الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ ٱللَّهُ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ وَفَرِحُواْ بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا مَتَٰعٞ ﴾
سورة الرعد
الله وحده يوسع الرزق لمن يشاء من عباده ويضيقه على من يشاء منهم، وليس توسيع الرزق وتضييقه علامة على رضى الله أو سخطه على العبد، ولقد فرح الكفار بالسعة في الحياة الدنيا فركنوا واطمأنوا إليها، وما هذه الحياة الدنيا بالنسبة للآخرة إلا شيء قليل حقير يتمتع به أصحابه سرعان ما ينتهي ويذهب ويعقبهم ويلًا طويلًا، وتبقى الدار الآخرة لا نفاد لها.
﴿ ثُمَّ كَانَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡمَرۡحَمَةِ ﴾
سورة البلد
ثم كان مع فعل هذه الأعمال الحسنة مؤمنًا بربه إيمانًا حقًا، محتسبًا ثواب عمله عنده، ويكون من الذين يوصي بعضهم بعضًا بالصبر على فعل الطاعات، وعن ترك المعاصي، وعلى أقدار الله المؤلمة، ويوصي بعضهم بعضًا بالتراحم والتعاطف فيما بينهم بإعطاء محتاجهم، وتعليم جاهلهم، ومساعدتهم على ما فيه النفع والصلاح لهم.
﴿ لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ ٱلۡأَعۡلَىٰ وَيُقۡذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٖ ﴾
سورة الصافات
لا يستطيع هؤلاء الشياطين أن يصلوا إلى السماء ويستمعوا لكلام الملائكة إذا تكلموا بما يوحيه الله سبحانه وتعالى مِن شرعه وقدره، إذ تُرمى الشياطين بالشهب من كل جهة إذا اقتربوا من السماء.
﴿ وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ﴾
سورة هود
ولقد أرسلنا نوحًا عليه السلام رسولًا إلى قومه يدعوهم إلى الله وينهاهم عن الشرك فقال لهم: يا قوم إني نذير لكم أحذركم من عذاب الله إن أنتم عبدتم غير الله، وأبين لكم ما أرسلت به إليكم من أوامر الله ونواهيه بيانًا واضحًا زال به الإشكال.
﴿ قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا ﴾
سورة الكهف
وإذا سُئلت -أيها الرسول- عن مدة مكثهم في الكهف وليس عندك علم في ذلك ولا وحي من الله به، فلا تتقدم فيه بشيء، وقل: الله أعلم بما مكثوا في كهفهم، له غيب السماوات والأرض، هو أعظم إحاطة ببصره وسمعه لجميع الخلائق يرى أعمالهم ويسمع كلامهم، فلا يغيب عن سمعه وبصره شيء، لا معين ولا ناصر للخلق سواه، ولا يشرك في حكمه وقضائه وتشريعه أحدًا، فهو المتفرد بالحكم والتشريع وغني عن الشريك.
﴿ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ ﴾
سورة محمد
فهلا تدبر هؤلاء المنافقون المعرضون مواعظ القرآن، وتفكروا في حججه، وتأملوا ما فيه حق التأمل؟ فإنهم لو تدبروا القرآن لدلّهم على كل خير، وأبعدهم عن كل شر، بل قلوب هؤلاء المنافقين مغلَقة عليها أقفال حالت بينهم وبين التدبر والتفكر، فلا يصل إليها شيء من هدى ولا تنفعها موعظة، ولا يدخلها الإيمان، ولا يخرج منها الكفر والنفاق.
﴿ يَسۡمَعُ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ﴾
سورة الجاثية
هذا الإنسان -أيضًا- من صفاته أنه يسمع آيات كتاب الله تُقْرأ عليه في الصباح وفي المساء، ثم يستمر على ما كان عليه من الكفر والمعاصي، مُتعاليًا في نفسه عن الانقياد لله ورسوله واتباع الحق، كأن لم يسمع آيات الله المتلوة عليه؛ لأنها لم توافق هواه أو شهواته، فبشر -أيها الرسول- هذا الأفاك الأثيم بأن له عذابًا ينتظره في نار جهنم شديد الإيلام؛ بسبب إصراره على كفره، واستحبابه العمى على الهدى.
﴿ فَأُلۡقِيَ ٱلسَّحَرَةُ سُجَّدٗا قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِرَبِّ هَٰرُونَ وَمُوسَىٰ ﴾
سورة طه
فزال الخوف، وألقى موسى عليه السلام عصاه فانقلبت حية حقيقية عظيمة، ابتلعت ما صنعوه من السحر، فظهر الحق أمام السحرة وعلموا أن ما مع موسى عليه السلام ليس سحرًا بل معجزة لا يقدر عليها إلا رب موسى عليه السلام الذي أرسله، فلما قامت الحجة عليهم، وتبين لهم الحق ألقى السحرة أنفسهم على الأرض ساجدين وقالوا: آمنا برب العالمين رب هارون وموسى، لو كان هذا سحرًا ما غلبنا.
﴿ يَعۡتَذِرُونَ إِلَيۡكُمۡ إِذَا رَجَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡۚ قُل لَّا تَعۡتَذِرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكُمۡ قَدۡ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنۡ أَخۡبَارِكُمۡۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴾
سورة التوبة
سيعتذر المنافقون المتخلفون عن الجهاد إليكم -أيها المؤمنون- بالأكاذيب والأعذار الواهية عندما تعودون إليهم من الغزوة، قل لهم -أيها الرسول-: لا تعتذروا بالأعذار الكاذبة لن نصدقكم فيما تقولون، قد أعلمنا الله شيئًا مما في نفوسكم فكشف لنا عن حقيقتكم ووضح لنا أحوالكم ما أكَّد لدينا كذبكم، وسيرى الله ورسوله عملكم في الدنيا فيما تستأنفون من أعمالكم، ويعلم سركم وجهركم علمًا يترتب عليه الجزاء العادل لكم، فإن تُبتم فيقبل الله توبتكم وإن أصررتم على نفاقكم فسيُظهر للناس أعمالكم في الدنيا، ثم ترجعون بعد مماتكم إلى ربكم الذي يعلم كل شيء فلا تخفى عليه خافية، فيخبركم بما كنتم تعملون، ويجازيكم عليه بما تستحقونه من عقاب.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ﴾
سورة البقرة
يا من آمنتم بالله وصدقتم رسله واتبعتم شرعه، خافوا الله وراقبوه في كل أعمالكم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، واتركوا المطالبة بما بقي لكم عند الناس من زيادة على رؤوس أموالكم التي كانت لكم قبل تحريم الربا، إن كنتم صادقين في إيمانكم، فإن المؤمن يبتعد عما نهى الله عنه من المحرمات.
عن عمران بن حصين أن غلامًا لأناس فقراء قطع أذُنَ غُلَامٍ لأناس أغنياء، فأتى أهله النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا: يا رسول الله، إنا أناس فقراء. «فلم يجعل عليه شيئًا».
رواه أبو داود والنسائي وأحمد
أفاد الحديث أن عبدًا مملوكًا أو غلامًا صغيرًا لقوم كانوا في حالة فقر قام بقطع أذن غلام مثله كان أصحابه أغنياء، فجاؤوا إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- وأخبروه بأنهم فقراء، فلم يجعل -عليه الصلاة والسلام- لأهل الغلام المعتدى عليه شيئًا، وسبب ذلك أن الجاني كان صغيرًا فلم يترتب على فعله شيء، وقال بعض العلماء تعذر القصاص هنا لصغر الغلام لكن تبقى دية الجناية على ما دون النفس على عاقلته، وعاقلته كانوا فقراء فأسقط النبي -عليه الصلاة والسلام- عنهم الدية لهذا السبب، ولأن عمد الصبي حكمه حكم الخطأ، بإجماع العلماء، ولم يجب على عاقلته دية؛ لأنهم فقراء، والدية لا تجب على العاقلة، إلا إذا كانوا أغنياء، ولعل النبي صلى الله عليه وسلم وداه من بيت المال.
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل طعن رجلًا بِقَرْنٍ في رِجْلِهِ، فقال: يا رسول الله، أَقِدْنِي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا تعجل حتى يبرأ جرحك"، قال: فأبى الرجل إلا أن يَسْتَقِيدَ، فَأَقَادَهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، قال: فَعَرَجَ المُستَقيدُ، وبَرأ المُستقادُ منه، فأتى المُستَقِيدُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له: يا رسول الله، عَرَجْتُ، وبَرَأَ صاحبي؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ألم آمرك ألا تستقيد، حتى يبرأ جرحك؟ فعصيتني فأبعدك الله، وبطل جرحك" ثم أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم، بعد الرجل الذي عرج- من كان به جرحٌ أن لا يستقيد حتى تبرأ جراحته، فإذا برئت جراحته استقاد.
رواه أحمد
أفاد هذا الحديث أن رجلًا ضرب آخر بقرن وهو العظم الذي يكون في رأس الدواب، فطلب من النبي -عليه الصلاة والسلام- إقامة القصاص على من ضربه، فأمره النبي -عليه الصلاة والسلام- أن ينتظر إلى أن يبرأ؛ لأنه لا يُدرى هل تندمل هذه الجراح أو تسري على العضو أو تسري على النفس ويموت الإنسان، فأبى إلا تعجيل القصاص، فأقامه النبي -عليه الصلاة والسلام- على الجاني، ثم إن الجاني بريء بعد إقامة القصاص عليه وطالبُ القصاص أصابه العرج، فجاء شاكيا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فبين له بأنك تعجلت ولم ترضَ بالتأخير فذهب حقك في الدية، ودعا عليه من باب الزجر له على استعجاله وعدم امتثاله أمرَ النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمر -عليه الصلاة والسلام- بتأخير إقامة القصاص بعد ذلك في الجروح إلى البرء.
عن أنس أن الرُّبَيِّعَ عمته كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جارية، فطلبوا إليها العفو فأبوا، فعرضوا الأرْشَ فأبَوْا، فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوا إلا القصِاَصَ فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص، فقال أنس بن النضر: يا رسول الله أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟ لا والذي بعثك بالحق لا تُكسر ثنيتها. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «يا أنسُ، كتابُ اللهِ القصاصُ». فرضي القومُ فَعَفَوْا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبَرَّهُ».
متفق عليه واللفظ للبخاري
أفاد الحديث أنَّ الربيع رضي الله عنها كسرت بعض مقدم أسنان جارية من الأنصار فأراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يقيم عليها القصاص، وهو أن تكسر ثنيتها، فقام أنس بن النضر-وهو أخوها- فسأل مُستفهمًا وليس منكرا لحكم الله، وحلف ألا تكسر ثنيتها رضي الله عنها إحسانًا للظن بالله تعالى ، فذكره النبي -عليه الصلاة والسلام- بأن حكم الله قاضٍ بالقصاص، فلما رأى القوم ذلك رضوا بالدية وعفوا عن القصاص، فحينذاك أخبر -عليه الصلاة والسلام- أن من عباد الله من لو أقسم يمينًا لأتمها الله له، لصلاحه وثقته بالله تعالى .
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من قُتِلَ في عِمِّيّا، أو رِمِّيَاً يكون بينهم بحَجَرٍ، أو بِسَوْطٍ، فَعَقْلُهُ عَقْلُ خطإ، ومن قَتَلَ عَمْدَاً فَقَوَدُ يَدَيْهِ، فمن حَالَ بينه وبينه فعليه لعنة الله، والملائكة والناس أجمعين».
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
أفاد الحديث أن كل شخص قُتل بين قوم كانوا يترامون فيما بينهم أو في حالة غير مبينة و سبب غامض كالزحام ثم جهل قاتله فإنه يجعل قتله قتل خطأ وتكون ديته دية خطأ على بيت مال المسلمين، ومن قَتَل -بالبناء للفاعل- عمدا فقود يده أي فعليه قود نفسه، أو فحكم قتله قود نفسه، وعبر باليد عن النفس مجازا، أو المعنى: فعليه قود عمل يده الذي هو القتل، فأضيف القود إلى اليد مجازا، فمن حال بين القاتل بين القود بمنع أولياء المقتول عن قتله، بعد طلبهم ذلك، فقد عرض نفسه للعنة الله فلا يقبل الله منه توبة ولا فرضاً ولا نفلا لعظيم جرمه.
عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ غلامًا قُتل غِيلَةً، فقال عمر رضي الله عنه : «لو اشْتَرَكَ فيها أهْلُ صَنْعاء لَقَتَلْتُهم».
رواه البخاري
اشترك جماعة من الناس -خمسة أو سبعة- على عهد عمر رضي الله عنه فقتلوا غلامًا على حين غفلةٍ منه، فأمر عمر رضي الله عنه بقتلهم جميعا، وقال -مؤكدا- وجوب قتل الجماعة بالواحد إذا اجتمعوا وتساعدوا في القتل: لو اشترك فيها أهل صنعاء جميعًا لقتلتهم به، وقد اتَّفق الصحابة، وعامة الفقهاء على هذا الحكم؛ لئلا يكون عدم القصاص سببًا إلى التعاون على سفك الدماء. وتخصيص صنعاء بالذكر في هذا الأثر؛ لأنَّ هؤلاء الرجال القتلة كانوا منها، أو أنَّه مثل عند العرب يضرب لكثرة السكَّان.
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «هذه وهذه سواءٌ». يعني: الْخِنْصَر وَالْإِبْهَام.
رواه البخاري
اليدان فيهما عشرة أصابع، كل أصبع إذا قطعها الجاني ففيها عُشر الدية من الإبل، لا فرق بينها في ذلك، فالخنصر الصغير الذي في طرف الكف، والإبهام الكبير الذي عليه الاعتماد في القبض، والبطش وغير ذلك، كلاهما على حد سواء في قدر الدية، ومجموع الأصابع العشرة في اليدين فيها الدية كاملة. والرجلان مثل اليدين والأصابع، وإن اختلفت، فكل واحد منها يؤدي دورًا لا يقوم به الأصبع الآخر، ولكن ديتها سواء، والله حكيم خبير.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَطَبَّبَ، ولا يُعْلَمُ مِنْهُ طِبٌّ، فهو ضامِنٌ»
رواه أبوداود والنسائي وابن ماجه
من ادَّعى علم الطب، وليس بعالم فيه، ولا يحسنه، فغرَّ النَّاس، وعالجهم، فأتلف بعلاجه نفسًا، فما دونها من الأعضاء، فهو ضامن؛ لأنَّه متعدٍ، حيث غرَّ النَّاس، وأعدَّ نفسه لما لا يعرفه. و لا يعلم خلاف في أنَّ المعالج إذا تعدى، فتلف المريض كان ضامنًا، وكذا المتعاطي علمًا أو عملًا لا يعرفه، فهو متعدٍّ، فإن تولد من فعله التلف ضمن الدية، وسقط عنه القود؛ لأنَّه لم يستبد بذلك دون إذن المريض.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دِيَة المُعَاهِدِ نصف دِيَة الحُرِّ».
رواه أبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن دية الكتابي نصف دية الحر المسلم؛ سواء كان ذميًّا أقر على الإقامة بديار المسلمين بعقد الذِّمة ببذل مال الجزية والتزام أحكام الملة، أو معاهَدًا أجري معه صلح وهو مستقر ببلده، أو مستأمنًا وهوكافر دخل بلاد المسلمين بأمان لتجارة أوغيرها؛ لاشتراكهم في وجوب حقن الدم. وجراحاتهم من دياتهم، كجراحات المسلمين من دياتهم؛ لأنَّ الجرح تابع للقت،. فالرجل منهم بخمسين من الإبل والمرأة منهم بخمس وعشرين؛ لأن المرأة على النصف من الرجل في الدية. وأما الكافر الحربي فلا يضمن لا بقصاص أو دية.
عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عَقْل شِبْهِ العمد مُغَلَّظٌ مِثْلُ عَقْلِ العَمْدِ، ولا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ، وذلك أَنْ يَنْزُوَ الشَّيْطَانُ بين الناس، فتكون دماء في عِمِّيَّا في غير ضَغِينَة، ولا حَمْلِ سلاح».
رواه أبو داود وأحمد
في هذا الحديث بيان أن دية القتل شبه العمد -وهو أن يقصد الضرب بما لا يقتل غالبا كالعصا- مغلظة كدية القتل العمد، ومقدارها مائة من الابل: ثلاثون جَذَعة -وهي الناقة التي أتمت السنة الرابعة ودخلت في الخامسة-، وثلاثون حِقة -وهي الناقة التي استكملت السنة الثالثة، ودخلت في الرابعة-، وأربعون خلفة -أي حاملا-، ويأتي القتل شبه العمد غالبا من غير عداوة ولا ضغينة، ولا حمل سلاح، وإنما قد يغري الشيطان بوساوسه بين الناس بسبب مزاح أو لعب، فتحصل المضاربة والقتل الذي لم يقصد، فتتكوَّن الدماء بين الناس.
عن أبي رِمْثَةَ رضي الله عنه قال: انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وسلم ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لأبي: «ابنك هذا؟» قال: إِي ورَبِّ الكعبة، قال: «حقا؟» قال: أشهد به، قال: فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم ضاحكا من ثَبْتِ شَبَهِي في أبي، ومِنْ حَلِفِ أَبِي عَلَيَّ، ثم قال: «أما إنه لا يَجْني عليك، ولا تَجْني عليه»، وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : {ولا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى} [الأنعام: 164].
رواه أبو داود والنسائي وأحمد والدارمي
يخبر أبو رِمْثَةَ رضي الله عنه أنه ذهب مع أبيه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الأب إن كان أبو رِمْثَةَ ابنه؟، فأكد الأب ذلك وحلف عليه، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا التصرف، وأخبره بأنه لا يطالب أحد بجناية غيره، قريبًا كان أو بعيدًا، حتى الأب مع ابنه، والابن مع أبيه، فالجاني يُطلب وحده بِجِنايته، ولا يطلب بجنايته غيره، قال الله تعالى : {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} [الأنعام: 164]، وكانت المطالبة بجناية القريب عادةً جاهليةً، فأبطلها الإسلام، ولا يقال هنا: قد أمر الشارع بتحمل العاقلة الدية في جناية الخطأ والقسامة؛ لأن ذلك ليس من تحمل الجناية بل من باب التعاضد والتناصر فيما بين المسلمين، ولأن الأقارب يرثون الجاني لو مات؛ فيتحملون الدية عنه لو أخطأ.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين