الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَجُنُودُ إِبۡلِيسَ أَجۡمَعُونَ

سورة الشعراء
line

وأعوان إبليس من الشياطين الذين زيَّنوا لهم الشر، سواء أكانوا من الشياطين أم من أتباعه من الجن والإنس، لم يُفْلِت منهم أحد.

﴿ ۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُواْ قَوَّٰمِينَ بِٱلۡقِسۡطِ شُهَدَآءَ لِلَّهِ وَلَوۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِكُمۡ أَوِ ٱلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَۚ إِن يَكُنۡ غَنِيًّا أَوۡ فَقِيرٗا فَٱللَّهُ أَوۡلَىٰ بِهِمَاۖ فَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلۡهَوَىٰٓ أَن تَعۡدِلُواْۚ وَإِن تَلۡوُۥٓاْ أَوۡ تُعۡرِضُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا

سورة النساء
line

يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، كونوا قائمين بالعدل في كل أحوالكم، مؤدين للشهادة بالحق مع كل أحد ابتغاء وجه الله لا لغرض من الأغراض الدنيوية، ولو كانت الشهادة على أنفسكم أو على آبائكم وأمهاتكم، أو على أحد أقاربكم، فاشهدوا بالحق وإن عاد ضررها عليهم، وسواء كان المشهود عليه غنيًا أو فقيرًا، فلا تخشى الغني لغناه، ولا تشفق على الفقير لفقره، فالله أولى بهما منكم وأعلم بمصالحهما، فلا يحملنَّكم الهوى والتعصب على ترك العدل فتميلوا عن الحق، وإن حرفتم الشهادة بأدائها على غير وجهها، أو أعرضتم عن أدائها بكتمانها، فإن الله كان عليمًا بدقائق أعمالكم، وسيجازيكم بها.

﴿ نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثٞ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

سورة البقرة
line

زوجاتكم مكان زرع أولادكم حيث تضعون النطفة في أرحامهن فيكون منهن الولد، وذلك مثل الأرض تخرج الثمار، فجامعوهن في مكان الحمل على أي حال تحبون إذا كان في القُبُل، وتقرَّبوا إلى الله بفعل الخيرات وعمل الصالحات، وخافوا ربكم بفعل أوامره وترك نواهيه والتي منها ما حرمه عليكم في شأن النساء، واعلموا أنكم ملاقوه يوم القيامة وسيجازيكم على أعمالكم خيرها وشرها، وبشِّر -أيها النبي- المؤمنين الذين اتقوا ربهم بما يَسرهم بالنعيم الدائم لهم في الجنة.

﴿ وَإِن مِّن قَرۡيَةٍ إِلَّا نَحۡنُ مُهۡلِكُوهَا قَبۡلَ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ أَوۡ مُعَذِّبُوهَا عَذَابٗا شَدِيدٗاۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَسۡطُورٗا

سورة الإسراء
line

وما من قرية كافرة مكذبة بالرسل إلا والله منزل بها الهلاك في الدنيا قبل يوم القيامة، أو منزلٌ بها عذابًا شديدًا؛ بسبب كفرهم وعصيانهم وتكذيبهم لرسلهم، كان ذلك الإهلاك والعذاب في اللوح المحفوظ مدونًا مكتوبًا فلابد من وقوعه، فليبادر المكذبون بالتوبة إلى ربهم وتصديق رسله قبل أن يُفعل بهم ما فُعل بغيرهم من الأمم المكذبة.

﴿ هَلۡ أَتَىٰكَ حَدِيثُ ٱلۡغَٰشِيَةِ

سورة الغاشية
line

هل أتاك -أيها الرسول- خبر القيامة التي تغشى الخلائق بأهوالها وبشدائدها، فيجازون بأعمالهم.

﴿ وَأَن لَّا تَعۡلُواْ عَلَى ٱللَّهِۖ إِنِّيٓ ءَاتِيكُم بِسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٖ

سورة الدخان
line

واحذروا أن تتكبروا على الله بترك عبادته وتكذيب رسله والاستعلاء على عباده، إني آتيكم من عنده بحجة واضحة لا سبيل إلى إنكارها، تشهد بصدق رسالتي وأمانتي.

﴿ أَسۡبَٰبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ فَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبٗاۚ وَكَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِفِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَصُدَّ عَنِ ٱلسَّبِيلِۚ وَمَا كَيۡدُ فِرۡعَوۡنَ إِلَّا فِي تَبَابٖ

سورة غافر
line

رجاء أن أبلغ الأبواب الخاصة بالسموات، عن طريق الصعود على هذا البناء، فأدخل منها فأنظر إلى معبود موسى بنفسي، وإني لأعتقد وأجزم بأن موسى كَاذبًا فيما يدعيه أن هناك إلهًا غيري لكم، وأنه فوق السماوات، وفيما يدعيه أنه رسول إلينا، وهكذا حُسِّن لفرعون عمله السيِّئ فرآه حسنًا لفجوره وطغيانه، وصُرف عن طريق الحق إلى طريق الضلال؛ بسبب استحبابه العمى على الهدى، وما احتيال فرعون ومكره وتدبيره لإظهار باطله الذي هو عليه إلا في خسار وبوار لا يفيده.

﴿ وَمَكَرُواْ مَكۡرٗا وَمَكَرۡنَا مَكۡرٗا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ

سورة النمل
line

ودبَّروا هذه المكيدة خِفية لإهلاك صالح وأتباعه المؤمنين مكرًا منهم بهم، ولكن هذا المكر السيئ، والتحايل القبيح قد أبطلناه بتدبيرنا لصالح ولمن آمن به، تدبيرًا محمودًا محكمًا، فنصرناه ونجيناه من مكرهم، وأخذناهم بالعقوبة على غِرَّة، وهم لا يتوقعون جزاءً على كيدهم الذي كادوه لنبينا.

﴿ قُلۡ أَنَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَنفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَىٰٓ أَعۡقَابِنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ كَٱلَّذِي ٱسۡتَهۡوَتۡهُ ٱلشَّيَٰطِينُ فِي ٱلۡأَرۡضِ حَيۡرَانَ لَهُۥٓ أَصۡحَٰبٞ يَدۡعُونَهُۥٓ إِلَى ٱلۡهُدَى ٱئۡتِنَاۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۖ وَأُمِرۡنَا لِنُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

سورة الأنعام
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين بالله الداعين معه غيره: أنعبد من دون الله آلهة لا تنفع إن دعوناها ولا تضر إن تركناها، ونرجع إلى الشرك الذي كنا فيه بعد أن وفقنا الله فهدانا إلى التوحيد وعرفَنا الحقَّ من الباطل؟ فيكون مثلنا كمثل الذي ذهبت به الشياطين فألقته في الصحراء وتركته تائهًا عن الطريق القويم فَضَلَّ في الأرض لا يهتدي سبيلًا، وله أصحاب عقلاء مؤمنون يدعونه إلى الطريق الصحيح الذي هم عليه، قائلين له: ائتنا لكي تنجو من الهلاك ولكنه لحيرته وضلاله يمتنع عن إجابتهم إلى ما يدعونه إليه، قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إن هُدَى اللهِ الذي بعثني به هو الهُدى وغيرُه ضلال، وأمرنا من ربنا جميعًا أن ننقاد لتوحيده، ونستسلم لأوامره ونواهيه، فهو وحده المستحق لذلك، فهو رب كل شيء ومالكه.

﴿ وَإِذۡ قَالَتۡ أُمَّةٞ مِّنۡهُمۡ لِمَ تَعِظُونَ قَوۡمًا ٱللَّهُ مُهۡلِكُهُمۡ أَوۡ مُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗاۖ قَالُواْ مَعۡذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمۡ وَلَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ

سورة الأعراف
line

واذكر -أيها الرسول- حين قامت جماعة صالحة منهم تعظ المعتدين في يوم السبت، وتنهاهم عن المنكر الذي وقعوا فيه وتحذرهم منه، فقالت لهم جماعة أخرى: دعوا هؤلاء العصاة لا تعظوهم ولا تنصحوهم فإن الله مهلكهم؛ بسبب ارتكابهم المعاصي أو معذبهم عذابًا شديدًا في الآخرة، قال الناصحون: نصيحتنا لهم كي لا تكون علينا مؤاخذة أمام الله أننا رأينا منكرًا فلم ننهَ عنه، فنعاقب على ذلك، ولعلهم ينتفعون بالموعظة فيخافوا الله ويتوبوا ويتركوا ما هم فيه من المعصية، فلا نيأس من هدايتهم، فربما أثر فيهم الوعظ.

عن أبي سعيد قال: سألْنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجَنِينِ فقال: «كُلُوهُ إنْ شِئْتُم، فإنَّ ذَكاتَه، ذَكاةُ أُمِّهِ».

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
line

أنَّ الجنين إذا أخرج من بطن أمِّه ميتًا بعد ذكاتها أنَّه حلال، وأنَّ ذكاة أمه كافية عن ذكاته؛ ذلك أنَّ الذكاة قد أتت على جميع أجزاء الأُمِّ، وجنينها وقت الذبح جزء منها، وأجزاء المذبوح لا تفتقر إلى ذكاةٍ مستقلة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيّ على صَاحِبِ قَرْيَةٍ».

رواه أبو داود وابن ماجه
line

أفاد الحديث مانعًا من موانع قبول الشهادة، وهو أن ساكن البادية من الأعراب وغيرهم لا تجوز شهادتهم لأهل المدن والقرى، وسبب ذلك الشبهة، فما الداعي لشهادة شخص بعيد لا يعلم ما يجري في القرى غالبًا إلا وجود الريبة، وقيل السبب أن أهل البادية -في الأعم الأغلب- أهل جفاء وجهل وربما تساهلوا في أمر الشهادة ولعدم ضبطهم لما به تحفظ حقوق الناس، وهذا قول مالك وأحمد في رواية، وقال الجمهور بقبول شهادة البدوي، لعموم الأدلة، وحملوا حديث الباب على من لم تعرف عدالته.

عن ابن عباس «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَضَى بِيَمِين وشَاهِدٍ».

رواه مسلم
line

هذا الحديث أصل عند الفقهاء، وقد أفاد أن النبي -عليه الصلاة والسلام- حَكَمَ بيمين المُدعي وشاهد واحد معه على صحة ما ادعى، وذلك إذا تعذر عليه إحضار شاهد آخر، وهذا خاص بالأموال وما في معناها، لكن يجب تقديم الشهادة، فيشهد الشاهد أولًا ثم يحلف المدعي؛ لأنه إذا أتى بشاهد فالنصاب لم يتم، لكن ترجح جانبه؛ لأن اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين، وقد ذهب إليه جماهير من الصحابة والتابعين والأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد.

عن أبي هريرة رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم عَرَضَ على قوم اليَمِين، فَأَسْرَعُوا فَأَمَرَ أن يُسْهَمَ بينهم في اليمين أَيُّهُم يَحْلِفُ».

رواه البخاري
line

أفاد الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم تخاصم إليه اثنان تنازعا عيناً ليست في يد واحدٍ منهما، ولا بينة لواحد منهما، وكانت تلك العين في يد شخص ثالث غيرهما، فعرض عليهما النبي صلى الله عليه وسلم اليمين، فتسارعا إليه وبادر كل منهما للحلف قبل الآخر، فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف، أي فأجرى صلى الله عليه وسلم بينهما قرعة، فأيهم خرج سهمه وَجَّه إليه اليمين. فدل هذا الحديث على أنه إذا تداعى رجلان متاعاً في يد ثالث، ولم يكن لهما بينة، أو لكل منهما بينة، وقال الثالث: لا أعلم إن كان هذا المتاع لهذا أو ذاك، فالحكم أن يقرع بين المتداعيين، فأيهما خرجت له القرعة يحلف ويعطى له.

عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من مَلَكَ ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فهو حُرٌّ».

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
line

في هذا الحديث بيان أن من ملك شخصاً بينه وبينه رحم محرمة للنكاح فإنه يعتق عليه بمجرد ملكه له، ويكون حرا، فإذا ملك أباه أو أمه أو أخته أو عمه أو عمته أو نحوهم بشراء أو بهبة أو غنيمة أو إرث عتق عليه.

عن سفينة، قال: كنت مَمْلُوكًا لأم سلمة فقالت: أُعْتِقُكَ وأشترط عليك أن تخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عِشْتَ فقلت: «وإن لم تَشْتَرِطِي عَلَيَّ، ما فَارَقْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عِشْتُ فَأَعْتَقَتْنِي، واشْتَرَطَتْ عَلَيَّ».

رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد
line

في هذا الحديث يخبر سفينة رضي الله عنه أنه كان مملوكاً لأم سلمة رضي الله عنها فأعتقته بشرط أن يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة حياته، فأخبرها أنه وإن لم تشترط ذلك فإنه لن يفارق النبي صلى الله عليه وسلم ما عاش، فأعتقته واشترطت عليه، فهذا فيه دليل على صحة الشرط في العتق.

عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المُكَاتَبُ عَبْدٌ ما بَقِيَ عليه من مُكَاتَبَتِهِ دِرْهَمٌ».

رواه أبو داود
line

في هذا الحديث بيان أنَّ المكاتب لا يعتق ويكون له حكم الأحرار حتى يؤدي ما عليه من مال الكتابة كاملًا، فإن بقي عليه شيء فهو عبد تجري عليه أحكام الرقيق.

عن المقدام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من تَرَكَ كَلًّا فَإِليَّ» ورُبَّمَا قال: «إلى الله وإلى رسوله، ومن تَرَكَ مَالًا فِلَوَرَثَتِهِ، وأنا وَارِثُ من لا وارثَ له، أَعْقِلُ له وأَرِثُهُ، والخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ له، يَعْقِلُ عنه ويَرِثُهُ».

رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد
line

هذا الحديث وارد في توريث ذوي الأرحام، وهم كل قريب ليس بذي فرض ولا تعصيب، كالعمة والخالة والخال وأولاد البنات وأولاد بنات الابن ونحوهم، وأن الخال يعقل عنه أيضًا، وأفاد الحديث أن كل من ترك أولادا وعليه دين في حياته صلى الله عليه وسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم يكفلهم ويرعاهم، ويقضي دينه إن كان عليه دين، وهذا من كمال شفقته ورحمته بالأمة -عليه الصلاة والسلام-، وإلم يكن له وارث فماله لبيت المال.

عن جابر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اسْتَهَلَّ المَوْلُودُ وَرِثَ».

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه
line

دل الحديث على أنه إذا استهل المولود أي إذا بكى عند ولادته أو عطس أو صاح ونحو ذلك، وهو كناية عن ولادته حيًّا، فإنه يستحق الميراث بذلك، لتحقق حياته، وهذا هو شرط الميراث بالنسبة للوراث، والحديث دليل على أنه إذا استهل السقط ثبت له حكم غيره في أنه يرث، ويقاس عليه سائر الأحكام من الغسل والتكفين والصلاة عليه، ويلزم من قتله القود أو الدية.

عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ لِحَاجَةٍ، فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيَّ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي جَمِيعًا، فَإِذَا نَحْنُ بَيْنَ أَيْدِينَا بِرَجُلٍ يُصَلِّي يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتُرَاهُ يُرَائِي؟" فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَتَرَكَ يَدِي مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يُصَوِّبُهُمَا وَيَرْفَعُهُمَا وَيَقُولُ: "عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا. عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا. عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ".

رواه أحمد
line

روى بريدة الأسلمي أنه خرج يومًا لقضاء حاجةٍ له، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم يمشي بالقرب منه، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم يده ومشيا جميعًا، فوجدوا رجلًا يصلي ويكثر من الركوع والسجود، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل تظنه يُرائي؟ فقال بريدة: الله ورسوله أعلم. فترك عليه الصلاة والسلام يده وجمع يديه فجعل يرفعهما ويقول: عليكم هديًا قاصدًا أي طريقًا معتدلًا غير شاق، من غير افراط ولا تفريط، يعني الزموا القصد في العمل، وهو استقامة الطريق أو الأخذ بالأمر الذي لا غلو فيه ولا تقصير، وكرر الجملة ثلاثًا للتأكيد، والحث على ذلك؛ فإنه من يقاوم هذا الدين ويكلف نفسه من العبادة فوق طاقته يؤدي به ذلك إلى التقصير في العمل وترك الواجبات.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين