الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ

سورة هود
line

فهلّا وجد من أولئك الأقوام من الأمم السابقة المكذبة الذين كانوا من قبلكم بقية من أهل الخير والصلاح، أصحاب خصال كريمة، وعقول سليمة، تجعلهم هذه الخصال وتلك العقول ينهون تلك الأمم عن كفرهم، وعن الفساد في الأرض وانتهاك الحرمات؟ كلا لم يكن من تلك البقية هؤلاء الرجال الذين ينهون عن الفساد في الأرض إلا عددًا قليلًا منهم ممن آمن، فأنجاهم الله حين أهلك قومهم الظالمين؛ بسبب إيمانهم ونهيهم عن الفساد في الأرض، وانشغل الذين ظلموا بما متِّعوا فيه من ملذات الدنيا ونعيمها، فلم يؤمنوا ويتقوا ربهم وكانوا ظالمين باتباعهم ما أترفوا فيه، فلذلك حق عليهم العقاب، واستأصلهم الله بالعذاب.

﴿ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

سورة الصافات
line

إن نوحًا عليه السلام كان من عبادنا المؤمنين الطائعين لنا العاملين بأوامرنا.

﴿ أَوۡ يُوبِقۡهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ وَيَعۡفُ عَن كَثِيرٖ

سورة الشورى
line

أو إن يشأ سبحانه وتعالى إهلاك هذه السفن بإرسال الريح العاصفة عليها، أهلكها بالغرق؛ بسبب بعض ذنوب أهلها، ويتجاوز عن كثير من الذنوب التي ارتكبها عباده فلا يعاقبهم عليها.

﴿ وَٱلَّذِي قَالَ لِوَٰلِدَيۡهِ أُفّٖ لَّكُمَآ أَتَعِدَانِنِيٓ أَنۡ أُخۡرَجَ وَقَدۡ خَلَتِ ٱلۡقُرُونُ مِن قَبۡلِي وَهُمَا يَسۡتَغِيثَانِ ٱللَّهَ وَيۡلَكَ ءَامِنۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ فَيَقُولُ مَا هَٰذَآ إِلَّآ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ

سورة الأحقاف
line

والذي قال لوالديه على سبيل الإنكار والإعراض عن نصحهما إذ دعواه إلى الإيمان بالله والإقرار بالبعث والحساب والجزاء: تبًا لكما، أتعِدانني أن أُخْرج من قبري حيًا بعد أن أموت لكي أبعث وأحاسب على عملي، وقد مضت القرون الكثيرة من الأمم من قبلي، وهلك الناس فيها فلم أرَ من أحد منهم خرج حيًا من قبره، أو رجع أحد بعد أن مات؟ ووالداه يفزعان لما قاله من التطاول والصدود عن الحق، فيلجئان إلى الله يدعوانه ويتضرعان له طالبين الهداية لابنهما، ويتوجهان لولديهما العاق قائلين له: الويل والعذاب نازل بك إن لم تؤمن بالبعث، فآمن به واعمل صالحًا، إن وعد الله بالبعث والحساب والجزاء حق لا شك فيه، فيقول لهما: ما هذا الذي تقولانه عن البعث والحساب والجزاء إلا ما سطَّره الأولون من الأباطيل والخرافات في كتبهم.

﴿ إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

سورة الشعراء
line

إذ سويناكم برب المخلوقات المستحق للعبادة وحده، فَعَبدناكم كما يُعبدُ رب العالمين، مع أنكم خلق من خلقه لا تضرون ولا تنفعون.

﴿ ٱلَّذِينَ جَعَلُواْ ٱلۡقُرۡءَانَ عِضِينَ

سورة الحجر
line

الذين جعلوا القرآن أقسامًا فقالوا عنه أقوالًا باطلة، فمنهم من يقول: سحر، ومنهم من يقول: كهانة، ومنهم من يقول: شعر، وقصدهم إبعاد الناس عن طريق الهداية.

﴿ ۞ لَّئِن لَّمۡ يَنتَهِ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡمُرۡجِفُونَ فِي ٱلۡمَدِينَةِ لَنُغۡرِيَنَّكَ بِهِمۡ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَآ إِلَّا قَلِيلٗا

سورة الأحزاب
line

لئن لم يكفَّ المنافقون الذين يُضمرون الكفر ويُظهرون الإيمان عن عدائكم وكيدكم، ولئن لم يكفَّ الذين في قلوبهم شك وريبة وفجور بتعلقهم بشهواتهم، والذين ينشرون الأخبار الكاذبة في المدينة فيخوفونكم بكثرة الأعداء وقوتهم، وضعف المسلمين؛ ليفرقوا بين المؤمنين، لئن لم يكفّوا عن تلك القبائح والشرور لنسلِّطنَّك عليهم -أيها الرسول- فتستأصلهم بالقتل والتشريد، ثم لا يسكنون معك في المدينة إلا زمنًا قليلًا، فيطردون منها أو يهلكهم الله فتبتعدوا عن شرورهم.

﴿ فَلِلَّهِ ٱلۡحَمۡدُ رَبِّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَرَبِّ ٱلۡأَرۡضِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

سورة الجاثية
line

فلله وحده الحمد على نعمه التي لا تحصى على عباده، رب السماوات والأرض وخالقهما ومدبرهما، ورب جميع المخلوقات لا رب سواه ولا خالق غيره، خلقهم ورباهم وأنعم عليهم بالنعم الظاهرة والباطنة.

﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡجِبۡتِ وَٱلطَّٰغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا

سورة النساء
line

ألم تسمع -أيها الرسول- وتتعجب من حال اليهود الذين أتاهم الله حظًا من العلم؟ يصدقون بكل ما يُعبد من دون الله من الأصنام وشياطين الإنس والجن، تصديقًا يحملهم على التحاكم إلى غير شرع الله، فيسيرون على طريق الباطل، ويتجاوزون الحدود، ويجاملون المشركين بقولهم: أنتم أهدى طريقًا وأحسن دينًا من أصحاب محمد ﷺ الذين آمنوا به.

﴿ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

سورة الفاتحة
line

صاحب الرحمة التي وسعت جميع المخلوقات وعمت كل الأحياء، والرحيم بعباده المؤمنين.

عن أبي عبد الله جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات، فكانت صلاته قَصْدًا وخطبته قَصْدًا.

رواه مسلم
line

كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وخطبته بين الطول الظاهر والتخفيف المبالغ فيه، موصوفة بالتوسط والاعتدال، وهو الأسوة والقدوة للمسلمين عامة، وللأئمة والخطباء خاصة، فلا يصح الاستناد على هذا الحديث في نقر الصلاة والسرعة المفرطة في الخطبة، فإن الهدي النبوي دلَّ على التوسط، والإطالة أحيانًا مع عدم الإضجار.

عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تضربوا إِمَاءَ الله» فجاء عمر رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ذَئِرْنَ النساءُ على أزواجهن، فَرَخَّصَ في ضربهن، فَأَطَافَ بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءٌ كثيرٌ يَشْكُونَ أزواجهن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لقد أَطَافَ بآل بيت محمد نساءٌ كثيرٌ يَشْكُونَ أزواجهن، ليس أولئك بِخِيَارِكُمْ».

رواه أبو داود وابن ماجه والدارمي
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ضرب الزوجات، فجاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال للنبي صلى الله عليه وسلم : اجترأ النساء على أزواجهن ونشزن، فرخص النبي صلى الله عليه وسلم بضربهن ضربًا غير مبرح إذا وجد السبب لذلك كالنشوز ونحوه، فاجتمع نساء عند زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم التالي يشكون من ضرب أزواجهن لهن ضربًا مبرحًا، ومن سوء استعمال هذه الرخصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هؤلاء الرجال الذين يضربون نساءهم ضربًا مبرحًا ليسوا بخياركم. ومن أسباب ذلك أن الله عز وجل جعل الضرب آخر مراحل علاج النشوز فقال: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن) وهذه الثلاثة على الترتيب وليست للجمع في وقت واحد، فيبدأ بالنصح والوعظ والتذكير فإن أفاد فالحمد لله، وإن لم ينفع يهجرها في المرقد، فإن لم يفد يضربها ضرب تأديب لا ضرب انتقام.

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعاً: «لا تؤذي امرأةٌ زوجَها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحُورِ العِينِ لا تُؤْذِيهِ قاتلك الله! فإنما هو عندك دَخِيلٌ يُوشِكُ أن يفارقَكِ إلينا».

رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
line

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الحور العين عن الزوجة التي تؤذي زوجها في الدنيا، فإنما هذا الزوج ضيف ونزيل في الدنيا يوشك أن يرحل منها إلى الآخرة، ويدخل الجنة فيكون من نصيب نساء الآخرة.

عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تُوكِي فيُوكَى عليك». وفي رواية: «أَنْفِقِي أو انْفَحِي، أو انْضَحِي، ولا تُحْصِي فيُحْصِي الله عليك، ولا تُوعِي فيُوعِي الله عليك».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما : لَا تَدَّخِرِي وَتَشُدِّي مَا عِنْدَكِ وَتَمْنَعِي مَا فِي يدك، فتنقطع مَادَّة الرزق عَنْك، وأمرها بالإنفاق في مرضاة الله تعالى ، ولا تحسبي خوفًا من انقطاع الرزق؛ فيكون سببا لانقطاع إنفاقك، وهو معنى قوله: (فيحصي الله عليك)، ولا تمنعي فضل المال عن الفقير فيمنع الله عنك فضله ويسده عليك.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «لو كنت آمِرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها».

رواه الترمذي
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لو كان آمراً أحداً أن يسجد لأحدٍ لأمر الزوجة أن تسجد لزوجها، وذلك تعظيماً لحقه عليها ولكن السجود لغير الله محرم لا يجوز مطلقاً.

عن أنس رضي الله عنه قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا حبل ممدود بين الساريتين، فقال: «ما هذا الحبل؟» قالوا: هذا حبل لزينب، فإذا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ به. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ أحدكم نشاطه فإذا فَتَرَ فليرقد».

متفق عليه
line

دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فوجد أمامه حبلاً معلقاً بين عمودين من أعمدة المسجد، فتفاجأ وسأل عن سبب تعليقه، فقال له الصحابة رضي الله عنهم : إنه حبل لزينب، تصلي النافلة وتطيل، فإذا شعرت بتعب صلت وتمسكت بالحبل، فأمر بإزالة الحبل وحث على الاقتصاد في العبادة والنهي عن التعمق فيها ليكون الإقبال عليها بنشاط.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه؛ يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده». زاد مسلم: قال ابن عمر: «ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك، إلا وعندي وصيتي».

متفق عليه
line

ليس من الحق والصواب والحزم لمن عنده شيء يريد أن يوصي به ويبينه، أن يهمله حتى تمضى عليه المدة الطويلة؛ بل يبادر إلى كتابته وبيانه، وغاية ما يسامح فيه الليلة والليلتان. ولذا فإن ابن عمر رضي الله عنهما- بعد أن سمع هذه النصيحة النبوية- كان يتعاهد وصيته كل ليلة، امتثالا لأمر الشارع، وبيانا للحق. والوصية قسمان: مستحب، وهو ما كان للتطوعات والقربات، وواجب، وهو ما كان في الحقوق الواجبة، التي ليس فيها بينة تثبتها بعد وفاته لأن "ما لا يتم الواجب إلا به ، فهو واجب"، وذكر ابن دقيق العيد أن هذا الحديث محمول على النوع الواجب.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «مثل البخيل والمنفق، كمثل رجلين عليهما جُنتان من حديد من ثُدِيِّهما إلى تَرَاقِيهما، فأمَّا المنفق فلا ينفق إلا سَبَغت -أو وَفَرَت- على جلده حتى تخفي بنانه وتَعْفُو أثره، وأمَّا البخيل فلا يريد أن ينفق شيئاً إلا لزقت كل حلقة مكانها، فهو يوسعها فلا تتسع».

متفق عليه
line

ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً للبخيل والمنفق، وصفهما برجلين على كل واحد منهما درع يستره ويقيه من الثدي إلى الترقوة -وهي العظم الذي في أعلى الصدر-، فأمَّا المنفق كلما أنفق سبغت وطالت حتى تجر وراءه وتخفي رجليه وأثر مشيه وخطواته، وأمَّا البخيل فكرجل ضاق عليه درعه حتى غُلت يده إلى عنقه كلما أراد توسيعها اجتمعت ولزمت ترقوته.

عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد، ولا يستظل؛ ولا يتكلم، ويصوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «مروه، فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه».

رواه البخاري
line

نذر هذا الصحابي ترك الكلام والطعام والشراب وأن يقف في الشمس ولا يستظل وهذا فيه تعذيب للنفس ومشقة عليها وهذا نذر محرم لهذا نهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، لكن أمره أن يتم صومه لأنه عبادة مشروعة ، وعليه من نذر عبادة مشروعة لزمه فعلها ومن نذر عبادة غير مشروعة فإنه لا يلزمه فعلها.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ابْتَاعَ طعاما فلا يَبِعْهُ حتى يَسْتَوْفِيَهُ»، وفي لفظ: «حتى يَقْبِضَهُ».

متفق عليه
line

لما كان قبض الطعام من متممات العقد، ومكملات الملك، نُهِي المشترى عن بيع الطعام حتى يقبضه ويستوفيه، ويكون تحت يده وتصرفه، وكذلك كل سلعة غير الطعام، ويلتحق بالبيع بعض عقود التي تدخل في حكمه كالإجارة، والهبة على عوض، والرهن، والحوالة، أما فيماعدا البيع وما يجرى مجراه، فيجوز التصرف فيه.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين