الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ مِّنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُمۡ إِذَا لَهُم مَّكۡرٞ فِيٓ ءَايَاتِنَاۚ قُلِ ٱللَّهُ أَسۡرَعُ مَكۡرًاۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكۡتُبُونَ مَا تَمۡكُرُونَ ﴾
سورة يونس
وإذا أذقنا المشركين يسرًا ورخاء بعد شدة وعسر أصابهم، إذا هم يُكذِّبون ويستهزؤون بآيات الله، واستمروا في طغيانهم ومكرهم، قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: الله أسرع استدراجًا وعقوبة لكم، إن الحفظة من الملائكة يسجلون عليكم ما تدبرون من مكر لا يفوتهم منه شيء، وسيجازيكم ربكم على مكركم السيئ الذي لا يحيق إلا بكم؛ لتمام علمه سبحانه وتعالى وكمال قدرته.
﴿ ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة البقرة
إن أهل الكتاب من علماء اليهود والنصارى يعرفون محمدًا ﷺ بصفته، وأن ما جاء به صدق من عند الله كما يعرف الرجلُ أبناءه ويميزهم عن غيرهم من أبناء الآخرين، وطائفة من علمائهم يكتمون صفة محمد ﷺ حسدًا من عند أنفسهم، وهم يعلمون أن الذي جاء به صدق وأنه رسول الله حقًا.
﴿ وَلَقَدِ ٱسۡتُهۡزِئَ بِرُسُلٖ مِّن قَبۡلِكَ فَحَاقَ بِٱلَّذِينَ سَخِرُواْ مِنۡهُم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ﴾
سورة الأنبياء
يسلي الله رسوله عما يلقاه من تعنت قومه معه قائلًا: ولقد استُهزِئ برسل كثيرين من قبلك -أيها الرسول- كما استهزأ بك قومك، فنزل بالذين سخروا برسلهم العذاب الذي كانوا يستبعدونه في الدنيا عندما كانت تحذرهم رسلهم منه ويستعجلونهم في نزوله، فليحذر هؤلاء أن يصيبهم ما أصاب أولئك المكذبين.
﴿ وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مِّنۡهُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ﴾
سورة الجاثية
وسخَّر لكم الانتفاع بكل ما في السماوات من شمس وقمر ونجوم، وكل ما في الأرض من دواب وأنهار وأشجار وجبال وسفن وغير ذلك، إن في ذلك المذكور من تسخير البحر وكل ما في السماوات وكل ما في الأرض لكم لدلائل على قدرة الله ووحدانيته، لقوم يتفكرون في آيات الله وأدلته، فيعتبرون بها ويحسنون شكرها.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ ﴾
سورة البينة
إنَّ الذين آمنوا بالله وصدقوا برسله وعملوا الأعمال الصالحة؛ أولئك هم خير الخليقة؛ لأنهم عرفوا الله وعبدوه، ففازوا بنعيم الدنيا والآخرة.
﴿ وَمَا يَأۡتِيهِم مِّن نَّبِيٍّ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ ﴾
سورة الزخرف
فكان موقف السابقين أنه ما يأتي تلك الأممَ من نبي من عند الله إلا كانوا به يستهزئون كاستهزاء قومك بك.
﴿ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيۡنَ ٱلۡيَقِينِ ﴾
سورة التكاثر
ثم لترونها بأعينكم يقينًا دون شك.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ نُورٗا مُّبِينٗا ﴾
سورة النساء
يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم، وهو محمد ﷺ الذي بُعث إليكم، وما جاء به من البينات والحجج الجلية التي تقطع العذر وتزيل الشبهة، وأعظمها القرآن الذي يشهد على صدق نبوته، وأنزلنا إليكم قرآنًا وتشريعًا واضحًا لتسيروا على منهجه.
﴿ مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ ثَوَابُ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ﴾
سورة النساء
من كان منكم -أيها الناس- يقصد بعمله أجر الدنيا فقط ويعرض عن أجر الآخرة؛ فليعلم أن عند الله أجر الدنيا والآخرة، فليطلب من الله وحده خيري الدنيا والآخرة، فهو الذي يملكهما، وكان الله سمعيًا لأقوال عباده، بصيرًا بأفعالهم، عليمًا بنياتهم وسيجازيهم عليها.
﴿ قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةٗ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴾
سورة البقرة
لما زعم اليهود أن الجنة لن يدخلها غيرُهم؛ لزعمهم أنهم أولياء الله من دون الناس، قال الله لهم على لسان نبيه ﷺ: إن صدَقتم في قولكم فاطلبوا الموت حتى تتنعموا بالجنة وترتاحوا من عناء الدنيا، فمن كان موقنًا بأنه من أهل الجنة كان الموت أحب إليه من الحياة.
عن عمران بن حُصين قال: قيل: يا رسول الله، إن فلانًا لا يفطر نهارًا الدهرَ. قال: «لا صام ولا أفطر».
رواه النسائي
ذكروا للنبي صلى الله عليه وسلم أن شخصًا كان يصوم جميع الأيام، ولا يفطر، فأخبرهم أنه لم يصم؛ لأن صيام الدهر لا يجوز، فكأنه لم يصم لعدم اتباع الشرع ولا أجر له، وأنه لم يفطر أيضًا؛ لأنه كان يمتنع من الطعام والشراب، فالمعنى أنه ما استفاد من عمله ذلك شيئًا، فلا هو كالمفطر الذي يأكل نهارًا، ولا هو كالصائم صيامًا صحيحًا معتبرًا.
عن جُوَيرِيَة بنت الحارث رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة، فقال: «أصمتِ أمس؟» قالت: لا. قال: «تريدين أن تصومي غدًا؟» قالت: لا. قال: «فأفطري».
رواه البخاري
دخل النبي صلى الله عليه وسلم على جُوَيرِيَة بنت الحارث رضي الله عنها زوج رسول الله عليه الصلاة والسلام، في يوم الجمعة وكانت صائمة، فسألها عليه الصلاة والسلام هل صمتي يوم أمس؟ أي يوم الخميس، قالت: لا، فسألها هل ستصومين غدًا يوم السبت؟ قالت لا، فأمرها بأن تفطر. وفيه النهي عن إفراد يوم الجمعة بالصيام؛ تعظيمًا له، أما من كان هذا صيامه المعتاد كمن يصوم يومًا بعد يوم فلا يدخل في النهي، وفيه جواز صيام يوم السبت في غير رمضان، والحديث الوارد في النهي عن صيامه لا يصح، واستنكره العلماء المتقدمون.
عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا: يا رسول الله إنه يومٌ تُعظِّمه اليهود والنصارى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فإذا كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع» قال: فلم يأت العام المقبل حتى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه مسلم
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم يوم عاشوراء من أول الهجرة، كما في أحاديث كثيرة، وهو اليوم العاشر من شهر محرم، وفي هذا الحديث ذكر عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه عندما صام النبي صلى الله عليه وسلم في آخر حياته، وأمر الناس بصيامه استحبابًا: ذكروا للرسول أن هذا يوم تعظمه وتصومه اليهود والنصارى، فقال عليه الصلاة والسلام: إذا جاء العام القادم إن شاء الله صمنا اليوم التاسع مع العاشر، لنخالف اليهود والنصارى؛ لأن المقصود بالصيام هو اليوم العاشر، فلم يعش النبي صلى الله عليه وسلم إلى القابل، بل توفي في الثاني عشر من ربيع الأول، فصار اليوم التاسع من المحرم صومه سنة، وإلم يصمه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه عزم على صومه، فثبتت سنيته بعزمه عليه الصلاة والسلام على صومه.
عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: «هل عندكم شيء؟» فقلنا: لا. قال: «فإني إذن صائم» ثم أتانا يومًا آخر فقلنا: يا رسول الله، أهدي لنا حيس. فقال: «أَرِينيه، فلقد أصبحت صائمًا» فأكل.
رواه مسلم
دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها فسألها: هل يوجد طعام؟ فأجابت بأنه لا يوجد، فقال: إني إذن صائم، وهذا يدل على جواز نية النفل في النهار، إذا كان لم يأكل، ثم دخل عليها في يوم آخر فأخبرته أن ناسًا أهدوه طعام من تمر مخلوط بسمنٍ وأقطٍ، وهو الحَيس، فقال: أحضريه وأعطينيه، فلقد أصبحت مريدًا للصوم ثم أكل منه وأفطر، فدل على جواز قطع الصوم إذا لم يكن واجبًا.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا دعي أحدكم إلى طعام وهو صائم فليقل: إني صائم).
رواه مسلم
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن من كان صائمًا ودعاه أحدٌ إلى طعام، فليخبره بأنه صائم؛ اعتذارًا له، وإعلاما بحاله، فإن سمح له، ولم يطالبه بالحضور سقط عنه الحضور، وإلم يسمح، وطالبه بالحضور لزمه الحضور، وليس الصوم عذرًا في ترك إجابة الدعوة، ولكن إذا حضر لا يلزمه الأكل، ويكون الصوم عذرًا في ترك الأكل، ويدعو حينئذٍ لصاحب الدعوة، كما في أدلة أخرى.
عن جابر قال: غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قومًا من جهينة، فقاتلونا قتالًا شديدًا، فلما صلينا الظهر قال المشركون: لو ملنا عليهم ميلة لاقتطعناهم، فأخبر جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، فذكر ذلك لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وقالوا: إنه ستأتيهم صلاة هي أحب إليهم من الأولاد. فلما حضرت العصر قال: صفنا صفين، والمشركون بيننا وبين القبلة، قال: فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبرنا، وركع فركعنا، ثم سجد، وسجد معه الصف الأول، فلما قاموا سجد الصف الثاني، ثم تأخر الصف الأول، وتقدم الصف الثاني، فقاموا مقام الأول، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكبرنا، وركع، فركعنا، ثم سجد وسجد معه الصف الأول، وقام الثاني، فلما سجد الصف الثاني، ثم جلسوا جميعًا، سلم عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه مسلم
روى جابر رضي الله عنه في هذا الحديث صفة صلاة الخوف، فأخبر أنهم غزوا مع النبي صلى الله عليه وسلم قومًا من قبيلة جهينة، وقاتلهم المشركون قتالًا شديدًا، فلما صَلَّوا صلاة الظهر وانصرفوا منها تمنى المشركون أنهم هجموا عليهم أثناء الصلاة، وقال بعضهم لبعض: ستأتيهم صلاة أخرى يحبونها أكثر من أولادهم، وهي صلاة العصر، وانتظروا ذلك ليباغتوا المسلمين، فأخبر جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم بما أراده المشركون، فأخبرهم عليه الصلاة والسلام بذلك، فلما دخل وقت صلاة العصر، وكان المشركون بينهم وبين القبلة، صفوا صفين، فكبر الرسول صلى الله عليه وسلم وكبروا معه، ثم ركع فركعوا معه، ثم لما سجد سجد معه من كان في الصف الأول فقط، فلما قاموا سجد الصف الثاني، ثم تأخر من كان في الصف الأول وتقدم من كان في الصف الثاني، فأصبح الصف الثاني مكان الأول، ففعلوا مثل الركعة الأولى، فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبروا ثم ركع فركعوا، ثم سجد فسجد معه من كان في الصف الأول فقط، وقام الصف الثاني ولم يسجدوا معهم، فلما جلس النبي صلى الله عليه وسلم والصف الأول سجد الصف الثاني، ثم جلسوا جميعًا وسلم بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى بإحدى الطائفتين، والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا فقاموا في مقام أصحابهم أولئك، فجاء أولئك، فصلى بهم ركعة، ثم سلم عليهم، ثم قام هؤلاء فقضوا ركعتهم، وقام هؤلاء فقضوا ركعتهم.
متفق عليه
في هذا الحديث بيان صفة من صفات صلاة الخوف، وأنها ركعتان، وقد أخبر ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بإحدى الفريقين الركعة الأولى، وكانت الفرقة الأخرى في مقابلة العدو، فقعد عليه الصلاة والسلام في التشهد الأول، وأكملت الطائفة الركعة الثانية، وانصرفوا لمكان الطائفة الأخرى، ثم جاءت الطائفة الثانية فصلى عليه الصلاة والسلام بهم ركعة وسلم ثم قاموا وجاؤوا بالركعة الثانية، واختلف في تأويل قضائهم؛ فقيل: قضوا معًا، وقيل: قضوا مفترقين.
عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالمدينة أربعًا، وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين.
متفق عليه
في اليوم الذي خرج فيه النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة للحج صلى صلاة الظهر بالمدينة أربع ركعات، وهي صلاة المقيم، وصلى صلاة العصر بميقات أهل المدينة قصرًا ركعتين لكونه مسافرًا، وفيه أن من أراد السفر لا يقصر حتى يبرز من البلد، وقصر عند ذي الحليفة لأن ذا الحليفة لم يكن منتهى السفر، وإنما خرج إليها قاصدًا إلى مكة، فنزل بها للإحرام، وكانت أول صلاة حضرته العصر، فقصرها، واستمر يقصر إلى أن رجع إلى المدينة.
عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقِّنُوا موتاكم لا إله إلا الله».
رواه مسلم
في هذا الحديث بيان بعض حقوق المسلمين على بعضهم حين حضور الموت، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نذكِّر موتانا كلمةِ التوحيد، وهي لا إله إلا الله، وأن نقول عندهم: لا إله إلا الله، ونذكرهم به عند الموت، وسماهم صلى الله عليه وسلم موتى؛ لأن الموت قد حضرهم، وتلقين الموتى هذه الكلمة سنة مأثورة عمل بها المسلمون، وذلك ليكون آخر كلامه: لا إله إلا الله، فيختم له بالسعادة، وليدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم: (من كان آخر كلامه: لا إله إلا الله دخل الجنة)، ولينبه المحتضر على ما يدفع به الشيطان، فإنه يتعرض للمحتضر ليفسد عليه عقيدته، فإذا تلقنها المحتضر وقالها مرة واحدة، فلا تعاد عليه؛ لئلا يتضجر، وقد كره أهل العلم الإكثار عليه من التلقين، والإلحاح عليه إذا هو تلقنها. وفي أمره عليه الصلاة والسلام بتلقين الموتى ما يدل على أن الحضور عند المحتضر فرض كفاية؛ لتذكيره وإغماضه، والقيام عليه، وذلك من حقوق المسلم على المسلمين، ولا خلاف في ذلك.
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألم تَرَوا الإنسانَ إذا مات شخصَ بصرُه؟» قالوا: بلى، قال: «فذلك حين يَتبع بصرُه نفْسَه».
رواه مسلم
سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة فقال: ألا ترون أن الإنسان إذا مات ارتفع بصره للأعلى ولا تنزل مرةً أخرى؟ قالوا: نعم نرى ذلك، فبيّن لهم أن ذلك يحدث عندما يتبع بصرُه روحَه وهي تخرج منه، وفيه ما يدل على أن الموت هو انقطاع تعلق الروح بالبدن ومفارقته، له، ثم إن البدن يبلى ويفنى، إلا عَجْبُ الذَّنَب الذي منه بُدئ خلق الإنسان، ومنه يُركَّب الخلق يوم القيامة. ويستحب إغماض الميت، أي سد أجفانه بعد موته، وهو سنة، ومقصوده تحسين وجه الميت، وستر تغير بصره، وعن أم سلمة. قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شُقَّ بصرُه، فأغمضه، ثم قال: "إن الروح إذا قبض تبعه البصر"، فضجَّ ناس من أهله، فقال: "لاتدعوا على أنفسكم إلا بخير، فإن الملائكة يؤمِّنون على ما تقولون"، ثم قال: "اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين، واخلفه في عَقِبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وافسح له في قبره، ونوِّر له فيه".
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين