخرجين؛ بل هم ملازمون لها ملازمة تامة.
﴿ وَيَسۡتَفۡتُونَكَ فِي ٱلنِّسَآءِۖ قُلِ ٱللَّهُ يُفۡتِيكُمۡ فِيهِنَّ وَمَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ فِي يَتَٰمَى ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلۡوِلۡدَٰنِ وَأَن تَقُومُواْ لِلۡيَتَٰمَىٰ بِٱلۡقِسۡطِۚ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِهِۦ عَلِيمٗا ﴾
سورة النساء
ويسألونك -أيها الرسول- في أمر النساء وما يجب لهن وعليهن، قل لهم: إن الله بيَّن لكم ما سألتم عنه، وبيَّن لكم فيما يتلى عليكم في القرآن في شأن اليتامى من النساء اللاتي لا تعطونهن ما فُرض لهن من المهور والميراث وغير ذلك من الحقوق، وتحبون الزواج منهن بأقل من صداقهن، أو ترغبون عن الزواج منهن، وتمنعونهن من النكاح طمعًا في أموالهن، وبيَّن الله لكم ما يتعلق بالمستضعفين من الصغار، وما يجب من إعطائهم حقهم من الميراث، وعدم ظلمهم بالاستيلاء على أموالهم، وبيَّن الله لكم وجوب القيام على اليتامى الذين مات آباؤهم وهم صغار بالعدل معهم في أموالهم وفي سائر أمورهم، والقيام بما يصلح شأنهم في الدنيا بتنمية أموالهم وطلب الأحظ لهم فيها، وبما يصلح شأنهم في الآخرة بإلزامهم أمر الله وما أوجبه على عباده، وما تفعلوا من خير لليتامى وغيرهم فإن الله كان به عليمًا، لا يخفى عليه شيء منه، وسيجازيكم به.
﴿ وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ ﴾
سورة الصافات
قالت الملائكة مظهرة عبوديتها لخالقها وبراءتها مما قاله المشركون: وما منَّا أحدٌ إلا له مقام في السماء معلوم في عبادة الله وطاعته لا يتجاوزه ولا يتعداه.
﴿ حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةُ وَٱلدَّمُ وَلَحۡمُ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦ وَٱلۡمُنۡخَنِقَةُ وَٱلۡمَوۡقُوذَةُ وَٱلۡمُتَرَدِّيَةُ وَٱلنَّطِيحَةُ وَمَآ أَكَلَ ٱلسَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيۡتُمۡ وَمَا ذُبِحَ عَلَى ٱلنُّصُبِ وَأَن تَسۡتَقۡسِمُواْ بِٱلۡأَزۡلَٰمِۚ ذَٰلِكُمۡ فِسۡقٌۗ ٱلۡيَوۡمَ يَئِسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِۚ ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗاۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ فِي مَخۡمَصَةٍ غَيۡرَ مُتَجَانِفٖ لِّإِثۡمٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة المائدة
حَرَّمَ الله عليكم أكل لحم الميتة التي ماتت قبل أن تذبح إلا السمك والجراد فتحل ميتتهما، وحَرَّمَ عليكم أكل الدم المُراق أو شربه، ولحم الخنزير وشحمه، وما ذُبح قربانًا لغير الله؛ كالذي يذبح للأصنام والأوثان من الأحجار والقبور، أو ذُكِر عليه غيرُ اسم الله عند تذكيته، وحَرَّمَ عليكم الميتة التي خنقت فحبس نفسها حتى ماتت، والموقوذة التي ضُربت حتى ماتت، والمتردية الساقطة من مكان عال، والميتة بنطح غيرها لها، وحَرَّمَ عليكم البهيمة التي افترسها السبُع -كالأسد والنمر ونحو ذلك- إلا إذا أدركتموها حية فذبحتموها وذكرتم اسم الله عليها، فهي حلال لكم، وحَرَّمَ عليكم ما ذبح على الأنصاب -وهي حجارة نصبت حول الكعبة يذبحون عليها للأصنام- وحَرَّمَ عليكم أن تطلبوا عِلم ما قُسم لكم أو لم يُقسم والتي هي من الأمور الغَيبية بالأقداح -وهي سهام صغيرة كان أهل الجاهلية يكتبون على بعضها افعل، وعلى بعضها لا تفعل ويضعونها في قدح، فإذا أراد المرء حاجة أدخل يده في القدح لإخراج واحد منها فإذا وجد المكتوب عليها افعل مضى في حاجته، وإذا وجد العكس لم يمض في حاجته- ذلكم المذكور في الآية من المحرمات إذا فُعِل فهو خروج عن طاعة الله إلى طاعة الشيطان، اليوم انقطع طمع الكفار من ترككم الإسلام وارتدادكم عن دينكم، لمَّا رأوا قوته ونصر الله لكم، فلا تخافوهم وخافوا الله الذي نصركم عليهم وخذلهم، ورد كيدهم في نحورهم، اليوم أكملت لكم دينكم دين الإسلام، بإتمام الشريعة فلن ينزل بعدها حلال ولا حرام، وتحقيق النصر على أعدائكم، وأتممت عليكم نعمتي بإخراجكم من الظلمات إلى النور، واخترت لكم الإسلام دينًا، فلن يقبل دينًا غيره، فالزموه ولا تفارقوه، واشكروا لربكم الذي مَنَّ عليكم بأفضل الأديان وأكملها، فمن أكل مما حرمه الله مضطرًا في حالة المجاعة حين ألجأته الضرورة إلى أكل شيء من المحرمات السابقة، غير مائل إلى ارتكاب إثم من الآثام، فلا ذنب عليه في ذلك، إن الله غفور لعباده تناولهم ما كان محرمًا عند الضرورة، رحيم به حيث أباح لهم ما يدفع عنهم الضرر.
عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، ولَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ بَاعَ مِنْ أَخِيهِ بَيْعًا فِيهِ عَيْبٌ إِلَّا بَيَّنَهُ لَهُ».
رواه ابن ماجه وأحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: المسلم أخو المسلم في الدين، ولو لم يكن ابن أبيه المباشر، ولا يجوز لمسلم أن يبيع لأخيه المسلم مبيعًا فيه عيب يُنقِصُ من قيمته إلا إذا بيَّن له ذلك العيب؛ لأن كتمانه ذلك العيب حرام؛ ولأنه من الغش المنهي عنه.
عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ قَالَ: كُنَّا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُسَمَّى السَّمَاسِرَةَ، فَمَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ، إِنَّ الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ اللَّغْوُ وَالْحَلْفُ، فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
قال قيس بن أبي غَرَزَة رضي الله عنه: كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم نُسمَّى السَّماسِرة، وهو اسمٌ للذي يدخل بين البائع والمشتري متوسِّطًا لإمضاء البيع؛ لأن التجار يتوسطون بين الزراع ونحوهم وبين المشترين، فمر بنا النبي عليه الصلاة والسلام فسمانا باسم أحسن وأجمل منه، فقال: يا معشر التجار، إن البيع يحصل معه اللغو و إكثار الحلف أو الكذب فيه، فاخلطوه بالصدقة، وإنما أمرهم بذلك ليكون كفارة لما يجري بينهم من الكذب وغيره، والمراد بها صدقةٌ غيرُ معيَّنة، والحلف الكاذب بلا قصد لا كفارة فيه، إذ لم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالكفارة المعلومة في حنث اليمين.
عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانُوا يَزْرَعُونَهَا بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ وَالنِّصْفِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا، فَإِلَّمْ يَفْعَلْ فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ».
متفق عليه
كان الصحابة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم يزرعون الأرض ويأخذون ما يخرج منها الثلث أو الربع أو النصف، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من كان لديه أرض فليزرعها بنفسه أو ليمنحها عطية، فإذا لم يفعل هذا ولا ذاك فليمسك أرضه. وهذا حديث منسوخ، والناسخ له عدة أحاديث منها عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع. رواه البخاري ومسلم.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ كِلاَبٍ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عَسْبِ الفَحْلِ؟ فَنَهَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا نُطْرِقُ الفَحْلَ فَنُكْرَمُ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي الكَرَامَةِ.
رواه الترمذي والنسائي
سأل رجلٌ من قبيلة كِلاب النبي صلى الله عليه وسلم هل يجوز أخذ العوض على مني الذكر من الإبل؟ فنهاه عليه الصلاة والسلام عن أخذ العوض عليه، فقال: يا رسول الله، إنا نُعِير الذكر من الإبل للضراب، فيعطينا صاحب الأنثى شيئًا بطريق الهدية على ضراب فحلنا لهم، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم في قبول الهدية؛ لأنها غير مشروطة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لاَ تَمْنَعُوا فَضْلَ المَاءِ لِتَمْنَعُوا بِهِ فَضْلَ الكَلَإِ».
متفق عليه
نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يُمنع الفاضل عن الحاجة من الماء، فإن ذلك يمنع الفاضل من العشب الذي حول ذلك الماء، فإن الإنسان السابق للماء الذي في الفيافي إذا منع ماشية غيره من الوصول للماء والأخذ منه، فقد منع الكلأ وهو العشب الذي حول ذلك الماء من الرعي؛ لأن البهائم لا ترعى إلا بعد أن تشرب، والمنهي عنه منع الفضل لا منع الأصل، ويجب عليه بذل الفاضل عن حاجته لزرع غيره.
عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أَهْدَى إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةَ سِيَرَاءَ، فَلَبِسْتُهَا، فَرَأَيْتُ الغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي.
متفق عليه
قال علي رضي الله عنه: أهداني النبي صلى الله عليه وسلم نوعًا من الملابس يخالطه حرير، فلبسته، فغضب النبي صلى الله عليه وسلم حتى ظهر في وجهه أثر الغضب، فقد كره لبسها لعلي مع أنه أهداها إليه؛ لأنه عليه الصلاة والسلام لم يُبِحْ له لبسها، وإنما بعث بها إليه ليكسوها غيره، فقطعها وفرقها بين نساء عائلته، إذ لم يكن لعلي رضي الله تعالى عنه زوجةٌ في حياة النبي صلى الله عليه وسلم سوى فاطمة رضي الله تعالى عنها.
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ شَفَعَ لِأَخِيهِ شَفَاعَةً فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً عَلَيْهَا فَقَبِلَهَا فَقَدْ أَتَى بَابًا عَظِيمًا مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا».
رواه أبو داود
من شفع لأخيه شفاعة بأن قضى له أمرًا بجاهه، فأهدى له أخوه هدية مقابل شفاعته له، فقبل الهدية، فقد دخل في باب عظيم من الربا؛ لأنه أخذ مال بغير عوض يوجبه، ولأنه حصّل الأجر والسمعة الحسنة بالشفاعة لأخيه، فإذا قبل الهدية فذلك زيادة على ما حصله بالشفاعة، ثم إن الهدية في الغالب لا يعلم الناس بها فيظنون أن هذا الشافع محسن إحسانا محضًا، فيكسب سمعة حسنة ليس لها بأهل؛ لأنه كسب المال الذي قابل عمله، وهذه الزيادة اعتُبرت ربًا من هذا الوجه.
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الرِّقَابِ أَيُّهَا أَفْضَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَغْلَاهَا ثَمَنًا وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا».
رواه مالك
سُئل النبي صلى الله عليه وسلم ما هي أفضل الرقاب للعتق؟ فبيّن عليه الصلاة والسلام أن أفضل الرقاب هي الأغلى ثمنًا والأكثر رغبة عند أهلها، لمحبتهم لها.
عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ هُوَ وَرِجَالٌ مِنْ كُبَرَاءِ قَوْمِهِ: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ، مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمْ، فَأُخْبِرَ مُحَيِّصَةُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ، فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ: أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ. قَالُوا: مَا قَتَلْنَاهُ وَاللَّهِ. ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ، فَذَكَرَ لَهُمْ، وَأَقْبَلَ هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ -وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ- وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، فَذَهَبَ لِيَتَكَلَّمَ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُحَيِّصَةَ: «كَبِّرْ كَبِّرْ» يُرِيدُ السِّنَّ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ»، فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ بِهِ، فَكُتِبَ مَا قَتَلْنَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: «أَتَحْلِفُونَ، وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟»، قَالُوا: لاَ، قَالَ: «أَفَتَحْلِفُ لَكُمْ يَهُودُ؟»، قَالُوا: لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةَ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتِ الدَّارَ، قَالَ سَهْلٌ: فَرَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ.
متفق عليه
أخبر سهل بن أبي حثمة هو ورجال من عظماء قومه: أن عبد الله بن سهل ومُحِيِّصة خرجا إلى خيبر بعد فتحها، بسبب جوعٍ شديدٍ أصابهم، فأخبر محيصة أن عبد الله قُتِلَ ورُمي في حفرة أو في عَينٍ، فجاء إلى اليهود، وهو الأعداء الوحيدون في خيبر، فقال: أنتم والله قتلتموه، لحقدهم على المسلمين الذين انتصروا عليهم، فقالوا: ما قتلناه والله، ثم ذهب محيصة حتى جاء إلى قومه فأخبرهم بذلك، وجاء محيصة وأخوه حويصة وهو أكبر منه وعبد الرحمن بن سهل أخو المقتول، فأراد محيصة أن يتكلم لأنه الذي كان مع المقتول في خيبر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم لمحيصة: قدم الأكبر، فتكلم حويصة أخوه الأكبر، ثم تكلم محيصة، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: إما أن يعطي اليهود دية صاحبكم، وإما أن يستعدوا للحرب، فكتب عليه الصلاة والسلام إلى أهل خيبر بالخبر الذي نقل إليه، فكتبوا إليه اليهود: لم نقتله، فقال عليه الصلاة والسلام لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن: هل تحلفون ونُلزم اليهود دمَ صاحبكم؟ قالوا: لا نحلف، قال: هل تحلف لكم اليهود أنهم ما قتلوه فتبرأ ذمتهم؟ قالوا: هم ليسوا بمسلمين فلا نرضى حلفهم، فأعطى ديته النبي صلى الله عليه وسلم من عنده مائة ناقة، ودخلت النوق المنزل، قال سهل: فضربتني منها ناقة.
عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَرَّ الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ.
رواه مسلم
أثبت النبي صلى الله عليه وسلم القسامة وأبقى العمل بها مثل ما كانت في الجاهلية قبل بعثته صلى الله عليه وسلم، والقسامة هي أيمان يقسمها خمسون من أولياء القتيل إذا ادعوا الدم على شخص بينه وبين الميت لَوث، ووجد قتيلًا في أرضه أو قؤيبًا منه، فإذا اجتمع جماعة من أولياء القتيل، فادعوا على رجل أنه قتل صاحبهم، ومعهم دليل دون البينة، فحلفوا خمسين يمينًا أن المدعى عليه قتل صاحبهم، فهؤلاء الذين يقسمون على دعواهم، يسمون قسامة.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين