الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ لَهُمُ ٱلۡبُشۡرَىٰ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۚ لَا تَبۡدِيلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ﴾
سورة يونس
لهؤلاء الأولياء البشارةُ من ربهم في الدنيا بما يسرهم برؤيا صالحة يراها المؤمن أو تُرى له، أو المودة في قلوب المؤمنين وثناء الناس عليهم، أو ما يُرى من لطف الله وتيسيره لهم لأحسن الأعمال والأخلاق، وصرفه عنهم مساوئ الأخلاق ولهم البشارة من الملائكة عند قبض أرواحهم وبعد الموت وفي الحشر، لا يخلف الله وعده ولا يُغيِّر ما وعدهم به، ذلك الجزاء هو النجاح العظيم لما فيه من الظفر بالمطلوب المحبوب، والنجاة من المحذور المرهوب.
﴿ يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡ وَيَفۡعَلُونَ مَا يُؤۡمَرُونَ۩ ﴾
سورة النحل
يخافون ربهم العظيم بالخشية منه والخوف من عقابه، وهو فوقهم بذاته وقهره وعلوه وكمال صفاته، ويفعلون ما يأمرهم به من طاعته فيمتثلون لأوامره كلها طوعًا واختيارًا دون أن تصدر منهم مخالفة.
﴿ فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَتَحۡنَا عَلَيۡهِمۡ أَبۡوَٰبَ كُلِّ شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ إِذَا فَرِحُواْ بِمَآ أُوتُوٓاْ أَخَذۡنَٰهُم بَغۡتَةٗ فَإِذَا هُم مُّبۡلِسُونَ ﴾
سورة الأنعام
فلما تركوا العمل بما وُعِظوا به من أوامر الله وبما خوفوا به من بأسه ونقمته وأعرضوا عن الاهتداء بما جاءت به رسلهم استدرجناهم بفتح أبواب الرزق عليهم، فأبدلناهم بالبأساء رخاء في العيش، وبالضراء صحة في أبدانهم، حتى إذا أصابهم البطر وأعجبوا بما مُتعوا به من الخير والنعمة أخذناهم بالعذاب فجأة فإذا هم متحسرون يائسون من النجاة.
﴿ وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡأٓزِفَةِ إِذِ ٱلۡقُلُوبُ لَدَى ٱلۡحَنَاجِرِ كَٰظِمِينَۚ مَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ حَمِيمٖ وَلَا شَفِيعٖ يُطَاعُ ﴾
سورة غافر
وحذر -أيها الرسول- الناس من يوم القيامة فقد اقترب، وهو آتٍ وإن استبعدوه، ومن هول ذلك اليوم وشدته تنخلع قلوب العباد من صدورهم حتى تصل إلى حناجرهم فتتعلق بحلوقهم، ممتلئين غمًا وحزنًا، وهم شاخصة أبصارهم ساكتون لا ينطقون إلا أن يأذن لهم الله، وليس للظالمين لأنفسهم بالكفر والمعاصي من قريب ولا صاحب محب يعطف عليهم، ولا شفيع يستجاب له فيشفع لهم عند ربهم بسبب ظلمهم في الدنيا وإصرارهم على كفرهم.
﴿ مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ﴾
سورة القلم
ما لكم كيف تحكمون هذا الحكم الأعوج حتى ساويتم بين الأخيار والأشرار والأطهار والفجار؟
﴿ وَأُمِّهِۦ وَأَبِيهِ ﴾
سورة عبس
ويفر من أمه وأبيه.
﴿ فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمٞۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة الزخرف
فأمره ربه بقوله: فأعرض عنهم وعن أذاهم ولا تطمع في إيمانهم لشدة كفرهم وصدهم عن سبيل ربهم، ولا يبدر منك -أيها الرسول- إلا السلام لهم، فسوف يعلمون سوء عاقبة كفرهم وإصرارهم على باطلهم بما يلاقونه من العِقاب والنكال في الآخرة.
﴿ يَوۡمَ يَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِيّٞ وَسَعِيدٞ ﴾
سورة هود
ومن مشاهد هذا اليوم وهو يوم القيامة: أنه لا تتكلم نفس بحجة أو شفاعة إلا بعد إذن ربها لها، فتخشع الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسًا، والناس فيه نوعان: شقيٌّ مستحق للعذاب يدخل النار؛ بسبب كفره، وسوء عمله، وتفريطه في حقوق ربه، وسعيد متفضَّل عليه من ربه بالنعيم والثواب يدخل الجنة؛ بسبب إيمانه وعمله الصالح.
﴿ هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ﴾
سورة آل عمران
هو الذي يخلقكم في بطون أمهاتكم كما يشاء من ذكر وأنثى وحسن وقبيح وأسود وأبيض وطويل وقصير، وتشكيل الأعضاء والأطراف وغير ذلك، لا معبود بحق غيره، العزيز في ملكه الذي لا يُغلب، الحكيم في خلقه وتدبيره وتشريعه.
﴿ وَلَا يَحۡزُنكَ ٱلَّذِينَ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡكُفۡرِۚ إِنَّهُمۡ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ يُرِيدُ ٱللَّهُ أَلَّا يَجۡعَلَ لَهُمۡ حَظّٗا فِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾
سورة آل عمران
ولا تحزن -أيها الرسول- لمسارعة كثير من الناس في الكفر والضلال، فإنهم لن يضروا الله شيئًا بمسارعتهم في الكفر، ولن يضروا دين الله أو أولياءه حين تركوا نصرتهم، وإنما يُؤذون أنفسهم بحرمانها من طاعة الله وحلاوة الإيمان وعظيم ثواب ربهم، يريد الله بخذلانهم وعدم توفيقهم للطاعة ألا يجعل لهم ثوابًا في الآخرة من نعيم الجنة، ولهم في الآخرة عذاب شديد في النار.
عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن عفريتًا من الجن تفلَّت علي البارحة -أو كلمة نحوها- ليقطع عليَّ الصلاة، فأمكنني الله منه، فأردت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم، فذكرت قول أخي سليمان: رب هب لي مُلكًا لا ينبغي لأحد من بعدي".
متفق عليه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عفريتًا من الجن، وهو المارد من الجن الشديد، تفلَّت علي أي تعرض لي فلتةً، أي بغتةً، والبارحة هي أقرب ليلة مضت، وقوله: (أو كلمة نحوها) شكٌّ من الراوي، وكان فعله ليقطع عليَّ الصلاة، فأمكنني الله منه أي جعلني متمكنًا وقادرًا على معاقبته، فأردت أن أشُدَّه إلى أسطوانة من أسطوانات المسجد النبوي حتى تدخلوا في الصباح وتنظروا إليه كلكم، فذكرت قول أخي سليمان عليه السلام: رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي، والأخوة بين سليمان وبين النبي صلى الله عليهما وسلم بحسب الدين أو بحسب المماثلة في الرسالة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الدنيا والآخرة، والأنبياء إخوة لعَلَّات، أمهاتهم شتى، ودينهم واحد"، وهذا يدل على أن مُلْك الجن والتصرف فيهم بالقهر مما خُصَّ به سليمان عليه السلام، وسبب خصوصيته دعوته التي استجيبت له حيث قال: {رب اغفر لي وهب لي ملكًا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب}، ولما تحقق النبي صلى الله عليه وسلم الخصوصية امتنع من تعاطي ما هَمّ به من أخذ الجني وربطه، وإن كان تسخير الجن لسليمان عام، لكن النبي صلى الله عليه وسلم عظَّم شان سليمان ولم يرد أن ينخرم ذلك ولو في فرد واحد، ورؤيته صلى الله عليه وسلم للعفريت على صورته مما خُصَّ به كما خُصَّ برؤية الملائكة كذلك، وقد أخبر أن جبريل له ستمائة جناح ورأى النبي الشيطان في هذه الليلة وأقدره الله عليه. فإن قال قائل: السحرة سُخِّر لهم الجن، فكيف كان خاصًّا بسليمان عليه السلام؟ فالجواب: أن الساحر يخضع للجني أو زعيم قبيلة من الجن أولًا، ويقدم له القرابين والكفر بالله تعالى، ولو رجع عن ذلك لتخلت عنه وربما آذته، أم سليمان فهم مقهورون له بتسخير الله وليس بالعوض وبذل المقابل.
عن أنس بن مالك أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان إذا قَحَطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب، فقال: اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا، قال: فيُسقَون.
رواه البخاري
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا احتبس المطر وأصابهم القحط والجفاف، طلب نزول المطر بدعاء عم النبي صلى الله عليه وسلم العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه للرحم التي بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم، فأراد عمر أن يصلها بمراعاة حقه إلى من أمر بصلة الأرحام، ليكون ذلك وسيلة إلى رحمة الله تعالى فيقول: اللهم إنا كنا نطلب من النبي صلى الله عليه وسلم في حال حياته أن يدعو لنا، فتستجيب لنا، فنحن الآن نتوسل إليك بعم نبينا العباس فاسقنا، فكانوا يسقون، والدليل على أنه توسل بدعائه أنهم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يتوسلون بدعائه.
عن جابر بن سمرة قال: أُتِيَ النبي صلى الله عليه وسلم برجلٍ قَتَلَ نفسَه بمَشَاقِصَ، فلم يصلِّ عليه.
رواه مسلم
قتل رجلٌ نفسه بسهم عريض، فلم يصلِّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه؛ زجرًا للناس عن مثل فعله، وصلى عليه الصحابة، وهذا كما ترك النبي صلى الله عليه وسلم في أول الأمر الصلاة على مَن عليه دين، زجرًا لهم عن التساهل في الاستدانة، وعن إهمال وفائه، وأمر أصحابه بالصلاة عليه.
عن عثمان بن عفان قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه فقال: "استغفروا لأخيكم وسلوا له بالتثبيت؛ فإنه الآن يسأل".
رواه أبو داود
بيّن النبي صلى الله عليه وسلم ما يُفعل للميت بعد دفنه، فكان عليه الصلاة والسلام إذا انتهى من دفن الميت، وقف على قبره وقال: استغفروا لأخيكم، وفيه إشارة إلى أن الميت له عليهم حق ابعد موته، واسألوا الله تعالى أن يثبته إذا سُئل عن ربه ونبيه ودينه، بألا يتلعثم في الجواب ولا يبهت أو يتحير من هول السؤال، فإنه الآن بعد دفنه تسأله الملائكة. فبعدما يدفن الميت فإنه يُوقف عند قبره ويدعا له بالمغفرة، وأن يثبته الله عند السؤال، فيقال: اللهم اغفر له وثبته، ونحو ذلك.
عن يزيد بن أبي حبيب أن أبا الخير حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كلُّ امرئٍ في ظِلِّ صدقته حتى يُفصَل بين الناس -أو قال: يُحكَم بين الناس-" قال يزيد: وكان أبو الخير لا يُخطِئُه يومٌ إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة أو كذا.
رواه أحمد
في هذا الحديث دلالة على فضيلة الصدقة، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلُّ امرئٍ في ظِلِّ صدقته، فتكون الصدقة يوم القيامة ظلًّا لصاحبها من حر الموقف، وهذا على حقيقته لا مجازًا، فإن الله سبحانه وتعالى قادر على أن يجعل المعاني أعيانًا، والأعيان معاني، وأنها تكون ظلًا في جميع يوم القيامة حتى يفصل ويحكم بين الناس، والحكم بين الناس بين المعتدي والمعتدي عليه، والفصل بين الناس في أعمالهم، حتى يكونوا فريقين: فريق إلى الجنة، وفريق إلى النار. قال يزيد: كان أبو الخير مرثد اليزني التابعي لا يأتيه يوم إلا تصدق فيه بشيء، ولو كان يسيرًا، كبصلة أو كعكة، مما يدل على فضله، وأثر الحديث في نفسه وعمله، وهكذا ينبغي أن نكون.
عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أَمَرَنا بالصدقة انطلق أحدُنا إلى السوق، فيُحامِل، فيصيب المد، وإن لبعضهم لمائة ألف. قال: ما نراه إلا نفسه.
رواه البخاري
أخبر أبو مسعود الأنصاري عقبة بن عامر رضي الله عنه عما كان عليه حال الصحابة عندما يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة، فكان أحدهم إذا سمع النبي يحث على الصدقة ينطلق إلى السوق فيعمل صنعة الحمَّالين، فيحمل ويأخذ الأجرة؛ ليكتسب ما يتصدق به، فيصيب المد من الطعام في مقابلة أجرته فيتصدق به، وإن بعضهم اليوم له مائة ألف من الدراهم أو الدنانير. قال أبو وائل الراوي عن أبو مسعود: ما أظن أبا مسعود أراد بذلك إلا نفسه. وهذا من فضل الصحابة رضوان الله عليهم، إذ كونه لا يجد ما يتصدق به دليل على حاجته، ورغم ذلك يعمل ليأخذ أجرته ويتصدق بها، فيؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة.
عن أنس رضي الله عنه قال: مَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بتمرةٍ في الطريق، قال: «لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها».
متفق عليه
مَرَّ النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة ملقاة في الطريق، فقال: لولا أني أخشى أن تكون من الصدقة لأكلتها، هذا منه صلى الله عليه وسلم ورعٌ وتنزُّهٌ، وإلا فالغالب في التمور تمرُ غيرِ الصدقة؛ لأنه الأصل، وتمر الصدقة قليل، والحكم للغالب كما في الأدلة الشرعية الأخرى، والتورع مشروع لهذا الفعل النبوي، وفيه دليل على أن اللقطة اليسيرة التي لا تتعلق بها نفس فاقدها لا تحتاج إلى تعريف، وأنها تستباح من غير ذلك؛ لأنه علل امتناعه من أكلها بخوفه أن تكون من الصدقة، فلو سلمت من ذلك المانع لأكلها؛ لأن الصدقة محرَّمةٌ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله.
عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يُخرِّب الكعبة ذو السُّوَيقَتَين من الحبشة».
متفق عليه
روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر بأمر غيبي، وهو تخريب الكعبة من قِبل شخص يأتي من الحبشة، ووصفه بصغر ودقة الساقين، وهذا التخريب من علامات الساعة.
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم أبى أن يدخل البيت وفيه الآلهة، فأمر بها فأخرجت، فأخرجوا صورة إبراهيم وإسماعيل في أيديهما الأزلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قاتلهم الله، أما والله لقد علموا أنهما لم يستقسما بها قط»، فدخل البيت، فكبر في نواحيه، ولم يصل فيه.
رواه البخاري
لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة امتنع عن دخول البيت؛ لأجل الأصنام التي لأهل الجاهلية، وأطلق عليها الآلهة باعتبار ما كانوا يزعمون، فأمرهم النبي أن يُخرجوها ففعلوا، فأخرجوا صنمًا على صورة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وفي أيديهما الأقلام والأقداح التي كان المشركون يستقسمون بها. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قاتلهم الله أي قاتل الله المشركين الذين صوروا صورة إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام، ونسبوا إليهما الضرب بالقداح، وكانا بريئين من ذلك، وإنما هو شيء أحدثه الكفار الذين غيروا دين إبراهيم عليه السلام، وأحدثوا أحداثا، وقد علموا أن إبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام لم يستقسما بالأزلام أبدا، ووجه ذلك أنهم كانوا يعلمون اسم أول من أحدث الاستقسام بالأزلام، وهو عمرو بن لحي، فكانت نسبتهم الاستقسام بالأزلام إلى إبراهيم وولده إسماعيل عليهما السلام، افتراء عليهما، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم الكعبة، فكبر في جوانب البيت ولم يصل فيه صلاة، هكذا قال ابن عباس، بناءً على ظنه رضي الله عنه، ولم يكن دخل الكعبة مع النبي صلى الله عليه وسلم، وقد جاء في صحيح البخاري عن ابنعمر تسمية من دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم للكعبة، وأن منهم بلال بن رباح رضي الله عنه، وسأله ابن عمر هل صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة، فأجاب بأنه صلى، وعيَّن المكان الذي صلى فيه، فقال: جعل عمودا عن يساره، وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة وراءه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الإيمان لَيَأْرِزُ إلى المدينة كما تأرز الحيَّةُ إلى جُحْرها».
متفق عليه
روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الإيمان ينضم ويجتمع إلى المدينة بعضه إلى بعض كما تنضم الحية في جحرها، وذلك باجتماع أهل الإيمان فيها، وفيه معنيان: الأول أن هذا إخبارٌ منه صلى الله عليه وسلم بما كان في عصره، من حيث إن المدينة دار هجرتهم ومقامهم ومقصدهم وموضع رحلتهم في طلب العلم والدين، ومرجعهم فيما يحتاجون إليه من مهمات دينهم ووقائعهم، حتى لقد حصل للمدينة من الخصوصية بذلك ما لا يوجد في غيرها، والثاني أنه إخبار عما يكون في آخر الزمان، من انحياز المؤمنين للمدينة، وخروج المنافقين منها إذا حاصرها الدجال.
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين