الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡۚ هَلۡ يُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ

سورة الأعراف
line

والذين كذبوا بآياتنا الدالة على صدق ما أرسلنا به رسلنا، وكذبوا بلقاء الله يوم القيامة؛ حبط ما عملوا من الطاعات؛ بسبب فَـقْـد شرطها الأعظم، وهو الإيمان بالله والتصديق باليوم الآخرة وما فيه من ثواب وعقاب، ولا ينَالون يوم القيامة إلا جزاء ما كانوا يعملون في الدنيا من الكفر والمعاصي، وجزاء ذلك هو الخلود في نار جهنم.

﴿ يَدۡعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَٰكِهَةٍ ءَامِنِينَ

سورة الدخان
line

يطلب هؤلاء المتقون في الجنة من خَدمهم أن يأتوهم بكل نوع يشتهونه من فواكه الجنة، فيلبي طلبهم، وهم آمنون من انقطاعها وفنائها ومن مضارها ومن كل مكدر، ومن الخروج من الجنة، ومن الموت.

﴿ وَلَقَدۡ هَمَّتۡ بِهِۦۖ وَهَمَّ بِهَا لَوۡلَآ أَن رَّءَا بُرۡهَٰنَ رَبِّهِۦۚ كَذَٰلِكَ لِنَصۡرِفَ عَنۡهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلۡفَحۡشَآءَۚ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُخۡلَصِينَ

سورة يوسف
line

ولقد مالت نفسها إلى فعل الفاحشة، وحدثتها نفسها بذلك وسعت لتحقيقه، أما يوسف عليه السلام فخطر على نفسه الاستجابة فتركه لله، وقدم مراد الله على مراد النفس الأمارة بالسوء فعصمه الله بما أراه من برهان الإيمان الذي في قلبه يزجره عن فعل الحرام، وقد أراه الله ذلك ليدفع عنه السوء والزنى والخيانة، إن يوسف من عباد الله المطهرين المختارين للرسالة والنبوة الذين أخلصوا في عبادتهم وطاعتهم لربهم فصرف عنهم من المكاره ما كانوا به من خيار خلقه.

﴿ وَيَقُولُونَ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِن كَانَ وَعۡدُ رَبِّنَا لَمَفۡعُولٗا

سورة الإسراء
line

ويقول هؤلاء الذين أوتوا العلم في سجودهم: تنزه ربنا عن خُلف الوعد، فما وعد به من بعثة محمد ﷺ كائن، وما كان من وعد الله تعالى بالبعث والجزاء بالثواب والعقاب واقع لا محالة لا خلف فيه ولا شك.

﴿ هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ جَٰدَلۡتُمۡ عَنۡهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَمَن يُجَٰدِلُ ٱللَّهَ عَنۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيۡهِمۡ وَكِيلٗا

سورة النساء
line

ها أنتم -أيها المؤمنون- ممن يهمكم أمر هؤلاء الذين يرتكبون الخيانة، قد دافعتم عن هؤلاء الخائنين لأنفسهم في هذه الحياة الدنيا؛ لتثبتوا براءتهم وتدفعوا عنهم العقوبة، فمن يملك الدفاع عنهم يوم الحساب والجزاء وقد علم الله حقيقة حالهم؟ ومن ذا الذي يكون وكيلًا يتولى أمرهم ويذبُّ عن هؤلاء الخائنين يوم القيامة؟ لن يستطيع أحد فعل ذلك إذا أخذهم الله بعذابه وأدخلهم النار.

﴿ أَمِ ٱتَّخَذُوٓاْ ءَالِهَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ هُمۡ يُنشِرُونَ

سورة الأنبياء
line

كيف يصح للمشركين أن يتخذوا آلهة عاجزة من الأرض للعبادة لا تقدر على أن تعيد الحياة إلى الأموات؟ كلا إنها لا تستطيع ذلك بإقرارهم ومشاهدتهم، فهي في غاية العجز وعدم القدرة.

﴿ وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ

سورة طه
line

وما تلك التي في يدك اليمنى يا موسى؟

﴿ وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا

سورة الشمس
line

وأقسم بنفس الإنسان التي خلقها من العدم في أحسن تقويم، وأقسم بخلق الله لها سوية وجعلها مستعدة لتلقى ما يكملها ويصلحها.

﴿ وَيَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمۡلِكُ لَهُمۡ رِزۡقٗا مِّنَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ شَيۡـٔٗا وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ

سورة النحل
line

ويعبد هؤلاء المشركون من دون الله أصنامًا لا تملك أن تعطيهم شيئًا من الرزق من السماوات كالمطر، ولا من الأرض كالنبات والمعادن، ولا يقدرون أن يدفعوا عنهم الضُر لكونها جمادات لا تعقل ولا تنفع، فهذه صفة آلهتهم كيف جعلوها آلهة مع الله، وشبهوها بمالك الأرض والسماوات الذي له الملك كله والقدرة كلها؟

﴿ ثُمَّ بَعَثۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَمَا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُواْ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۚ كَذَٰلِكَ نَطۡبَعُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلۡمُعۡتَدِينَ

سورة يونس
line

ثم بعثنا من بعد نوح عليه السلام رسلًا كثيرين إلى أقوامهم يدعونهم إلى توحيد الله وعبادته، فجاء كلُّ رسول قومه بالمعجزات الدالة على صحة ما دعاهم إليه، إلا أن هؤلاء الأقوام ما كانوا ليصدقوا بما جاءهم به رسلهم؛ بسبب عنادهم وإصرارهم السابق على تكذيبهم، كما ختم الله على قلوب هؤلاء الأقوام فلم يؤمنوا؛ كذلك يختم الله على قلوب من شابههم ممن جاء بعدهم من الذين تجاوزوا حدوده في كل زمان ومكان فلا يدخلها خير، عقوبة لهم على كفرهم ومعاصيهم.

عن بريدة رضي الله عنه قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد. فقال: «لقد سأل الله باسمه الذي إذا سُئِلَ به أعطى، وإذا دُعِيَ به أجاب»

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
line

هذا الدعاء العظيم الذي سمع النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأعرابي يدعو به ويتوسل إلى الله تضمن اسم الله تعالى الأعظم، واشتمل على توحيد الله وأنه أحد صمد يسأله الناس حوائجهم، وهو لم يلد لأنه لامثيل له ولأنه مستغن عن كل أحد، ولم يولد، ولم يكن له كفواً أحد، فليس له أحد يماثله لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله. فهذه المعاني العظيمة التي هي أصل ومدار التوحيد جعلت هذا الدعاء أعظم أنواع الأدعية، وما من عبدٍ دعا الله به إلا أعطي ما سأل.

عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«اللهم كما حَسَّنْت خَلْقِي فَحَسِّنْ خُلُقِي».

رواه أحمد
line

على الإنسان أن يسأل الله عز وجل كما أحسن صورته الظاهرة وجملها وكملها أن يحسن صورته الباطنة فيهبه أخلاقًا كريمة تكمُل بها إنسانيته ويطهر بها باطنه.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ».

رواه أبو داود والترمذي
line

في الحديث وصف نبوي بديع، وتشبيه بليغ، يبين موقف الأخ المسلم من أخيه، ويحدد مسؤوليته تُجَاهَهُ، فيرشده إلى محاسن الأخلاق فيفعلها، وإلى مساوئ الأخلاق فيجتنبها، فهو له كالمرآة الصقيلة التي تريه نفسه على الحقيقة، وهذا يفيد وجوب النصح للمؤمن، فإذا اطلع على شيء من عيوب أخيه وأخطائه نبهه عليها وأرشده إلى إصلاحها، لكن بينه وبينه، لأن النصح في الملأ فضيحة.

عن عياض بن حمار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إلَيَّ: أَنْ تَوَاضَعُوا، حَتَّى لَا يَبْغِيَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ».

رواه مسلم
line

التواضع مأمور به، وهو خلق كريم من أخلاق المؤمنين، أوحاه الله تعالى إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا دليل على أهميته والعناية به؛ لأن من تواضع فإنه يتذلل ويستسلم عند أوامر الله تعالى فيمتثلها، وعند نواهيه فيجتنبها، و يتواضع فيما بينه وبين الناس. وفي الحديث النهي عن الافتخار والمباهاة بالمكارم والمناقب على سبيل الافتخار والعلو على الناس.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنكم لا تسعون الناس بأموالكم وَلْيَسَعُهُمْ منكم بَسْطُ الوجه وحسن الخلق».

رواه الحاكم
line

الحديث دليل على فضل بسط الوجه وطلاقته وبشاشته عند اللقاء، وفضل حسن الخلق وحسن المعاشرة، ومعاملة الناس بالكلام الطيب والفعل الحسن، وهذا بمقدور كل إنسان، وهذه الأخلاق هي التي تجلب المحبة وتديم الألفة بين أفراد المجتمع.

عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لقد قلت بعدك أربع كلمات، لو وُزِنَتْ بما قلت منذ اليوم لَوَزَنَتْهُنَّ: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه ورضا نفسه وَزِنَةَ عرشه و مِدَادَ كلماته».

رواه مسلم
line

تخبر جويرية رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها حين صلى الصبح ثم رجع ضحى، فوجدها تذكر الله تعالى ، فأخبرها أنه قال بعدها أربع كلمات لو قوبلت بما قالته لساوتهن في الأجر، أو لرجحت عليهن في الوزن، ثم بينها صلى الله عليه وسلم بقوله: "سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته" أي تسبيحًا كثيرًا يبلغ عدد خلقه، ولا يعلم عددهم إلا الله، وتسبيحًا عظيمًا يرضيه سبحانه، وتسبيحًا ثقيلًا بزنة العرش لو كان محسوسًا، وتسبيحًا مستمرًا دائمًا لا ينفد.

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَا عَمِلَ ابْنُ آدَمَ عَمَلًا أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ».

رواه أحمد وابن أبي شيبة والطبراني ومالك
line

قد هيأ الله تعالى لعباده المؤمنين الأسباب التي تنال بها الجنة ويتوقى بها من النار، ومن هذه الأسباب ذكره سبحانه وتعالى. فالحديث دَلَّ على فضل الذكر، وأنه من أعظم أسباب النجاة من مخاوف الدنيا والآخرة، فهو سبب من أسباب النجاة من النار، وهذه الفضيلة تعتبر من أعظم فضائل الذكر.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «مَنْ تَعَاظَمَ في نَفْسِهِ، واخْتَال في مِشْيَتِهِ، لَقيَ اللهَ وهُوَ عليهِ غَضْبَانُ».

رواه أحمد والحاكم
line

الحديث يدل على ذم الكبر والتعاظم، ويَظهرُ هذا التكبر وهذا التعاظم في مشيته فيختال فيها، وفي لباسه، وفي كلامه، وفي كل أموره، ومن كانت هذه حاله من الكِبْر اعتقد في نفسه أنه عظيم يستحق التعظيم فوق ما يستحق غيره فإنه يلقى الله يوم القيامة وهو عليه وغضبان.

عن ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إنَّ المسلِمَ إذا عادَ أخاه المسلِمَ، لم يَزَلْ في خُرْفَةِ الجَنَّةِ حتى يرجعَ"، قيل: يا رسولَ اللهِ ما خُرْفَةُ الجنَّةِ؟، قال: "جَنَاها".

رواه مسلم
line

حديث ثوبان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا عاد المسلم أخاه المسلم -يعني: في مرضه- فإنه لا يزال في خرفة الجنة" قيل: وما خرفة الجنة؟، قال: "جناها"، يعني أنه يجني من ثمار الجنة مدة دوامه جالساً عند هذا المريض، فشبه ما يحوزه عائد المريض من الثواب بما يحوزه الذي يجتني الثمر، وقيل: المراد بها هنا الطريق، والمعنى أن العائد يمشي في طريق تؤديه إلى الجنة، والتفسير الأول أولى. والجلوس عند المريض يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص، فقد يكون الجلوس عند المريض مطلوباً، وقد يكون غير مطلوب، فإذا عُلم أن المريض يأنس بهذا الرجل، وأنه يحب أن يتأخر عنده، فالأفضل أن يتأخر، وإذا عُلم أن المريض يحب أن يخفف العائد، فإنه لا يُتأخر، فلكل مقام مقال.

عن سهل بن سعد رضي الله عنه : أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بشرابٍ، فَشَرِبَ منهُ وعن يميِنِه غُلامٌ، وعن يسارِه الأشياخُ، فقالَ للغُلامِ: "أَتَأذَنُ لِي أنْ أُعْطِيَ هؤلاء؟"، فقالَ الغلامُ: لا واللهِ يا رسولَ اللهِ، لا أُوثِرُ بنَصِيبي منك أحداً. فَتَلَّهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في يدِه.

متفق عليه
line

في الحديث استأذن النبي –صلى الله عليه وسلم- الغلام في إعطاء الشراب الأشياخ قبله، وإنما فعل ذلك تألفاً لقلوب الأشياخ، وإعلاماً بودهم، وإيثار كرامتهم، إذا لم تمنع منها سنة، وتضمن ذلك بيان هذه السنة وهي أن الأيمن أحق، ولا يدفع إلى غيره إلا بإذنه، وأنه لا بأس باستئذانه، وأنه لا يلزمه الإذن، وينبغي له أيضاً أن لا يأذن إن كان فيه تفويت فضيلة أخروية ومصلحة دينية، وهذا الغلام هو ابن عباس رضي الله عنهما .

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين