الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ﴾
سورة الشعراء
وإن ربك -أيها الرسول- لهو العزيز الغالب الذي ينتقم من أعدائه إذا كذبوا رسله وحاربوهم، الرحيم بأوليائه المؤمنين.
﴿ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا ﴾
سورة النساء
الذين آمنوا بالله وصدقوا برسله واتبعوا شرعه، يجاهدون في سبيل الله لإعلاء كلمته ونصرة الحق وأهله، والذين كفروا يحاربون في سبيل الظلم والفساد في الأرض إرضاء للشيطان، فقاتلوا -أيها المؤمنون- أعوان الشيطان فإنكم إن قاتلتموهم غلبتموهم؛ لأن تدبير الشيطان وحزبه ضعيف لا يثبت أمام الحق أبدًا.
﴿ فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمۡ فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلۡمُنذَرِينَ ﴾
سورة الصافات
فإذا نزل بهؤلاء المشركين عذابنا، فلبئس الصباح صباحهم.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾
سورة التحريم
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله واتبعتم شرعه، توبوا إلى الله من ذنوبكم توبة صادقة، بأن تقلعوا عن الذنوب، وتندموا على ما فعلتم، وتعزموا على عدم العودة إليها، وتستمروا على توبتكم طوال حياتكم، فإنكم متى فعلتم ذلك، يمحو ربكم عنكم سيئاتكم التي عملتموها في الدنيا، ويدخلكم جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، يوم لا يُخزي اللهُ النبيَّ والذين آمنوا معه بإدخالهم النار، نورهم يوم القيامة يسير أمامهم وعن أيمانهم حال مشيهم على الصراط، يقولون: ربنا أكمل لنا نورنا حتى نجوز الصراط وندخل الجنة، واغفر لنا ذنوبنا، إنك على كل شيء قدير؛ فلا يعجزك إتمام نورنا، ومغفرة ذنوبنا.
﴿ وَٱلنَّهَارِ إِذَا جَلَّىٰهَا ﴾
سورة الشمس
وأقسم بالنهار إذا أظهر الشمس وضوءها وكشفها للناظرين.
﴿ قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثۡتَ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِينَ ﴾
سورة الشعراء
قال فرعون لموسى عليه السلام ممتنًّا عليه بعد أن قالا له ما قال الله لهما: ألم يسبق لك أنك عشت في قصرنا صغيرًا نُنعم عليك وًنَقم على حاجتك، ومكثت سنين من عُمُرك في رعايتنا، ثم بعد هذا قابلت ذلك الإحسان بأن جحدت نعمتنا عليك، فما الذي دعاك إلى ادعاء النبوة؟
﴿ ۞ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفۡسٖ وَٰحِدَةٖ وَجَعَلَ مِنۡهَا زَوۡجَهَا لِيَسۡكُنَ إِلَيۡهَاۖ فَلَمَّا تَغَشَّىٰهَا حَمَلَتۡ حَمۡلًا خَفِيفٗا فَمَرَّتۡ بِهِۦۖ فَلَمَّآ أَثۡقَلَت دَّعَوَا ٱللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنۡ ءَاتَيۡتَنَا صَٰلِحٗا لَّنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ ﴾
سورة الأعراف
هو الذي خلقكم -أيها الناس- من نفس واحدة وهي آدم أبو البشر جميعًا، وخلق من آدم عليه السلام زوجَه حواء ليأنس إليها ويطمئن بها، فلما جامع الزوج من ذرية آدم زوجته حملت حملًا خفيفًا لا تشعر به؛ لكونه في بدايته، واستمرت على حملها هذا، فمضت تقضي حوائجها لا تجد ثِقلًا، فلما قربت ولادتها وأثقلت به حين كبر في بطنها، دعا الزوجان ربهما: لئن أعطيتنا بشرًا سويًا صالح الخِلقة، لنكوننَّ ممن يشكرك على ما وهبت لنا من الولد الصالح.
﴿ فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ ﴾
سورة الأنبياء
ففهمنا سليمان عليه السلام القضية من وجه آخر غير ما قضى به أبوه داود عليه السلام فحكم فيها بالأنسب والأوفق، فراعى مصلحة الطرفين مع إقامة العدل بينهما، فحكم سليمان عليه السلام على صاحب الغنم بإصلاح ما أفسده من الزرع التالف في فترة يستفيد منها في المقابل صاحب الزرع بمنافع الغنم، ثم ترد الغنم إلى صاحبها والزرع إلى صاحبه، لمساواة قيمة ما فسد من الزرع لمنفعة الغنم، وكلًا من داود وسليمان أعطيناهما النبوة والعلم بأحكام الشرع وفهمه فهمًا سليمًا، ومننَّا على داود خاصة فأمرنا الجبال تسبح معه إذا سبح، وكذلك تسبح الطير معه إذا سبح، وكنَّا فاعلين لذلك التفهيم وإعطاء الحكم والعلم والتسخير، فقدرتنا لا يعجزها شيء، سواء أكان هذا الشيء مألوفًا للناس أم غير مألوف.
﴿ وَمِن كُلِّ شَيۡءٍ خَلَقۡنَا زَوۡجَيۡنِ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ﴾
سورة الذاريات
ومن كل شيء من أجناس الموجودات خلقنا صنفين مختلفين، كالذكر والأنثى، والسماء والأرض، والبر والبحر؛ والشتاء والصيف، والجن والإنس، والإيمان والكفر، والسعادة والشقاوة؛ لكي تتذكروا قدرة الله، فتعبدوه وحده ولا تشركوا معه غيره.
﴿ وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبٞ لَّا يَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡيُنٞ لَّا يُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانٞ لَّا يَسۡمَعُونَ بِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡغَٰفِلُونَ ﴾
سورة الأعراف
ولقد خلقنا لدخول النار والتعذيب بها كثيرًا من الجن والإنس لعلمنا أنهم يستحقون العذاب فيها؛ لأنهم سيعملون بعمل أهلها، وصفاتهم التي أدت بهم إلى هذا المصير السيئ: لهم قلوب لا يعقلون بها فلا يدركون ما ينفعهم فيفعلوه ولا ما يضرهم فيتركوه، ولهم أعين لا ينظرون بها إلى آيات الله وأدلته في الأفاق وفي أنفسهم؛ ليعتبروا بها ويفردوا ربهم بالطاعة، ولهم آذان لا يسمعون بها آيات الله ويتفكرون فيها ويعملون بها، والمتصفون بهذه الصفات كالبهائم التي لا تفقه ما يقال لها، ولا تعي ما تبصره، ولا تعقل بقلبها الخير والشر فتميز بينهما، بل هم أكثر بُعدًا في الضلال من البهائم؛ لأن البهائم تبصر منافعها ومضارها وتتبع رَاعِيها، وهم بخلاف ذلك يقدمون على النار بكفرهم ومعاصيهم وعنادهم، أولئك هم الغافلون عن الإيمان بالله واليوم الآخر وعن طاعته وذكره وعن كل خير.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُكْثِرُوا الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ».
رواه ابن ماجه
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الإكثار من الضحك؛ لأن كثرة الضحك تجعل القلب قاسيًا بعيدًا عن الله تعالى، كالميت، ويكون صاحب هذا القلب مغمورًا في الظلمات، بمنزلة الميت الذي لا ينفع نفسه بنافعةٍ، ولا يدفع عنها مكروهًا، فالممنوع كثرته، لا أصله.
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ، وَمَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ نِيَّتَهُ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ».
رواه ابن ماجه وأحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من كان همه تحصيل غرض من أغراض الدنيا، من زوجة أو منزل أو وظيفة أو رئاسة ونحو ذلك، وجعل الدنيا قصده بكل عملٍ يعمله من أعمال البر؛ كالجهاد وتعلم العلم، شتت الله سبحانه أمره، فباعد عنه آماله ومقاصده من الدنيا، وجعل حرمانه من مقاصد الدنيا أمرًا منصوبًا بين عينيه، فلازمه الفقر، ولم يأته من الدنيا وآماله منها إلا ما كتب وقدر له، فلا يأتيه ما يطلبه من الزيادة على المقدور بالحرص الذي يبذله، ومن كانت الآخرة قصده ومطلوبه بعمله جمع الله له آماله ومقاصده من أمور الدنيا والآخرة، وجعل غناه وقناعته مركوزًا في قلبه، وجاءته أغراضه من الدنيا مقبلة عليه من كل الجهات، والدنيا مرغمة ومكرهة على الإتيان إليه، وعلى الإقبال عليه، فإن ما كتب للعبد من الرزق يأتيه لا محالة إلا أنه من طلب الآخرة يأتيه بلا تعب، ومن طلب الدنيا يأتيه بتعب وشدة، فطالب الآخرة قد جمع بين الدنيا والآخرة؛ فإن المطلوب من جمع المال الراحة في الدنيا، وقد حصلت لطالب الآخرة، وطالب الدنيا قد خسر الدنيا والآخرة؛ لأنه في الدنيا في التعب الشديد في طلبها، فأي فائدة له في طلب المال إذا فاتته الراحة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ».
رواه الترمذي وابن ماجه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: أعمار المعمر من أمتي ما بين الستين سنة وما فوقها، إلى تمام السبعين سنة، وقليل منهم من يجاوز السبعين سنة، والعمر مدَّةٌ أجَّلها الله تعالى لعباده في دار الفناء لا تنقص ولا تزيد، وهذا الحديث علم من أعلام النبوة، وهو محمول على الغالب؛ بدليل شهادة الحال، فمنهم من لا يبلغ ستين، ومن يجوز سبعين، وهو السن الذي مات فيه سيد الأنبياء وأكابر الخلفاء كالصديق والفاروق وغيرهم من العلماء والعباد، فينبغي لمن بلغ هذا العمر الإقبال على الآخرة والتعلق بها لاستحالة أن يرجع إلى الحالة الأولى من النشاط والقوة.
عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا، وَمَاتَ الْآخَرُ بَعْدَهُ بِجُمُعَةٍ، أَوْ نَحْوِهَا، فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا قُلْتُمْ؟» فَقُلْنَا: دَعَوْنَا لَهُ، وَقُلْنَا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَأَلْحِقْهُ بِصَاحِبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَأَيْنَ صَلَاتُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ، وَصَوْمُهُ بَعْدَ صَوْمِهِ؟ وَعَمَلُهُ بَعْدَ عَمَلِهِ، إِنَّ بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ».
رواه أبو داود والنسائي
ألف النبي صلى الله عليه وسلم بين رجلين بأخوة الإسلام والإيمان، فمات أحدهما مقتولًا في سبيل الله، ومات الآخر بعده بأسبوع أو نحوها، فصلى عليه الصحابة فسألهم صلى الله عليه وسلم: ماذا قلتم لهذا الميت حينما دعوتم له؟ فقالوا: دعونا له قائلين: اللهم اغفر له وألحقه بصاحبه المقتول، فقال عليه الصلاة والسلام: فأين صلاة هذا الميت بعد ما قتل صاحبه، وأين صيامه بعد ما قُتل صاحبه، وأين عمله الذي عمله بعد قتل صاحبه، إن بين الذي قتل وبين الذي مات بعده بأيام من تفاوت الدرجات مثل بعد المسافة التي بين السماء والأرض بسبب زيادة العمل.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ».
رواه البخاري في الأدب المفرد وأحمد والبيهقي
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما أرسلني الله عز وجل لأكمل فضائل ومحاسن الأخلاق، وصيغة الحصر تدل على الاهتمام، وعلى كونه واجبًا في الإسلام، فالإسلام يدعو للإحسان والأخلاق العالية، ومن أساء في التعامل مع الآخرين فهو من تقصيره لا من تمثيله للإسلام، ولنا في النبي عليه الصلاة والسلام قدوة حسنة، فإنه كان على خلق عظيم، من الجود والشجاعة والصبر والبشاشة والتواضع وغير ذلك.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ»، قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَعْلاَهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا»، قُلْتُ: فَإِلَّمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تُعِينُ ضَايِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ» قَالَ: فَإِلَّمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ».
متفق عليه
سأل أبو ذر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم: ما هو أفضل الأعمال وأكثرها ثوابًا عند الله تعالى؟ فرد عليه: إيمان بالله، وجهاد في سبيله، وهو قتال الكفار ابتغاء وجه الله تعالى، فسأله: فأي رقبة هي أفضل الرقاب للعتق؟ قال: أعلاها ثمنًا، وأكثرها رغبة عند أهلها لمحبتهم فيها؛ لأن عتق مثل ذلك لا يقع إلا خالصًا، قال أبو ذر: فإذا لم أقدر على العتق؟ قال: تساعد صانعًا فيما يصنع، أو تصنع لشخص لا يحسن صنعة، ولا يهتدي إليها، قال: فإذا لم أستطع فعل ذلك؟ قال: تكف عن الناس شَرَّك، فإن ذلك صدقةٌ تتصدق بها على نفسك.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُكَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلاَلِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ البَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُكَ الحَجَرَ وَالشَّوْكَةَ وَالعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ».
رواه الترمذي
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ابتسامتك في وجه أخيك في الدين صدقة لك، يعني إظهارك البشاشة والبشر إذا لقيته تؤجر عليه كما تؤجر على الصدقة، وأمرك بالمعروف، كالصلاة والصدقة والبر، صدقة أيضا، ونهيك عن المنكر، من النظر المحرم والكذب والخيانة ونحو ذلك، صدقة لك كذلك، وإرشادك الرجل في الأرض التي لا علامة فيها للطريق فقد يضل صدقة لك، بالمعنى السابق، وإعانتك للرجل الذي لا يبصر أو يبصر قليلًا بأن تبصر له وترشده صدقة لك، وإزالتك الحجر والشوك والعظم ونحوها عن الطريق المسلوك أو المتوقع السلوك أيضًا صدقة لك، وصبك من الدلو التي تستقي بها في دلو أخيك في الإسلام صدقة لك.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، كُنْ وَرِعًا تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَكُنْ قَنِعًا تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسِ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَأَقِلَّ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ».
رواه ابن ماجه
أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة فقال له: يا أبا هريرة كن مراقبًا لله عز وجل تاركًا لما يبغضه؛ لتكون بذلك أكثر الناس عبادة؛ لأن الورع من عبادة القلب، وكن قنوعًا بما رزقك الله تعالى؛ لتكون بذلك أشكر الناس؛ لأن العبد إذا قنع بما أعطاه الله ورضي بما قسم له شكره، فزاده الله من فضله؛ جزاءً لشكره، وأحب للناس ما تحب لنفسك من الخير، لتكون بذلك مؤمنًا؛ لأن من خصال الإيمان الواجب محبة الخير للمسلمين، والمراد بالإيمان عمل الباطن، وأحسن إلى جارك تكن مسلمًا، والإسلام هنا عمل الظاهر، ولا تكثر من الضحك؛ لأن كثرة الضحك تميت القلب، والضحك المميت للقلب ينشأ من الفرح والبطر بالدنيا.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ»
رواه مسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا قام أحد من مكان جلوسه ثم رجع إليه فهو أولى وأحق بذلك المجلس من غيره، ويجب على من قعد فيه مفارقته إذا رجع الأول، وإنما كان ذلك لأجل أن السابق لمجلس قد اختص به إلى أن يقوم باختياره.
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللهَ، فَشَمِّتُوهُ، فَإِنْ لَمْ يَحْمَدِ اللهَ، فَلَا تُشَمِّتُوهُ».
رواه مسلم
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا عطس أحدكم فقال: الحمد لله، فشمتوه بأن تقولوا له: يرحمك الله، فإذا لم يحمد الله فلا تشمتوه.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين