الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَلَوۡ قَٰتَلَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَّوُاْ ٱلۡأَدۡبَٰرَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا

سورة الفتح
line

ولو قاتلكم -أيها المؤمنون- الذين كفروا بالله ورسوله وأنتم على تلك الحالة من قوة الإيمان، وصدق العهد، وإخلاص النية، وحسن الاستعداد، ومباشرة الأسباب لولّوا هاربين منهزمين أمامكم، ثم لا يجدون لهم من دون الله وليًا يتولى أمرهم على حربكم، ولا يجدون نصيرًا يعينهم على قتالكم.

﴿ وَمَا كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةٖ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوّٞ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۚ إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَأَوَّٰهٌ حَلِيمٞ

سورة التوبة
line

وما كان طلب إبراهيم عليه السلام المغفرة من ربه لأبيه آزر إلا بسبب وعد إبراهيم عليه السلام إياه ليسألن الله له المغفرة وكان يرجو أن يُسلم، فلما تبين لإبراهيم أن أباه عدو لله لا ينفعه النصح والتذكير، أو علم بوحي من الله أنه سيموت كافرًا ترك الاستغفار له وتبرأ منه موافقة لربه وتأدبًا معه‏، وكان استغفاره له اجتهادًا منه لا مخالفة لحكمِ الله أو وحيٍ أوحاه إليه به، إن إبراهيم عليه السلام كثير التضرع لله بالذكر والدعاء والاستغفار والتوجع من خشية الله، كثير الصفح عما يصدر من قومه من الزلات.

﴿ قَالُواْ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓاْ ءَالِهَتَكُمۡ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ

سورة الأنبياء
line

فلما ظهر الحق وبطلت حجتهم لجأوا إلى استعمال القوة بعد أن رأوا إبراهيم عليه السلام قد أفحمهم بمنطقه الحكيم، فقالوا: حرِّقوا إبراهيم بالنار غضبًا لآلهتكم، وانتصروا لأصنامكم التي كسرها نصرًا يرضيها إن كنتم منزلين به عقابًا رادعًا ومنتصرين لآلهتكم.

﴿ وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ

سورة القلم
line

وإنَّ لك -أيها الرسول- عندنا لثوابًا على تبليغ الرسالة، وما تحمّلت من أنواع الشدائد غير مقطوع ولا منقوص.

﴿ قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ

سورة القصص
line

قال الذين وجب عليهم العذاب وهم الدعاة إلى الكفر والشر من الرؤساء والقادة: ربنا هؤلاء التابعون الذين أضللناهم، لقد أضللناهم كما ضَللنا نحن، دعوناهم إلى الضلالة التي كنا عليها فأطاعونا فيما دعوناهم إليه، تبرأنا إليك مِن ولايتهم ونصرتهم، ما كانوا يعبدوننا، وإنما كانوا يعبدون الشياطين وما سولته لهم أهواؤهم وشهواتهم الباطلة.

﴿ فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةٖ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدٗا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ

سورة التوبة
line

فإن ردَّك الله -أيها النبي- من غزوتك إلى جماعة من هؤلاء المنافقين الثابتين على نفاقهم الذين تخلفوا من غير عذر في غزوة تبوك ولم يحزنوا على تخلفهم، فطلبوا منك الإذن بالخروج معك في غزوة أخرى بعد غزوة تبوك فقل لهم: لن تخرجوا معي أبدًا للجهاد في سبيل الله ما دمت على قيد الحياة، ولن تقاتلوا معي في الغزوات عدوًا من الأعداء الذين أمرني الله بقتالهم؛ عقوبة لكم على نفاقكم وتخلفكم، وحذرًا من سوء فعالكم حال وجودكم معي، والسبب في ذلك إنكم -أيها المنافقون- رضيتم بالقعود عن الخروج معي وفرحتم بالتخلف عن غزوة تبوك، فجزاؤكم وعقابكم أن تقعدوا مع المتخلفين الذين تخلفوا عن الجهاد في سبيل الله لعدم قدرتهم على تكاليفه كالمرضى والنساء والصبيان.

﴿ قَالَ أَلۡقُواْۖ فَلَمَّآ أَلۡقَوۡاْ سَحَرُوٓاْ أَعۡيُنَ ٱلنَّاسِ وَٱسۡتَرۡهَبُوهُمۡ وَجَآءُو بِسِحۡرٍ عَظِيمٖ

سورة الأعراف
line

قال موسى عليه السلام للسحرة واثقًا بنصر الله له غير مبال بهم ولا بمن جمعهم: ألقوا أنتم أولًا قبلي ما أنتم ملقون، فلما ألقوا الحبال والعصي سحروا أعين الناس بصرفها عن صحة إدراكها، فخيل إلى الأبصار أن ما فعلوه حقيقة، ورَعَبُوا الناس رُعبًا شديدًا، وجاءوا بسحر قوي يرعب من شاهده.

﴿ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَخَذَ ٱللَّهُ سَمۡعَكُمۡ وَأَبۡصَٰرَكُمۡ وَخَتَمَ عَلَىٰ قُلُوبِكُم مَّنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِهِۗ ٱنظُرۡ كَيۡفَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ ثُمَّ هُمۡ يَصۡدِفُونَ

سورة الأنعام
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين الجاحدين: أخبروني إن سلب الله أسماعكم فأصمكم، وذهب بأبصاركم فأعماكم، وطبع على قلوبكم فلم تفقهوا شيئًا، هل يستطيع أحد غير الله أن يردها عليكم؟ فلماذا عبدتم معه من لا قدرة له على شيء؟ تأمل -أيها الرسول-: كيف نبينَّ لهم الآيات والحجج وننوع لهم البراهين والأدلة على وحدانيتنا ليتعظوا ويعتبروا، ثم هم يتجاهلونها ويعرضون عنها فلا يؤمنون!

﴿ فَمَا لَهُۥ مِن قُوَّةٖ وَلَا نَاصِرٖ

سورة الطارق
line

فما للإنسان يوم القيامة من قوة يَدفع بها عن نفسه فيمتنع بها من عذاب الله، وما له من ناصر يدفع عنه عذاب ربه فينصره مما نزل به.

﴿ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٖ

سورة الشعراء
line

إني أخاف عليكم يا قومي إن خالفتم أمري وأصررتم على ما أنتم عليه من الكفر والبغي والتكذيب وكُفْر النِّعم، عذاب يوم عظيم وهو يوم القيامة، أو عذاب الاستئصال في الدنيا.

عن ابن عمر أنه كان يقول: «طَلَاقُ العبد الحُرَّةَ تطليقتان وَعِدَّتُهَا ثلاثة قُروء، وطلاق الحر الأَمَةَ تطليقتان وعِدَّتُهَا عِدَّةُ الأمَة حَيْضَتَانِ».

رواه الدارقطني، وهو عند البيهقي وعبد الرزاق بمعناه
line

في هذا الأثر يبين ابن عمر رضي الله عنهما أن العبد المملوك له طلقتان اتجاه زوجته الحرة أو الأمة لا يملك غيرهما، ثم إنَّ الحرة تعتد منه ثلاث حيض، وكذلك الحر له طلقتان اتجاه زوجته المملوكة لا يملك غيرهما، وهي تعتد منه حيضتين.

عن عمر بن الخطاب أنه قال: «أَيُّمَا امرأة فَقَدَتْ زوجها فلم تَدْرِ أين هو؟ فإنها تَنْتَظِرُ أَرْبَعَ سِنِينَ، ثم تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أشهر وعشرا ثم تَحِلُّ».

رواه مالك
line

في هذا الحديث يبين عمر رضي الله عنه أنَّ امرأة المفقود تنتظر مدة أربع سنين منذ فقدت زوجها، ثم تعتد أربعة أشهر وعشراً، ثم تتزوج، وقد حمل الفقهاء هذا الأثر وأمثاله على من غلب على الظن موته وهلاكه،كمن فقد في قتال أو في غرق ونحو ذلك.

عن أبي سعيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سَبَايَا أَوْطَاس: «لا تُوطَأُ حَامِلٌ حتى تَضَعَ، ولا غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حتى تَحِيضَ حَيْضَةً».

رواه أبو داود وأحمد والدارمي
line

أخبر أبو سعيد الخدري رضي الله عنه بأنه في أوطاس -مكان قرب مكة- نهى النَّبي صلى الله عليه وسلم أنْ توطأ المرأة التي أخذت في الجهاد من الكفار حتى تُعْلَم براءة رحمها، بوضع حملها، وحتى تطهر من نفاسها، وأما السالمة من الحمل فلا توطأ حتى تحيض حيضة، لأنا لا نعلم براءة رحمها إلا بالحيض، وقيس على المسبية غيرها كالمشتراة والمتملكة من الإماء بأي وجه من وجوه التملك.

عن عائشة رضي الله عنها أن سالما مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم، فأتت -تعني ابنة سُهيل- النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال. وعَقَل ما عقلوا. وإنه يدخل علينا. وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا. فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم «أَرْضِعِيهِ، تَحْرُمِي عليه، ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة» فرجعت فقالت: إني قد أرضعته. فذهب الذي في نفس أبي حذيفة.

رواه مسلم
line

جاءت سَهلة بنت سُهيل زوجة أبي حذيفة رضي الله عنهما تستفتي في سالم -وكان من أفاضل الصحابة رضي الله عنه- وكان أبوحذيفة قد تبنَّاه يوم أن كان التبني جائزا قبل أن ينسخ، وكان قد نشأ في حجر أبي حذيفة وزوجته نشأة الابن، فلمَّا أنزل الله تعالى : {ادعوهم لآبائهم} بطل حكم التبنِّي، وبقي سالم على دخوله على سهلة بحكم صغره، وصار يدخل عليهم وعلى سهلة ويراها، إلى أن بَلَغَ مبلغ الرجال، فوجد أبو حذيفة في نفسه كراهة ذلك، وثَقُلَ عليهما أن يمنعاه الدخول؛ للإلْف السابق، إلى أن سألا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : أرضعيه تحرمي عليه، وتذهب الكراهة التي في نفس أبي حذيفة، فأَرْضعتْه، فكان ذلك. وهذا حكم خاص، فمن ارتضع بعد الفطام من امرأة فإنها لا تكون بذلك أمه من الرضاع، كما أفتت به اللجنة الدائمة.

عن ابن عمر، أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه وعن ابنه-، كتب إلى أُمراء الأجْنادِ في رِجالٍ غابُوا عن نسائهم فأمرَهم أن يأخذوهم بأنْ يُنفقوا أو يُطلقوا، فإنْ طَلقوا بَعثوا بنفقة ما حَبَسُوا.

رواه الشافعي والبيهقي
line

في هذا الأثر الدلالة على أنه لا يجوز للزوج أن يغيب عن زوجته ويتركها ويهمل نفقتها، فإن غاب ولم يترك لزوجته نفقة وليس له مال ظاهر فإنه يُلزم حينها بإرسال النفقة لزوجته أو يطلقها، وإذا طلقها بعث بنفقة ما مضى، لأن نفقة الزوجة حق ثابت على الزوج لا تسقط بمضي الوقت، إلا إن رضيت الزوجة بإسقاط نفقة ما مضى فلها ذلك.

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابني هذا كان بطني له وِعاء، وثَدْيِي له سِقاء، وحِجْري له حِواء، وإن أباه طَلَّقَني، وأراد أنْ يَنْتَزِعَه مِني، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أنتِ أحقُّ به ما لم تَنكحي».

رواه أبو داود وأحمد
line

في هذا الحديث أن امرأةً اشتكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجَها حين طلقها وأراد أن يأخذ ابنها منها، وذكرت هذه المرأة من الأوصاف ما يقتضي تقديمها عليه في بقائه عندها، فبطنها وعاؤه حينما كان جنينًا، وثديها سقاؤه بعد أن وُلِد، وحِجْرها هو المكان اللين الذي يحويه، وقد أقرَّ النبي صلى الله عليه وسلم المرأة على ما وصفته من نفسها، وقال لها أنتِ أحق به في الحضانة وهو لك ما لم تنكحي زوجًا آخر، فإذا نكحت فلا تكوني أحق به منه، بل يكون أبوه هو أحق، ووجه ذلك أن المرأة إذا تزوجت وبقي ابنها معها صار تحت حجر هذا الزوج الجديد فيمنُّ عليه أو يتعلق به الطفل أكثر مما يتعلق بأبيه، وربما وقعت مفاسد أخرى.

عن أبي ميمونة سلمى مولى من أهل المدينة رجلُ صِدق، قال: بينما أنا جالس مع أبي هريرة، جاءته امرأة فارِسَيّة معها ابنٌ لها فادَّعَيَاه، وقد طلَّقَها زوجُها، فقالت: يا أبا هريرة، ورَطَنَت له بالفارسية، زوجي يريد أن يذهب بابني، فقال أبو هريرة: اسْتَهِما عليه ورَطَنَ لها بذلك، فجاء زوجها، فقال: مَن يُحاقُّني في ولدي، فقال أبو هريرة: اللهم إني لا أقول هذا إلا أني سمعت امرأةً جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنا قاعد عنده، فقالت: يا رسول الله، إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بِئر أبي عِنَبَة، وقد نفعني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اسْتَهِما عليه، فقال زوجها: من يُحَاقُّنِي في ولدي؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «هذا أبوك، وهذه أمك فخُذْ بيدِ أيِّهما شِئت»، فأخذ بيد أمِّه، فانطلقت به.

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد
line

في هذا الحديث بيان وجوب تحقيق مصالح الطفل؛ وذلك أن هذه المرأة قد فارقت زوجها وبقي معها الطفل، وكأنه قد صار منها مانع يمنع استمرار الطفل في حضانتها مع حاجتها له، وهو أيضًا يحتاج إلى رعايتها وحفظها مع عدم قدرة الوالد عل فعل ذلك، فأخبر حينئذ أبو هريرة بما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم في حق مثل هذه المرأة، فإنَّ الحضانة ولاية يقصد بها تربية الطفل، والقيام بمصالحه، فالصبي قبل سن التمييز يكون عند أمه، ما لم تتزوج، فإذا بلغ سن التمييز، واستقلَّ ببعض شئونه، وصار يستغني بنفسه في كثير من الأمور فحينئذٍ يستوي حق الأم والأب في حضانته؛ فيخير بين أبيه وأمه، فأيُهما ذهب إليه أخذه.

عن رافع بن سنان أنه أسلَمَ وأَبَتْ امرأتُه أن تُسْلِم، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالت: ابنتي وهي فَطِيمٌ أو شَبَهُهُ، وقال رافع: ابنتي، قال له النبي صلى الله عليه وسلم : «اقعد ناحية»، وقال لها: «اقعدي ناحية»، قال: «وأقعد الصَبِيَّةَ بينهما»، ثم قال «ادعواها»، فمَالت الصبية إلى أمها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «اللهم اهدها»، فمالت الصبية إلى أَبيها، فأخذها.

رواه أبو داود والنسائي وأحمد
line

جاء في هذا الحديث أن خصومةً متعلقة بالحضانة وقعت عند النبي صلى الله عليه وسلم بين أبوين، أحدهما مسلم وهو الأب، والثاني كافر وهي الأم، حيث اختصما عند النبي صلى الله عليه وسلم في شأن ابنتيهما، والنبي صلى الله عليه وسلم خيَّر الصبية بين الأبوين فاختارت الأم وهي كافرة، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال: اللهم اهدها، أي دلها على الصواب، فاستجاب الله دعوة نبيه صلى الله عليه وسلم فاختارت الأب المسلم. وهذا يفيد أنَّ بقاء الطفل تحت رعاية وحضانة الكافر خلاف هدي الله تعالى . لأنَّ الغرض من الحضانة هي تربيته، ودفع الضرر عنه، وأنَّ أعظم تربيةٍ هي المحافظة على دينه، وأهم دفاع عنه هو إبعاد الكفر عنه. وإذا كان في حضانة الكافر، فإنَّه يفتنه عن دينه، ويخرجه عن الإسلام بتعليمه الكفر، وتربيته عليه، وهذا أعظم الضرر، والحضانة إنما تثبت لحفظ الولد، فلا تشرع على وجه يكون فيه هلاكه، وهلاك دينه.

عن مجاهد، قال:حَذَفَ رجلٌ ابنًا له بسيف فقتله، فَرُفِعَ إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: لولا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يُقاد الوالد من ولده" لقتلتك قبل أن تَبْرَحَ.

رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
line

أفاد الحديث أن رجلًا رمى ابنه بسيف فأصابه فنزف حتى مات؛ فقال له أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه : لولا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إنه لا يقتص من الوالد بسبب قتله لولده لقتلتك قبل أن تغادر مكانك، مما يدل على أن القصاص بين الوالد وولده مستثنى من عموم النصوص التي فيها القصاص بين كل اثنين قتل أحدهما الأخر عمدًا عدوانًا، لأن الوالد سبب وجود الولد وهو جزؤه فلا يقتل به، وهذا قول جمهور أهل العلم. لكن عليه الدية كما ورد في رواية لهذا الحديث أن عمر أخذ منه الدية، وحسنه الألباني.

عن قيس بن عباد، قال: انطلقت أنا والأشتر، إلى علي رضي الله عنه فقلنا: هل عَهِدَ إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا لم يَعْهَدْهُ إلى الناس عامة؟ قال: لا، إلا ما في كتابي هذا، قال مسدد: قال: فأخرج كتابًا، وقال أحمد: كتابا من قِرَابِ سيفه، فإذا فيه «المؤمنون تَكَافَأُ دماؤهم، وهم يد على من سِوَاهم، ويسعى بذِّمَّتِهِم أدناهم، ألا لا يُقتل مؤمن بكافر، ولا ذُو عَهْد في عهده، من أحدث حَدَثَاً فعلى نفسه، ومن أحدث حدثا، أو آوى مُحْدِثاً فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين».

رواه أبو داود والنسائي وأحمد
line

أفاد الحديث أن بعض التابعين سأل عليًّا رضي الله عنه كما سأله الصحابي أبوجحيفة رضي الله عنه في مناسبة أخرى: هل خصكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيءٍ غير القرآن؟ فنفى علي رضي الله عنه ذلك، وأنه ليس عنده شيء يختص به عن الناس إلا ما في صحيفته هذه مما وجد فيها من أحكام قد كتبها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومما جاء فيها تساوي دماء المسلمين فيما بينهم، بحيث يقتل المسلم بالمسلم إذا اعتدى عليه، كما لا يقتل المسلم إذا قتل كافرًا؛ لأن الكافر لا يساوي المسلم في حرمة دمه، وأن ذمتهم وعهدهم محترم من صغير وكبير رجل أو امرأة؛ فمن أمَّنَ شخصًا قبل تأمينه ولو كان المؤمَّنُ كافرًا احترامًا لعهد المسلم، كما لا يجوز قتل من دخل بلاد المسلمين بعهد وميثاق، لأنه قد عصم دمه بهذا العهد، ومن فعل فعلا منكرا أو تستر على فاعله وآواه فإنه بفعله هذا يستوجب اللعنة من الله والملائكة والناس أجمعين، بحيث يطرد ويبعد عن رحمة الله تعالى .

التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه

هدايات لشرح رياض الصالحين

من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.

هدايات لشرح رياض الصالحين

مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

كلما عظم النفع، وصار عاماً للناس غير مقصورٍ علىٰ الأفراد، كَانَ أفضل أجراً، وأحسن أثراً.

هدايات لشرح رياض الصالحين