الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ لَّسۡتَ عَلَيۡهِم بِمُصَيۡطِرٍ ﴾
سورة الغاشية
ليس عليك -أيها الرسول- إكراههم على الإيمان وعلى اتباعك، فإنك إذا قمت بما عليك، فلا عليك بعد ذلك لوم.
﴿ وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلۡعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمۡ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ﴾
سورة النحل
وإذا أبصر الذين كفروا عذاب الله الذي أعده لهم في الآخرة؛ بسبب كفرهم وعصيانهم وظلمهم في الدنيا فلا يخفف عنهم العذاب ولا يمهلون بتأخيره عنهم إذا رأوه.
﴿ يَٰوَيۡلَتَىٰ لَيۡتَنِي لَمۡ أَتَّخِذۡ فُلَانًا خَلِيلٗا ﴾
سورة الفرقان
ويقول من شدة تحسره وندمه داعيًا على نفسه بالويل: يا ويلتا ليتني لم أتخذ فلانًا الكافر الذي أضلني في الدنيا صديقًا أحبه وأتبعه.
﴿ فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ قَدَّرۡنَٰهَا مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ ﴾
سورة النمل
فكانت عاقبة تلك المحاورة التي دارت بين لوط وقومه، أن أنجينا لوطًا عليه السلام وأهله الذين آمنوا معه من العذاب، إلا امرأته حكمنا عليها أن تكون من الباقين في العذاب حتى تهلك مع الهالكين؛ لأنها كانت مع كفرها عونًا لقومها على أفعالهم القبيحة راضية بها.
﴿ إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ ﴾
سورة الحجر
إلا من حاول أن يختلس السمع من الملأ الأعلى في بعض الأوقات، فيلحقه كوكب مضيء ليحرقه فيحول بينه وبين استراق السمع لينقطع خبر السماء عن الأرض، وقد يلقي الشيطان إلى وليه بعض ما استرقه قبل أن تحرقه شهب النار فيضمُّها ويكذب معها مئة كذبة.
﴿ قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِي ٱسۡتَهۡوَتۡهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِي ٱلۡأَرۡضِ حَيۡرَانَ لَهُۥٓ أَصۡحَٰبٞ يَدۡعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلۡهُدَى ٱئۡتِنَاۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۖ وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة الأنعام
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين بالله الداعين معه غيره: أنعبد من دون الله آلهة لا تنفع إن دعوناها ولا تضر إن تركناها، ونرجع إلى الشرك الذي كنا فيه بعد أن وفقنا الله فهدانا إلى التوحيد وعرفَنا الحقَّ من الباطل؟ فيكون مثلنا كمثل الذي ذهبت به الشياطين فألقته في الصحراء وتركته تائهًا عن الطريق القويم فَضَلَّ في الأرض لا يهتدي سبيلًا، وله أصحاب عقلاء مؤمنون يدعونه إلى الطريق الصحيح الذي هم عليه، قائلين له: ائتنا لكي تنجو من الهلاك ولكنه لحيرته وضلاله يمتنع عن إجابتهم إلى ما يدعونه إليه، قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إن هُدَى اللهِ الذي بعثني به هو الهُدى وغيرُه ضلال، وأمرنا من ربنا جميعًا أن ننقاد لتوحيده، ونستسلم لأوامره ونواهيه، فهو وحده المستحق لذلك، فهو رب كل شيء ومالكه.
﴿ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ وَذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ﴾
سورة النساء
تلك الأحكام السابقة التي شرعها الله في اليتامى والنساء والمواريث حدود الله وشرائعه التي شرعها لعباده ليعملوا بها، ومن يطع الله ورسوله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، يتفضل عليه فيدخله جنات تجري من تحت أشجارها وقصورها الأنهار، يخلدون فيها أبدًا، وذلك الثواب هو الفلاح العظيم الذي حصل به النجاة من سخطه وعذابه والفوز برضوانه وجنته.
﴿ وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيۡنَهُمۡۚ قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۚ قَالُواْ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ فَلۡيَنظُرۡ أَيُّهَآ أَزۡكَىٰ طَعَامٗا فَلۡيَأۡتِكُم بِرِزۡقٖ مِّنۡهُ وَلۡيَتَلَطَّفۡ وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا ﴾
سورة الكهف
وكما فعلنا بهم ما ذكرناه من النوم والحفظ مدة طويلة، أيقظناهم من النوم على هيئتهم دون تغيير، وهذا من عجائب قدرتنا، ليسأل بعضهم بعضًا، قال أحدهم: كم مكثتم هنا في هذا الكهف؟ قالوا: مكثنا نائمين يومًا كاملًا أو ساعات منه؛ لأننا لا ندري على الحقيقة كم مكثنا نائمين، قالوا: ربكم وحده هو أعلم بالمدة التي مكثتموها نائمين في هذا الكهف، فأرسلوا واحدًا منَّا بدراهمكم هذه إلى مدينتكم التي يوجد بها الطعام الذي نحن في حاجة إليه فلينظر أي طعام أهل المدينة أزكى وأطيب؟ فليأتكم بقوت منه ليسد جوعكم، وليتلطف في شرائه من البائع حتى لا ينكشف أمرنا، وليكن حذرًا أثناء وجوده في المدينة، ولا يفعلن فعلًا يُمَكِّن أحدًا من معرفة مكانكم.
﴿ فَقَالُوٓاْ أَبَشَرٗا مِّنَّا وَٰحِدٗا نَّتَّبِعُهُۥٓ إِنَّآ إِذٗا لَّفِي ضَلَٰلٖ وَسُعُرٍ ﴾
سورة القمر
فقالوا مستنكرين ذلك: أبشرًا واحدًا من جنسنا نتبعه، ونحن الجماعة الكثيرة، وهو واحد جاءنا بهذا الكلام الذي يخالف ما كان عليه آباؤنا وأجدادنا؟ إنَّا إذًا إن اتبعناه في هذه الحال لفي بُعْدٍ عن الصواب وانحراف عنه، وجنون واضح.
﴿ وَتِلۡكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيۡنَٰهَآ إِبۡرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٞ ﴾
سورة الأنعام
وتلك الحجة التي حاجَّ بها إبراهيم عليه السلام قومه، وهي قوله: (فأي الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون) هي حجتنا التي وفقناه إليها وأعطيناه إياها، فغلب بها قومه، وانقطعت حجتهم، نرفع درجات من نشاء من عبادنا بالعلم والفهم والإمامة في الحياة الدنيا والدرجات العالية في الجنة، إن ربك حكيم في تدبير شؤون خلقه، عليم بعباده.
عن طارق بن شهاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض".
رواه أبو داود
في هذا الحديث بيان من تسقط عنهم صلاة الجمعة، فقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن صلاة الجمعة حق لله عز وجل، واجب على كل مسلم، وهذا بيان لكونها لا تصح على انفراد بل لابد أن تكون في جماعة، إلا على أربعة أشخاص تسقط عنهم صلاة الجمعة وهم: العبد المملوك لأنه مشغول بخدمة سيده، والمرأة لا تجب عليها الجمعة؛ لأنها ليست من أهل الجماعة والاجتماع مع الرجال، والصبي لا تجب عليه؛ لأنه ليس من أهل التكليف، فقد رفع القلم عن ثلاثة، ومنهم الصبي حتى يبلغ، وكذلك المريض الذي لا يستطيع، ولكنه علق بوصف وهو المرض لسبب وهو المشقة، فإذا كان المرض يسيرًا لا يشق معه حضور الجمعة، فإنه يجب عليه حضور الجمعة.
عن عاصم الأحول، قال: رأيت قَدَحَ النبي صلى الله عليه وسلم عند أنس بن مالك، وكان قد انصدع فسلسله بفضة، قال: وهو قدح جيد عريض من نُضَارٍ، قال: قال أنس: لقد سقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا القدح أكثر من كذا وكذا. قال: وقال ابن سيرين: إنه كان فيه حلْقة من حديد، فأراد أنس أن يجعل مكانها حلْقة من ذهب أو فضة، فقال له أبو طلحة: لا تُغَيِّرَنَّ شيئًا صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم فتركه.
رواه البخاري
قال عاصم الأحول: رأيت القدح الذي كان يأكل ويشرب فيه النبي صلى الله عليه وسلم، وكان عند أنس بن مالك وقد انشق القدح، فوصله النبي عليه الصلاة والسلام، أو أن أنس هو مَن وَصَلَ بعضه ببعض بفضة، وكان القدح جيدًا، وليس بطويل، بل طوله أقصر من عمقه، وهو مصنوع من خشب نُضَار -نوع من الخشب في زمانهم-، وقد سقى أنس النبي صلى الله عليه وسلم في هذا القدح لمدة طويلة، وكان في القدح حلقة من حديد، فأراد أنس أن يضع مكانها حلقة من ذهب أو فضة، فقال له أبو طلحة: لا تغير شيئًا فعله النبي صلى الله عليه وسلم، فتركه أنس ولم يغيره.
عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ قَالَتْ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَسْقِي وَنُدَاوِي الجَرْحَى، وَنَرُدُّ القَتْلَى إِلَى المَدِينَةِ.
رواه البخاري
قالت الرُّبيِّع بنت معوذ رضي الله عنها: كنا تعني الصحابيات مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغزو، نعطي الماء لأصحاب النبي عليه الصلاة والسلام، ونداوي الجرحى منهم، إما من غير لمس بأن يصنعن الدواء ويضعه غيرهن على الجرح، و إما مطلقًا للضرورة؛ لأن موضع الجرح لا يلتذ بمسه بل يقشعر منه الجلد وتهابه النفس ولمسه مؤلم للامس والملموس، والضرورات تبيح المحظورات، ونُرجع المقتولين منهم من المعركة إلى المدينة.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ تُلُقِّيَ بِصِبْيَانِ أَهْلِ بَيْتِهِ، قَالَ: وَإِنَّهُ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَسُبِقَ بِي إِلَيْهِ، فَحَمَلَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ جِيءَ بِأَحَدِ ابْنَيْ فَاطِمَةَ، فَأَرْدَفَهُ خَلْفَهُ، قَالَ: فَأُدْخِلْنَا الْمَدِينَةَ، ثَلَاثَةً عَلَى دَابَّةٍ.
رواه مسلم
قال عبد الله بن جعفر: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رجع من سفر يتلقونه بصبيان بيته؛ لما يعلمونه من محبته لهم، ومن تعلق قلبه بهم، ولفرط فرح الصغار برؤيته، وقد جاء يومًا من سفرٍ فجاؤوا بي إليه أولًا، فأركبني على دابته أمامه صلى الله عليه وسلم، ثم أتوا بأحد ابني فاطمة رضي الله عنها، فأركبه خلفه، فدخلنا المدينة ونحن الثلاثة نركب دابة واحدة؛ لأنها كانت مطيقة لذلك.
عَنْ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ قَالَ: أَمَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْنَا أَبَا بَكْرٍ، فَغَزَوْنَا نَاسًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَبَيَّتْنَاهُمْ نَقْتُلُهُمْ، وَكَانَ شِعَارُنَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ: أَمِتْ أَمِتْ، فَقَتَلْتُ بِيَدَيّ تِلْكَ اللَّيْلَةَ سَبْعَةَ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.
رواه أبو داود وابن ماجه والنسائي في الكبرى
قال سلمة بن الأكوع: جعل النبي صلى الله عليه وسلم علينا أبا بكر أميرًا في غزوة، فغزونا أناسًا من المشركين، فأغَرْنَا عليهم ليلًا في غفلةٍ فجعلنا نقتلهم، وكانت علامتنا التي يعرف بها بعضنا بعضًا إذا كنا في ظلام أو في اختلاط في تلك الليلة هي: أمِتْ، أمِتْ، فقتلت بيدي في تلك الليلة سبعة أُسَرٍ من المشركين، دون من فيهم من النساء والأطفال؛ لورود أحاديث أخرى بالمنع من قتلهم.
عَنِ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنْ بُيِّتُّمْ فَلْيَكُنْ شِعَارُكُمْ حم لَا يُنْصَرُونَ».
رواه أبو داود والترمذي
إذا أتاكم العدو على غرة فليكن الشعار الذي تتعارفون به، فيعرف بعضكم بعضًا بقوله جملة: حم لا ينصرون، و(حم) هي من الحروف المقطعة في أوائل السور، وكلمة (لا ينصرون) أي: لا ينصر الكفار عليكم، أي: هؤلاء الذين هاجموهم أو بيتوهم، فهذا بمثابة كلمة السر، وهو من باب التخطيط والترتيب في المعارك.
عن عوف بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه الفيء قسمه في يومه، فأعطى الآهِلَ حظَّين، وأعطى العَزَب حظًّا، وفي رواية: فدُعينا وكنت أُدْعَى قبل عمار، فدعيت فأعطاني حظين وكان لي أهل، ثم دعي بعدي عمار بن ياسر فأعطي حظًّا واحدًا.
رواه أبو داود
قال عوف بن مالك رضي الله عنه: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاءه الفيء قسمه بيننا في يومه، فأعطى من له زوجة وأولاد نصيبين؛ لأنه أكثر احتياجًا من الأعزب فيعطي المتزوج منه نصيبًا له ونصيبًا لزوجته، وأعطى من ليس له زوجة نصيبًا واحدًا، وفي رواية: فنادانا للقسمة فكنت أُنادى قبل عمار بن ياسر، فناداني وأعطاني نصيبين وكانت لي زوجة، ثم نادى بعدي عمار بن ياسر فأعطاه نصيبًا واحدًا لكونه أعزب.
عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن النكاح في الجاهلية كان على أربعة أنحاء: فنكاح منها نكاح الناس اليوم، يخطب الرجل إلى الرجل وليته أو ابنته فيصدقها ثم ينكحها. ونكاح آخر كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها أرسلي إلى فلان فاستبضعي منه، ويعتزلها زوجها ولا يمسها أبدا حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه، فإذا تبين حملها أصابها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح نكاح الاستبضاع. ونكاح آخر يجتمع الرهط ما دون العشرة، فيدخلون على المرأة كلهم يصيبها، فإذا حملت ووضعت ومر عليها ليالي بعد أن تضع حملها، أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتى يجتمعوا عندها، تقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم، وقد ولدت، فهو ابنك يا فلان، تسمي من أحبت باسمه، فيلحق به ولدها لا يستطيع أن يمتنع به الرجل. ونكاح الرابع: يجتمع الناس الكثير فيدخلون على المرأة لا تمتنع ممن جاءها، وهن البغايا، كن ينصبن على أبوابهن رايات تكون علما، فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن ووضعت حملها، جمعوا لها ودعوا لهم القافة، ثم ألحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاط به ودعي ابنه، لا يمتنع من ذلك، فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم بالحق هدم نكاح الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم.
رواه البخاري
قالت عائشة رضي الله عنها زوجة النبي صلى الله عليه وسلم أن الزواج في زمن الجاهلية كان على أربعة أنواع: الأول: مثل زواج الناس اليوم، يخطب الرجل من الرجل وليته أو ابنته فيعين مهرها ويسمى مقداره ثم يعقد عليها، والثاني: كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من حيضها أرسلي إلى فلان رجل من أشرافهم فاطلبي منه المباضعة وهي الجماع لتحملي منه، ولا يقربها زوجها حتى يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تطلب منه الجماع، فإذا تبين أنها حملت جامعها زوجها إذا أحب، وإنما يفعل الزوج ذلك رغبة في نجابة وشرف الولد، فكان يسمى هذا النكاح نكاح الاستبضاع. والثالث: يجتمع جماعة عددهم أقل من العشرة، فيدخلون على المرأة كلهم يطؤها، فإذا حملت وولدت ومر عليها ليالي بعد أن تلد، ترسل إليهم فلا يستطع رجل منهم أن يمتنع عن الحضور حتى يجتمعوا عندها، فتقول لهم: قد عرفتم الذي كان من أمركم من وطئكم لي، ولقد ولدت فهو ابنك يا فلان، تسمي من أرادت باسمه، فيلحق ولدها بالرجل الذي تسميه، لا يستطيع أن يرفضه الرجل. والرابع: يجتمع الكثير من الناس فيدخلون على المرأة فيطؤونها لا تمنع من أتاها من وطئها، وهن الزانيات كن يضعن على أبواب بيوتهن رايات تكون علامة، فمن أرادهن دخل عليهن، فإذا حملت إحداهن وولدت، جمعوا لها الناس ودعوا لهم الذين يلحقون الولد بالوالد بالآثار الخفية، ثم ألحقوا ولدها بالرجل الذي يرون، فالتصق به وأصبح ابنه لا يرفض ذلك، فلما أُرسل محمد صلى الله عليه وسلم بالحق أبطل نكاح أهل الجاهلية كله إلا نكاح الناس اليوم، وهو أن يخطب إلى الولي ويزوجه.
عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصَحْفَةٍ فيها طعامٌ فضربت التي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها يد الخادم، فسقطت الصحفة، فانفلقت، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فلق الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة، ويقول: «غارتْ أمُّكم»، ثم حبس الخادم حتى أتي بصحفة من عند التي هو في بيتها، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت.
رواه البخاري
كان النبي صلى الله عليه وسلم في بيت بعض نسائه وهي عائشة رضي الله عنها، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين هي زينب بنت جحش أو صفية أو غيرهما، بإناء فيه طعام فضربت عائشة يد الخادم، فسقط الإناء فانشق، فجمع النبي عليه الصلاة والسلام قِطع الإناء المكسور، ثم أصبح يجمع فيها الطعام الذي كان في الإناء، ويقول للحاضرين عنده: (غارتْ أمُّكم) أي عائشة رضي الله عنها، ثم منع الخادم عن الذهاب لصاحبة الإناء حتى جاء بإناء من عند عائشة، فأعطى الإناء السالم إلى من كُسر إناءها، وترك الإناء المكسور في بيت من كسرته، وكان الإناءان له صلى الله عليه وسلم فله التصرف كيفما يشاء فيهما.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: خيَّرَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترنا الله ورسوله، فلم يعدَّ ذلك علينا شيئًا. وفي رواية: عن مسروق قال: سألتُ عائشة عن الخِيَرَة، فقالت: خيرنا النبي صلى الله عليه وسلم، أفكان طلاقًا؟
متفق عليه
قالت عائشة رضي الله عنها: طلب منا النبي صلى الله عليه وسلم نحن أمهات المؤمنين أن نختار بين الدنيا والآخرة فإن اخترنا الدنيا طلقنا طلاق السنة، فاخترنا الله ورسوله، فلم يُحسب ذلك التخيير علينا شيئًا من الطلاق. وفي رواية: أن مسروق سأل عائشة رضي الله عنها عن تخيير الرجل زوجته في الطلاق وعدمه، فقالت: ليس طلاقًا واستدلت لذلك بقولها: لقد خيرنا النبي صلى الله عليه وسلم فاخترنا، فهل كان تخييره طلاقًا؟ استفهام على سبيل الإنكار.
التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره
هدايات لشرح رياض الصالحين
خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته
هدايات لشرح رياض الصالحين
من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.
هدايات لشرح رياض الصالحين