الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ ﴾
سورة الروم
وما دَفعتم من أموال إلى أحد من الناس بقصد أن يردَّها إليكم بزيادة، فلا يزيد أجره عند الله بل يمحقه ويبطله ولا يبارك فيه، وما أَعطيتم من أموالكم من زكاة وصدقة للمستحقين تريدون بذلك مرضاة الله وحده وتطلبون ثوابه، فهذا هو الذي يَقبله الله، ويطهركم به من الأخلاق الرذيلة، ويُضاعِفه لكم أضعافًا كثيرة.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة البقرة
إن الذين آمنوا بالله وصدقوا رسوله وعملوا بشرعه، والذين هاجروا فتركوا أوطانهم وانتقلوا من دار الكفر إلى دار الإسلام، وجاهدوا الكفار لنشر دين الله وإعلاء كلمته، أولئك يطمعون في ثواب الله وقبول أعمالهم ومغفرة ذنوبهم وستر عيوبهم، والله غفور لمن تاب من ذنوبه توبة نصوحًا، رحيم بعباده المؤمنين.
﴿ إِلَّا عِبَادَكَ مِنۡهُمُ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ﴾
سورة الحجر
إلا من اصطفيتَهم من عبادك فأخلصتَهم لطاعتك، وطهرتهم فصنتهم عن اقتراف ما نهيتهم عنه.
﴿ وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمۡ وَلَا يَضُرُّهُمۡۗ وَكَانَ ٱلۡكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِۦ ظَهِيرٗا ﴾
سورة الفرقان
ومع كل هذه الدلائل على قدرتنا وإنعامنا على خلقنا يترك الكفار عبادة الله الواحد القهار، ويعبدون مِن دونه أصنامًا لا تنفعهم إن عبدوها، ولا تضرهم إن تركوا عبادتها، وكان الكافر تابعًا للشيطان معينًا له بطاعته فيما يسخط ربه بفعل الشرك والمعاصي.
﴿ يَتَخَٰفَتُونَ بَيۡنَهُمۡ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرٗا ﴾
سورة طه
إن هؤلاء المجرمين يتهامسون فيما بينهم في هذا اليوم فيقول بعضهم لبعض: ما عشتم في الدنيا إلا عشر ليال بأيامها.
﴿ قَالَ رَبِّ ٱشۡرَحۡ لِي صَدۡرِي ﴾
سورة طه
قال موسى عليه السلام داعيًا ربه: ربِّ وسِّع لي في صدري بنور الإيمان والنبوة، وأن تجعله يتقبل تكاليفك بسرور وارتياح، وأن أتحمل ما ألقاه في سبيلك.
﴿ ۞ وَتَرَى ٱلشَّمۡسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَٰوَرُ عَن كَهۡفِهِمۡ ذَاتَ ٱلۡيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقۡرِضُهُمۡ ذَاتَ ٱلشِّمَالِ وَهُمۡ فِي فَجۡوَةٖ مِّنۡهُۚ ذَٰلِكَ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِۗ مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ وَلِيّٗا مُّرۡشِدٗا ﴾
سورة الكهف
فلما فعلوا ما تشاوروا فيه واتفقوا عليه دخلوا الكهف فألقى الله عليهم النوم وحفظهم من عدوهم، وترى -أيها المشاهد لهم- الشمس إذا طلعت من المشرق تميل عن كهفهم جهة يمين الداخل فيه، وإذا غربت تعدِل عن مكانهم إلى جهة يساره فلا تصيبهم، وهم في متسع من الكهف، فلا تؤذيهم حرارة الشمس ولا ينقطع عنهم الهواء حتى لا تغير ألوانهم، وتبلى ثيابهم، ذلك الذي فعلناه بهؤلاء الفتية من إخراجهم من بين عبدة الأوثان، وتنجيتهم من عدوهم، وإيوائهم في الكهف، وإلقاء النوم عليهم، وجعل باب الكهف على تلك الكيفية، وانحراف الشمس عنهم، واتساع مكانهم، من دلائل وعجائب قدرة الله وإرادته التي لا يعجزها شيء، من يوفقه الله للاهتداء فهو الموفق إلى الحق، ومن يخذله عنه فلن تجد له ناصرًا ينصره ومعينًا يرشده إلى إصابة الحق والصواب.
﴿ وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمۡۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡ لَا يَعۡلَمَ بَعۡدَ عِلۡمٖ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٞ قَدِيرٞ ﴾
سورة النحل
والله خلقكم بقدرته على غير مثال سابق، ثم وحده يميتكم عند نهاية أعماركم، ومنكم من يمتد عمره إلى أسوأ مراحل العمر وهو الهرم الذي تضعف فيه القوى الظاهرة والباطنة، وتعجز فيه الحواس عن أداء وظائفها، حتى العقل يزيد ضعفه فلا يعلم شيئًا مما كان يعلمه، إن الله عليم لا يخفى عليه شيء من أعمالكم، وهو قدير على ما يريده لا يعجزه شيء.
﴿ لِيَجۡزِيَ ٱللَّهُ كُلَّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ﴾
سورة إبراهيم
فعل الله بهم ذلك جزاء لهم على أعمالهم القبيحة التي ارتكبوها في الدنيا دون أن يظلم منهم أحدًا، والله يعطي كل نفس جزاء ما عملت من خير أو شر، إن الله سريع الحساب، فهو يحاسب الأولين والآخرين في ساعة واحدة، لا يشغله حساب أحد عن حساب آخر.
﴿ وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَۚ فَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَإِنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ﴾
سورة التغابن
وعليكم- أيها الناس- أن تشتغلوا بطاعة ربكم واعملوا بكتابه، وأن تطيعوا رسوله في كل ما يأمركم به أو ينهاكم عنه، فإن أعرضتم عن طاعة الله ورسوله؛ فإثم ذلك الإعراض عليكم، وليس على رسولنا ضرر بسبب إعراضكم، إنما عليه تبليغكم ما أمرناه بتبليغه، بحيث لا يترك بابًا من أبواب الخير إلا ويبينه لكم، ولا يترك بابًا من أبواب الشر إلا وحذركم منه.
عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا».
رواه أبو داود والنسائي في الكبرى
كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يحمد الله تعالى بهذه الصيغة عقب الأكل والشرب، وقد وردت صيغ أخرى، فالأفضل أن يُنوِّع المسلم بينها، وفيها مع الحمد الثناء على ربنا سبحانه وتعالى بتيسير أسباب الطعام والشراب، وجلب لنا المأكول والمشروب متنوعًا كافيًا مستمرًّا، وأقدرنا على تناوله والاستفادة منه، والتخلص من فضلات الطعام والشراب، ولا يعرف قدر هذه النعم إلا من فقدها، وشكرها من أسباب دوامها، ومن أسباب رضى الله تعالى.
عن عبد الله بن بسر قال: نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي، قال: فقرَّبْنا إليه طعامًا ووَطْبةً، فأكل منها، ثم أتي بتمر فكان يأكله ويلقي النوى بين إصبعيه، ويجمع السبابة والوسطى ثم أتي بشراب فشربه، ثم ناوله الذي عن يمينه، قال: فقال أبي: وأخذ بلجام دابته، ادع الله لنا، فقال: «اللهم بارك لهم في ما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم».
رواه مسلم
قال عبد الله بن بسر: نزل النبي صلى الله عليه وسلم في بيت والدي بسر، فقدمنا لضيافته طعامًا وحيس وهو تمر وأقط وسمن، فأكل من ذلك الطعام، ثم جيء إلى النبي عليه الصلاة والسلام بتمر فكان يأكله ويرمي النوى بين إصبعيه، فيجمع السبابة والوسطى ويجعل النوى على ظهر الإصبعين، ثم يرمي به بينهما، ثم جيء إلى النبي عليه الصلاة والسلام بشراب فشربه، وأعطى صلى الله عليه وسلم ما بقي بعد شربه الشخص الذي عن يمينه، فقال أبي وأخذ بالحديدة في فم فرس النبي عليه الصلاة والسلام: ادع الله لنا، فقال عليه الصلاة والسلام: (اللهم بارك لهم في ما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم)، فجمع صلى الله عليه وسلم لهم في الدعاء خيرات الدنيا والآخرة.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: إن خيَّاطًا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه، قال أنس بن مالك: فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام، فقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزًا ومرقًا، فيه دُبَّاءٌ وقَدِيدٌ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي القصعة، قال: فلم أزل أحب الدباء من يومئذ.
متفق عليه
قال أنس بن مالك رضي الله عنه: إن خياطًا دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى طعام طبخه، فذهبت مع النبي عليه الصلاة والسلام إلى ذلك الطعام، فقرب الخياط إلى النبي عليه الصلاة والسلام خبزًا ومرقًا، فيه قرع وقديد، فرأيت النبي عليه الصلاة والسلام يأكل القرع ويبحث عنه من حول الصحن؛ لأنها كانت تعجبه ويترك القديد إذ كان لا يشتهيه حينئذ، قال أنس: فما زلت أحب أكل القرع من ذلك اليوم؛ اقتداء به صلى الله عليه وسلم.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن أطعمه الله طعامًا فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وارزقنا خيرًا منه، ومن سقاه الله لبنًا، فليقل: اللهم بارك لنا فيه، وزدنا منه، فإني لا أعلم ما يجزئ من الطعام والشراب إلا اللبن".
رواه أبو داود وابن ماجه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من رزقه الله طعامًا فليقل بعد الفراغ من الأكل: اللهم بارك لنا في هذا الطعام بجعله مشبعًا لنا ومحصلًا القوة لنا، وارزقنا فيما بعد خيرًا منه في البركة، ومن رزقه الله لبنًا، فليقل بعد شربه: اللهم بارك لنا فيما شربناه، وزدنا فيما بعد من مثله في البركة، وإنما أمرت شارب اللبن بقوله بعد الشرب: (وزدنا منه)، لا (خيرًا منه) كما في الطعام؛ لأني لا أعلم ما يغني من الطعام والشراب معًا إلا اللبن؛ لأنه يقوم مقام الطعام في دفع الجوع، ومقام الشراب في دفع العطش.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُوعِ، فَإِنَّهُ بِئْسَ الضَّجِيعُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ، فَإِنَّهَا بِئْسَتِ الْبِطَانَةُ».
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
كان النبي صلى الله عليه وسلم من دعائه: اللهم إني أعوذ بك من الجوع، فإن بئس الصاحب الجوع الذي يمنعك من العبادات كالسجود والركوع، وأعوذ بك من مخالفة الحق، بنقض العهد في جميع التكاليف الشرعية، فإنها بئس الشيء الذي يجعله الإنسان في داخله وباطنه.
عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ قَعَدَ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ فِي رَحَبَةِ الكُوفَةِ، حَتَّى حَضَرَتْ صَلاَةُ العَصْرِ، ثُمَّ أُتِيَ بِمَاءٍ، فَشَرِبَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَذَكَرَ رَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَشَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ الشُّرْبَ قِيَامًا، وَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ.
رواه البخاري
صلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه صلاة الظهر، ثم جلس ليقضي حاجات الناس في ساحة الكوفة، واستمر كذلك حتى دخل وقت صلاة العصر، فجاؤوا له بماءٍ، فشرب وغسل وجهه ويديه، ومسح على رأسه ورجلي، ثم قام فشرب ما بقي من الماء وهو قائم، ثم قال: إن بعض الناس يكرهون أن يشربوا قيامًا، وإن النبي صلى الله عليه وسلم فعل مثل ما فعلت فشرب وهو قائم.
عَنْ كَبْشَةَ الْأَنْصَارِيَّةِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا وَعِنْدَهَا قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ، فَشَرِبَ مِنْهَا وَهُوَ قَائِمٌ، فَقَطَعَتْ فَمَ الْقِرْبَةِ؛ تَبْتَغِي بَرَكَةَ مَوْضِعِ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
رواه الترمذي وابن ماجه
دخل النبي صلى الله عليه وسلم على كبشة الأنصارية رضي الله عنها في بيتها فوجد عندها وعاءً من جلدٍ معلَّقًا فيه ماء، فشرب منه وهو واقف، فقطعت كبشةُ فم القربة، وهي موضع شرب النبي عليه الصلاة والسلام، تريد البركة من موضع فم النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الفعل إما أنه خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم، أو يكون قبل ورود النهي عن الشرب من فم السقاء، فليس لأحدٍ أن يشرب بفمه من إناء كبير مشترك، يشرب منه الناس، بل يسكب منه ويشرب، وفيه جواز الشرب قائمًا، ويُحمل ما ورد من النهي عن ذلك على الكراهة لا على التحريم، وفي حق النبي صلى الله عليه وسلم لا كراهة؛ لأنه المبيِّن لأمته، والبيان جائز أن يكون بالفعل.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «غَطُّوا الْإِنَاءَ، وَأَوْكُوا السِّقَاءَ، فَإِنَّ فِي السَّنَةِ لَيْلَةً يَنْزِلُ فِيهَا وَبَاءٌ، لَا يَمُرُّ بِإِنَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غِطَاءٌ، أَوْ سِقَاءٍ لَيْسَ عَلَيْهِ وِكَاءٌ، إِلَّا نَزَلَ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ الْوَبَاءِ».
رواه مسلم
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهذه الأوامر الشرعية الصحية، فقال: غطوا الإناء الذي فيه طعام، وشُدُّوا رأسَ القِرْبة، فاجعلوه ساترًا لما فيه من الشراب، ولا تتركوه مكشوفًا؛ لأن في السنة ليلةً ينزل فيها وباء، وهو مرض عام يفضي إلى الموت غالبًا، لا يمر ذلك الوباء بإناء غير مغطى أو سقاء مكشوف إلا نزل فيه بعض ذلك الوباء، فالله تعالى قد أطلع نبيه صلى الله عليه وسلم على ما يكون في وقت الليل من المضار والوباء، وقد أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى ما يتقى به ذلك، فليبادر الإنسان إلى فعل تلك الأمور ذاكرًا الله تعالى، ممتثلًا أمر نبيه صلى الله عليه وسلم، فمن فعل ذلك لم يصبه من ذلك ضرر بحول الله وقوته.
عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ أَبِي وَعَلَيَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَنَهْ سَنَهْ» -قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَهِيَ بِالحَبَشِيَّةِ حَسَنَةٌ-، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَلْعَبُ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ، فَزَبَرَنِي أَبِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعْهَا»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَبْلِي وَأَخْلِفِي ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِفِي ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِفِي» قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَبَقِيَتْ حَتَّى ذَكَرَ.
رواه البخاري
قالت أم خالد بنت خالد بن سعيد: جئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي وكنت أرتدي قميصًا أصفر، قال عليه الصلاة والسلام: سَنَهْ سَنَهْ أي حسن، باللغة الحبشية، وذهبتُ لألعب بخاتم النبوة الذي بين كتفيه في ظهره صلى الله عليه وسلم، فنهرني وزجرني أبي، فقال له عليه الصلاة والسلام: اتركها تلعب، ثم قال: البسي الثوب حتى تلبسي غيره بعده، قالها ثلاثًا، فبقيت أم خالد وبقيت زمانًا طويلًا نسيها الراوي فعبر عنها بقوله: ذكر.
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبَّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ».
رواه الترمذي
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله يحب أن يُبصر نعمته، وأن يَظهر أثرُ إحسانه وكرمه على عبده، فمِنْ شُكر نِعم الله عز وجل إظهارُها، ومِن كُفرها كتمانها، سواءً كانت النعم دينية كالإيمان والعلم، فعليه الشكر بالعمل الصالح، وإظهار العلم ليستفيد منه الناس، إذا أمِن على نفسه أمراض القلب، أو النعم الدنيوية من لباس حسن ومركب حسن ورائحة حسنة ونحو ذلك، دون أن يقصد به الخيلاء والكبر.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين