الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا ﴾
سورة النساء
الذين آمنوا بالله وصدقوا برسله واتبعوا شرعه، يجاهدون في سبيل الله لإعلاء كلمته ونصرة الحق وأهله، والذين كفروا يحاربون في سبيل الظلم والفساد في الأرض إرضاء للشيطان، فقاتلوا -أيها المؤمنون- أعوان الشيطان فإنكم إن قاتلتموهم غلبتموهم؛ لأن تدبير الشيطان وحزبه ضعيف لا يثبت أمام الحق أبدًا.
﴿ وَلَقَدۡ صَدَّقَ عَلَيۡهِمۡ إِبۡلِيسُ ظَنَّهُۥ فَٱتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقٗا مِّنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة سبأ
ولقد ظَنَّ إبليس أنه سيضل بني آدم ويصدهم عن اتباع الحق وأنهم سيطيعونه، فصدَّق ظنَّه عليهم بمجرد أن زين لهم المعاصي، فاتبعوه وأطاعوه في الكفر والضلال وعصوا ربهم إلا طائفة من المؤمنين بالله، فإنهم خَيبوا رجاءه فثبتوا على طاعة ربهم ولم يتبعوه.
﴿ وَٱصۡبِرۡ وَمَا صَبۡرُكَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُ فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ ﴾
سورة النحل
واصبر -أيها الرسول- على ما يصيبك من أذاهم حتى يأتيك الفرج، وما تَحملك أذاهم والصبر عليهم إلا بمعونة الله وتوفيقه، ولا تحزن لإعراض الكفار عنك وعدم الاستجابة لدعوتك مع حرصك على إيمانهم، ولا يضيق صدرك بسبب مكرهم وكيدهم فأنا ناصرك عليهم.
﴿ لَّا يَحِلُّ لَكَ ٱلنِّسَآءُ مِنۢ بَعۡدُ وَلَآ أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ رَّقِيبٗا ﴾
سورة الأحزاب
لا يحل لك -أيها الرسول- بعد اليوم أن تتزوج بنساء أخريات غير زوجاتك الموجودات اللاتي هن في عصمتك، ولا يحل لك أن تطلقهن وتتزوج غيرهن ولو أعجبك حسن غيرهن من النساء إكرامًا لهن، لحسن صنيعهن فقد آثرنك واخترن عن طيب نفس أن يعشن معك مهما كان في حياتك معهن من الزهد في متع الحياة الدنيا، لكن يجوز لك أن تتسرى بما ملكت يمينك من الإماء فهن حلال لك دون حصر في عدد محدد، وكان الله على كل شيء حفيظًا ومطلعًا على كل شيء من أحوالكم، لا يغيب عنه علم شيء، فاحذروا أن تتجاوزوا ما حده الله لكم فتعرضوا أنفسكم لسخطه.
﴿ يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِيّٗا ﴾
سورة مريم
فاستجاب الله دعاءه ورزقه ولدًا صالحًا، جامعًا لمكارم الأخلاق، ونادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب على ما جاء في سورة آل عمران: يا زكريا إنا نبشرك بإجابة دعائك، قد وهب الله لك غلامًا اسمه يحيى لم يُسمَّ أحدٌ قبله بهذا الاسم.
﴿ وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِيرُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَلَا ٱلۡمُسِيٓءُۚ قَلِيلٗا مَّا تَتَذَكَّرُونَ ﴾
سورة غافر
فكما لا يستوي الأعمى والمبصر، كذلك لا يستوي المؤمنون الذين يوحدون الله ويعبدونه وحده، ويصدقون رسله، ويعملون بشرعه؛ والجاحدون الذين ينكرون أن الله هو الإله الحق، ويكذبون رسله، ويُسيئون العمل، ويقترفون السيئات، قليلًا ما تتذكرون -أيها الناس- آيات الله، وأمثاله التي يضربها لكم كي تعتبروا، وتتعظوا بها.
﴿ إِنَّا نَحۡنُ نَزَّلۡنَا عَلَيۡكَ ٱلۡقُرۡءَانَ تَنزِيلٗا ﴾
سورة الإنسان
إنَّا نحن وحدنا الذين نزلنا عليك -أيها الرسول- القرآن مفرقًا نزل حسب الحاجة والأحداث، ولم تأتِ به من عند نفسك.
﴿ وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِيٓ أَنظُرۡ إِلَيۡكَۚ قَالَ لَن تَرَىٰنِي وَلَٰكِنِ ٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡجَبَلِ فَإِنِ ٱسۡتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوۡفَ تَرَىٰنِيۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلۡجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكّٗا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقٗاۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة الأعراف
ولما جاء موسى عليه السلام لمناجاة ربه في الوقت المحدد له وهو تمام الأربعين ليلة، وكلمه ربُّه بما كلمه من وحيه وأوامره ونواهيه، وأنزل عليه ألواح التوراة؛ اشتاق موسى عليه السلام وطمع في رؤية ربه، فسأله أن ينظر إليه، قال الله له: لن تراني الآن لعدم قدرتك على رؤيتي في الدنيا، ولكن انظر إلى الجبل، فإن ثبت مكانه إذا تجلَّيتُ له فسوف تراني، فلما تجلَّى ربه فظهر نوره سبحانه وتعالى للجبل جعله مدقوقًا مفتتًا مستويًا بالأرض، وسقط موسى مغشيًّا عليه حين رأى الجبل يندكّ، فلما أفاق من غشيته قال: أنزهك يا رب عما لا يليق بجلالك، إني تبت إليك من مسألتي إياك الرؤية في هذه الحياة الدنيا ومن جميع الذنوب، وأنا أول المؤمنين بك من قومي.
﴿ وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ كَفُورًا ﴾
سورة الإسراء
وإذا أصابتكم شدة في البحر وأحاطت بكم الأمواج من كل جانب وأنتم على ظهور سفنكم وأوشكتم على الهلاك بالغرق غاب عن عقولكم الذين كنتم تعبدونهم من دون الله وقت الرخاء، ولم تتذكروا إلا الله لينقذكم مما أنتم فيه من بلاء، فدعوتموه واستغثتم به وأخلصتم له في طلب الإغاثة والعون فنجاكم، فلما نجاكم إلى البر أعرضتم عن توحيده والإيمان به وطاعته ودعائه وحده، ورجعتم إلى معبوداتكم، وهذا من جهل الإنسان وكفره، وكان الإنسان جحودًا لنِعم الله عليه.
﴿ وَلَمۡ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمۡ شُفَعَٰٓؤُاْ وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ كَٰفِرِينَ ﴾
سورة الروم
ولم يكن للمشركين في ذلك اليوم من آلهتهم التي كانوا يعبدونها في الدنيا من دون الله شفعاء يشفعون لهم لإنقاذهم من العذاب، بل إنها في هذا اليوم الشديد تَتبرأ منهم ويَتبرؤون منها، فقد خَذلتهم آلهتهم حين احتاجوا إليها؛ لأنهم تظهر لهم الحقائق، ويعرفون أن هؤلاء الشركاء لا يرجى منهم نفع، ولا يخشى منهم ضر.
عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من بنى مسجدًا لله كمَفْحَص قطاة، أو أصغر، بنى الله له بيتا في الجنة".
رواه ابن ماجه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من بنى مسجدًا مخلصًا لله، وكان المسجد كمَفْحَص قطاة، والقطاة: طائر كالحمام، ومفحصها: الموضع الذي تُحشِّشُ فيه أي: تجمع الحشيش والنبات فيه؛ لتخيمه لها وتبيض فيه، أو أصغر من هذا الموضع، بنى الله له بيتًا أي: قصرًا في الجنة مجازاة له على عمله. وخصّ القطاة بهذا لأنها لا تبيض على شجرة ولا على رأس جبل، بل إنما تجعل مفحصها على بسيط الأرض دون سائر الطير، فلذلك شبّه به المسجد، ولأنها توصف بالصدق، فكأنه أشار بذلك إلى الإخلاص في بنائه، ولا ريب أنه لا يكفي مقداره للصلاة فيه فهو محمول على المبالغة أو هو على ظاهره بأن يزيد في المسجد قدرًا يحتاج إليه تكون تلك الزيادة هذا القدر أو يشترك جماعة في بناء مسجد فتقع حصة كل واحد منهم ذلك القدر.
عن جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسنًا، وفي رواية: كان لا يقوم من مصلاه الذي يصلي فيه الصبح أو الغداة، حتى تطلع الشمس، فإذا طلعت الشمس قام، وكانوا يتحدثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويتبسم.
رواه مسلم
روى جابر بن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى صلاة الفجر جلس في موضع صلاته حتى تطلع الشمس طلوعًا حسنا بأن ترتفع، ويخرج وقت النهي عن الصلاة، ويعني بذلك أنه كان يستديم الذكر والمقام بمجلسه إلى أن يدخل الوقت الذي تجوز الصلاة فيه. وفي رواية أخرى: كان لا يقوم عليه الصلاة والسلام من موضع صلاته الذي يصلي فيه صلاة الصبح، أو صلاة الغداة شك الراوي في اللفظ، حتى تطلع الشمس وترتفع، فإذا طلعت الشمس قام النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيته أو محل حاجته، وكان الصحابة الذين كانوا معه في ذلك الوقت يتحدثون فيأخذون ويشرعون في أمر الجاهلية أي يذكرون الأعمال التي كانوا يعملونها في أيام كونهم غير مسلمين، وإنما كانوا يذكرونها شكرًا لما هداهم الله عز وجل إليه من الدين الحنيف، وأبدلهم أعمالا صالحة تنفعهم في الدنيا والآخرة، فيضحكون تعجبًا مما سلف لهم في أيام الجاهلية، والنبي صلى الله عليه وسلم يبتسم، والابتسام دون الضحك.
عن عبد الله بن عمرو قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب، فرجع من رجع، وعقَّب مَن عقَّب، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم مسرعًا، قد حَفَزَه النَّفَس، وقد حسر عن ركبتيه، فقال: "أبشروا، هذا ربكم قد فتح بابًا من أبواب السماء، يباهي بكم الملائكة، يقول: انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة، وهم ينتظرون أخرى".
رواه ابن ماجه
روى عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة المغرب، فرجع بعد الصلاة إلى منزله من أراد الرجوع له، وعقب أي: بقي في المسجد من عقب أي: من أراد البقاء فيه لانتظار العشاء، وهو الرباط، كما في حديث آخر، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيته بعدما رجع مسرعًا في مشيته، و قد غلبه النفس أي: أتعبه النفس من شدة سعيه، وقد كشف عن ركبتيه لسرعته، فقال: أبشروا أيها المعقبون في المسجد، هذا ربكم الذي خلقكم قد فتح بابًا من أبواب السماء يباهي ويُفاخِر بكم الملائكة، يقول في مفاخرته بكم على الملائكة: انظروا يا ملائكتي إلى عبادي هؤلاء، قد قضوا وأدوا فريضة من فرائضي اللاتي أوجبتها عليهم، وهم ينتظرون الآن فريضة أخرى ليصلوها.
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك. وإذا خرج فليسلم على النبي وليقل: اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم". وللحاكم: "إذا دخل أحدكم المسجد فليصل على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل: اللهم أجرني من الشيطان الرجيم".
رواه ابن ماجه والحاكم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أراد أحدكم دخول المسجد، ولا يختص ذلك بمسجد معين، وإنما في المساجد كلها، حتى المسجد الحرام، فإنه يأتي بهذا الذكر، وهو الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، أي: أنه إذا دخل المسجد يريد التقرب إلى الله عز وجل بالعبادات التي شُرعت في المسجد، فهو يسأل الله أن يفتح له أبواب رحمته، أي: أنواع رحمته، وأن يوفقه لكل خير، وأن يرحمه ويرفع درجته عنده. وأما إذا أراد الإنسان أن يخرج من المسجد ويذهب إلى بيته أو إلى عمله فإنه يصلي ويسلم على رسول الله عليه الصلاة والسلام، وليقل: اللهم اعصمني أي: احفظني من شر الشيطان الرجيم وإغوائه ووسوسته. وللحاكم: إذا دخل أحدكم المسجد فليصل على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل: اللهم أجرني من الشيطان الرجيم. وفي رواية يقول: اللهم إني أسألك من فضلك؛ لأنه المناسب للخروج من المسجد.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَن أكل مِن هذه الشجرة فلا يقربن مسجدنا، ولا يؤذينا بريح الثوم».
رواه مسلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أكل من هذه الشجرة أي شجرة الثوم، فلا يأتي المسجد ولا يقربه، فنهى عليه الصلاة والسلام عن إتيان المسجد لمن أكل الثوم، لئلا يؤذي المصلين والملائكة بريحها، ولا يجوز أن يأكله قبل وقت الصلاة بقصد ترك الجماعة، وفيما عداه النهي ليس نهي تحريم، ويزول النهي لمن أكله بعد الطبخ كما في حديثٍ آخر، أو أكله في غير زمن الذهاب للمسجد.
عن فرة المزني أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هاتين الشجرتين، وقال: "من أكلهما فلا يقربَنَّ مسجدنا" وقال: "إن كنتم لا بد آكليهما أميتوهما طبخًا" قال: يعني البصل والثوم.
رواه أبو داود
أخبر فرة المزني أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هاتين الشجرتين أي الثوم والبصل، والنهي عنهما ليس المقصود به تحريمهما، وإنما النهي عن استعمالهما على وجهٍ يؤذي المصلين والملائكة، وقال: من أكلهما فلا يأتي المسجد ولا يقربه؛ لكيلا يؤذي المصلين والملائكة من رائحتهما، وقال: إن كان لابد من أكلهما فأميتوهما طبخًا، بحيث تذهب رائحتهما بالطبخ، وكذلك لو أكلوهما وهم بحاجة إليهما بدون طبخ، فليكن في وقت مبكر بحيث تذهب الرائحة قبل المجيء للمسجد.
عن عبد الله بن الحارث بن جَزء الزَّبيدي يقول: كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد الخبز واللحم.
رواه ابن ماجه
قال عبد الله بن الحارث: كنا نأكل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أي في زمن حياته، في المسجد الخبز واللحم، أي: ولو كان ممنوعًا لنهانا عنه، وفالأكل والشرب في المسجد جائز بشرط عدم تلويثه أو بقاء الرائحة المزعجة للمصلين.
عن عبد الله بن السائب قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي يومَ الفتح ووضع نعليه عن يساره.
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد
قال عبد الله بن السائب: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي يومَ الفتح ووضع نعليه عن يساره، أي قبل الشروع في الصلاة، وذلك حيث لا يكون في جهة اليسار أحد، وأما إذا كان الإنسان في الصف، وكان عن يمينه وعن يساره آخرون فلا يجعل نعاله عن يساره؛ لأنه سوف يؤذي بها جاره، وإنما يجعلها بين رجليه، كما في حديث آخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عن عبد الله بن مسعود أنه أتى أبا موسى الأشعري في منزله، فحضرت الصلاة، فقال أبو موسى: تقدم يا أبا عبد الرحمن، فإنك أقدم سنًّا وأعلم، قال: لا، بل تقدم أنت، فإنما أتيناك في منزلك ومسجدك، فأنت أحق. قال: فتقدم أبو موسى فخلع نعليه، فلما سلم قال: ما أردت إلى خلعهما؟ أبالوادي المقدس أنت؟ لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في الخفين والنعلين.
رواه أحمد
أتى أبو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود إلى أبي موسى الأشعري عبد الله بن قيس في منزله، فحضر وقت الصلاة، فإما أنهم صلَّوا في بيت أبي موسى لعذر، أو أنهم صلَّوا في مسجده، فقال أبو موسى لابن مسعود: تقدم يا أبا عبد الرحمن لتصلي بنا، فإنك أكبر سنًّا وأكثر عِلمًا، قال ابن مسعود: لا، بل تقدم أنت، فإنما أتيناك في منزلك ومسجدك، فأنت صاحب المنزل والمسجد فأنت أحق أن تصلي بنا، فتقدم أبو موسى ليصلي فخلع نعليه، فلما سلم قال ابن مسعود: ما أردت إلى خلعهما؟ والمعنى: لماذا خلعت نعليك؟ أبالوادي المقدس أنت؟ وهذا إنكار منه على خلعه نعليه على سبيل التعجب، أي: هل أنت في الواد المقدس حتى تخلع نعليك؟! لأن الله تعالى أمر موسى عليه السلام بخلع نعليه بالواد المقدس، وأنت لست هناك حتى تخلعهما، والمقدَّس معناه المطهَّر، وهو وادي الطور، قال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في الخفين والنعلين، فهذا دليل على جواز الصلاة في النعلين والخفين.
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن السَّدْل في الصلاة، وأن يغطي الرجل فاه.
رواه أبو داود والترمذي
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السَّدْل في الصلاة والسَّدْل هو ترك الثياب مرسلة ومسدلة دون أن يلفها أو يخالف بينها؛ لأن ذلك عرضة للسقوط إذا كان قد أسدل الأطراف، فينكشف العاتق أو تنكشف المناكب، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء، فسدل الرداء، وعدم ضم بعضه إلى بعض يكون عرضة لسقوطه وانكشاف المنكب الذي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كشفه في الصلاة، لكن لو كان الإنسان عليه قميص، وعلى القميص رداء فلا يؤثر السدل هنا؛ لأنه لا يترتب عليه شيء؛ لأن المنكبين قد غطيا بالقميص سواء وجد الرداء أو لم يوجد. ونهى أن يغطي الرجل أي المصلي ولو كان أنثى، ولكن ذُكر الرجل للتغليب، فاه أي فمه، والحكمة في هذا: أنه يشبه فعل المجوس حال عبادة النيران أو لأنه من فعل الجاهلية، فنهى أن يصلي متلثماً قد غطى فاه، فينبغي للمصلي أن يكون كاشفاً وجهه، وإذا غطاه لحاجة أو لأمر اقتضى ذلك فلا بأس به، أما أن يغطيه من غير حاجة أو لحاجة لا تستدعي ذلك فقد جاء النهي عن ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين