الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ ٱللَّهُۖ وَٱللَّهُ خَيۡرُ ٱلۡمَٰكِرِينَ

سورة آل عمران
line

ولما دبر اليهود لقتل عيسى عليه السلام وسعَوا في ذلك، ووكلوا به من يقتله، ألقى الله شبه عيسى على رجل دلهم عليه، فقتلوه وصلبوه ظنًا منهم أنه عيسى عليه السلام، والله خير الماكرين؛ لأنه لا أشد من مكره بأعدائه حيث أبطل تدبيرهم ورد كيدهم بأن نجى نبيه عيسى عليه السلام من شرورهم.

﴿ إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ أَنۡ أَنذِرۡ قَوۡمَكَ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ

سورة نوح
line

إنَّا أرسلنا نوحًا إلى قومه رحمة بهم، فقلنا له: أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب موجع في الدنيا والآخرة، وذلك إن لم يؤمنوا واستمروا على كفرهم، فامتثل نوح عليه السلام لذلك.

﴿ فَسَوۡفَ يُحَاسَبُ حِسَابٗا يَسِيرٗا

سورة الانشقاق
line

فسوف يَعرض اللهُ عليه عمله يوم القيامة فيقرره بذنوبه، ويثيبه على ما فعله من خير، ويتجاوز عما فعل من المعاصي بدون مناقشة أو مطالبة بعذر أو حجة.

﴿ كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۖ ثُمَّ إِلَيۡنَا تُرۡجَعُونَ

سورة العنكبوت
line

ولا يمنعكم من ترك أوطانكم خوف الموت فإن كل نفس حية ذائقة لمرارة الموت، ثم إليْنا بعد ذلك ترجعون للحساب والجزاء على أعمالكم التي عملتموها في دنياكم.

﴿ فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ فَأَغۡرَقۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡيَمِّ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ عَنۡهَا غَٰفِلِينَ

سورة الأعراف
line

فانتقمنا منهم حين جاء الوقت المحدد لإهلاكهم بالغرق في البحر؛ بسبب تكذيبهم لآياتنا الواضحة، وحججنا الساطعة التي ظهرت على يد موسى عليه السلام وإعراضهم عما دلت عليه من الحق الذي لا شك فيه بحيث لا يتفكرون فيما تحمله من عظات وعبر.

﴿ وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ وَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ

سورة مريم
line

وأنذر -أيها الرسول- الناس يوم الندامة، حين يندم المسيء على إساءته، ويندم المحسن على عدم الاستزادة من عمل الصالحات، حين يُقضى الأمر، ويُفصل بين العباد، ويدخل أهل الإيمان الجنة وأهل الكفر النار، ويقال لأهل الجنة: خلود بلا موت، ولأهل النار: خلود بلا موت، فكلٌ خالد في داره لا يخرج منها ولا يتحول عنها، هذا ما ينتظرهم في الآخرة، وهم اليوم في حياتهم الدنيا مغترون بها، غافلون عن الآخرة، لا يؤمنون بيوم الحساب، ولا يعملون له الأعمال الصالحة.

﴿ قَٰلَ رَبِّ ٱحۡكُم بِٱلۡحَقِّۗ وَرَبُّنَا ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ

سورة الأنبياء
line

قال النبي ﷺ متوجهًا بالدعاء لربه بعد أن بلغ الرسالة وأدى الأمانة: ربِّ افصل بيننا وبين قومنا المكذبين بالقضاء الحق، وربنا الرحمن نسأله ونطلب منه كل أمورنا، ونستعين به على تحمل ما يقولونه من الكفر والتكذيب والافتراء.

﴿ مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا

سورة الكهف
line

ليس عند هؤلاء المفترين على الله شيء من العلم أو دليل على ما يدعونه من نسبة الولد إلى الله، كما لم يكن لآبائهم الذين قلدوهم في ذلك علم، كبرت في القبح والشناعة واشتدت عقوبتها، هذه المقالة التي تخرج من أفواههم بدون تعقل، ما يقولون إلا قولًا كَاذبًا ليس عليه دليل.

﴿ وَلَوۡ يُؤَاخِذُ ٱللَّهُ ٱلنَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهۡرِهَا مِن دَآبَّةٖ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗىۖ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِۦ بَصِيرَۢا

سورة فاطر
line

ولو يُعجل الله العقوبة للناس بما عملوه من المعاصي والآثام لأهلك جميع أهل الأرض في الحال، وما ترك على ظهر الأرض من دَابة من الدواب التي تَدِبُّ عليها، ولكن يُمْهلهم فيؤخر عقابهم إلى وقت محدد معلوم عنده وهو يوم القيامة، فإذا جاء الوقت الذي حدده سبحانه وتعالى لحسابهم وعقابهم في الآخرة جازاهم على أعمالهم خيرها وشرها بما يستحقون، فإن الله كان بعباده بصيرًا، لا يخفى عليه أحد منهم، ولا يعزب عنه علم شيء من أحوالهم.

﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ ٱللَّهُ أَن تُرۡفَعَ وَيُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ يُسَبِّحُ لَهُۥ فِيهَا بِٱلۡغُدُوِّ وَٱلۡأٓصَالِ

سورة النور
line

يُوقَد هذا المصباح في مساجد أَمَر الله أن يُرفع شأنها وبناؤها، وصيانتها من كل نجس وقذر، ويُذكر فيها اسمه بالآذان والصلاة وتلاوة القرآن والتسبيح والتهليل وغير ذلك من أنواع الذكر، وتعلم العلم وتعليمه، والمذاكرة فيها والاعتكاف، وغير ذلك من العبادات التي تفعل في المساجد، يُصلى في هذه المساجد ابتغاء مرضات الله في الصباح والمساء.

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا طلعَ حاجبُ الشمس فدَعُوا الصلاةَ حتى تَبْرُزَ، وإذا غاب حاجبُ الشمس فدَعُوا الصلاةَ حتى تغيبَ، ولا تَحَيَّنُوا بصلاتِكم طُلُوعَ الشمسِ ولا غروبَها، فإنَّها تطلُعُ بيْن قَرْنَيْ شيطان، أو الشيطان».

متفق عليه
line

يأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم إذا طلع طرف الشمس الذي يبدو أولًا أن نترك الصلاة حتى تظهر كلها وترتفع، وإذا غاب طرف الشمس أن نترك الصلاة حتى تغرب بالكلية، ونهانا أن نصلي حين طلوع الشمس وحين غروبها؛ والسبب في هذا النهي أن الشمس تطلع وتغرب بين قرني الشيطان، أي: جانبي رأسه؛ لأنه ينتصب قائمًا في وجه الشمس عند طلوعها ليكون شروقها بين قرنيه، فيكون قبلة لمن سجد للشمس، وكذلك عند الغروب، فنُهي عن الصلاة في ذلك الوقت لكي لا يُتشبه بهم في العبادة.

عن عامر، قال: سألتُ عَلْقَمةَ: هل كان ابنُ مسعود شَهِدَ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةَ الجنِّ؟ قال: فقال عَلْقَمةُ، أنا سألتُ ابنَ مسعود فقلتُ: هل شَهِدَ أحدٌ منكم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةَ الجنِّ؟ قال: لا، ولكنَّا كنَّا مع رسول الله ذاتَ ليلة ففَقَدْناه فالتمسناه في الأودية والشِّعاب. فقلنا: استُطِير أو اغْتِيل. قال: فبِتْنَا بِشَرِّ ليلة بات بها قومٌ، فلما أصبحْنا إذا هو جاء من قِبَل حِرَاء. قال: فقلنا يا رسول الله فقدْناك فطلبْناك فلم نجدْك، فبِتْنَا بِشَرِّ ليلة بات بها قوم. فقال: «أتاني داعي الجنِّ فذهبتُ معه فقرأتُ عليهم القرآنَ» قال: فانطلقَ بنا فأرانا آثارَهم وآثارَ نِيرانِهم وسألوه الزاد فقال: «لكم كلُّ عظم ذُكر اسمُ الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا، وكلُّ بَعْرة عَلَفٌ لدوابِّكم» . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «فلا تسْتَنْجُوا بهما فإنَّهما طعامُ إخوانِكم».

رواه مسلم
line

سأل عامر الشعبيُّ رحمه الله علقمة رحمه الله ، وكل منهما تابعيٌّ جليل: هل شهد عبد الله بن مسعود رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم الليلة التي كان فيها مع الجن؟ فأخبره علقمه أنه سأل ابن مسعود عن ذلك، فأخبره أنه لم يشهد أحد منهم ذلك، ولكنهم كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة من الليالي فلم يجدوه فبحثوا عنه في الأودية والطرق وبين الجبال فلم يجدوه، فخافوا أن يكون صلى الله عليه وسلم قد قُتِل سرًا أو خطفته الجن، فباتوا في غاية الحزن والأسى، فلما أصبحوا رأوا النبي صلى الله عليه وسلم قادمًا من جهة جبل حراء، فأخبروه أنهم فقدوه فبحثوا عنه فلم يجدوه فباتوا في غاية الحزن والأسى، فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم أنه أتاه رسول من الجن فذهب معه فقرأ القرآن على الجن، وانطلق النبي صلى الله عليه وسلم بالصحابة فأراهم آثارهم وآثار نيرانهم، وأخبر الصحابةَ أن الجن طلبوا منه الطعام فأخبرهم أن طعامهم كل عظم قد ذُكر اسمُ الله عليه فإنه إذا وقع في أيديهم فسيجدونه مليئًا باللحم، وكذلك كل فضلات الحيوانات هي طعام لدوابهم، ثم نهى النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن يستنجوا بالعظام وبفضلات الحيوانات؛ لأنها من طعام إخوانهم من الجن.

عن جابر رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنَّ إبليسَ يضعُ عرْشَه على الماء، ثم يَبْعَث سَراياه، فأدْناهم منه منزِلةً أعظمُهم فتنةً، يجيء أحدهم فيقول: فعلتُ كذا وكذا، فيقول: ما صنعتَ شيئًا. قال: ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركتُه حتى فَرَّقتُ بينه وبين امرأتِه، قال: فيُدْنِيه منه ويقول: نعم أنت». قال الأعمش: أراه قال: «فيَلْتَزِمُه».

رواه مسلم
line

يضع إبليس عرشه -وهو سرير ملكه- على الماء، ثم يبعث جنوده من الجن ليفتنوا الناس ويضلوهم، فأقربهم من إبليس مرتبة أعظمهم إضلالًا للناس، فيجيء أحد هؤلاء الشياطين فيقول لإبليس: فعلتُ كذا، وكذا، أي: أمرتُ بالسرقة، وشرب الخمر مثلًا، فيقول إبليس له: ما صنعتَ أمرًا كبيرًا، أو شيئًا يُعتد به، حتى يجيء أحد هؤلاء الشياطين فيقول لإبليس: ما تركتُ فلانًا حتى فرقت بينه وبين امرأته وجعلته يطلقها، فيقربه إبليس منه، ويضمه إليه ويعانقه، ويقول له: «نعم أنت»، أي: نعم أنت الذى فعلت رغبتي، وحققت أمنيتي في إضلال الناس وإفسادهم.

عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنَّ ما أَتَخوَّفُ عليكم رجلٌ قَرَأ القرآنَ حتى إذا رُئِيَتْ بَهْجتُه عليه، وكان رِدْئًا للإِسلام، غَيَّرَه إلى ما شاء الله، فانْسَلَخَ مِنْه ونَبَذَه وراءَ ظَهْرِه، وسَعَى على جاره بالسَّيف، ورمَاه بالشِّرك»، قال: قلتُ: يا نبيَّ الله، أيُّهما أوْلى بالشِّرك، المَرْمِي أم الرَّامي؟ قال: «بل الرَّامي».

رواه ابن حبان
line

إن من أكثر الأشياء التي يتخوفها النبي صلى الله عليه وسلم على أمته رجل قرأ القرآن ورأى الناسُ عليه نور القرآن وحسنه وأثره الطيب، وكان عونًا للإسلام وأهله ومدافعًا عنهم، ثم إذا به يغير ذلك ويفارق الإسلام ويترك القرآن ويقتل جاره ويتهمه بالشرك، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم : من أحق بالشرك، هذا الرجل الذي قتل جاره واتهمه بالشرك أم الجار؟ فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل الذي اتهم جاره بالشرك وقتله هو أحق بالشرك وأولى به.

عن أبي أُمامة الباهلي رضي الله عنه : أنَّ رجلا قال: يا رسول الله، أَنَبِيًّا كان آدم؟ قال: «نعم» . قال: كم بيْنه وبيْن نوح؟ قال: «عشرة قُرُون» . قال: كم بيْن نوح وإبراهيم؟ قال: «عشرة قُرُون» . قال: يا رسول الله، كم كانت الرُّسُل؟ قال: «ثلاثمائة وخمسة عشر».

رواه الطبراني والحاكم
line

ذكر أبو أمامة رضي الله عنه في هذا الحديث أن رجلًا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن آدم هل كان نبيًّا؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم كان نبيًّا. فسأله عن مقدار الزمن بينه وبين نوح؟ فذكر صلى الله عليه وسلم أن المدة بينهما عشرة قُرون، ثم سأله عن مقدار الزمن بين نوح وإبراهيم؟ فأجابه صلى الله عليه وسلم بنفس الجواب وأنها عشرة قُرون، ثم سأله عن عدد الرسل؟ فأجابه صلى الله عليه وسلم بأنهم ثلاثمائة وخمسة عشر رسولًا.

عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إنَّ اللهَ اصْطَفى كِنانَة من وَلَد إسماعيل، واصْطَفى قُريشًا من كِنانة، واصْطَفى بَني هاشم مِنْ قُرَيش، واصْطَفاني مِنْ بني هاشم، فأنا سَيِّدُ وَلَد آدم ولا فَخْر، وأوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عنه الأرض، وأوَّلُ شافع، وأوَّل مُشَفَّع».

رواه ابن حبان، وأصله في صحيح مسلم
line

في الحديث أن الله تعالى اختار كنانة وفضّله على أبناء إسماعيل من العرب، واختار قريشًا وفضّلهم على بقية قبيلة كنانة، واختار بني هاشم وفضّلهم على بقية قبيلة قريش، واختار محمدًا صلى الله عليه وسلم وفضّله على بني هاشم، فهو صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم كلهم، وأعظمهم فضلًا، وهو بذلك لا يفخر على أحد، إنما يبلغ ما أوحاه الله إليه، وهو كذلك صلى الله عليه وسلم أول من يُبعث يوم القيامة، وأول من يشفع، وأول من تُقبل شفاعته.

عن جُبَيْر بن مُطْعِم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لِي خمسة أسْماء: أنا محمد، وأحمد، وأنا الماحِي الذي يَمْحُو الله بي الكفر، وأنا الحاشِر الذي يُحشَر الناس على قَدَمِي، وأنا العاقِب».

متفق عليه
line

أفاد هذا الحديث أن للنبي صلى الله عليه وسلم خمسة أسماء هي: محمد، وأحمد، والماحي الذي يزيل الله به الكفر وأهله، والحاشر الذي يُحشر يوم القيامة قبل الناس، والعاقب الذي ليس بعده نبي، فهو آخر الأنبياء وخاتمهم صلى الله عليه وسلم ، وليس معنى ذلك أنه صلى الله عليه وسلم ليس له إلا هذه الأسماء الخمسة، بل له أسماء أخرى ثبتت في أحاديث صحيحة، مثل المقفي، ونبي الرحمة، ونبي التوبة، وغيرها.

عن أبي موسى رضي الله عنه قال: سَمَّى لنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نفْسَه أسْماءً منها ما حَفِظْنا فقال: «أنا محمد، وأحمد، والمُقَفِّي، والحاشِر، ونبي الرَّحمة، قال يزيد: ونبِيُّ التوبة ونَبِيُّ المَلْحَمة».

رواه مسلم وأحمد
line

يخبر أبو موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم سمى نفسه بالعديد من الأسماء حفظ منها: محمد، وأحمد، والمقفي، ومعناه: آخر الأنبياء وخاتمهم، ومنها الحاشر، ومعناه: يُحشر أول الناس، ومنها نبي الرحمة، ومعناه: صاحب الترفق والتحنن والشفقة على العالمين عامة بما جاء به من شرع، وعلى المؤمنين خاصة بما لهم من خصائص، ومنها نبي التوبة، ومعناه: الذي بُعث بقبول التوبة بالنية والقول، وكانت توبة بعض الأمم قبله بقتلهم أنفسهم، أو: هو الذي تكثر التوبة في أمته وتعم، وذلك أن أمته لما كانت أكثر الأمم كانت توبتهم أكثر من توبة غيرهم، ومنها نبي الملحمة أي: نبي الحرب؛ وسُمي به لحرصه على الجهاد؛ لإعلاء كلمة الله تعالى .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما مِن بَني آدم مَوْلودٌ إلا يَمَسُّه الشيطانُ حِين يُولَد، فيَسْتَهِلُّ صارخا مِن مَسِّ الشيطان، غير مريم وابنها» ثم يقول أبو هريرة: {وإنِّي أُعِيذُها بك وذُرِّيَّتَها من الشَّيطان الرَّجِيمِ}.

متفق عليه
line

كل مولود يولد يطعنه الشيطان في جنبه، فيرفع صوته بالبكاء ويصرخ عقب الولادة مباشرة بسبب ذلك الطعن الذي طعنه الشيطان، إلا مريم وابنها عيسى -عليهما السلام-، فإن الله عصمهما منه عند الولادة، لدعوة أم مريم إذ قالت: {وإنِّي أُعِيذُها بك وذُرِّيَّتَها من الشَّيطان الرَّجِيمِ} فاستجاب الله دعوة أم مريم، فحفظ مريم وابنها عيسى من نخس الشيطان المطرود من رحمة الله تعالى ، ولم يكن لمريم ذرية غير عيسى -عليه السلام-، وهذا المس أو الطعن من الشيطان على حقيقته، وليس معناه طمع الشيطان في إغواء الإنسان كما قال بعض المعتزلة، بل يجب الإيمان بهذا على حقيقته، كما هو مذهب أهل السنة والجماعة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّما سُمِّيَ الخَضِرُ أنَّه جلس على فَرْوَة بيضاء، فإذا هي تهتزُّ مِنْ خَلْفِه خَضْراء».

رواه البخاري
line

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث أن الخضر إنما سُمِّي بهذا الاسم؛ لأنه جلس على أرض يابسة ليس فيها نبات، فإذا هي تهتز من خلفه خضراء؛ لما نبت فيها من عشب أخضر، والخضر جاء ذكره في القرآن الكريم في قصة موسى في سورة الكهف، وقد اختلف العلماء هل هو نبي أو ولي صالح، والصحيح أنه نبي.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين