الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٌ أَنۡ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ ٱسۡتَـٔۡذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوۡلِ مِنۡهُمۡ وَقَالُواْ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ

سورة التوبة
line

وإذا أنزل الله سورة على نبيه محمد ﷺ يأمر فيها بالإيمان بالله والإخلاص له والجهاد في سبيله، طلب الإذن في التخلف عنك أصحاب الغنى والثروة من المنافقين، وجاء هؤلاء المنافقون إلى الرسول ﷺ ليستأذنوه في القعود وعدم الخروج للجهاد وقالوا له: اتركنا يا محمد مع القاعدين في المدينة العاجزين عن الخروج من أصحاب الأعذار.

﴿ الٓرۚ كِتَٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ خَبِيرٍ

سورة هود
line

(الٓر) الحروف المقطعة لا يعلم معناها إلا الله، نزلت لتحدي العرب أهل الفصاحة، هذا كتاب عظيم الشأن جليل القدر أنزله الله على رسوله محمد ﷺ أتقنت وأحسنت آياته نظمًا ومعنى إتقانًا معجزًا فلا ترى فيه خللًا ولا نقصًا، ثم بُيِّنَت بذكر الأمر والنهي والوعد والوعيد، وبيان الحلال والحرام في المعاملات والآداب والأحكام؛ بما يسعد الناس في دنياهم وآخرتهم، من عند الله الحكيم في تدبيره الأمور، الخبير بما تؤول إليه عواقبها.

﴿ وَمَا مِنَّآ إِلَّا لَهُۥ مَقَامٞ مَّعۡلُومٞ

سورة الصافات
line

قالت الملائكة مظهرة عبوديتها لخالقها وبراءتها مما قاله المشركون: وما منَّا أحدٌ إلا له مقام في السماء معلوم في عبادة الله وطاعته لا يتجاوزه ولا يتعداه.

﴿ لِّيَسۡـَٔلَ ٱلصَّٰدِقِينَ عَن صِدۡقِهِمۡۚ وَأَعَدَّ لِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابًا أَلِيمٗا

سورة الأحزاب
line

أخذ الله ذلك العهد الموكد من أولئك الأنبياء؛ ليسأل المرسلين هل بلغوا أممهم دعوة الله، وماذا أجابتهم أممهم، فيجزي الله المؤمنين الجنة؛ بسبب صدقهم في تبليغ رسالته، وأعد للكافرين الذين أعرضوا عن دعوة أنبيائهم يوم القيامة عذابًا شديد الإيلام في جهنم؛ بسبب هذا الإعراض.

﴿ قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ

سورة القلم
line

قال أصلحهم بعد أن شاهد ما شاهد من أمر الحديقة: ألم أقل لكم حين عزمتم على حرمان المساكين حقوقهم منها هلا تستغفرون الله من فعلكم، وتتوبون إليه من خبث نيتكم، وتشكرونه بإعطاء المساكين حقهم منها؟

﴿ وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا

سورة الكهف
line

وأما الحائط الذي أصلحته وأتعبت نفسي في إقامته، وأنكرت علىَّ إصلاحه، فإنه كان لغلامين يتيمين في المدينة التي جئناها، وقد مات أبوهما، فحالهما تقتضي الرأفة بهما ورحمتهما، وكان تحت الحائط كنز لهما من الذهب والفضة، وكان والد هذين الصغيرين رجلًا من أصحاب الصلاح والتقوى، فكان ذلك منه سببًا في رعاية ولديه، وحفظ مالهما، فأراد ربك والذي يجب عليك أن تستسلم وتنقاد لإرادته أن يكبرا ويبلغا أشدهما، ويُخرجا كنزهما المدفون من تحت الجدار وهما قادران على حمايته؛ إذ لو سقط الحائط الآن لانكشف كنزهما وتعرض للضياع، وما فعلته من إصلاحي للجدار كان رحمة من ربك بالغلامين، وكل ما فعلته يا موسى ليس من اجتهادي ولا من عند نفسي وإنما فعلته عن أمر الله ووحيه، وهذا الذي ذكرته لك من تأويل تلك الأحداث هو تفسير ما لم تسطع الصبر على رؤيته ولم تطق السكوت عليه؛ لأنك لم يطلعك الله على خفايا تلك الأمور كما أطلعني.

﴿ نَحۡنُ أَوۡلِيَآؤُكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَكُمۡ فِيهَا مَا تَشۡتَهِيٓ أَنفُسُكُمۡ وَلَكُمۡ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ

سورة فصلت
line

وتقول لهم الملائكة: نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا التي توشكون على مفارقتها نحبكم ونلازمكم ونحفظكم بأمر الله ونحثكم على الطاعة وندعو لكم ونثبتكم عند المصائب، وكذلك نكون معكم في الآخرة نلازمكم، ونشفق عليكم ونشفع فيكم حتى تدخلوا الجنة، ولكم في الجنة كل ما تشتهيه أنفسكم من أنواع الملذات والشهوات مما تَقَرُّ به أعينكم، ولكم فيها كل ما تتمنونه وما تطلبونه مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

﴿ يُرۡسَلُ عَلَيۡكُمَا شُوَاظٞ مِّن نَّارٖ وَنُحَاسٞ فَلَا تَنتَصِرَانِ

سورة الرحمن
line

أنتم -يا عصاة الجن والإنس-لا تستطيعون الهرب من قبضتنا في أي حال من الأحوال، وإذا حاولتم ذلك يُرْسَل عليكما لهب من النيران فيحرقكم، وسائل النحاس المذاب يُصَبُّ على رؤوسكم فيكتم أنفاسكم، فلا تستطيعان التخلص من العذاب ولا يخلصكم أحد.

﴿ قَالَ فِيهَا تَحۡيَوۡنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنۡهَا تُخۡرَجُونَ

سورة الأعراف
line

قال الله لآدم وحواء وذريتهما: في هذه الأرض تقضون أيام حياتكم الدنيا، وفيها تموتون وتدفنون، ومن قبوركم تبعثون يوم القيامة للحساب والجزاء.

﴿ ثُمَّ أَنشَأۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِمۡ قَرۡنًا ءَاخَرِينَ

سورة المؤمنون
line

ثم أنشأنا من بعد إهلاك قوم نوح الذين كذبوا نبيهم جيلًا آخر هم قوم عاد.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس من بلدٍ إلا ‌سَيَطَؤُه الدجال إلا مكة والمدينة، ليس له من نقابها نَقْبٌ إلا عليه الملائكة صافين يحرسونها، ثم ترجف المدينة بأهلها ثلاث رجفات، فيخرج الله كل كافر ومنافق».

متفق عليه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يوجد بلد إلا وسيدخله الدجال ويفسده إلا مكة والمدينة، فلن يدخلهما الدجال، وفي كل مدخلٍ من مداخلهما وفوهات طرقهما التي يُدخَل إليها منها ملائكة مصفوفين يحفظون أهلها، ويراهم الدجال، فيخاف ويمتنع من الدخول، وإلم يكونوا ظاهرين لباقي الناس، ثم يحصل للمدينة زلزلةٌ ثم زلزلة ثانية ثم ثالثة حتى يخرج منها من ليس مخلصًا في إيمانه؛ خوفًا من الزلازل، ويبقى بها المؤمن الخالص، فلا يسلَّط عليه الدجال.

عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بُغْضُ الأنصار».

متفق عليه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن علامة الإيمان الواجب حب الأنصار، وهم الأوس والخزرج، الذين أووا النبي صلى الله عليه وسلم وآمنوا به وأطاعوه وبذلوا أرواحهم وأموالهم لنشر دينه، وجهاد أعدائه، وأن علامة النفاق الذي هو إظهار الإيمان وإبطان الكفر هي كره وبغض الأنصار، وإنما خصوا بهذه المنقبة العظيمة لما سبق، من نصرته عليه الصلاة والسلام، ومواساة أصحابه المهاجرين بأنفسهم وأموالهم، وقيامهم بحقهم حق القيام، مع معاداتهم للكفار قبائل العرب والعجم، فمن ثَم كان حبهم علامة الإيمان وبغضهم علامة النفاق مجازاة لهم على عملهم، والجزاء من جنس العمل، فمن أحبهم فذلك من كمال إيمانه، من أبغضهم فذلك من علامة نفاقه.

عن عائشة قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه: "ادعي لي أبا بكر أباك وأخاك، حتى أكتب كتابًا، فإني أخاف أن يتمنى مُتَمَنٍّ ويقول قائل: أنا أولى، ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر".

متفق عليه
line

طلب النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة رضي الله عنها في مرضه الذي توفي فيه أن تدعوَ له والدَها أبا بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه؛ ليكتب له كتابًا، لئلا يتمنى من يريد الخلافة، ويظن أنه أولى من أبي بكر، ويأبى الله والمؤمنون خليفةً على المسلمين إلا أبا بكر، وهذا ليس نصًّا في حصول الاستخلاف له، وإنما يدل على إرادة استخلافه؛ لأنه لم يكتب، ولم ينص، ولكنها إرادة مؤكدة. والمرادمن طلب أخيها أن يتولى الكتابة، وهو عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه؛ لأنه الأكبر، فيقدم على عبد الله. فهذا الحديث ونحوه من الأحاديث ظواهر قوية على استحقاقه للخلافة، وأنه أحق وأولى بها، سيما وقد انعقد إجماع الصحابة على ذلك، وقد بايعوه كلهم، ومنهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وانعقادها له ضرورة شرعية، والقادح في خلافته مقطوع بخطئه وتفسيقه.

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على جبل حِرَاءَ فتحرك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اسكن حراء فما عليك إلا نبيٌّ أو صدِّيقٌ أو شهيدٌ» وعليه النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص، رضي الله عنهم.

رواه مسلم
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم فوق جبل حراء، وكان معه أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم، فتحرك جبل حراء، فكلمه رسول الله عليه الصلاة والسلام، وقال له: اهدأ، فما عليك إلا نبي، وهو النبي صلى الله عليه وسلم، أو صِدِّيق، وهو أبو بكر رضي الله عنه، أو شهيد، وهم بقية الصحابة الذين معه، وهذا من دلائل صحة نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن هؤلاء كلهم قتلوا شهداء، فقتل الثلاثة مشهور، وقتل الزبير بوادي السباع، بقرب البصرة منصرفًا تاركًا للقتال، وكذلك طلحة اعتزل الناس تاركًا للقتال، فأصابه سهم فقتله، وقد ثبت أن مَن قُتِل ظلمًا فهو شهيد، وفيه أن سعد بن أبي وقاص نال الشهادة، وإلم يظهر لنا نوع الشهادة التي حصلت له، والمراد الشهادة في أحكام الآخرة، وعظيم ثواب الشهداء، والله تعالى أعلم.

عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يأخذه والحسن فيقول: «اللهم أَحِبَّهما، فإني أُحِبُّهما».

رواه البخاري
line

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذ أسامة بن زيد رضي الله عنهما والحسن رضي الله عنه، ويدعو الله أن يحبهما لأنه عليه الصلاة والسلام يُحِبُهما، وهذا يشعر بأنه صلى الله عليه وسلم ما كان يحب إلا لله وفي الله ولذلك رتَّب محبة الله تعالى في دعائه على محبته، وفي ذلك أعظم منقبة لأسامة والحسن رضي الله عنهما.

عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الخلاء، فوضعتُ له وضوءًا قال: «مَن وضع هذا؟» فأُخبِرَ، فقال: «اللهم فقِّهْهُ في الدِّين»، رواه البخاري، وزاد أحمد: «وعلمه التأويل».

رواه البخاري وأحمد
line

دخل النبي صلى الله عليه وسلم يومًا الخلاء، وهو المكان الذي تُقضى فيه الحاجة، فوضع عبد الله بن عباس ماءً ليتوضأ به النبي، فسأل عليه الصلاة والسلام عن الذي وضع الماء، من هو؟ فأخبرته أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث وهي خالة ابن عباس بذلك؛ لأنه كان في بيتها، فدعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يُفقِّهْهُ ويُفهمه الله في الدين، ومناسبة الدعاء له بالفقه في الدين حسن تصرفه الذي يدل على ذكائه، فناسب أن يدعي له بالتفقه في الدين ليحصل به النفع وكذا كان. وفي رواية أن النبي دعا له أيضًا بأن يُعلمه الله التأويل، وهو التفسير؛ لذا كان ترجمان القرآن رضي الله عنه.

عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: أُتِيَ رسول الله صلى الله عليه وسلم بثوب من حريرٍ، فجعلوا يعجبون من حُسْنِه ولِيْنِه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أفضل من هذا».

متفق عليه
line

أُهدي للنبي صلى الله عليه وسلم ثوب من حرير، فجعل الصحابة يتعجبون من جمال الثوب وليونة ملمسه، فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير وأفضل من هذا الثوب الذي تتعجبون منه، وأخبرهم بذلك ليزهدهم عن الدنيا، ويرغبهم في الآخرة، ويقع هذا الوصف في قلوبهم فيحببهم للجنة، وإنما خص المناديل بالذكر لكونها تمتهن فيكون ما فوقها أعلى منها بطريق الأولى. وفيه إشارة إلى منزلة سعد رضي الله عنه في الجنة، ولا يُعرف بالجزم سبب ذكره لسعد بن معاذ رضي الله عنه، والتمس أهل العلم احتمالات لذلك، فقالوا: لعل منديله كان من جنس ذلك الثوب أو مثل لونه، أو كان الوقت يقتضي استمالة سعد، أو كان اللامسون المتعجبون من الأنصار، فقال: منديل سيدكم خير منها، أو كان سعد يحب ذلك الجنس من الثياب، أو قاله لبيان منزلة سعد رضي الله عنه.

عن أنس عن أم سُلَيم أنها قالت: يا رسول الله، أنس خادمك، ادع الله له، قال: «اللهم أكثر مالَه وولدَه، وبارك له فيما أعطيتَه».

متفق عليه
line

طلبت أم سُلَيم الرميصاء وهي أم أنس رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو لابنها أنس، وهو خادمه عليه الصلاة والسلام، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بأن يُكثّر الله ماله وولده، وأن يبارك له فيما يرزقه من مال وولد، وقد استجاب الله دعاء نبيه عليه الصلاة والسلام، فكثر ماله وكان له بالبصرة بستان يثمر في السنة مرتين، وكان فيه ريحان ريحه ريح المسك، وكان له أكثر من مائة وعشرين ولدًا من صلبه، دون ولد ولده، وقيل إنه كان يطوف بالكعبة ومعه من ذريته أكثر من سبعين نفسًا وطال عمره، وهذا حجة على جواز الدعاء بتكثير المال والولد، وكذلك الدعاء بالبركة والاجتهاد في كفاية الفتنة، وبذلك كمل لأنس خير الدنيا والآخرة، ومن يقول بأنه لا يسأل الله الدنيا مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم، الذي جاء بإصلاح الدنيا والآخرة، فإن الدنيا وسيلة الآخرة لمن وفقه الله وهداه، وهذا الحديث علم من أعلام نبوة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه استجيب له في أنس فكثر ماله وولده.

عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال وهو مستقبل المشرق: «ها إن الفتنة هاهنا، ها إن الفتنة هاهنا، ها إن الفتنة هاهنا، من حيث يطلع قرن الشيطان».

متفق عليه
line

أخبر ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو متجه إلى جهة المشرق قال: من هنا تظهر الفتنة، وكررها ثلاث مرات للتأكيد، وأضاف وصفًا أنه من حيث يطلع قرن الشيطان، أي أن الشيطان يقرن رأسه بالشمس عند طلوعها؛ ليقع سجود عبدتها له، ويحتمل أن يريد بالقرن قوة الشيطان، وما يستعين به على الإضلال، ويحتمل أن يكون للشمس شيطان تطلع الشمس بين قرنيه. ومن الفتن التي ظهرت في هذه الجهة ردة بني حنيفة في عهد أبي بكر رضي الله عنه، وما حصل من معارك الردة، ومن الفتن التي ستظهر فتنة المسيح الدجال، الذي سيتبعه سبعون ألفًا من يهود أصبهان، عليهم الطيالسة، رواه مسلم.

عن حذيفة بن اليمان قال: إن المنافقين اليومَ شرٌّ منهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، كانوا يومئذٍ يُسِرُّون واليومَ يَجهرون.

رواه البخاري
line

أخبر حذيفة بن اليمان رضي الله عنه وهو صاحب سر النبي صلى الله عليه وسلم أن المنافقين اليوم أكثر شرًا من المنافقين الذين كانوا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما كانوا شرًا ممن قبلهم لأن الماضين كانوا يسرون قولهم فلا يتعدى شرهم إلى غيرهم، وأما الآخرون فصاروا يجهرون بالخروج على الأئمة ويوقعون الشر بين الفرق فيتعدى ضررهم لغيرهم، وكأنه يقصد الفتنة التي حصلت بعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأنهم جهروا في وقت الخروج على عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ لأن وفاة حذيفة كانت سنة 36.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين