الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ قَالَ لَمۡ أَكُن لِّأَسۡجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقۡتَهُۥ مِن صَلۡصَٰلٖ مِّنۡ حَمَإٖ مَّسۡنُونٖ

سورة الحجر
line

قال إبليس متكبرًا: لا يليق بشأني ومنزلتي وأنا المخلوق من نار أن أسجد لبشر خلقته من طين يابس أسود متغير.

﴿ إِذَآ أُلۡقُواْ فِيهَا سَمِعُواْ لَهَا شَهِيقٗا وَهِيَ تَفُورُ

سورة الملك
line

إذا طرحوا في جهنم سمعوا لها صوتًا منكرًا قبيحًا، وهي تغلي غليانًا شديدًا.

﴿ فَلَا تَحۡسَبَنَّ ٱللَّهَ مُخۡلِفَ وَعۡدِهِۦ رُسُلَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٖ

سورة إبراهيم
line

فلا تظنن -أيها الرسول- أن الله يُخلف رُسله ما وعدهم به من النصر ونجاتهم ونجاة أتباعهم وسعادتهم وإهلاك الظالمين المكذبين من أقوامهم، فهذا لابد من وقوعه؛ لأنه وعد من الله، فاثبت على الحق أنت وأتباعك، إن الله عزيز لا يغلبه شيء وسَيُعز أولياءه، وسينتقم من أعدائه وأعداء رسله أشد الانتقام.

﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ

سورة البقرة
line

إن الله لا يمنعه الحياء أن يضرب مثلًا بأصغر المخلوقات كالبعوضة ونحوِها مما صغُر أو كبُر، -وكان هذا جوابًا لمن أنكر ضرب الأمثال في الأشياء الحقيرة واعترض على الله، وهذا تعليم من الله لعباده ورحمة منه بهم-، فالمؤمنون يتفكرون في تلك الأمثال ويعلمون أن مِن وراء ضربها حكمةً وإن خفي عليهم وجه الحكمة فيها، ويصدِّقون بها، وأما الكافرون فيتحيَّرون ويعترضون مستهزئين: لماذا ضرب الله المثل بهذه المخلوقات الحقيرة؟ ويأتيهم الجواب بأنها لتمييز المؤمن من الكافر، فهي للابتلاء والاختبار، فالكافر يُصرف بهذه الأمثال عن الحق لسخريته منها، والمؤمن يتدبرها ويتعظ بها ويوفّق إلى مزيد من الهداية والثبات على الإيمان، ولا يقع في الضلال ويُصرَف عن الحق إلا الخارجون عن طاعة الله المعاندون لِرُسله، ولا يظلم ربك أحدًا من عباده.

﴿ وَٱلۡجِبَالَ أَوۡتَادٗا

سورة النبأ
line

وجعلنا الجبال تُثبِّت الأرضَ لئلا تضطرب بكم؛ كما تُثبَّت الخيامُ بالأوتاد فلا تسقط.

﴿ ذُرِّيَّةَۢ بَعۡضُهَا مِنۢ بَعۡضٖۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ

سورة آل عمران
line

هؤلاء الأنبياء والرسل وذرياتهم المتبعون لطريقتهم ذرية صالحة من آباء وأجداد صالحين، يتوارثون توحيد الله وعمل الصالحات والفضائل الحسنة، والله سميع لأقوال العباد، عليم بأفعالهم لا تخفى عليه خافية تصدر عنهم، وسيجازيهم عليها.

﴿ فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ

سورة طه
line

وادعواه إلى ترك ما هو فيه من كفر وطغيان وفساد وخاطباه بالقول اللين، وبالكلام الرقيق بأدب في اللفظ من دون غلظة في المقال، أو فظاظة في الأفعال؛ لعله يتذكر فيرجع عما هو فيه ويتوب، أو يخاف من ربه فيُحْدث طاعة خشية لله.

﴿ قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِۚ قُل لَّآ أَتَّبِعُ أَهۡوَآءَكُمۡ قَدۡ ضَلَلۡتُ إِذٗا وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ

سورة الأنعام
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين الذين يدعون مع الله آلهة أخرى: إني نهاني ربي عن عبادة الآلهة التي تعبدونها من دون الله والتي لا تملك نفعًا ولا ضرًا، ونهاني كذلك عن اتباع أهوائكم وشهواتكم في عبادة غير الله، فإن اتبعت أهواءكم في ذلك أكن قد ضللت عن الطريق الحق، ولست حينئذ من المهتدين.

﴿ ۞ وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ

سورة يوسف
line

قالت امرأة العزيز: ولست أبرئ نفسي عن إرادة السوء والحرص الشديد عليه، وما أردت بذلك تزكية نفسي؛ لأن النفس البشرية كثيرة الأمر لصاحبها بعمل المعاصي طلبًا لشهواتها إلا من عصمه الله فنجاه من نفسه الأمارة حتى صارت نفسه مطمئنة منقادة لربها في كل ما يأمر وما ينهى، إن ربي غفور لذنوب من تاب من عباده، رحيم بهم بقبول توبتهم، وتوفيقهم للأعمال الصالحة.

﴿ وَلَوۡ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا وَمِثۡلَهُۥ مَعَهُۥ لَٱفۡتَدَوۡاْ بِهِۦ مِن سُوٓءِ ٱلۡعَذَابِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَبَدَا لَهُم مِّنَ ٱللَّهِ مَا لَمۡ يَكُونُواْ يَحۡتَسِبُونَ

سورة الزمر
line

ولو أن لهؤلاء المشركين بالله الذين ظلموا أنفسهم بالشرك والمعاصي ما في الأرض جميعًا مِن نفائس الأموال وذخائرها، ومثله معه مضاعفًا، لَبذلوه يوم القيامة؛ ليفتدوا به من العذاب الشديد الذي شاهدوه بعد بعثهم، لكن ليس لهم ذلك، ولو فرض أنه لهم فبذلوه وافتدوا به ما قُبِل منهم، ولا يغني عنهم من عذاب الله شيئًا، وظهر لهم يوم القيامة من صنوف العذاب ما لم يكن في بالهم ولا في حسابهم مما لم يكونوا يتوقعون في الدنيا أنه نازل بهم.

عن علي قال: رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فقمنا وقعد فقعدنا. يعني في الجنازة.

رواه مسلم
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مرت جنازة قام، فإذا رآه الصحابة قاموا معه، وقيل: إنما قام النبي صلى الله عليه وسلم إجلالًا للملائكة الذين مع الميت، ثم قعد النبي عليه الصلاة والسلام ونُسخ القيام، فقعد الصحابة رضي الله عنهم معه وبعده.

عن المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الراكب يسير خلف الجنازة، والماشي يمشي خلفها وأمامها، وعن يمينها وعن يسارها، قريبًا منها، والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة".

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
line

بيّن رسول الله صلى الله عليه وسلم كيفية السير في الجنازة واتباعها للماشي والراكب، فالراكب على دابة أو ما يشابهها يسير خلف الجنازة، أما الذي يمشي على رجليه فإنه يسير كما يتيسر له، خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها، وقريبًا منها، والمشي خلفها يكون قريبًا منها، وكذلك أمامها؛ ليصدق عليه أمه معها، ولأنه إذا احتيج إليه لحمل أو غير ذلك فإنه يكون قريبًا، بخلاف ما إذا كان بعيدًا منها، فالحاصل أنهم يكونون حولها قريبين منها، سواء كانوا أمامَها أو يمينَها أو شمالَها أو خلفَها. والجنين الذي يسقط من بطن أمه ميتًا فإنه يُصلى عليه مادام أنه إنسان مكتمل ولو لم يستهل صارخًا، وأما الذي يتعلق بالاستهلال فهو الميراث، ويدعى لأبويه بالمغفرة والرحمة.

عن جرير بن عبد الله قال: جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: إن ناسًا من المُصَدِّقِينَ يأتوننا فيظلموننا، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرضوا مُصَدِّقِيكُم» قال جرير: ما صدر عني مصدق منذ سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو عني راض.

رواه مسلم
line

روى جرير بن عبد الله أنه جاء ناس من الأعراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يَشْكُونَ إليه أن ناسًا من السُّعاةِ الذين يُرسَلون لأخذ الصدقات يظلمونهم، ولا شك أن أهل البادية أهل جفاء وجهل غالبًا، ولذلك نسبوا الظلم إلى مصدقي النبي صلى الله عليه وسلم، وإلى فضلاء أصحابه، فإنه ما كان يستعمل على ذلك إلا أعلم الناس وأعدلهم، لكن لجهل الأعراب بحدود الله ظنوا أن ذلك القدر الذي كانوا يأخذونه منهم هو ظلم، فقال لهم صلى الله عليه وسلم: أرضوا مُصَدِّقِيكُم، ببذل الواجب، وملاطفتهم، وترك مشاقتهم، وهذا كله ما لم يطلبْ جورًا بالفعل، فإذا فعل فلا موافقة له ولا طاعة. فأخبر جرير رضي الله عنه أنه ما رجع من عنده ساعٍ بعد سماعه هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وهو راضٍ عنه؛ لكونه أعطاه ما طلب، ولاطفه في القول. وإنما سلك النبي صلى الله عليه وسلم مع هؤلاء هذا الطريق دون أن يبين لهم أن ذلك الذي أخذه المصدقون ليس ظلمًا؛ لأن هذا يحتاج إلى تطويل وتقرير، وقد لا يفهم ذلك أكثرهم، وأيضًا ليحصل منهم الانقياد الكلي بالتسليم وترك الاعتراض الذي لا يحصل الإيمان إلا بعد حصوله، كما قال تعالى: {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما}، والله تعالى أعلم.

عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث سعدَ بنَ عُبادة مُصَدِّقًا، وقال: «إياك يا سعد أن تجيء يوم القيامة ببعير له رُغَاءٌ»، فقال: لا أجده ولا أجيء به، فأعفاه.

رواه ابن حبان
line

أراد النبي صلى الله عليه وسلم بعْثَ سعد بن عبادة الخزرجي؛ ليأخذ الصدقات من الأغنياء ويؤديها إلى مستحقيها، وحذره النبي من أن يظلم، بأن يأخذ بعيرًا بغير حق، فيأتي يوم القيامة بالبعير له صوت يحمله، وسبب ذكر هذا الوصف أن يعلم أنه بعير حقيقي، وحملٌ حقيقي، فخشي سعد من ذلك، وطلب الإعفاء، فأعفاه النبي وصرفه عن أخذ الصدقات.

عن بهز بن حكيم قال: حدثني أبي عن جدي قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «في كل إبل سائمة في كل أربعين ابنة لبون، لا يُفرَّق إبلٌ عن حسابها، من أعطاها مؤتجرًا فله أجرها، ومن أبى فإنا آخذوها وشطر إبله، عزمة من عزمات ربنا، لا يحل لآل محمد صلى الله عليه وسلم منها شيء».

رواه أبو داود والنسائي
line

في هذا الحديث بيان بعض أحكام زكاة السائمة، وهي التي ترعى بنفسها، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا زادت الإبل على مائة وعشرين ففيها ابنة لبون، وهي التي دخلت في السنة الثالثة من أولاد الناقة، وهذا القيد مستفاد من الأدلة الأخرى في الباب، ولا تفرق الإبل عن حسابها تحسب كل إبله في الأربعين، فلا يترك منها هزيل ولا سمين، ولا صغير أو كبير، وقيل معناه أنه لا يجوز لأحد الخليطين أن يفرق إبله عن إبل صاحبه؛ فرارًا من الصدقة، كما إذا كان لأحد الخليطين ثلاث من الإبل، وللآخر اثنان، فإن في مجموعها شاة، ولو فرقاها لا يجب عليهما شيء، وكذلك لا يجوز الجمع بين الإبل المتفرقة لتقليل الزكاة. وأخبر أن من أخرج زكاتها طالبًا للأجر من الله تعالى فله أجرها، وأما من امتنع من إخراج الزكاة طوعًا فيأخذها العامل منه قهرًا، ويعاقب بأخذ نصف إبله عقوبة له على منع الزكاة، والقول الآخر أن العامل يقسم ماله قسمين، ويأخذ الزكاة من القسم الأجود والأفضل. ثم أخبر أن الزكاة حق من حقوق الله تعالى، ليس لآل محمد صلى الله عليه وسلم فيها نصيب، وإنما هي لأصحابها المستحقون لها، وهم الذين بينهم الله تعالى في قوله: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين}.

عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوزن وزن أهل مكة، والمكيال مكيال أهل المدينة".

رواه أبو داود والنسائي
line

في هذا الحديث بيان أن المكيال الذي يعول على معرفة الحقوق التي لله عز وجل، مثل الزكاة والكفارات وغيرها هو مكيال أهل المدينة، كالصاع والمد، لمعرفة الحجم، وكانت الصيعان مختلفة في البلاد، وصاع أهل المدينة خمسة أرطال وثلث، والناس إذا اعتبروا مقاييس وموازين وأحجاماً يكيلون بها ويزنون فالمعتبر في معاملاتهم هو ما تعارفوا عليه، ويرجع في ذلك إلى عرفهم، وأما بالنسبة للوزن والثقل، مثل وزن الذهب والفضة، فالمعتبر هو وزن أهل مكة؛ لأن أهل مكة أهل تجارة، وقد غلب عليهم ذكر الوزن، وأهل المدينة أهل حرث وزراعة، وقد غلب عليهم ذكر الكيل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الوزن وزن أهل مكة، أي وزن الذهب والفضة، والمراد أن الوزن المعتبر في باب الزكاة وزن أهل مكة، وهي الدراهم التي العشرة منها بسبعة مثاقيل، وكانت الدراهم مختلفة الأوزان في البلاد، وكانت دراهم أهل مكة هي الدراهم المعتبرة في باب الزكاة، فأرشد صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بهذا الحديث، وقد أرشد الشارع الحكيم في هذا الحديث الأمة إلى توحيد معاملاتها في الموزونات، والمكيلات، لئلا يقع فيها التخالف، ويكثر فيها الخصام والنزاع، ولا سيما فيما يتعلق بأمر الدين، كالزكوات، والفطرات ونحوها.

عن نُبَيه بن وهب قال: خرجنا مع أبان بن عثمان حتى إذا كنا بِمَلَلٍ اشتكى عمر بن عبيد الله عينيه، فلما كنا بالروحاء اشتدَّ وجعه، فأرسل إلى أبان بن عثمان يسأله، فأرسل إليه أن اضمدهما بالصَّبِر، فإن عثمان رضي الله عنه حدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرجل إذا اشتكى عينيه وهو محرم ضمَّدَهما بالصَّبِر.

رواه مسلم
line

أخبر نُبَيه بن وهب أنهم خرجوا إلى الحج ومعهم أبان بن عثمان بن عفان، فلما كانوا بموضعٍ قريبٍ من المدينة اشتكى عمر بن عبيد الله بن معمر الأمير من مرضٍ أو ألمٍ في عينيه، فلما كان بالروحاء وهو موضع بين مكة والمدينة ازداد ألم عينه، فأرسل عمر إلى أبان يسأله، فأرسل إليه أبان بأن يلطخهما بالصَّبِر، وهو عصارة شجرٍ مُرٍّ، ثم ذكر أبان حُجَّتَه على ما قاله، فأخبره أن عثمان رضي الله عنه أخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلًا إذا أصابه مرضٌ في عينيه وهو محرم جعل عليهما صبرًا، وداواهما به. ففيه جواز تضميد العين وغيرها بالصَّبِر ونحوه، مما ليس بطيب، ولا فدية في ذلك، وللمحرم أن يكتحل بكحل لا طيب فيه، إذا احتاج إليه، ولا فدية عليه فيه، فإن احتاج إلى ما فيه طيب، جاز له فعله، وعليه الفدية، كما في حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه في حلق الرأس للقمل، وهو متفق عليه، وأما الاكتحال للزينة، فمكروه.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم.

متفق عليه
line

أخبر ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم، وفي الحديث جواز الحجامة للمحرم.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بذي الحليفة، ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن، وسَلَت الدم، وقلَّدها نعلين، ثم ركب راحلته، فلما استوت به على البيداء أهل بالحج.

رواه مسلم
line

أمر الإسلام بإشعار الهدي وهو أن يفعل فيه علامة يعلم بها أنه هدي، كما فعل النبي الله صلى الله عليه وسلم في حجته، فقد صلى عليه الصلاة والسلام صلاة الظهر بذي الحليفة ميقات أهل المدينة، ثم جعل في ناقته علامة تعرف بها أنها هدي في جانب سنامها الأيمن، فمسح الدم وأزاله عن صفحة سنامها، وعلّق بعنقها نعلين، ومقصود التقليد والإشعار أن يجب الهدي ويعرف، فلا يتعرض له أحد، وإن ضل نحر، ولا ينحر دون محله، ثم ركب راحلة غير التي أشعرها، وفيه استحباب الركوب في الحج، وأنه أفضل من المشي، فلما استوت به راحلته على البيداء الذي أمام ذي الحليفة أهلّ بالحج مع العمرة.

عن ابن عباس أن ذؤيبًا أبا قبيصة حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبعث معه بالبدن ثم يقول: «إن عَطِبَ منها شيء فخشيت عليه موتًا فانحرها، ثم اغمس نعلها في دمها، ثم اضرب به صفحتها، ولا تطعمها أنت ولا أحد من أهل رفقتك».

رواه مسلم
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل البدن من الهدي إلى مكة مع أبي قَبيصة ذؤيب الخزاعي، ويقول له: إذا تعِب البعير أو قرب هلاكه، فخفت عليها أن تموت، فانحرها ثم اغمس النعل التي قلدتها في عنقها في دم البدن التي نحرتها، ثم اضرب بالنعل جنب البدن، ويُفعل هذا ليعلم أنه هدي عطب، فينبغي أن يأكله من يجوز له أكله، ونهاه عليه الصلاة والسلام أن يطعم منها هو أو رفقته الذين معه في الركب، وإنما منعوا ذلك قطعًا لأطماعهم؛ لئلا يتساهلوا في رعايتها فينحروها، بحجة العطب. فتبيّن أنه إذا عطب الهدي وجب ذبحه، وتخليته للمساكين، ويحرم الأكل منها على وكيل المهدي، وعلى رفقته الذين معه في الركب.

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين