الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ﴾
سورة الكافرون
لكم دينكم الشرك، ولي ديني الإسلام دين التوحيد؛ فلا يمكن أن نلتقي أبدًا وسترون سوء عاقبة مخالفتكم لي.
﴿ وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوۡمِهِۦ لِيُبَيِّنَ لَهُمۡۖ فَيُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ﴾
سورة إبراهيم
ومن لطف الله بعباده أنه ما أرسل من رسول قبلك -أيها الرسول- إلا كان متكلمًا بلغة قومه؛ ليسهل عليهم فهم شريعة الله التي يبلغها لهم، ويتمكنون من تعلم ما أتى به، فيضل الله من يشاء إضلاله عن الهدى بعدله، ويوفق من يشاء هدايته إلى الحق بفضله، وهو العزيز في ملكه لا يُغَالِبه أحد، الحكيم في كل أفعاله وتصرفاته الذي يضع الأمور في مواضعها وفق حكمته، ومن حكمته أنه لا يضع هدايته ولا إضلاله إلا بالمحل اللائق به.
﴿ وَإِذَا ٱلۡجَحِيمُ سُعِّرَتۡ ﴾
سورة التكوير
وإذا النار أوقدت إيقادًا شديدًا.
﴿ إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ ﴾
سورة البقرة
عند مشاهدة الكفار العذاب يوم القيامة يتبرأ أئمة الكفر الرؤساء المتبوعون في الباطل ممن اتبعوهم على الضلال لهول ما يرونه من شدائد، وقد تقطعت العلاقات والصلات والقرابات التي كانت تربطهم في الدنيا.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخۡبَتُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ﴾
سورة هود
إن الذين آمنوا بالله وبرسوله وعملوا الأعمال الصالحة التي ترضي ربهم، واطمأنوا إلى قضائه وخضعوا له في كل ما أُمروا به ونُهوا عنه وأنابوا إليه بمحبته وخوفه ورجائه والتضرع إليه، أولئك الذين جمعوا تلك الصفات هم أصحاب الجنة باقون فيها لا يخرجون منها أبدًا.
﴿ سَيَقُولُ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْ لَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكۡنَا وَلَآ ءَابَآؤُنَا وَلَا حَرَّمۡنَا مِن شَيۡءٖۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ حَتَّىٰ ذَاقُواْ بَأۡسَنَاۗ قُلۡ هَلۡ عِندَكُم مِّنۡ عِلۡمٖ فَتُخۡرِجُوهُ لَنَآۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا تَخۡرُصُونَ ﴾
سورة الأنعام
سيقول الذين اتخذوا مع الله شركاء مُحتجين على شركهم وتحريمهم ما أحل الله بالقضاء والقدر وبمشيئة الله: لو شاء الله ألا نشرك نحن ولا آباؤنا لما أشركنا به، ولو شاء الله ألا نحرِّم من المباحات التي حرمناها على أنفسنا من الزرع والأنعام وغيرها لتمت مشيئته ولما حرَّمناها، ومثل هذه الشبهة التي أثاروها أثارها الكفار السابقون لهم، وكذبوا بها دعوة رسلهم، واستمروا على هذا التكذيب حتى نزل بهم عذاب الله وبأسه، قل -أيها الرسول- لهؤلاء: هل عندكم من علم صحيح ودليل واضح يدل على أن الله رضي لكم أن تشركوا به، وأن تحلوا ما حرم وتحرموا ما أحل؟ وأن الله رضي منكم الكفر وأحبه لكم فتظهروه لنا؟! فأنتم لستم على شيء من العلم فإنكم تتبعون في ذلك الظن وما عندكم دليل سوى الأوهام، وما أنتم إلا تكذبون على الله فيما ادعيتموه.
﴿ قَالَ هَلۡ ءَامَنُكُمۡ عَلَيۡهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمۡ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبۡلُ فَٱللَّهُ خَيۡرٌ حَٰفِظٗاۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ﴾
سورة يوسف
قال لهم أبوهم بعد أن طلبوا منه بإلحاح إرسال أخيهم معهم، وبعد أن تعهدوا بحفظه: كيف آمنكم عليه وقد ائتمنتكم على أخيه الشقيق يوسف من قبل هذا الوقت، وقد تعهدتم بحفظه فلم توفوا بما تعهدتم به، فلا أثق بعهدكم ووعدكم بعد الذي حدث منكم معي في شأن يوسف، وإنما ثقتي بحفظ الله ورعايته فهو خير الحافظين، فأرجو من الله أن يرحم كبري وضعفي فيحفظه ويرده علي، إنه أرحم الراحمين.
﴿ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ﴾
سورة البقرة
والله الذي امتن عليكم فخلق من أجلكم كل ما في الأرض من نِعم لا تعدُّ ولا تحصى تنتفعون بها وتستمتعون، وبآياتها تعتبرون، ثم قصد إلى السماء بعد خلق الأرض فصيَّرها سبع سماوات طباقًا مُستويات مُتقنات، أفلا تعتبرون أن من قدَر على خلق ذلك ابتداء قادرٌ على إعادتكم بعد موتكم؟ وهو لا يخفى عليه أمر من الأمور، فعلمه محيط بجميع المخلوقات.
﴿ وَضَرَبَ ٱللَّهُ مَثَلٗا لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱمۡرَأَتَ فِرۡعَوۡنَ إِذۡ قَالَتۡ رَبِّ ٱبۡنِ لِي عِندَكَ بَيۡتٗا فِي ٱلۡجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرۡعَوۡنَ وَعَمَلِهِۦ وَنَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
سورة التحريم
وضرب الله مثلًا للذين آمنوا بالله وصدقوا رسله بحال امرأة فرعون التي كانت زوجة لأشد الناس كفرًا لكنها آمنت بنبي الله موسى عليه السلام فلم يضرها كفر زوجها وطغيانه، وقالت في حال تعذيبها: ربِّ ابنِ لي عندك بيتًا في الجنة، وأنقذني من فتنة فرعون وبطشه ومن أعماله الخبيثة، وأنقذني من القوم الظالمين من أهل دينه واتباعه في طغيانه وكفره، فاستجاب ربها لها، فعاشت في إيمان كامل، وثبات تام، ونجاة من الفتن.
﴿ لَعَلِّيٓ أَعۡمَلُ صَٰلِحٗا فِيمَا تَرَكۡتُۚ كَلَّآۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَآئِلُهَاۖ وَمِن وَرَآئِهِم بَرۡزَخٌ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ﴾
سورة المؤمنون
لعلي أستدرك ما ضيعت من الإيمان والطاعة، وأعمل عملًا صالحًا إذا رجعت إلى الدنيا، وحينها فلن يُمهل كما طلب، وما طلبه الرجوع إلى الدنيا ليعمل صالحًا إلا مجرد كلمة يقولها، وهو في الحقيقة غير صادق فيما يقول، فلو رُد إلى الحياة الدنيا لَما وفَّى بما وعد به، ولعاد إلى ما نُهي عنه، وأما الموتى فهم في حاجز بين الدنيا والآخرة -وهو البرزخ- يتنعم المطيعون، ويعذب العاصون، إلى يوم البعث والنشور، فأعدوا له عدته من عمل الصالحات.
عن أُمِّ ورَقة بنت عبد الله بن الحارث الأنصارية، أنها كانت قد جَمعت القرآن، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أَمَرَهَا أن تَؤُمَّ أهل دارِها، وكان لها مُؤَذِّنٌ، وكانت تَؤُمُّ أهل دارها.
رواه أبو داود وأحمد
أن أُمَّ ورَقة الأنصارية رضي الله عنها كانت قد جَمعت القرآن أي: حفظته عن ظهر قَلب رضي الله عنها ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أَمَرَهَا أن تكون إمامة لأهل بيتها في الصلوات الخمس، فكان لها مُؤَذِّنٌ يؤذن لها الصلوات الخَمس، وكانت تَؤُمُّ أهل دارِها من النِّساء لرواية الدارقطني: (وتؤم نِسَاءها)، فدل على أن إمامتها مقيدة بالنِّساء فقط.
عن أنس رضي الله عنه : أن النبي صلى الله عليه وسلم اسْتَخْلَفَ ابن أُمِّ مَكْتُومٍ يَؤُم الناس وهو أعْمَى.
رواه أبو داود واللفظ له وأحمد
جعل النبي صلى الله عليه وسلم ابن أم مكتوم رضي الله عنه خلفًا له في بعض أسفاره، فكان يصلي بالناس إماما نيابة عنه صلى الله عليه وسلم فترة غيابه؛ وإنما كان اختياره صلى الله عليه وسلم لابن أُمِّ مكتوم دون غيره؛ لسابقته في الإِسلام، فهو من المهاجرين الأولين، وهو من القُرَّاء والعلماء، فاستحق الإمامة بهذه الفضائل وغيرها، وولاية النبي صلى الله عليه وسلم لابن أُمِّ مكْتُوم لا تقتصر على الصلاة، بل هي ولاية عامة في الصلاة وغيرها، فله أن يُفتي، وله أن يقضي بين الناس، ويدير جميع شؤون أهل المدينة في حال غياب النبي صلى الله عليه وسلم ، ويدل له ما رواه الطبراني عن عطاء عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم : استخلف ابن أم مكتوم على الصلاة وغيرها من أمر المدينة، حسنه الألباني في إرواء الغليل، وفي رواية أبي داود الأخرى: أن النبي صلى الله عليه وسلم استخلف ابن أم مَكْتُوم على المدينة مرتين.
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "إذا خطبَ أحدُكم المرأة، فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نِكاحها فَلْيَفْعَلْ". فخطبتُ جارية فكنت أتَخَبَّأُ لها، حتى رأيتُ منها ما دَعاني إلى نِكاحها فتزَوجتُها.
رواه أبو داود وأحمد
دل الحديث على استحباب تقديم النظر إلى التي يُراد نِكاحها، والنظر يباح إلى الوجه والكفين، لأنه يستدل بالوجه على الجمال أو ضده، وبالكفين على خصوبة البدن أو عدمها، وهذا مذهب الأكثر، ولا يشترط رضا المرأة بذلك النظر، بل له أن يفعل ذلك في غفلتها، ومن غير تقدم إعلام كما فعله الصحابي جابر رضي الله عنه ، وإذا لم يمكنه النظر استحب له أن يبعث امرأة يثق بها تنظر إليها وتخبره بصفتها، إنما شُرع ذلك لأنه أولى وأرغب أن يُؤلف بينهما، لأن زواجهما إذا كان بعد معرفة فلا يكون بعدها غالبا ندامة.
عن المغيرة بن شعبة، قال: أتيتُ النبي -صلى الله عليه وسلم فذكرت له امرأةً أخطِبُها، فقال: «اذهب فانظر إليها، فإنه أجدرُ أن يُؤدمَ بينكما»، فأتيت امرأة من الأنصار، فخطَبتُها إلى أبَويها، وأخبرتهما بقول النبي صلى الله عليه وسلم ، فكأنهما كرِها ذلك، قال: فسمعت ذلك المرأة، وهي في خِدرها، فقالت: إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرك أن تنظر، فانظر، وإلا فأنشدُك، كأنها أَعْظَمت ذلك، قال: فنظرتُ إليها فتزوجتُها، فذكر من موافقتها.
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
دل الحديث على استحباب نظرِ الرجلِ إلى من يريد أن يتزوجها، وأن ذلك أقرب إلى الوفاق والاتفاق بينهما؛ لأنَّ النظر إليها أولى بالإصلاح وإيقاع الألفة والوفاق بينهما، فيكون تزوجها عن معرفة، فلا يكون بعده ندامة غالبًا، ولهذا جاء المغيرة رضي الله عنه يستشير النبي صلى الله عليه وسلم في نكاح امرأة فأمره بالنظر إليها ليتأكد التوافق بينهما. ودل على أنه يجب قبول ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم دون أدنى حرج؛ لأنه لا يأمر صلى الله عليه وسلم إلا بما فيه خير وصلاح.
عن محمد بن مسلمة، قال: خطبت امرأة، فجعلتُ أتَخَبّأُ لها، حتى نظرتُ إليها في نَخْلٍ لها، فقيل له: أتفعلُ هذا وأنت صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا ألقى الله في قلب امرئ خِطبة امرأة، فلا بأس أن ينظر إليها».
رواه ابن ماجه وأحمد
دل الحديث على أن محمد بن مسلمة رضي الله عنه أراد خطبة امرأة فكان يتخبأ لها لينظر إليها، فرآه التابعي فاستغرب هذا الفعل منه، فأخبره بأن فعله هذا استند إلى أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن أحدًا إذا أراد أن يخطب امرأة وجعل الله في قلبه الميل إلى نكاحها فلينظر إليها، فدل على استحباب النظر الى المخطوبة ولو بغير علمها، حتى لو اضطر الخاطب إلى أن يتخبأ لها، وهذا إنما أُبيح للحاجة والضرورة.
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الثَّيِّب أحقُّ بنفسها مِن وَلِيِّها، والبِكر تُسْتَأمَر، وإذْنُها سُكُوتها».
رواه مسلم
دل الحديث على أن الثيب أحق بنفسها من وليها في الإذن بمعنى أنه لا يزوجها حتى تأذن له بالنطق لأنها أحق منه بالعقد فإن لم ترض فليس للولي مع الثيب أمر، والبكر البالغ يستأذنها وليها في تزويجها، وإذنها سكوتها، وسكوتها إقرارها ولا يجوز إجبارها.
عن ابن عباس، أن جَاريةً بِكْراً أتَتِ النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت «أنَّ أباها زَوَّجَها وهي كارهة، فَخَيَّرَهَا النبي صلى الله عليه وسلم ».
رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد
أفاد هذا الحديث أن شابة صغيرة السن لم تزل بكارتها بنكاح سابق، جاءت فأخبرت النبي -عليه الصلاة والسلام- أن أباها أراد أن يزوجها من رجل بغير رضاها ولا إذنها، فخيرها النبي -عليه الصلاة والسلام- بين أن تبقى تحت ذمة هذا الزوج إنفاذًا لتزويج أبيها، أو تفسخ هذا النكاح وترده؛ وذلك لأن إذنها معتبر في الشرع، فلا يزوجها الولي إلا بإذنها ورضاها، ولو كانت بكراً وهي عاقلة بالغة، فلها أن تختار أو ترفض. والقول باعتبار رأي البكر البالغة، وعدم جواز إجبارها اختيار اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية.
عن يَزِيد بن الأصمِّ قال: حدَّثَتْني مَيْمونَة بنت الحارث رضي الله عنها «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تَزَوَّجها وهو حلال»، قال: «وكانت خالَتي، وخالةَ ابنِ عباس».
رواه مسلم
ذكر يزيد بن الأصم أن أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو متحلل من إحرامه، فلم يكن أثناء زواجه بها محرمًا بحج أو عمرة، ثم ذكر قرابته بميمونة رضي الله عنها وأنها كانت خالته، كما كانت خالة ابن عباس رضي الله عنهما ، مما يدل على قربه من صاحبة القصة، وأنه لم يكن محرمًا كما قال ابن عباس.
عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَعَنَ اللهُ المُحَلِّل، والمُحَلَّلَ له».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
لما كانت المطلقة ثلاثاً لا تحل لزوجها الأول حتى ينكحها زوج غيره، ويطأها، فإن البعض قد يلجأ للتحايل على الأحكام الشرعية، فيتفق مع رجل آخر على أن يتزوج هذه المرأة زواجاً صورياً ثم يطلقها، ليس بقصد الزواج الشرعي، ولكن بغرض تحليلها للزوج الأول، ولما في ذلك من التحايل على الشرع، وخسة النفس، وقلة الحمية والمروءة، حرَّم النبي صلى الله عليه وسلم هذا النكاح، ودعا على المحلل والمحلل له بالطرد والإبعاد من رحمة الله تعالى .
عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا يَنْكِحُ الزَّاني المَجْلود إلا مثْلَه».
رواه أبو داود وأحمد
الحديث فيه بيان لنوع من أنواع الأنكحة الباطلة، وهو نكاح الزاني الذي لم يتب من الزنى؛ وثبت زناه لا يجوز له أن يتزوج مسلمة عفيفة، إذ لا يُقْدِم على نكاحه من النساء إلاَّ أنثى زانيةٌ مثله، يُناسب حاله حالها، وهذا الحكم إذا لم يتب من هذا الذنب العظيم، كما أن الزانية التي ارتكبت هذه الفاحشة لا يجوز للمسلم أن يتزوجها وهي غير تائبة من الزنى، ووصف الزاني بالمجلود وصف أغلبي؛ لأن الغالب أن من ثبت زناه جلد، وإلا فالحكم يشمل الزاني الذي لم يجلد، فإن حصل عقد في الحالين فهو عقد باطل، وقال تعالى : (الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك).
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين