الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ فَٱلۡمُورِيَٰتِ قَدۡحٗا ﴾
سورة العاديات
وأقسم بالخيل التي يتوقد شَرَر النار من حوافرها؛ بسبب شدة احتكاك حوافرها بالصخر والحصى وسرعة جريها.
﴿ لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ ﴾
سورة غافر
حقًا يقينًا إن آلهتكم التي تدعونني لعبادتها آلهة باطلة، لا وزن لها ولا قيمة، فهي في حقيقتها حجارة، لا تسمع من يدعوها، ولا تكشف ضرًا، ولا تجلب نفعًا لا في الدنيا ولا في الآخرة، واعلموا أننا وجميع الخلائق مرجعنا إلى الله وحده فيجازي كل عامل بعمله، وأن المسرفين الذين تَعدَّوا حدود الله بالكفر والمعاصي هم أهل النار الذين يلازمونها يوم القيامة لا يخرجون منها أبدًا.
﴿ قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لَسۡتُمۡ عَلَىٰ شَيۡءٍ حَتَّىٰ تُقِيمُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُم مِّن رَّبِّكُمۡۗ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۖ فَلَا تَأۡسَ عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴾
سورة المائدة
قل -أيها الرسول- لليهود والنصارى لستم على الدين الحق ما دمتم لم تعملوا بما في التوراة والإنجيل، وتعملوا بما جاء به محمد ﷺ في القرآن، الذي لا يصلح إيمانكم إلا بالإيمان به والعمل بما فيه، وإن كثيرًا من أهل الكتاب لا يزيدهم إنزال القرآن إلا تجبرًا وجحودًا؛ لما في قلوبهم من الحسد لك بما اصطفاك الله به من الرسالة التي فضحتهم وبينت ضلالهم وتحريفهم كُتبهم وكتمانهم للحق الذي معهم، فلا تحزن على هؤلاء المعاندين الكافرين الذين كذبوا بما جئت به.
﴿ فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة البقرة
ينبغي لمن حضر الوصية وعلم أنّ الموصي قد مالَ عن الحق في وصيته خطأً أو عمدًا بأن تعمد الزيادة عن الثلث مثلًا، فنصح وأصلح بين الأطراف المختلفة بالعدل والحق؛ لتبرئة الذمم وإبطال ما فيه ضرر ومخالفة للشرع، وإثبات ما هو عدل منها كالوصية في قرابة لغير وارث، مَنْ فعل ذلك فقد فعل معروفًا عظيمًا وليس عليه ذنب كما على مبدل الوصية الجائر، إن الله يغفر السيئات لمن تاب منها، رحيم بعباده المؤمنين.
﴿ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمۡ وَأَنتَ فِيهِمۡۚ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ مُعَذِّبَهُمۡ وَهُمۡ يَسۡتَغۡفِرُونَ ﴾
سورة الأنفال
وما كان الله لِيعذب هؤلاء المشركين بعذاب يستأصلهم وأنت - يا محمد- موجود بمكة بين ظهرانَيهم، وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون الله من ذنوبهم التي عملوها.
﴿ وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡعَٰلِمِينَ ﴾
سورة الروم
ومن دلائل قدرة الله التامة على كل شيء ووحدانيته: خَلْقُ السماوات وارتفاعها فوق الأرض بغير عمد، وخَلْقُ الأرض مع اتساعها وامتدادها، واختلافُ لغاتكم من عربية وعجمية وغيرها، وتباينُ ألوانكم فهذا أبيض، وهذا أسود، مع أن الجميع من أب واحد وأم واحدة، إن في ذلك الذي وضحناه لكم لبراهين ودلالات لأهل العلم والبصيرة من الناس على قدرة الله عز وجل.
﴿ لَّيۡسَ عَلَى ٱلۡأَعۡمَىٰ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡأَعۡرَجِ حَرَجٞ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرِيضِ حَرَجٞ وَلَا عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَن تَأۡكُلُواْ مِنۢ بُيُوتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ ءَابَآئِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أُمَّهَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ إِخۡوَٰنِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخَوَٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَعۡمَٰمِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ عَمَّٰتِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ أَخۡوَٰلِكُمۡ أَوۡ بُيُوتِ خَٰلَٰتِكُمۡ أَوۡ مَا مَلَكۡتُم مَّفَاتِحَهُۥٓ أَوۡ صَدِيقِكُمۡۚ لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَأۡكُلُواْ جَمِيعًا أَوۡ أَشۡتَاتٗاۚ فَإِذَا دَخَلۡتُم بُيُوتٗا فَسَلِّمُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ تَحِيَّةٗ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُبَٰرَكَةٗ طَيِّبَةٗۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ﴾
سورة النور
ليس على أصحاب الأعذار من العُمْيان الذين فقدوا أبصارهم إثم، ولا على ذوي العرج إثم، ولا على المرضى إثم، إن تركوا ما لا يقدرون على القيام به من التكاليف الواجبة عليهم كالجهاد في سبيل الله ونحوه، مما يتوقف على سلامة الأعضاء، وليس عليكم -أيها المؤمنون- إثم أن تأكلوا من بيوتكم التي هي ملك لكم والتي فيها أزواجُكم وعِيالكم، ويدخل فيها بيوت الأبناء، ولا أن تأكلوا من بيوت آبائكم، أو أمهاتكم، أو إخوانكم، أو أخواتكم، أو أعمامكم، أو عماتكم، أو أخوالكم، أو خالاتكم، أو من البيوت التي وُكِّلْتم بحفظها في غيبة أصحابها بإذنهم، ولا حرج عليكم في الأكل من بيوت الأصدقاء؛ لطيب نفسه عادة بذلك، وليس عليكم إثم أن تأكلوا مجتمعين أو متفرقين، فإذا دخلتم بيوتًا مسكونة أو غير مسكونة سواء كان هذا البيت بيت الإنسان أو بيت غيره فليُسَلِّم بعضكم على بعض بأن تقولوا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إذا كان فيها أحد، فإذا لم يكن فيها أحد فقولوا: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وهذه التحية تحية من عند الله مباركة شرعها لكم لتُنمِّي المودة والألفة والمحبة بينكم، طيبة تطيب فيها نفس سامعها؛ لاشتمالها على السلامة من النقص، وحصول الرحمة والبركة والنماء والزيادة، وبمثل هذا التبيين المذكور في هذه السورة يُبيِّن الله لكم آياته الدالات على أحكامه الشرعية؛ رجاء أن تعقلوها، وتعملوا بما فيها من أحكام وتشريعات توصلكم متى انتفعتم بها إلى السعادة والفلاح في الدارين.
﴿ وَٱلذَّٰرِيَٰتِ ذَرۡوٗا ﴾
سورة الذاريات
أقسم الله تعالى بالرياح التي تذرو التراب وتحركه تحريكًا شديدًا.
﴿ إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ﴾
سورة البقرة
إن تظهروا الصدقات فتخرجوها علانية، وكان قصدكم رضا ربكم، فذلك شيء حسن، وإن تخرجوها سرًا وتعطوها الفقراء فهذا خير لكم من إظهارها، -وهذا في صدقة التطوع لأنه أبعد عن الرياء، أما الفرض فواجب إخراجها والأفضل إظهارها ليقتدي به غيره-، ويجب على المتصدق أن يتحرى بصدقته المحتاجين، وفي التصدق سترٌ لذنوبكم وعفوٌ عنها من ربكم، والله عليم بما تعملون من الأعمال وبما تخفون من نياتكم، لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم عليها.
﴿ وَمَا عَلَيۡنَآ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُ ٱلۡمُبِينُ ﴾
سورة يس
وما يجب علينا بالنسبة لكم إلا تبليغكم ما أمرنا الله بتبليغه تبليغًا واضحًا، لا غموض فيه ولا التباس.
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا طلعَ حاجبُ الشمس فدَعُوا الصلاةَ حتى تَبْرُزَ، وإذا غاب حاجبُ الشمس فدَعُوا الصلاةَ حتى تغيبَ، ولا تَحَيَّنُوا بصلاتِكم طُلُوعَ الشمسِ ولا غروبَها، فإنَّها تطلُعُ بيْن قَرْنَيْ شيطان، أو الشيطان».
متفق عليه
يأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم إذا طلع طرف الشمس الذي يبدو أولًا أن نترك الصلاة حتى تظهر كلها وترتفع، وإذا غاب طرف الشمس أن نترك الصلاة حتى تغرب بالكلية، ونهانا أن نصلي حين طلوع الشمس وحين غروبها؛ والسبب في هذا النهي أن الشمس تطلع وتغرب بين قرني الشيطان، أي: جانبي رأسه؛ لأنه ينتصب قائمًا في وجه الشمس عند طلوعها ليكون شروقها بين قرنيه، فيكون قبلة لمن سجد للشمس، وكذلك عند الغروب، فنُهي عن الصلاة في ذلك الوقت لكي لا يُتشبه بهم في العبادة.
عن عامر، قال: سألتُ عَلْقَمةَ: هل كان ابنُ مسعود شَهِدَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةَ الجنِّ؟ قال: فقال عَلْقَمةُ، أنا سألتُ ابنَ مسعود فقلتُ: هل شَهِدَ أحدٌ منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةَ الجنِّ؟ قال: لا، ولكنَّا كنَّا مع رسول الله ذاتَ ليلة ففَقَدْناه فالتمسناه في الأودية والشِّعاب. فقلنا: استُطِير أو اغْتِيل. قال: فبِتْنَا بِشَرِّ ليلة بات بها قومٌ، فلما أصبحْنا إذا هو جاء من قِبَل حِرَاء. قال: فقلنا يا رسول الله فقدْناك فطلبْناك فلم نجدْك، فبِتْنَا بِشَرِّ ليلة بات بها قوم. فقال: «أتاني داعي الجنِّ فذهبتُ معه فقرأتُ عليهم القرآنَ» قال: فانطلقَ بنا فأرانا آثارَهم وآثارَ نِيرانِهم وسألوه الزاد فقال: «لكم كلُّ عظم ذُكر اسمُ الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا، وكلُّ بَعْرة عَلَفٌ لدوابِّكم» . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «فلا تسْتَنْجُوا بهما فإنَّهما طعامُ إخوانِكم».
رواه مسلم
سأل عامر الشعبيُّ رحمه الله علقمة رحمه الله ، وكل منهما تابعيٌّ جليل: هل شهد عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم الليلة التي كان فيها مع الجن؟ فأخبره علقمه أنه سأل ابن مسعود عن ذلك، فأخبره أنه لم يشهد أحد منهم ذلك، ولكنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة من الليالي فلم يجدوه فبحثوا عنه في الأودية والطرق وبين الجبال فلم يجدوه، فخافوا أن يكون صلى الله عليه وسلم قد قُتِل سرًا أو خطفته الجن، فباتوا في غاية الحزن والأسى، فلما أصبحوا رأوا النبي صلى الله عليه وسلم قادمًا من جهة جبل حراء، فأخبروه أنهم فقدوه فبحثوا عنه فلم يجدوه فباتوا في غاية الحزن والأسى، فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتاه رسول من الجن فذهب معه فقرأ القرآن على الجن، وانطلق النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة فأراهم آثارهم وآثار نيرانهم، وأخبر الصحابةَ أن الجن طلبوا منه الطعام فأخبرهم أن طعامهم كل عظم قد ذُكر اسمُ الله عليه فإنه إذا وقع في أيديهم فسيجدونه مليئًا باللحم، وكذلك كل فضلات الحيوانات هي طعام لدوابهم، ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن يستنجوا بالعظام وبفضلات الحيوانات؛ لأنها من طعام إخوانهم من الجن.
عن جابر رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنَّ إبليسَ يضعُ عرْشَه على الماء، ثم يَبْعَث سَراياه، فأدْناهم منه منزِلةً أعظمُهم فتنةً، يجيء أحدهم فيقول: فعلتُ كذا وكذا، فيقول: ما صنعتَ شيئًا. قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركتُه حتى فَرَّقتُ بينه وبين امرأتِه، قال: فيُدْنِيه منه ويقول: نعم أنت». قال الأعمش: أراه قال: «فيَلْتَزِمُه».
رواه مسلم
يضع إبليس عرشه -وهو سرير ملكه- على الماء، ثم يبعث جنوده من الجن ليفتنوا الناس ويضلوهم، فأقربهم من إبليس مرتبة أعظمهم إضلالًا للناس، فيجيء أحد هؤلاء الشياطين فيقول لإبليس: فعلتُ كذا، وكذا، أي: أمرتُ بالسرقة، وشرب الخمر مثلًا، فيقول إبليس له: ما صنعتَ أمرًا كبيرًا، أو شيئًا يُعتد به، حتى يجيء أحد هؤلاء الشياطين فيقول لإبليس: ما تركتُ فلانًا حتى فرقت بينه وبين امرأته وجعلته يطلقها، فيقربه إبليس منه، ويضمه إليه ويعانقه، ويقول له: «نعم أنت»، أي: نعم أنت الذى فعلت رغبتي، وحققت أمنيتي في إضلال الناس وإفسادهم.
عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنَّ ما أَتَخوَّفُ عليكم رجلٌ قَرَأ القرآنَ حتى إذا رُئِيَتْ بَهْجتُه عليه، وكان رِدْئًا للإِسلام، غَيَّرَه إلى ما شاء الله، فانْسَلَخَ مِنْه ونَبَذَه وراءَ ظَهْرِه، وسَعَى على جاره بالسَّيف، ورمَاه بالشِّرك»، قال: قلتُ: يا نبيَّ الله، أيُّهما أوْلى بالشِّرك، المَرْمِي أم الرَّامي؟ قال: «بل الرَّامي».
رواه ابن حبان
إن من أكثر الأشياء التي يتخوفها النبي صلى الله عليه وسلم على أمته رجل قرأ القرآن ورأى الناسُ عليه نور القرآن وحسنه وأثره الطيب، وكان عونًا للإسلام وأهله ومدافعًا عنهم، ثم إذا به يغير ذلك ويفارق الإسلام ويترك القرآن ويقتل جاره ويتهمه بالشرك، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم : من أحق بالشرك، هذا الرجل الذي قتل جاره واتهمه بالشرك أم الجار؟ فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل الذي اتهم جاره بالشرك وقتله هو أحق بالشرك وأولى به.
عن أبي أُمامة الباهلي رضي الله عنه : أنَّ رجلا قال: يا رسول الله، أَنَبِيًّا كان آدم؟ قال: «نعم» . قال: كم بيْنه وبيْن نوح؟ قال: «عشرة قُرُون» . قال: كم بيْن نوح وإبراهيم؟ قال: «عشرة قُرُون» . قال: يا رسول الله، كم كانت الرُّسُل؟ قال: «ثلاثمائة وخمسة عشر».
رواه الطبراني والحاكم
ذكر أبو أمامة رضي الله عنه في هذا الحديث أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن آدم هل كان نبيًّا؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم كان نبيًّا. فسأله عن مقدار الزمن بينه وبين نوح؟ فذكر صلى الله عليه وسلم أن المدة بينهما عشرة قُرون، ثم سأله عن مقدار الزمن بين نوح وإبراهيم؟ فأجابه صلى الله عليه وسلم بنفس الجواب وأنها عشرة قُرون، ثم سأله عن عدد الرسل؟ فأجابه صلى الله عليه وسلم بأنهم ثلاثمائة وخمسة عشر رسولًا.
عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنَّ اللهَ اصْطَفى كِنانَة من وَلَد إسماعيل، واصْطَفى قُريشًا من كِنانة، واصْطَفى بَني هاشم مِنْ قُرَيش، واصْطَفاني مِنْ بني هاشم، فأنا سَيِّدُ وَلَد آدم ولا فَخْر، وأوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عنه الأرض، وأوَّلُ شافع، وأوَّل مُشَفَّع».
رواه ابن حبان، وأصله في صحيح مسلم
في الحديث أن الله تعالى اختار كنانة وفضّله على أبناء إسماعيل من العرب، واختار قريشًا وفضّلهم على بقية قبيلة كنانة، واختار بني هاشم وفضّلهم على بقية قبيلة قريش، واختار محمدًا صلى الله عليه وسلم وفضّله على بني هاشم، فهو صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم كلهم، وأعظمهم فضلًا، وهو بذلك لا يفخر على أحد، إنما يبلغ ما أوحاه الله إليه، وهو كذلك صلى الله عليه وسلم أول من يُبعث يوم القيامة، وأول من يشفع، وأول من تُقبل شفاعته.
عن جُبَيْر بن مُطْعِم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لِي خمسة أسْماء: أنا محمد، وأحمد، وأنا الماحِي الذي يَمْحُو الله بي الكفر، وأنا الحاشِر الذي يُحشَر الناس على قَدَمِي، وأنا العاقِب».
متفق عليه
أفاد هذا الحديث أن للنبي صلى الله عليه وسلم خمسة أسماء هي: محمد، وأحمد، والماحي الذي يزيل الله به الكفر وأهله، والحاشر الذي يُحشر يوم القيامة قبل الناس، والعاقب الذي ليس بعده نبي، فهو آخر الأنبياء وخاتمهم صلى الله عليه وسلم ، وليس معنى ذلك أنه صلى الله عليه وسلم ليس له إلا هذه الأسماء الخمسة، بل له أسماء أخرى ثبتت في أحاديث صحيحة، مثل المقفي، ونبي الرحمة، ونبي التوبة، وغيرها.
عن أبي موسى رضي الله عنه قال: سَمَّى لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نفْسَه أسْماءً منها ما حَفِظْنا فقال: «أنا محمد، وأحمد، والمُقَفِّي، والحاشِر، ونبي الرَّحمة، قال يزيد: ونبِيُّ التوبة ونَبِيُّ المَلْحَمة».
رواه مسلم وأحمد
يخبر أبو موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى نفسه بالعديد من الأسماء حفظ منها: محمد، وأحمد، والمقفي، ومعناه: آخر الأنبياء وخاتمهم، ومنها الحاشر، ومعناه: يُحشر أول الناس، ومنها نبي الرحمة، ومعناه: صاحب الترفق والتحنن والشفقة على العالمين عامة بما جاء به من شرع، وعلى المؤمنين خاصة بما لهم من خصائص، ومنها نبي التوبة، ومعناه: الذي بُعث بقبول التوبة بالنية والقول، وكانت توبة بعض الأمم قبله بقتلهم أنفسهم، أو: هو الذي تكثر التوبة في أمته وتعم، وذلك أن أمته لما كانت أكثر الأمم كانت توبتهم أكثر من توبة غيرهم، ومنها نبي الملحمة أي: نبي الحرب؛ وسُمي به لحرصه على الجهاد؛ لإعلاء كلمة الله تعالى .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما مِن بَني آدم مَوْلودٌ إلا يَمَسُّه الشيطانُ حِين يُولَد، فيَسْتَهِلُّ صارخا مِن مَسِّ الشيطان، غير مريم وابنها» ثم يقول أبو هريرة: {وإنِّي أُعِيذُها بك وذُرِّيَّتَها من الشَّيطان الرَّجِيمِ}.
متفق عليه
كل مولود يولد يطعنه الشيطان في جنبه، فيرفع صوته بالبكاء ويصرخ عقب الولادة مباشرة بسبب ذلك الطعن الذي طعنه الشيطان، إلا مريم وابنها عيسى -عليهما السلام-، فإن الله عصمهما منه عند الولادة، لدعوة أم مريم إذ قالت: {وإنِّي أُعِيذُها بك وذُرِّيَّتَها من الشَّيطان الرَّجِيمِ} فاستجاب الله دعوة أم مريم، فحفظ مريم وابنها عيسى من نخس الشيطان المطرود من رحمة الله تعالى ، ولم يكن لمريم ذرية غير عيسى -عليه السلام-، وهذا المس أو الطعن من الشيطان على حقيقته، وليس معناه طمع الشيطان في إغواء الإنسان كما قال بعض المعتزلة، بل يجب الإيمان بهذا على حقيقته، كما هو مذهب أهل السنة والجماعة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّما سُمِّيَ الخَضِرُ أنَّه جلس على فَرْوَة بيضاء، فإذا هي تهتزُّ مِنْ خَلْفِه خَضْراء».
رواه البخاري
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن الخضر إنما سُمِّي بهذا الاسم؛ لأنه جلس على أرض يابسة ليس فيها نبات، فإذا هي تهتز من خلفه خضراء؛ لما نبت فيها من عشب أخضر، والخضر جاء ذكره في القرآن الكريم في قصة موسى في سورة الكهف، وقد اختلف العلماء هل هو نبي أو ولي صالح، والصحيح أنه نبي.
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين