الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِـَٔايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ

سورة يونس
line

فلو كنت متقولًا على الله لكنت أظلم الناس، وفاتني الفلاح، فلا أحدَ أشد ظلمًا عند الله، وأحق بعقابه ممن اختلق على الله الكذب بأن نسب إليه ما هو بريء منه أو كذَّب بآياته وحججه التي أنزلها لتأييد رسله، فكيف لي أن أبدل القرآن وافتري على الله، إنه لا يفلح المتجاوزون لحدود الله بالافتراء عليه في الدارين.

﴿ وَدَخَلَ جَنَّتَهُۥ وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا

سورة الكهف
line

ودخل صاحب الجنتين حديقته في صحبة المؤمن ليريه إياها، وهو ظالم لنفسه بالكفر بالبعث ومعجب بما أوتى مفتخر به، معرض بذلك نفسه لسخط الله، فأعجبته ثمار حديقته، فقال: ما أعتقد أن تهلك هذه الحديقة التي تشاهدها، ستبقى مدى الحياة.

﴿ كَغَلۡيِ ٱلۡحَمِيمِ

سورة الدخان
line

مثل غلي الماء في أعلى درجات حرارته.

﴿ فَإِلَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ

سورة هود
line

فإن لم يأتوا بما طلبتم منهم الإتيان بعشر سور من مثل القرآن لعدم قدرتهم عليه؛ فاعلموا -أيها المؤمنون- علم يقين أن هذا القرآن إنما أنزله الله على رسوله ﷺ بعلمه وليس من قول البشر، ولا يقدر على إنزاله بتلك الصورة أحد سواه، واعلموا أنه لا معبود بحق تخضع له القلوب، وتتجه إليه النفوس بالعبادة والطاعة إلا الله، فهل أنتم بعد قيام هذه الحجة عليكم منقادون لله متبعون لما جاءكم به رسوله ﷺ؟

﴿ وَمَا يَسۡتَوِي ٱلۡبَحۡرَانِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞۖ وَمِن كُلّٖ تَأۡكُلُونَ لَحۡمٗا طَرِيّٗا وَتَسۡتَخۡرِجُونَ حِلۡيَةٗ تَلۡبَسُونَهَاۖ وَتَرَى ٱلۡفُلۡكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ

سورة فاطر
line

وما يستوي البحران: فإن أحدهما: عذب شديد العذوبة، سَهْلٌ شربه يزيل العطش، والثاني: ملح شديد الملوحة لا يمكن شربه، ومن كلا البحرين العذب والمالح تأكلون سمكًا طريًّا شهيَّ الطَّعم مفيدًا لأجسادكم، عن طريق ما تصطادونه منهما من أسماك وما يشبهها، وتستخرجون زينة كاللؤلؤ والمَرْجان تلبسها نساؤكم فتتحلى بها، وسخر لكم البحر فترى السفن تَشق ماءه بجريانها مقبلة ومدبرة فيه فتسير فيه من مكان إلى مكان؛ أوجدنا البحرين، وسخرناهما لكم من فضلنا عليكم ورحمتنا بكم وذلك لمنفعتكم لتطلبوا أرزاقكم فيهما، وفي هذا دلالة على قدرة الله وعظمته ووحدانيته، ولعلكم تشكرون الله على هذه النِّعم الكثيرة التي أنعم بها عليكم.

﴿ وَمَا تَنقِمُ مِنَّآ إِلَّآ أَنۡ ءَامَنَّا بِـَٔايَٰتِ رَبِّنَا لَمَّا جَآءَتۡنَاۚ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَتَوَفَّنَا مُسۡلِمِينَ

سورة الأعراف
line

ولست تعيب علينا وتكره منَّا إلا إيماننا بالله، وكفرنا بك، وتصديقنا بآيات ربنا وبراهينه التي جاء بها موسى عليه السلام لما شاهدناها، ولا تقدر أن تأتي أنت بمثلها، ثم توجهوا إلى ربهم داعين في تذلل ورجاء: يا رب صُب علينا الصبر، وارزقنا الثبات على الحق حتى نلقاك، وارزقنا الممات على الإسلام منقادين لك متبعين لرسولك مهما نالنا من عذاب.

﴿ يَوۡمَ هُم بَٰرِزُونَۖ لَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِنۡهُمۡ شَيۡءٞۚ لِّمَنِ ٱلۡمُلۡكُ ٱلۡيَوۡمَۖ لِلَّهِ ٱلۡوَٰحِدِ ٱلۡقَهَّارِ

سورة غافر
line

يوم القيامة يَحشر الله الخلائق ويَجمعهم في مكان واحد، ويظهرون فيه ظهورًا تامًا لا يخفى على ربهم منهم ولا مِن أعمالهم التي عملوها شيء، وفي هذا اليوم ينادى سبحانه وتعالى في المخلوقات: لمن الملك في هذا اليوم الهائل الشديد؟ فيجيب نفسه: الملك اليوم لله الواحد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، القهَّار الذي قهر جميع الخلائق وخضع له كل شيء.

﴿ وَكُلُّهُمۡ ءَاتِيهِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَرۡدًا

سورة مريم
line

وكل واحد منهم سيأتي يوم القيامة منفردًا بدون أهل أو مال أو جاه مما كانوا يتفاخرون به في الدنيا، لا يغني أحدٌ عن أحدٍ شيئًا، فيجازيه الله ويوفيه حسابه، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر.

﴿ وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمۡ عِندَ ٱلۡبَيۡتِ إِلَّا مُكَآءٗ وَتَصۡدِيَةٗۚ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ

سورة الأنفال
line

وما كانت صلاة المشركين عند المسجد الحرام إلا صفيرًا وتصفيقًا، لا وقار فيه، ولا استشعار لحرمته، ولا معرفة بحقوقه، فبأي‏:‏ شيء كانوا أولى بهذا البيت من المؤمنين الذين هم في صلاتهم خاشعون؟! فذوقوا عذاب القتل والأسر يوم بدر؛ بسبب كفركم بالله وتكذيبكم لرسله ﷺ.

﴿ مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ

سورة ق
line

مَن خاف الله بالسر حيث لا يراه ولا يشاهده أحد إلا الله، ولقيه يوم القيامة بقلب تائب من ذنوبه، مخلص في طاعته، مقبل على عبادته.

عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قُتِلَ خَطَأً فَدِيَتُهُ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ، ثَلَاثُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَثَلَاثُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَثَلَاثُونَ حِقَّةً، وَعَشَرَةُ بَنِي لَبُونٍ ذُكُورٍ» قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَوِّمُهَا عَلَى أَهْلِ الْقُرَى أَرْبَعَ مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ عِدْلَهَا مِنَ الْوَرِقِ، وَيُقَوِّمُهَا عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ، إِذَا غَلَتْ رَفَعَ فِي قِيمَتِهَا، وَإِذَا هَانَتْ نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهَا عَلَى نَحْوِ الزَّمَانِ، مَا كَانَ فَبَلَغَ قِيمَتُهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا بَيْنَ الْأَرْبَعِ مِائَةِ دِينَارٍ إِلَى ثَمَانِ مِائَةِ دِينَارٍ أَوْ عِدْلِهَا مِنَ الْوَرِقِ، قَالَ: وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مَنْ كَانَ عَقْلُهُ فِي الْبَقَرِ عَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِائَتَيْ بَقَرَةٍ، وَمَنْ كَانَ عَقْلُهُ فِي الشَّاةِ أَلْفَيْ شَاةٍ، وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْعَقْلَ مِيرَاثٌ بَيْنَ وَرَثَةِ الْقَتِيلِ عَلَى فَرَائِضِهِمْ، فَمَا فَضَلَ فَلِلْعَصَبَةِ، وَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعْقِلَ عَلَى الْمَرْأَةِ عَصَبَتُهَا مَنْ كَانُوا، وَلَا يَرِثُونَ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا مَا فَضَلَ عَنْ وَرَثَتِهَا، وَإِنْ قُتِلَتْ فَعَقْلُهَا بَيْنَ وَرَثَتِهَا، وَهُمْ يَقْتُلُونَ قَاتِلَهَا.

رواه أبو داود والنسائي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من قُتل بطريق الخطأ فديته مائةٌ من الإبل، تقسيمها: ثلاثون بنت مخاض، وهي التي دخلت في السنة الثانية، وثلاثون بنت لبون، وهي التي دخلت في السنة الثالثة، وثلاثون حِقَّة، وهي التي دخلت في السنة الرابعة، وعشرة بني لبون ذكور، وكان النبي عليه الصلاة والسلام يجعل قيمة دية الخطأ على أهل القرى الذين ليس لهم إبل عادة أربعمائة دينار أو مثلها في القيمة من الفضة، ويقيم دية الخطأ على أهل الإبل، إذا ارتفع ثمنها زاد من قيمتها، وإذا رخصت نقص من قيمتها، زادت أو نقصت، وحكم النبي عليه الصلاة والسلام أن من ليست له إبل وكانت له بقر فإنه يؤدي الدية من بقره، فيعطي مائتي بقرة، ومن كان له شاة فإنه يدفع ألفي شاة، وحكم النبي عليه الصلاة والسلام أن الدية موروثة بين ورثة المقتول على مقدار نصابهم المقدر، الذي حدده لهم الله عز وجل، فما بقي من الدية بعد أخذ نصابهم فهي للقرابة الذين ليست لهم فريضة مسماة، وحكم النبي عليه الصلاة والسلام أن عصبة المرأة يتحملون عنها الدية الواجبة عليها بسبب جنايتها، قريبين لها أو بعيدين عنها، ولا يرث عصبة المرأة الذين تحملوا عنها الدية من مالها شيئًا إلا أصحاب الفروض الذين يرثونها، وإن قُتلت المرأة خطأ وجب لذلك الدية، وديتها التي وجبت للورثة بسبب قتلها تُقسم بين أصحاب الفروض على قدر ميراثهم، فإن بقي شيءٌ فلعصبتها، وورثتها يقتلون قاتلها أي إذا كان القتل عمدًا واجتمعوا على طلب القصاص.

عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيه عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «فِي الْمَوَاضِحِ خَمْسٌ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: في كل جرحة في الوجه والرأس تُظهر العظم خمسةٌ من الإبل، ديةً لها، فيجب دفع خمس من الإبل في شج الإنسان غيره في رأسه أو وجهه، بجراحة تزيل اللحم من العظم وتظهره، وهذا إذا كان خطأ، فأما إذا كان عمدًا ففيه القصاص أو الدية، والخيار للمجني عليه.

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من علمتم بالبينة أنه فعل عمل قوم لوط، وهو إتيان الرجل للرجل، فاقتلوا الفاعل والمفعول به، وطريقة قتلهم تكون بما يرى الإمام أنه أنكى وأعظم؛ لأن اللفظ جاء فيه الأمر بالقتل وهو مطلق، وهذه من أعظم الفواحش وأخطرها، والله عز وجل عاقب تلك الأمة التي ابتليت بذلك البلاء بأشد عقوبة؛ لأنهم جمعوا مع الكفر هذه الفاحشة التي لم يُسبقوا إليها، والقتل للاثنين يكون إذا كانا متطاوعين، وأما المفعول به إذا كان مكرهًا فإنه معذور ولا شيء عليه.

عَن أَسْمَاءَ ابْنَةِ يَزِيدَ قَالَتْ: مَرَّ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نِسْوَةٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا.

رواه أبو داود وابن ماجه
line

تحكي أسماء بنت يزيد رضي الله عنها فتقول: مر علينا النبي صلى الله عليه وسلم- في نسوة ‌فسلم ‌علينا، والسلام على النساء إذا كنّ محارم وأقارب جائز، وأما إذا كنّ أجنبيات فلا يكون ذلك إلا مع أمن الفتنة بلا مس؛ لأن السلام مطلقًا قد يَتوصل به بعض الرجال إلى بعض النساء التي قد تكون من جنسه، وذلك بأن يكون عنده سوء وعندها سوء، فيكون السلام مدخلاً إلى ذلك، لكن إذا كانت الفتنة مأمونة، أو كن النساء مع أهله، أو مع أقاربه وسلم على الجميع، أو كن نساء كبيرات فلا يكون معهن فتنة، وعلى كل حال يشترط أن تؤمن الفتنة، وألا يكون هناك محذور، وأما مع احتمال الفتنة واحتمال الضرر، فلا يسلم الرجال على النساء، والنساء كذلك لا يسلمن على الرجال.

عَن أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رِجَالًا مِنَ الأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: ائْذَنْ لَنَا، فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، فَقَالَ: «لاَ تَدَعُونَ مِنْهُ دِرْهَمًا».

رواه البخاري
line

استأذن رجال من الأنصار النبي صلى الله عليه وسلم عقب غزوة بدر، فقالوا: اسمح لنا أن نترك لابن أختنا عباس بن عبد المطلب فداءه وماله الذي يستنقذ به نفسه من الأسر، وليسوا بأخواله مباشرةً، إنما هم أخوال أبيه عبد المطلب، لأن أخواله من بني النجار من الأنصار، وإنما قالوا: (ابن أختنا) لتكون المنة عليهم في إطلاقه، بخلاف ما لو قالوا اسمح لنا فلنترك لعمك، وهذا من الأدب الرفيع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجابهم عليه الصلاة والسلام: لا تتركون من فدائه وماله درهمًا، وإنما لم يجبهم عليه الصلاة والسلام إلى ذلك لئلا يكون في الدين نوع محاباة، وكان العباس ذا مال فاستوفيت منه الفدية وصُرِفت للغانمين.

عن أبي جُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الأنصاري رضي الله عنه مرفوعاً: «لو يعلم المار بين يدي الْمُصَلِّي ماذا عليه لكان أن يَقِفَ أربعين خيرا له من أن يَمُرَّ بين يديه». قال أَبُو النَّضْرِ: لا أدري: قال أربعين يوما أو شهرا أو سنة.

متفق عليه
line

المصلي واقف بين يدي ربه يناجيه ويناديه، فإذا مرَّ بين يديه في هذه الحال مارٌّ قطع هذه المناجاة وشوّش عليه عبادته، لذا عَظُم ذنب من تسبب في الإخلال بصلاة المصلي بمروره. فأخبر الشارع: أنه لو علم ما الذي ترتب على مروره، من الإثم والذنب، لفضل أن يقف مكانه الآماد الطويلة على أن يمر بين يدي المصلي، مما يوجب الحذر من ذلك، والابتعاد منه.

عن أبي سعيد الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه مرفوعًا: (إذا صلَّى أحدكم إلى شيء يَسْتُرُهُ من الناس، فأراد أحد أن يَجْتَازَ بين يديه فَلْيَدْفَعْهُ، فإن أبى فَلْيُقَاتِلْهُ؛ فإنما هو شيطان).

متفق عليه
line

يأمر الشرع باتخاذ الحزم والحيطة في الأمور كلها، وأهم أمور الدين والدنيا الصلاة، لذا حثَّ الشارع الحكيم على العناية بها واتخاذ السُتْرة لها إذا دخلَ المصلي في صلاته لتستره من الناس، حتى لا ينقصوا صلاته بمرورهم بين يديه، وأقبل يناجي ربه، فإذا أراد أحد أن يجتاز بين يديه، فليدفع بالأسهل فالأسهل، فإن لم يندفع بسهولة ويسر، فقد أسقط حرمته، وأصبح معتدياً، والطريق لوقف عدوانه، المقاتلة بدفعه باليد، فإن عمله هذا من أعمال الشياطين، الذين يريدون إفساد عبادات الناس، والتلبيس عليهم في صلاتهم.

عن أبي مسعود عُقبة بن عَمْرو الأنصاري البَدْري رضي الله عنه مرفوعاً: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، يُخَوِّفُ الله بهما عباده، وإنهما لا يَنْخَسِفَان لموت أحد من الناس، فإذا رأيتم منها شيئا فَصَلُّوا، وَادْعُوا حتى ينكشف ما بكم»

متفق عليه
line

بيَّن صلى الله عليه وسلم أن الشمس والقمر من آيات الله الدالة على قدرته وحكمته، وأن تغيُّر نظامهما الطبيعي، لا يكون لحياة العظماء أو موتهم كما يعتقد أهل الجاهلية فلا تؤثر فيهما الحوادث الأرضية. وإنما يكون ذلك لأجل تخويف العباد، من أجل ذنوبهم وعقوباتهم فيجددوا التوبة والإنابة إلى الله تعالى. ولذا أرشدهم أن يفزعوا إلى الصلاة والدعاء، حتى ينكشف ذلك عنهم وينجلي، ولله في كونه أسرار وتدبير.

عن عبد الله بن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أُمِرْتُ أن أَسْجُدَ على سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: على الْجَبْهَةِ -وأشار بيده إلى أنفه- واليدين، والرُّكْبَتَيْنِ ، وأطراف القدمين».

متفق عليه
line

أمر الله تعالى نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يسجد له على سبعة أعضاء، هي أشرف أعضاء البدن وأفضلها؛ ليكون ذله وعبادته لله، وقد أجملها النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم فصلها ليكون أبلغ في حفظها وأشوق في تلقيها: الأولى منها: الجبهة مع الأنف. والثاني والثالث: اليدان، يباشر الأرض منهما بطونهما. والرابع والخامس: الركبتان. والسادس والسابع: أطراف القدمين، موجهًا أصابعهما نحو القبلة.

عن أبي هريرة وجابر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الحَرْبُ خَدْعَة».

متفق عليه
line

الحَرْبُ خَدْعَة أي أن خداع الكفار والمَكر بهم في الحرب جائز، لأجل إصابتهم وإلحاق الضرر بهم، مع انعدام الخسائر بين المسلمين، ولا يُعَدُّ هذا مذموما ًفي الشرع، بل هو من الأمور المطلوبة. قال ابن المنيّر رحمه الله : "الحرب الجيدة لصاحبها الكاملة في مقصودها إنما هي المخادعة لا المواجهة، وذلك لخَطِر المواجهة وحصول الظَفَر مع المخادعة بغير خطر". ولا يدخل في الخدعة الغدر، وهو مخالفة العهد والاتفاق بين المسلمين وأعدائهم، قال تعالى : (فإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء إن الله لا يحب الخائنين) أي: إن كان بينكم وبين قوم عهد فأعلمهم بإلغائه قبل محاربتهم، لتكونوا وإياهم على حد سواء.

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين