الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ قَالَ ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡۖ إِنَّهُۥ لَكَبِيرُكُمُ ٱلَّذِي عَلَّمَكُمُ ٱلسِّحۡرَ فَلَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَۚ لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمۡ أَجۡمَعِينَ ﴾
سورة الشعراء
قال فرعون للسحرة مستنكرًا إيمانهم: آمنتم بموسى بغير إذن مني، إنَّ موسى لهو كبيركم الذي علَّمكم السحر، وقد تآمرتم جميعًا على إخراج أهل مصر منها، فلسوف تعلمون ما ينزل بكم من عقاب، لأقطعنَّ أيديكم وأرجلكم من خلاف بقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى أو عكس ذلك، كما يفعل بالمفسد في الأرض، ولأصلبنَّكم أجمعين على جذوع النخل، زيادة في عذابكم، ولن أستبقي منكم أحدًا.
﴿ ٱتَّخَذُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ جُنَّةٗ فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ﴾
سورة المجادلة
اتخذ المنافقون أيمانهم الكاذبة بحلفهم للمسلمين بأنهم معهم، وبأنهم لا يضمرون شرًا لهم وقاية لهم من القتل، وليعصموا دماءهم وأموالهم، فصدوا أنفسهم وغيرهم عن دين الله الحق، وطريقه المستقيم، فلهم عذاب يذلهم ويهينهم في النار.
﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٖ كَفُورٍ ﴾
سورة الحج
إن الله يدفع عن عباده المؤمنين الصادقين عدوان الكافرين وكيد المجرمين ويجعل العاقبة لهم، إن الله لا يحب كل خائن في أمانته التي حمله الله إياها، جَحود لنعم ربه عليه، لا يشكر الله عليها.
﴿ قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ ﴾
سورة القلم
قال أصلحهم بعد أن شاهد ما شاهد من أمر الحديقة: ألم أقل لكم حين عزمتم على حرمان المساكين حقوقهم منها هلا تستغفرون الله من فعلكم، وتتوبون إليه من خبث نيتكم، وتشكرونه بإعطاء المساكين حقهم منها؟
﴿ وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ ﴾
سورة القلم
تمنى هؤلاء الكفارُ لو تلين لهم فتوافقهم على بعض ما هم عليه على حساب الدين إما بالقول أو الفعل أو بالسكوت عما يتعين الكلام؛ فيلينون لك.
﴿ وَلَوۡ نَشَآءُ لَطَمَسۡنَا عَلَىٰٓ أَعۡيُنِهِمۡ فَٱسۡتَبَقُواْ ٱلصِّرَٰطَ فَأَنَّىٰ يُبۡصِرُونَ ﴾
سورة يس
ولو شئنا أن نسلبهم أبصارهم فنمحو عنها الرؤية لفعلنا، فلم يبصروا طريقهم، ولكنا لم نفعل بهم ذلك فكان من الواجب عليهم أن يقابلوا نعمنا بالشكر لا بالكفر، فإذا أرادوا في تلك الحالة المبادرة إلى الصراط ليعبروا عليه ويتجاوزوه إلى الجنة فلا يستطيعون، وكيف لهم أن يعبروه وقد ذهبت أبصارهم؟
﴿ ۞ وَوَٰعَدۡنَا مُوسَىٰ ثَلَٰثِينَ لَيۡلَةٗ وَأَتۡمَمۡنَٰهَا بِعَشۡرٖ فَتَمَّ مِيقَٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةٗۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَٰرُونَ ٱخۡلُفۡنِي فِي قَوۡمِي وَأَصۡلِحۡ وَلَا تَتَّبِعۡ سَبِيلَ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ﴾
سورة الأعراف
ومن تمام نعمة الله عليكم إنزال الكتاب على نبيكم الذي فيه الأحكام الشرعية، والعقائد المرضية، إذ واعد الله رسوله موسى عليه السلام لمناجاته ثلاثين ليلة، ثم زاده في الأجل بعد ذلك عشر ليال؛ فتم الأجل الذي وقَّتَه الله لموسى لتكليمه وإنزال الكتاب عليه أربعين ليلة، وقال موسى عليه السلام لأخيه هارون عليه السلام حين استودعه لما أراد الذهاب لمناجاة ربه: يا هارون كن خليفة لي في قومي حتى أرجع، وأصلح أمرهم بحسن سياستهم والرفق بهم، واحملهم على طاعة الله وعبادته، ولا تسلك طريق المفسدين في الأرض الذين يرتكبون المعاصي.
﴿ أُوْلَٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا ﴾
سورة النساء
أولئك المتبعون لوعود الشيطان وأمانيه وخطواته وما يوسوس به إليهم، مستقرهم جهنم لا يجدون عنها مهربًا يلجؤون إليه، ولا يمكنهم الفرار أو النجاة منها.
﴿ فَلَمۡ تَقۡتُلُوهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ قَتَلَهُمۡۚ وَمَا رَمَيۡتَ إِذۡ رَمَيۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ رَمَىٰ وَلِيُبۡلِيَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مِنۡهُ بَلَآءً حَسَنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ﴾
سورة الأنفال
وأنتم -أيها المؤمنون- لم تقتلوا المشركين يوم بدر بقوتكم وحدها، ولكن الله أعانكم على ذلك، وما أوصلت -أيها النبي- قبضة التراب حين رميت المشركين بها؛ ولكن الله هو الذي رماهم بقوته وقدرته حين أوصل رميتك إلى وجوه المشركين، وليختبر المؤمنين بما أنعم عليهم من نصرهم على عدوهم مع ما هم فيه من قلة العدد والعدة، ويبلغهم بالجهاد أعلى الدرجات ويعطيهم أجرًا حسنًا، إن الله سميع لدعائكم وأقوالكم، عليم بنياتكم وأعمالكم وبما فيه صلاحكم، فاستبقوا الخيرات؛ لتنالوا المزيد من رعايته ونصره.
﴿ ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ ﴾
سورة العلق
اقرأ -أيها الرسول- القرآن الذي أُنزل إليك، وافتتح قراءتك باسم ربك الذي خلق الخلائق جميعها.
عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اشْتَرَى منه بَعِيراً، فَوَزَنَ له فَأرْجَح.
متفق عليه
هذا الحديث له قصة، وهي هنا مختصرة، "أن النبي صلى الله عليه وسلم اشْتَرَى منه بَعِيراً" أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من جابر رضي الله عنه بعيراً. "فَوَزَنَ له" أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم وَزَن له ثَمن البعير، وهذا من باب التجوز، وإلا فإن حقيقة الوزَّان في هذا الحديث: بلال رضي الله عنه بأمر النبي صلى الله عليه وسلم كما هو في أصل الحديث: "فأمر بلالا أن يَزِن لي أوقية، فوزن لي بلال، فأرجح في الميزان" أي: زاد في الوَزْن أكثر مما يستحقه جابر رضي الله عنه من ثَمن البعير، وكانوا فيما سبق يتعاملون بالنقود وزناً لا عدداً وإن كانوا يتعاملون أيضا بها عدداً لكن الكثير وزناً.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه-مرفوعاً: «انْصُرْ أخاك ظالمًا أو مظلومًا» فقال رجل: يا رسول الله، أَنْصُرُهُ إذا كان مظلومًا، أرأيت إِنْ كان ظالمًا كيف أَنْصُرُهُ؟ قال: «تَحْجِزُهُ -أو تمْنَعُهُ- من الظلم فإنَّ ذلك نَصْرُهُ».
رواه البخاري
قال النبي صلى الله عليه وسلم: انصر أخاك ولا تخذله ظالما أو مظلوما. فقال رجل: أنصره إن كان مظلوما بدفع الظلم عنه؛ فكيف أنصره إن كان ظالما بالتعدي على غيره. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تمنعه من ظلمه لغيره؛ فإن ذلك نصره.
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"لا تلبسوا الحرير فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة". وفي رواية: «إِنَّمَا يَلْبَسُ الحَرِيرَ مَنْ لا خَلَاقَ له». وفي رواية للبخاري: «مَنْ لا خَلَاقَ له في الآخرةِ».
متفق عليه بجميع روايتيه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الحرير لا يلبسه من الرجال إلا من لا حظ له ولا نصيب له في الآخرة، وهذا فيه وعيد شديد، لأن الحرير من لباس النساء ومن لباس أهل الجنة، ولا يلبسه في الدنيا إلا أهل الكبر والعجب والخيلاء ولهذا نهى عن لبسه عليه الصلاة والسلام، والنهي مختص بالحرير الطبيعي، لكن ينبغي للإنسان ألا يلبس حتى الحرير الصناعي لما فيه من الميوعة، وليس محرمًا، كما أفتت بإباحته اللجنة الدائمة.
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعاً: لما كان يوم خيبر أقبل نَفَرٌ من أصحاب النبي -صلى الله عليه و سلم- فقالوا: فلان شهيد وفلان شهيد. حتى مَرُّوا على رجل فقالوا: فلان شهيد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "كلا إني رَأَيْتُهُ في النار في بُرْدَةٍ غَلَّهَا أو عباءة".
رواه مسلم
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لما كان يوم غزوة خيبر أقبل أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهم يقولون: فلان شهيد، فلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كلا إني رأيته في النار بسبب عباءة قد كتمها يريد أن يختص بها لنفسه، فعُذب بها في نار جهنم، وانتفت عنه هذه الصفة العظيمة وهي الشهادة في سبيل الله عز وجل .
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجرًا؟ قال: «أن تَصَدَّقَ وأنت صحيحٌ شَحِيحٌ، تخشى الفقر وتَأَمَلُ الغِنى، ولا تُمْهِلْ حتى إذا بلغتِ الحُلْقُومَ قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان».
متفق عليه
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله أفضل الصدقة، فقال له: أن تتصدق وأنت صحيح البدن شحيح النفس، تخاف من الفقر إن طالت بك حياتك، وتطمع في الغِنى؛ ولا تؤخر الصدقة حتى إذا جاءك الموت وعلمت أنك خارج من الدنيا قلت لفلان كذا من المال صدقة أو وصية، ولفلان كذا من المال صدقة أو وصية؛ وقد كان المال لغيرك الذي يرثك.
عن عليٍّ رضي الله عنه قال: رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ حَرِيرًا، فجعله في يمينه، وذَهَبًا فجعله في شماله، ثم قال: «إِنَّ هَذَيْنِ حرامٌ على ذُكُورِ أُمَّتِي». عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه : أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «حُرِّمَ لِباسُ الحَرِيرِ والذَّهَبِ على ذُكُورِ أُمَّتِي، وأُحِلَّ لإِنَاثِهِمْ».
حديث علي رضي الله عنه: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد. حديث أبي موسى رضي الله عنه: رواه الترمذي والنسائي وأحمد
أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حريراً فجعله في يده اليمنى، وأخذ ذهباً فجعله في يده اليسرى، ثم قال: إن هذين –الحرير والذهب- حرام على ذكور أمتي؛ فلبس الحرير والذهب حرام على ذكور هذه الأمة؛ إلا فيما استثني كلباس الحرير لحكة أو جرب لا يقوم فيها غيره مقامه، وكأنف الذهب؛ أما النساء فهما حلال لهن، فلهن أن يلبسن منهما ما شئن؛ إلا إذا بلغ حد الإسراف، فإن الإسراف لا يحل؛ لقول الله تعالى: (وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ).
عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: دَعَا رَجُلٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَهُ له خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَتَبِعَهُمْ رجلٌ، فلَمَّا بَلَغَ البابَ، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ هذا تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ له، وإِنْ شِئْتَ رَجَعَ» قال: بَلْ آذَنُ له يا رسولَ اللهِ.
متفق عليه
دعا رجلٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم إلى طعام فكانوا خمسة، فتبعهم رجل فكانوا ستة، فلما بلغ النبيُّ صلى الله عليه وسلم منزلَ الداعي استأذن للرجل السادس، فقال صلى الله عليه وسلم : إن هذا تبعنا، فإن شئت أن تأذن له، وإن شئت رجع، فأذن صاحب الدعوة للرجل إكرامًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه.
عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يأكلُ بثلاثِ أَصَابِعَ، فإذا فَرَغَ لَعِقَهَا.
رواه مسلم
كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل بثلاث أصابع، وهي الوسطى والمسبحة والإبهام، وهذا يدل على عدم الشَّرَه والنَّهَم في الأكل، وإذا فرغ من أكله لحس أصابعه، فالمستحب أن يكون الأكل بثلاث أصابع إلا إذا كان الطعام لا يمكن تناوله بثلاث أصابع فيأكل بما يتيسر.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر فمنَّا الصائم، وَمِنَّا المُفطر، قال: فنزلنا مَنْزِلًا فِي يوم حارٍّ، وأكثرنا ظِلًّا صاحب الْكِسَاءِ، وَمِنَّا من يَتَّقِي الشمس بيده، قال: فَسقط الصُّوَّامُ، وقام المُفْطِرُونَ فَضربوا الْأَبْنِيَةِ، وَسَقَوْا الرِّكَاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ذهب المُفْطِرُونَ اليوم بالأجر".
متفق عليه
كان الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم في أحد أسفاره، ويحتمل أنها غزوة الفتح، فكان بعضهم مفطرًا، وبعضهم صائمًا، والنبي صلى الله عليه وسلم يُقر كلًّا منهم على حاله. فنزلوا في يوم حار ليستريحوا من عناء السفر وحر الهاجرة، فلما نزلوا في هذه الهاجرة، سقط الصائمون من الحر والظمأ، فلم يستطيعوا العمل، وقام المفطرون، فضربوا الأبنية، بنصب الخيام والأخبية، وسقوا الإبل، وخدموا إخوانهم الصائمين، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم فعلهم وما قاموا به من خدمة الجيش شجعهم، وبين فضلهم وزيادة أجرهم وقال: "ذهب المفطرون اليوم بالأجر".
عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال: «لما أفَاء الله على رسوله يوم حُنَيْنٍ؛ قَسَم في الناس، وفي المُؤَلَّفَةِ قلوبهم، ولم يعطِ الأنصار شيئا. فكأنهم وجدوا في أنفسهم؛ إذ لم يُصِبْهُمْ ما أصاب الناس. فخطبهم؛ فقال: يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضُلاَّلاً فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فَأَلَّفَكُمُ الله بي؟ وَعَالَةً فأغناكم الله بي؟ كلما قال شيئًا؛ قالوا: اللهُ ورسولُه أمَنُّ. قال: ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله؟ قالوا: الله ورسوله أمَنُّ. قال: لو شِئْتُمْ لقلتم: جئتنا كذا وكذا. أَلَا تَرْضَوْنَ أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون برسول الله إلى رحَالِكُم؟ لولا الهجرة لكنت امْرَأً من الأنصار، ولو سلك الناس واديًا أو شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وادي الأنصار وَشِعْبَهَا. الأنصار شِعَارٌ، والناس دِثَارٌ، إنكم ستلقون بعدي أَثَرَةً ، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض».
متفق عليه
لما فتح الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من الغنائم الكثيرة في موقعة حُنَيْنٍ وبعد أن ترك حصار الطائف عاد إليها أي إلى الغنائم، فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم أقوامًا حديثي عهد بالإسلام ليتألفهم فأنكر ذلك بعض الأنصار أما خيارهم فإنهم يعلمون أن تصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم تصرف بحق فلما بلغته مقالتهم حيث قال بعضهم يعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم لأقوام تقطر سيوفنا من دمائهم ويدعنا، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بجمعهم له في قبة فاجتمعوا، فقال: ما مقالة بلغتني عنكم .. إلخ ما ذكر. فعاتبهم واعترف لهم بما قدموه من نصرة له وللإسلام الذي جاء به فطابت نفوسهم وعرفوا بذلك عظيم ما ذخر الله لهم من صحبة رسوله ورجوعهم به إلى رحالهم بالإضافة إلى ما ادخره الله لهم في الدار الأخرى على ما قدموه وبذلوه فأمرهم صلى الله عليه وسلم بالصبر على ما سيلقونه بعده من الأَثَرَةِ.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين